أبى القلب إلا أن يهيم بها وجدا
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلرومانسيةالدال
- ١أَبى القَلبُ إِلّا أَن يَهِيمَ بِها وَجداًوَيُذكِرَنِيها وَهيَ ساكِنَةٌ نَجدا
- ٢رِياحِيَّةٌ أَهدى مَعَ الرِيحِ نَشرُهاإِلَيَّ مِنَ الأَنفاسِ أَطيَبَ ما يُهدى
- ٣وَأَرَّجَ غِيطانَ الفَلا فَكَأَنَّمايَسُوفُ الَّذي يَسري بِأَرجائِها نَدّا
- ٤ولَمّا اِعتَنَقَنا لِلوَداعِ وَقَلبُهاوَقَلبِي يَفيِضانِ الصَبابَةَ وَالوَجدا
- ٥بَكَت لُؤلُؤاً رَطباً فَفاضَت مَدامِعِيعَقيقاً فَصارَ الكُلُّ في نَحرِها عِقدا
- ٦أَنا كِثَةً عَهدِي لَكِ اللَهُ حِلفَةًمَدى الدَهرِ إِنّي لانَكَثتُ لَكُم عَهدا
- ٧وَلا حُلتُ عَن حِفظِ المَوَدَّةِ في الهَوىوَإن كُنتُمُ لا تَحفَظُونَ لَنا وُدّا
- ٨لَعَمرِي وَما عَمرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍوَإِن لَم أَجِد لِي مِن تَحِيَّتِكُم بُدّا
- ٩لَقَد كُنتُ جَلداً قَبلَ أَن تَشحَطَ النَوىفَأَمّا وَقَد فارَقتُكُم لَم أَعُد جَلدا
- ١٠إِذا هَبَّتِ النَكباءُ بَينِي وَبَينَكُموَجَدتُ لَها مِنكُم عَلى كَبِدِي بَردا
- ١١خَلِيلَيَّ إِنَّ الحُبَّ أَوَّلَ مَرَّةٍمِزاحٌ وَيَغدُو بَعدَ ذَلِكُمُ جِدّا
- ١٢وَإِنَّ هَوى البِيضِ الكَواعِبِ كَاسمِهِهَوانٌ يَرى فيهِ الفَتى غَيَّهُ رُشدا
- ١٣أَلا أَيُّها الغادِي عَلى شَدَنِيَّةٍيَقُدُّ بِها أَجوازَ عَرضِ الفَلا قَدّا
- ١٤أَلِكنِي إِلى عِيسى الفِزارِي رِسالَةًجَعَلتُ بِها قَولِي عَلى قَولِهِ رَدّا
- ١٥وَقُل أَيُّها الشَيخُ الَّذي ضَلَّ سَعيُهُفَأَصبَحَ لا مالاً يُفيدُ وَلا حَمدا
- ١٦تُهَدِّدُنِي فِيما زَعَمتَ بِحَيَّةٍإِذا نَهَشَت لَم تُبقِ لَحماً وَلا جِلدا
- ١٧وَحَيُّكَ ما يُخشى فَما بالُ حَيَّةٍنَحُطُّ عَلى يافُوخِها حَجَراً صَلدا
- ١٨وَنَترُكُها مَعضُوضَةَ الوَجهِ بُرهَةًمِنَ الدَهرِ لا سَمّاً بِفِيها وَلا شَهدا
- ١٩وَلَو كُنتَ ذا لُبٍّ لَما كُنتَ طالِباًلَكَ الوَيلُ عَفواً ثُمَّ أَتبَعتَهُ وَعدا
- ٢٠وَأَيُّ قَبِيحٍ في سُلالَةِ صالِحٍفَيَحذَرَ بَرقاً مِن وَعِيدِكَ أَو رَعدا
- ٢١وَهُم في غِنىً عَن كُلِّ قَولٍ تَقُولُهُوَأَنتَ فَمُحتاجٌ إِلى فَضلِهِم جِدّا
- ٢٢وَإِنَّ لَنا سَيفاً مِنَ العِزِّ إِن نَشَأضَرَبنا بِهِ صَفحاً كَما قُلتَ أَو حَدّا
- ٢٣وَإِن شِئتَ قُرباً مِن بِنانا فَإِنَّنالَعَمرُكَ غَرٌّ لا تَعافُ لَنا وِردا
- ٢٤وَإِن شِئتَ بُعداً مِن نَدانا وَفَضلِنافَزادَكَ رَبُّ العَرشِ مِن فَضلِنا بُعدا
- ٢٥فَنَحنُ ذَوُ الفَضلِ الَّذي لَم تُصِب لَنابَنُو آدَمٍ فِيهِ نَظيراً وَلا نِدّا
- ٢٦وَأَوصافُنا مِثلُ النُجومِ كَثِيرَةٌإِذا عُدِّدَت لَم يُحصِ خَلقٌ لَها عَدّا
- ٢٧نَجُودُ بِما نَحوي مِنَ المالِ وَاللُهاوَنُعطِي الأَغَرَّ الزَولَ وَالأَجرَدَ النَهدَا
- ٢٨وَنَقرِي الهُمومَ الطارِقاتِ عَزائِماًتُهَدُّ الجِبالُ الراسِياتُ بِها هَدّا
- ٢٩وَإِن نابَنا خَطبٌ مِنَ الدَهرِ لَم تَجِدبَني صالِحٍ إِلّا غَطارِفَةً لُدّا
- ٣٠يَشِيمُونَ قَبلَ المُرهَفاتِ صَوارِماًمِنَ البَأسِ بِيضاً لا تَكِلُّ وَلا تَصدا
- ٣١إِذا اِنتُجِعُوا كانُوا غُيُوثاً مِنَ النَدىوَإشن غَضِبُوا كانُوا إِذا غَضِبوا أُسدا
- ٣٢يَحُلُّونَ في العَلياءِ كُلَّ ثَنِيَّةٍإِذا الناسُ حَلُّوا مِن مَعالِيهِمِ الوَهدا
- ٣٣أَما وَالقِلاصِ البُدنِ في كُلِّ فَدفَدٍتُكابِدُهُ حَثّاً وَتقطَعُهُ وَخدا
- ٣٤إِلى آلِ مِرداسٍ لِكُلِّ سَمَيدَعٍنَجِيبٍ تُرَجّي مِن مَكارِمِهِم رِفدا
- ٣٥لَقَد سَبَقُوا بِالفَخرِ قَيساً وَعامِراًوَطَيّا وَسادُوا مِنهُمُ الشِيبَ وَالمُردا