إذا شئت كان النجم عندك شاهدي
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالدال
- ١إِذَا شِئْتِ كَانَ النَّجْمُ عندَكِ شاهِدِيبلَوْعَةِ مُشتاقٍ ومُقْلَةِ ساهِدِ
- ٢غريبٌ كساهُ البينُ أَثوابَ مُدْنَفٍوحَفَّتْ بِهِ الأَشجانُ حفَّ الولائِدِ
- ٣بَعيدِ الضُّحى من بَعْدِ إِلْفٍ مُفارِقٍطويلِ الدُّجى من طولِ بَثٍّ مُعاوِدِ
- ٤كَأَنَّ ظلامَ الليلِ سَدَّ طَرِيقَهُتعلُّقُ أَجفانِي بِرَعْيِ الفراقِدِ
- ٥وَقَدْ لَبِسَتْ آفاقُهُ من دُجُونِهِحِدادَ نواعٍ للصباحِ فَوَاقِدُ
- ٦سَلِيني عن الليلِ التَّمامِ قطعْتُهُبزفرَةِ مُشتاقٍ وأَنفاسِ واجِدِ
- ٧طَوَاكِ على طِيبِ الكرى فطَوَيْتُهُبشكوى سَلي عنهُنَّ صُمَّ الجَلامِدِ
- ٨يطاولُ ليلُ التِّمِّ بَثِّيَ مُسْعِداًعَلَى ذِكْرِ إِلْفٍ بانَ غيرِ مُساعِدِ
- ٩ويوحِشُني ملْءُ السماءِ كواكِباًإِلَى كوكبٍ فِي مَغْرِبِ البَيْنِ واحِدِ
- ١٠أَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الصُّبحَ شِبْهُكَ قَبْلَهافأَعرِفَ منه الآنَ خُلْفَ المَوَاعِدِ
- ١١ستَرْعى وفاءَ العهدِ لي إن نَقَضْتَهُلواعِجُ بَثٍّ فِي هواكِ مُعاهِدِي
- ١٢ويُوشِكُ أَن تُجْلى وُجوهُ مَطَالبِيبأَزْهَرَ وضَّاحٍ وأَرْوَعَ ماجِدِ
- ١٣مليكٍ لشملِ الملكِ والعِزِّ جامِعٍوعن حُرَمِ الأَحسابِ والمجدِ ذائِدِ
- ١٤أَغَرَّ سَما للدِّينِ فاعْتَصَمَ الهُدىبِهِ وهَدى المعروفَ سُبْلَ المحامِدِ
- ١٥حَياً طبَّقَ الآفاقَ شَرْقاً ومَغْرِباًفما تُقْتَفى فِي المَحْلِ آثارُ رَائِدِ
- ١٦بسيفٍ لأَقدارِ الحُتُوفِ مساوِرٍوسَيْبٍ لِتَهْتَانِ الغيومِ مُجاوِدِ
- ١٧سليلُ عُلاً تَنْمِيهِ أَنسابُ حِمْيَرٍإِلَى كُلِّ بانٍ للمفاخِرِ شائِدِ
- ١٨همامٌ لَهُ من فَخْرِ يَعْرُبَ فِي العُلاذُرى كلِّ سَامِي السَّبْكِ راسِي القواعِدِ
- ١٩محاتِدُ عِزٍّ واعتلاءٍ كَأَنَّماسنا الشمسِ من إِشراقِ تِلْكَ المحاتِدِ
- ٢٠فتىً أَذْعَنَ الدهرُ الأَبيُّ لِحُكْمِهِفأَضحى إِلَيْهِ مُلْقِياً بالمَقالِدِ
- ٢١هُوَ البَدْرُ إِشراقاً ونوراً وسيفُهُمَدى الدهرِ منه فِي مَحَلِّ عُطَارِدِ
- ٢٢تدانَتْ من الآمالِ أَنواءُ كَفِّهِوبَرَّزَ سَبْقاً فِي المدى المُتباعِدِ
- ٢٣فَحَجَّبَ منهُ الملكَ أَكرمُ حاجِبٍوقادَ جنودَ النصرِ أَكرمُ قائِدِ
- ٢٤كتائِبُ توحيدُ الإِلَهِ شِعارُهاوَمَا يومُ خِزْيِ الكفر فِيهَا بِواحِدِ
- ٢٥إِذَا يَمَّمَتْ منه حِمىً فكأَنَّماأَرَبَّتْ عَلَيْهِ مُصْعِقاتُ الرَّواعِدِ
- ٢٦لئِنْ حَلَّ دارَ الملكِ من بَعْدُ قافِلاًلقد شَدَّ أَقصاها برأْيِ مُجاهِدِ
- ٢٧فشاهَدَ عنه النصرُ إِنْ لَمْ يُشَاهِدِوجالَدَ عنهُ الصَّبْرُ إِن لَمْ يُجالِدِ
- ٢٨رعى اللهُ للمَنْصُورِ نُصْرَةَ دِينِهِفَجَازَاهُ خيرَ ابْنٍ تلا خَيْرَ والِدِ
- ٢٩وأيّد هَذَا المُلْكَ والدِّينَ مِنْهُمابأَيمَنِ يُمْنى ساعَدَتْ خَيْرَ سَاعِدِ
- ٣٠فيا جامِعَ الإِسلامِ شَمْلاً وتارِكاًدِيارَ الأَعادِي مُوحِشاتِ المعاهِدِ
- ٣١ومقتحِمَ الأَهْوالِ فِي حَوْمَةِ الوغىكَمَا بادرَ الظمآنُ عذبَ المَوَارِدِ
- ٣٢لِيَهْنِكَ أَنَّ العيدَ وافاكَ قادِماًبأوشَكِ بادٍ للسرورِ وعائِدِ
- ٣٣تلقَّاكَ بالبُشْرَى وحيَّاكَ بالمنىوساعَدَ للبُشْرى لأَعْدَلِ شاهِدِ
- ٣٤فلا زَالَتِ الأَيَّامُ أَعيادَ فضلِكُمْلكُلِّ مُوالٍ خالِصِ الشكرِ حامِدِ
- ٣٥ولا زِلْتُمُ مأْوَى غريبٍ وآمِلٍومَفْزَعَ ملهوفٍ وفُرْصَةَ قاصِدِ