قصائد

لقد أوسع الله الفتوح بعامنا

عبد المنعم الجليانيأيوبيالطويلمدحالدال

  1. ١لَقَد أَوسَعَ اللَهُ الفُتوحَ بِعامِناوَخَيَّسَ مِنها المُصعَبَ المُتَأَبَّدا
  2. ٢أُمورٌ نَبِت عَنها العُقولُ وَأَذعَنَتبَأَنَّ اِختَصاصَ الحَظِّ لِلَهِ موجِدا
  3. ٣تَحَرَّكَ شَخصاً حَرَّكَ الأَرضَ جائِلاًوَهَزَّ مِنَ الشُهُبِ الذَوائِبَ مُصعِدا
  4. ٤وَلَقَبَّهُ بِالناصِرِ المَلِكِ يوسُفَوَنَقَّبَهُ نورُ المَهابَةِ سَيِّدا
  5. ٥وَأَلهَمَهُ حُسنى الشَمائِلِ مُجمَلاًوَفَهَّمَهُ أَسنى الفَضائِلِ مُحمَدا
  6. ٦يَزيدُ عَلى عُظمِ المَرامِ تَواضُعاًوَيَدنو عَلى بُعدِ المَقامِ تَوَدَّدوا
  7. ٧أَتَتهُ وُفودُ الخافِقينَ فَعايَنواحُلى مالِكَ قَد أَطلَعَ البَدرَ فَرقَدا
  8. ٨يُنَوِّعُ أَثناءَ النَهارِ سِياسَةًوَيَقطَعُ آناءَ الدُجى مُتَهَجِّدا
  9. ٩وَيَرمُقُ أَحوالَ المَدائِنِ حافِظاوَيُنفِقُ أَموالَ الخَزائِنَ مُنفِدا
  10. ١٠أَحادَ بِمُلكِ الأَرضِ خُبَراً وَقُوَّةًوَحاطَ ضَروبَ الخَلقِ خَيراً وَمَرفَدا
  11. ١١فَوَفّى بِفَضلٍ مِن قَضاياهُ مُتَرعاوَأَصفى لِكُلٍ مِن عَطاياهُ مَورِدا
  12. ١٢وَأَروتُ نُفوسَ السائِلينَ بَنانُهُفَلَم أَدرِ بَحراً مُدَّ لِلناسِ أَم يَدا
  13. ١٣سَقا بِحُسامٍ وَاِستَرَقَّ بِأَنعُمٍوَما المَجدُ إِلّا في الشَجاعَةِ وَالنَدى
  14. ١٤فَنَمدَحُهُ حُبّاً وَيُعطي تَبَرُّعاًفَيُعجِزُنا شُكراً وَيَشأى مُحَمَّدا
  15. ١٥رَأَيتُ عُلاهُ مالَها حَليُ مِثلِهابَدائَعُ نَظمٍ وَاِمتِداحاً مُخَلَّدا
  16. ١٦فَقَلَدَّتُهُ سِلكاً عَزيزاً وُجودُهُكَما لَم نَجِد مَليكاً يُضاهي المُقَلَّدا
  17. ١٧لِذا فَليَكُن صَوغُ القَريضِ مُسَمَّطاتَفاصيلَ إِعجازٍ وَوَشِيّاً مُنجِدا
  18. ١٨وَلَفظاً كَما تُجلى الداررِيُّ تَحتَهُمَعانٍ كَما تَرمي الأَشِعَّةُ أَنجُدا
  19. ١٩قَرائِنَ أَحوالٍ وَمَعلَمَ سيرَةًوَحِكمَةً أَمثالٍ وَعِلماً مُنَضَّدا
  20. ٢٠إِذا الشِعرُ لَم يَحكِ العُلومَ فَقَدحَكى جَعاجِعَ أَصواتٍ وَلَغواً مُفَنَّدا
  21. ٢١وَلَولا اِصطِناعُ الحُلمُ لِم يَكُ باقِلٌلِيُحضِرَ في مَيدانَ سُبحانَ مُنشِدا
  22. ٢٢لِأَوجُهِ أَربابِ السَماحِ طَلاوَةًتُعَلِّمُ طُلّابَ النَجاحِ التَرَدُّدا
  23. ٢٣وَقيمَةُ قَدرِ الشَيءِ قيمَةُ ذِكرِهِكَما راقَ وَصفاً لي وَصيتاً مُنَدَّد
  24. ٢٤وَهَذا مَليكٌ أَمرُهُ غَيثُ عَصرِهِفَسيرَتُهُ تَبقى حَيّاً مُتَوَرِّدا
  25. ٢٥فَيُسقى بِها الظَمآنُ لِلعِلمِ مُسنِتاًوَيَرقى لَها الدِيّانُ في الحُكمِ مُسنِدا
  26. ٢٦يَنالُ الفَتى بِالصَبرِ مَقسومَ حَظِّهِوَكَم جاهِدٍ في الحِصِ ما نالَ مَقصَدا
  27. ٢٧عَجِبتُ مِنَ الأَيّامِ تَطمي كَمائِناًإِذا اِنتَثَرَت أَعيَتَ نَجيباً وَمُنجِدا
  28. ٢٨وَكُنتُ أَرى ذا الفَتحِ مِن قَسَمِ يوسُفَفَلِلَّهِ ذاكَ القَسَمُ ما كانَ أَسعَدا
  29. ٢٩وَلِلَّهِ يَومٌ هَلَّ فيهِ وِلادَةٌلَقَد طابَ مَولوداً وَبورِكَ مَولودا
  30. ٣٠كَفى مَطهَراً مَن طَهَّرَ القُدسَ وَاِحتَوىبَني أَصفَرٍ سَبياً وَقَتيلاً تَعَمُّدا
  31. ٣١هُوَ المَسجِدُ الأَقصى وَهُم شَوكَةُ الوَغىفَما كانَ لَولا اللَهَ يَخلَصُ مَعبَدا
  32. ٣٢هَنيئاً لِبَيتِ القُدسِ الآنَ طُهرُهُوَلِلناصِرِ المَنصورِ غَبطَتُهُ غَدا
  33. ٣٣فَيا خَيرَ مَمَدوحٍ وَأَطهَرَ مُجتَبيوَأَسعَدَ مَمَنوحٍ وَأَبهَرَ مُجتَدى
  34. ٣٤مَديحِكَ أَحلى في فَمي مِن جَنا المُنىوَمِن طَعمِ بَردِ الماءِ عَذباً عَلى الصَدى
  35. ٣٥وَأَشهى سَماعاً مِن حَديثِ حَبائِبٍيَذكُرُها عَهدُ الصَبا مُتَجَدِّدا
  36. ٣٦أُسامِرُ فيكَ الشِعرَ مُستَمتِعاً بِهِفَأَبسَطُهُ بَسطَ الخَميلَةِ في النَدى
  37. ٣٧أَوَدُّ لَو أَنَّ البَيتَ أَلفُ قَصيدَةٍوَكُلَّ قَصيدٍ أَلفُ حِزبٍ تَرَدَّدا
  38. ٣٨وَكَيفَ اِقتِصادٌ في مَدائِحَ يوسُفَوَقَد بَذَّ غاياتُ السَوابِقِ في المَدى
  39. ٣٩سَرى وَهوَ نورٌ قاهِرٌ بِلَطافَةٍوَحَلَّ بِنا صَوتُ العُلى فَتَجَسَّدا
  40. ٤٠وَلَو لَم يَلُح لِلناسِ ما عَلِموا فَتىسَما كُلَّ عالٍ وَهوَ يَرتادُ مُصعِدا
  41. ٤١فَكُلُّ اِبتِداءً في مَعاليهِ مُنتهىوَكُلُّ اِنتِهاءً في مَعاليهِ مُبتَدا