أهلا بمن نصر الإله وأيدا
ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالدال
- ١أَهلاً بمن نَصَرَ الإِلهُ وأَيَّدَاوحمى من الإِشراكِ أُمَّةَ أَحْمَدَا
- ٢وسَخا لأَطرافِ الرِّماحِ بنفسِهِشُحَّاً وإِشفاقاً عل دينِ الهُدى
- ٣وبمَنْ حَمى التوحيدَ مِمَّنْ سامَهُخَسْفاً فأَصبَحَ فِي المعالِي أَوْحَدَا
- ٤حَتَّى أَعادَ الدِّينَ أَبيضَ مُشْرِقاًبسيوفِهِ والكُفْرَ أدْهَمَ أَسْوَدَا
- ٥بَسَطَ الإِلهُ بِسَيْفِهِ وبرُمْحِهِظِلّاً عَلَى الدِّينِ الحنيفِ مُمَدَّدا
- ٦بمكارِمٍ شهدَتْ عَلَيْهِ بأَنَّهُأَنْدى الورى كَفَّاً وأَطيَبُ مَحْتِدا
- ٧وشمائِلٍ لَوْ شامَ رَهْبَةَ سَيْفِهِلَغَدا لِرِقَّتِها الورى مُسْتَعْبَدَا
- ٨من أَحرَزَ الغاياتِ أَدْنى شأْوِهِحَتَّى تقاصَرَ عن مساعِيهِ المَدى
- ٩وسطا عَلَى الأَعداءِ حَتَّى لاغتدَتْعَنْقَاءُ مُغْرِبُ فِي البلادِ منَ العِدى
- ١٠بعزائِمٍ فِي الرَّوْعِ قحطانِيَّةٍتركَتْ ديارَ الشِّرْكِ قاعاً فَدْفَدَا
- ١١يا حاجِباً وَرِثَ الرِّياسَةَ والعُلاوالملكَ والإِعظامَ أَمْجَدَ أمْجَدَا
- ١٢والقائِدَ الميمونَ والقمرَ الَّذِييجلُو بغُرَّتِهِ الظلامَ إِذَا بَدَا
- ١٣والأَزْهَرَ الوضَّاحَ والمَلِكَ الَّذِيلبِسَ الندى والبأْسَ ثَوْباً وارتدى
- ١٤إِنْ يُكْنَ عن بعضِ النجومِ بأَسْعُدٍفلقد تَجَلَّتْ كُلُّها لَكَ أَسْعُدَا
- ١٥فَخْراً لمصدرِكَ الَّذِي لَمْ يَتَّرِكْلِظُبَى الصوارِمِ فِي الأَعاجِمِ مَوْرِدا
- ١٦للهِ فِي الإِشراكِ منك وقائعٌأَرْبَتْ عَلَى حَرْبِ الذَّنائِبِ مَشْهَدَا
- ١٧لا مثْلَ بَرْبَدِّيل يوم حَوَيْتَهافَخْراً أَغارَ عَلَى الزمانِ وأَنْجَدَا
- ١٨جَرَّدْتَ للإِسلامِ فِيهَا صارِماًعَوَّدْتَهُ ضَرْبَ الطُّلى فَتَعَوَّدَا
- ١٩وسلَلْتَهُ للهِ فِيهَا سَلَّةًمَنَعَتْ صليباً بعدها أَن يُعْبَدا
- ٢٠ووقَفْتَ دونَ الدَّيْرِ فِيهَا وَقَفْةًكَانَتْ لنصرِ اللهِ فِيهَا مَوْعِدَا
- ٢١و قُلُنْيَةٌ أَنشأْتَ فِيهَا عارِضاًللحربِ أَبْرَقَ بالحتوفِ وأرعدا
- ٢٢وَبِرَأْي عَيْنِي يومَ خُضْتَ لِفَتْحِهابحراً من البيضِ الصَّوَارِمِ مُزْبِدا
- ٢٣فرأَيْتُ مَا اسْتَنْزَلْتُ من نجمٍ هَوَىوشهِدْتُ مَا حُدِّثتُ عَنْ لَيْثٍ عَدَا
- ٢٤والحربُ قائِمَةٌ تَغَصُّ بِنَقْعِهالَمحاً بنارِ المشرَفِيَّةِ مُوقَدا
- ٢٥والشمسُ حَيْرَى فِي السماءِ كَأَنَّهاترنُو إِلَى الدُّنيا بمُقلَةِ أَرْمَدَا
- ٢٦والخيل تستلِمُ الصَّعيدَ كَأَنَّماتبغِي إِلَى الجَوزاءِ منها مَصْعَدَا
- ٢٧ما إِن ترى إِلّا خُفُوقَ مهنَّدٍكالبرقِ يقرعُ فِي المَكَرِّ مُهَنَّدَا
- ٢٨وثُقُوبَ أَزْهَرَ كالشهابِ مُثَقَّفٍيُهْدَى إِلَى ظُلَم النُّفوسِ بِهِ الرَّدَى
- ٢٩فغدا إِلَيْها منكَ لَيْثُ خَفِيَّةٍمَا راح إِلّا للفخارِ ولا غَدَا
- ٣٠لا تَرْتَضِي للسيفِ سَلَّةَ ساعَةٍحَتَّى تراهُ فِي الكواهِلِ مُغْمَدا
- ٣١وتركت شَنْتَ اشْتِيبناً وكأَنَّماحَطَّتْ سيوفُكَ من عِداها الفَرْقَدَا
- ٣٢فَقَصَرْتَ مُدَّتَها بوقفةِ ساعَةٍأَبْقَتْ لَكَ الفخرَ الجليلَ مُخلَّدا
- ٣٣شَيَّدْتَ عزَّ المسلمينَ بهَدْمِ مَاقَدْ كَانَ عِزُّ الكفرِ منها شَيَّدَا
- ٣٤وتَرَكْتَ غَرْسيَةً بنقمةِ غَدْرِهِبالرَّوْعِ فِي الأَرضِ الفضاءِ مُقَيَّدَا
- ٣٥لهفانَ يجتابُ النهارَ مُروَّعاًبظباكَ والليلَ التمامَ مُسَهَّدا
- ٣٦خزيانَ قَدْ أَوْسَعْتَ حُرَّ بلادِهِوديارِهِ لَهَبَ السعيرِ المُوقَدَا
- ٣٧قَدْ غَرَّ أحزابَ الكُماةِ وَمَا حَمَىوأَضَلَّ أَشياعَ الضَّلالِ وَمَا هَدَى
- ٣٨إِيهاً بني المنصورِ أَنْفُسُنا لكُمْونفوسُ مَنْ فِي الشَّرْقِ والغربِ الفِدا
- ٣٩اليومَ أَنْسى فتحُكُمْ مَا قبلَهُعِظَماً كَمَا نَسَّا لِفَتْحِكُمُ غَدا