قصائد

أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه

ابن حيوسأندلسيالكاملالقاف

  1. ١أَرَقَدتَ عَن قَلِقِ الفُؤادِ مَشوقِهِفَأَمَرتَ بِالسُلوانِ غَيرَ مُطيقِهِ
  2. ٢لا تُتعِبِ اللَومَ الَّذي أَنضَيتَهُفي كُلِّ مُعتَدِلِ القَوامِ رَشيقِهِ
  3. ٣يَحكي القَضيبَ إِدا الصَبا مَرَّت بِهِحَرَكاتُهُ وَيَطولُهُ بِبُسوقِهِ
  4. ٤وَمُمَنطَقٍ يُغني النَديمَ بِوَجهِهِعَن كَأسِهِ المَلأى وَعَن إِبريقِهِ
  5. ٥فِعلُ المُدامِ وَلَونُها وَمذاقُهافي مُقلَتَيهِ وَوَجنَتَيهِ وَريقِهِ
  6. ٦وَبِنَفسِيَ الطَيفُ المُلِمُّ وَإِن جَرىفي مَذهَبِ الإِعراضِ عِندَ طُروقِهِ
  7. ٧فَدُنُوُّهُ كَبِعادِهِ وَوِصالُهُ الهَجرُ الصَريحُ وَبِرُّهُ كَعُقوقِهِ
  8. ٨أَبَداً أُريهِ باطِلاً مِن سَلوَتيوَأَبُثُّهُ وَلَهي عَلى تَحقيقِهِ
  9. ٩وَجدٌ كَوَجدِ أَبي المُظَفَّرِ بِالنَدىكُلُّ اِمرِئٍ يَصبو إِلى مَعشوقِهِ
  10. ١٠لَطَرَقتَ في كَسبِ الثَناءِ مَحَجَّةًأَبدَعتَها وَعَدَلتَ عَن مَطروقِهِ
  11. ١١وَظَهَرتَ في ذا المُلكِ مَظهَرَ سيرَةٍأَفضى الرَجاءُ بِها إِلى تَصديقِهِ
  12. ١٢مِثلَ اِنتِهاءِ الشَمسِ تَمَّ ضِياؤُهالا كَاِبتِداءِ الصُبحِ قَبلَ شُروقِهِ
  13. ١٣حازَ السَعادَةَ مَن يُقَسِّمُ عَيشَهُقِسمَينِ بَينَ صَبوحِهِ وَغَبوقِهِ
  14. ١٤مَهلاً فَضَلتَ المَجدَ مُنذُ حَوَيتَهُوَفَصَلتَ بَينَ كَذوبِهِ وَصَدوقِهِ
  15. ١٥لا فَضلَ نائِلِهِ عَلى مُرتادِهِبَل فَضلَ خالِقِهِ عَلى مَخلوقِهِ
  16. ١٦فَبَعيدُ ما قَد رُمتَهُ كَقَريبِهِوَعَلى سِواكَ قَريبُهُ كَسَحيقِهِ
  17. ١٧فَليَسأَلِ المالُ الَّذي لَجَّ الوَرىفي جَمعِهِ وَلَجَجتَ في تَفريقِهِ
  18. ١٨وَلِتَسأَلِ الخَيلُ الَّتي خيدَت ضُحىًبِالطَعنِ عَن سَعَةِ المَكَرِّ وَضيقِهِ
  19. ١٩عَمَّن حَمى أَعقابَها ضَنّاً بِهالا مَن سَلا عَن سَرحِهِ وَوُسوقِهِ
  20. ٢٠يا ناصِرَ الدينِ الحَنيفِ بِعَزمَةٍصَدَقَت فَأَذعَنَ باطِلٌ بِزُهوقِهِ
  21. ٢١لَن يَأمَنَ اللَيّانَ إِلّا صارِمٌسَلَّ الصَوارِمَ لِاِقتِضاءِ حُقوقِهِ
  22. ٢٢فَليَحقِنِ المُستَعصِمونَ بِمَنبِجٍباقي دَمٍ مُتَعَرِّضٍ لِمُروقِهِ
  23. ٢٣فَلَقَد رَمَيتَهُمُ بِمَن يَغشى الوَغىفَيَرى فِراقَ النَفسِ دونَ فَريقِهِ
  24. ٢٤أَو يَنثَني بِدَمِ الكُماةِ مُخَلَّقاًمِثلَ العَروسِ مُضَمَّخاً بِخَلوقِهِ
  25. ٢٥وَمُهَنَّدٍ يَمضي غِراراهُ إِذاكَلَّ الشَقيقُ وَمَلَّ نَصرَ شَقيقِهِ
  26. ٢٦وَمُطَهَّمٍ يَرِدُ النِزالَ كَأَنَّمايُدعى إِلىآرِيِّهِ وَعَليقِهِ
  27. ٢٧ما بالُ واليهِم يُعَلِّلُ نَفسَهُحيناً وَيُخبِرُ صَبرَهُ عَن موقِهِ
  28. ٢٨مُتَعَرِّضاً لِنِضالِ مَن هُوَ فَوقَهُجَهلاً بِسَهمٍ قَد خَلا مِن فوقِهِ
  29. ٢٩وَتَعَذُّرُ الأَبصارِ أَوعَظُ واعِظٍلَو أَنَّهُ يُهدى إِلى تَوفيقِهِ
  30. ٣٠في عارِضٍ فيهِ المَنايا وَالمُنىتُردي وَتُحدى قَبلَ لَمعِ بُروقِهِ
  31. ٣١يَخشى الهِزَبرُ هُجومَهُ في غابِهِأَبَداً وَيَرهَبُهُ العُقابُ بِنيقِهِ
  32. ٣٢قَد كانَ جَدُّكَ صالِحٌ في أَسرِ مَنمَنَعَ المَحيصَ وَزادَ في تَضيِيقِهِ
  33. ٣٣حَتّى إِذا ما اللَهُ أَطلَقَهُ قَضىبِبِعادِ آسِرِهِ وَمُلكِ طَليقِهِ
  34. ٣٤وَكَذاكَ يَفعَلُ فيكَ فَاِعزِم عَزمَةًتَجلو ظَلامَ الإِفكِ بَعدَ غُسوقِهِ
  35. ٣٥كَم حَلَّ أَنطاكِيَّةً مِن مُترَفٍمُتَشاغِلٍ بِرَحيقِهِ وَرَقيقِهِ
  36. ٣٦وَأَمامَ قُسطَنطينَةٍ وَوَرَاءَهاخَطبٌ أُعينَ جَليلُهُ بِدَقيقِهِ
  37. ٣٧وافى مَليكَ الرومِ مِنهُ مانِعٌعَن نَصرِ دَوقَسِهِ وَعَن بِطريقِهِ
  38. ٣٨وَقَفَ الرَجاءُ بِهِ عَلى إِخفاقِهِوَالخَوفُ يُلزِمُ قَلبَهُ بِخُفوقِهِ
  39. ٣٩لا يَأمَنَنَّ الشِركُ بَطشَ غَشَمشَمٍيُرجى لِقَطعِ فُروعِهِ وَعُروقِهِ
  40. ٤٠وَمِنَ الضَلالِ نِضالُ مَن هُوَ فَوقَهُسَفَهاً بِسَهمٍ قَد خَلا مِن فوقِهِ
  41. ٤١وَليَعتَصِم بِمُمَلَّكٍ قَهَرَ العِدىحَتّى لَدانَ عَدُوُّهُ لِصَديقِهِ
  42. ٤٢أَغنى عَطاؤُكَ عَن نَدىً مَحرومُهُأَولى بِحُسنِ الذِكرِ مِن مَرزوقِهِ
  43. ٤٣جودٌ عَلَوتَ بِهِ المُلوكَ فَما سَعَوايَوماً إِلَيهِ وَلا اِهتَدوا لِطَريقِهِ
  44. ٤٤سَبَقوا السُؤالَ وَعاذِليكَ عَلى اللُهىمَن ذا يَرُدُّ السَهمَ بَعدَ مُروقِهِ
  45. ٤٥أَسرَفتَ في إِكثارِهِ وَشَرُفتَ فيإِنكارِهِ وَكَرُمتَ عَن تَعويقِهِ
  46. ٤٦فَلتَعلَمِ الآمالُ حَقّاً أَنَّهانَزَلَت عَلى مَحدِ النِجارِ عَريقِهِ
  47. ٤٧عَقَلَ المَديحَ نَوالُهُ فَأَنِفتُ مِنتَغريبِهِ وَغَنيتُ عَن تَشريقِهِ
  48. ٤٨قَد كُنتُ أَعرِضُهُ وَلا سوقٌ لَهُفَالآنَ صِرتُ أَبيعُهُ في سوقِهِ
  49. ٤٩حِلّاً لِأَنّي أَشتَريهِ بِفِكرَةٍجَوّالَةٍ وَأَحيدُ عَن مَسروقِهِ
  50. ٥٠في كُلِّ مُعجِزَةٍ تَكَفَّلَ لي بِهافَضلٌ أَعاذَ القَولَ مِن تَلفيقِهِ
  51. ٥١حَتّى قَرَنتُ بِدُرِّهِ ياقوتَهُوَسِوايَ يَقرِنُ دُرَّهُ بِعَقيقِهِ
  52. ٥٢مِن بَحرِ نَصرٍ أَجتَنيهِ فَرائِداًوَالحَظُّ لِلعَلياءِ في مَنسوقِهِ
  53. ٥٣بَحرٌ يُغاصُ عَلى الغِنى فيهِ فَمايَنجو مِنَ الإِعدامِ غَيرُ غَريقِهِ