قصائد

طرقت لولا تبسمها

ابن حبيشأندلسيالمديدغزلالألف

  1. ١طَرَقت لَولا تَبَسُّمُهاكادَ جُنحُ الليل يَكتُمُها
  2. ٢ظَبيَة لَولا تَأَنّسُهادُميَةٌ لَولا تَكَتُّمُها
  3. ٣أَرسَلَت إِذناً لِزَورَتهانَفحَةً يُحيِي تَنَسُّمُها
  4. ٤وَكَذاكَ الشَمسُ إِن طَلَعَتفَنَسِيمُ الفَجرِ يَقدَمُها
  5. ٥بِأَبي خَودٌ يُوَشِّحُهامِن حُلاها ما يُخَتِّمُها
  6. ٦قَد كَفاها الدَهرُ مَنطِقَهاأَو بُكائِي أَو تَبَسُّمُها
  7. ٧ضاقَ ذَرعي كَأَساوِرِهافَاِشتكى قَلبِي وَمِعصَمُها
  8. ٨ساوَرَت قَلبي الشُجونُ كَماعَضَّها للقُلب أَرقمُها
  9. ٩فَسِوارُ الشَوقِ يُؤلمنيوَسِوارُ الحَليِ يُؤلِمُها
  10. ١٠وَالَّذي يَشكُو مُخلخَلُهاغَيرُ ما يَشكو مُتَيَّمُها
  11. ١١ذاكَ مِن قَلبٍ تَأَلُّمُهُوَهِيَ عَن قُلبٍ تَألّمُها
  12. ١٢وَالَّذي أَشكو يُعَذِّبُنيوَالَّذي تَشكُو يُنَعِّمُها
  13. ١٣أَقسَمَت لا عاشَ مَن هَجَرَتأَبِإِثمِي بَرَّ مَقسَمُها
  14. ١٤آهِ مِن سِيفَي لَواحِظِهاكَيفَ لا يُنبُو مُصَمِّمُها
  15. ١٥أَتُرى سَيفُ الوَزِيرِ أَبيجَعفَرٍ أَضحى يُعَلِّمُها
  16. ١٦مَلِكٌ تُزهى المُلوكُ إِذاعُدَّ مِنها وَهُوَ أَكرَمُها
  17. ١٧في عُلا الأَنسابِ أَقعَدُهاوَبأَمرِ اللَهِ أَقوَمُها
  18. ١٨وَعَلى الكُفّارِ أَغلَظُهاوَعَلى الإِسلام أَرحَمُها
  19. ١٩وَلَدى الإِقدام أَهوَلُهاوَعَلى الأَهوالِ أَقدَمُها
  20. ٢٠بَذّها فِي كُلّ مَكرُمَةٍفَهوَ أَتقاها وَأَعلَمُها
  21. ٢١وَمُحالٌ أَن يُجَلّيَ فِيحَلبَةٍ إِلّا مُطَهَّمُها
  22. ٢٢بَينَ رُحماهُ وَسَطوَتِهِنِقَمُ الدُنيا وَأَنعُمُها
  23. ٢٣قَسَمَت فِينا مَحَبَّتَهُنِعَمٌ فِينا نُقَسِّمُها
  24. ٢٤لَو حَكَتهُ الشَمس سافِرَةًلَم يَكُن غَيمٌ يُلَثِّمُها
  25. ٢٥لَو حَبا الأَقمارَ بَهجَتَهُلَم يَخف نَقصاً مُتمَّمُها
  26. ٢٦لَو أَجارَ الزُهرَ ما غَرِقَتفِي خَليج الفَجرِ عُوّمُها
  27. ٢٧لَو رَمى الدُنيا بِعَزمَتِهِهَلَكت فيما يُجَشِّمُها
  28. ٢٨لَو رَعى سِربَ القُلُوبِ لَماكانَ جَيشُ الحُسنِ يَغنَمُها
  29. ٢٩كَعبَةٌ للجُودِ حَضرَتُهُكُلّ مُحتاجٍ يُؤَمِّمُها
  30. ٣٠رُكنُها مَلثُومُ راحَتِهِوَنَدى كَفَّيهِ زَمزَمُها
  31. ٣١حَجَّ مِن أَقصى البِلادِ لَهاكافِرُ الدُنيا وَمُسلِمُها
  32. ٣٢شَهِدُوا فِيها مَنافِعَهُمفَاِنثَنى كُلٌّ يَعَظِّمُها
  33. ٣٣مَوسِمُ الحُجّاجِ دُنياه تَخدِمُهفَاِنبَرى لِلدِين يِخدِمُها
  34. ٣٤أَقبَلَت لِلوَصلِ راغِبَةًفَاِنثَنى بِالزُهدِ يَصرِمُها
  35. ٣٥حَسَدَتنا الغِيدُ فِي دُرَرٍلِمَعالِيهِ تَنَظّمُها
  36. ٣٦كَفّهُ بَحرٌ فَتَتحِفُنابِاللآلي حينَ نَلثِمُها
  37. ٣٧وَهيَ غَوثٌ إِن ظُلِمتَ وَإِنقُلتَ غَيثٌ كُنتَ تَظلِمُها
  38. ٣٨ما نَداهُ لِلغَمامِ وَلَوطَبَّقَ الآفاقَ مُرهَمُها
  39. ٣٩أَينَ مِن إِشراقِ غُرَّتِهِساعَةُ الجَدوى يُغَيِّمُها
  40. ٤٠باسِمٌ عِندَ النَوالِ يَراها مُمَرّاتٍ فَيغنَمُها
  41. ٤١وَتُنِيلُ السُحبُ عابِسَةًما بِها إِلّا تَندُّمُها
  42. ٤٢فَهوَ عَن جُودٍ طَلاقَتُهُوَهِيَ عَن بُخلٍ تَجَهُمُها
  43. ٤٣أَيُّها المَولى وَشكرُكَ فِيواجِباتِ الدينِ أَلزَمُها
  44. ٤٤أُمَّةُ التَوحِيدِ قَد عَلِمَتبِكَ أَنّ اللَهَ يَرحَمُها
  45. ٤٥وَالعِصامِيُّ الَّذي اِعتَصَمَتبِعُلاهُ سَوفَ يَعصِمُها
  46. ٤٦بِكَ شادَ اللَهُ مِلّتَهُحِينَ كادَ الكُفرُ يَثلِمُها
  47. ٤٧فَالعِدى سَلمٌ لَها وَلَقَدكادَت الأَبصارُ تُسلِمُها
  48. ٤٨خَفَضَت أَعلامَها لِقُرىًأَنتَ تُعلِيها وَتُعلِمُها
  49. ٤٩ذَهَبَ الداءُ العُقامُ وَقَدكادَ يُعدِيها فَيُعدِمُها
  50. ٥٠غَشِيَت دَهماءَنا فِتَنٌلِغَواشِي اللَيلِ تُدهِمُها
  51. ٥١يَتَجلّى صُبحُ رَأيك فيلَيلِها فَاِنجاب مُظلِمُها
  52. ٥٢فَالعِدى طَوعٌ لِأَمرِكَ أَولِظُبا الأَسيافِ تُلحِمُها
  53. ٥٣فَمَتى خانَت ضَمائِرُهافَبِإِذنِ اللَهِ تَعلَمُها
  54. ٥٤وَمَتى اِعتَلَّت سَرائِرُهافَدَواءُ السَيفِ يَحسِمُها
  55. ٥٥وَمَتى جاشَت عَساكِرُهافَبِجَيشِ الرُعب تَهزِمُها
  56. ٥٦وَالوَرى مِن ظِلِّ سَيفِكَ فيجَنّةِ الرُضوانِ تُنعِمُها
  57. ٥٧فَيَنالُ الأَجرَ مُحسِنُهاوَيَنالُ العَفوَ مُجرِمُها
  58. ٥٨وَيَنالُ الأَمنَ خائِفُهاوَيَنالُ اليُسرَ مُعدَمُها
  59. ٥٩كَم يَدٍ تَمَّمتَ وَاليَدُ مارَبّها إِلّا مُتَمّمُها
  60. ٦٠أَنا في العُبدانِ شاكِرُ مَنهُوَ في الساداتِ مُقحِمُها
  61. ٦١وَمَعاني الشكرِ في خَلَدِيلَم أَجِد لَفظاً يُتَرجِمُها
  62. ٦٢قَصَّرَت عَنها اللغاتُ فَمافِي يَدِي شَيءٌ يُفَهِّمُها
  63. ٦٣وَكَفى شَرحاً لِمُبهَمَةٍأَن يَفُوتَ الشَرحَ مبهَمُها
  64. ٦٤أَفحَمت نَطقي وَأَفصَحُ مافي رِجال النُطقِ أَفحَمُها
  65. ٦٥مِنَحٌ شَمسُ العَشِيّةِ دِينارُها وَالبَدرُ دِرهَمُها
  66. ٦٦وَعَطايا خِلتُ مُعطِيَهابَينَ أَهلِ الأَرضِ يَقسِمُها
  67. ٦٧عَظُمَت عِندِي وَلَستُ لَماتَقتَضي نُعماكَ أُعظِمُها
  68. ٦٨كِدتُ لَمّا أَصبَحَت عَجَباًخَشيَةَ التَكذِيب أَكتُمُها
  69. ٦٩جاوَزَت لِي في الحَقيقةِ مالَم يُجَوِّز لِي تَوَهُّمُها
  70. ٧٠يَتشَهذاها المُنيلُ وَقَدكادَ مَن تُعطاهُ يَسأمُها
  71. ٧١كُلَّما اِستَثنَيتُ أَنتَجَ لِيعَينَ تالِيها مُقَدَّمُها
  72. ٧٢مِنَنٌ كَالصُبحِ أَنفَعُهابِخِلافِ السُحبِ أَدوَمُها
  73. ٧٣فَشِفاءُ السُقمِ أَحدَثُهاوَفَكاكُ الأَسرِ أَقدَمُها
  74. ٧٤وَاليَدُ العُظمى وَكُلُّ أَيادِيكَ يا مَولايَ أَعظَمُها
  75. ٧٥نَصرُكَ المَظلُوم تَنقِذُهُمِن غِمارٍ باتَ يُقحَمُها
  76. ٧٦يُعرِبُ الشَكوى وَتُخرِسُهُشِدَّةُ البَلوى فَيُعجِمُها
  77. ٧٧حَكَمت فِيهِ الخُطُوبُ فَكَمعاثَ في جَمرٍ يُحَكِّمُها
  78. ٧٨يَتَجلّى في ذُراهُ كَماتَسكُنُ الأَبراجَ أَنجُمُها
  79. ٧٩حَلَّ مِن ناديكَ فِي رُتَبٍمَنكِبُ الجَوزاءِ يَزحَمُها
  80. ٨٠فَهوَ أَحمى في جَنابِكَ إِننابَ لِلأَحداثِ مُعظَمُها
  81. ٨١مِن رِياضِ الخَدِّ يَحرُسُهامِن سُيوفِ اللَحظِ يَخدِمُها
  82. ٨٢وَهُوَ أَوفى في ذُراكَ مِنَ الوَجنَةِ المَصبُوغِ عَندَمُها
  83. ٨٣إِن أَرادَ اللَحظُ يَقطِفُهاأَو أَشارَ الوَهمُ يَلثِمُها
  84. ٨٤سُلَّ سَيفُ المُقلَتَين وَأَشرِعَ للنَهدَين لَهذَمُها
  85. ٨٥فَدَعُوا الأَيّامَ شاكِيَةًغَيرَ مَسمُوعٍ تَظَلُّمُها
  86. ٨٦وَصُروفُ الدَهرِ إِن بَطشَتفَلَنا مَولىً يُحَلِّمُها
  87. ٨٧خالَفَ المُعتادَ بِي وَبِهافَهوَ يَرضِيني وَيُرغِمُها
  88. ٨٨فَاِجتَلُوا خَنساءَ بَينَ يَدَيشُكرِ مَولانا أُقدِّمُها
  89. ٨٩أَنا إِن قَصَّرتُ في خِدَمِيفَعَسى يَرضى وَيَرحَمُها
  90. ٩٠أَهدِيَت للمَجدِ بَل هُدِيَتكَهَدِيٍّ راقَ مَبسِمُها
  91. ٩١نُزهَةُ الأَبصارِ تسحَرُهامِسكَةُ العُشّاقِ تَفغَمُها
  92. ٩٢باطِشٌ في نَصرِكُم يَدُهاناطِقٌ في شُكرِكُم فَمُها
  93. ٩٣فَاشتمِل مِن حُسنِ بِهجَتِهاخُلُقاً يَضفو مَنُمنَمُها
  94. ٩٤حُلَلاً كَالرَوضِ أَضحَكَهُمِن دُمُوعِ الغَيثِ أَسجَمُها
  95. ٩٥في طِرازِ الطرسِ نَنسجُهاوَبوَشيِ الحَبرِ نَرقُمُها
  96. ٩٦بِالَّذي أَسدَيتَ مِن حِكَمٍنَحنُ نُسدِيها وَنُلحِمُها
  97. ٩٧باسمِكَ الأَعلى إِذا صَلَحتلِلِباسِ المجدِ يُعلَمُها
  98. ٩٨وَالتَحِف أَبرادَها جُدُداًفَهِيَ أَبهاها وَأَنعَمُها
  99. ٩٩وَابقَ للأَمداحِ لا عُدِمَتمِنكَ خِلّاً لَيسَ يُعدِمُها
  100. ١٠٠بِكَ بَدءُ المَعلُواتِ فَدُمتَبدَأُ العَليا وَتَختِمُها