تصاحى وهو مخمور الجنان
ابن معتوقعثمانيالوافرالياء
- ١تَصاحى وهو مخمورُ الجَنانِوهل يصحو فتىً يهوى الغَواني
- ٢وأوْرى وجْدَهُ فشكا وورّىعنِ الأحداقِ في نُوَبِ الزّمانِ
- ٣وهل في النّائِباتِ السّودِ شيءٌأشدُّ عليه من حدَقِ الحِسانِ
- ٤وهل كذوائِبِ الفتيانِ منهاعليهِ تطاولَتْ ظُلَمُ اِمْتِحانِ
- ٥تديّن في الهَوى العُذْريِّ حتّىرأى عِزَّ المحبّةِ بالهَوانِ
- ٦أشَدُّ من الأسودِ إذا لَقيهاوفيه عنِ المَهى فرقُ الجَنانِ
- ٧فليسَ يفرُّ إلّا عن قِتالٍبه القاماتُ من عُدَدِ الطِعانِ
- ٨إلامَ يرومُ سترَ الحبِّ فيهفتكشفُ عنه عَثْرات اللِّسانِ
- ٩يُشبّبُ بالحُوَيزةِ وهو صبٌّتغزُّلُه بغِزلانِ اللِّقانِ
- ١٠ويسفَحُ دمعَهُ بالسّفحِ شَوقاًويلمعُ مضحكُ البَرقِ اليَمانِ
- ١١ويطوي السّرَّ منه وكيفَ يَخفىوفي عينيهِ عُنوانُ العَلانِ
- ١٢لقد شُغِفَتْ حُشاشتُهُ بنجدٍفهامَ بها وحنّ إلى المَجاني
- ١٣رأى حِفظَ العُهودِ لساكِنيهاوضيّع قلبَهُ بين المَغاني
- ١٤رهينُ قُوىً على خدّيه تجريسوابِقُ دمعِه جرْيَ الرِّهانِ
- ١٥يمرّ على حَصى الوادي فيبكيفينتثِرُ العقيقُ على الجُمانِ
- ١٦وتنفحُهُ الصّبا فيميلُ سُكْراًكأنّ بريحِها راح الدّنانِ
- ١٧فهل من مُسعِدٍ لفتىً تفانىفأدْرَكهُ الوجودُ من التّفاني
- ١٨عليه قضى البِعادُ فعاد حيّاًلأجلِ عذابِه فيما يُعاني
- ١٩إذا قبضَ الإياسُ الرُّوحَ منهبه نفخَ الرّجا روحَ التّداني
- ٢٠تُشَبُّ بقَلبه النيرانُ لكنْيُشمُّ منَ الحِمى نفَسُ الجنانِ
- ٢١سقى اللّه الحِمى غيثاً كدمعيتَسيلُ به البِطاحُ بأُرجُوانِ
- ٢٢ولا برِحَتْ تُجيبُ به اِرتياحاًقَماري الدّوحِ أقمارَ القِيانِ
- ٢٣حِمىً فيه البُنودُ تُمَدُّ منهاعلى البيضاءِ أجنحةُ الأماني
- ٢٤ومُرتَبعاً به الضِرغامُ يَبنيكِناسَ الظَبي في غابِ اللِّدانِ
- ٢٥تلوحُ عليهِ نارٌ من حديدٍوأخرى للضّيوفِ على الرّعانِ
- ٢٦فكم تزهو به جنّاتُ حُسْنٍوكم تجري عليهِ عُيونُ عانِ
- ٢٧بأجفُنِ بيضِه حُمرُ المَناياوتحتَ قِبابه بيضُ الأماني
- ٢٨محلّاً في الملاعِب منه تبدوكواعبُ كالكواكبِ في قِرانِ
- ٢٩حِسانٌ كالشُموعِ تَرى عليهاذوائِبَها كأعمدةِ الدُخانِ
- ٣٠تماثيلٌ تضلُّكَ لو تَراهاعذرْتَ العاكفين على المداني
- ٣١بروحي غادةٌ منهنّ تبدوإلى قلبي وتنأى عن مَكاني
- ٣٢يمثّلها الخيالُ خيال طَرفيفأُبصرُها وتُحجَبُ عن عِياني
- ٣٣تقُدُّ البيضَ في جَفْنٍ نَحيفٍوتَفري السّابغاتِ بغصنِ بانِ
- ٣٤إذا نبذَتْ إلى سمعي كلاماًحسِبْتُ لسانَها نبّاذَ حانِ
- ٣٥ثناياها كدُرِّ ثَنا عليٍّمرتّلةً مرتّبةَ المَعاني
- ٣٦ومُقلتُها وعزمتُهُ سَواءٌكِلا السّيفينِ نصلٌ هُندواني
- ٣٧هَواهُ إلى المديحِ كما دعَتْنيكذا التشبيبُ فيها قد دَعاني
- ٣٨حليفُ المَكرُمات أبو حُسينٍعزيزُ الجارِ ذو المالِ المُهانِ
- ٣٩أخو هِمَمٍ إذا اِنبعثَتْ فأدنىمواضيها على هامِ الزّمانِ
- ٤٠وأخبارٍ سرَتْ فبكلِّ أرضٍلها عبقٌ يضرُّ بكلِّ شانِ
- ٤١وأمثالٍ تلذُّ بكلِّ سمعٍكأنّ بضرْبِها ضرْبَ المثاني
- ٤٢وأخلاقٍ كروضِ المُزنِ تحكيمباسِمُها ثُغورَ الأُقحُوانِ
- ٤٣خِصالٌ كاللآلي نافسَتْهاعليه قلائِدُ البيضِ الحَصانِ
- ٤٤شِهابُ وغىً يهزُّ سريَّ نصلٍوليثُ سُرىً يَصولُ بأُفعوانِ
- ٤٥يرى وضحَ النّصولِ فُصولَ شَيبٍفيخضِبُها بأحمرَ كالدِّهانِ
- ٤٦تبنّاهُ السّحابُ فكان أحرىبذي الدّعوى عليه النَّيّرانِ
- ٤٧وواخاهُ الحُسامُ فكان منهُبمرتبةِ القناةِ منَ السِّنانِ
- ٤٨وحلّتْ منه منزلةَ المَعاليفأضحَتْ كالخواتِمِ في البَنانِ
- ٤٩وحلّى المجدَ في دُرَرِ السّجايافأمْسى وهو كالأفُقِ المُزانِ
- ٥٠كَسا تُرْكَ النّجومِ مُسوحَ نقْعٍوروميَّ النّهارِ بطَيْلَسانِ
- ٥١وأنبتَ في فؤادِ الصُّبحِ رَوعاًفها كافورُه كالزّعْفَرانِ
- ٥٢كأنّ بُنودَهُ حجّابُ كِسْرىعلى كلٍّ قميصٌ خُسْرَواني
- ٥٣وحُمرُ ظُباهُ للمرّيخ رهْطٌفكلٌّ عندَميُّ اللّونِ قانِ
- ٥٤توهّمَ أن تَميدَ الأرضُ فيهفوقّرَها براسيةِ الجَنانِ
- ٥٥وأيقنَ أنّ بذْلَ المالِ يُبقيله بُقْيا فخلّدَه بِفانِ
- ٥٦لقد غلِطَ الزّمانُ فجادَ فيهوأعْقَمَ بعدَه فرْجُ الأوانِ
- ٥٧فلو حملَتْ من القمرِ الثُريّالما كادَتْ تَجيءُ له بثانِ
- ٥٨تورّث كلَّ فخرٍ من أبيهوكلَّ تُقىً وفضلٍ واِمتنانِ
- ٥٩كأنّهُما صلاةُ الفجرِ هذالذا شَفْعٌ أو السّبعُ المَثاني
- ٦٠عَلا مِقدارُه فحكى عليّاًفشاركَهُ بتسميةٍ وشانِ
- ٦١هُما نجمانِ بينهُما اِشتراكٌلوِ اِقترَنا لقُلنا الفرقَدانِ
- ٦٢فكم من نهرِ سابورٍ تأتّىله نصرٌ كيومِ النّهروانِ
- ٦٣وكم في التّابعين لآلِ حَربٍله من فتكةٍ بِكرٍ عَوانِ
- ٦٤وأشرفُ ما لهُ في الدّهر يومٌقضى يومَ الصّفوفِ بشهرَكانِ
- ٦٥ألا يا اِبْنَ الأيمّةِ من قُريشٍهُداةِ الخَلقِ من إنسٍ وجانِ
- ٦٦لقد أشبهتُهُم خَلقاً وخُلقاًوحُكماً بالقضايا والبيانِ
- ٦٧ووافَيْتَ الزّمانَ وكان شيخاًفعادَ سوادُ مفرِقِه الهِجانِ
- ٦٨عرَجْتَ إلى المعالي فوقَ طرفٍفجارَيْتَ البُراقَ على حِصانِ
- ٦٩كأنّك في اليد البيضاءِ موسىورُمحُكَ كالعَصا في زِيّ جانِ
- ٧٠سِنانُكَ عن لِسانِ الموتِ أضحىلدى الهيجاءِ أفصحَ تَرْجُمانِ
- ٧١وسيفُكَ لم يزلْ إمّا سِواراًلملحَمةٍ وإمّا طوقَ جانِ
- ٧٢فدُمْ حتّى يعودَ إليك أمسٌوعِشْ حتّى يؤوبَ القارِظانِ
- ٧٣ومتّعكَ الإلهُ بعيدِ فِطْرٍوخصّكَ بالتّحيةِ والتّهاني