قصائد

ما مرتقاك على من رامه أمم

ابن حيوسأندلسيالبسيطمدحالميم

  1. ١ما مُرتَقاكَ عَلى مَن رامَهُ أَمَمُفَلتَسلُ عَن نَيلِ ما أوتيتَهُ الأُمَمُ
  2. ٢وَليَيأَسوا رَمَّةً كانَت مُؤَهَّلَةًلِهِمَّةٍ ما اِهتَدَت في طُرقِها الهِمَمُ
  3. ٣فَما تَحُطُّ مَطايا المَجدِ أَرحُلَهاإِلّا بِحَيثُ أَناخَ البَأسُ وَالكَرَمُ
  4. ٤وَإِنَّ أَولى الوَرى بِالأَمرِ أَوفَرُهُمقِسماً إِذا ظَلَّتِ الأَخطارُ تُقتَسَمُ
  5. ٥وَمَن أَحَقُّ بِمُلكِ الأَرضِ مِن مَلِكٍبِسَيفِهِ اِنكَشَفَت عَن أَهلِها الغُمَمُ
  6. ٦عَدلَ القَضِيَّةِ يُمضي وَهوَ مُطَّرِحٌثَوبَ الحَياءِ وَيَندى وَهوَ مُحتَشِمُ
  7. ٧أَغَرُّ لَو وَهَبَ الدُنيا بِأَجمَعِهالَما تَتَبَّعَها مَنٌّ وَلا نَدَمُ
  8. ٨وَرُبَّ عَفوٍ إِذا لاذَ الجُناةُ بِهِأَنساهُمُ بِجَميلِ الصَفحِ ما اِجتَرَموا
  9. ٩وَذي يَدٍ تَلِدُ النُعمى فَإِن قَصَدَتكَيدَ العَدُوِّ فَمِن أَولادِها الرَقِمُ
  10. ١٠سَيفَ الإِمامِ بِكَ اِزدادَ الهُدى وَضَحاًوَفيكَ كادَتَ تُغَطّي نورَها الظُلَمُ
  11. ١١وَمُذ دَعاكَ إِمامُ العَصرِ عُدَّتَهُذَلَّ العِدى فَأَزالَ الحَقُّ إِفكَهُمُ
  12. ١٢قَد كانَ مُتَّهَماً صَرفُ الزَمانِ وَمُذوَفى بِقُربِكَ لَم تَعلَق بِهِ التُهَمُ
  13. ١٣وَغَيرُ مُستَوجِبٍ ذَمَّ الوَرى زَمَنٌأَيّامُهُ لَكَ فيما تَشتَهي خَدَمُ
  14. ١٤ثَبَّتَّ وَطأَةَ دينِ اللَهِ مُعتَصِماًبِاللَهِ مِن بَعدِ ما زَلَّت بِهِ القَدَمُ
  15. ١٥لَقَد نَهَضتَ بِعِبءٍ في حِمايَتِهِلا يَستَقِلُّ بِهِ رَضوى وَلا إِضَمُ
  16. ١٦بِهِمَّةٍ لَو أَرادَ العُصمَ صاحِبُهالَم يَحمِها في ذُرى الأَطوادِ مُعتَصِمُ
  17. ١٧وَعَزمَةٍ مُذ أَلَمَّت بِالشَآمِ بَنَتدونَ الخِلافَةِ سوراً لَيسَ يَنهَدِمُ
  18. ١٨وَطالَما عَرَّسَت في أَرضِهِ فِتَنٌتَشيبُ مِنها قُلوبُ الخَلقِ لا اللِمَمُ
  19. ١٩وَرُبَّ جَيشٍ إِذا سالَ الفَضاءُ بِهِرَأَيتَ فيهِ جِبالَ الأَرضِ تَصطَدِمُ
  20. ٢٠بَحرٌ فَإِن عَسَلَت فيهِ الرِماحُ أَرَتأَمواجَ بَحرِ المَنايا كَيفَ تَلتَطِمُ
  21. ٢١لِخَيلِ فُرسانِهِ مِن طَعنِ ما لَقِيَتبَراقِعٌ وَلَهُم مِن نَقعِها لُثُمُ
  22. ٢٢ثَناهُ بَأسُكَ فَاِنصاعَت كَتائِبُهُكَأَنَّ آسادَهُ مِن ذِلَّةٍ نَعَمُ
  23. ٢٣عَنَت حُماةُ بُيوتِ الشَعرِ راغِمَةًمُذ طُنِّبَت لَكَ في أَوطانِها الخِيَمُ
  24. ٢٤وَكَم لَهُم مَوقِفٌ جالَ الحِمامُ بِهِلَو كانَ غَيرُكَ فيهِ الخَصمَ ما خُصِموا
  25. ٢٥وَكَم لَقوا فيكَ يَوماً أَيوَماً خَلَقَتفيهِ السَنابِكُ لَيلاً جَنَّهُ الخَدَمُ
  26. ٢٦لَيلاً إِذا غَطَّتِ الأَبصارَ ظُلمَتُهُكانَت مَصابيحَكَ الهِندِيَّةُ الخُذُمُ
  27. ٢٧مَنَعتَ آسادَهُم قَسراً فَرائِسَهافَلَيسَ يُنكَرُ أَن تَنبو بِها الأَجَمُ
  28. ٢٨وَما تَظَلُّ قَناةُ العِزِّ قائِمَةًإِلّا بِحَيثُ القَنا الخَطِّيُّ يَنحَطِمُ
  29. ٢٩وَإِن تَكُن نارُ تِلكَ الحَربِ قَد خَمَدَتفَإِنَّها في قُلوبِ القَومِ تَضطَرِمُ
  30. ٣٠عَن هَيبَةٍ سَكَنَت أَحشاءَهُم فَقَضَتأَن يَقفِلَ الجَيشُ عَنهُم وَهوَ عِندَهُمُ
  31. ٣١عَضَّت رُؤوسَهُمُ بَعدَ الجِماحِ ظُبىًعَلى المَوارِنِ مِن آثارِها حِكَمُ
  32. ٣٢بيضٌ إِذا فارَقَت في يَومِ مَعرَكَةٍأَغمادَها فارَقَت أَجسادَها القِمَمُ
  33. ٣٣وَلَو تَوَخَّيتَ إِعناتَ المُذِمِّ لَهُملَم يَرضَ سَيفُكَ حَتّى تُخفَرَ الذِمَمُ
  34. ٣٤لَوَ اِنَّهُم جاوَزوا الجَوزاءَ ما اِمتَنَعوامِن ذي العِتاقِ المَذاكي أَن تَدوسَهُمُ
  35. ٣٥ذَرهُم وَنُصرَةَ مَن لاذوا بِعَقوَتِهِفَقَد وَهَت عَرَبٌ بِالرومِ تَعتَصِمُ
  36. ٣٦أَرى لَيالِيَ مَن أَدنَيتَهُ زُهُراًكَما لَيالِيَ مَن أَقصَيتَهُ سُحُمُ
  37. ٣٧إِن لَم تَكُن بَينَهُم قُربى فَبَينَهُمُمِنَ المُساواةِ في خَوفِ الرَدى رَحِمُ
  38. ٣٨غاضَت دِماؤُهُمُ خَوفاً فَلَو شَرَعَتفيهِم رِماحُكَ لَم يَعلَق بِهِنَّ دَمُ
  39. ٣٩وَلَو أَرَدتَ لَأَغرَيتَ التُرابَ بِهِمفَلَم يَكُن لَهُمُ في الأَرضِ مُنهَزَمُ
  40. ٤٠لَكِن جَرَيتَ عَلى رَسمٍ ظَلِلتَ بِهِفي العَفوِ مُلتَزِماً ما لَيسَ يُلتَزَمُ
  41. ٤١وَمُذ رَأَيتُكَ تولي العَفوَ كافِرَهُعَلِمتُ أَنَّكَ بِالإِنعامِ تَنتَقِمُ
  42. ٤٢عِلماً بِأَنَّ الَّذي عُوِّدتَ نُصرَتَهُيُحيقُ بِالكافِري نُعماكَ كُفرَهُمُ
  43. ٤٣وَالرومُ قَد أَيقَنوا لا شَكَّ أَنَّهُمُلَو ساهَموكَ بِسَهمٍ في الوَرى سُهِموا
  44. ٤٤وَكَيفَ تَطمَحُ نَحوَ الحَربِ أَعيُنُهُموَذِكرُ بَأسِكَ في أَفواهِهِم لُجُمُ
  45. ٤٥وَلَو أَعَرتَهُمُ أَلبابَهُم لَدَرَواأَنَّ الَّذي جَهِلوا أَضعافَ ما عَلِموا
  46. ٤٦إِنَّ المُظَفَّرَ مَن ما حَلَّ في بَلَدٍإِلّا تَحَمَّلَ عَنهُ الخَوفُ وَالعَدَمُ
  47. ٤٧وَكَيفَ تُظلَمُ أَرضٌ أَنتَ ساكِنُهانوراً تَساوَت بِهِ الأَظهارُ وَالعَتَمُ
  48. ٤٨أَو تَشتَكي الناسُ إِمحالاً وَقَد فَعَلَتفيهِم يَمينُكَ ما لا تَفعَلُ الدِيَمُ
  49. ٤٩وَأَينَ مِنكَ حَياً يَحيا التُرابُ بِهِأَنّى وَأَنتَ حَياً يَحيا بِهِ النَسَمُ
  50. ٥٠خَلائِقٌ عَمَّتِ الدُنيا بِما نَسَلَتمِنَ العَطايا وَأُمّاتُ النَدى عُقُمُ
  51. ٥١يُثني بِآلائِها مَن في الحَياةِ وَلَوتَسطيعُ نُطقاً إِذاً أَثنَت بِها الرِمَمُ
  52. ٥٢وَأَيُّ بارِقَةٍ لِلمَجدِ صادِقَةٍلاحَت وَلَمّا تَشِمها هَذِهِ الشِيَمُ
  53. ٥٣وَهَل تُساويكَ أَملاكٌ مَضَوا وَبَقواأَسماؤُهُم في اِسمِكَ المَشهورِ مُدَّغَمُ
  54. ٥٤مَناقِبٌ لَيسَ تُحصى خَصَّ مَفخَرُهابَني أَبيكَ وَعَمَّ الناسَ كُلَّهُمُ
  55. ٥٥فَما خَلا عَرَبِيٌّ مِن مُفاخَرَةٍبِذي المَعالي وَإِن خُصَّت بِها العَجَمُ
  56. ٥٦فَاِعلُ الوَرى بِمَساعٍ طالَما اِقتَحَمَتإِلى العُلى غَمَراتٍ لَيسَ تُقتَحَمُ
  57. ٥٧وَاِسمَع لِحاكِمَةٍ في القَلبِ مُحكَمَةٍلَم يَستَمِع مِن زُهَيرٍ مِثلَها هَرِمُ
  58. ٥٨وَإِنَّني لَجَديرٌ أَن أَطولَ إِذاأَصبَحتُ مُهدِيَ تاجٍ دُرُّهُ الكَلِمُ
  59. ٥٩قَولٌ يُجاوِزُ غاياتِ البَهاءِ فَماتَزيدُ في حُسنِهِ الأَوتارُ وَالنَغَمُ
  60. ٦٠صَعبُ القِيادِ إِذا أَرعَيتَهُ أُذُناًعَلِمتَ أَنّي لِسانٌ وَالزَمانُ فَمُ
  61. ٦١وَأَيُّما بُغيَةٍ تَنأى عَلى أَمَليوَذا المَقامُ إِلى ما أَبتَغي لَقَمُ
  62. ٦٢أَيّامُنا بِكَ أَعيادٌ وَأَشهُرُنامِن كَثرَةِ الأَمنِ فيها أَشهُرٌ حُرُمُ
  63. ٦٣فَاللَهُ عَزَّ مُجيباً فيكَ مُستَمِعٌدُعاءَ مَن ضَمَّهُ في أَمنِكَ الحَرَمُ
  64. ٦٤لا خابَ فيكَ رَجاءُ المُسلِمينَ فَقَدصَحَّت بِعِزِّكَ دُنياهُم وَدينُهُمُ
  65. ٦٥وَدامَ رَبعُكَ مَأهولاً وَلا بَرِحَتوَقفاً عَلَيكَ كَما تَمَّت بِكَ النِعَمُ