صبحاني بوجهه القمري
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالخفيفرومانسيةالياء
- ١صَبّحاني بوجههِ القَمريِّوأصبحاني بالسلسبيلِ الرّويِّ
- ٢بدرُ ليلٍ يَسعى بشمسِ نهارٍفشهيٌّ ينتابُنا بِشهيِّ
- ٣فاعجبا لاجتماعِ بدرٍ وشمسٍفي سماءَي سَنا كمالٍ سَنيِّ
- ٤مِن بهاهُ البدريِّ تكسى بهاءًوالبهاءُ البدريُّ بالشّمسيِّ
- ٥ان تبدّت بوجهِها ذَهبياًقلتُ هذا مِن وجهِهِ الفِضيِّ
- ٦أو تراءت بخدِّها نَوفَرِيّاًقلتُ هذا مِن خَدّهِ الورديّ
- ٧ما رأينا مِن قبلِ خدِّيهِ ورداًيانعاً فوقَ عارضٍ سَوسَنيِّ
- ٨كيف يُجنى البنفسجُ الغضُّ منهوهو يُحمى بالنّاظِر النّرجسيِّ
- ٩يا ولوعاً بالنَّبلِ أصميتَ قلبيبسهامٍ من لحظِكَ البابليِّ
- ١٠رَشَقتها مِن حاجبيكَ قِسيّمُنتضاةٌ أحسن بها مِن قِسيِّ
- ١١ففؤادي باللَّحظِ والخدِّ منهبينَ سهمٍ جانٍ ووردٍ جنيِّ
- ١٢فهو ميتٌ بذا وحيٌّ بهذامِثلُ عيشي شديدهُ بالرَّخيِّ
- ١٣يا رشيقاً فديتُه مِن رشيقٍيَتثنى كالذابلِ السّمهريِّ
- ١٤عاطني صِرفها بصرفٍ برُودٍخَصِرٍ من رُضابكَ البَرديِّ
- ١٥عاطنيها في بهجة الكأسِ تُجلىبينَ عودٍ شادٍ وعودٍ شديِّ
- ١٦قم فها فحمةُ الظّلامِ استطارتتحتها جمرةُ الضِّياءِ الضّويِّ
- ١٧حَربةُ الفجرِ أنفذت مَنحرَ اللّيلِ كطعنِ الكميِّ نحرَ الكميِّ
- ١٨تَتراءى مصقولةً في رشاشٍمُشرقٍ من نجيعهِ المَشرفيِّ
- ١٩فاسودادٌ فوقَ ابيضاضِ احمرارٍكالنّسيجِ المُشّهرِ الخَسروي
- ٢٠أو كأنَّ الجاديَّ غُلِفَ بالكافورِ مِن تحتِ ندِّهِ العَنبريِّ
- ٢١وقيانُ الأشجارِ في وَضحِ الأسحارِ تشدُو بلحنِها المَعبدِيِّ
- ٢٢كلّما طرّبَ الهزارُ هديلاًحنّتِ الورقُ مِن شجاهُ الشّجيِّ
- ٢٣بتغاريدَ تُخرِسُ ابنَ سُريحٍوغناءٍ يُغني عن ابنِ غنيِّ
- ٢٤مُعرباتٌ بلحنِها عن غرامٍمُغرباتٌ في لحنهِ الأعجميِّ
- ٢٥بحسابٍ لا بالدَّساتينِ تُحصىلا ولا مُطلقٍ ولا ملويِّ
- ٢٦واسقنيها فقد بدا زَهرُ النّورِ على نُورِ صُبحِها الأزهريِّ
- ٢٧فثغورُ الرّياضِ تضحكُ بِشراًلبكاءِ الوليِّ والوَسميِّ
- ٢٨ولسانُ الرّبيعِ يُثني عليهبعبارتِ عرفهِ المَندليِّ
- ٢٩كلّما راحت الرِّياحُ تَمشّىبينَ زاهٍ من نبتهِ وزهيِّ
- ٣٠تَتمشّى ما بينَ تِبرٍ ونَدٍّمِن عرارٍ ذاكٍ وَرندٍ ذكيِّ
- ٣١عاطنيها كأنّها وَهجُ الشّمسِ تبدّت مِن بُرجِها الحَمليِّ
- ٣٢فهي في كأسِها كنارٍ وماءٍقُيّدا باقتدارِ أيدٍ قَوِيِّ
- ٣٣ذائبُ النارِ حلَّ في جامدِ الماءِ فاعجب بالذّائبِ الجَمديِّ
- ٣٤ذهبٌ حلَّ في اناءِ لُجينٍفتحلّى باللؤلؤِ الحَببيِّ
- ٣٥يا صريعَ الكاساتِ خُذها سُلافاًتُذهبِ الهمَّ بالسّنا الذّهَبيِّ
- ٣٦ما تمشّت في الجسمِ الا تمشّتبشفاءٍ مِن كلِّ داءٍ دويِّ
- ٣٧انّما مهلةُ الشّبابِ بهاءٌفاغتنمها بنهبِ عيشٍ هَنيِّ
- ٣٨فكأن قد مَضى الشّبابُ نهيّاًوأتى الشّيبُ بالنُّهى الهَرميِّ
- ٣٩وتوقّع مِن بعدِ ذلكَ حِلماًمُستمدّاً مِن الحليمِ العليِّ