قصائد

أشد بأيامنا لتشهرها

ابن الروميعباسيالمنسرحالراء

  1. ١أشدْ بأيامنا لتشهرَهاوقلْ بها معلناً لتظهرَها
  2. ٢وابغ ازدياداً بنشْر أنعُمهالا تخف إحسانها فتكفُرَها
  3. ٣مِنْ حَلَبِ الصُّنع أن تُبادر بالنِعمة مُوليكها فتشكرَها
  4. ٤إنّا غدونا على خلال فتىًكرَّمها رَبُّنا وطهَّرَها
  5. ٥باكَرنا بالصَّبوح مُدَّلجاًلنشوةٍ شاءها فبكَّرها
  6. ٦عاج بنا مائلاً إلى حِلَلٍقصورِ مُلكٍ له تخيرها
  7. ٧من إرثه عن أبي محمَّدهيا لك مأوى العلا ومفخرَها
  8. ٨أحكمَ إتقانها بحكمتهوشاد بنيانها وقدرها
  9. ٩وسط رياض دنا الربيع لهافحاك أبرادها ونشَّرها
  10. ١٠وجادها من سحابه دِيَمٌورَّد أنوارها وعَصْفَرها
  11. ١١وساق ما حولها جداولهافشقَّ أنهارها وفجَّرها
  12. ١٢فارتوتِ الماء من جوانبهافزانها ربّنا ونضّرها
  13. ١٣فهْي لفرط اهتزاز رونقهاتُخيلُ نطقاً لمن تبصّرها
  14. ١٤كأنها في ابتهاج زهرتهاوجهُ فتى للسرور يَسّرها
  15. ١٥إذا بدا وجهُهُ لزهرتهاحار لها تارةً وحيّرها
  16. ١٦واختار من أحسن السقوف لهاأفضلها قيمةً وعَرْعرها
  17. ١٧مشْعَرةً بالشموس من ذهببين عيون تنير مُشعرَها
  18. ١٨كأنها في احمرارها شُمُسٌيعشَى لها من دنا فأبصرها
  19. ١٩أمامها بركة مرخَّمةٌترضى إذا ما رأيت مرمرها
  20. ٢٠أعارها البحر من جداولهلُجّاً غزير المياه أخضرَها
  21. ٢١كأنما الناظر المطيفُ بهافوق سماءٍ حنَى لينظرها
  22. ٢٢رِباعُ مُلك يريك منظرُهاأنبلَ ذي بهجة وأكبرها
  23. ٢٣لو قابلتْها بنا خلائقنالم نكُ في حسنها لنَعشِرها
  24. ٢٤ثم أتى مُبدعاً بمائدةٍعظّمها جاهداً وكبرها
  25. ٢٥محفوفةً شهوةَ النفوس علىأحسنِ نَضْدٍ تروق مُبْصرها
  26. ٢٦تخالها في الرُّواء من سعةٍكدارةِ البدر حين دورها
  27. ٢٧ثم انثنينا إلى الشراب وقدجاء بآلاته فأحضرها
  28. ٢٨من تُحَفٍ ما تُغِبُّ فائدةًلم تكُ في وهمنا ولم نرها
  29. ٢٩وَقينةٍ إن مُنِحْتَ رؤيتَهارَضِيتَ مسموعَها ومنظرها
  30. ٣٠إذا بدَتْ لِلعيون طلعَتُهاأبدتْ لها سرّها ومُضْمَرها
  31. ٣١شمسٌ من الحسن في مُعَصفرةٍضاهتْ بلونٍ لها مُعصفرها
  32. ٣٢في وجناتٍ تحْمَرُّ من خجلٍكأن ورد الربيع حمَّرها
  33. ٣٣يسعَى إليها بكأسه رشأٌأنَّثَهُ اللَهُ حينَ ذكَّرها
  34. ٣٤تُشْبه أعلاهُ لا تُغادِرهُوينْثني مشْيها مؤزَّرَها
  35. ٣٥يقول من رآهُ وعاينَهاسبحان من صاغه وصورها
  36. ٣٦في كفّه كالشَهاب لاح علىظلماء ليلٍ دجتْ فنوَّرها
  37. ٣٧كأن زُرْقَ الدَّبا جوانبهاتاحَ لها تائحٌ فنفَّرها
  38. ٣٨إن برزت للهواء غيرهاأو قُرِعَتْ بالمزاج كدَّرها
  39. ٣٩فليسَ لِلشَارب الحصيف سوىأن تتراءى له فَيَبْدُرها
  40. ٤٠ثم أتت سُرَّعاً مجامرُهُتمنحها نَدَّها وعنبرها
  41. ٤١يا لذةً للعيون قد عَلِمتْبأنها جُمِّعَت لتبهرها
  42. ٤٢أو شهوةً للنفوس ما برحتتُبدي لنا حسنها لنشهرها
  43. ٤٣يا حسرتي كيف غاب وهب ولميكن لنا حاضراً فيحضُرَها
  44. ٤٤إذا أتى سالماً كمُنيتناأعادها محسناً وكرَّرها
  45. ٤٥أحسنُ من كل ما بَدأتْ بهأخلاقُهُ إذْ بدا وأظهرَها
  46. ٤٦من كرم يستبي مُعاشِرَهُوعشرةٍ لا نذُمُّ مَخبرَها
  47. ٤٧وخدمةٍ للصديق دائمةٍتَجشَمُها النفسُ كي يوقِّرها
  48. ٤٨تواضعٌ لا تشوبُهُ ضَعةٌوشيمةٌ لا يرى تفتُّرَها
  49. ٤٩أَيا خلالاً كَمُلْنَ فيه لقدحسَّنها اللَه ثم كثَّرها
  50. ٥٠ويا أبا القاسم اغتنِمْ مِدَحيتغنمْ من المكرُمات أفخرَها
  51. ٥١واعلم بأني امرُؤٌ إذا سنحتْللفظه المأثُراتُ حبَّرها
  52. ٥٢ثم حدا نطقَها بفطنتهفساقها مُوشكاً وسيَّرها
  53. ٥٣ها إنها مِدحةٌ مبالغةٌإن امرُؤٌ منصِفٌ تدبَّرها