رمينا بأدهى المعضلات النوائب
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالباء
- ١رُمينا بأدهى المعضلات النوائبوفقدُ الذي نرجو أجلُّ المصائب
- ٢وغائب قوم لا يرجّى إيابهوما غائب تحت التراب بآيب
- ٣نؤمِّل في الدنيا حياةً هنيَّةًوما نحن إلاَّ عرضة للمصائب
- ٤ونَغْتَرُّ في برق المنى وهو خُلَّبُوهيهات ما في الآل ماءٌ لشارب
- ٥نصدّقُ آمالاً محالاً بلوغهاومن أعجب الأشياء تصديق كاذب
- ٦تسالِمُنا الأيام والقصد حَرْبُناوما هي إلاَّ خدعة من محارب
- ٧ونطمع أن تبقى ويبقى نعيمُهافلم يبق منها غير حسرة خائب
- ٨فلا تحسبنّ الدهر يوفي بعهدهأبى الله أن يرعى ذماراً لصاحب
- ٩وإنَّ الليالي لا تدوم بحالةوهل تترك الأحداث كسباً لكاسب
- ١٠يروقك منها ما يسوؤك أمرهاوإنَّ الردى ما راق من حد قاضب
- ١١وجود الفتى نفس الحمام لنفسهفلولاه لم يسلك سبيل المعاطب
- ١٢وتسعى به أنفاسُه لحمامهوكم أصبح المطلوب يسعى لطالب
- ١٣كأنَّا من الآجال وهي كواسرمن الأسد الضرغام بين المخالب
- ١٤ولا يدفعُ السيفُ المنيَّةَ والقناوتمضي سيوف الله من غير ضارب
- ١٥وكلٌّ لمطلوب الردى وهو لاعبكأنَّ المنايا لا تجدُّ بلاعب
- ١٦فمن لفؤاد راعه فقد إلْفِهِفأصبح من أشجان نهب ناهب
- ١٧وجفن يهلُّ الدمع من عبراتهعلى طيّب الأعراق وابن الأطايب
- ١٨على عمر الرماضان ذي الفضل والنهىأحاطت بي الأحزان من كلِّ جانب
- ١٩أذَبْتُ عليه يوم مات حشاشتيوأمسيت في قلبٍ من الحزن ذائب
- ٢٠بكيت وما يجدي الحزين بكاؤهوضاقت علينا الأرض ذات المناكب
- ٢١فتىً كانَ فينا حاضراً كلَّ نكبةفغاب ولكن ذكره غير غائب
- ٢٢تذكّرُني آثاره بفعالهفأبكي عليها بالدموع السواكب
- ٢٣صبور على البلوى غيور إذا انتخىجميل السجايا الشمِّ جمّ المناقب
- ٢٤وما زال بالآداب والفضل مُفْعَماًولكنَّه إذ ذاك صفر المصائب
- ٢٥وقد كانَ مثل الشهد يحلو وتارةلكالصلِّ نَفَّاثاً سموم العقارب
- ٢٦وكم أخبر التجريبُ عن كنه حالهويَظْهَرُ كَنهُ المرء عند التجارب
- ٢٧لسان كحدّ السيف ماضٍ غرارُهوأمضى كلاماً من شفار القواضب
- ٢٨وكم صاغ من تبر القريض جمانةوأفرغ معناها بأحسن قالب
- ٢٩وزانت قوافيه من الفضل أفْقهفكانت كأمثال النجوم الثواقب
- ٣٠وأدرك فضلَ الأوَّلين بما أتىفقصَّر عن إدراكه كلُّ طالب