قصائد

أبى القلب إلا أن يهيم بها وجدا

ابن أبي حصينةمملوكيالطويلرومانسيةالدال

  1. ١أَبى القَلبُ إِلّا أَن يَهِيمَ بِها وَجداًوَيُذكِرَنِيها وَهيَ ساكِنَةٌ نَجدا
  2. ٢رِياحِيَّةٌ أَهدى مَعَ الرِيحِ نَشرُهاإِلَيَّ مِنَ الأَنفاسِ أَطيَبَ ما يُهدى
  3. ٣وَأَرَّجَ غِيطانَ الفَلا فَكَأَنَّمايَسُوفُ الَّذي يَسري بِأَرجائِها نَدّا
  4. ٤ولَمّا اِعتَنَقَنا لِلوَداعِ وَقَلبُهاوَقَلبِي يَفيِضانِ الصَبابَةَ وَالوَجدا
  5. ٥بَكَت لُؤلُؤاً رَطباً فَفاضَت مَدامِعِيعَقيقاً فَصارَ الكُلُّ في نَحرِها عِقدا
  6. ٦أَنا كِثَةً عَهدِي لَكِ اللَهُ حِلفَةًمَدى الدَهرِ إِنّي لانَكَثتُ لَكُم عَهدا
  7. ٧وَلا حُلتُ عَن حِفظِ المَوَدَّةِ في الهَوىوَإن كُنتُمُ لا تَحفَظُونَ لَنا وُدّا
  8. ٨لَعَمرِي وَما عَمرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍوَإِن لَم أَجِد لِي مِن تَحِيَّتِكُم بُدّا
  9. ٩لَقَد كُنتُ جَلداً قَبلَ أَن تَشحَطَ النَوىفَأَمّا وَقَد فارَقتُكُم لَم أَعُد جَلدا
  10. ١٠إِذا هَبَّتِ النَكباءُ بَينِي وَبَينَكُموَجَدتُ لَها مِنكُم عَلى كَبِدِي بَردا
  11. ١١خَلِيلَيَّ إِنَّ الحُبَّ أَوَّلَ مَرَّةٍمِزاحٌ وَيَغدُو بَعدَ ذَلِكُمُ جِدّا
  12. ١٢وَإِنَّ هَوى البِيضِ الكَواعِبِ كَاسمِهِهَوانٌ يَرى فيهِ الفَتى غَيَّهُ رُشدا
  13. ١٣أَلا أَيُّها الغادِي عَلى شَدَنِيَّةٍيَقُدُّ بِها أَجوازَ عَرضِ الفَلا قَدّا
  14. ١٤أَلِكنِي إِلى عِيسى الفِزارِي رِسالَةًجَعَلتُ بِها قَولِي عَلى قَولِهِ رَدّا
  15. ١٥وَقُل أَيُّها الشَيخُ الَّذي ضَلَّ سَعيُهُفَأَصبَحَ لا مالاً يُفيدُ وَلا حَمدا
  16. ١٦تُهَدِّدُنِي فِيما زَعَمتَ بِحَيَّةٍإِذا نَهَشَت لَم تُبقِ لَحماً وَلا جِلدا
  17. ١٧وَحَيُّكَ ما يُخشى فَما بالُ حَيَّةٍنَحُطُّ عَلى يافُوخِها حَجَراً صَلدا
  18. ١٨وَنَترُكُها مَعضُوضَةَ الوَجهِ بُرهَةًمِنَ الدَهرِ لا سَمّاً بِفِيها وَلا شَهدا
  19. ١٩وَلَو كُنتَ ذا لُبٍّ لَما كُنتَ طالِباًلَكَ الوَيلُ عَفواً ثُمَّ أَتبَعتَهُ وَعدا
  20. ٢٠وَأَيُّ قَبِيحٍ في سُلالَةِ صالِحٍفَيَحذَرَ بَرقاً مِن وَعِيدِكَ أَو رَعدا
  21. ٢١وَهُم في غِنىً عَن كُلِّ قَولٍ تَقُولُهُوَأَنتَ فَمُحتاجٌ إِلى فَضلِهِم جِدّا
  22. ٢٢وَإِنَّ لَنا سَيفاً مِنَ العِزِّ إِن نَشَأضَرَبنا بِهِ صَفحاً كَما قُلتَ أَو حَدّا
  23. ٢٣وَإِن شِئتَ قُرباً مِن بِنانا فَإِنَّنالَعَمرُكَ غَرٌّ لا تَعافُ لَنا وِردا
  24. ٢٤وَإِن شِئتَ بُعداً مِن نَدانا وَفَضلِنافَزادَكَ رَبُّ العَرشِ مِن فَضلِنا بُعدا
  25. ٢٥فَنَحنُ ذَوُ الفَضلِ الَّذي لَم تُصِب لَنابَنُو آدَمٍ فِيهِ نَظيراً وَلا نِدّا
  26. ٢٦وَأَوصافُنا مِثلُ النُجومِ كَثِيرَةٌإِذا عُدِّدَت لَم يُحصِ خَلقٌ لَها عَدّا
  27. ٢٧نَجُودُ بِما نَحوي مِنَ المالِ وَاللُهاوَنُعطِي الأَغَرَّ الزَولَ وَالأَجرَدَ النَهدَا
  28. ٢٨وَنَقرِي الهُمومَ الطارِقاتِ عَزائِماًتُهَدُّ الجِبالُ الراسِياتُ بِها هَدّا
  29. ٢٩وَإِن نابَنا خَطبٌ مِنَ الدَهرِ لَم تَجِدبَني صالِحٍ إِلّا غَطارِفَةً لُدّا
  30. ٣٠يَشِيمُونَ قَبلَ المُرهَفاتِ صَوارِماًمِنَ البَأسِ بِيضاً لا تَكِلُّ وَلا تَصدا
  31. ٣١إِذا اِنتُجِعُوا كانُوا غُيُوثاً مِنَ النَدىوَإشن غَضِبُوا كانُوا إِذا غَضِبوا أُسدا
  32. ٣٢يَحُلُّونَ في العَلياءِ كُلَّ ثَنِيَّةٍإِذا الناسُ حَلُّوا مِن مَعالِيهِمِ الوَهدا
  33. ٣٣أَما وَالقِلاصِ البُدنِ في كُلِّ فَدفَدٍتُكابِدُهُ حَثّاً وَتقطَعُهُ وَخدا
  34. ٣٤إِلى آلِ مِرداسٍ لِكُلِّ سَمَيدَعٍنَجِيبٍ تُرَجّي مِن مَكارِمِهِم رِفدا
  35. ٣٥لَقَد سَبَقُوا بِالفَخرِ قَيساً وَعامِراًوَطَيّا وَسادُوا مِنهُمُ الشِيبَ وَالمُردا