قصائد

هل بعد فتحك ذا لباغ مطمع

ابن حيوسأندلسيالكاملالعين

  1. ١هَل بَعدَ فَتحِكَ ذا لِباغٍ مَطمَعُلِلَّهِ هَذا العَزمُ ماذا يَصنَعُ
  2. ٢ما زالَ يَرفَعُ لِلخِلافَةِ سَيفَهامُنذُ اِنتَضَتهُ رايَةً لا توضَعُ
  3. ٣بِالجِدِّ تَثني الحادِثاتِ فَتَنثَنيوَالجِدُّ يَقتادُ الحَرونَ فَيَتبَعُ
  4. ٤لا يَأمَنَنَّ سُطاكَ ذو جَهلٍ بِهاما لِلقَضاءِ وَلا لِأَمرِكَ مَدفَعُ
  5. ٥باغي النُجومِ مُبَيَّنٌ عَن عَجزِهِوَمُصارِعُ اللَيثِ الغَضَنفَرِ يُصرَعُ
  6. ٦في قَتلِكَ الأَسَدَ الَّذي راعَ الوَرىلَولا سَفاهَةُ شِبلِهِ ما يَردَعُ
  7. ٧وَأَرى اِبنَ صالِحٍ اِستَغَرَّ بِجَهلِهِإِنَّ الجَهالَةَ في المَكارِهِ توقِعُ
  8. ٨لَم يَلقَ عَنها وازِعاً مِن رَأيِهِحَتّى اِنبَرَت أَعضاؤُهُ تَتَوَزَّعُ
  9. ٩فَلَئِن أَبى أَن يَستَجيرِكَ نَخوَةًفَلَقَد أَتى وَلَهُ قِيادٌ طَيِّعُ
  10. ١٠رَأسٌ تُراعُ لَهُ العُيونُ وَلَم تَزَلقَبلَ العُيونِ بِهِ القُلوبُ تُرَوَّعُ
  11. ١١وَرَأى التَخَلِّيَ عَن حَماةَ شَناعَةًوَمُقامُ جُثَّتِهِ عَلَيها أَشنَعُ
  12. ١٢مُتَخَطَّفٌ لَم يُغنِ عَنهُ قَومُهُشَيئاً بَلِ اِندَفَعوا وَقَد قيلَ اِدفَعوا
  13. ١٣وَثَنى شَبيباً عَنهُ صِهرٌ خانَهُفَإِذا الصَهارَةُ عِندَهُ لا تَنفَعُ
  14. ١٤مَن رامَ مُعتَصِماً سِواكَ فَجَمعُهُمُتَصَعصِعٌ وَبِناؤُهُ مُتَضَعضِعُ
  15. ١٥أَذكَيتَها بِالسُمرِ تَعسِلُ شُرَّعاًوَالبيضِ تَلمَعُ وَالمَذاكي تَمزَعُ
  16. ١٦هَيجاءَ لَم تُثكِل عَجائِزَ عامِرٍإِلّا وَأُمُّ المَوتِ فيها مُتبِعُ
  17. ١٧ما إِن تَخاذَلَتِ الجَماجِمُ وَالطُلىحَتّى تَناصَرَتِ الظُبى وَالأَدرُعُ
  18. ١٨كانَت صَلاةً وَالشِعارُ إِقامَةًوَالهامُ تَسجُدُ وَالصَوارِمُ تَركَعُ
  19. ١٩إِذ هامُهُم كَالطَيرِ لاقَت مَشرَعاًبَعضٌ مُحَلِّقَةٌ وَبَعضٌ وُقَّعُ
  20. ٢٠ظَنّوا وَميضَ البَرقِ بارِقَ نُجعَةٍما تَحتَ كُلِّ وَميضِ بَرقٍ مَرتَعُ
  21. ٢١قَد أَسمَعَت هَذي الظُبى مَن لا يَرىآثارَها وَأَرَينَ مَن لا يَسمَعُ
  22. ٢٢لَولا تَقادُمُها لَقُلنا إِنَّهالا شَكَّ مِن عَزمِ المُظَفَّرِ تُطبَعُ
  23. ٢٣لَمّا جَعَلتَ صَليلَها عَذلاً لَهُمإِنَّ المُلامَ بِغَيرِها لا يَنجَعُ
  24. ٢٤وَلَّوا وَأَكثَرُ قَولِ مَن فاتَ الوَغىما في الحَياةِ لِعامِرِيٍّ مَطمَعُ
  25. ٢٥مِن كُلِّ مَسلوبِ البَصيرَةِ خانَهُحُسنُ العَزاءِ وَلَم تَخُنهُ الأَدمُعُ
  26. ٢٦نَعَمٌ تَقَسَّمَها الفَيافي وَالرَدىنَفياً وَعَقراً وَالعَوالي شُرَّعُ
  27. ٢٧فَلِمَن مَضى زَجرٌ بِأَلسِنَةِ القَنامِنهُم وَلِلثاوي مُناخٌ جَعجَعُ
  28. ٢٨وَفَشَت جِراحٌ كانَ أَخطَرَ مَوقِعاًمِنها وَأَنكى ما تُجِنُّ الأَضلُعُ
  29. ٢٩كَفَلَت لِكُلِّ تَنوفَةٍ مَرّوا بِهاأَلّا تَجوعَ ذِئابُها وَالأَضبُعُ
  30. ٣٠سُلِبوا بِهَبّاتِ الجَهالَةِ مُلكَهُمإِنَّ الهِباتِ بِكُفرِها تُستَرجَعُ
  31. ٣١فَليَذهَبوا في الأَرضِ أَو فَليَرجِعوافَالأَرضُ واسِعَةٌ وَعَفوُكَ أَوسَعُ
  32. ٣٢ما أَزمَعوا هَرَباً وَلا فُلّوا شَباًإِلّا وَأَنتَ عَلى التَرَجُّلِ مُزمِعُ
  33. ٣٣وَالعَزمُ إِلّا ما عَزَمتَ مُفَلَّلٌوَالمُلكُ إِلّا ما حَفِظتَ مُضَيَّعُ
  34. ٣٤أَبَني كِلابٍ إِنَّ عِزَّكُمُ وَهىفَخُذوا بِأَحكامِ المَذَلَّةِ أَو دَعوا
  35. ٣٥أَعَنِ الرَشادِ تَلَوُّمٌ وَتَأَخُّرٌوَإِلى الفَسادِ تَقَدُّمٌ وَتَسَرُّعُ
  36. ٣٦طالَ العُرامُ بِكُم أَلَمّا تَعلَمواأَنَّ العَرامَةَ بِالصَرامَةِ تُقدَعُ
  37. ٣٧وَنَحَت نُمَيرُكُمُ فَأَلّا دافَعَتوَالمَوتُ فيكُم طاعِمٌ لا يَشبَعُ
  38. ٣٨مَنَعَتهُمُ مِن وَصلِهِم أَرحامَكُمرُؤياهُمُ أَوصالَكُم تَتَقَطَّعُ
  39. ٣٩حَتّى إِذا أَسَرَ الخَميسُ رِجالَكُموَمَضى نَعامٌ في الهَزائِمِ مُسرِعُ
  40. ٤٠أَخَذَ الوَثاقَ وَهُم بِهِ ميثاقَهُمأَلّا يُجيبوا المُستَغيثَ إِذا دُعوا
  41. ٤١يَتَخَيَّلُ البَطَلُ الكَمِيُّ إِذا رَأىإِقدامَ جَيشِكَ أَنَّهُ ما يَشجُعُ
  42. ٤٢عَوَّدتَهُم فَرسَ الكُماةِ لَدى الوَغىفَأَقَلُّ مَن فيهِم هُمامٌ أَروَعُ
  43. ٤٣وَبَنو عَدِيٍّ حينَ خالَطَتِ الظُبىوَاليَومُ مِن نَقعِ الحَوافِرِ أَسفَعُ
  44. ٤٤ضاقَت مَسالِكُها فَأَشرَعَتِ القَناإِنَّ الوَشيجَ لِمُشرِعيهِ مُوَسِّعُ
  45. ٤٥وَبِبَعضِ ما بَلَغَت مَساعي رافِعٍتُحوى النَباهَةُ وَالمَحَلُّ الأَرفَعُ
  46. ٤٦مَنَعَ اِبنُ جَوشَنٍ الذِمارَ بِحَيثُ لايَحوي عِنانَ العِزِّ مَن لا يَمنَعُ
  47. ٤٧وَحَماهُ مِن كَلَبِ العَدُوِّ وَقَد عَلارَجُلٌ تَكادُ لَهُ الجِبالُ تَصَدَّعُ
  48. ٤٨وَثَباتُهُ وَالخَوفُ قَد قَصَرَ الخُطىوَثَباتُهُ حينَ الذُرى تَتَزَعزَعُ
  49. ٤٩جَرَّدتَهُ عَضباً سَواءٌ عِندَهُيَومَ الكَريهَةِ حاسِرٌ وَمُدَرَّعُ
  50. ٥٠فَإِذا رَمَيتَ بِهِ عِدىً في مَأزِقٍفَبِغَيرِ رَأسِ عَظيمِهِم لا يَرجِعُ
  51. ٥١أَوَ كَيفَ لا يَمضي الحُسامُ بِكَفِّ مَنما زالَ يَضرِبُ بِالكَهامِ فَيَقطَعُ
  52. ٥٢نالَت جَنابٌ في جَنابِكَ سُؤلَهافَلَها مَصيفٌ في ذَراكَ وَمَربَعُ
  53. ٥٣لا تَشتَكي جَدباً وَرَوضُكَ مُمرِعٌكَلّا وَلا ظَمَأً وَحَوضُكَ مُترَعُ
  54. ٥٤وَلَقَد أَبانَت طَيِّئٌ عَن رُشدِهاوَاليَومَ تَخفِضُ بِالفَعالِ وَتَرفَعُ
  55. ٥٥ما ضَرَّهُم لُقيا القَنا بِجُلودِهِموَعَلَيهِمُ مِن حُسنِ رَأيِكَ أَدرُعُ
  56. ٥٦إِذ ظَلَّ غَلّابٌ يَذودُ حُماتَهُمإِنَّ التَقَرُّبَ مِن رِضاكَ يُشَجِّعُ
  57. ٥٧وَغَداً تَرى حَسّانَ يَفعَلُ فِعلَهُإِن كانَ فيهِم لِلأَسِنَّةِ مَشرَعُ
  58. ٥٨فَأَبٌ بِعَفوِكَ يَقتَفي أَثَرَ اِبنِهِوَاِبنٌ لِوالِدِهِ بِسَيفِكَ يَتبَعُ
  59. ٥٩هَذا هُوَ الشَرَفُ الَّذي لا يُرتَقىأَبَداً وَذا المَجدُ الَّذي لا يُفرَعُ
  60. ٦٠ظَلِّل بِسُحبِكَ طَيِّئاً لِتَجودَهامِن جودِ كَفِّكَ ديمَةٌ لا تُقلِعُ
  61. ٦١عَرَبٌ مَضَت أَحكامُ عِزِّكَ فيهِمُطَوراً تُفَرِّقُهُم وَأُخرى تَجمَعُ
  62. ٦٢مَرَنَت عَلى خَطمِ المَوارِنِ عِندَمارَأَتِ الخَناجِرَ في خِلافِكَ تُجدَعُ
  63. ٦٣لَم يَخلُ مِن فَرَحٍ بِنَصرِكَ فَليَدُمقَلبٌ وَلا مِن ذِكرِ فَتحِكَ مَوضِعُ
  64. ٦٤فَتحٌ جَليلٌ في النُفوسِ وَإِنَّهُسَيَقِلُّ عِندَ وُقوعِ ما يُتَوَقَّعُ
  65. ٦٥في بَعضِ ما بَلَغَ اِعتِزامُكَ مَقنَعٌلَو أَنَّ هِمَّتَكَ العَلِيَّةَ تَقنَعُ
  66. ٦٦لَكَ عَزمَةٌ كَالسَيفِ بَل أَمضى شَباًمِن رُتبَةٍ كَالشَمسِ بَل هِيَ أَرفَعُ
  67. ٦٧حاوِل بِها أَيَّ المَمالِكِ شِئتَهُإِنَّ الطَريقَ إِلى اِبتِغائِكَ مَهيَعُ
  68. ٦٨وَاِنظُر إِلى حَلَبٍ بِناظِرِ رَحمَةٍفَشَفيعُها عِندَ المُلوكِ مُشَفَّعُ
  69. ٦٩أَرضٌ يُطِلُّ عَلى المَمالِكِ رَبُّهافَيَضُرُّ مِنها ما يَشاءُ وَيَنفَعُ
  70. ٧٠فَاِنهَض إِلَيها نَهضَةً عَضُدِيَّةًما مِثلُ رَأيِكَ بِالزَخارِفِ يُخدَعُ
  71. ٧١لا تَتَّخِذ رُسُلاً سِوى بيضِ الظُبىفَشِفارُها أَبَداً بِأَمرِكَ تَصدَعُ
  72. ٧٢فَهُناكَ أَبصارٌ تَظَلُّ شَواخِصاًشَوقاً إِلَيكَ وَأَنفُسٌ تَتَطَلَّعُ
  73. ٧٣تَفديكَ لا مُمتَنَّةً بِنُفوسِهامِن كُلِّ حادِثَةٍ تَجِلُّ وَتَفظُعُ
  74. ٧٤أُمَمٌ إِذا رَغِبوا فَأَنتَ المُجتَدىفيهِم وَإِن رَهِبوا فَأَنتَ المَفزَعُ
  75. ٧٥أَمَّنتَهُم وَقَتَلتَ مَن ريعوا بِهِفَلِذاكَ مالَهُمُ الغَداةَ مُرَوِّعُ
  76. ٧٦مَلِكَ المُلوكِ وَمَن أَحَقُّ بِدَعوَتيمِمَّن تَذِلُّ لَهُ المُلوكُ وَتَخضَعُ
  77. ٧٧قَد ظَلَّ في الآفاقِ ذِكرُكَ نافِذاًفَمَواقِعُ الأَقدارِ حينَ تُوَقِّعُ
  78. ٧٨لَو كُنتَ في الزَمَنِ القَديمِ وَإِن شَأىبِالمُعجِزاتِ السابِقُ المُستَتبَعُ
  79. ٧٩لَأَقَمتَ مِن حُجّابِ قَصرِكَ قَيصَراًوَلَكانَ مِن أَتباعِ مُلكِكَ تُبَّعُ
  80. ٨٠تَزدادُ مَجداً كُلَّما قالَ الوَرىلَم يَبقَ في قَوسِ السِيادَةِ مَنزِعُ
  81. ٨١وَعَلى الخِلافَةِ مِن مَآثِرِ سَيفِهاتاجٌ بِدُرِّ المَكرُماتِ مُرَصَّعُ
  82. ٨٢مَن ذا يُطَمِّعُ نَفسَهُ بِفَضيلَةٍوَإِلَيكَ تَنتَسِبُ الفَضائِلُ أَجمَعُ
  83. ٨٣وَالهِمَّةُ البِكرُ الَّتي لَم تُفتَرَعخَصَّتكَ بِالشَرَفِ الَّذي لا يُفرَعُ
  84. ٨٤يا مَن تَفَرَّدَ بِالعُلى فَصِفاتُهُلا تُدَّعى وَصَفاتُهُ لا تُقرَعُ
  85. ٨٥إِن كانَ في الدُنيا ثَناءٌ خالِدٌيَبقى عَلَيكَ فَما أَقولُ وَتَسمَعُ
  86. ٨٦فَبَقيتَ تُبدِعُ في الفَعالِ فَإِنَّنيفي القَولِ يا شَرَفَ المَعالي أُبدِعُ