قصائد

طلبت الصبا إذ علا المكبر

أعشى همدانأمويالمتقاربحزنالراء

  1. ١طَلَبتُ الصِبا إِذ عَلا المَكبَرُوَشابَ القَذالُ وَما تُقصِرُ
  2. ٢وَبانَ الشَبابُ وَلَذّاتُهُوَمِثلُكَ في الجَهلِ لا يُعذَرُ
  3. ٣وَقالَ العَواذِلُ هَل يَنتَهيفَيَقدَعُهُ الشَيبُ أَو يَقصِرُ
  4. ٤وَفي أَربَعينَ تَوَفَّيتُهاوَعَشرٍ مَضَت لي مُستَبصَرُ
  5. ٥وَمَوعِظَةٌ لِاِمرِءٍ حازِمٍإِذا كانَ يَسمَعُ أَو يُبصِرُ
  6. ٦فَلا تَأسَفَنَّ عَلى ما مَضىوَلا يَحزُنَنَّكَ ما يُدبِرُ
  7. ٧فَإِنَّ الحَوادِثَ تُبلي الفَتىوَإِنَّ الزَمانَ بِهِ يَعثُرُ
  8. ٨فَيَوماً يُساءُ بِما نابَهُوَيَوماً يُسَرُّ فَيَستَبشِرُ
  9. ٩وَمِن كُلِّ ذَلِكَ يَلقى الفَتىوَيُمنى لَهُ مِنهُ ما يُقدَرُ
  10. ١٠كَأَنِّيَ لَم أَرتَحِل جَسرَةًوَلَم أَجفِها بَعدَ ما تَضمِرُ
  11. ١١فَأُجشِمُها كُلَّ دَيمومَةٍوَيَعرِفُها البَلَدُ المُقفِرُ
  12. ١٢وَلَم أَشهَدِ البَأسَ يَومَ الوَغىعَلَيَّ المُفاضَةُ وَالمِغفَرُ
  13. ١٣وَلَم أَخرِقِ الصَفَّ حَتّى تَميلَ دارِعَةُ القَومِ وَالحُسَّرُ
  14. ١٤وَتَحتي جَرداءَ خَيفانَةٌمِنَ الخَيلِ أَو سابِحٌ مُجفَرُ
  15. ١٥أُطاعِنُ بِالرُمحِ حَتّى اللَبانُ يَجري بِهِ العَلَقُ الأَحمَرُ
  16. ١٦وَما كُنتَ في الحَربِ إِذ شَمَّرَتكَمَن لا يُذيبُ وَلا يُخثِرُ
  17. ١٧وَلَكِنَّني كُنتَ ذا مِرَّةٍعَطوفاً إِذا هَتَفَ المُحجَرُ
  18. ١٨أُجيبُ الصَريخَ إِذا ما دَعاوَعِندَ الهِياجِ أَنا المِسعَرُ
  19. ١٩فَإِن أُمسِ قَد لاحَ فِيَّ المَشيبُ أُمَّ البَنينِ فَقَد أَذكُرُ
  20. ٢٠رَخاءً مِنَ العَيشِ كُنّا بِهِإِذ الدَهرُ خالٍ لَنا مُصحِرُ
  21. ٢١وَإِذ أَنا في عُنفُوانِ الشَبابِ يُعجِبُني اللَهوُ وَالسَمَّرُ
  22. ٢٢أَصيدُ الحَسانَ وَيَصطَدنَنيوَتُعجِبُني الكاعِبُ المُعصِرُ
  23. ٢٣وَبَيضاءَ مِثلُ مَهاةِ الكَثيبِ لا عَيبَ فيها لِمَن يَنظُرُ
  24. ٢٤كَأَنَّ مُقَلَّدَها إِذ بَدابِهِ الدُرُّ وَالشَذرُ وَالجَوهَرُ
  25. ٢٥مُقَلَّدُ أَدماءَ نَجدِيَّةٍيَعِنُّ لَها شادِنٌ أَحوَرُ
  26. ٢٦كَأَنَّ جَنى النَحلِ وَالزَنجَبيلِ وَالفارِسِيَّةِ إِذ نَعصَرُ
  27. ٢٧يُصَّبُّ عَلى بَردِ أَنيابِهامُخالِطَهُ المِسكُ وَالعَنبَرُ
  28. ٢٨إِذا اِنصَرفَت وَتَلَوَّت بِهارَقاقُ المَجاسِدِ وَالمِئزَرُ
  29. ٢٩وَغَصَّ السِوارُ وَجالَ الوِشاحُعَلى عُكَنٍ خَصرُها مُضمَرُ
  30. ٣٠وَضاقَ عَنِ الساقِ خَلخالُهافَكادَ مُخَدَّمُها يَندُرُ
  31. ٣١فَتورُ القِيامِ رَخيمُ الكَلامِيُفَزِّعُها الصَوتُ إِذ تُزجَرُ
  32. ٣٢وَتُنمى إِلى حَسَبِ شامِخٍفَلَيسَت تُكَذَّبُ إِذ تَفخَرُ
  33. ٣٣فَتِلكَ الَّتي شَفَّني حُبُّهاوَحَمَّلَني فَوقَ ما أَقدِرُ
  34. ٣٤فَلا تَعذِلاني في حُبِّهافَإِنّي بِمَعذِرَةٍ أَجدَرُ
  35. ٣٥وَقولا لِذي طَرَبٍ عاشِقٍأَشَطَّ المَزارُ بِمَن تَذكُرُ
  36. ٣٦بِكوفِيَّةٍ أَصلُها بِالفُراتِ تَبدو هُنالِكَ أَو تَحضُرُ
  37. ٣٧وَأَنتَ تَسيرُ إِلى المُكَّرانِفَقَد شَحَطَ الوِردُ وَالمَصدَرُ
  38. ٣٨وَلَم تَكُ مِن حاجَتي مُكَّرانوَلا الغَزوُ فيها وَلا المَتجَرُ
  39. ٣٩وَخُبِّرتُ عَنها وَلَم آتِهافَما زِلتُ مِن ذِكرِها أُذعَرُ
  40. ٤٠بِأَنَّ الكَثيرَ بِها جائِعٌوَأَنَّ القَليلَ بِها مُقتِرُ
  41. ٤١وَأَنَّ لِحى الناسِ مِن حَرِّهاتَطولُ فَتُجلَمُ أَو تَضفَرُ
  42. ٤٢وَيَزعُمُ مَن جاءَها قَبلَنابِأَنّا سَنَسهَمُ أَو نُنحَرُ
  43. ٤٣أَعوذُ بِرَبّي مِن المُخزِياتِ فيما أُسِرُّ وَما أَجهَرُ
  44. ٤٤وَحُدِّثتُ أَن مالَنا رَجعَةٌسِنينَ وَمِن بَعدِها أَشهُرُ
  45. ٤٥إِلى ذاكَ ما شابَ أَبناؤُناوَبادَ الأَخِلّاءُ وَالمَعشَرُ
  46. ٤٦وَما كانَ بي مِن نَشاطٍ لَهاوَإِنّي لَذو عُدَّةٍ موسِرُ
  47. ٤٧وَلَكِن بُعِثتُ لَها كارِهاًوَقيلَ اِنطلِق كَالَّذي يومَرُ
  48. ٤٨فَكانَ النَجاءُ وَلَم أَلتَفِتإِلَيهِم وَشَرُّهُمُ مُنكَرُ
  49. ٤٩هُوَ السَيفُ جُرِّدَ مِن غِمدِهِفَلَيسَ عَن السَيفِ مُستَأخَرُ
  50. ٥٠وَكَم مِن أَخٍ لي مُستَأنِسٍيَظَلُّ بِهِ الدَمعُ يَستَحسِرُ
  51. ٥١يودِّعُني وَاِنتَحَت عَبرَةٌلَهُ كَالجَداوِلِ أَو أَغزَرُ
  52. ٥٢فَلَستُ بِلاقيهِ مِن بَعدِهايَدَ الدَهرِ ما هَبَّتِ الصَرصَرُ
  53. ٥٣وَقَد قيلَ إِنَّكُم عابِرونَ بَحراً لَها لَم يَكُن يُعبَرُ
  54. ٥٤إِلى السِندِ وَالهِندِ في أَرضِهِمهُمُ الجِنُّ لَكِنَّهُم أَنكَرُ
  55. ٥٥وَما رامَ غَزواً لَها قَبلَناأَكابِرُ عادٍ وَلا حِميَرُ
  56. ٥٦وَلا رامَ سابورُ غَزواً لَهاوَلّا الشَيخُ كِسرى وَلا قَيصَرُ
  57. ٥٧وَمِن دونِها مَعبَرٌ واسِعٌوَأَجرٌ عَظيمٌ لِمَن يُؤجَرُ