قصائد

تصاحى وهو مخمور الجنان

ابن معتوقعثمانيالوافرالياء

  1. ١تَصاحى وهو مخمورُ الجَنانِوهل يصحو فتىً يهوى الغَواني
  2. ٢وأوْرى وجْدَهُ فشكا وورّىعنِ الأحداقِ في نُوَبِ الزّمانِ
  3. ٣وهل في النّائِباتِ السّودِ شيءٌأشدُّ عليه من حدَقِ الحِسانِ
  4. ٤وهل كذوائِبِ الفتيانِ منهاعليهِ تطاولَتْ ظُلَمُ اِمْتِحانِ
  5. ٥تديّن في الهَوى العُذْريِّ حتّىرأى عِزَّ المحبّةِ بالهَوانِ
  6. ٦أشَدُّ من الأسودِ إذا لَقيهاوفيه عنِ المَهى فرقُ الجَنانِ
  7. ٧فليسَ يفرُّ إلّا عن قِتالٍبه القاماتُ من عُدَدِ الطِعانِ
  8. ٨إلامَ يرومُ سترَ الحبِّ فيهفتكشفُ عنه عَثْرات اللِّسانِ
  9. ٩يُشبّبُ بالحُوَيزةِ وهو صبٌّتغزُّلُه بغِزلانِ اللِّقانِ
  10. ١٠ويسفَحُ دمعَهُ بالسّفحِ شَوقاًويلمعُ مضحكُ البَرقِ اليَمانِ
  11. ١١ويطوي السّرَّ منه وكيفَ يَخفىوفي عينيهِ عُنوانُ العَلانِ
  12. ١٢لقد شُغِفَتْ حُشاشتُهُ بنجدٍفهامَ بها وحنّ إلى المَجاني
  13. ١٣رأى حِفظَ العُهودِ لساكِنيهاوضيّع قلبَهُ بين المَغاني
  14. ١٤رهينُ قُوىً على خدّيه تجريسوابِقُ دمعِه جرْيَ الرِّهانِ
  15. ١٥يمرّ على حَصى الوادي فيبكيفينتثِرُ العقيقُ على الجُمانِ
  16. ١٦وتنفحُهُ الصّبا فيميلُ سُكْراًكأنّ بريحِها راح الدّنانِ
  17. ١٧فهل من مُسعِدٍ لفتىً تفانىفأدْرَكهُ الوجودُ من التّفاني
  18. ١٨عليه قضى البِعادُ فعاد حيّاًلأجلِ عذابِه فيما يُعاني
  19. ١٩إذا قبضَ الإياسُ الرُّوحَ منهبه نفخَ الرّجا روحَ التّداني
  20. ٢٠تُشَبُّ بقَلبه النيرانُ لكنْيُشمُّ منَ الحِمى نفَسُ الجنانِ
  21. ٢١سقى اللّه الحِمى غيثاً كدمعيتَسيلُ به البِطاحُ بأُرجُوانِ
  22. ٢٢ولا برِحَتْ تُجيبُ به اِرتياحاًقَماري الدّوحِ أقمارَ القِيانِ
  23. ٢٣حِمىً فيه البُنودُ تُمَدُّ منهاعلى البيضاءِ أجنحةُ الأماني
  24. ٢٤ومُرتَبعاً به الضِرغامُ يَبنيكِناسَ الظَبي في غابِ اللِّدانِ
  25. ٢٥تلوحُ عليهِ نارٌ من حديدٍوأخرى للضّيوفِ على الرّعانِ
  26. ٢٦فكم تزهو به جنّاتُ حُسْنٍوكم تجري عليهِ عُيونُ عانِ
  27. ٢٧بأجفُنِ بيضِه حُمرُ المَناياوتحتَ قِبابه بيضُ الأماني
  28. ٢٨محلّاً في الملاعِب منه تبدوكواعبُ كالكواكبِ في قِرانِ
  29. ٢٩حِسانٌ كالشُموعِ تَرى عليهاذوائِبَها كأعمدةِ الدُخانِ
  30. ٣٠تماثيلٌ تضلُّكَ لو تَراهاعذرْتَ العاكفين على المداني
  31. ٣١بروحي غادةٌ منهنّ تبدوإلى قلبي وتنأى عن مَكاني
  32. ٣٢يمثّلها الخيالُ خيال طَرفيفأُبصرُها وتُحجَبُ عن عِياني
  33. ٣٣تقُدُّ البيضَ في جَفْنٍ نَحيفٍوتَفري السّابغاتِ بغصنِ بانِ
  34. ٣٤إذا نبذَتْ إلى سمعي كلاماًحسِبْتُ لسانَها نبّاذَ حانِ
  35. ٣٥ثناياها كدُرِّ ثَنا عليٍّمرتّلةً مرتّبةَ المَعاني
  36. ٣٦ومُقلتُها وعزمتُهُ سَواءٌكِلا السّيفينِ نصلٌ هُندواني
  37. ٣٧هَواهُ إلى المديحِ كما دعَتْنيكذا التشبيبُ فيها قد دَعاني
  38. ٣٨حليفُ المَكرُمات أبو حُسينٍعزيزُ الجارِ ذو المالِ المُهانِ
  39. ٣٩أخو هِمَمٍ إذا اِنبعثَتْ فأدنىمواضيها على هامِ الزّمانِ
  40. ٤٠وأخبارٍ سرَتْ فبكلِّ أرضٍلها عبقٌ يضرُّ بكلِّ شانِ
  41. ٤١وأمثالٍ تلذُّ بكلِّ سمعٍكأنّ بضرْبِها ضرْبَ المثاني
  42. ٤٢وأخلاقٍ كروضِ المُزنِ تحكيمباسِمُها ثُغورَ الأُقحُوانِ
  43. ٤٣خِصالٌ كاللآلي نافسَتْهاعليه قلائِدُ البيضِ الحَصانِ
  44. ٤٤شِهابُ وغىً يهزُّ سريَّ نصلٍوليثُ سُرىً يَصولُ بأُفعوانِ
  45. ٤٥يرى وضحَ النّصولِ فُصولَ شَيبٍفيخضِبُها بأحمرَ كالدِّهانِ
  46. ٤٦تبنّاهُ السّحابُ فكان أحرىبذي الدّعوى عليه النَّيّرانِ
  47. ٤٧وواخاهُ الحُسامُ فكان منهُبمرتبةِ القناةِ منَ السِّنانِ
  48. ٤٨وحلّتْ منه منزلةَ المَعاليفأضحَتْ كالخواتِمِ في البَنانِ
  49. ٤٩وحلّى المجدَ في دُرَرِ السّجايافأمْسى وهو كالأفُقِ المُزانِ
  50. ٥٠كَسا تُرْكَ النّجومِ مُسوحَ نقْعٍوروميَّ النّهارِ بطَيْلَسانِ
  51. ٥١وأنبتَ في فؤادِ الصُّبحِ رَوعاًفها كافورُه كالزّعْفَرانِ
  52. ٥٢كأنّ بُنودَهُ حجّابُ كِسْرىعلى كلٍّ قميصٌ خُسْرَواني
  53. ٥٣وحُمرُ ظُباهُ للمرّيخ رهْطٌفكلٌّ عندَميُّ اللّونِ قانِ
  54. ٥٤توهّمَ أن تَميدَ الأرضُ فيهفوقّرَها براسيةِ الجَنانِ
  55. ٥٥وأيقنَ أنّ بذْلَ المالِ يُبقيله بُقْيا فخلّدَه بِفانِ
  56. ٥٦لقد غلِطَ الزّمانُ فجادَ فيهوأعْقَمَ بعدَه فرْجُ الأوانِ
  57. ٥٧فلو حملَتْ من القمرِ الثُريّالما كادَتْ تَجيءُ له بثانِ
  58. ٥٨تورّث كلَّ فخرٍ من أبيهوكلَّ تُقىً وفضلٍ واِمتنانِ
  59. ٥٩كأنّهُما صلاةُ الفجرِ هذالذا شَفْعٌ أو السّبعُ المَثاني
  60. ٦٠عَلا مِقدارُه فحكى عليّاًفشاركَهُ بتسميةٍ وشانِ
  61. ٦١هُما نجمانِ بينهُما اِشتراكٌلوِ اِقترَنا لقُلنا الفرقَدانِ
  62. ٦٢فكم من نهرِ سابورٍ تأتّىله نصرٌ كيومِ النّهروانِ
  63. ٦٣وكم في التّابعين لآلِ حَربٍله من فتكةٍ بِكرٍ عَوانِ
  64. ٦٤وأشرفُ ما لهُ في الدّهر يومٌقضى يومَ الصّفوفِ بشهرَكانِ
  65. ٦٥ألا يا اِبْنَ الأيمّةِ من قُريشٍهُداةِ الخَلقِ من إنسٍ وجانِ
  66. ٦٦لقد أشبهتُهُم خَلقاً وخُلقاًوحُكماً بالقضايا والبيانِ
  67. ٦٧ووافَيْتَ الزّمانَ وكان شيخاًفعادَ سوادُ مفرِقِه الهِجانِ
  68. ٦٨عرَجْتَ إلى المعالي فوقَ طرفٍفجارَيْتَ البُراقَ على حِصانِ
  69. ٦٩كأنّك في اليد البيضاءِ موسىورُمحُكَ كالعَصا في زِيّ جانِ
  70. ٧٠سِنانُكَ عن لِسانِ الموتِ أضحىلدى الهيجاءِ أفصحَ تَرْجُمانِ
  71. ٧١وسيفُكَ لم يزلْ إمّا سِواراًلملحَمةٍ وإمّا طوقَ جانِ
  72. ٧٢فدُمْ حتّى يعودَ إليك أمسٌوعِشْ حتّى يؤوبَ القارِظانِ
  73. ٧٣ومتّعكَ الإلهُ بعيدِ فِطْرٍوخصّكَ بالتّحيةِ والتّهاني