حكم المحبة ثابت الأركان ( نونية)
ابن قيم الجوزيةمملوكيالكاملالنون
- ١حُكمُ المَحَبَّةِ ثَابتُ الأركَانِمَا للصُّدُودِ بِفَسخِ ذَاكَ يَدَانِ
- ٢أنَّى وَقَاضِي الحُسنِ نفَّذ حُكمَهافَلِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ الخَصمانِ
- ٣وَأتَت شُهُودُ الوَصلِ تَشهَدُ أنهحَقًّا جَرَى في مَجلسِ الإِحسانِ
- ٤فتأكَّدَ الحُكمُ العزيزُ فَلَم تَجِدفَسخُ الوُشَاةِ إلَيهِ مِن سُلطَانِ
- ٥وَلأجلِ ذَا حُكمُ العَذُولِ تَدَاعت الأركانُ مِنهُ فَخَرَّ للأذقَانِ
- ٦وأتى الوُشاةُ فَصَادَفُوا الحُكمَ الذِيحَكَمُوا به مُتَيَقَّنَ البُطلانِ
- ٧ما صَادَفَ الحُكمُ المَحَلَّ وَلا هُوَ استَوفَى الشُروطَ فَصَارَ ذا بُطلاَن
- ٨فَلِذَاكَ قَاضِي الحُسنِ أَثبَتَ مَحضَراًبِفسَادِ حُكمِ الهَجرِ والسُّلوانِ
- ٩وَحكَى لَكَ الحُكمَ المُحالَ وَنَقضَهُفاسمع إذاً يا مَن لَهُ أُذُنَانِ
- ١٠حُكمُ الوُشَاةِ بِغيرِ مَا بُرهَانِإنَّ المحبَّةَ والصُدُودَ لِدَانِ
- ١١وَاللهِ ما هذَا بِحُكمٍ مُقسِطٍأينَ الغَرامُ وصَدُّ ذِي هِجرَان
- ١٢شتَّان بين الحالتَينِ فَإِن تُرِدجَمعاً فما الضِّدَّانِ يَجتَمعَانِ
- ١٣يَا وَالِهاً هَانَت عَلَيهِ نَفسُهُإذ بَاعَهَا غَبناً بِكُلِّ هَوَان
- ١٤أتَبِيعُ مَن تَهواهُ نَفسُك طِائِعاًبالصَّدِّ والتَّعذيبِ والهِجرَانِ
- ١٥أجَهِلتَ أوصَافَ المبِيعِ وقَدرَهُأم كُنتَ ذا جَهلٍ بِذِي الأثمَانِ
- ١٦وَاهاً لِقَلبٍ لا يُفَارِقُ طَيرُه الأغصَانَ قَائِمةً عَلى الكُثبَان
- ١٧وَيَظَلُّ يَسجَعُ فوقَهَا وَلِغَيرِهِمِنهَا الثِّمَارُ وكُلُّ قِطفٍ دَانِ
- ١٨ويبيتُ يَبكِي والمواصِل ضَاحِكٌوَيَظَلُّ يشكُو وهو ذُو هجرانِ
- ١٩هَذا وَلَو أنَّ الجَمَالَ مَعلَّقٌبالنَّجمِ هَمَّ إليهِ بالطَّيرانِ
- ٢٠لِلَّهِ زائِرَةٌ بِلَيلٍ لَم تَخَفعَسَسَ الاميرِ وَمَرصَدَ السَّجَانِ
- ٢١قَطَعَت بِلادَ الشَّامِ ثُمَّ تَيمَّمَتمِن أرضِ طَيبَةَ مَطلعَ الإِيمان
- ٢٢وأتَت على وادي العَقيقِ فجاوزتمِيقَاتَهُ حِلاًّ بِلا نُكرانِ
- ٢٣وَأتَت على وَادِي الأرَاكِ وَلَم يَكُنقَصداً لَها فألاً بِأن سَتَرانِي
- ٢٤وأتَت عَلى عَرفَاتِ ثُمَّ مُحَسِّرٍوَمِنًى فَكَم نَحَرَته من قُربَانِ
- ٢٥وأتَت عَلى الجَمَراتِ ثُمَّ تَيمَّمَتذاتَ السُّتُورِ وَرَبةَ الأركَانِ
- ٢٦هَذَا وما طَافَت ولا استَلمت ولارَمَتِ الجمارَ ولا سَعت لِقِرَانِ
- ٢٧وَرَقَت على أعلَى الصَّفَا فَتَيمَّمَتدَاراً هنالِكَ لِلمُحِبِّ العَانِي
- ٢٨أتَرَى الدَّلِيلَ أعَارَهَا أثوَابَهُوالرِّيحَ أعطَتها مِنَ الخَفَقَانِ
- ٢٩واللهِ لَو أنَّ الدَّلِيلَ مَكَانَهاما كانَ ذلِك مِنهُ في امكَانِ
- ٣٠هذا وَلو سَارَت مِسِيرَ الريحِ مَاوصَلَت بِه لَيلاً إلى نُعمَانِ
- ٣١سَارَت وَكان دَليلُها في سَيرِهاسَعدَ السُّعُودِ وَلَيسَ بِالدَّبَرَانِ
- ٣٢وَرَدَت جِفَارَ الدَّمعِ وَهي غَزِيرَةٌفَلِذَاك ما احتَاجَت وُرُودَ الضَّانِ
- ٣٣وَعَلت عَلى مَتنِ الهَوَى وتزودَتذِكرَ الحبيبِ وَوَصلَهُ المَتدَانِ
- ٣٤وَعَدَت بِزَورَتِها فَأوفَت بِالذيوعَدَت وَكَانَ بمُلتَقَى الأجفَانِ
- ٣٥لَم يَفجَأِ المُشتَاقَ إلا وَهي داخِلةُ السُّتُورِ بِغَيرِ مَا استئِذَانِ
- ٣٦قَالَت وَقَد كَشَفَت نِقابَ الحُسن مابالصَّبرِ لي عَن أن أرَاكَ يَدانِ
- ٣٧وَتَحدَّثَت عِندِي حَديثاً خِلتُهصِدقاً وَقَد كَذَبَت بِه العينانِ
- ٣٨فَعجِبتُ مِنهُ وقُلتُ من فَرحِي بِهطَمَعاً ولكنَّ المَنَامَ دَهَانِي
- ٣٩إن كًنتِ كَاذبَةَ الذي حَدَّثتِنيفَعلَيكَ إثمُ الكَاذِبِ الفَتَّانِ
- ٤٠جَهمِ بنِ صفوانٍ وشِيعَتِهِ الأُلَىجَحَدُوا صِفاتِ الخالِقِ الديَّانِ
- ٤١بل عَطَّلوا مِنهُ السَّمواتِ العُلَىوالعَرشَ أخلَوهُ مِنَ الرحمن
- ٤٢ونَفَوا كَلامَ الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُوَقَضَوا لَهُ بالخَلقِ والحِدثَانِ
- ٤٣قالوا وليس لِرَبِّنَا سَمعٌ وَلاَبَصَرٌ وَلاَ وَجهٌ فَكَيفَ يدان
- ٤٤وكذاك لَيسَ لربّنَا مِن قُدرةٍوَإرَادَةٍ أو رحمَةٍ وَحَنَانٍ
- ٤٥كلاَّ ولا وَصفٌ يقومُ به سِوَىذَاتٍ مُجَرَّدَةٍ بِغَيرِ معانِ
- ٤٦وحياتهُ هي نفسُه وكَلاَمُههوَ غيرُه فاعجَب لِذَا البُهتَانِ
- ٤٧وكَذاكَ قَالُوا مَا لَهُ مِن خَلقِهأحَدٌ يَكُونُ خَلِيلَهُ النَّفسَانِ
- ٤٨وخَليلُهُ المُحتَاجُ عِندهُمُ وفيذَا الوصفِ يدخُلُ عابدُو الأوثانِ
- ٤٩فَالكُلُّ مفتقرٌ إليه لذاتِهفي أسرِ قَبضتِهِ ذَليلٌ عَانِ
- ٥٠وَلأجلِ ذَا ضَحَّى بجعدٍ خالدُ القَسرِيُّ يَومَ ذَبائِحِ القُربَانِ
- ٥١إذ قَالَ إبرَاهِيمُ ليسَ خِليلَهُكلا ولا مُوسى الكليمَ الداني
- ٥٢شكَرَ الضَّحِيَّةَ كُلُّ صاحِبِ سُنَّةٍللهِ درُّكَ مِن أخِي قُربَانِ
- ٥٣وَالعبدُ عندهُمُ فَليسَ بِفَاعلٍبَل فعلُهُ كَتَحرُّكِ الرَّجفَانِ
- ٥٤وهَبُوبِ ريحٍ أو تحرُّكِ نائمٍوتحرُّكِ الأشجَارِ للمَيَلاَنِ
- ٥٥واللهُ يُصليهِ على مَا لَيس مِنأفعالِهِ حَرَّ الحَمِيمِ الآنِ
- ٥٦لَكِن يُعاقِبُهُ على أفعَالِهِفيهِ تعالَى اللهُ ذُو الإِحسَانِ
- ٥٧والظُّلمُ عِندَهُمُ المحالُ لذاتِهِأنيَّ ينزَّه عَنهُ ذُو السُّلَطانِ
- ٥٨ويكونُ مَدحاً ذَلِكَ التنزيهُ ماهَذا بِمَعقولٍ لِذِي الأذهَانِ
- ٥٩وَكَذاكَ قالُوا مَا لَهُ مِن حِكمَةٍهي غَايَةٌ للأمرِ والإتقَانِ
- ٦٠ما ثَمَّ غيرُ مَشِيئةٍ قد رَجَّحَتمِثلاً على مِثلِ بِلاَ رُجحَانِ
- ٦١هَذا وَمَا تِلكَ المَشِيئةُ وَصفَهُبَل ذَاتُه أو فِعلُهُ قَولاَنِ
- ٦٢وكلامُهُ مُذ كَانَ غَيراً كَانَ مَخلُوقاً لَهُ مِن جُملَةِ الأكوَانِ
- ٦٣قَالُوا وإقرَارُ العِبَادِ بِأنَّهخلاَّقُهُم هُوَ مُنتهَى الإيمَانِ
- ٦٤والناسُ في الإِيمانِ شيءٌ واحدٌكالمِشطِ عِندَ تَماثُلِ الأسنَانِ
- ٦٥فاسأل أبا جَهلٍ وشيعتَهُ وَمَنوَالأهُمُ مِن عَابِدِي الأوثَانِ
- ٦٦وسَلِ اليهُودَ وكُلَّ أقلَفَ مُشرِكٍعَبدَ المَسيحَ مُقَبِّلَ الصُّلبَانِ
- ٦٧وَاسأل ثَمُودَ وعادَ بل سَل قَبلَهُمأعدَاءَ نُوحٍ أُمَّةَ الطُّوفَانِ
- ٦٨واسأل أبَا الجنِّ اللعينَ أتعرفُ الخَلاَّقَ م أصبَحتَ ذَا نُكرَانِ
- ٦٩وَاسأل شِرارَ الخلقِ أعني أُمَّةًلُوطِيَّةً همُ ناكِحُو الذُّكرَانِ
- ٧٠وَاسأل كَذَاكَ إمَامَ كُلِّ مُعطَّلٍفِرعَونَ مَع قَارُونَ مَع هَامَانِ
- ٧١هل كانَ فيهِم مُنكرٌ للخالِقِ الرَّبِّ العظيمِ مكوِّن الأكوانِ
- ٧٢فليَبشِرُوا ما فيهِمُ مِن كافِرٍهُم عندَ جَهمٍ كَامِلو الإِيمانِ
- ٧٣وَقَضَى بِأنَّ اللهَ كَانَ مُعطَّلاًوالفِعلُ مُمتنِعٌ بلا امكَانِ
- ٧٤ثُمَّ استَحَالَ وَصَارَ مَقدُوراً لَهُمِن غَيرِ أمرٍ قَامَ بالدَّيَّانِ
- ٧٥بَل حَالُهُ سُبحَانَه في ذَاتِهقَبلَ الحُدوثِ وَبَعدَهُ سِيَّانِ
- ٧٦وَقَضَى بِأنَّ النَّارَ لَم تُخلَق وَلاَجَنَّاتُ عَدنٍ بَل هُمَا عَدَمَانِ
- ٧٧فَإذَا هُمَا خُلِقَا ليومِ مَعَادِنَافَهُمَا عَلى الأوقَاتِ فَانِيَتَانِ
- ٧٨وَتلَطَّفَ العَلاّفُ مِن أتبَاعِهفَأتى بِضِحكَةِ جَاهِلٍ مَجَّانِ
- ٧٩قالَ الفَنَاءُ يكونُ في الحركَاتِ لافي الذَّاتِ وَاعجَباً لِذَا الهذَيانِ
- ٨٠أيَصيرُ أهلُ الخُلدِ في جَنَّاتهموجَحِيمِهِم كحِجَارَةِ البُنيَانِ
- ٨١ما حَالُ مَن قَد كَانَ يَغشَى أهلَهعِندَ انقضاءِ تحرُّكِ الحَيَوانِ
- ٨٢وكذاكَ مَا حَالُ الذي رَفَعَت يدَاهُ أكلَةً مِن صَفحَةِ وخِوَانِ
- ٨٣فَتَنَاهَتِ الحركَاتُ قَبلَ وصُولِهالِلفَمِّ عِندَ تفتُّح الأسنَانِ
- ٨٤وكذاكَ مَا حَالُ الذِي امتدَّت يَدٌمِنهُ إلى قِنوٍ مِن القِنوانِ
- ٨٥فَتنَاهَتِ الحَرَكاتُ قَبلَ الأخذِ هَليَبقَى كَذلِكَ سَائِرَ الأزمَانِ
- ٨٦تَبًّا لهَاتِيكَ العُقُولِ فَإنهاواللهِ قَد مُسِخَت على الأبدَانِ
- ٨٧تَبًّا لمِن أضحَى يُقَدِّمُهَا على الآثارِ والأخبَارِ والقُرآنِ
- ٨٨وَقَضَى بِأنَّ اللهَ يَجعَلُ خَلقَهُعَدَماً ويقلِبُهُ وُجُوداً ثانِ
- ٨٩العَرشُ والكُرسِيُّ والأرواحُ والأملاكُ والأفلاكُ والقَمَرَانِ
- ٩٠والأرضُ والبَحرُ المحيطُ وسائِرُ الأكوَانِ مِن عَرَضٍ وَمِن جُثمَانِ
- ٩١كُلٌّ سَيُفنِيهِ الفنَاءَ المَحضَ لايَبقَى لَهُ أثَرٌ كَظِلٍّ فَانِ
- ٩٢ويُعِيدُ ذَا المَعدُومَ أيضاً ثانياًمَحضَ الوجودِ إعَادَةً بِزَمَانِ
- ٩٣هذا المعادُ وَذلِكَ المَبدَا لَدَىجَهمٍ وقد نَسَبُوه للقرآنِ
- ٩٤هَذا الذِي قَأدَ ابنَ سينَا والألَىقَالُوا مَقَالَتَه إلى الكُفرَانِ
- ٩٥لَم تَقبَلِ الأذهانُ ذَا وتَوهَّمُواأنَّ الرَّسُولَ عَنَاهُ بِالإِيمانِ
- ٩٦هَذا كِتابُ اللهِ أنَّى قَالَ ذَاأو عَبدُهُ المبعُوث بالبُرهَان
- ٩٧أو صَحبُه مِن بعدِهِ أو تَابِعٌلَهمُ عَلى الإِيمانِ والإِحسَانِ
- ٩٨بَل صَرَّحَ الوحيُ المبينُ بأنهُحقًّا عَلى الإِيمانِ والإحسَانِ
- ٩٩بَل صَحبُه من بعدِه أو تَابشعٌلَهُم عَلى الإِيمانِ والإحسَانِ
- ١٠٠بَل صَرَّحَ الوحيُ المبينُ بأنهُحقًّا مُغَيِّرُ هَذه الأكوَانِ
- ١٠١فَيَبَدِّلُ اللهُ السَّمواتِ العُلَىوالأرضَ أيضاً ذَاتَ تَبديلانِ
- ١٠٢وهمَا كَتَبديلِ الجُلودِ لِسَاكِني النِّيرانِ عِندَ النُّضجِ مِن نِيرَانِ
- ١٠٣وَكَذَاكَ يَقبِضُ أرضَهُ وَسَمَاءَهُبِيدَيهِ مَا العَدَمَانِ مقبُوضَانِ
- ١٠٤وتُحدِّثُ الأرضُ التي كُنَّا بِهَاأخبَارَها في الحَشرِ للرَّحمنِ
- ١٠٥وتَظَلُّ تَشهَدُ وَهيَ عَدلٌ بِالذِيمِن فَوقِهَا قَد أحدَثَ الثَّقَلاَنِ
- ١٠٦أفيِشهَدُ العَدَمُ الذِي هُوَ كاسمِهِلا شيءَ هذا لَيسَ في الإِمكَانِ
- ١٠٧لَكِن تُسَوَّى ثُمَّ تُبسَطُ ثُمَّ تَشهَدُ ثم تُبدَل وَهِي ذَاتُ كِيانِ
- ١٠٨وتُمدُّ أيضا مِثلَ مَدِّأدِيمِنَامِن غيرِ أودِيَةٍ ولا كُثبَانِ
- ١٠٩وَتقيءُ يَومَ العَرضِ مِن أكبَادِهَاكَالأُسطُوَانِ نَفائِسَ الأثمَانِ
- ١١٠كُلُّ يَرَاهُ بِعَينِهِ وعِيَانِهِمَا لاِمرىءٍ بِالأخذِ مِنه يَدَانِ
- ١١١وَكَذا الجبالُ تُفَتُّ فَتًّا مُحكَماًفَتَعُودُ مِثلَ الرَّملِ ذِي الكُثبَانِ
- ١١٢وتَكُونُ كالعِهنِ الَّذِي ألوَانُهوصِبَاغُهُ مِن سائِرِ الألوَانِ
- ١١٣وَتُبَسُّ بَسًّا مِثلَ ذَاكَ فَتنثَنِيمِثلَ الهَبَاءِ لِنَاظِر الإنسَانِ
- ١١٤وَكَذا البِحَارُ فَإِنَّهَا مسجورَةٌقَد فُجِّرَت تَفجِيرَ ذِي سُلطَانِ
- ١١٥وكذَلِك القَمَرَانِ يَأذَنُ رَبُّنَالَهُمَا فيجتَمِعَانِ يَلتَقِيَانِ
- ١١٦هَذِي مُكوَّرَةٌ وَهَذا خَاسِفٌوكِلاَهُمَا في النَّارِ مَطروحَانِ
- ١١٧وَكَوَاكِبُ الأفلاَكِ تُنثَرُ كُلَّهَاكلآلِىءٍ نُثِرَت عَلَى مَيدَانِ
- ١١٨وَكَذا السَّمَاءُ تُشَقُّ شَقًّا ظَاهِراًوَتَمورُ أيضاً أيَّمَا مَوَرَانِ
- ١١٩وتصيرُ بَعدَ الانشِقَاقِ كَمِثلِ هَذَا المُهلِ أو تَكُ وردةً كَدِهَانِ
- ١٢٠والعَرشُ وَالكُرسيُّ لا يُفنِيهمَاأيضاً وَإنَّهُمَا لَمخلُوقَانِ
- ١٢١والحورُ لا تَفنَى كَذلِكَ جَنَّةُ المأوَى وَمَا فِيهَا مِنَ الوِلدَانِ
- ١٢٢ولأجلِ هَذَا قالَ جَهمٌ إنَّهَاعدَمٌ وَلَم تُخلَق إلَى ذَا الآنِ
- ١٢٣والأنبِياءُ فَإنَّهُم تَحتَ الثَّرَىأجسَامُهُم حُفِظَت مِن الدِّيدَانِ
- ١٢٤ما للبَلى بِلُحُومِهِم وجُسومِهِمأبَداً وَهُم تَحتَ التُّرَابِ يَدَانِ
- ١٢٥وَكذاكَ عَجبُ الظَّهرِ لاَ يبلَى بَلَىمِنهُ تُرَكَّبُ خِلقَةُ الإنسَانِ
- ١٢٦وَكَذلِكَ الأروَاحُ لاَ تَبلَى كَمَاتَبلَى الجُسُومُ وَلاَ بِلَى اللَّحمَانِ
- ١٢٧وَلأجلِ ذَلِكَ لم يُقِرَّ الجَهمُ بالأروَاحِ خَارِجَةً عَنِ الأبدَانِ
- ١٢٨لَكِنَّهَا مِن بَعضِ أعرَاضٍ بِهَاقَامَت وَذَا في غَايَةِ البُطلاَنِ
- ١٢٩فالشَّأنُ للأرواحِ بَعدَ فراقِهَاأبدَانَها وَاللهِ أعظَمُ شَانِ
- ١٣٠إمَّا عذَابٌ أو نَعِيمٌ دَائِمٌقَد نُعِّمت بِالرَّوحِ والرَّيحَانِ
- ١٣١وتصيرُ طيراً سَارِحاً مَع شكلِهَاتجني الثِّمارَ بِجَنَّةِ الحَيَوانِ
- ١٣٢وَتَظَلُّ وَاردَةً لأنهَارٍ بِهاحَتَّى تَعُودَ لِذَلِكَ الجثمَانِ
- ١٣٣لَكِنَّ أرواحَ الذينَ استُشهِدُوافِي جَوفِ طَيرٍ أخضَرٍ رَيَّانِ
- ١٣٤فلهُم بذَاكَ مزيَّةٌ في عَيشِهِمونَعِيمِهِم لِلرُّوحِ والأبدَانِ
- ١٣٥بَذَلُوا الجُسُومَ لربِّهِم فأعَاضَهُمأجسَامَ تلكَ الطَّيرِ بالإحسَانِ
- ١٣٦وَلَهَا قَنَادِيلٌ إليهَا تَنتَهِيمَأوَى لَهَا كَمَسَاكِنِ الإِنسَانِ
- ١٣٧فالرُّوحُ بَعدَ الموتِ أكمَلُ حَالَةٍمنهَا بِهَذِي الدَّارِ في جُثمَانِ
- ١٣٨وَعذَابُ أشقَاهَا أشدُّ مِنَ الذِيقد عَاينَت أبصَارُهَا بِعِيَانِ
- ١٣٩والقَائِلُونَ بِأنَّهَا عَرَضٌ أبَواذَا كُلَّهُ تَبًّا لِذِي نُكرانِ
- ١٤٠وإذَا أرَادَ اللهُ إخرَاجَ الوَرَىبَعدَ المَمَاتِ إِلى المَعَادِ الثَّانِي
- ١٤١ألقَى عَلَى الأرضِ التي هُم تحتهاواللهُ مُقتَدِرٌ وذُو سُلطَانِ
- ١٤٢مَطَراً غَليظاً أبيضاً مُتَتَابِعاًعَشراً وَعَشراً بَعدَهَا عَشرَانِ
- ١٤٣فَتَظَلُّ تَنبُتُ منهُ أجسَامُ الوَرَىوَلُحُومُهُم كَمَنَابِتِ الرَّيحَانِ
- ١٤٤حَتَّى إذَا ما الأمُّ حَانَ وِلاَدُهَاوتمخَّضَت فَنِفَاسُهَا مُتَدَانِ
- ١٤٥أوحَى لَهَا ربُّ السَّما فتَشقَّقَتفَبَدَا الجَنِينُ كَأكمَلِ الشُّبَّانِ
- ١٤٦وتخلَّتِ الأمُّ الوَلُودُ وأخرَجَتأثقَالَها أنثَى ومِن ذُكرَانِ
- ١٤٧واللهُ يُنشِىءُ خَلقَهُ في نَشأةٍأُخرَى كَمَا قَد قَالَ في القرآنِ
- ١٤٨هَذا الَّذِي جَاءَ الكتابُ وسنةُ الهَادِي بهِ فاحرِص عَلَى الإِيمَانِ
- ١٤٩ما قَالَ إنَّ اللهَ يُعدِمُ خَلقَهُطُرّاً كقولِ الجاهلِ الحَيرَانِ
- ١٥٠وَقَضَى بِأنَّ الله لَيسَ بفاعِلٍفِعلاً يَقومُ بِه بِلاَ بُرهَانِ
- ١٥١بَل فِعلُه المَفعُولُ خَارِجُ ذَاتِهِكَالوَصفِ غَير الذَّاتِ في الحُسبانِ
- ١٥٢والجبرُ مَذهبُهُ الذِي قرَّت بهِعَينُ العُصَاةِ وشِيعةُ الشَّيطانِ
- ١٥٣كانُوا عَلَى وَجَلٍ مِنَ العِصيانِ إذهُوَ فِعلهُم والذَّنبُ للإِنسَانِ
- ١٥٤واللَّومُ لا يعدُوه إذ هُوَ فَاعِلٌبإرَادةٍ وَبِقَدرَةِ الحَيوَانِ
- ١٥٥فَأراحَهُم جَهمٌ وَشِيعتُهُ مِنَ اللومِ العَنِيفِ وَما قَضوا بِأمَانِ
- ١٥٦لكنَّهم حَمَلوا ذُنُوبَهُمُ عَلَىربِّ العِبَادِ بِعِزَّةٍ وأمَانِ
- ١٥٧وتبرَّؤوا مِنهَا وقالُوا إنَّهَاأفعالُهُ مَا حِيلَةُ الإنسَانِ
- ١٥٨مَا كَلَّفَ الجبَّارُ نَفساً وُسعَهاأنَّى وقَد جُبِرَت عَلَى العِصيَانِ
- ١٥٩وَكَذا عَلَى الطَّاعَاتِ أيضاً قَد غَدَتمَجبُورةً فَلَهَا إذاً جَبرَانِ
- ١٦٠وَالعَبدُ في التَّحقيقِ شِبهُ نَعَامَةٍقَد كُلِّفَت بِالحَملِ وَالطَّيرانِ
- ١٦١إذ كَانَ صُورَتَها تَدُلُّ عَلَيهِمَاهَذَا ولَيسَ لَهَا بِذَاكَ يَدَان
- ١٦٢فلِذَاكَ قَالَ بِأنَّ طَاعَاتِ الوَرَىوكذَاكَ ما فَعلُوهُ مِن عِصيَانِ
- ١٦٣هِيَ عَينُ فِعلِ الرَّبِّ لا أفعَالُهُمفَيَصِحُّ عَنهُم عِندَ ذَا نَفيَانِ
- ١٦٤نَفيٌ لِقُدرتِهِم عَلَيهَا أوَّلاًوصُدورِهَا مِنهُم بِنَفيٍ ثَانِ
- ١٦٥فَيُقَالُ ما صَامُوا ولاَ صَلَّوا وَلاَزَكَّوا ولا ذَبَحُوا مِنَ القُربَانِ
- ١٦٦وكَذاكَ مَا شَرِبُوا وما قَتَلُوا ومَاسَرَقُوا ولا فِيهِم غَوِيٌّ زانِ
- ١٦٧وَكذاكَ لَم يأتُوا اختيَاراً مِنهُمُبالكُفر والإِسلاَم والإِيمَانِ
- ١٦٨إلاَّ عَلَى وَجهِ المَجَازِ لأنَّهَاقَامَت بِهِم كالطَّعمِ والألوَانِ
- ١٦٩جُبِرُوا عَلَى ما شَاءَهُ خَلاَّقُهممَا ثَمَّ ذُو عَونٍ وَغَيرُ مُعانِ
- ١٧٠والكُلُّ مَجبُورٌ وغَيرُ مُيَسَّرٍكَالمَيتش أُدرِجَ دَاخِلَ الأكفَانِ
- ١٧١وكذَاكَ أفعالُ المُهَيمنِ لَم تَقُمأيضاً بِهِ خَوفاً مِنَ الحَدَثَانِ
- ١٧٢فَإِذا جَمَعتَ مَقَالَتَيهِ أنتَجَاكَذِباً وزُوراً واضِحَ البُهتَانِ
- ١٧٣إذ لَيسَتِ الأفعَالُ فِعلَ إلَهِنَاوالرَّبُّ لَيسَ بِفَاعِلِ العِصيَانِ
- ١٧٤فَإذَا انتَفَت صِفَةُ الإِلهِ وَفِعلُهُوَكَلاَمُهُ وَفَعائِل الإِنسَانِ
- ١٧٥فهُنَاكَ لا خَلقٌ وَلا أمرٌ وَلاَوَحيٌ ولاَ تَكلِيفُ عَبدٍ فَانِ
- ١٧٦وَقَضَى عَلى أسمائِهِ بِحُدُوثِهَاوبِخَلقهَا مِن جُملَةِ الأكوانِ
- ١٧٧فانظُر إلى تَعطيلِهِ الأوصَافَ والأفعَالَ والأسمَاءَ للرَّحمنِ
- ١٧٨مَاذَا الذِي في ضِمن ذَا التعطِيلِ مِننَفيٍ وَمِن جَحدٍ وَمِن كُفرَانِ
- ١٧٩لَكِنَّه أبدَى المَقَالَةَ هَكَذَافي قَالَبِ التنزيهِ للرَّحمَنِ
- ١٨٠وأتى إلى الكُفرِ العَظِيمِ فَصَاغَهُعِجلاً لِيَفتِنَ أمَّةَ الثِّيرَانِ
- ١٨١وَكَسَاهُ أنوَاعَ الجواهِرِ والحُلَىمِن لُؤلُؤٍ صَافٍ وَمِن عِقيَانِ
- ١٨٢فَرَآه ثيرانُ الوَرَى فَأصَابَهُمكَمُصَابِ إخوَتِهِم قَدِيمَ زَمَانِ
- ١٨٣عِجلاَنِ قَد فَتَنا العِبَادَ بصوتِهِإحدَاهُمَا وَبِحَرفِهِ ذَا الثَّانِي
- ١٨٤وَالنَّاسُ أكثرُهُم فَأهلُ ظَوَاهِرٍتَبدُو لَهُم ليسُوا بِأهلِ مَعَانِ
- ١٨٥فَهُمُ القشُورُ وَبالقُشُورِ قِوَامُهُموَاللُّبُّ حَظُّ خُلاَصَةِ الإِنسَانِ
- ١٨٦وَلِذَا تَقَسَّمَتِ الطَوائِفُ قَولَهُوتوارَثُوه إرثَ ذِي السُّهمَانِ
- ١٨٧لَم يَنجُ مِن أقوَالِه طُرًّا سِوَىأهلِ الحَدِيثِ وَشِيعَةِ القرآنِ
- ١٨٨فَتَبَرؤوا منهَا بَراءةَ حَيدَرٍوَبراءَةَ المولُودِ مِن عِمرَانِ
- ١٨٩مِن كُلِّ شِيعِيٍّ خَبِيثٍ وَصفُهُوَصفُ اليهُودِ مُحَلِّلِي الحِيتَانِ
- ١٩٠يا أيُّهَا الرَّجُلُ المرِيدُ نَجَاتَهُإسمَع مَقَالَةَ نَاصِحٍ مِعوَانِ
- ١٩١كُن في أمُورِكَ كُلِّها مُتمسِّكاًبالوحيِ لا بزخارِفِ الهذَيَانِ
- ١٩٢ٍوانصُر كتَابَ اللهِ والسُّنَن الَّتيجَاءَت عَنِ المبعُوثِ بالفُرقَانِ
- ١٩٣واضرِب بِسَيفِ الوحي كُلَّ مُعَطِّلٍضَربَ المجاهِدِ فَوقَ كُلِّ بَنَانِ
- ١٩٤واحمِل بعزمِ الصِّدق حَملَةَ مُخُلِصٍمُتَجَرِّدٍ للَّهِ غَيرِ جَبَانِ
- ١٩٥واثبُت بِصَبرِكَ تَحتَ ألوِيةِ الهُدَىفَإذَا أصِبتَ فَفِي رِضَا الرَّحمنِ
- ١٩٦واجعَل كِتَابَ اللهِ والسُّنَنَ الَّتِيثَبَتَت سِلاَحَكَ ثُمَّ صِح بِجَنَانِ
- ١٩٧مَن ذَا يُبَارِز فليقدِّم نَفسَهُأو مَن يسَابِق يَبدُ في الميدَانِ
- ١٩٨وَاصدَع بِمَا قَالَ الرَّسُولُ ولا تَخَفمِن قِلَّةِ الأنصَارِ والأعوَانِ
- ١٩٩فَاللهُ نَاصِرُ دِينِهِ وكتَابِهِوَاللهُ كَافٍ عَبدَهُ بأمَانِ
- ٢٠٠لا تَخشَ مِن كَيدِ العدُوِّ وَمكرِهِمفَقتَالُهُم بالكِذبِ والبُهتَانِ
- ٢٠١فجُنودُ أتبَاعِ الرَّسُولِ مَلاَئِكٌوَجُنُودُهُم فَعَسَاكِرُ الشَّيطانِ
- ٢٠٢شَتَّانَ بينَ العَسكَرين فَمَن يَكنمُتَحَيِّزاً فلينظُر الفئَتانِ
- ٢٠٣واثبُت وقاتِل تَحتَ راياتِ الهُدىوَاصبِر فَنَصرُ اللهِ رَبِّكَ دَانِ
- ٢٠٤واذكُر مَقَاتلَهُم لفُرسَانِ الهُدَىلِلَّهِ درُّ مَقَاتِلِ الفُرسَانِ
- ٢٠٥وادرَأ بِلَفظِ النَّصِّ في نَحرِ العِدىوَارجُمهُم بِثَواقِبِ الشُّهبَانِ
- ٢٠٦لا تَخشَ كثرتَهُم فَهُم هَمَجُ الوَرَىوَذُبَابُهُ أتَخَافُ مِن ذِبَّانِ
- ٢٠٧وَاشغَلهُم عِندَ الجِدَالِ بِبَعضِهِمبَعضاً فَذَاكَ الحَزمُ للفُرسَانِ
- ٢٠٨وَإذا هُمُ حَمَلُوا عَلَيكَ فلا تَكُنفَزِعاً لِحَملَتِهِم ولا بِجَبَانِ
- ٢٠٩واثبُت ولا تَحمِل بِلا جُندٍ فَمَاهَذا بِمَحمودٍ لَدَى الشُّجعَانِ
- ٢١٠فإذَا رَأيتَ عِصَابَةَ الإِسلاَمِ قَدوَافَت عَسَاكِرُهَا مَعَ السُّلطَانِ
- ٢١١فَهُنَاكَ فَاختَرِقِ الصُّفُوفَ ولا تَكُنبِالعَاجِزِ الوَانِي وَلاَ الفَزعَانِ
- ٢١٢وَتَعَرَّ مِن ثوبَينِ مَن يَلبَسهمايَلقَ الرَّدَى بِمَذَمَّةٍ وَهَوانِ
- ٢١٣ثوبٌ مِنَ الجَهلِ المُرَكَّبِ فَوقَهُثَوبُ التّعَصُّبِ بِئسَتِ الثَّوبَانِ
- ٢١٤وتَحلَّ بالإنصَافِ أفخَرَ حُلَّةٍزِينَت بهَا الأعطافُ والكَتِفَانِ
- ٢١٥واجعَل شِعَارَك خَشيَةَ الرّحمَنِ مَعنُصح الرّسُولِ فَحَبَّذَا الأمرانِ
- ٢١٦وَتَمسَّكَنَّ بحبلِهِ وَبوَحيِهِوَتَوَكَّلَنَّ حَقيقَةَ التُّكلاَنِ
- ٢١٧فالحَقُّ وَصفُ الرّبِّ وَهوَ صِراطُهُ الهَادِي إليهِ لصَاحِبِ الإيمَانِ
- ٢١٨وهُو الصِّراطُ عَلَيهِ رَبُّ العَرشِ أييضاً وَذَا قَد جَاءَ في القرآنِ
- ٢١٩والحَقُّ مَنصُورٌ ومُمتَحَنٌ فَلاَتَعجَب فَهَذِي سُنَّةُ الرَّحمَنِ
- ٢٢٠وبِذَاكَ يَظهَرُ حِزبُه مِن حَربِهِولأجلِ ذَاكَ النَّاسُ طَائِفَتَانِ
- ٢٢١ولأجلِ ذَاكَ الحَربُ بَينَ الرُّسلِ والكُفَّارِ مُذ قَامَ الوَرَى سِجلاَنِ
- ٢٢٢لَكِنَّمَا العُقبَى لأهلِ الحَقِّ إنفَاتَت هُنَا كانَت لَدَى الدَّيَّانِ
- ٢٢٣واجعَل لقلبِكَ هِجرتَينِ وَلاَ تَنَمفهُمَا عَلَى كُلِّ امرِىءِ فَرضَانِ
- ٢٢٤فالهِجرةُ الأولَى إِلى الرَّحَمنِ بالإخلاصِ في سٍِّ وفي إعلانِ
- ٢٢٥فالقصدُ وَجهُ الله بالأقوَالِ والأعمالِ والطَّاعَاتِ والشُّكرَانِ
- ٢٢٦فَبِذَاكَ يَنجُو العبدُ مِن إشراكِهِوَيَصِيرُ حَقًّا عَابِدَ الرَّحمنِ
- ٢٢٧وَالهِجرةُ الأخرَى إلى المبعوثِ بالحَقِّ المُبِين وَوَاضِحِ البرهَانِ
- ٢٢٨فَيَدُورُ مَع قَولِ الرّسُول وَفِعلِهِنَفياً وإثبَاتاً بِلاَ رَوَغانِ
- ٢٢٩وُيحكِّمُ الوَحيَ المُبينَ عَلى الذِيقَالَ الشُّيوخُ فَعِندَهُ حَكَمَانِ
- ٢٣٠لاَ يَحكُمانِ بِبَاطِلٍ أبَداً وكُلُّالعَدلِ قَد جَاءَت بِه الحَكمَانِ
- ٢٣١وَهُما كتابُ اللهِ أعدَلَ حاكِمٍفِيه الشِّفا وهِدايةُ الحيرانِ
- ٢٣٢والحَاكِمُ الثَّاني كَلامُ رَسُولِهِمَا ثَمَّ غيرُهُمَا لِذِي إيمانِ
- ٢٣٣فَإذَا دَعوكَ لغَيرِ حُكمِهمَا فَلاسَمعاً لِدَاعِي الكُفرِ والعِصيانِ
- ٢٣٤قُل لاَ كَرَامةَ لاَ ولاَ نُعمَا وَلاطَوعاً لِمَن يَدعُو إلى طُغيَانِ
- ٢٣٥وإذا دُعِيتَ إلى الرَّسُولِ فقل لَهُمسَمعاً وَطَوعاً لستُ ذَا عِصيانِ
- ٢٣٦وإذا تَكاثَرَتِ الخصُومُ وَصيَّحُوافَأثبُت فَصَيحَتُهُم كَمِثلِ دُخَانِ
- ٢٣٧يَرقَى إلى الأوجِ الرَّفِيعِ وَبَعدَهيَهوِي إلى قَعرِ الحَضِيضِ الدَّاني
- ٢٣٨هَذا وإنَّ قِتَالَ حِزبِ اللهِ بالأعمالِ لا بِكَتَائِبِ الشُّجعَانِ
- ٢٣٩واللهِ مَا فَتَحوا البلادَ بكَثرَةٍأنَّى وأعدَاهُم بِلاَ حُسبَانِ
- ٢٤٠وَكَذَاكَ ما فتَحُوا القُلُوبَ بهذِهِ الآراءِ بل بالعِلمِ والإِيمَانِ
- ٢٤١وَشَجَاعَةُ الحُكَّامِ والعلماءِ زهدٌ في الثَّنَا مِن كلِّ ذِي بُطلاَنِ
- ٢٤٢فَإِذَا هُمَا اجتَمَعَا لِقَلبٍ صَادِقٍشُدَّت رَكَائبُهُ إل الرَّحمنِ
- ٢٤٣وَاقصِد إلى الأقرَانِ لاَ أطرَافِهَافالعِزُّ تَحتَ مَقَاتِلِ الأقرَانِ
- ٢٤٤وَاسمع نصيحَةَ من لهُ خُبرٌ بمَاعندَ الوَرَى مِن كَثرةِ الجَولاَنِ
- ٢٤٥مَا عِندَهُم وَاللهِ خَيرٌ غَيرَماأخذُوهُ عَمَّن جَاءَ بالقرآنِ
- ٢٤٦والكُلُّ بَعدُ فَبِدعةٌ أو فِريَةٌأو بَحثُ تَشكِيكٍ وَرأيُ فَلانِ
- ٢٤٧فاصدَع بِأمرِ اللهِ لا تَخشَ الوَرَىفِي اللهِ وَاخشَاهُ تَفُز بأمَان
- ٢٤٨وَاهجُر وَلَو كُلَّ الوَرَى في ذاتِهِلاَ في هَوَاك وَنَخوةِ الشَّيطَانِ
- ٢٤٩وَاصبِر بِغَيرِ تَسَخُّ وشِكَايةٍوَاصفَح بِغَيرِ عِتَابِ مَن هُوَ جَانِ
- ٢٥٠واهجُرهُمُ الهَجرَ الجَمِيلَ بِلا أذًىإن لَم يَكن بُدٌّ مِنَ الهِجرَانِ
- ٢٥١وانظُر إلى الأقدَارِ جَارِيَةً بِمَاقَد شَاءَ مِن غَيٍّ وَمِن إيمَانِ
- ٢٥٢واجعَل لِقَلبِكَ مُقلَتينِ كِلاَهُمَابالحَقِّ في ذَا الخَلقِ نَاظِرَتَانِ
- ٢٥٣فانظُر بِعَينِ الحُكمِ وَارحَمهمُ بِهَاإذ لا تُرَدُّ مَشِيئةُ الدَّيَّانِ
- ٢٥٤وانظُر بِعَينِ الأمرِ واحملهُم عَلَىأحكَامِهِ فَهُمَا إذاً نَظَرانِ
- ٢٥٥واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُمامِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
- ٢٥٦لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُمفَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ
- ٢٥٧واحذَر كَمَائِنَ نَفسِكَ اللاَّتي مَتَىخَرَجَت عَلَيكَ كُسِرت كَسرَ مُهَانِ
- ٢٥٨وَإِذا انتصَرت لَهَا فَأنتَ كَمَن بَغَىطَفيَ الدُّخَانِ بِمَوقِدِ النِّيرَانِ
- ٢٥٩والله أخبَرَ وَهُوَ أصدَقُ قَائِلٍأن سَوفَ يَنصُر عَبدَهُ بأمَانِ
- ٢٦٠مَن يَعمَلِ السُّوآى سَيُجزَى مِثلَهَاأو يَعمَلِ الحُسنَى يَفُز بِجِنَانِ
- ٢٦١هَذِي وَصِيَّةُ نَاصِحٍ وَلِنَفسِهِوَصَّى وَبَعدُ سَائِرُ الإخوَانِ
- ٢٦٢فاجلِس إذاً في مَجلِسِ الحَكَمَينِ للرَّحمَنِ لا للنَّفسِ والشَّيطَانِ
- ٢٦٣الأولُ النقلُ الصحيحُ وبعدَهُ العَقلُ الصَّريحُ وفِطرةُ الرَّحَمنِ
- ٢٦٤واحكُم إذَا فِي رُفقَةٍ قَد سَافَرُوايَبغُونَ فاطِرَ هَذِهِ الأكوَانِ
- ٢٦٥فترافَقُوا في سَيرِهم وَتَفَارَقُواعِندَ افتراقِ الطُّرقِ بالحَيرانِ
- ٢٦٦فأتَى فَرِيقٌ ثم قَالَ وَجَدتُهُهَذَا الوجودَ بِعَينِه وَعِيَانِ
- ٢٦٧ما ثَمَّ موجودٌ سِوَاهُ وَإِنَّمَاغَلِطَ اللِّسَانُ فَقَالَ موجُودَانِ
- ٢٦٨فهوَ السَّماءُ بعينِهَا ونجُومِهَاوكذَلِكَ الأفلاَكُ والقَمَرَانِ
- ٢٦٩وهو الغَمَامُ بعينِهِ والثَّلجُ والأمطَارِ مَعَ بَرَدٍ وَمَع حُسبانِ
- ٢٧٠وهو الهَواءُ بِعَينِهِ وَالمَاءُ وَالتُّربِ الثَّقِيلُ وَنَفسُ ذِي النِّيرانِ
- ٢٧١هَذِي بسائِطُهُ ومنه تركَّبتهَذِي المظاهِرُ مَا هُنَا شَيئَانِ
- ٢٧٢وهو الفقيرُ لَها لأجلِ ظهُورِهِفِيهَا كفقرِ الرُّوحِ للأبدَانِ
- ٢٧٣وهي التي افتَقَرَت إليه لأنههو ذاتُهَا ووجودُهَا الحقَّانِ
- ٢٧٤وَتَظَلُّ تَلبسُه وتخلَعُه وذَا الإيجادُ والإِعدامُ كُلَّ أوَانِ
- ٢٧٥وَيظلُّ يَلبَسُهَا وَيَخلَعُهَا وَذَاحُكمُ المَظَاهِر كَي يُرَى بِعِيَانِ
- ٢٧٦وَتَكثُّر الموجودِ كالأعضَاءِ في المحسُوس من بَشَرٍ وَمِن حَيَوَانِ
- ٢٧٧أو كالقُوَى فِي النَّفسِ ذَلِكَ واحدٌمُتَكَثِّرٌ قَامت بِهِ الأمرَانِ
- ٢٧٨فَيَكُونُ كُلاُّ هَذِهِ أجَزَاؤههذِي مقالَةُ مُدَّعِي العِرفَانِ
- ٢٧٩أو أنها كَتَكَثُّرِ الأنواعِ فِيجِنسٍ كَمَا عقالَ الفريقُ الثَّانِي
- ٢٨٠فَيَكُونُ كُلِّيًّا وجُزئِيَّاتهُهَذَا الوجودُ فهذِهِ قَولاَنِ
- ٢٨١إحداهُمَا نَصُّ الفُصُوصِ وَبَعدَهُقولُ ابنُ سَبعِينٍ ومَا القَولاَنِ
- ٢٨٢عِندَ العفيفِ التِّلمِسَانِيِّ الذيهوَ غايةٌ فِي الكُفرِ والبُهتَانِ
- ٢٨٣إلاَّ مِنَ الأغلاَطِ في حِسٍّ وَفِيوَهمٍ وتلكَ طَبيعَةُ الإِنسَانِ
- ٢٨٤وَالكُلُّ شَيءٌ واحِدٌ فِي نَفسِهِمَا لِلتَعَدُّدِ فِيهِ مِن سُلطَانِ
- ٢٨٥فَالضَّيفُ والمأكُولُ شَيءٌ وَاحِدٌوالوَهمُ يَحسِبُ هَاهُنَا شَيئَانِ
- ٢٨٦وَكَذَلِكَ الموطُوءُ عَينُ الوَطءِ والالوَهمُ البعيدُ يقُول ذَان اثنَانِ
- ٢٨٧وَلَرُبَّمَا قَالاَ مَقَالَتَهُ كَمَاقَد قَالَ قَولَهُمَا بِلاَ فُرقَانِ
- ٢٨٨وَأبَى سِوَاهُم هَذَا وقالَ مَظَاهِرٌتَجلُوهُ ذَاتُ توحُّدٍ ومَثَانِ
- ٢٨٩فالظَّاهِرُ المجلوُّ شيءٌ وَاحِدٌلَكِن مَظَاهِرُهُ بِلاَ حُسبَانِ
- ٢٩٠هَذِي عِبَارَاتٌ لَهُم مَضمُونُهَامَا ثَمَّ قَطُّ فِي الأعيَانِ
- ٢٩١فَالقَومُ مَا صُانُوهُ عَن إنسٍ وَلاَجِنٍّ ولاَ شَجَرٍ وَلاَ حَيَوَانِ
- ٢٩٢كَلاَّ وَلاَ عُلوٍ وَلاَ سُفلٍ وَلاَوَادٍ وَلا جَبَلٍ وَلاَ كُثبَانِ
- ٢٩٣كَلاَّ وَلا طَعمٍ وَلاَ رِيحٍ وَلاَصَوتٍ وَلاَ لَونٍ مِن الألوَانِ
- ٢٩٤لَكِنَّهُ المطعُومُ والمَلبُوسُ والمَشمُومُ والمسمُوعُ بالآذانِ
- ٢٩٥وكذَاكَ قَالُوا إنَّهُ المنكُوحُ والمَذبوحُ بَل عَينُ الغَوِيِّ الزَّانِي
- ٢٩٦والكُفرُ عِندَهُمُ هُدًى وَلَو أنَّهُدِينُ المجُوسِ وعَابِدِي الأوثَانِ
- ٢٩٧قًالُوا وَمَا عَبَدُوا سِوَاهُ وإنَّمَاضَلُّوا بِمَا خَصُّوا مِنَ الأعيَانِ
- ٢٩٨وَلَوَ أنَّهُم عَمُّوا وقالُوا كلُّهَامعبُودَةٌ مَا كَانَ مِن كُفرَانِ
- ٢٩٩فالكُفرُ سَترُ حَقِيقَةِ المعبودِ بِالتَّخصِيصِ عِندَ مُحَقِّقٍ رَبَّانِي
- ٣٠٠قَالُوا وَلَم يَكُ كافِراً فِي قَولِهِأنَا رَبُّكُم فِرعَونُ ذُو الطُّغيَانِ
- ٣٠١بَل كَانَ حَقّاً قَولُه إذ كَانَ عَينَ الحَقِّ مُضطَلِعاً بهذَا الشَّانِ
- ٣٠٢وَلذَا غَدَا تَغرِيقُهُ في البَحر تَطهِيراً مِنَ الأوهَامِ والحُسبَانِ
- ٣٠٣قَالُوا وَلَم يَكُ مُنكِراً مُوسَى لِمَاعَبَدُوهُ مِن عِجلٍ لِذِي الخَوَرانِ
- ٣٠٤إلاَّ عَلَى مَن كَانَ لَيسَ بعابِدٍمَعهُم وأصبَحَ ضَيِّقَ الأعطَانِ
- ٣٠٥وَلذَاكَ جَرَّ بِلحيَةِ الأخِ حَيثُ لَميَكُ وَاسِعاً فِي قَومِهِ لِبِطَانِ
- ٣٠٦بَل فَرَّقَ الإِنكَارُ منهُ بينَهُملَمَّا سَرَى فِي وَهمِهِ غَيرَانِ
- ٣٠٧وَلَقَد رَأى إبليسَ عارِفُهُم فَأهبالسُّجُودِ هُوِيَّ ذِي خَضعَانِ
- ٣٠٨قَالُوا لَهُ مَاذَا صَنَعتَ فَقَالَ هَلغَيرُ الإِلَهِ وأنتُمَا عِميَانِ
- ٣٠٩مَا ثَمَّ غَيرٌ فاسجُدُوا إن شِئتُمُللشَّمسِ والأصنَامِ والشَّيطَانِ
- ٣١٠فَالكُلُّ عينُ اللهِ عِندَ مُحَقِّقٍوَالكُلُّ مَعبُودٌ لِذي عِرفَانِ
- ٣١١هَذَا هُوَ المعبُودُ عِندَهُم فقُلسُبحَانَكَ اللَّهُمَّ ذا السُّبحَانِ
- ٣١٢يَا أمَّةً مَعبُودُهَا مَوطُءُهَاأينَ الإِلَهُ وثُغرَةُ الطَّعَّانِ
- ٣١٣يَا أمَّةً قََد صَارَ مِن كُفرَانِهَاجُزءٌ يَسيرٌ جُملَةَ الكُفرَانِ
- ٣١٤وَأتَى فَرِيقٌ ثُمَّ قالَ وَجَدتُهُبالذَّاتِ مَوجُوداً بِكُلِّ مَكَانِ
- ٣١٥هُو كالهَواءِ بعينِهِ لا عينُهُمَلأ الخُلُوَّ ولا يُرَى بِعِيَانِ
- ٣١٦والقَومُ ما صَانُوهُ عن بِئرٍ ولاَقَبرٍ ولاَ دَاخِلَ هَذِهِ الأبدَانِ
- ٣١٧بَل مِنهُمُ مَن قَد رَأى تَشبِيهَهُبالرُّوحِ دَاخِلَ هَذِهِ الأبدَانِ
- ٣١٨مَا فِيهُمُ مَن قَالَ لَيسَ بِدَاخِلٍأو خَارِجٍ عن جُملةِ الأكوَانِ
- ٣١٩لَكِنَّهُم حَامُوا عَلَى هَذا وَلَميَتَجَاسَرُوا مِن عَسكَرِ الإِيمَانِ
- ٣٢٠وَعَليهِمُ رَدَّ الأئِمةُ أحمَدٌوَصِحَابُهُ مِن كُلِّ ذِي عِرفَانِ
- ٣٢١فهُمُ الخُصُوم لِكُلِّ صَاحِبِ سُنَّةٍوهُم الخصُومُ لِمُنزِلِ القُرآنِ
- ٣٢٢وَلَهُم مقَالاَتٌ ذَكَرتُ أصولَهَالَمَّا ذَكَرتُ الجَهمَ فِي الأوزَانِ
- ٣٢٣وأتى فَرِيقٌ ثُمَّ قَارَبَ وَصفَهُهَذَا وَلَكِن جَدَّ في الكُفرَانِ
- ٣٢٤فأسَرَّ قَولَ مُعَطِّلٍ وَمُكَذِّبٍفي قَالَبِ التَّنزيهِ للرَّحمَنِ
- ٣٢٥إذ قَالَ لَيسَ بداخِلٍ فِينَا وَلاَهُوَ خَارِجٌ عَن جُملَةِ الأكوَانِ
- ٣٢٦بل قَالَ لَيسَ ببائِنٍ عَنهَا وَلاَفِيهَا ولا هُوَ عَينُهَا بِبَيَانِ
- ٣٢٧كَلاَّ وَلاَ فَوقَ السَّمواتِ العُلَىوالعَرشِ مِن رَبٍّ وَلاَ رَحمَنِ
- ٣٢٨والعَرشُ لَيسَ عَلَيهِ معبُودٌ سِوَى العَدَمِ الذي لاَ شَيءَ في الأعيَانِ
- ٣٢٩بَل حَظُّهُ مِن رَبِّهِ حَظُّ الثَّرَىمِنهُ وحَظُّ قَوَاعِدِ البُنيَانِ
- ٣٣٠لَو كَانَ فَوقَ العَرشِ كَانَ كَهذِهِ الأجسَامِ سُبحَانَ العظِيمِ الشَّانِ
- ٣٣١وَلَقَد وَجَدتُ لفاضِلٍ مِنهُم مَقَاماً قَامَهُ في النَّاسِ مُنذُ زَمَانِ
- ٣٣٢قَالَ اسمَعُوا يَا قَومُ إنَّ نَبِيَّكُمقَد قَالَ قَولاً وَاضِحَ البُرهَانِ
- ٣٣٣لاَ تَحكُمُوا بالفَضلِ لي أصلاً عَلىذِي النُّونِ يُونُسَ ذَلِكَ الغَضبَانِ
- ٣٣٤هَذَا يَرُدُّ عَلَى المُجَسِّمِ قَولَهُاللهُ فَوقَ العَرشِ والأكوانِ
- ٣٣٥وَيَدُلُّ أنَّ إلَهَنَا سُبحَانَهُوبِحَمدِهِ يُلقَى بِكُلِّ مَكَانِ
- ٣٣٦قَالُوا لَهُ بَيِّن لَنَا هَذَا فَلَميَفعَل فأعطَوهُ مِنَ الأثمَانِ
- ٣٣٧ألفاً مِنَ الذَّهَبِ العَتيقِ فَقَالَ فيتِبيَانِهِ فاسمَع لِذَا التِّبيَانِ
- ٣٣٨قَد كَانَ يُونُسُ في قَرَارِ البَحرِ تَحتَ المَاءِ في قُبرِ مِنَ الحِيتَانِ
- ٣٣٩ومحَمَّدٌ صَعِدَ السَّمَاءَ وَجَاوَزَ السَّبعَ الطِّبَاقَ وَجَازَ كُلَّ عَنَانِ
- ٣٤٠وَكِلاَهُمَا في قُربِهِ مِن رَبِّهِسُبحَانَهُ إذ ذَاكَ مُستَوِيَانِ
- ٣٤١فَالعُلوُ والسُّفلُ اللَذانِ كِلاَهُمَافي بُعدِهِ مِن ضِدِّهِ طَرَفَانِ
- ٣٤٢إن يُنسَبَا لِلَّهِ نُزِّه عَنهُمَابالإِختِصَاصِ بَلَى سِيَّانِ
- ٣٤٣فِي قُربِ مَن أضحَى مُقِيماً فِيهمَامِن رَبِّهِ فَكِلاَهُمَا مِثلاَنِ
- ٣٤٤فَلأجلِ هَذَا خَصَّ يُونُسَ دُونَهُمبالذِّكرِ تَحقِيقاً لهَذَا الشَّانِ
- ٣٤٥فأتَى النِّثَارُ عَلَيهِ مِن أصحَابِهِمِن كُلِّ نَاحِيةٍ بِلاَ حُسبَانِ
- ٣٤٦فاحمَد إلهَكَ أيُّهَا السُّنِّيُّ إذعَافَاكَ مِن تَحرِيفِ ذِي بُهتَانِ
- ٣٤٧والله مَا يَرضَى بِهَذَا خَائِفٌمِن رَبِّهِ أمسَى عَلَى الإِيمَانِ
- ٣٤٨هَذَا هُوَ الإلحَادُ حَقًّا بَل هُوَ التَّحرِيفُ مُحضاً أبرَدُ الهَذَيَانِ
- ٣٤٩واللهِ ما بُليَ المُجَسِّمُ قطُّ ذِي البَلوَى وَلاَ أمسَى بِذِي الخُذلاَنِ
- ٣٥٠أمثَالُ ذَا التَّأويلِ أفسَدَ هَذِهِ الأديَانِ حِينَ سَرَى إلَى الأديَانِ
- ٣٥١وَاللهِ لولاَ اللهُ حَافِظُ دِينِهِلتهدَّمت منهُ قُوَى الأركَانِ
- ٣٥٢وأتَى فَرِيقٌ ثُمَّ قَارَبَ وَصفَهُهَذَا وَزَادَ عَلَيهِ في الميزَانِ
- ٣٥٣قَالَ اسمَعُوا يَا قَومُ لا تُلهِيكُمُهَذِي الأمَانِي هُنَّ شَرُّ أمَانِي
- ٣٥٤أتعبتُ رَاحلَتي وَكَلَّت مُهجَتِيوَبَذَلتُ مَجهُودِي وَقَد أعيَانِي
- ٣٥٥فَتَّشتُ فوقَ وَتحتَ ثُمَّ أمَامَنَأوَوَرَاءَ ثُمَّ يَسَارِ مَع أيمَانِ
- ٣٥٦مَا دلَّنِي أحَدٌ علَيهِ هُنَاكُمُكَلاَّ وَلاَ بَشَرٌ إليهِ هَدَانِي
- ٣٥٧إلاَّ طَوائِفُ بِالحَدِيثِ تَمَسَّكَتتُعزَى مَذاهِبُهَا إِلَى القُرآنِ
- ٣٥٨قَالُوا الَّذِي تَبغِيهِ فَوقَ عِبَادِهِفَوقَ السَّمَاءِ وَفَوقَ كُلِّ مَكَانِ
- ٣٥٩وهو الَّذِي حَقًّا عَلَى العَرشِ استَوَىلَكِنَّهُ استَولَى عَلَى الأكوانِ
- ٣٦٠وإلَيهِ يَصعَدُ كُلُّ قَولٍ طَيِّبٍوَإلَيهِ يُرفَعُ سَعيُ ذِي الشُّكرَانَِ
- ٣٦١والروحُ والأملاَكُ مِنهُ تَنَزلَتوإلَيهِ تَعرُجُ عِندَ كُلِّ أوَانِ
- ٣٦٢وإليه أيدِي السَّائِلينَ تَوجَّهَتنَحوَ العُلُوِّ بِفِطرَةِ الرَّحمَنِ
- ٣٦٣وإليهِ قَد عَرجَ الرسُولُ فقُدِّرَتمِن قُربِه مِن رَبِّه قَوسَانِ
- ٣٦٤وإلَيهِ قَد رُفِعَ المسِيحُ حَقِيقَةًولسَوفَ يَنزِلُ كَي يُرَى بِعِيَانِ
- ٣٦٥وإليه تصعَدُ رُوحُ كلِّ مُصَدِّقٍعِندَ المَمَاتِ فَتَنثَنِي بأمانِ
- ٣٦٦وإليهِ آمالُ العِبَادِ توجَّهَتنَحوَ العُلُوِّ بِلاَ تَواصٍ ثَانِ
- ٣٦٧بَل فِطرةُ اللهِ التَي لَم يُفطرُواإلاَّ عَليهَا الخلقُ والثَّقَلاَنِ
- ٣٦٨وَنَظِيرُ هَذَا أنَّهُم فُطِرُوا عَلَىإقرَارِهِم لاَ شَكَّ بالدَّيَّانِ
- ٣٦٩لَكِن أولُو التعطيلِ مِنهُم أصبَحُوامَرضَى بدَاءِ الجَهلِ والخُذلاَنِ
- ٣٧٠فَسألَتُ عَنهم رِفقَتي وأحبتيأصحَاب جَهمٍ حِزبَ جِنكسخَانِ
- ٣٧١مَن هؤلاءِ وَمن يُقالُ لهُم فقَدجَاؤُوا بِأمرٍ مَالِىءٍ الآذَانِ
- ٣٧٢وَلَهُم عَلينَا صَولَةٌ مَا صَالَهَاذُو بَاطِلٍ بَل صَاحِبُ البُرهَانِ
- ٣٧٣أوَ مَا سَمعتُم قَولَهُم وَكَلاَمَهُممِثلَ الصواعِقِ لَيسَ ذَا لِجَبَانِ
- ٣٧٤جاؤوكُم من فَوقكُم وَأتَيتُممن تَحتِهِم مَا أنتُم سِيَّانِ
- ٣٧٥جَاؤُوكُمُ بالوَحي لَكِن جِئتمُبِنُحَاتَهِ الأفكَارِ والأذهَانِ
- ٣٧٦قَالُوا مُشَبِّهَةٌ مَجَسِّمَةٌ فَلاَتَسمَع مَقَالَ مُجَسِّمٍ حَيَوَانِ
- ٣٧٧والعَنهُمُ لَعناً كَبيراً واغزُهُمبِعَسَاكِرِ التَّعطِيلِ غَيرَ جَبَانِ
- ٣٧٨وَاحكُم بسَفكِ دِمَائِهِم وَبِحَبسِهِمأو لاَ فشَرِّدهُم عَنِ الأوطَانِ
- ٣٧٩حَذِّر صِحَابَكَ مِنهُمُ فَهُمُ أضَلُّمِنَ اليَهُودِ وعَابِدِي الصُّلبَانِ
- ٣٨٠وَاحذَر تُجَادِلَهُم بقَالَ اللهُ أوقَالَ الرسُولُ فَتَنثَني بِهَوَانِ
- ٣٨١أنَّى وَهُم أولًى بِهِ قَد أنفَذُوافِيهِ قُوَى الأذهَانِ والأبدَانِ
- ٣٨٢فإذا ابتُلِيتَ بِهم فَغَالِطهُم عَلَى التَّأويلِ للأخبَارِ وَالقُرآنِ
- ٣٨٣وكذَاكَ غَالِطهُم عَلَى التكذِيبِ للآحَادِ ذَانِ لِصحبِنَا أصلاَنِ
- ٣٨٤أوصَى بِهَا أشيَاخَنا أشيَاخُهُمفَاحفَظهُمَا بِيَدَيكَ والأسنَانِ
- ٣٨٥وإذا اجتَمعتَ وهم بمشهَدِ مَجلِسٍفَابدَر بإيرَادٍ وشُغلِ زَمَانِ
- ٣٨٦لا يَملِكُوهُ عَلَيكَ بالآثَارِ والأخبَارِ والتفسِيرِ للفُرقَانِ
- ٣٨٧فَتَصِيرَ إن وَافَقتَ مِثلَهُمُ وإنعَارَضتَ زِندِيقاً أخَا كُفرَانِ
- ٣٨٨وإذا سَكَتَّ يُقَالُ هَذَا جَاهِلٌفَابدَر ولو بِالفَشرِ والهذَيَانِ
- ٣٨٩هَذَا الَّذِي أوصَى بِهِ أشيَاخُنَافي سَالِفِ الأوقَاتِ والأزمَانِ
- ٣٩٠فرجعتُ مِن سَفَرِي وقلتُ لصَاحِبيوَمَطِيَّتِي قَد آذنت بِحِرَانِ
- ٣٩١عَطِّل رِكَابَكَ وَاسترِح مِن سَيرِهَاما ثَمَّ غيرُ هذي الأكوَانِ
- ٣٩٢لَو كَانَ للأكوَانِ ربٌّ خَالِقٌكَانَ المُجَسِّمُ صَاحِبَ البُرهَانِ
- ٣٩٣أو كَان رَبٌّ بائنٌ عَن ذِي الوَرَىكَانَ المُجَسِّمُ صَاحِبَ الإِيمَانِ
- ٣٩٤وَلَكَانَ عِندَ النَّاسِ أولَى الخَلقِ بالإسلاَمِ والإِيمَانِ والإِحسَانِ
- ٣٩٥وَلَكَانَ هَذَا الحِزبُ فَوقَ رؤوسِهِملَم يَختَلِف مِنهُم عَلَيهِ اثنَانِ
- ٣٩٦فَدَع التَّكالِيفَ الَّتِي حُمِّلتَهَاوَاخلَع عِذَارَكَ وَارمِ بالأرسَانِ
- ٣٩٧مَا ثَمَّ فَوقَ العرشِ مِن رَبٍّ وَلَميَتَكَلّمِ الرَّحمَنُ بالقُرآنِ
- ٣٩٨لَو كَانَ فَوقَ العرشِ رَبٌّ نَاظِرٌلزِمَ التحيُّزُ وافتقارُ مَكَانِ
- ٣٩٩لو كَانَ القُرآنُ عَينَ كََلاَمِهِحَرفاً وَصَوتاً كَانَ ذَا جُثمَانِ
- ٤٠٠فإذَا انتَفَى هَذَا وَهَذا مَا الَّذِييَبقَى عَلَى ذَا النَّفيِ مِن إيمَانِ
- ٤٠١فَدَع الحَلاَلَ مَعَ الحرَامِ لأهلِهِفهُمَا السِّيَاجُ لَهُم عَلَى البُستَانِ
- ٤٠٢فاخرَقهُ ثمَّ ادخُل تَرَى فِي ضِمنِهِقَد هُيِّئَت لَكَ سَائِرُ الألوَانِ
- ٤٠٣وتَرَى بِهَا ما لاَ يَرَاهُ مُحَجَّبٌمِن كُلِّ ما تَهوَى بِهِ زَوجَانِ
- ٤٠٤واقطَع عَلاَئِقَكَ الَّتِي قَد قَيَّدَتهَذَا الوَرَى مِن سَالِفِ الأزمَانِ
- ٤٠٥لِتَصِيرَ حُرّاً لَستَ تَحتَ أوَامِرٍكَلاَّ وَلاَ نَهيٍ وَلاَ فُرقَانِ
- ٤٠٦لَكِن جَعَلتَ حِجَابَ نَفسِكَ إذ تَرَىفَوقَ السَّمَا للنَّاسِ مِن دَيَّانِ
- ٤٠٧لَو قُلتَ مَا فَوقَ السَّمَاءِ مُدَبِّرٌوَالعَرشَ تُخلِيهِ مِنَ الرَّحمَنِ
- ٤٠٨واللهُ ليسَ مُكَلِّماً لِعبَادِهِكَلاَّ وَلاَ مُتَكَلِّماً بِقُرَآنِ
- ٤٠٩مَا قَالَ قَطُّ ولا يقولُ ولاَ لَهُقَولٌ بَدَا مِنهُ إِلَى إنسَانِ
- ٤١٠لَحَلَلتَ طَلسَمَهُ وَفُزتَ بكَنزِهوعَلِمتَ أنَّ النَّاسَ في هَذَيَانِ
- ٤١١لَكِن زَعَمتَ بأنَّ ربَّكَ بَائِنٌمِن خَلقِهِ إذ قُلتَ مَوجُودَانِ
- ٤١٢وَزَعَمتَ أنَّ الله فَوقَ العرشِ والكُرسِيُّ حَقًّا فَوقَهُ القَدَمَانِ
- ٤١٣وَزَعَمتَ أنَّ الله يَسمَعُ خَلقَهُوَيَرَاهُمُ مِن فَوقِ سَبعِ ثَمانِ
- ٤١٤وَزَعَمتَ أنَّ كلاَمَهُ مِنهُ بَدَاوإلَيهِ يَرجِعُ آخرَ الأزمَانِ
- ٤١٥ووصَفتَهُ بالسَّمعِ والبَصَرِ الذِيلا يَنبَغِي إلا لِذِي الجُثمَانِ
- ٤١٦ووصَفتَهُ بِإرَادَةٍ وَبِقُدرَةٍوكَرَاهَةٍ ومحبَّةٍ وَحَنَانِ
- ٤١٧وزَعَمتَ أنَّ الله يعلَمُ كُلَّ مَافي الكَونِ مِن سِرٍّ وَمِن إعلانِ
- ٤١٨والعِلمُ وصفٌ زائِدٌ عَن ذَاتِهِعَرَضٌ يَقُومُ بغَيرِ ذِي جُثمَانِ
- ٤١٩وَزَعَمتَ أنَّ الله كلَّمَ عَبدَهُموسَى فَاسمَعَهُ نِدَا الرَّحمَنِ
- ٤٢٠أفتسمَعُ الآذانُ غيرَ الحرفِ وَالصَّوتِ الَّذِي خُصَّت بهِ الأذُنَانِ
- ٤٢١وكَذَا النِّدَاءُ فَإنَّهُ صَوتق بِإجمَاعِ النُّحَاةِ وَأهلِ كُلِّ لِسَانِ
- ٤٢٢لَكِنَّهُ صَوتٌ رَفِيعٌ وَهُوَ ضِدٌلِلنِّجَاءِ كَلاَهُمَا صَوتَانِ
- ٤٢٣فَزَعَمتَ أنَّ الله نَادَاه وَنَاجَاهُ وَفِي ذَا الزَّعمِ مَحذُورَانِ
- ٤٢٤قُربُ المَكَانِ وَبُعدُهُ والصَّوتُ بَلنَوعَاهُ مَحذُورَانِ مُمتَنِعَانِ
- ٤٢٥وَزَعَمتَ أنَّ مُحَمَّداً أسرَى بِهِلَيلاً إلَيهِ فَهوَ مِنهُ دَانِ
- ٤٢٦وَزَعَمتَ أنَّ مُحَمَّداً يَومَ اللِّقَايُدنِيهِ رَبُّ العَرشِ بالرِّضوَانِ
- ٤٢٧حَتَّى يُرَى المُختَارُ حَقًّا قَاعِداًمَعَهُ عَلَى العَرشِ الرَّفِيعِ الشَّانِ
- ٤٢٨وَزَعَمتَ أنَّ لعرشِهِ أطاً بِهكالرَّحلِ أطَّ بِراكِبٍ عَجلاَنِ
- ٤٢٩وَزَعَمتَ أنَّ اللهَ أبدَى بَعضُهُللطُّورِ حتَّى عَادَ كَألكُثبَانِ
- ٤٣٠لَمَّا تَجلَّى يَومَ تَكلِيمِ الرِّضَىموسَى الكلِيمِ مُكلَّمِ الرَّحمنِ
- ٤٣١وَزَعَمتَ للمعبُودِ وَجهاً بَاقِياًوَلَهُ يَمِينٌ بَل زَعَمتَ يَدَانِ
- ٤٣٢وَزَعَمتَ أنَّ يَدَيهِ للسَّبعِ العُلَىوالأرضِ يَومَ الحشرِ قَابِضَتَانِ
- ٤٣٣وزَعَمتَ أنَّ يمينَهُ مَلأى مِنَ الخَيرَاتِ مَا غَاضَت عَلَى الأزمَانِ
- ٤٣٤وَزَعَمتَ أنَّ العدلَ في الأخرَى بِهَارَفعٌ وَخَفضٌ وَهوَ بِالميزَانِ
- ٤٣٥وَزَعَمتَ أنَّ الخَلقَ طُرّاً عِندَهُيَهتَزُّ فَوقَ أصَابِعِ الرَّحمنِ
- ٤٣٦وَزَعَمتَ أيضاً أنَّ قَلبَ العبدِ مَابَينَ اثنَتَينِ مِن الأصَابعِ عَانِ
- ٤٣٧وَزَعَمتَ أنَّ اللهَ يَضحَكُ عِندَمَايَتَقَابَلُ الصَّفَّانِ يَقتتِلاَنِ
- ٤٣٨مِن عَبده يَأتي فَيُبدِي نَحرَهُلِعَدُوِّهِ طَلَباً لِنَيلِ جِنَانِ
- ٤٣٩وَكَذَاكَ يضحَكُ عِندَمَا يَثِبُ الفَتَىمِن فُرشِهِ لتِلاوَةِ القُرآنِ
- ٤٤٠وَكَذَاكَ يَضحَكُ مِن قُنُوطِ عِبَادِهِإذ أجدَبُوا وَالغَيثُ مِنهُم دَانِ
- ٤٤١وَزَعَمتَ أنَّ الله يَرضَى عَن أُولي الحُسنَى ويغضَبُ مِن أولي العِصيَانِي
- ٤٤٢وَزَعَمتَ أنَّ اللهَ يَسمعُ صَوتَهُيَومَ المَعَأدِ بَعِيدُهُم والدَّاني
- ٤٤٣لَمَّا يَنادِيهِم أنَا الدَّيَانُ لاَظُلمٌ لَدَيَّ فَيَسمَعُ الثَّقَلاَنِ
- ٤٤٤وَزَعمتَ أنَّ الله يُشرِقُ نُورُهُفي الأرضِ يومَ الفصلِ والميزانِ
- ٤٤٥وَزَعَمتَ أنَّ الله يَكشِفُ سَاقَهُفَيَخِرُّ ذَاكَ الجمعُ للأذقَانِ
- ٤٤٦وَزَعَمتَ أنَّ الله يَبسُطُ كَفَّهُلِمُسِيئِنَا لِيَتُوبَ مِن عِصيَانِ
- ٤٤٧وَزَعَمتَ أنَّ يَمِينَهُ تَطوِي السَّمَاطَيِّ السِّجِلِّ عَلَى كِتَابش بَيَانِ
- ٤٤٨وَزَعمتَ أنَّ اللهَ يَنزِلُ في الدُّجَىفي ثُلثِ لَيلٍ آخِرٍأو ثانِ
- ٤٤٩فَيقُولُ هَل مِن سَائِلٍ فَأُجِيبَهُفَأَنَا القرِيبُ أجِيبُ مَن نَادَاني
- ٤٥٠وَزَعمتَ أنَّ لَهُ نُزُولاً ثَانِياًيَومَ القِيَامَةِ لِلقَضَاءِ الثَّانِي
- ٤٥١وَزَعمتَ أنَّ اللهَ يَبدُو جَهرَةًلِعِبَادِهِ حَتَّى يُرَى بِعِيانِ
- ٤٥٢بَل يَسمَعُونَ كَلاَمَهُ وَيَرَونَهُفَالمُقلَتَانِ إليهِ نَاظِرَتَانِ
- ٤٥٣وَزَعَمتَ أنَّ لربِّنَا قَدَماً وَأنَّاللهَ وَاضِعُهَا عَلَى النِّيرَانِ
- ٤٥٤فَهُنَاكَ يَدنُو بَعضُهَا مِن بَعضِهَاوَتَقُولُ قَط قَط حَاجَتي وَكَفَانِي
- ٤٥٥وَزَعَمتَ أن النَّاس يَومَ مَزيدِهِمكُلٌّ يُحَاضِرُ رَبَّهُ ويُدَانِي
- ٤٥٦بالحَاءِ مَع ضَادٍ وَجَامِعِ صَادِهَاوَجهَانِ في ذَا اللَّفظِ مَحفُوظَانِ
- ٤٥٧في التِّرمِذِيِّ وَمُسنَدٍ وَسِوَاهُمَامِن كُتبِ تَجسِيمٍ بِلاَ كِتمَانِ
- ٤٥٨وَوَصَفتَهُ بِصِفَاتِ حَيٍّ فَاعِلٍبالإختِيَار وذَانِكَ الأصلاَنِ
- ٤٥٩أصلُ التَّفَرُّقِ بَينَ هَذَا الخَلقِ فِي البَارِي فَكُن فِي النَّفي غَيرَ جَبَانِ
- ٤٦٠أو لاَ فَلاَ تَلعَب بِدِينِكَ نَاقِضاًنَفياً بإثبَاتٍ بِلاَ فُرقَانِ
- ٤٦١فَالنَّاسُ بَينَ مُعَطِّلٍ أو مُثبتٍأو ثَالِثٍ مُتنَاقِضٍ صَنعَانِ
- ٤٦٢وَاللهِ لَستَ بِرَابعٍ لَهُمُ بَلَىإمَّا حِمَاراً أو مِنَ الثِّيرَانِ
- ٤٦٣فَاسمَح بإنكَار الجَمِيعِ وَلاَ تَكُنمُتَنَاقِضاً رَجُلاَ لَهُ وَجهَانِ
- ٤٦٤أو لاَ فَفرِّق بَينَ مَا أثبتَّهُوَنَفَيتَهُ بِالنَّصِّ والبُرهَانِ
- ٤٦٥فَالبَابُ بَابٌ وَاحِدٌ في النَّفي والإثبَاتِ في عَقلٍ وَفي مِيزَانِ
- ٤٦٦فَمَتَى أقرَّ بِبعضِ ذَلِكَ مثبِتٌلَزِمَ الجَمِيعَ أو ائتِ بالفُرقَانِ
- ٤٦٧وَمَتَى نَفَى شَيئاً واثبتَ مِثلَهُفمجسِّمٌ مُتَنَاقِضٌ دَيصَانِ
- ٤٦٨فذَرُوا المِرَاءَ وَصَرِّحُوا بمذَاهِبِ القُدَمَاءِ وانسَلِخُوا مِنَ الإِيمَانِ
- ٤٦٩أو قَاتِلُوا مَع إيمَّةِ التَّجسِيمِ والتَّشَبِيهِ تحتَ لِوَاءِ ذِي القرآنِ
- ٤٧٠أو لاَ فَلاَ تَتَلاَعَبُوا بِعُقُولِكُموَكِتَابِكُم وَبِسَائِرِ الأديَانِ
- ٤٧١فَجَمِيعُهَا قَد صَرَّحَت بِصِفَاتِهِوَكَلاَمِهِ وعُلُوِّهِ بِبَيَانِ
- ٤٧٢وَالنَّاسُ بَينَ مصَدِّقٍ أو جَاحِدٍأو بَينض ذَلِكَ أو شَبِيهُ أتَانِ
- ٤٧٣فَاصنَع مِنَ التَّنزِيه تُرساً مُحكَماًوَانفِ الجَمِيعَ بِصَنعَةٍ وَبَيَانِ
- ٤٧٤وَكَذَاكَ لَقِّب مَذهَبَ الإِثبَاتِ بِالتَّجسِيمِ ثُمَّ احمِل عَلَى الأقرَانِ
- ٤٧٥فَمَتَى سَمَحتَ لَهُم بِوَصفٍ وَاحِدٍحَمَلُوا عَلَيكَ بِحَملَةِ الفُرسَانِ
- ٤٧٦فَصُرِعت صِرعَةَ مَن غَدَا متلَبِّطاًوَسَطَ العَرِينِ مُمزَّقَ اللُّحمَانِ
- ٤٧٧فَلِذَاك أنكَرنَا الجَمِيعَ مَخَافَةَ التَّجسِيمِ إن ضِرنَا إلى القُرآنِ
- ٤٧٨وَلِذَا خَلَعنَا رِبقَةَ الأديَانِ مِنأعنَاقِنَا فِي سَالِفِ الأزمَانِ
- ٤٧٩وَلَنَا مُلُوكٌ قَاوَمُوا الرُّسلَ الألَىجَاؤُوا بإثبَاتِ الصِّفَاتِ كَمَانِ
- ٤٨٠في آلِ فِرعَونٍ وَقَارُونَ وَهَامَان ونُمرُودٍ وَجِنكِسخَانِ
- ٤٨١وَلَنَا الأئمَّةُ كالفَلاَسِفَةِ الألَىلَم يَعبَؤُوا أصلاً بِذِي الأديَانِ
- ٤٨٢مِنهُم أرسطُوا ثُمَّ شِيعَتُهُ إلَىهَذَا الأوَانِ وعِندَ كُلِّ أوَانِ
- ٤٨٣مَا فِيهُمُ مَن قَالَ إنَّ الله فَوقَ العرشِ خَارِجَ هَذِهِ الأكوَانِ
- ٤٨٤كلاَّ وَلاَ قَالُوا بِأنَّ إلهَنَامُتَكَلِّمٌ بالوَحيِ والقُرآنِ
- ٤٨٥وَلأجلِ هَذَا رَدَّ فِرعَون عَلَىمُوسَى وَلَم يقدِر عَلَى الإِيمَانِ
- ٤٨٦إذ قالَ مُوسَى رَبُّنَا مُتَكَلِّمٌفَوقَ السَّمَاءِ وَإنَّهُ نَادَانَي
- ٤٨٧وَكَذَا ابنُ سِينَا لَم يَكُن مِنكُم وَلاَأتبَاعُهُ بَل صَانَعُوا بِدِهَانِ
- ٤٨٨وَكَذَلِكَ الطُّوسِيُّ لَمَّا أن غَدَاذَا قُدرَةٍ لَم يَخشَ مِن سُلطَانِ
- ٤٨٩قَتلَ الخَليفَةَ والقُضَاةَ وحَامِلي القُرآنِ والفُقَهَاء في البُلدَانِ
- ٤٩٠إذ هُم مشَبِّهَةٌ مُجَسِّمَةٌ وَمَادَانُوا بِدِينش أكَابِرِ اليُونَانِ
- ٤٩١وَلَنَا الملاَحِدَةُ الفُحُولُ أئِمَّةُ التَّعطِيلِ وَالتَّشبِيهِ آلُ سِنَانِ
- ٤٩٢وَلَنَا تَصَانِيفٌ بِهَا غَالبتُمُمِثلَ الشِّفَا وَرَسَائِلِ الإِخوَانِ
- ٤٩٣وَكَذَا الإشَارَاتُ التي هِيَ عِندكُمقد ضُمِّنَت لِقَوَاطِعِ البُرهَانِ
- ٤٩٤قَد صَرَّحَت بالضِّدِّ مِمَّا جَاءَ فِي التَّوراةِ والإنجِيلِ والفُرقَانِ
- ٤٩٥هِيَ عِندَكُم مِثلُ النُّصُوصِ وَفَوقَهَافي حُجَّةٍ قَطعِيَّةٍ وَبَيَانٍ
- ٤٩٦وَإِذَا تَحَاكَمنَا فَإنَّ إلَيهِمُيَقَعُ التَّحَاكُمُ لاَ إِلَى القُرآنِ
- ٤٩٧إذ قَد تَسَاعَدنَا بأنَّ نَصوصَهُلَفظِيَّةٌ عُزِلَت عَنِ الإيقَانِ
- ٤٩٨فَلِذَاك حَكَّمنَا عَلَيهِ وأنتُمقَوفَ المعَلِّمِ أولاً والثَّانِي
- ٤٩٩يا وَيحَ جَهمٍ وابنِ دِرهَمَ والألَىقَالُوا بِقَولِهِمَا مِنَ الخَوَرَانِ
- ٥٠٠بَقيَت مِنَ التَّشبِيهِ فِيهِ بَقيَّةٌنَقَضَت قَوَاعِدَهُ مِنَ الأركَانِ
- ٥٠١يَنفِي الصِّفَاتِ مَخَافَةَ التَّجسِيمِ لاَيَلوِي عَلَى خَبرٍ وَلاَ قُرآنِ
- ٥٠٢ويقُولُ إنَّ اللهَ يَسمَعُ أو يَرَىوكذَاكَ يَعلَمُ سِرَّ كُلِّ جَنَانِ
- ٥٠٣ويقُولُ إنَّ اللهَ قَد شَاءَ الَّذِيهُوَ كَائِنٌ مِن هََذِهِ بالأكوَانِ
- ٥٠٤وَيقُولُ إنَّ الفِعلَ مقدُورٌ لَهُوَالكَونَ يَنسِبُهُ إِلَى الحِدثَانِ
- ٥٠٥وبِنَفيهِ التَّجسِيمَ يَصرخُ في الوَرَىواللهِ مَا هَذَانِ مُتَّفِقانِ
- ٥٠٦لَكِنَّنَا قُلنا مُحَالٌ كُلُّ ذَاحَذَراً مِنَ التَّشبِيهِ وَالإمكَانِ
- ٥٠٧وَأتَى فَرِيقٌ ثُمَّ قَالَ ألاَ اسمَعُواقَد جئتُكُم مِن مَطلَعِ الإِيمَانِ
- ٥٠٨مِن أرضِ طَيبَةَ مِن مُهَاجَرِ أحمَدٍبالحقِّ والبُرهَانِ والتِّبيَانِ
- ٥٠٩سافرتُ في طَلَبِ الإِلَهِ فَدَلَّني الالهَادِي عَلَيهِ ومُحكَمُ القُرآنِ
- ٥١٠مَع فِطرَةِ الرَّحمَنِ جَلَّ جَلاَلُهُوَصَرِيحِ عَقلي فَاعتَلَى بِبَيَانِ
- ٥١١فَتَوَافَقَ الوَحيُ الصَّرِيحُ وَفِطرَةُ الرَّحمنِ والمعقُولُ في إيمَانِ
- ٥١٢شَهِدُوا بأنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُمُتَفَرِّدٌ بِالمُلكِ والسُّلطَانِ
- ٥١٣وَهُوَ الإِلَهُ الحَقُّ لاَ مَعبُودَ إلاَّوَجهُهُ الأعلَى العَظِيمُ الشَّانِ
- ٥١٤بَل كُلُّ مَعبُودٍ سِوَاهُ فَبَاطِلٌمِن عَرشِهِ حَتَّى الحَضِيض الدَّاني
- ٥١٥وَعِبَادَةُ الرِّحمنِ غَايَةُ حُبِّهِمَع ذُلِّ عَابِدِهِ هُمَا قُطبَانِ
- ٥١٦وَعَلَيهِمَا فَلَكُ العِبَادَةِ دَائِرٌمَا دَارَ حَتَّى قَامَتِ القُطبَانِ
- ٥١٧ومَدَارُهُ بالأمرِ أمرِ رسُولِهِلاَ بِالهَوَى والنَّفسِ والشَّيطَانِ
- ٥١٨فَقِيَامُ دِينِ اللهِ بالإخلاَصِ وَالإحسَانِ إنَّهُمَا لَهُ أصلاَنِ
- ٥١٩لَم يَنجُ مِن غَضَبِ الإِلَهِ وَنَارِهِإلاَّ الَّذِي قَامَت بِهِ الأصلاَنِ
- ٥٢٠وَالنَّاسُ بَعدُ فَمُشرِكٌ بإلهِهِأو ذُو ابتِدَاعِ أو لَهُ الوَصفَانِ
- ٥٢١واللهُ لا يَرضَى بِكَثرَةِ فِعلِنَالَكِن بِأحسَنِهِ مَعَ الإِيمَانِ
- ٥٢٢فالعَارِفُون مُرادُهُم إحسَانُهُوالجَاهِلُونَ عَمُوا عَنِ الإِحسَانِ
- ٥٢٣وَكَذَاكَ قَد شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ذُوسَمعٍ وَذُو بَصَرٍ هُمَا صِفَتَانِ
- ٥٢٤وَهُوَ العلَيُّ يَرَى وَيسمَعُ خَلقَهُمِن فَوقِ عَرشٍ فَوقَ سِتِّ ثَمَانِ
- ٥٢٥فَيَرى دَبِيبَ النَّملِ في غَسَقِ الدُّجَىوَيَرَى كَذَاكَ تَقَلُّبَ الأجفَانِ
- ٥٢٦وَضَجَيجُ أصوَاتِ العِبَادِ بِسَمعِهِوَلَدَيهِ لاَ تَتشَابَهُ الصَّوتَانِ
- ٥٢٧وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يُوَسوِسُ عَبدُهُفِي نَفسِهِ مِن غَيرِ نُطقِ لِسَانِ
- ٥٢٨بَل يَستَوِي في عِلمِه الدَّانِي مَعَ القَاضِي وَذُو الإِسرَارِ والإِعلاَنِ
- ٥٢٩وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يَكُونُ غَداً وَمَاقَد كَانَ وَالمعلُومُ فِي ذَا الآنِ
- ٥٣٠وَبِكُلِّ شَيءٍ لَم يَكُن لَو كَان كَيفَيَكُونُ موجُوداً لذِي الأعيَانِ
- ٥٣١وَهُوَ القدِيرُ فَكُلُّ شَيءٍ فَهوَ مَقدُورٌ لَهُ طَوعاً بِلاَ عِصيَانِ
- ٥٣٢وَعُمُومُ قُدرَتِهِ تَدُلُّ بِأنَّهُهُوَ خَالِقُ الأفعَالِ للحَيَوَانِ
- ٥٣٣هِيَ خَلقُهُ حَقًّا وأفعَالٌ لَهُمحَقًّا وَلاَ يَتنَاقَضُ الأمرَانِ
- ٥٣٤لَكنَّ أهلَ الجَبرِ والتَّكذِيبِ بِالأَقدَارِ مَا انفَتَحَت لهُم عَينَانِ
- ٥٣٥نَظَرُوا بِعَينَي أعوَرٍ إذ فَاتَهُمنَظَرُ البَصِيرِ وَغَارَتِ العَينَانِ
- ٥٣٦فَحَقِيقَةُ القَدَرِ الَّذِي حَارَ الوَرَىفي شَأنِهِ هوَ قُدرَةُ الرَّحمنِ
- ٥٣٧واستَحسَنَ ابنُ عَقِيل ذَا مِن أحمدٍلمَّا حَكَاهُ عَنِ الرِّضَى الرَّبَّانِي
- ٥٣٨قَالَ الإِمَامُ شَفَا القُلُوبَ بلَفظَةٍذَاتِ اختِصَارٍ وَهيَ ذَاتُ بَيَانٍ
- ٥٣٩وَلَهُ الحَيَاةُ كَمَالُهَا فلأجلِ ذَامَا للمَمَاتِ عَلَيهِ مِن سُلطَانِ
- ٥٤٠وَكَذلِكَ القَيُّومُ مِن أوصَافِهِمَا لِلمَمَاتِ عَلَيهِ مِن سُلطَانِ
- ٥٤١وَكَذَلِكَ أوصَافُ الكَمَالِ جَمِيعُهَاثبتَت لَهُ ومَدَارُهَا الوَصفَانِ
- ٥٤٢فَمُصَحّحُ الأوصَافِ وَالأفعَالِ وَالأسمَاءِ حَقًّا ذَانِكَ الوَصفَان
- ٥٤٣وَلأجلِ ذَا جَاءَ الحَدِيثُ بِأنَّهُفي آيَةِ الكُرسِي وَذِي عِمرَانِ
- ٥٤٤اسمُ الإلَهِ الأعظَمُ اشتَمَلاَ عَلَى اسمِ الحَيِّ والقَيُومِ مُقتَرِنَانِ
- ٥٤٥فالكُلُّ مرجِعُهَا إِلَى الإِسمَين يَدرِي عذاكَ ذُو بَصَرٍ بِهَذَا الشَّانِ
- ٥٤٦وَلَهُ الإِرَادَةُ وَالكَرَاهَةُ والرِّضَىوَلَهُ المَحَبَّةُ وهوَ ذُو الإحسانِ
- ٥٤٧وَلَهُ الكَمَالُ المُطلَقُ العَارِي عَنِ التَّشبِيهِ والتَّمثِيلِ بالإنسَانِ
- ٥٤٨وَكَمَالُ مَن أعطَى الكَمَالَ بِنَفسِهِأولَى وَأقدَمُ وهوَ أعظَمُ شَانِ
- ٥٤٩أيكُونُ مَن أعطَى الكَمَالَ بِنَفسِهِذَاكَ الكَمَالُ أذَاكَ ذُو إمكَانِ
- ٥٥٠أيَكُونُ إنسَانٌ سَمِيعاً مُبصِراًمُتَكَلِّماً بِمَشِيئَةٍ وَبَيَانِ
- ٥٥١وَلَهُ الحَيَاةُ وَقُدرَةٌ وإرَادَةٌوالعِلمُ بِالكُلِّيِّ والأعيَانِ
- ٥٥٢واللهُ قَد أعطَاهُ ذَاكَ وَلَيسَ هَذَا وَصفَهُ فاعجَب مِنَ البُهتَانِ
- ٥٥٣بِخِلاَفِ نَومِ العَبد ثًُمَّ جِمَاعِهِوالأكلِ مِنهُ وَحَاجَةِ الأبدَانِ
- ٥٥٤إذ تِلكَ مَلزُومَاتُ كَونِ العَبدِ مُحتَاجاً وَتِلكَ لَوازِمُ النُّقصَانِ
- ٥٥٥وَكَذَا لَوَازِمُ كَونِهِ جَسَداً نَعَموَلَوَازِم الإحدَاثِ والإِمكَانِ
- ٥٥٦يتقدَّسُ الرَّحمنُ جَلَّ جَلاَلُهُعَنهَا وَعَن أعضَاءِ ذِي جُثمَانِ
- ٥٥٧واللهُ رَبيِّ لَم يَزَل متكلِّماًوَكَلاَمُهُ المَسمُوعُ بالآذَانِ
- ٥٥٨صِدقاً وعَدلاً أحكمَت كَلِمَاتُهُطَلَباً وإخبَاراً بِلاَ نُقصَانِ
- ٥٥٩وَرَسُولهُ قَد عَاذَ بالكلَِمَاتِ مِنلَدغٍ وَمِن عَينٍ ومِن شَيطَانِ
- ٥٦٠أيُعَاذُ بالمخلُوقِ حَاشَاهُ مِنَ الإِشرَاكِ وَهُوَ مُعَلِّمُ الإِيمَانِ
- ٥٦١بَل عَاذَ بالكَلِمَاتِ وَهيَ صِفَاتُهُسُبحَانُهُ لَيسَت مِنَ الأكوانِ
- ٥٦٢وَكَذَلِكَ القرآنُ عَينُ كَلاَمِهِ المَسمُوعِ مِنهُ حقِيقَةً بِبَيَانِ
- ٥٦٣هُوَ قُولُ رَبِّي كُلُّهُ لاَ بَعضُهُلَفظاً وَمَعنًى مَا هُمَا خَلقَانِ
- ٥٦٤تَنزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وَقولُهُاللَّفظُ والمعنَى بِلاَ رَوَغَانِ
- ٥٦٥لَكِنَّ أصوَاتَ العِبَادِ وَفِعلَهُمكَمِدَادِهِم والرَّقِّ مَخلوقَانِ
- ٥٦٦فالصَّوتُ للقَارِى وَلَكِنَّ الكَلاَمِ كَلاَمُ رَبِّ العرشِ ذِي الإِحسَانِ
- ٥٦٧هَذَا إِذَا مَا كَانَ ثَمَّ وَسَاطَةٌكَقِرَاءَةِ المخلُوقِ لِلقُرآنِ
- ٥٦٨فإذَا انتفَت تِلكَ الوَسَاطَةُ مِثلَمَاقَد كلَّمَ المولُودَ مِن عِمرَانِ
- ٥٦٩فَهُنالِكَ المخلُوقُ نَفسُ السَّمع لاَشَيءٌ مِنَ المسمُوعِ فَافهَم ذَانِ
- ٥٧٠هَذِي مَقَالَةُ أحمدٍ ومُحَمَّدٍوخُصُومُهُم مِن بَعدُ طَائِفَتَانِ
- ٥٧١إحدَاهُمَا زَعَمَت بِأنَّ كَلاَمَهُخَلقٌ لَهُ الفَاظُهُ ومَعَانِ
- ٥٧٢والآخَرُونَ أبَوا وَقَالُوا شَطرُهُخَلقٌ وَشَطرٌ قَامِ بالرَّحمنِ
- ٥٧٣زَعَمُوا القُرآنَ عِبَارَةٌ وَحِكَايَةٌقُلنَا كَمَا زَعَمُوهُ قُرآنَانِ
- ٥٧٤هَذَا الَّذِي نَتلُوه مخلُوقٌ كَمَاقَالَ الوَلِيدُ وَبَعدَهُ الفِئَتَانِ
- ٥٧٥والآخَرُ المعنَى القَدَيمُ فقَائِمٌبالنَّفسِ لَم يُسمَع مِنَ الدَّيَّانِ
- ٥٧٦والأمرُ عَينُ النَّهيِ واستِفهَامُهُهُو عَينُ إخبَارٍ وَذُو وِحدَانِ
- ٥٧٧وَهُوَ الزَّبُورُ وَعَينُ تَورَاةٍ وإنجِيلٍ وَعَينُ الذِّكرِ والفُرقَانِ
- ٥٧٨الكُلُّ شَيءٌ وَاحِدٌ في نَفسِهِلاَ يَقبَلُ التبعِيضَ في الأذهَانِ
- ٥٧٩مَا إن لَهُ كُلُّ ولاَ بَعضٌ وَلاحَرفٌ وَلاَ عَرَبِي وَلاَ عِبرَانِي
- ٥٨٠وَدَلِيلُهُم في ذَاكَ بَيتٌ قَالَهُفِيمَا يُقَالُ الأخطَلُ النَّصرَانِيُّ
- ٥٨١يَا قَومُ قَد غَلِطَ النَّصَارَى قَبلُ فيمَعنَى الكَلاَمِ ومَا اهتدَوا لِبَيَانِ
- ٥٨٢وَلأجلِ ذَا جَعَلُوا المَسِيحَ إلَهَهُمإذ قِيلَ كِلمَةُ خَالِقٍ رَحمنِ
- ٥٨٣ولأجلِ ذَا جَعَلُوهُ نَاسُوتاً وَلاَهُوتاً قَدِيماً بَعدُ مُتَّحِدَانِ
- ٥٨٤وَنَظِيرُ هَذَا مَن يَقُولُ كَلاَمُهُمَعنًى قَديمٌ غَيرُ ذِي حِدثَانِ
- ٥٨٥والشَّطرُ مَخلُوقٌ وَتِلكَ حُرُوفُهُنَاسُوتُهُ لَكِن هُمَا غَيرَانِ
- ٥٨٦فَانظُر إِلَى ذَا الإِتِّفَاقِ فَإِنَّهُعَجَبٌ وَطَالِع سُنَّةَ الرَّحمنِ
- ٥٨٧وتَكَايَسَت أخرَى وقَالَت إنَّ ذَاقَولٌ مُحَالٌ وَهوَ خَمسُ مَعَانِ
- ٥٨٨تِلكَ التي ذُكِرَت ومَعنى جَامِعٌلِجَمِيعِهَا كالأسِّ للبُنيَانِ
- ٥٨٩فَيَكُونُ أنواعاً وعِندَ نَظِيرِهِمأوصَافُهُ وهُمَا فمُتَّفِقَانِ
- ٥٩٠إنَّ الذِي جَاءَ الرسُولُ بِهِ لَمَخلُوقٌ وَلَم يُسمَع مِنَ الدَّيانِ
- ٥٩١والخُلفُ بَينَهُمُ فقيل مُحَمَّدٌأنشَاهُ تَعبِيراً عَنِ القُرآنِ
- ٥٩٢والآخرُونَ أبَوا وَقَالُوا إنَّمَاجِبرِيلُ أنشَاهُ عَنِ المنَّانِ
- ٥٩٣وتكَايَسَت أخرَى وَقَالَت إنَّهُنَقلٌ مِنَ اللَّوحِ الرَّفِيعِ الشَّانِ
- ٥٩٤فاللَّوحُ مَبدَؤهُ وربُّ اللَّوحِ قَدأنشَاهُ خَلقاً فِيه ذَا حِدثَانِ
- ٥٩٥هَذِي مقَالاَتٌ لُهُم فانظر تَرَىفِي كُتبِهِم يَا مَن لَهُ عَينَانِ
- ٥٩٦لَكِنَّ أهلََ الحَقِّ قَالُوا إنَّمَاجِبرِيلُ بلَّغَهُ عَنِ الرَّحمَنِ
- ٥٩٧ألقَاهُ مَسمُوعاً لَهُ مِن رَبِّهِللصَّادِقِ المَصدُوقِ بالبُرهَانِ
- ٥٩٨وَإِذَا أرَدتَ مَجَامِعَ الطُّرقِ الَّتِيفِيهَا افتِرَاقُ النَّاسِ فِي القُرآنِ
- ٥٩٩فمَدارُهَا أصلاَنِ قَامَ عَلَيهِمَاهَذَا الخِلافُ هُمَا رُكنَانِ
- ٦٠٠هَل قولُهُ بمشِيئَةٍ أم لاَ وَهَلفي ذَاتِهِ أم خَارِجٌ هَذَانِ
- ٦٠١أصلُ اختِلاَفِ جَمِيعِ أهلِ الأرضِ في القُرآنِ فَاطلُب مُقتضَى البُرهَانِ
- ٦٠٢ثُمَّ الألَى قَالُوا بِغيرِ مَشِيئَةٍوَإِرَادَةٍ مِنهُ فَطَائِفَتَانِ
- ٦٠٣إحدَاهُمَا جَعَلَتهُ مَعنًى قَائِماًبالنَّفسِ أو قَالُوا بِخَمسِ مَعَانِ
- ٦٠٤وَاللهُ أحدَثَ هَذِهِ الألفَاظَ كَيتُبدِيهِ مَعقُولاً إِلَى الأذهَانِ
- ٦٠٥وَكَذَاكَ قَالُوا إنَّهَا لَيسَت هيَ القُرآنَ بَل مَخلُوقَةٌ دَلَّت عَلى القرآنِ
- ٦٠٦ولربَّما سُمِّى بِهَا القُرآنُ تَسمِيَةَ المَجَازِ وذَاكَ وَضعٌ ثَانِ
- ٦٠٧وَكَذلِكَ اختَلَفُوا فقِيلَ حِكَايَةٌعَنهُ وقِيلَ عِبَارَةٌ لِبَيَانِ
- ٦٠٨إذ كَانَ مَا يُحكَى كَمَحكِّيٍّ وَهَذَا اللَّفظُ والمعنَى فمختَلِفَانِ
- ٦٠٩ولذَا يُقَالُ حَكَى الحَدِيثَ بعَينِهِإذ كَانَ أولُهُ نَظِيرَ الثَّاني
- ٦١٠فَلِذَاكَ قَالُوا لاَ نَقُولُ حِكَايَةٌوَنَقُولُ ذَاكَ عِبَارَةُ الفُرقَانِ
- ٦١١والآخَرُونَ يَرَونَ هَذَا البَحثَ لَفظِيًّا ومَا فِيهِ كَبِيرُ مَعَانِ
- ٦١٢وَالفِرقَةُ الأخرَى فَقَالَت إنَّهُلَفظٌ وَمَعنًى لَيسَ ينفَصِلاَنِ
- ٦١٣واللَّفظُ كالمعنَى قَدِيمٌ قَائِمٌبالنَّفسِ لَيسَ بقَابِلِ الحِدثَانِ
- ٦١٤فَالسِّينُ عِندَ البَاءِ لا مَسبُوقَةٌلَكِن هُمَا حَرفَانِ مُقتَرِنَانِ
- ٦١٥والقَائِلُون بِذَا يقُولُوا إنَّمَاتَرتِيبُهَا بالسَّمعِ الآذَانِ
- ٦١٦وَلَهَا اقتِرَانٌ ثَابِتٌ لذَوَاتِهَافاعجَب لِذَا التَّخلِيطِ والهَذَيَانِ
- ٦١٧لَكِنَّ زَاغُونِيَّهُم قَد قَالَ إنَّذَوَاتَهَا وَوُجُودَهَا غَيرَانِ
- ٦١٨فَتَرَبَّتَت بِوُجُودِهَا لاَ ذَاتِهَايَا لَلَعُقُولِ وَزَيغَةِ الأذهَانَ
- ٦١٩لَيسَ الوُجُودُ سِوى حَقِيقَتَهَا لِذِي الأذهَانِ بَل في هَذهِ الأعيَانِ
- ٦٢٠لَكِن إذَا أخَذَ الحقيقَةَ خَارجاًوَوُجُودَهَا ذِهناً فمُختَلِفَانِ
- ٦٢١وَالعَكسُ أيضاً مِثلُ ذَا فإذَا هُمَااتَّحَدَا اعتبَاراً لَم يَكُن شَيئَانِ
- ٦٢٢وَبِذَا يَزُولُ جَمِيعُ إشكَالاَتِهِمفي ذَاتِهِ وَوُجُودِهِ الرَّحمنِ
- ٦٢٣وَالقَائِلُونَ بِأنَّهُ بِمَشِيئَةٍوَإرَادَةٍ أيضاً فَهُم صِنفَانِ
- ٦٢٤إحدَاهمَا جَعَلَتهُ خَارِجَ ذَاتِهِكَمَشِيئَةٍ لِلخَلقِ والأكوَانِ
- ٦٢٥قَالوا وَصَارَ كَلامهُ بإضَافَةِ التَّشرِيفِ مِثلَ البيتِ ذِي الأركَانِ
- ٦٢٦مَا قَالَ عندَهُمُ ولا هُوَ قَائِلٌوالقَولُ لَم يُسمَع مِنَ الدَّيَّانِ
- ٦٢٧فالقَولُ مَفعُولٌ لَدَيهِم قَائِمٌبِالغَيرِ كالأعرَاضِ والأكوَانِ
- ٦٢٨هَذِي مَقَالَةُ كُلِّ جَهميٍّ وهُمفِيهَا الشُّيُوخُ مُعَلِّمو الصِّبيَانِ
- ٦٢٩لَكِنَّ أهلَ الإعتِزَالِ قَدِيمَهُملَم يذهَبُوا ذَا المَذهَبِ الشَّيطانِي
- ٦٣٠وَهُم الألَى اعتزَلُوا عَنِ الحسَنِ الرِّضَى البَصرِيِّ ذَاكَ العالِمِ الربَّاني
- ٦٣١وَكَذَاكَ أتبَاعٌ عَلَى مِنهَاجِهِممِن قَبلِ جَهمٍ صَاحِبِ الحِدثَانِ
- ٦٣٢لَكِنَّمَا متأخِّرُوهم بَعدَ ذَالَكَ وافَقُوا جَهماً عَلَى الكُفرانِ
- ٦٣٣فَهُمُ بذَا جَهمِيَّةٌ أهلُ اعتِزَالٍ ثَوبُهُم أضحَى لَه عَلَمَانِ
- ٦٣٤وَلَقَد تَقَلَّدَ كُفرَهُم خَمسُونَ فيعَشرٍ مِنَ العُلَمَاءِ في البُلدَانِ
- ٦٣٥وَاللاَّلَكَائِيُّ الإمامُ حَكَاهُ عَنهُم هُم حَكَاهُ قَبلَهُ الطَّبَرَانِي
- ٦٣٦وَالقَائِلونَ بِأنَّهُ بمشِيئَةٍفي ذَاتِهِ أيضاً فَهُم نَوعَانِ
- ٦٣٧إحدَاهُمَا جَعَلَتهُ مَبدُوءاً بِهِنَوعاً حِذَارَ تسلسُلِ الأعيَانِ
- ٦٣٨فَيَسُدُّ ذَاكَ عَلَيهمُ في زَعمِهِمإثبَاتَ خَالِقِ هَذِهِ الأكوَانِ
- ٦٣٩فَلِذَاكَ قَالُوا إنَّهُ ذُو أوَّلٍمَا للِفَنَاءِ عَلَيهِ مِن سُلطَانِ
- ٦٤٠وَكَلاَمُهُ كَفِعَالِهِ وَكِلاَهُمَاذُو مَبدءٍ بَل لَيسَ يَنتَهِيَانِ
- ٦٤١قَالُوا وَلَم يُنصِف خُصُومٌ جَعجَعُواوَأتَوا بتَشنِيعٍ بِلاَ بُرهَانِ
- ٦٤٢قُلنَا كَمَا قَالُوهُ في أفعَالِهِبَل بَينَنَا بَونٌ مِنَ الفُرقَانِ
- ٦٤٣بَل نَحنُ أسعَدُ مِنهُمُ بِالحقِّ إذقُلنَا هُمَا باللهِ قَائِمَتَانِ
- ٦٤٤وَهُمُ فَقَالُوا لَم يَقُم باللهِ لاَفِعلٌ وَلاَ قَولٌ فَتَعطِيلاَنِ
- ٦٤٥لفِعَالِهِ وَمَقَالِهِ شَرٌّ وأبطَلُ مِن حُلُولِ حَوَادِثِ بِبَيانِ
- ٦٤٦تَعطِيلُهُ عَن فِعلِهِ وَكَلاَمِهِشَرٌّ مِنَ التشنِيعِ بِالهَذَيَانِ
- ٦٤٧هَذِي مَقَالاتُ ابنِ كرَّامٍ وَمَارَدُّوا عَلَيهِ قَطُّ بالبرهَانِ
- ٦٤٨أنَّى وَمَا قَد قَالَ أقرَبُ مِنهُمُلِلعَقلِ وَالآثَارِ والقُرآنِ
- ٦٤٩لَكِنَّهُم جَاؤُوا لَهُُ بِجَعَاجِعٍوَفَرَاقِعٍ وَقَعَاقِعٍ بِشِنَانِ
- ٦٥٠وَالآخَرُونَ أولُوا الحَدِيثِ كأحمَدٍومُحَمَّدٍ وأئمةِ الإِيمَانِ
- ٦٥١قَالُوا بِأنَّ اللهَ حَقًّا لَم يَزَلمُتَكَلِّماً بِمَشِيئَةٍ وَبَيَانِ
- ٦٥٢إنَّ الكَلاَمَ هُوَ الكَمَالُ فَكَيفَ يَخلُو عَنهُ فِي أزلٍ بِلاَ إمكَانِ
- ٦٥٣وَيَصِيرُ فِيمَا لَم يَزَل مُتَكَلِّماًمَاذَا اقتَضَاهُ لَهُ مِنَ الإِمكَانِ
- ٦٥٤وَتَعَاقُبُ الكَلِمَاتِ أمرٌ ثَابِتٌلِلذَّاتِ مِثلَ تَعَاقُبِ الأزمَانِ
- ٦٥٥واللهُ رَبُّ العرشِ قَالَ حَقِيقَةًحضم مَع طَهَ بِغَيرِ قِرَانِ
- ٦٥٦بَل أحرُفٌ مترتِّبَاتٌ مِثلَمَاقَد رُتِّبت في مَسمَعِ الإِنسَانِ
- ٦٥٧وَقتَانِ في وَقتٍ مُحَالٌ هَكَذَاحَرفَانِ أيضاً يُوجَدَا في آنِ
- ٦٥٨مِن وَاحِدٍ مُتَكَلِّمٍ بَل يُوجَدَابالرَّسمِ أو بَتَكَلُّمِ الرجُلاَنِ
- ٦٥٩هذَا هُوَ المعقُولُ أمَّا الإِقترَانُ فَلَيسَ مَعقُولاً لِذِي الأذهَانِ
- ٦٦٠وَكَذَا كَلاَمٌ مِن سِوَى مُتَكَلِّمٍأيضاً مُحَالٌ لَيسَ في إمكَانِ
- ٦٦١إلاَّ لِمَن قَامَ الكَلاَمُ بِهِ فَذَاكَ كَلاَمُهُ المعقُولُ فِي الأذهَانِ
- ٦٦٢أيكونُ حَيًّا سَامِعاً أو مُبصِراًمِن غَيرِ مَا سَمعٍ وَغَيرِ عِيَانِ
- ٦٦٣وَالسَّمعُ والإِبصَارُ قَامَ بِغَيرِهِهَذَا المُحَالُ وَوَاضِحُ البُهتَانِ
- ٦٦٤وَكَذا مُريدٌ وَالإِرَادَةُ لَم تَكُنوَصفاً لَهُ هَذَا مِنَ الهَذَيَانِ
- ٦٦٥وَكَذَا قَدِيرٌ مَالَهُ مِن قَدرَةٍقَامَت بِهِ أوضَحِ البُطلاَنِ
- ٦٦٦واللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ مُتَكَلِّمٌبِالنَّقلِ وَالمَعقُولِ والبُرهَانِ
- ٦٦٧قَد أجمعَت رُسلُ الإِلَهِ عَلَيهِ لَميُنكِرهُ مِن أتبَاعِهِم رَجُلاَنِ
- ٦٦٨فَكَلاَمُهُ حَقًّا يَقُومُ بِهِ وإلاَّلَم يَكُن مُتَكَلِّماً بِقُرآنِ
- ٦٦٩واللهُ قَالَ وَقَائلٌ وَكَذَا يَقُولُ الحَقَّ لَيسَ كَلاَمُهُ بِالفَاني
- ٦٧٠وَيُكَلِّمُ الثقلَينِ يَومَ مَعَادِهِمحَقًّا فَيَسمَعُ قَولَهُ الثَّقَلاَنِ
- ٦٧١وَكَذَا يكلِّمُ حِزبَهُ في جَنَّةِ الحَيَوَانِ بِالتَّسلِيمِ والرِّضوَانِ
- ٦٧٢وَكَذَا يُكَلِّمُ رُسلَهُ يَومَ اللِّقَاحَقًّا فَيَسالُهُم عَنِ التِّبيَانِ
- ٦٧٣وَيُراجِعُ التَّكلِيمَ جَلَّ جَلاَلُهوَقتَ الجِدَالِ لَهُ مِنَ الإِنسَانِ
- ٦٧٤وَيُكَلِّمُ الكُفَّارَ في العَرَصَاتِ تَوبِيخاً وَتَقرِيعاً بِلاَ غُفرَانِ
- ٦٧٥ويُكَلِّمُ الكُفَّارَ أيضاً فِي الجَحِيمِ أن أخسَؤُوا فِيهَا بِكُلِّ هَوَانِ
- ٦٧٦واللهُ قَد نَادَى الكَلِيمَ وَقَبلَهُسَمِعَ النِّدَا في الجَنَّةِ الأبَوَانِ
- ٦٧٧وأتى النِّدَا فِي تِسعِ آياتٍ لَهُوَصفاً فرَاجِعهَا مِنَ القُرآنِ
- ٦٧٨وَكَذَا يكلِّمُ جَبرَئِيلَ بأمرِهِحَتَّى يُنَفِّذَهُ بِكُلِّ مَكَانِ
- ٦٧٩واذكر حَدِيثاً فِي صَحيحِ مُحَمَّدٍذَاكَ البُخَارِيُّ العظيمُ الشَّانِ
- ٦٨٠فِيهِ نِدَا اللهِ يَومَ مَعَادِنَابالصَّوتِ يَبلُغُ قَاصِياً والدَّاني
- ٦٨١هَب أنَّ هَذَا اللَّفظَ لَيسَ بِثَابتٍبَل ذِكرُهُ مَع حَذفِهِ سِيَّانِ
- ٦٨٢وَرَواهُ عِندَكُمُ البُخَارِيُّ المُجَسِّمُ بَل رَوَاهُ مُجسِّمٌ فَوقَانِ
- ٦٨٣أيصِحُّ فِي عَقلٍ وَفِي نَقلٍ نِدَاءٌ لَيسَ مَسمُوعاً لَنَا بأذَانِ
- ٦٨٤أم أجمَعَ العلمَاءُ والعُقَلاءُ مِنأهلِ اللِّسَانِ وأهلِ كُلٍّ لِسَانِ
- ٦٨٥أنَّ النِّدَا الصَّوتُ الرَّفِيعُ وَضِدُّهُفَهوَ النِّجَاءُ كِلاَهُمَا صَوتَانِ
- ٦٨٦واللهُ مَوصُوفٌ بِذَاكَ حَقِيقَةًهَذَا الحَدِيثُ ومُحكمُ القُرآنِ
- ٦٨٧وَاذكُر حَدِيثاً لابنِ مسعودٍ صَرِيحاً أنَّهُ ذُو أحرُفٍ بِبَيَانِ
- ٦٨٨الحَرفُ مِنهُ في الجَزَا عَشرٌ مِنَ الحَسَنَاتِ مَا فِيهنَّ مِن نُقصَانِ
- ٦٨٩وانظُر إِلَى السُّورِ الَّتِي افتُتِحَت بأحرُفِهَا تَرَى سِرًّا عَظِيمَ الشَّانِ
- ٦٩٠لَم يأتِ قَطُّ بسُورَةٍ إِلاَّ أتَىفي إثرِهَا خَبَرٌ عَنِ القُرآنِ
- ٦٩١إذ كَانَ إخبَاراً بِهِ عَنهَا وَفيهَذَا الشِّفَاءُ لِطَالِبِ الإِيمَانِ
- ٦٩٢وَيَدُلُّ أن كَلاَمَهُ هُوَ نَفسُهَالاَ غيرُهَا والحَقُّ ذُو تِبيَانِ
- ٦٩٣فانظُر إلى مَبدَأ الكِتَابِ وَبَعدَها الأعرَافُ ثُمَّ كَذَا إِلى لُقمَانِ
- ٦٩٤مَع تِلوِهَا أيضاً وَمَع حَم مَعيَس وافهَم مُقتَضَى الفُرقَانِ
- ٦٩٥واللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوصٍ آمِرٌنَاهٍ مُثيبٍ مُرسِلٌ لِبَيَانِ
- ٦٩٦وَمُخَاطِبٌ ومُحَاسِبٌ ومُنَبِّىءٌوَمُحَدِّثٌ ومُخَبِّرٌ بالشَّانِ
- ٦٩٧ومُكَلِّمٌ مُتَكَلِّمٌ بَل قَائِلٌوَمُحذِّرٌ ومُبَشِّرٌ بأمَانِ
- ٦٩٨هَادٍ يقوُلُ الحقَّ يُرشِدُ خَلقَهُبِكَلاَمِهِ لِلحَقِّ والإِيمَانِ
- ٦٩٩فَإذَا انتفَت صِفَةُ الكَلاَمِ فَكُلُّ هَذَا مُنتَفٍ مُتَحَقِّقُ البُطلاَنِ
- ٧٠٠وإذَا انتفَت صِفَةُ الكَلاَمِ كَذَلِكَ الإرسَالُ مَنفِيٌّ بِلاَ فُرقَانِ
- ٧٠١فَرِسَالَةُ المَبعُوثِ تَبلِيغُ كَلاَمِ المُرسِلِ الدَّاعِي بِلاَ نُقصَانِ
- ٧٠٢وَحقِيقَةُ الإرسَالِ نَفسُ خِطَابِهِلِلمُرسَلِينَ وإنَّهُ نَوعَانِ
- ٧٠٣نَوعٌ بِغَيرِ وَسَاطَةٍ كََلاَمِهِمُوسَى وَجِبرِيلَ القريبِ الدَّانيِ
- ٧٠٤مِنهُ إليهِ مِن وَرَاءِ حِجَابِهِإذ لاَ تَرَاهُ هَا هُنَا العَينَانِ
- ٧٠٥وَالآخَرُ التَّكلِيمُ مِنهُ بالوَسَاطَةِ وَهوَ أيضاً عِندَهُ ضَربَانِ
- ٧٠٦وَحيٌ وإرسَالٌ إلَيهِ وَذَاكَ فشي الشُّورَى أتَى فِي أحسَنِ التِّبيَانِ
- ٧٠٧فَإِذَا انتَفَت صِفَةُ الكَلاَمِ فَضِدُّهَاخَرَسٌ وَذَلِكَ غَايَةُ النُّقصَانِ
- ٧٠٨فَلَئِن زَعَمتُم أنَّ ذَلِك في الذِيهُو قَابِلٌ مِن أمَّةِ الحَيَوَانِ
- ٧٠٩والرَّبُّ ليسَ بقابِلٍ صِفةَ الكَلاَمِ فَنفيُهَا مَا فِيهِ مِن نُقصَانِ
- ٧١٠إذ أخرَسُ الإِنسَانِ أكمَلُ حَالَةًمِن ذَا الجَمَادِ بأوضَحِ البُرهَانِ
- ٧١١فَجَحَدتَ أوصَافَ الكَمَالِ مَخَافَةً التَّجسِيمِ والتَّشبِيهِ بالإِنسانِ
- ٧١٢ووقَعتَ فِي تَشبِيهِ بِالجَامِداتِ الناقِصَاتِ وذَا مِنَ الخُذلاَنِ
- ٧١٣اللهُ أَكبَرُ هُتِّكَت أستَارُكُمحَتَّى غَدَوتُم ضُحكَةَ الصِّبيَانِ
- ٧١٤أوَليسَ قَد قَامَ الدَّليلُ بأنَّ أفعَالَ العِبادِ خَليقَةُ الرَّحمنِ
- ٧١٥مِن ألفِ وَجهٍ أو قِرِيبِ الألفِ يُحصِيهَا الذِي يُعنَي بهَذَا الشَّانِ
- ٧١٦فيكُونُ كلُّ كَلاَمِ هَذَا الخَلقِ عَينَ كَلاَمِهِ سُبحَانَ ذِي السُّلطَانِ
- ٧١٧إذ كَانَ مَنسُوباً إليهِ كَلاَمُهُخَلقاً كبَيتِ اللهِ ذِي الأركَانِ
- ٧١٨هَذَا ولاَزِمُ قَولِكُم قَد قَالَهذُو الإِتحادِ مُصَرِّحاً بِبَيَانِ
- ٧١٩حَذَرَ التَّنَاقُضِ إذ تَنَاقَصتُم وَلَكِن طَردُهُ فِي غَايَةِ الكُفرَانِ
- ٧٢٠فَلَئِن زَعَمتُم أنَّ تَخصِيصَ القُراتِ كَبيتِهِ وكِلاَهُمَا خَلقَانِ
- ٧٢١فَيُقَالُ ذَا التَّخصِيصُ لا يَنفِي العُمُومَ ولا الخصوصَ كربِّ ذِي الأكوَانِ
- ٧٢٢ويُقَالُ رَبُّ العَرشِ أيضاً هَكَذَاتَخصِيصُهُ لإِضَافَةِ القُرآنِ
- ٧٢٣لاَ يَمنَعُ التَّعمِيمَ فِي البَاقِي وذَافِي غَايَةِ الإِيضَاحِ والتِّبيَانِ
- ٧٢٤ولَقد أتَى الفُرقَانُ بَينَ الخَلقِ والالصَّريحِ وذَاكَ فِي الفُرقَانِ
- ٧٢٥وَكِلاَهُمَا عِندَ المُنَازِعِ وَاحِدٌوالكُلُّ خَلقٌ مَا هُنَا شَيئَان
- ٧٢٦والعَطفُ عندَهُمُ كعَطفِ الفَردِ مِننَوعٍ عَلَيهِ وَذَاكَ فِي القُرآنِ
- ٧٢٧فَيُقَالُ هَذَا ذُنو امتناعٍ ظَاهِرٍفِي آيةٍ التَّفريقِ ذُو تَبيانِ
- ٧٢٨فالله بَعدَ الخَلقِ أخبَرَ أنهَاقَد سُخِّرَت بالأمرِ للجَرَيَانِ
- ٧٢٩وأبَانَ عَن تَسخِيرِهَا سُبحَانَهُبالأمرِ بَعدَ الخَلقِ بالتِّبيَانِ
- ٧٣٠والأمرُ إمَّا مَصدَرٌ أو كَانَ مَفعُولاً هُمَا فِي ذَاكَ مُستويَانِ
- ٧٣١مَأمُورهُ هُوَ قَابِلٌ للأمرِ كالمَصنُوعِ قَابِلُ صَنَعةِ الرَّحمَن
- ٧٣٢فإذا انتفَى الأمرُ انتفَى المأمُورُ كالمَخلُوقِ يُنفَى لانتِفَا الحِدثَانِ
- ٧٣٣وانظُر إلى نَظمِ السِّياقِ تَجِد بِهِسِراًّ عَجِيباً وَاضِحَ البُرهَانِ
- ٧٣٤ذَكَرَ الخُصُوصَ وَبَعدَهُ مُتَقَدِّماًوالوصفَ والتعمِيمَ في ذَا الثَّانِي
- ٧٣٥فأتى بِنَوعَي خَلقِه وَبِأمرِهِفِعلاً وَوصفاً مُوجِزاً بِبَيَانِ
- ٧٣٦فَتَدَبَّرِ القُرآنَ إن رُمتَ الهُدَىفَالعِلمُ تَحتَ تَدَبُّر القُرآنِ
- ٧٣٧وَالله أخبَرَ فِي الكِتَابِ بأنَّهُمِنه وَمجرورٌ بِمِن نَوعَانِ
- ٧٣٨عَينٌ وَوَصفٌ قَائمٌ بالعَينِ فَالأعيَانُ خَلقُ الخَالِقِ الرَّحمَنِ
- ٧٣٩والوَصفُ بالمجرُورِ قَامَ لأنَّهأولَى بِهِ فشي عُرفِ كُُلِّ لِسَانِ
- ٧٤٠وَنَظِيرُ ذَا أيضاً سَوَاءً مَا يضَافُ إليهِ مِن صِفَةٍ وَمِن أعيَانِ
- ٧٤١فَإضَافَةُ الأوصَافِ ثَابِتَةٌ لِمَنقَامَت بِهِ كإرادَةِ الرَّحمنِ
- ٧٤٢وإضافَةُ الاعيَانِ ثَابِتَةٌ لَهُمُلكاً وخَلقاً مَا هُمَا سِيَّانِ
- ٧٤٣فانظُر إلَى بَيتِ الإِلهِ وعِلمِهِلَمَّا أُضِيفَا كَيفَ يَفتَرِقَانِ
- ٧٤٤وَكَلاَمُهُ كَحَيَاتِهِ وكَعِلمِهِفِي هذي الإِضافَةِ إذ هُمَا وَصفَانِ
- ٧٤٥لَكِنَّ نَاقَتَهُ وَبَيتَ إلهِنَافكعَبدِهِ أيضاً هُمَا ذَاتَانِ
- ٧٤٦فَانظُر إِلَى الجَهمِيِّ لَمَّا فَاتَهُ الحَقُّ المُبِينُ وَوَاضِحُ الفُرقَانِ
- ٧٤٧كَانَ الجَمِيعُ لدَيه بَاباً واحِداًوالصُّبحُ لاَحَ لِمَن لَهُ عَينَانِ
- ٧٤٨وأتَى ابنُ حزمٍ بَعدَ ذَاكَ فَقَالَ مَالِلنَّاسِ قُرآنٌ وَلاَ إثنَانِ
- ٧٤٩بَل أربَعٌ كًلٌّ يُسمَّى بِالقُرآنِ وذَاكَ قَولٌ بَيِّنُ البُطلاَنِ
- ٧٥٠هَذَا الذِي يُتلَى وآخرُ ثَابِتٌفِي الرَّسمِ يُدعَى المُصحَفَ العُثمَانِي
- ٧٥١والثَّالِثُ المحفوظُ بَينَ صُدُورنَاهَذِي الثَّلاَثُ خَلِيقَةُ الرَّحمَنِ
- ٧٥٢والرَّابِعُ المعنَى القَدِيمُ كعِلمِهِكُلٌّ يُعَبَّرُ عَنهُ بِالقُرآنِ
- ٧٥٣وأظنُّهُ قَد رَامَ شَيئاً لَم يَجِدعَنهُ عِبَارَةَ نَاطِقٍ بِبَيَانِ
- ٧٥٤إنَّ المُعَيَّنَ ذُو مَرَاتِبَ أربَعٍعُقِلت فَلاَ تَخفَى عَلَى إنسَانِ
- ٧٥٥فِي العينِ ثمَّ الذِّهنِ ثُمَّ اللَّفظِ ثُمَّ الرَّسمِ حِينَ تَخُطُّهُ بِبَنَانِ
- ٧٥٦وَعَلَى الجمِيعِ الإِسمُ يُطلَقُ لَكِنِ الأولَى بِهِ الموجُودُ فِي الأعيَانِ
- ٧٥٧بِخِلاَفِ قَولِ ابنِ الخَطِيبِ فَإنَّهُقَد قَالَ إنَّ الوَضعَ لِلأذهَانِ
- ٧٥٨فَالشَّيءُ شَيءٌ وَاحِدٌ لاَ أربَعٌفَدَهَى ابنَ حَزمٍ قِلَّةُ العِرفَانِ
- ٧٥٩والله أخبَرَ أنَّهُ سُبحَانَهُمُتَكَلِّمٌ بِالوَحيِ والفُرقَانِ
- ٧٦٠وَكَذاكَ أخبَرَنَا بِأنَّ كَلاَمَهُبِصُدُورِ أهلِ العِلمِ والإِيمَانِ
- ٧٦١وكذَاكَ أخبَرَ أنهُ المكتُوبُ فِيصُحُفٍ مُطَهَّرَةٍ مِنَ الرَّحمنِ
- ٧٦٢وكَذَاكَ أخبَرَ أنهُ المتلُوُّ والمَقروءُ عِندَ تِلاَوةِ الإِنسَانِ
- ٧٦٣والكُلُّ شَيءٌ وَاحِدٌ لاَ أنَّهُهُوَ أربَعٌ وَثَلاَثَةٌ واثنَانِ
- ٧٦٤وَتِلاَوَةُ القُرآنِ أفعَالٌ لَنَاوَكَذَا الكِتَابَةُ فَهيَ خَطُّ بَنَانِ
- ٧٦٥لَكِنَّمَا المتلُوُّ والمكتُوبُ والمَحفُوظُ قَولُ الواحِدِ الرَّحمنِ
- ٧٦٦والعبدُ يقرَؤهُ بصَوتٍ طَيِّبٍوَبِضِدِّهِ فَهُمَا لَهُ خَطَّانِ
- ٧٦٧أصوَاتُنَا وَمِدَادُنَا وأدَاتُناوالرَّقُّ ثُمَّ كِتَابَةُ القُرآنِ
- ٧٦٨ولَقَد أتَى فِي نَظمِهِ مَن قَالَ قَولَ الحَقِّ فيه وَهوَ غَيرَ جَبَانِ
- ٧٦٩إنَّ الذِي هُوَ فِي المَصَاحِفِ مُثبَتٌبأنَامِلِ الأشيَاخِ والشُّبَّانِ
- ٧٧٠هُوَ قَولُ رَبِّي آيُهُ وحُرُوفُهُوَمِدَادُنَا والرَّقُّ مَخلُوقَانِ
- ٧٧١فَشَفَى وَفَرَّقَ بَينَ مَتلُوٍّ وَمَصنُوعٍ وَذَاك حَقِيقَةُ العِرفَانِ
- ٧٧٢الكُلُّ مَخلُوقٌ وَلَيسَ كَلاَمَهُ المَتلُؤُّ مَخلُوقاً هُمَا شَيئَانِ
- ٧٧٣فعلَيكَ بالتَّفصِيلِ والتَّمييزِ فالإطلاقُ والإِجمَالُ دُونَ بَيَانِ
- ٧٧٤قَد أفسَدَا هَذَا الوُجُودَ وَخَبَّطَا الأذهَانَ والآراءَ كُلَّ زَمَانِ
- ٧٧٥وَتِلاَوَةُ القُرآن فِي تَعرِيفِهَاباللِّمِ قَد يُعنَى بِهَا شَيئَانِ
- ٧٧٦يُعنَى بِهَا المتلُوُّ فَهُو كَلاَمُهُهُوض غَيرُ مَخلُوقٍ كذِي الأكوَانِ
- ٧٧٧وَيُرادُ أفعَالُ العِبَادِ كصَوتِهِموأدَائِهِم وكِلاَهُمَا خَلقَانِ
- ٧٧٨هَذَا الذِي نَصَّت عَلَيهِ أئمَّةُ الإسلاَمِ أهلُ العِلمِ والعِرفَانِ
- ٧٧٩وَهُوَ الذِي قَصَد البُخَارِيُّ الرِّضَىلَكِن تَقَاصَرَ قَاصِرُ الأذهَانِ
- ٧٨٠عَن فَهمِهِ كَتَقَاصُرِ الأفهَامِ عَنقَولِ الإِمَامِ الأعظَمِ الشَّيبَانِي
- ٧٨١في اللَّفظِ لَمَّا أن نَفَى الضِّدَّينِ عَنهُ واهتَدَى للنَّفيِ ذُو عِرفَانِ
- ٧٨٢فاللَّفظُ يًَصلُحُ مَصدَراً هُوَ فِعلُنَاكَتَلَفُّظٍ بِتِلاَوَةِ القُرآنِ
- ٧٨٣وَكَذَاكَ يَصلُحُ نَفسَ مَلفوظٍ بِهِوَهُوَ القُرآنُ فَذَانِ مُحتَمِلاَنِ
- ٧٨٤فَلِذَاكَ أنكَرَ أحمَدُ الإِطلاَقَ فِينَفيٍ وإثبَاتٍ بِلاَ فُرقَانِ
- ٧٨٥وأتَى ابنُ سِينَا القُرمطِيُّ مُصَانِعاًللمُسلِمِينَ بإفكِ ذِي بُهتَانِ
- ٧٨٦فَرَآهُ فَيضاً فَاضَ مِن عَقلٍ هُوَ الفَعَّالُ عِلَّةُ هَذِهِ الأكوَانِ
- ٧٨٧حَتَّى تَلَقَّاهُ زَكِيٌّ فَاضِلٌحَسَنُ التَّخيُلِ جَيِّدُ التِّبيَانِ
- ٧٨٨فأتَى بِهِ للعَالَمِينَ خَطَابَةًوَمَوَاعِظاً عَرِيَت عَنِ البُرهَانِ
- ٧٨٩مَا صَرَّحَت أخبَارُهُ بالحَقِّ بَلرَمزَت إلَيهِ إشَارَةً لِمَعَانِ
- ٧٩٠وخِطَابُ هَذَا الخَلقِ والجُمهُورِ بالحَقِّ الصَّريحِ فَغَيرُ ذِي إمَكانِ
- ٧٩١لاَ يَقبَلُونَ حَقَائِقَ المعُقُولِ إلاَّفِي مِثَالِ الحِسِّ والأعيَانِ
- ٧٩٢وَمَشَارِبُ العُقَلاَءِ لاَ يَرِدُونَهَاإلاَّ إذَا وُضِعَت لَهُم بأوَانِ
- ٧٩٣مِن جِنسِ مَا ألِفَت طِبَاعُهُمُ مِنَ المَحسُوسِ فِي ذَا العَالَمِ الجُثمَانِ
- ٧٩٤فأتَوا بِتَشبِيهٍ وتَمثِيلٍ وتَجسِيمٍ وتخييلٍ إلَى الأذهَانِ
- ٧٩٥ولِذَاكَ يَحرُمُ عِندَهُم تأوِيلُهُلَكِنَّهُ حِلٌّ لِذِي العِرفَانِ
- ٧٩٦فَإِذَا تَأوَّلنَاهُ كَانَ جِنَايَةًمِنَّا وَخَرقَ سِيَاجِ ذَا البُستَانِ
- ٧٩٧لَكِن حَقِيقَةُ قَولِهِ أن قَد أتَوابِالكِذبِ عِندَ مَصَالِحِ الإِنسانِ
- ٧٩٨وَالفَيلَسُوفُ وَذَا الرَّسُولُ لَدَيهِمُمُتَفَاوِتَانِ وَمَا هُمَا عِدلاَنِ
- ٧٩٩أمَّا الرَّسُولُ فَفَيلَسُوفُ عَوَامِّهِموَالفَيلَسُوفُ نَبِيُّ ذِي البُرهَانِ
- ٨٠٠والحَقُّ عِندَهُم فَفِيمَا قَالَهُأتبَاعُ صَاحِبِ مَنطِقِ اليُونَانِ
- ٨٠١وَمَضَى عَلَى هَذِي المَقَالَةِ أمَّةٌخَلفَ ابنِ سينَا فاغتَذُوا بِلِبَانِ
- ٨٠٢مِنهُم نَصِيرُ الكُفرِ فِي أصحَابِهِالنَّاصِرينَ لِملَّةِ الشَّيطَانِ
- ٨٠٣فاسأل بِهِم ذَا خِبرَةٍ تَلقَاهُمُأعدَاءَ كُلِّ مُوَحِّدٍ رَبَّانِي
- ٨٠٤واسأل بِهِم ذَا خِبرَةٍ تَلقَاهُمأعدَاء رُسلِ الله والقُرآنِ
- ٨٠٥صُوفِيُّهُم عَبَد الوُجُودَ المطلَقَ المَعدُومَ عِندَ العَقلِ فِي الأعيَانِ
- ٨٠٦أو مُلحِدٌ بِالإتحَادِ يَدِينُ لاَ التَّوحِيدِ مُنسَلخٌ مِنَ الأديَانِ
- ٨٠٧مَعبُودُهُ مَوطُوءُهُ فِيهِ يَرَىوَصفَ الجَمَالِ وَمَظهَرَ الإحسَانِ
- ٨٠٨الله أكبَرُ كَم عَلى ذَا المذهَبِ المَلعُونِ بَينَ النَّاسِ مِن شِيخَانِ
- ٨٠٩يَبغُونَ مِنهُم دَعوَةً ويقَبِّلُونَ أيَادِياً مِنهُم رَجَا الغُفرَانِ
- ٨١٠وَلَو أنَّهُم عَرَفُوا حقِيقَةَ أمرِهِمرَجَمُوهُمُ لاَ شَكَّ بالصَّوَّانِ
- ٨١١فابذُر لَهُم إن كُنتَ تَبغِي كَشفَهُموَافرِش عَلَيهِم كَفًّا مِنَ الأتبَانِ
- ٨١٢وَاظهَر بمَظهَرِ قَابِلٍ مِنهُم ولاَتَظهَر بِمَظهَرِ صَاحِبِ النُّكرَانِ
- ٨١٣وَانظُر إِلَى أنهَأرِ كًفرٍ فُجِّرَتوَتَهِمُّ لَولا السَّيفُ بِالجَرَيَانِ
- ٨١٤وَأتَت طَوَائِفُ الاتِّحادِ بِمِلَّةٍطَمَّت عَلَى مَا قَالَ كُلُّ لِسَانِ
- ٨١٥قَالُوا كَلاَمُ الله كُلُّ هَذا خَلقِ مِن جِنٍّ وَمِن إنسَانِ
- ٨١٦نَظَماً وَنَثراً زُورُهُ وَصَحِيحُهُصِدقاً وَكِذباً وَاضِحَ البُطلاَنِ
- ٨١٧فالسَّبُّ والشَّتمُ القَبِيحُ وَقَذفُهُملِلمُحصَنَاتِ وَكُلٌّ نَوعِ أغَانِ
- ٨١٨وَالنَّوحُ والتَّعزِيمُ والسِّحرُ المُبِينُ وَسَائِرُ البُهتَانِ والهَذَيَانِ
- ٨١٩هُوَ عَينُ قَولِ الله جَلَّ جَلاَلُهُوَكَلاَمُهُ حَقًّا بلاَ نُكرَانِ
- ٨٢٠هَذَا الذِي أدَّى إليهِ أصلُهُموَعَلَيهِ قَامَ مُكَسَّحُ البُنيَانِ
- ٨٢١إذ أصلُهُم أنَّ الإِلهَ حَقِيقَةًعَينُ الوُجُودِ وَعَينُ ذِي الأكوَانِ
- ٨٢٢فَكَلاَمُهَا وَصِفَاتُهَا هُوَ قَولُهُوَصِفَاتُهُ مَا هَا هُنَا قَولاَنِ
- ٨٢٣وَكَذَاكَ قُالُوا إنَّهُ الموصُوفُ بالضِّدَّينِ مِن قُبحٍ وَمِن إحسَانِ
- ٨٢٤وَكَذَاكَ قَد وَصفُوهُ ايضاً بالكَمَالِ وَضِدِّهِ مِن سَائِرِ النُّقصَانِ
- ٨٢٥هَذِي مَقَالاَتُ الطَّوَائِفِ كُلِّهَاحُمِلَت إليكَ رَخِيصَةَ الأثمَانِ
- ٨٢٦وأظُنُّ لَو فَتَّشتَ كُتبَ النَّاسِ مَاألفَيتَهَا أبداً بِذَا التِّبيَانِ
- ٨٢٧زُفَّت إِلَيكَ فإن يَكُن لَكَ نَاظِرٌأبصَرتَ ذَات الحُسنِ والإِحسَانِ
- ٨٢٨فَاعطِف عَلَى الجَهمِيَّةِ المغلِ الألىخَرَقُوا سِيَاجَ العَقلِ والقُرآنِ
- ٨٢٩شَرِّد بِهِم مَن خَلفَهُم واكسِرهُمُبَل نَادِ فِي نَادِيهُمُ بأذَانِ
- ٨٣٠أفسَدتُمُ المنقُولَ وَالمعقُولَ والمَسمُوعَ مِن لُغَةٍ بِكُلِّ لِسَانِ
- ٨٣١أيَصِحُّ وَصفُ الشَّيءِ بالمشتَقِّ للمَسلُوبِ مَعنَاهُ لِذِي الأذهَانِ
- ٨٣٢أيَصِحُّ صَبَّارٌ وَلاَ صَبرٌ لَهُوَيَصِحُّ شَكَّارٌ بلاَ شُكرَانِ
- ٨٣٣وَيَصِحُّ عَلاَّمٌ وَلاَ عِلمٌ لَهُوَيَصَحُّ غَفَّارٌ بِلا غُفرانِ
- ٨٣٤وَيُقَالُ هَذَا سَامِعٌ أو مُبصِرٌوَالسَّمعُ والإِبصَارُ مَفقُودَانِ
- ٨٣٥هَذا مُحالٌ في العقول وفي النُّقولِ وَفِي اللُّغَاتِ وَغيرُ ذِي إمكَانِ
- ٨٣٦فَلَئِن زَعَمتُم أنَّهُ مُتَكَلِمٌلَكِن بِقُولٍ قَامَ بِالإنسَانِ
- ٨٣٧أو غَيرِه فَيُقالُ هَذَا باطِلٌوَعَلَيكُمُ فِي ذَاكَ مَحذُورَانِ
- ٨٣٨نَفيُ اشتِقَاقِ اللَّفظِ للموجُودِ مَعنَاهُ بِهِ وَثُبُوتُهُ للثَّانِي
- ٨٣٩أعنِي الَّذِي مَا قَامَ مَعنَاهُ بِهِقَلبُ الحَقَائِقِ أقبَحُ البُهتَانِ
- ٨٤٠وَنَظِيرُ ذَا أخَوَانِ هَذَا مُبصِرٌوَأخُوهُ مَعدَودٌ مِنَ العُميَانِ
- ٨٤١سَمَّيتُمُ الأعمَى بَصِيراً إذ أخُوهُ مُبصِرٌ وَبِعكسِهِ فِي الثَّانِي
- ٨٤٢فَلَئِن زَعَمتُم أنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌفِي فِعلِهِ كَالخَلقِ لِلأكوَانِ
- ٨٤٣وَالفِعلُ لَيسَ بِقَائِمٍ بِإِلهِنَاإذ لاَ يَكُونُ مَحَلُ ذِي حِدثَانِ
- ٨٤٤وَيَصِحُ أن يَشتَقُ مِنهُ خَالِقٌفَكَذَلِكض المُتَكَلِّمُ الوَحدَانِ
- ٨٤٥هُوَ فَاعِلٌ لِكَلاَمِهِ وَكِتَابِهِلَيسَ الكَلاَمُ لَهُ بِوَصفِ مَعَانِ
- ٨٤٦وَمُخَالِفُ المَعقُولِ وَالمَنقُولِ وَالفِطرَاتِ وَا والمَسمُوعِ لِلإِنسَانِ
- ٨٤٧مَن قَالَ إنَّ كَلاَمَهُ سُبحَانَهُوَصفٌ قَديمٌ أحرُفٌ ومَعَانِ
- ٨٤٨وَالسِّينُ عَد البَاءِ لَيسَت بَعدَهَالَكِن هُمَا حَرفَانِ مُقتَرِنَانِ
- ٨٤٩أو قَالَ إنَّ كَلاَمَهُ سُبحَانَهُمَعنَى قَدِيمٌ قَامَ بِالرَّحمَنِ
- ٨٥٠مَا إن لَهُ كُل ولاَ بَعضُ وَلاَ العَرَبِيُّ حَقِيقَتُهُ وَلاَ العِبرَانِي
- ٨٥١وَالأمرُ عَينُ النَّهيِ وَاستِفهَامُهُهُوَ عَينُ إخبَارٍ بِلاَ فُرقَانِ
- ٨٥٢وَكَلاَمَهُ كَحَيَاتِهِ مَا ذَاكَ مَقدُوراً لَهُ بَل لاَزِم الرَّحمَنِ
- ٨٥٣هذََا الذِي قَد خَالَفَ المَعقُولَ وَالمَنقُولِ والفِطرَاتِ للإِنسَانِ
- ٨٥٤أمَّا الذِي قَد قَالَ إنَّ كَلاَمَهُذُو أحرُفٍ قَد رُتِبَت بَبيَانِ
- ٨٥٥وَكَلاَمَهُ بِمَشِِيئَةٍ وَإِرَادَةٍكَالفِعلِ مِنهُ كِلاَهُمَا سِيَّانِ
- ٨٥٦فَهوَ الذِي قَد قَالَ قَولاً يَعلَمُ العُقَلاَءُ صِحَّتَهُ بِلاَ نُكرَانِ
- ٨٥٧فَلاَيِّ شَيءٍ كَانَ مَا قَد قُلتُمأولَى وأَقرَبَ مِنهُ لِلبُرهَانِ
- ٨٥٨وَلأيِّ شَيءٍ دَائماً كَفَرتُمأصحَابَ هَذَا القَولِ بِالعُدوَانِ
- ٨٥٩فَدَعُوا الدَّعَاوِي وَابحَثُوا مَعَنا بِتَحقِيقٍ وَإنصَافٍ بِلاَ عُدوَانِ
- ٨٦٠وَارفَوا مَذَاهِبَكُم وَسُدُّوا خَرقَهَاإن كَانَ ذَاكَ الرَّفوُ فِي الإِمكَانِ
- ٨٦١فَاحكُم هَدَاكَ الله بَينَهُم فَقَدأدلُوا إلَيكَ بِحُجَّةِ وَبَيَانِ
- ٨٦٢لاَ تَنصُرَنَّ سِوَى الحَدِيثِ وَأهلِهِهُم عَسكَرُ القُرآنِ وَالإِيمَانِ
- ٨٦٣وَتَحيزَنَّ إلَيهِم لاَ غَيرهملَتَكُونَ مَنصُوراً لَدَى الرَّحمَنِ
- ٨٦٤فَتَقُولُ هَذَا القَدَرُ قَد أعيَا عَلَىأهلِ الكَلاَمِ وَقَادَهُ أصلاَنِ
- ٨٦٥إحدَاهُمَا هَل فِعلُهُ مَفعُولُهُأو غَيره فَهُمَا لَهُم قَولاَنِ
- ٨٦٦وَالقَائِلُونَ بِأنَّهُ هُوَ عَينُهُفَرُّوا مِنَ الأوصَافِ بَالحِدثَانِ
- ٨٦٧لَكِن حَقِيقَةَ قَولِهِم وَصَرِيحَهُتَعطِيلُ خَالِقِ هَذَا الأكوَانِ
- ٨٦٨عَن فِعلِهِ إذ فَعَلُهُ مَفعُولُهُلَكِنَّهُ مَا قَامَ بِالرَّحمَنِ
- ٨٦٩فَعَلَى الحَقِيقَةِ مَا لَهُ فِعلٌ إذ المَفعُولُ مُنفَصِلٌ عَنِ الدَّيَّانِ
- ٨٧٠وَالقَائِلُونَ بِأنَّهُ غَير لَهُمُتَنَازِعُونَ وَهُم فَطَائِفَتَانِ
- ٨٧١إحدَاهُمَا قَالَت قَدِيمٌ قَائِمٌبِالذَّاتِ وَهوَ كَقُدرَةِ المَنَّانِ
- ٨٧٢سَمُّوهُ تَكوِيناً قَدِيماً قَالَهُأتبَاعُ شَيخُ العَالَمِ النُّعمَانٍِ
- ٨٧٣وَخُصُومُهُم لَم يُنصِفُوا فِي رَدِّهِبَل كَابَرُوهُم مَا أتَوا بِبَيَانِ
- ٨٧٤وَالآخَرُونَ رَأوهُ أمراً حَادِثاًبِالذَّاتِ قَامِ وَأنَّهُم نَوعَانِ
- ٨٧٥إحدَاهُمَا جَعَلَتهُ مُفتَتِحاً بِهِحَذَرَ التَسَلسُلِ لَيسَ ذَا إمكَانِ
- ٨٧٦هَذَا الذِِي قَالَتهُ كَرَامِيَةُفَفِعَالَهُ وَكَلاَمَهُ سِيَانِ
- ٨٧٧وَالآخَرُونَ أولُوا الحَديثَ كَأحمَدٍذَاكَ ابنُ حَنبَل الرِضَى الشَّيبَانِي
- ٨٧٨قَد قالَ إنَّ حَقَّا لَم يَزَلمُتَكَلِّماً إن شَاءَ ذُو إحسَانِ
- ٨٧٩جَعَلَ الكَلاَمَ صِفَات فِعلٍ قَائِمٍبِالذَّاتِ لَم يُفقَد مِنَ الرَّحمَنِ
- ٨٨٠وَكَذَاكَ نَصَّ عَلَى دَوَامِ الفِعلِ بَالإحسَانِ أيضاً فِي مَكَانِ ثَانِ
- ٨٨١وَكَذَا ابنَ عَبَّاسٍ فَرَاجِع قَولَهُلَمَّا أجَابَ مَسَائِلَ القُرآنِ
- ٨٨٢وَكَذَاكَ جَعفَرُ الإِمَامُ الصَّادِقُ المَقُبولُ عِندَ الخَلقِ ذِي العِرفَانِ
- ٨٨٣قَد قَالَ لَم يَزَل المُهَيمِنُ مُحسِناًبَرّاً جَوَاداً عِندَ كُلِّ أوَانِ
- ٨٨٤وَكَذَا الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ فَإنَّهُقَد قالَ مَا فِيه هُدَى الحَيرَانِ
- ٨٨٥قَالَ الحَيَاةُ مَعَ الفَعَّالِ كِلاَهُمَامُتَلاَزِمَانِ فَلَيسَ يَفتَرقَانِ
- ٨٨٦صَدَقَ الإِمَامُ فَكُلُّ حَيٍّ فَهوَ فَعَّالٌ وَذَا فِي غَايَةِ التِّبيَانِ
- ٨٨٧إلاَّ إذَا مَا كَانَ ثُمَّ مَوَانِعَمِن آفَةٍ أو قَاسِرِ الحَيَوَانِ
- ٨٨٨وَالرَّبُّ لَيسَ لِفِعلِهِ مِن مَانِعٍمَا شَاءَ كَانَ بِقُدرَةِ الدَّيَّانِ
- ٨٨٩وَمَشِيئَة الرَّحمَنِ لاَزِمَةٌ لَهُوَكَذَاكَ قُدرَةُ رَبِّنا الرَّحمَنِ
- ٨٩٠هَذَا وَقد فَطَرَ الإِلَهُ عِبَادَهُأن المُهَيمِن دَائِمُ الإِحسَانِ
- ٨٩١أوَلَستَ تَسمَعُ قَولَ كُلِّ مُوَحِّدٍيَا دَائِم المَعرُوفِ وَالسُّلطَانِ
- ٨٩٢وَقَدِيمَ الإِحسَانِ الكَثِيرِ وَدَائِمَ الجُودِ العَظِيمِ وَصَاحِب الغُفرَانِ
- ٨٩٣مِن غَيرِ إنكَارٍ عَلَيهِم فِطرَةٌفُطِروا عليها لاَ تَوغاص ثَانِي
- ٨٩٤أوَ لَيسَ فِعلُ الرَّبِّ تَابَع وَصفِهوَكَمَالِهِ أفَذَاكَ ذُو حِدثَانِ
- ٨٩٥وَكَمَالِهِ سَبَبُ الفِعَالِ وَخَلقِهِأفعَالَهُم سَبَبُ الكَمَالِ الثَّانِي
- ٨٩٦أو مَا فِعَالُ الرَّبِّ عَينُ كَمَالِهِأفَذَاكَ مُمتَنِعٌ عَلَى المَنَّانِ
- ٨٩٧أزَلاً إِلَى أن صَارَ فِيمَا لَم يَزَلمُتَمَكِّناً وَالفِعلُ ذُو إمكَانِ
- ٨٩٨تَالله قَد ضَلَّت عُقُولُ القَومِ إذقَالُوا بِهَذَا القَولِ ذِي البُطلاَنِ
- ٨٩٩مَاذَا الذِي أضحَى لَهُ مُتَجَدِّداًحَتَّى تَمَكَّنَ فَانطِقُوا بِبَيَانِ
- ٩٠٠وَالرَّبُّ لَيسَ مُعَطَّلاً عَن فِعلِهِبَل كُل يَومٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
- ٩٠١وَالأمرُ والتَّكوِينُ وَصفُ كَمَالِهِمَا فَقدُ ذَا ووجُودُهُ سِيَّانِ
- ٩٠٢وَتَخَلفَ التَّأثِيرُ بَعدَ تَمَامِ مُوجِبِهِ مُحَالٌ لَيس فِي الإمكَانِ
- ٩٠٣وَاللهُ رَبِي لَم يَزَل ذَا قُدرَةٍوَمَشِيئَةٍ وَيَلِيهُمَا وَصفَانِ
- ٩٠٤العِلمُ مَعَ وَصفِ الحَيَاةِ وَهَذِهِأوصَافُ ذَاتِ الخَالِقِ المّنَّانِ
- ٩٠٥وَبِهَا تَمَامُ الفِعلِ لَيسَ بِدُونِهَافِعلٌ يَتِمُ بِوَاضِحِ البُرهَانِ
- ٩٠٦فَلأيِّ شَيءٍ قَد تَأَخَّرَ فِعلُهُمَعَ مُوجِبٍ قَد تَمَّ بِالأركَانِ
- ٩٠٧مَا كَانَ مُمتَنِعاً عَلَيهِ الفِعلُ بَلمَا زَالَ فِعلُ الله ذَا إمكَانِ
- ٩٠٨وَاللهُ عَابَ المُشرِكِينَ بِأنَّهُمعَبَدُوا الحِجَارَةَ فِي رِضَى الشَّيطَانِ
- ٩٠٩وَنَعَى عَلَيهِم كَونَهَا لَيسَت بِخَالِقَةٍ وَلَيسَت ذَاتَ نُطقِ بَيَانِ
- ٩١٠فَأَبَانَ أنَّ الفِعلَ وَالتَّكلِيمَ مِنَأوثَانِهِم لاَ شَكَّ مَفقُودَانِ
- ٩١١فَإِذَا هُمَا فُقِدَا فَمَا مَسلُوبُهَابِإلَه حَقٍّ وَهُوَ ذُو بُطلاَنِ
- ٩١٢وَاللهُ فَهوَ إِلَه حَقٌّ دَائِماًأفَعَنهُ ذَا الوَصفَانِ مَسلُوبَانِ
- ٩١٣أزلاَ وَلَيسَ لِفَقدِهَا مِن غَايَةٍهَذَا المُحَالُ وَأعظَمُ البُطلاَنِ
- ٩١٤إن كَانَ رَبُّ العَرشِ حَقًّا لَم يَزَلأبَداً إلَهُ الحَقِّ ذَا سُلطَانِ
- ٩١٥فَكَذَاكَ أيضاً لَم يَزَل مُتَكَلِّماًبَل فَاعِلاً مَا شَاءَ ذَا إحسَانِ
- ٩١٦وَاللهِ مَا فِي العَقلِ مَا يَقضِي لِذَابِالرَّدِّ وَالإِبطَالِ وَالنُّكرَانِ
- ٩١٧بَل لَيسَ فِي المَعقُولِ غَيرُ ثُبُوتِهِلِلخَالِقِ الأزَلِيِّ ذِي الإِحسَانِ
- ٩١٨هَذَا وَمَا دُونَ المُهَيمِنُ حَادِثٌلَيسَ القَدِيمُ سِوَاهُ فَي الأكوَانِ
- ٩١٩وَاللهُ سَابِقُ كُلِّ شَيءٌ غَيرُهُمَا رَبُّنَا وَالخَلقُ مُقتَرِنَانِ
- ٩٢٠وَاللهُ كَانَ وَليسَ شَيءٌ غَيرُهُسُبحَانَهُ جَلَّ العَظِيمُ الشَّانِ
- ٩٢١لَسنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ المُلحِدُ الزَّندِيقُ صَاحِبُ مَنطِقِ اليُونَانِ
- ٩٢٢بِدَوَامِ هَذَا العَالَمُ المَشهُودِ وَالأروَاحِ فِي أزَلٍ وَلَيسَ بِفَانِ
- ٩٢٣هَذي مَقَالاتُ المَلاحِدَةٍ الألىكَفَرُوا بِخَالِقَ هَذه الأكوانِ
- ٩٢٤وأتَى ابنُ سِينَا بَعدَ ذَاكَ مصَانعاًلِلمُسلِمينَ فَقَالَ بالإِمكَانِ
- ٩٢٥لَكِنَّهُ الأزليُّ ليسَ بِمُحدَثٍما كَانَ معدُوماً ولا هُوَ فَانِ
- ٩٢٦وأتى بِصُلحٍ بَين طَائِفَتَينِ بَينَهُمَا الحروبُ وما هُمَا سِلمَانِ
- ٩٢٧أنَّى يكون المسلمون وشيعةُ اليونان صُلحاً قَطُّ في الإِيمانِ
- ٩٢٨والسيفُ بين الأنبياءِ وَبَينَهُموالحَربُ بينَهُمَا فَحربُ عَوَانِ
- ٩٢٩وَكَذَا أتى الطُّوسِيُّ بالحَربِ الصَّريح بِصَارِمٍ منهُ وَسَلِّ لِسَانِ
- ٩٣٠وَأتَى إِلَى الإِسلاَمِ هَدمَ أصلِهِمِن أسِّهِ وَقَوَاعِدِ البُنيَانِ
- ٩٣١عُمرِ المَدَارِسَ لَلفَلاسِفَة الأُلَىكَفَرُوا بِدِينِ الله وَالقُرآنِ
- ٩٣٢وَأتَى إِلَى أوقَافِ أهلِ الدِّينِ يَنقُلُهَا إلَيهِم فَعَلَ ذِي أضغَانِ
- ٩٣٣وَأرَادَ تَحوِيلَ الإِشَارَاتِ التَيهِيَ لابنِ سِينَا مَوضِعَ الفُرقَانِ
- ٩٣٤وَأرَادَ تَحوِيلَ الشَّرِيعَةَ بِالنَّوَامِيسِ التِي كَانَت لِذِي اليُونَانِ
- ٩٣٥لَكِنَّهُ عَلِمَ اللَّعِينُ بِأنَّ هَاذَا لَيسَ فِي المَقدُورِ وَالإِمكَانِ
- ٩٣٦إلاَّ إِذ قَتَلَ الخَلِيفَةَ وَالقَضَاةَ وَسَائِرَ الفُقَهَاءِ فِي البُلدَانِ
- ٩٣٧فَسَعَى لِذَاكَ وَسَاعَدَ المَقدُورِ بِالأمرِ الذِي هُوَ حِكمَةُ الرَّحمَنِ
- ٩٣٨فَأشَارَ أنَّ يَضَعَ التَتَارُ سُيُوفَهُمفِي عَسكَرِ الإِيمَانِ وَالقُرآنِ
- ٩٣٩لَكِنَّهُم يَبقُونَ أهلَ صَنَائِعِ الدُّنيَا لأجلِ مَصَالِحِ الأبدَانِ
- ٩٤٠فَغَدَا عَلَى سَيفِ التَّتَارِ الألف فِيمِثلِ لَهَا مَضرُوبَةً بِوزَان
- ٩٤١وَكَذَا ثَمَانِ مِئِينِهَا فِي ألفِهَمَضرُوبَةً بِالعَدِّ وَالحُسبَانِ
- ٩٤٢حَتَّى بَكَى الإِسلاَم أعدَاهُ اليَهُودُ كَذَا المَجُوسُ وَعَابِدُ الصُّلبَانِ
- ٩٤٣فَشَفَى اللَّعِينُ النَّفسَ مِنَ حَزبِ الرَّسُولِ وَعَسكَرُ الإِيمَانِ وَالقُرآنِ
- ٩٤٤وَبِوِدِّهِ لَو كَانَ فِي أحُدٍ وَقَدشَهِدَ الوَقِيعَةَ مَعَ أبِي سُفيَانِ
- ٩٤٥لأقَرَّ أعيُنَهُم وَأوفَى نَذرَهُأو أن يَرَى مُتَمَزقَ اللُّحمَانِ
- ٩٤٦وَشَوَاهِدُ الأحدَاثِ ظَاهِرَةٌ عَلَىذَا العَالِمِ المَخلُوقِ بِالبُرهَانِ
- ٩٤٧وَأدِلَّةُ التَّوحِيدِ تَشهَدُ كُلُّهَابِحُدُوثِ كُلَّ مَا سِوَى الرَّحمَنِ
- ٩٤٨لَو كَانَ غَيرُ الله جَلَّ جَلاَلُهُمَعَهُ قَدِيماً كَانَ رَبًّا ثَانِي
- ٩٤٩إذ كَانَ عَن رَبِّ العُلَى مُستغنِياًفَيكُونَ حِينَئِذٍ لَنَا رَبَّانِ
- ٩٥٠وَالرَّبُّ بِاستِقلاَلِهِ مُتَوَحِّدٌأفَمُمكِنٌ أن يَستقِلَّ اثنَانِ
- ٩٥١لَو كَان ذَاك تَنَافِياً وَتَسَاقُطاًفإِذَا هُمَا عَدَمَانِ مُمتَنِعَانِ
- ٩٥٢وَالقَهرُ والتَّوحِيدُ يَشهَدُ مِنهُمَاكُلٌّ لِصَاحِبِهِ هُمَا عِدلاَنِ
- ٩٥٣وَلِذَلِكَ اقتَرَنَا جَمِيعاً فِي صِفَاتِ الله فَانظُر ذَاكَ فِي القُرآنِ
- ٩٥٤فَالوَاحِدُ القَهَّارُ حَقًّا لَيسَ فِي الإمكَانِ أن تَحظَى بِهِ ذَاتَانِ
- ٩٥٥فَلَئِن زَعَمتُم أن ذَاكَ تَسَلسُلقُلنَا صَدَقتُم وَهوَ ذُو إمكَانِ
- ٩٥٦كَتَسَلسُلِ التَّأثِيرِ فِي مُستَقبَلٍهَل بَينَ ذَينِكَ قَطُّ مِن قُرقَانِ
- ٩٥٧وَالله مَا افتَرَقَا لِذَي عَقلِ وَلاَنَقلٍ وَلاَ نَظَرٍ وَلاَ بُرهَانِ
- ٩٥٨فِي سلب إمكانِ ولا في ضِدِّههَذِي العُقولُ ونحن ذُو أذهَانِ
- ٩٥٩فليَأتِ بالفُرقانِ من هو فارقٌفرقا يُبَينُ لصالحِ الأذهانِ
- ٩٦٠وكذَاكَ سِوَى الجهمُ بينَهَا كَذَا العلاَف فِي الإِنكارِ وَالبُطلانِ
- ٩٦١ولأجلِ ذَا حَكَمَا بِحكمِ باطِلٍقَطَعَا عَلَى الجَنَّاتِ والنيرَانِ
- ٩٦٢فَالجَهمُ أفنَى الذَّاتَ والعلاف لِلحَركَاتِ أفنَى قالهُ الثورَانِ
- ٩٦٣وأبُو علِي وابنُهُ والأشعَرِيوبَعدَهُ ابنُ الطيبِ الرَّبَّانِي
- ٩٦٤وجَميعُ أربَابِ الكَلاَمِ البَاطِلِ المَذمُومِ عِندَ أئِمةِ الإِيمَانِ
- ٩٦٥فَرَّقُوا وقَالُوا ذَاكَ فِيمَا لَم يَزَلحَقٌّ وَفِي أزَلٍ بِلاَ إمكَانِ
- ٩٦٦لَكِن دَوَامُ الفِعلِ فِي مُستقبلٍمَا فِيهِ محذُورٌ مِنَ النُّكرَانِ
- ٩٦٧فَانظُر إِلَى التَّلبِيسِ فِي ذَاتِ الفَرقِ تَروِيجاً عَلَى العُورَانِ وَالعُميَانِ
- ٩٦٨مَا قَالَ ذُو عَقلٍ بِأن الفَردَ ذُوأزَلٍ لِذِي ذِهنٍ وَلاَ أعيَانِ
- ٩٦٩بَل كُل فَرد فَهوَ مَسبُوقِ بِفَردٍ قَبلَهُ أبداً بِلاَ حُسبَانِ
- ٩٧٠وَنَظِيرُ هَذَا كل فَردٍ فَهوَ مَلحُوقٌ بِفَرد بَعدَه حُكمَانِ
- ٩٧١النَّوعُ والآحَادُ مَسبُوق وَمَلحُوقٌ وَكُلٌّ فَهوَ مِنهَا فَانِ
- ٩٧٢وَالنَّوعُ لاَ يَفنَى أخِيراً فَهوَ لاَيَفنَى كَذَلِكَ أولا بِبَيَانِ
- ٩٧٣وَتَعَاقُبِ الآنَاتِ أمرٌ ثَابِتٌفِي الذِّهنِ وَهوَ كَذَاكَ فِي الأعيَانِ
- ٩٧٤فَإِذَا أبَيتُم ذَا وَقُلتُم أوَّلَ الآنَاتِ مُفتَتِحٌ بِلاَ نُكرَانِ
- ٩٧٥مَا كَانَ ذَاكَ الآنَ مَسبُوقاً يَرَىإلاَّ بِسَلبِ وُجُودِهِ الحَقَّانِ
- ٩٧٦فَيُقَالُ مَا تعنُون بالآنَاتِ هَلتَعنُونَ مُدةَ هذِهِ الأزمَانِ
- ٩٧٧مِن حِينِ إحدَاثِ السَّمَواتِ العُلَىوَالأرضِ وَالأفلاَكِ وَالقمَرَانِ
- ٩٧٨وَنَظُنُّكُم تَعنُونَ ذَاكَ وَلَم يَكنمِن قَبلِهَا شَيء مِنَ الأكوَانِ
- ٩٧٩هَل جَاءَكُم فِي ذَاكَ مِن أثَر وَمِننَص وَمِن نَظَرٍ وَمِن بُرهَانِ
- ٩٨٠هَذَا الكِتَابُ وَهَذِهِ الآثَارِ وَالمَعقُولِ فِي الفطرَاتِ وَالأذهَانِ
- ٩٨١إنَّا نُحَاكِمُكُم إِلَى مَا شِئتُمُمِنهَا فَحُكمُ الحَقَّ فِي تِبيَانِ
- ٩٨٢أو لَيسَ خَلقَ الكونِ فِي الأيَّامِ كَانَ وَذَاكَ مَأخُوذٌ مِنَ القُرآنُ
- ٩٨٣أو ليسَ خَلقَ الكونِ فِي الأيَّامِ كَانَ وَذَاكَ مَأخوذٌ مِنَ القُرآنُ
- ٩٨٤أوَ لَيسَ ذَالِكُم الزَّمَانِ بِمُدَّةلِحُدُوثِ شَيءٍ وَهوَ عَينُ زَمَانِ
- ٩٨٥فَحَقِيقَةُ الأزمَانِ نِسبَةُ حَادِثٍلِسِوَاهُ تِلكَ حَقِيقَةُ الأزمَانِ
- ٩٨٦وَاذكُر حَدِيثَ السَّبقِ للتَّقدِيرِ وَالتَوقِيتِ قَبلَ جَمِيعِ ذِي الأعيَانَ
- ٩٨٧خَمسِينَ ألفاً مِن سِنِينَ عَدَّهَا المُختَارُ سَابِقَةً لِذِي الأكوَانِ
- ٩٨٨هَذَا وَعَرشُ الرَّبِّ فَوقَ المَاءِ مِنقَبلِ السِّنِينَ بِمُدَّة وَزَمَانِ
- ٩٨٩وَالنَّاسُ مُختلفُون فِي القَلَمِ الذِيكُتِبَ القَضَاءُ بِهِ مَنَ الدَّيَّانِ
- ٩٩٠هل كَانَ قبل العرشِ أو هُو بعدَهقولاَن عِند أبِي العَلاَ الهَمذَانِي
- ٩٩١والحقُّ أنَ العرشَ قبلُ لأنَّهقَبلَ الكِتَابَةِ كَانَ ذَا أركَانِ
- ٩٩٢وَكِتابةُ القَلمِ الشَّريفِ تَعَقَّبَتإيجَادَهُ مِن غَير فَصلِ زَمَانِ
- ٩٩٣لمَّا برَاهُ الله قَالَ اكتب كَذافَغدا بِأمرِ الله ذَا جَرَيَانِ
- ٩٩٤فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِن أبَداً إِلىيَومِ المعَادِ بِقُدرَةِ الرَّحمَنِ
- ٩٩٥أفَكَان ربُّ العَرشِ جَلَّ جَلاَلُهمِن قَبلُ ذَا عَجزِ وذَا نُقصَانِ
- ٩٩٦أم لَم يَزَل ذَا قُدرةٍ والفِعلُ مَقدُورٌ لَهُ أبداً وذُو إمكانِ
- ٩٩٧فَلَئِن سَألتَ وَقُلتَ مَا هَذَا الذِيأداهُمُ لخِلاَفِ ذَا التِّبيَانِ
- ٩٩٨وَلأَيِّ شَيءٍ لَم يَقُولُوا إنَّهُسُبحَانَهُ هُوَ دَائِمُ الإِحسَانِ
- ٩٩٩فاعلَم بأنَّ القومَ لمَّا أسسُواأصلَ الكَلاَمِ عَمُوا عَنِ القرآنِ
- ١٬٠٠٠وَعَنِ الحَدِيثِ وَمُقتَضَى المَعقُولِ بَلعَن فِطرة الرَّحمن والبرهَانِ
- ١٬٠٠١وبَنَوا قَواعِدَهُم عليهِ فَقَادَهُمقسراً إلَى التعطيلِ وَالبُطلاَنِ
- ١٬٠٠٢نَفي القِيامِ لكُل أمر حَادثٍبِالرَّبِّ خَوفَ تسلسُلِ الأعيَانِ
- ١٬٠٠٣فَيَسُدُّ ذَاكَ عَلَيهِم فِي زَعمِهِمإثبَاتُ صَانِعِ هَذِه الأكوَانِ
- ١٬٠٠٤إذ أثبَتُوهُ بِكَونِ ذِي الأجسَادِ حَادِثَةً فلاَ تَنفَكُّ عَن حِدَثَانِ
- ١٬٠٠٥فإذا تسَلسَلت الحَوادِثُ لَم يَكنلِحُدُوثِها إذ ذَاك مِن بُرهَانِ
- ١٬٠٠٦فلأجلِ ذَا قَالوا التسلسُلَ بَاطِلٌوالجِسمُ لا يخلو عَن الحِدثَانِ
- ١٬٠٠٧فَيَصِحُّ حِينَئِذ حُدُوثُ الجِسمِ مِنهَذَا الدَّليل بِواضحِ البُرهَانِ
- ١٬٠٠٨هَذِي نِهَايَات لأقدَامِ الوَرَىفِي ذَا المَقَام الضَّيِّقِ الأعطَانِ
- ١٬٠٠٩فَمَنِ الذِي يأتِي بِفَتح بينيُنجِي الوَرَى مِن غَمرَةِ الحَيرَانِ
- ١٬٠١٠فَالله يُجزِيهِ الذِي هُو أهلُهُمِن جَنَّة المَأوَى مَعَ الرَّضوَانِ
- ١٬٠١١فَاسمَع إذاً وافهَم فَذَاكَ مُعَطِّلٌوَمُشَبِّهٌ وَهَدَاكَ ذُو الغفرَانِ
- ١٬٠١٢هذا الدَّليلُ هو الذِي أرداهُمُبل هَدَّ كُلَّ قَوَاعِدِ القرآنِ
- ١٬٠١٣وَهُوَ الدَّلِيلُ الباطِلُ المردودُ عِندَ أئمَّةِ التحقيقِ وَالعِرفانِ
- ١٬٠١٤مَا زَالَ أمرُ النَّاسِ مُعتَدِلاً إلىأن دَارَ في الأورَاقِ والأذهَانِ
- ١٬٠١٥وَتَمَكَّنَت أجزَاؤهُ بقُلُوبِهمفَأتَت لَواَزِمُهُ إلى الإِيمَانِ
- ١٬٠١٦رَفَعَت قَواعِدَهُ وَنَحَّت أسَّهُفَهوَى البِنَاءُ وخَرَّ للأركَانِ
- ١٬٠١٧وَجَنوا عَلَى الإسلاَمِ كُلَّ جِنَايَةٍإذ سَلَّطُوا الأعدَاءَ بالعُدوَانِ
- ١٬٠١٨حَمَلُوا بأسلِحَةِ المَحَالِ فَخَانَهُمذَاك السِّلاحُ فما اشتَفَوا بِطِعَانِ
- ١٬٠١٩وأتَى العَدُوُّ إِلى سِلاَحِهمُ فقَاتَلَهُم بِه فِي غَيبَةِ الفُرسَانِ
- ١٬٠٢٠يا مِحنَةَ الإسلاَمِ والقرآنِ مِنجَهلِ الصَّدِيقِ وبَغيِ ذِي طُغيَانِ
- ١٬٠٢١واللهِ لَولاَ اللهُ نَاصِرُ دِينِهِوَكِتَابِهِ بالحقِّ والبُرهَانِ
- ١٬٠٢٢لَتَخَطَّفَت أعدَاؤه أروَاحَنَاوَلَقُطِّعَت مِنَّا عُرَى الإِيمَانِ
- ١٬٠٢٣أيكونُ حقًّا ذا الدليلُ وما اهتدَىخَيرُ القُرونِ لَهُ مُحالٌ ذَانِ
- ١٬٠٢٤وُفِّقتُمُ للحَقِّ إذ حُرِمُوهُ فِيأصلِ اليَقِينِ ومقعَدِ العرفَانِ
- ١٬٠٢٥وَهَديتُمونَا للَّذِي لَم يَهتَدُواأبَداً بهِ وَاشِدَّةً الحِرمَانِ
- ١٬٠٢٦ودخلتُمُ للحقِّ مِن بَابٍ وَمَادَخَلُوه وَاعَجَباً لِذَا الخُذلانِ
- ١٬٠٢٧وسلكتُمُ طُرقَ الهُدى والعلمِ دُونَ القَومِ وَاعَجَباً لِذَا البُهتَانِ
- ١٬٠٢٨وعرفتُمُ الرحمنَ بالأجسَامِ وَالأعرَاضِ والحَركاتِ والألوانِ
- ١٬٠٢٩وَهُمُ فَمَا عَرَفُوهُ مِنهَأ بَل مِنَ الآياتِ وهيَ فغيرُ ذِي بُرهَانِ
- ١٬٠٣٠الله أكبَرُ أنتُمُ أو هُم عَلَىحَقٍّ وفِي غَيٍّ وفي خُسرانِ
- ١٬٠٣١دَع ذَا أليسَ الله قد أبدَى لَنَاحقَّ الأدلةِ وَهي فِي القُرآنِ
- ١٬٠٣٢متنوِّعاتٌ صُرِّفَت وتظَاهَرتفي كُلِّ وجهٍ فَهيَ ذُو أفنَانِ
- ١٬٠٣٣مَعلومَةٌ للعَقلِ أو مشهودَةٌللحسِّ أو في فِطرَة الرحمنِ
- ١٬٠٣٤أسَمِعتُمُ لِدَلِيلكُم فِي بَعضِهَاخَبَراً أو احسَستُم لَهُ بِبَيَانِ
- ١٬٠٣٥أيكونُ أصلُ الدينِ ماتمَّ الهدَىإلاَّ بِهِ وبهِ قُوَى الإِيمَانِ
- ١٬٠٣٦وسَوَاهُ ليسَ بموجبٍ من لم يُحِطعِلماً بِهِ لم ينجُ من كفرانِ
- ١٬٠٣٧واللهُ ثُمَّ رَسُولُهُ قَد بَيَّنَاطُرُقَ الهُدَى فِي غَايَةِ التِّبيَانِ
- ١٬٠٣٨فَلايِّ شَيءٍ أعرَضَا عَنهُ ولمتَسمَعهُ فِي أثَرِ وَلاَ قُرآنِ
- ١٬٠٣٩لَكِن أتَانَا بَعدَ خَيرَ قُرُونِنَافَظُهُورِ أحدَاث مِن الشَّيطانِ
- ١٬٠٤٠وعَلَى لِسانِ الجهمِ جَاءُوا حِزبَهُمِن كُلِّ صَاحِبِ بِدعَةٍ حَيرَانِ
- ١٬٠٤١وَلِذَلِكَ اشتدَّ النَّكِيرُ عَلَيهِممِن سَائِرِ العُلَمَاءِ فِي البُلدَانِ
- ١٬٠٤٢صَاحُوا بِهِم مِن كُل قطر بَل رَموافِي إثرِهِم بِثَوَقِبِ الشهبَانِ
- ١٬٠٤٣عَرَفُوا الذِي يُفضِي إِليه قَولُهُموَدَلِيلُهُم بِحَقِيقَة العِرفانِ
- ١٬٠٤٤وَأخُو الجَهَالَة فِي خَفَارة جَهلِهِوَالجَهلُ قَد يُنجي من الكُفرَان
- ١٬٠٤٥وَالله كَانَ وَلَيسَ شَيءٌ غَيرُهُوَبَرَى البرِية وَهيَ ذُو حَدثَانِ
- ١٬٠٤٦فَسَل المُعَطل هَل يَرَاهَا خَارِجاعَن ذَاتِه أم فِيه حَلَّت ذَان
- ١٬٠٤٧لاَبُد مِن إحدَاهُما أو أنَّهاهِيَ عَينُهُ مَا ثم مَوجُودَانِ
- ١٬٠٤٨مَا ثَم مَخلُوق وَخَالِقُه وَمَاشَيءٌ مُغَايِرُ هَذِهِ الأعيَانِ
- ١٬٠٤٩لاَبُد مِن إحدَى ثَلاث مَالَهَامِن رَابِع خَلّوا عَنِ الرَّوغَانِ
- ١٬٠٥٠وَلِذَاكَ قَالَ مُحَققُ القَومِ الذِيرَفَعَ القَواعِدَ مُدعِي العِرفَانِ
- ١٬٠٥١هُوَ عَينُ هَذَا الكَونِ لَيسَ بِغَيرهِأنَّى وَلَيسَ مُبَايِنَ الأكوَانِ
- ١٬٠٥٢كَلاَّ وَلَيسَ مُجَانِباً أيضاً لَهَافَهوَ الوُجُود بِعَينِهِ وَعيَانِ
- ١٬٠٥٣إن لَم يَكُن فوقَ الخلاَئِقِ رَبُّهَافَالقَولُ هَذَا القَولُ فِي المِيزَانِ
- ١٬٠٥٤إذ لَيسَ يُعقلُ بَعد إلا أنَّهُقَد حَلَّ فِيهَا وَهيَ كَالأبدَانِ
- ١٬٠٥٥وَالرُّوحُ ذَاتُ الحَقِّ جَلَّ جَلاَلُهُحَلَّت بِهَا كَمَقَالَةِ النَّصرَانِي
- ١٬٠٥٦فَاحكُم عَلَى مَن قَالَ لَيسَ بِخَارِجٍعَنهَا وَلاَ فِيهَا بِحُكم بَيَانِ
- ١٬٠٥٧بِخِلاَفِهِ الوَحيينِ وَالإِجمَاعَ وَالعَقلَ الصَّرِيحَ وَفِطرَةَ الرَّحمَانِ
- ١٬٠٥٨فَعَلَيهِ أوقَعَ حَد مَعدُوم بلىحَدُّ المُحَالِ بِغَيرِ مَا فُرقَانِ
- ١٬٠٥٩يَا لِلعُقُولِ إذَا نَفَيتُم مُخبِراوَنَقِيضَهُ هَل ذَاكَ فِي إمكَانِ
- ١٬٠٦٠إن كَانَ نَفي دُخُوله وَخُرُوجهلاَ يَصدُقَانِ مَعا لِذِي الإمكانِ
- ١٬٠٦١إلاَّ عَلَى عَدَمِ صَرِيحِ نَفيِهِمُتَحَقِّقٌ بِبَداهَةِ الإِنسَان
- ١٬٠٦٢أيَصِحُّ فِي المَعقُولِ يَا أهلَ النُهَىذَاتَانِ لاَ بِالغَيرِ قَائِمَتَانِ
- ١٬٠٦٣لَيسَت تَباين مِنهُمَا ذَاتٌ لأخرَى أو تَحَايِثُها فَيَجتَمِعضانِ
- ١٬٠٦٤إن كَانَ فِي الدُّنيَا مُحَالٌ فَهوَ ذَافَارجَع إِلَى المَعقُول وَالبُرهَانِ
- ١٬٠٦٥فَلَئِن زَعَمتُم أنَّ ذَلِكَ فِي الذِيهُوَ قَابِل مِن جِسمٍ أو جُثمَانِ
- ١٬٠٦٦وَالرَّبُّ لَيسَ كَذَا فَنَفي دُخُولِهِوَخُرُوجِهِ مَا فِيهِ مِن بُطلانِ
- ١٬٠٦٧فَيُقَالُ هَذَا أولا مِن قَولِكُمدَعوَى مُجَرَّدةٌ بِلاَ بُرهَانِ
- ١٬٠٦٨ذَاكَ اصطِلاَحُ مِن فَرِيق فَارقُوا الوَحيَ المُبِينَ بِحِكمَة اليُونَانِ
- ١٬٠٦٩وَالشَّيءُ يَصدُقُ نَفيُه عَن قَابِلوَسِوَاهُ فِي مَعهُود كُل لِسَانِ
- ١٬٠٧٠أنَسِيت نَفي الظُلمِ عَنهُ وَقَولُكَ الظُلمُ المُحالُ وَليسَ ذَا إمكَانِ
- ١٬٠٧١وَنَسِيتَ نَفيُ النَّومِ وَالسِّنَةِ التِيلَيسَت لِرَب العَرشِ فِي الإِمكَانِ
- ١٬٠٧٢وَنَسِيت نَفيَ الطعم عَنه وَليسَ ذَامَقبُولَةٌ وَالنفيُ فِي القُرآنِ
- ١٬٠٧٣وَنَسِيتَ نَفيَ وِلاَدَة أو زَوجَةوَهُمَا عَلَى الرَّحمَنِ مُمتَنِعَانِ
- ١٬٠٧٤وَالله قَد وَصَفَ الجَمَاد بِأنَّهُمَيتٌ أصَمُّ وَمَا لَهُ عَينَانِ
- ١٬٠٧٥وَكَذَا نَفَى عَنهُ الشعورَ وَنُطقَهُوَالخَلقَ نَفياً وَاضحَ التِّبيَانِ
- ١٬٠٧٦هَذَا وَليسَ لَهَا قُبُول لِلذِييُنفَى وَلاَ مِن جُملَةِ الحَيَوانِ
- ١٬٠٧٧وَيُقَالُ أيضاً ثَانِياً لَو صَحَّ هَذَا الشَّرطُ كَانَ لَمَّا هُمَا ضِدَّانِ
- ١٬٠٧٨لاَ فِي النَّقِيضَينِ اللَّذينِ كِلاَهُمَالاَ يَثبُتَانِ وَلَيسَ يَرتَفِعَانش
- ١٬٠٧٩وَيُقَالُ أيضاً نَفيُكُم لِقُبُولِهِلَهُمَا يزيلُ حَقِيقَةَ الإِمكَانِ
- ١٬٠٨٠بَل ذَا كَنَفي قِيَامِهِ بِالنَّفسِ أوبالغَيرِ فِي الفِطرَاتِ وَالأذهَانِ
- ١٬٠٨١فَإذَا المُعَطلُ قَالَ إن قِيَامَهُبالنَّفسِ أو بِالغَيرِ ذُو بُطلاَنِ
- ١٬٠٨٢إذ لَيسَ يقبَلُ وَاحِداً مِن ذَينِكَ الأمرَينِ إلاَّ وَهوَ ذُو إمكَانِ
- ١٬٠٨٣جِسمٌ يَقُومُ بِنَفسِهِ أيضاً كَذَاعَرَضٌ يَقُومُ بغَيرِهِ أخَوَانِ
- ١٬٠٨٤فِي حُكمِ إمكَان وَلَيسَ بِوَاجِبٍمَا كَانَ فِيهِ حَقِيقَةُ الإِمكَانِ
- ١٬٠٨٥فَكِلاَكُمَا يَنفِي الإِلَهَ حَقِيقَةًوَكِلاَكُمَا فِي نَفيهِ سِيَّانِ
- ١٬٠٨٦ماذَا يُردُّ عَلَيهِ من هُوَ مِثلُهفِي النَّفيِ صِرفاً إذ هُمَا عِدلاَنِ
- ١٬٠٨٧وَالفَرقُ لَيسَ بِمُمكَن لَكَ بعدَمَاضَاهَيتَ هَذا النَّفيَ فِي البُطلاَنِ
- ١٬٠٨٨فَوزان هَذَا النَّفيُ مَا قَد قُلتُهُحَرفا بِحَرفٍ أنتُمَا صِنوَانِ
- ١٬٠٨٩وَالخَصمُ يَزعَمُ أن مَا هُوَ قَابِلٌلِكِلَيهِمَا فَكَقَابِل لمَكَانِ
- ١٬٠٩٠فَافرُق لَنا فَرقا يُبِين مَوَاقِعَ الإثبَاتِ والتَّعطِيلِ بِالبُرهَانِ
- ١٬٠٩١أو لاَ فَأعطِ القَوسَ بَارِيهَا وَخلِّالفَشرَ عَنكَ وَكَثرَةَ الهَذَيانِ
- ١٬٠٩٢وَسَل المُعطل عَن مَسَائِلَ خَمسَةٍتُردي قَوَاعِدَهُ مِنَ الأركَانِ
- ١٬٠٩٣قُل لِلمُعطل هَل تَقُول إلَهُنَا المَعبُودُ حَقًّا خَارِجَ الأذهَانِ
- ١٬٠٩٤فَإذَا نَفَى هَذَا فَذَاكَ مُعَطِّلٌلِلربِّ حَقًّا بَالِغَ الكُفرَانِ
- ١٬٠٩٥وَإِذَا أقَرَّ بِهِ فَسَلهُ ثانِياًأتَرَاهُ غَيرَ جَمِيعِ ذِي الأكوَانِ
- ١٬٠٩٦فَإذَا نَفَى هَذَا وَقَالَ بِأنَّهُهُوَ عَينُها مَا هَاهُنا غَيرَانِ
- ١٬٠٩٧فَقَدِ ارتَدَى بِالاتحَادِ مُصَرحابِالكُفرِ جَاحِد رَبه الرَّحمن
- ١٬٠٩٨حَاشَا النَّصارَى أن يَكُونُوا مِثلَهُوَهُم الحَمِير وَعَابِدُوا الصُّلبَانِ
- ١٬٠٩٩هُم خَصَّصُوهُ بِالمَسِيحِ وَأمِّهِوَأولاَءِ مَا صَانُوهُ عَن حَيَوَانِ
- ١٬١٠٠وَإذَا أقَرَّ بِأنَّهُ غَيرُ الوَرَىعَبدٌ وَمعبُودٌ هُمَا شَيئَانِ
- ١٬١٠١فَسأَلهُ هَل هَذَا الوَرَى فِي ذَاتِهِأم ذَاتُهُ فِيهِ هُنَا أمرَانِ
- ١٬١٠٢فَإذَا أقَرَّ بِوَاحِد مِن ذَينِكَ الأمرَينِ قَبَّلَ خَدَّهُ النَّصرَانِي
- ١٬١٠٣وَيَقُولُ أهلاَ بِالذِي هُوَ مِثلُنَاخَشدَاشُنَا وَحَبِيبُنَا الحَقَّانِ
- ١٬١٠٤وَإِذَا نَفَى الأمرَينِ فَاسألهُ إذَاًهَل ذَاتُهُ استَغنَت عَن الأكوَانِ
- ١٬١٠٥فَلِذَاكَ قَامَ بِنَفسِهِ أم قَامَ بَالأعيَانِ كَالأعرَاضِ وَالألوَانِ
- ١٬١٠٦فَإِذَا أقَرَّ وَقَالَ بَل هُو قَائِمٌبِالنَّفسِ فَاسألهُ وَقُل ذَاتَانِ
- ١٬١٠٧بِالنَّفسِ قَائِمتَانِ أخبِرنِي هُمَامِثلاَنِ أو ضِدَّانِ أو غَيرَانِ
- ١٬١٠٨وعَلَى التَّقَادِير الثَّلاَثِ فَإنَّهُلَولاَ التبَايُنُ لَم يَكُن شَيئَانِ
- ١٬١٠٩ضِدَّينِ أو مِثلَينِ أو غَيرَينِ كَانَا بَل هُمَا لاَ شَك مُتَّحِدَانِ
- ١٬١١٠فَلِذَاكَ قُلنَا إنَّكُم بَاب لِمَنبِالإِتِّحَادِ يَقُولُ بَل بَابَانِ
- ١٬١١١نَقَّطتُمُ لَهُم وَهُم خَطَّوا عَلَىنُقَط لَكُم كَمُعَلِّمِ الصِّبيَانِ
- ١٬١١٢وَلَقَد أتَانَا عَشرُ أنوَاعٍ مِنَ المَنقُولِ فِي فَوقِية الرَّحمَنِ
- ١٬١١٣مَعَ مِثلِهَا أيضاً تَزيدُ بِوَاحِدٍهَا نَحنُ نَسرُدُهَا بِلاَ كِتمَانِ
- ١٬١١٤مِنهَا استِوَاءُ الرَّبِّ فَوق العَرشِ فِيسَبعِ أتَت فِي مُحكَمِ القُرآنِ
- ١٬١١٥وَكَذَلِكَ اطَّردَت بِلاَ لاَم وَلَوكَانَت بِمَعنَى اللاَّم فِي الأذهَانِ
- ١٬١١٦لأتَت بهَا فِي مَوضِع كَي يَحمِل البَاقِي عَلَيهَا بِالبَيَانِ الثَّانِي
- ١٬١١٧وَنَظِير ذَا إضمَارُهُم فِي مَوضِعِحَملاً عَلَى المَذكُورِ فِي التِّبيَانِ
- ١٬١١٨لاَ يُضمِرُونَ مَعَ اطِّرَاد دُونَ ذِكرِ المُضمِرِ المَحذُوفِ دُونَ بَيَانِ
- ١٬١١٩بَل فِي مَحل الحَذفِ يَكثُرُ ذِكرُهُفإذَا هُم ألِفُوهُ إلفَ لِسَانِ
- ١٬١٢٠حَذَفُوهُ تَخفِيفاً وَإيجَازاً فَلاَيَخفَى المُرَادُ بهِ عَلَى الإِنسَانِ
- ١٬١٢١هَذَا وَمِن عِشرِينَ وَجهاً يَبطُلُ التَّفسِيرُ بِاستَولَى لِذِي العِرفَانِ
- ١٬١٢٢قَد أُفرِدَت بِمُصَنَّفٍ لإِمَامِ هَذَا الشَّأنُ بَحرِ العَالَمِ الحرَّانِي
- ١٬١٢٣هَذَا وَثَانِيهَا صَريحُ عُلُوِّهِوَلَهُ بِحُكمِ صَرِيحِهِ لَفظَانِ
- ١٬١٢٤لَفظُ العَلِيِّ وَلَفظةُ الأعلَى مُعَرَّفَة أتَتكَ هُنا لِقَصدِ بَيَانِ
- ١٬١٢٥إنَّ العُلُوَّ بِمُطلَقِه عَلَى التَّعمِيم وَالإطلاَقِ بالبُرهَانِ
- ١٬١٢٦وَلَهُ العُلُوُّ مِن الوُجوهِ جَمِيعَهاذَاتاً وَقَهراً مَعَ عُلُوِّ الشَّانِ
- ١٬١٢٧لَكِن نُفَاةُ عُلُوهِ سَلبُوهُ إكمَالَ العُلُوِّ فَصَارَ ذَا نُقصَانِ
- ١٬١٢٨حَاشَاهُ مِن إفكِ النُّفَاةِ وَسَلبِهِمفَلَهُ الكَمَالُ المُطلَقُ الرَّبَّانِي
- ١٬١٢٩وَعُلُوُّهُ فَوقَ الخَليقَة كُلِّهَافُطِرَت عَلَيهِ الخَلقُ وَالثَّقَلاَنِ
- ١٬١٣٠لاَ يَستَطِيعُ مُعَطِّلٌ تَبدِيلَهَاأبداً وَذَلِكَ سُنَّةُ الرَّحمنِ
- ١٬١٣١كُلٌّ إذَا مَا نَابَهُ أمرٌ يُرَىمُتَوجِّهاً بِضَرُورَةِ الإنسَانِ
- ١٬١٣٢نَحوَ العُلُوِّ فَلَيسَ يَطلُبُ خَلفَهُوَأمَامَهُ أو جَانِبَ الإِنسَانِ
- ١٬١٣٣وَنِهَايَةُ الشُّبُهَات تَشكِيك وَتخمِيش وَتَغبِيرٌ عَلَى الإِيمَانِ
- ١٬١٣٤لاَ يستَطِيعُ تَعَارض المَعلُومِ وَالمَعقُولِ عِندَ بدَائِه الأذهَانِ
- ١٬١٣٥فَمِن المُحَالِ القَدحُ فِي المَعلُومِبِالشُّبُهَاتِ هَذَا بَيِّنُ البُطَلاَنِ
- ١٬١٣٦وَإِذَا البدَائِهُ قابَلتهَا هَذِهِ الشُّبُهَاتِ لَم تَحتَج ِإلَى بُطلانِ
- ١٬١٣٧شَتَّان بَينَ مَقالَة أوصَى بِهَابَعضٌ لِبَعضٍ أولٌ للثَّانِي
- ١٬١٣٨وَمَقَالَةٍ فَطَرَ الإِلهُ عَبَادَهُحَقّا عَلَيهَا مَا هُمَا عِدلاَنِ
- ١٬١٣٩هَذَا وَثَالِثُهَا صَرِيحُ الفَوقِ مَصحُوباً بِمِن وَبِدُونِهَا نَوعَانِ
- ١٬١٤٠إحدَاهُمَا هُوَ قَابِل التأويل وَالأصلُ الحَقِيقَةُ وَحدهَا بِبَيَانِ
- ١٬١٤١فَإِذَا ادَّعَى تَأوِيلَ ذَلِكَ مُدَّعٍوَلَم تُقبَلِ الدَّعوَى بِلاَ بُرهَانِ
- ١٬١٤٢لَكِنمَا المَجرُورُ لَيسَ بِقَابل التَّأوِيل فِي لُغة وَعُرفِ لِسَانِ
- ١٬١٤٣وَأصِخ لِفَائدةٍ جَلِيلٍ قَدرُهَاتُهدِيكَ للتَّحقِيقِ وَالعِرفَانِ
- ١٬١٤٤إنَّ الكَلاَمَ إذَا أتَى بِسِيَاقِهِيُبدِي المُرَادَ لِمَن لَهُ أذُنَانِ
- ١٬١٤٥أضحَى كَنَصٍ قَاطع لاَ يَقبَل التَّأوِيلَ يَعرِفُ ذَا أولُوا الأذهَانِ
- ١٬١٤٦فَسِيَاقُهُ الألفَاظِ مِثلُ شَوَاهِدِ الأحوَالِ إنَّهُمَا لَنَا صِنوَانِ
- ١٬١٤٧إحدَاهُمَا لِلعَينِ مَشهُودٌ بِهَالَكِن ذَاكَ لِمَسمَعِ الإِنسانِ
- ١٬١٤٨فَإذَا أتَى التَّأوِيلُ بَعد سِيَاقَةٍتُبدِي المُرَادَ أتَى عَلَى استِهجَانِ
- ١٬١٤٩وَإذَا أتَى الكِتمَانُ بَعدَ شَوَاهِدِ الأحوَالِ كَانَ كَأقبَحِ الكِتمَانِ
- ١٬١٥٠فَتأمَّلِ الألفَاظَ وَانظُر مَا الذِيسِيقَت لَهُ إن كُنتَ ذَا عِرفَانِ
- ١٬١٥١وَالفَوقُ وَصفٌ ثَابِتٌ بِالذَّاتِ مِنكُلِّ الوُجُوهِ لِفَاطِرِ الأكوَانِ
- ١٬١٥٢لَكِن نُفَاةَ الفَوقِ مَا وَافُوا بِهِجَحَدُوا كَمَال الفَوقِ لِلدَّيَّانِ
- ١٬١٥٣بَل فَسَّرُوهُ بِأن قَدرَ الله أعلَى لاَ بِفَوق الذَّات لِلرَّحمَنِ
- ١٬١٥٤قَالُوا وَهَذَا مِثل قَولِ النَّاسِ فِيذَهَبٍ يُرَى مِن خَالِص العِقيَانِ
- ١٬١٥٥هُو فَوقَ جِنسِ الفِضةِ البَيضَاء لاَبِالذَّاتِ بَل فِي مُقتَضَى الأثمَانِ
- ١٬١٥٦وَالفَوقُ أنوَاع ثَلاث كُلُّهَاللَّهِ ثَابِتةٌ بِلاَ نُكرَانِ
- ١٬١٥٧هَذَا الذِي قَالُوا وَفَوقُ القَهرِ وَالفَوقِيةُ العُليَا عَلَى الأكوَانِ
- ١٬١٥٨هَذَا وَرَابِعُهَا عرُوجُ الرُّوحِ وَالأملاَكِ صَاعِدَةً إِلَى الرَّحمَنِ
- ١٬١٥٩وَلَقَد أتَى فِي سُورَتَينِ لِكِلاَهُمَا اشتَمَلاَ عَلَى التَّقدِيرِ بالأزمَانِ
- ١٬١٦٠فِي سُورَة فِيهِ المَعارِجُ قُدِّرَتخَمسِينَ ألفاً كَامِلَ الحُسبَانِ
- ١٬١٦١وَبِسَجدَة التَّنزِيل ألفاً قُدِّرَتفَلأجلِ ذَا قَالُوا هُمَا يَومَانِ
- ١٬١٦٢يَومُ المَعَادِ بِذِي المَعَارِجِ ذِكرُهُوَاليَومُ فِي تَنزِيل فِي ذَا الآنِ
- ١٬١٦٣وَكِلاَهُمَا عِندِي فَيَومٌ وَاحِدٌوَعُرُوجُهُم فِيهِ إِلَى الدَّيَّانِ
- ١٬١٦٤فَالألفُ فِيهِ مَسَافَةٌ لِنُزُولِهِموَصُعُودِهِم نَحوَ الرَّفِيعِ الدَّانِي
- ١٬١٦٥هَذِي السَّمِاء فَإنَّهَا قَد قُدِّرَتخَمسِينَ فِي عَشر وَذَا ضِعفَانِ
- ١٬١٦٦لَكِنمَا الخَمسُون ألفَ مَسَافَةُ السَّبعِ الطِّبَاقِ وَبَعدُ ذِي الأكوَانِ
- ١٬١٦٧مِن عَرشِ رَبِّ العَالَمِينَ إِلَى الثَّرَىعِندَ الحَضِيضِ الأسفَل التَّحتَحانِي
- ١٬١٦٨وَاختَارَ هَذَا القَولَ فِي تَفسِيرِهِ البَغَوِي ذَاكَ العَالِمُ الرَّبَّانِي
- ١٬١٦٩وَمُجَاهِدٌ قَد قَالَ هَذَا القَولَ لَكِنَّ ابنَ إسحَاقَ الجَلِيلَ الشَّانِ
- ١٬١٧٠قَالَ المَسَافَة بَينَنَا وَالعَرشِ ذَا المِقدَارُ فِي سَيرٍ مِنَ الإِنسَانِ
- ١٬١٧١وَالقَولُ الأوَّلُ قَولً عِكرِمَةٍ وَقَولُ قَتَادَةٍ وَهُمَا لَنَا عَلَمَانِ
- ١٬١٧٢وَاختَارَه الحَسَنُ الرَّضِى وَرَوَاهُ عَنبَحرِ العُلُومِ مُفَسِّرِ القُرآنِ
- ١٬١٧٣وَيُرَجِّحُ القَولَ الذِي قَد قَالَهُسَادَاتُنَا فِي فَرقِهِم أمرَانِ
- ١٬١٧٤إحدَاهُمَا مَا فِي الصَّحِيحُ لِمَانِعٍلِزَكَاتِهِ مِن هَذِه الأعيَانِ
- ١٬١٧٥يُكوَى بِهَا يَومَ القِيَامَةِ ظَهرُهُوَجَبِينهُ وَكذَلِكَ الجَنبَانِ
- ١٬١٧٦خَمسُونَ ألفاً قَدرُ ذَاكَ اليَومِ فِيهَذَا الحَدِيثُ وَذَاكَ تِبيَانِ
- ١٬١٧٧فَالظَّاهِرُ اليَومَانِ فِي الوَجهَينِ يَومٌ وَاحِدٌ مَا إن هُمَا يَومَانِ
- ١٬١٧٨قَالُوا وَإيرَادُ السِّيَاقِ يُبَيِّن المَضمُونَ مِنهُ بِأوضَحِ التِّبيَانِ
- ١٬١٧٩فَانظُر إِلَى الإِضمارِ ضِمنض يَرَونَهُونَرَاهُ مَا تَفسِيرُهُ بِبَيَانِ
- ١٬١٨٠فَاليَومُ بِالتَّفسِيرِ أولَى مِن عَذَابٍ وَاقِعٍ لِلقُربِ وَالجِيرَانِ
- ١٬١٨١وَيَكُونُ ذِكرُ عُرُوجِهِم فِي هَذِهِ الدُّنيَا وَيَومَ قِيَامَةِ الأبدَانِ
- ١٬١٨٢فَنُزُولهُم أيضاً هُنَالِكَ ثَابِتٌكَنُزُولِهِم أيضاً هُنَا لِلشَّانِ
- ١٬١٨٣وَعُرُوجُهُم بَعدَ القَضَا كَعُرُوجِهِمأيضاً هُنَا فَلَهُم إذاً شَأنَانِ
- ١٬١٨٤وَيُزُولُ هَذَا السَّقفُ يَومَ مَعَادِنَافَعُرُوجُهُم لِلعَرشِ وَالرَّحمَنِ
- ١٬١٨٥هَذَا وَمَا نَضِجَت لَدي وَعِلمُهَا المَوكُولُ بَعد لِمُنزِلِ القُرآنِ
- ١٬١٨٦وَأعُوذُُ بِالرَّحمَنِ مِن جَزمٍ بِلاَعِلمٍ وَهَذَا غَايَةُ الإمكَانِ
- ١٬١٨٧وَاللهُ أعلَمُ بِالمُرَادِ بِقَولِهِوَرَسُولُهُ المَبعُوثُ بِالفُرقَانِ
- ١٬١٨٨هَذَا وَخَامِسُهَا صعُودُ كَلاَمِنَابِالطِّيِّبَاتِ إلَيهِ وَالإحسَانِ
- ١٬١٨٩وَكَذَا صُعُودُ البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ مِن أعمَالِ ذِي الإِيمَانِ
- ١٬١٩٠وكَذَا صُعُودُ تَصَدُّقٍ مِن طَيبٍأيضا إلَيهِ عِندَ كُلِّ أوَانِ
- ١٬١٩١وَكَذَا عُرُوجُ مَلاَئِكٍ قَد وُكِّلُوامِنَّا بِأعمَالٍ وَهُم بَدَلاَنِ
- ١٬١٩٢فَإِلَيهِ تَعرُجُ بُكرَةً وَعَشِيةًوَالصُّبحُ يَجمَعُهُم عَلَى القُرآنِ
- ١٬١٩٣كَي يَشهَدُونَ وَيَعرُوجُونَ إِلَيهِ بِالأعمَالِ سُبحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ
- ١٬١٩٤وَكَذَاكَ سَعيُ اللَّيل تَرفَعُهُ إِلَى الرَّحمَنِ مِن قَبلِ النَّهَارِ الثَّانِي
- ١٬١٩٥وَكذَاكَ سَعيُ اليَومِ يَرفَعُه لَهُمِن قَبلِ لَيلٍ حَافِظُ الإِنسَانِ
- ١٬١٩٦وَكَذَاكَ مِعرَاجُ الرَّسُولِ إِلَيهِ حَقٌّثَابِتٌ مَا فِيهِ مِن نُكرَانِ
- ١٬١٩٧بَل جَاوَزَ السَّبعَ الطِّبَاقَ وَقَد دَنَامِنهُ إِلَى أن قُدِّرَت قَوسَانِ
- ١٬١٩٨بَل عَادَ مِن مُوسَى إلَيهِ صَاعِداًخَِمساً عِدَادَ الفَرضِ فِي الحُسبَانِ
- ١٬١٩٩وَكَذَاكَ رَفعُ الرُّوحِ عِيسَى المُرتَضَىحَقًّا إلَيهِ جَاءَ فِي القُرآنِ
- ١٬٢٠٠وَكَذَاكَ تَصعَدُ رُوحُ كُلِّ مُصَدِّقٌلَمَّا تَفُوزُ بِفُرقَةِ الأبدَانِ
- ١٬٢٠١حِقًّا إلَيهِ كَي تَفوزُ بِقُربِهِوَتَعُودَ يَومَ العَرضِ لِلجُثمَانِ
- ١٬٢٠٢وَكَذَا دُعَا المُضطَرِّ أيضاً صَاعِدٌأبَداً إلَيهِ عِندَ كُلِّ أوَانِ
- ١٬٢٠٣وَكَذَا دُعَا المَظلُومِ أيضاً صَاعِدٌحَقًّا إلَيهِ قَاطِعَ الأكوَانِ
- ١٬٢٠٤هَذَا وَسَادِسُهَا وَسَابِعُهَا النُّزُولُ كَذَِلِكَ التَّنزِيلُ لِلقُرآنِ
- ١٬٢٠٥وَالله أخبَرَنَا بِأنَّ كِتَابَهُتَنزِيلُهُ بِالحَقِّ وَألبُرهَانِ
- ١٬٢٠٦أيَكُونُ تَنزِيلاً وَلَيسَ كَلاَم مَنفَوقَ العِبَادِ أذَاكَ ذُو إمكَانِ
- ١٬٢٠٧أيَكُونُ تَنزِيلاً مِنَ الرَّحمَنِ وَالرَّحمضنش لَيسَ مُبَاينَ الأكوَانِ
- ١٬٢٠٨وَكَذَا نُزُولِ الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُفِي النِّصفِ مِن لَيل وذَاكَ الثَّانِي
- ١٬٢٠٩فَيَقُولُ لَستُ بِسَائِلٍ غَيرِي بِأحوَالِ العِبَادِ أنَا العَظِيمُ الشَّانِ
- ١٬٢١٠من ذَاكَ يَسألُنِي فَيُعطِي سُؤلَهُمَن ذَا يَتُوبُ إليَّ مِن عِصيَانِ
- ١٬٢١١مَن ذَا يُرِيدُ شِفَاءَهُ مِن سُقمِهِفَأَنَا القَرِيبُ مُجِيبُ مَن نَادَانِي
- ١٬٢١٢ذَا شَأنُهُ سُبحَانَهُ وَبِحَمدِهِحَتَّى يَكُونَ الفَجرُ فَجراً ثَانِ
- ١٬٢١٣يَا قَومُ لَيس نُزُولُهُ وَعُلُّوهُحَقًّا لَدَيكُم بَل هُمَا عَدَمَانِ
- ١٬٢١٤وَكَذَاكَ يَقُولُ لَيسَ شَيئاً عِندَكُملاَ ذَا وَلاَ قَولاً سِوَاهُ ثَانِ
- ١٬٢١٥كُلٌّ مَجَازٌ لاَ حَقِيقَةَ تَحتَهُأوِّل وَزِد وَانقُص بِلاَ بُرهَانِ
- ١٬٢١٦هَذَا وَثَامِنُهَا بِسُورَةِ غَافِرٍهُوَ رِفعَةُ الدَّرَجَاتِ لِلرَّحمَنِ
- ١٬٢١٧دَرَجَاتُهُ مَرفُوعَةٌ كَمَعَارِجَأيضاً لَهُ وَكِلاَهُمَا رَفعَانِ
- ١٬٢١٨وَفَعِيل فِيهَا لَيسَ مَعنَى فَاعِلٍوَسِيَاقُهَا يَأبَاهُ ذُو التِّبيَانُ
- ١٬٢١٩لَكِنَّهَا مَرفُوعَةٌ دَرَجَاتُهُلِكَمَالِ رِفعَتِهِ عَلَى الأكوَانِ
- ١٬٢٢٠هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فَلا تَحِدعَنهُ وَخُذ مَعنَاهُ فِي القُرآنِ
- ١٬٢٢١فَنظِيرُهَا المُبدِي لَنَا تَفسِيرَهَافِي ذِي المَعَارِجِ لَيس يَفتَرقَانِ
- ١٬٢٢٢وَالرُّوحُ والأملاَكُ تَصعدُ فِي مَعَارِجِهِ إلَيهِ جَلَّ ذُو السُّلطَانِ
- ١٬٢٢٣ذَا رِفعَةُ الدَّرَجَاتِ حَقًّا مَا هُمَاإِلاَّ سَواءً أو هُمَا شِبهَانِ
- ١٬٢٢٤فَخُذِ الكِتَابَ بِبعَضِهِ بَعضاً كَذَاتَفسِيرُ أهلُ العِلمِ لِلقُرآنِ
- ١٬٢٢٥هَذَا وَتَاسِعُهَا النُّصوص بأنَّهفَوقَ السَّمَاءِ وَذَا بِلاَ حُسبَانِ
- ١٬٢٢٦فَاستَحضِرِ الوَحيَينِ وَانظُر ذَاكَ تَلقَاهُ مُبَيناً وَاضِحَ التِّبيَانِ
- ١٬٢٢٧وَلَسَوفَ نَذكُر بَعضَ ذَلِكَ عَن قَرِيبٍ كَي تَقُومَ شَواهِدُ الإِيمَانِ
- ١٬٢٢٨وَإِذَا أتَتكَ فَلاَ تَكُن مُستَوحِشاًمِنهَا وَلا تَكُ عِندَهَا بِجَبَانِ
- ١٬٢٢٩لَيسَت تَدُلُّ عَلَى انحِصَارِ إِلهِنَاعَقلاً وَلاَ عُرفاً وَلاَ بِلِسَانِ
- ١٬٢٣٠إذ أجمَعَ السَّلَفُ الكِرَامُ بأنَّ مَعنَاهَا كَمَعنَى فَوقِ بالبُرهَانِ
- ١٬٢٣١أو أنَّ لَفظَ سَمَائِهِ يُعنَى بِهِنَفسُ العُلُوِّ المُطلَقِ الحَقَّانِ
- ١٬٢٣٢والرَّبُّ فِيهِ ولَيسَ يَحصُرُهُ مِن المَخلُوقِ شَيءٌ عَزَّ ذُو السُّلطَانِ
- ١٬٢٣٣كُلُّ الجِهَاتِ بأسرِهَا عَدَمِيَّةٌفِي حَقِّهِ هُوَ فَوقَهَا ببيَانِ
- ١٬٢٣٤قَد بَانَ عنهَا كُلِّهَا فَهوَ المُحِيطُ وَلاَ يُحَاطُ بخَالِقِ الأكوَانِ
- ١٬٢٣٥مَا ذَاكَ يَنقِمُ بَعدُ ذُو التعطِيلِ مِنوَصفِ العُلُوِّ لِرَبِّنَا الرَّحمنِ
- ١٬٢٣٦أيَرُدُّ ذُو عقلٍ سَليمٍ قَطُّ ذَابَعدَ التَّصَوُّرِ يَا أولِي الأذهَانِ
- ١٬٢٣٧واللهِ مَا رَدَّ امرُؤ هَذَا بِغَيرِ الجَهلِ أو بِحَميَّةِ الشَّيطَانِ
- ١٬٢٣٨هَذَا وَعَاشِرُهَا اختِصَاصُ البَعضِ مِنأملاَكِهِ بالعِندِ للرَّحمنِ
- ١٬٢٣٩وَكَذَا اختِصَاصُ كِتَابِ رَحمَتِهِ بِعندَ الله فَوقَ العَرشِ ذُو تِبيَانِ
- ١٬٢٤٠لَو لَم يَكُن سُبحَانَه فَوقَ الوَرَىكَانُوا جَمِيعاً عِندَ ذِي السُّلطَانِ
- ١٬٢٤١وَيَكُونُ عِندَ اللهِ إبليسٌ وَجِبرِيلٌ هُمَا في العِند مُستوِيَانِ
- ١٬٢٤٢وَتَمَامُ ذَاكَ القَولِ أنَّ مَحَبَّةَ الرَّحمنِ غَيرُ إرَادَة الأكوَانِ
- ١٬٢٤٣وَكِلاَهُمَا مَحبُوبُهُ وَمُرَادُهُوَكِلاهُمَا هُوَ عِندَهُ سِيَّانِ
- ١٬٢٤٤إن قُلتُم عِنديةُ التَّكوِينِ فالذَّاتَانِ عِندَ اللهِ مَخلُوقَانِ
- ١٬٢٤٥أو قُلتُمُ عِندِيةُ التَّقرِيبِ تَقرِيبِ الحَبِيبِ وَمَا هُمَا عِدلانِ
- ١٬٢٤٦فَالحُبُّ عِندَكُم المشِيئَةُ نَفسُهَاوَكِلاَهُمَا فِي حُكمِهَا مِثلاَنِ
- ١٬٢٤٧لَكِن مُنَازِعُكُم يَقُولُ بِأنَّهَاعِندِيَّةٌ حَقُّا بِلاَ رَوغَانِ
- ١٬٢٤٨جَمَعَت لَهُ حُبَّ الإِلهِ وَقُربَهُمِن ذَاتِهِ وَكَرَامَةَ الإِحسَانِ
- ١٬٢٤٩وَالحُبُّ وَصفٌ وَهوَ غَيرُ مَشِيئَةٍوَالعِندُ قُربٌ ظَاهِرُ التِّبيَانِ
- ١٬٢٥٠هَذَا وَحَادِي عَشرَهُنَّ إشَارَةٌنَحوَ العُلُوِّ بإصبعٍ وَبَنَانِ
- ١٬٢٥١للَّهِ جَلَّ جَلالُهُ لاَ غَيرِهِإذ ذَاكَ إشرَاكٌ مِنَ الإِنسَانِ
- ١٬٢٥٢وَلَقَد أشَارَ رَسُولُهُ فِي مَجمَعِ الحَجِّ العَظِيمِ بِمَوقِفِ الغُفرَانِ
- ١٬٢٥٣نَحوَ السَّمَاءِ بأصبُعٍ قَد كُرِّمَتمُستَشهِداً للوَاحِدِ الرَّحمنِ
- ١٬٢٥٤يا رَبُّ فاشهَد أنَّنِي بَلَّغتُهُموَيُشِيرُ نَحوَهُم لِقَصد بَيَانِ
- ١٬٢٥٥فَغَدَا البَنَانُ مُرَفَّعاً وَمُصَوَّباًصَلَّى عَلَيكَ الله ذُو الغُفرَانِ
- ١٬٢٥٦أدَّيتَ ثُمَّ نَصَحتَ إذ بَلَّغتَنَاحَقَّ البَلاغِ الوَأجِبِ الشُّكرَانِ
- ١٬٢٥٧هَذَا وَثَانِي عَشرِهَا وَصفُ الظُّهُورِ لَهُ كَمَأ قد قالَ ذُو البُرهَانِ
- ١٬٢٥٨والظَّاهرُ العَالِي الَّذِي مَا فَوقَهُشيءٌ كمَا قَد قَالَ ذُو البُرهَانِ
- ١٬٢٥٩حَقًّا رَسُولُ الله ذَا تَفسِيرُهُوَلَقَد رَوَاهُ مُسلَِمٌ بِضَمَانِ
- ١٬٢٦٠فَاقبَلهُ لاَ تَقبَل سِوَاهُ مِنَ التَّفَاسِيرِ التِي قِيلَت بِلاَ بُرهَانِ
- ١٬٢٦١والشَّيءُ حِينَ يَتِمُّ مِنه عُلُوُّهُفَظُهورُهُ فِي غَايَةِ التِّبيَانِ
- ١٬٢٦٢أوَ مَا تَرَى هَذِي السَّمَا وَعُلُوَّهَأوَظُهُورَهَا وَكَذَلِكَ القَمَرَانِ
- ١٬٢٦٣وَالعَكسُ أيضا ثابِتٌ فَسُفُولهُُوَخَفَاؤهُ إذ ذَاكَ مُصطَحِبَانِ
- ١٬٢٦٤فَانظُر خَفَاءَ المركَزِ الأدنَى وَوَصفَ السُّفلِ فِيهِ وَكَونَهُ تَحتَانِي
- ١٬٢٦٥وَظُهُورُهُ سُبحَانَهُ بالذات مِثلُ عُلُوِّهِ فَهُمَا لَهُ صِفَتَانِ
- ١٬٢٦٦لاَ تَجحَدَنَّهُمَا جُحودَ الجَهمِ أوصَافَ الكَمَالِ تَكُونُ ذَا بُهتَانِ
- ١٬٢٦٧وَظُهُورُهُ هُوَ مُقتَض لِعُلُوِّهِوَعُلُوُّهُ لِظُهورِهِ بِبَيَانِ
- ١٬٢٦٨وَكذَاكَ قَد دَخَلَت هُنَاكَ الفاءُ للتسبِيبِ مُؤذِنَةً بِهَذَا الشَّانِ
- ١٬٢٦٩فَتَأمَلَن تَفسِيرَ أعلَمِ خَلقِهِبِصِفَاتِهِ مَن جَاء بالقُرآنِ
- ١٬٢٧٠إذ قَالَ أنتَ كَذا فَليسَ لِضدِّنهِأبَداً إلَيكَ تَطَرُّقَ الإتيَانِ
- ١٬٢٧١هَذَا وَثَالِثُ عَشرِهَا إخبَارُهُأنَّا نَرَاهُ بِجَنَّةِ الحَيَوَانِ
- ١٬٢٧٢فَسَلِ المُعَطِّلَ هَل يُرى مِن تَحتَنَاأم عَن شَمَائِلِنَا وَعَن أيمَانِ
- ١٬٢٧٣أم خَلفَنَا وأمَامَنَا سُبحَانَهُأم هَل يُرَى مِن فَوقِنَا بِبَيَانِ
- ١٬٢٧٤يَا قَومُ مَا فِي الأمرِ شَيءٌ غَيرَ ذَاأنو أنَّ رُؤيَتَهُ بِلاَ إمكَانِ
- ١٬٢٧٥إذ رُؤيَةٌ لاَ فِي مُقَابَلَةٍ مِنَ الرَّائِى مُحَالٌ لَيسَ فِي الإمكَانِ
- ١٬٢٧٦وَمَنِ ادَّعَى شَيئاً سِوَى ذَا كَانَ دَعوَاهُ مُكَابَرَةً عَلَى الأذهَانِ
- ١٬٢٧٧وَلِذَاكَ قَالَ مُحَقِّقٌ مِنكُم لأهلِ الإِعتِزَالِ مَقَالَةً بأمَانِ
- ١٬٢٧٨مَا بَينَنَا خُلفٌ وَبَينَكُمُ لِذِي التَّحقِيقِ فِي مَعنَى فَيَا إخَوَانِي
- ١٬٢٧٩شُدُّوا بأجمَعِنَا لَنَحمِل حَملَةًتَذَرُ المجَسِّمَ فِي أذَلِّ هَوَانِ
- ١٬٢٨٠إذ قَالَ إنَّ إلهَنَا حَقًّا يُرَىيَومَ المَعَادِ كَمَا يُرَى القَمرَانِ
- ١٬٢٨١وَتَصِيرُ أبصَارُ العِبَادِ نَوَاظِراًحَقًّا إلَيهِ رُؤيَةً بِعِيَانِ
- ١٬٢٨٢لاَ رَيبَ أنَّهُمُ إذَا قَالُوا بِذَالَزِمَ العُلُوُّ لَفَاطِرِ الأكوَانِ
- ١٬٢٨٣وَيَكُونُ فَوقَ العَرشِ جَلَّ جَلاَلُهُفَلِذَاكَ نَحنُ وَحِزبُهُم خَصمَانِ
- ١٬٢٨٤لَكِنَّنَا سِلمٌ وأنتُمُ إذ تَسَاعَدنَا عَلَى نَفيِ العُلَوِّ لِرَبِّنَا الرَّحمنِ
- ١٬٢٨٥فَعُلُوُّهُ عَينُ المَحَالِ وَلَيسَ فَوقَ العَرشِ مِن رَبٍّ وَلاَ دَيَّانِ
- ١٬٢٨٦لاَ تَنصُبُوا مَعَنَا الخِلاَفَ فَمَا لَهُطَعمٌ فَنَحنُ وأنتُمُ سِلمَانِ
- ١٬٢٨٧هَذا الَّذِي والله مُودَعُ كُتبِهِمفانظُر تَرَى يَا مَن لَهُ عَينَانِ
- ١٬٢٨٨هَذَا وَرَابِعُ عَشرِهَا إقرَارُ سَائِلِهِ بِلَفظِ الأينَ للرَّحمنِ
- ١٬٢٨٩وَلقَد رَوَاهُ أبُو رَزِينٍ بَعدَمَاسَألَ الرَّسُولَ بِلَفظِهِ بوِزَانِ
- ١٬٢٩٠وَرَوَاهُ تَبلِيغاً لَهُ ومُقرِّراًلَمَّا أقَرَّ بِهِ بِلاَ نُكرَانِ
- ١٬٢٩١هَذَا وَمَا كَانَ الجَوَابُ جَوَابَ مَنلَكِن جَوَابُ اللَّفظِ بِالمِيزَانِ
- ١٬٢٩٢كَلاَّ وَلَيسَ لِمَن دُخُولٌ قَطُّ فِيهَذَا السِّيَاقِ لِمَن لَهُ أذُنَانِ
- ١٬٢٩٣دَع ذَا فَقَد قَالَ الرَّسُولُ بِنَفسِهِأينَ الإِلَهُ لِعَالِمٍ بِلِسَانِ
- ١٬٢٩٤والله مَأ قَصَدَ المُخَاطِبُ غَيرَهُ مَعنَاهَا الذِي وُضِعَت لَهُ الحقَّانِ
- ١٬٢٩٥واللهِ مَا فَهِمَ المخَاطَبُ غَيرَهُواللَّفظُ موضُوعٌ لِقَصدِ بَيَانِ
- ١٬٢٩٦يَا قَومُ لَفظُ الأينَ مَمتَنِعٌ عَلَى الرَّحمنِ عِندَكُمُ وذُو بُطلاَنِ
- ١٬٢٩٧وَيَكَادُ قَائِلُكُم يُكَفِّرُنَا بِهِبَل قَد وَهَذَا غَايَةُ العُدوَانِ
- ١٬٢٩٨لَفظٌ صَرِيحٌ جَاءَ عَن خَيرِ الوَرَىقَولاً وإقرَاراً هُمَا نَوعَانِ
- ١٬٢٩٩وَاللهِ مَا كَانَ الرَّسُولنُ بِعَاجِزٍعَن لَفظِ مَن مَع أنَّهَا حَرفَانِ
- ١٬٣٠٠وَالأينُ أحرُفُهَا ثَلاثٌ وَهيَ ذُولَبسٍ ومَن فِي غَايَةِ التِّبيَانِ
- ١٬٣٠١وَاللهِ مَا الملَكَانِ أفصَحُ مِنهُ إذفِي القَبرِ مَن رَبُّ السَّمَا يَسَلاَنِ
- ١٬٣٠٢وَيَقُولُ أينَ الله يَعنِي مَن فَلاَوالله مَا اللَّفظَانِ مُتَّجِدَانِ
- ١٬٣٠٣كَلاّ وَلاَ مَعنَاهُمَا أيضا لِذِيلُغَةٍ وَلاَ شَرعٍ وَلاَ إنسَانِ
- ١٬٣٠٤هَذَا وَخَامِسُ عَشرِهَا الإِجمَاعُ مِنرُسُل الإِلهِ الواحِدِ المنَّانِ
- ١٬٣٠٥فَالمُرسَلُونَ جَمِيعُهُم مَع كُتبِهِمقَد حَلَّ فِيهَا وَهيَ كَالأبدَانِ
- ١٬٣٠٦وَحَكَى لَنَا إجمَاعَهُم شَيخُ الوَرَىوالدِّينِ عَبدُ القَادِرِ الجِيلاَنِي
- ١٬٣٠٧وأبو الوَليدِ المالِكِي أيضاً حَكَىإجمَاعَهُم أعنِي ابنَ رُشدِ الثَّانِي
- ١٬٣٠٨وَكَذَا أبُو العباسِ أيضاً قَد حَكَىإجمَاعَهُم عَلَمُ الهُدَى الحَرَّانِي
- ١٬٣٠٩ولَهُ اطِّلاَعٌ لَم يَكُن مِن قَبلِهِلِسِوَاهُ مِن مُتَكَلِّمٍ بِلِسَانِ
- ١٬٣١٠هَذَا وَنَقطَعُ نَحنُ أيضاً أنَّهُإجمَاعُهُم قَطعاً عَلَى البُرهَانِ
- ١٬٣١١وَكَذَاكَ نَقطعُ أنَّهُم جَاؤوا بإثبَاتِ الصِّفَاتِ لِخَالِقِ الأكوَانِ
- ١٬٣١٢وَكَذَاكَ نَقطَعُ أنهُم جَاؤوا بإثبَأتِ الكَلاَمِ لرَبِّنَا الرحمنِ
- ١٬٣١٣وَكَذَاكَ نَقطَعُ أنَّهُم جَاؤوا بإثبَاتِ المَعَادِ لهَذِهِ الأبدَانِ
- ١٬٣١٤وَكَذَاكَ نَقطَعُ أنَّهُم جَاؤوا بِتَوحِيدِ الإلهِ وَمَا لَهُ مِن ثَانِ
- ١٬٣١٥وَكَذَاكَ نَقطَعُ أنَّهُم جاؤوا بإثبَاتِ القَضَاءِ وَمَا لَهُم قَولاَنِ
- ١٬٣١٦فَالرُّسلُ مُتَّفِقُونَ قَطعاً فِي أصُولِ الدِّينِ دُونَ شَرَائِعِ الإِيمَانِ
- ١٬٣١٧كُلٌّ لَهُ شَرعٌ وَمِنهَاجٌ وَذَافي الأمرِ لاَ التَّوحِيدِ فافهَم ذَانِ
- ١٬٣١٨فالدِّينُ فِي التَّوحِيدِ دِينٌ وَاحِدٌلَم يَختَلِف مِنهُم عَلَيهِ اثنَانِ
- ١٬٣١٩دِينُ الإلهِ اختَارَهُ لِعبادِهِوَلِنفسه هُوَ قَيِّمُ الاديَانِ
- ١٬٣٢٠فَمِنَ المُحَالِ بأن يَكُونَ لِرُسلِهِفِي وَصفِهِ خَبرَانِ مُختَلِفَانِ
- ١٬٣٢١وَكَذاكَ نَقطَعُ أنَّهُم جَاؤُوا بِعَدلِ الله بَينِ طَوَائِفِ الإنسَانِ
- ١٬٣٢٢وَكَذَاكَ نَقطَعُ أنهُم أيضاً دَعَواللخَمسِ وهيَ قَواعِدُ الإِيمَانِ
- ١٬٣٢٣إيمَانُنَا بالله ثُمَّ برُسلِهِوَبِكُتبِهِ وَقِيَامَةش الأبدَانِ
- ١٬٣٢٤وَبِجُندِهِ وَهُم الملاَئِكَةُ الأولَىهُم رُسلُهُ لمصَالِحِ الأكوَانِ
- ١٬٣٢٥هَذِي أصُولُ الدِّين حَقًّا لاَ أصُولُ الخَمسِ للقَاضِي هوَ الهَمَذَانِي
- ١٬٣٢٦تِلكَ الأصولُ للإعتِزَالِ وَكَم لَهَافَرعٌ فَمِنهُ الخَلقُ لِلقُرآنِ
- ١٬٣٢٧وَجُحُودُ أوصَافِ الإِلهِ وَنَفيُهُملِعُلُوِّهِ وَالفَوقِ للرَّحمنِ
- ١٬٣٢٨وَكذَاكَ نَفيُهُمُ لرؤيَتِنَا لَهُيَومَ اللّقَاءِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
- ١٬٣٢٩وَنَفَوا قَضَاءَ الرَّبِّ والقَدَرَ الَّذِيسَبَقَ الكِتَابُ بِهِ هُمَا حَتمَانِ
- ١٬٣٣٠مِن أجلِ هَاتِيكَ الأصُولِ وخَلَّدُواأهلَ الكَبَائِرِ فِي لَظَى النِّيرَانِ
- ١٬٣٣١وَلأجلِهَا نَفَوا الشَّفَاعَةَ فِيهُمُوَرَمَوا رُوَاةَ حَدِيثهَا بِطِعَانِ
- ١٬٣٣٢وَلأجلِهَا قَالُوا بأنَّ اللهَ لَميقدِر عَلى إصلاَحِ ذِي العِصيانِ
- ١٬٣٣٣ولأجلِهَا قَالُوا بأنَّ اللهَ لَميَقدِر عَلَى إيمَانِ ذِي الكُفرانِ
- ١٬٣٣٤ولأجلِهَا حَكَمُوا عَلَى الرَّحمن بالشَّرعِ المحَالِ شريعَةِ البُهتَانِ
- ١٬٣٣٥ولأجلِها هُم يُوجِبُونَ رِعَايةًللأصلَحِ الموجُودِ فِي الإِمكَانِ
- ١٬٣٣٦حَقًّا عَلَى رَبِّ الوَرَى بِعُقُولِهمسُبحَانَك اللَّهم ذَا السُّبحَانِ
- ١٬٣٣٧هَذَا وَسَادِسُ عَشرِهَا إجمَاعُ أهلِ العِلمِ أعنِي حُجَّةَ الأزمَانِ
- ١٬٣٣٨مِن كُلِّ صَاحِبِ سُنَّةٍ شَهَدَت لَهُأهلُ الحَدِيثِ وَعَسكَرُ القُرآنِ
- ١٬٣٣٩لاَ عِبرَةً بِمُخَالِفٍ لَهُم وَلَوكَانُوا عَدِيدَ الشَّاءِ والبُعرَانِ
- ١٬٣٤٠أنَّ الذِي فَوقَ السَّمَواتِ العُلَىوالعَرشِ وَهوَ مُبَاينُ الأكوَانِ
- ١٬٣٤١هُوَ رَبُّنَا سُبحَانَهُ وَبِحَمدِهِحَقًّا عَلَى العَرشِ استَوَى الرَّحمنِ
- ١٬٣٤٢فاسمَع إذاً أقوَالَهُم وَأشهَد عَلَيهِم بَعدَهَا بِالكُفرِ والإِيمَانِ
- ١٬٣٤٣واقرأ تَفَاسِيرَ الأئمَّةِ ذَاكِرِي الإسنَادِ فَهيَ هِدَايةُ الحَيرَانِ
- ١٬٣٤٤وانظُر إِلَى قَولِ ابنِ عَبَّاسٍ بِتَفسِيرِ استَوَى إن كُنتَ ذَا عِرفَانِ
- ١٬٣٤٥وَانظُر إِلَى أصحَابِهِ مِن بَعدِهِكمُجَاهِدٍ ومُقَاتِلٍ حَبرَانِ
- ١٬٣٤٦وانظُر إِلَى الكَلبِي أيضاً والذِيقَد قَالَهُ مِن غَيرِ مَا نُكرَانِ
- ١٬٣٤٧وَكَذَا رُفَيعُ التَّابِعِيُّ أجَلُّهُمذَاكَ الرِّياحِيُّ العَظِيمُ الشَّأنِ
- ١٬٣٤٨كَم صَاحِبٍ ألقَى إِلَيهِ عِلمَهُفَلِذَاكَ مَا اختَلَفَا عَلَيهِ اثنَانِ
- ١٬٣٤٩فَلَيهنَ مَن قَد سَبَّهُ إذ لَم يُوَافِق قَولَهُ تَحرِيفَ ذِي البُهتَان
- ١٬٣٥٠فَلَهُم عِبَارَاتٌ عَلَيهَا أربَعٌقَد حُصِّلَت للفَارِسِ الطَّعَّانِ
- ١٬٣٥١وَهيَ استَقَرَّ وَقَد عَلاَ وَكَذَلِكَ ارتَفَعَ الَّذِي مَا فِيهِ مِن نُكرَانِ
- ١٬٣٥٢وَكَذَاكَ قَد صَعِدَ الَّذِي هُوَ رَابعٌوَأبُو عُبَيدَةَ صَاحِبُ الشَّيبَانِي
- ١٬٣٥٣يَختَارُ هَذَا القَولَ فِي تَفسِيرِهِأدرَى مِنَ الجَهمِيِّ بالقُرآنِ
- ١٬٣٥٤والأشعَريُّ يقُولُ تَفسِيرُ استَوَىبحَقِيقَةِ استَولَى مِنَ البُهتَانِ
- ١٬٣٥٥هُوَ قَولُ أهلِ الاعتِزَالِ وَقَولُ أتبَاعٍ لجَهمٍ وَهوَ ذُو بُطلانِ
- ١٬٣٥٦فِي كُتبِهِ قَد قَالَه مِن مُوجَزٍوإبَانَةٍ وَمَقَالَةٍ بِبَيَانِ
- ١٬٣٥٧وَكَذَلِكَ البَغَوِيُّ أيضاً قَد حَكَاهُ عَنهُمُ بِمَعَالِمِ القُرآنِ
- ١٬٣٥٨وانظُر كَلاَمَ إمامِنَا هُوَ مَالِكٌقَد صَحَّ عَنهُ قَولُ ذِي إتقَانِ
- ١٬٣٥٩فِي الاستِواءِ بأنَّهُ المعلُومُ لَكن كَيفُهُ خافٍ عَلَى الأذهَانِ
- ١٬٣٦٠وَرَوى ابنُ نَافِعٍ الصَّدُوقُ سَمَاعُهُمِنهُ عَلَى التَّحقِيقِ والإتقَانِ
- ١٬٣٦١اللهُ حَقًّا فِي السَّمَاءِ وَعِلمُهُسُبحَانَهُ حَقًّا بِكُلِّ مَكَانِ
- ١٬٣٦٢فانظُر إِلَى التفرِيقِ بَينَ الذَّاتِ والمعلُومِ مِن ذَا العَالِمِ الربَّانِي
- ١٬٣٦٣فالذَّاتُ خُصَّت بالسَّمَاءِ وإنَّمَا المَعلُومُ عَمَّ ذِي الأكوَانِ
- ١٬٣٦٤ذَا ثَابتٌ عَن مَالِكٍ مَن رَدَّهُفَلَسَوفَ يَلقَى مَالِكاً بِهَوَانِ
- ١٬٣٦٥وَكَذاكَ قَالَ التِّرمِذِيُّ بِجَامِعٍعَن بَعضِ أهلِ العِلمِ والإِيمَانِ
- ١٬٣٦٦الله فَوقَ العرشِ لَكِن عِلمُهُمَع خَلقِهِ تَفسِيرَ ذِي إِيمَانِ
- ١٬٣٦٧وَكَذَاكَ أوزَاعِيُّهُم أيضاً حَكَآعَن سَائِرِ العُلَمَاءِ فِي البُلدَانِ
- ١٬٣٦٨مِن قَرنِه والتَّابِعِينَ جَمِيعِهِممُتَوافِرِينَ وَهُم أولُو العِرفَانِ
- ١٬٣٦٩إيمانُهُم بعُلُوِّهِ سُبحَانَهُفَوقَ العِبَادِ وَفَوقَ ذِي الأكوَانِ
- ١٬٣٧٠وَكَذَاكَ قَالَ الشَّافِعِي حكَاه عَنهُ البيهَقِيُّ وشيخُهُ الرَّبَّانِي
- ١٬٣٧١حَقًّا قَضَى الله الخِلاَفَةَ رَبُّنَافَوقَ السَّمَاءِ لأصدَقِ العُبدَانِ
- ١٬٣٧٢حِبُّ الرَّسُولِ وقَائِمٌ مِن بَعدِهِبالحَقِّ لاَ فَشِلٌ وَلاَ مُتَوَانِ
- ١٬٣٧٣فانظُر إِلى المقضِيِّ فِي ذِي الأرضِ لَكِن فِي السَّمَاءِ قَضَاءُ ذِي السُّلطَانِ
- ١٬٣٧٤وَقَضَاؤهُ وَصفٌ لَهُ لَم يَنفَصِلعَنه وَهَذا وَاضِحُ البُرهَانِ
- ١٬٣٧٥وَكَذَلِكَ النُّعمَانُ قَالَ وَبَعدَهُيَعُقُوبُ والألفَاظُ للنُّعمَانِ
- ١٬٣٧٦مَن لَم يُقِرَّ بِعَرشِهِ سُبحَانَهُفَوقَ السَّمَاءِ وَفَوقَ كُلِّ مَكَانِ
- ١٬٣٧٧وَيُقرّ أنَّ اللهَ فوقَ العرشِ لاَيَخفَى عَلَيهِ هَواجسُ الاِذهَانِ
- ١٬٣٧٨فَهوَ الَّذِي لاَ شَكَّ فِي تَكفِيرِهلله دَرُّكَ مِن إمَامِ زَمَانِ
- ١٬٣٧٩هَذَا الذي فِي الفِقهِ الأكبَرِ عِندَهُموَلَهُ شُرُوحٌ عِدَّةٌ لِبَيَانِ
- ١٬٣٨٠وانظُر مَقَالاَتِ أحمَدٍ وَنُصُوصَهُفِي ذَاكَ تَلقَاهَا بِلاَ حُسبَانِ
- ١٬٣٨١فَجَمِيعُهَا قَد صَرَّحَت بعُلُوِّهِوَبِالاستِوَا والفَوقِ للرَّحمنِ
- ١٬٣٨٢ولَهُ نُصُوصٌ وَارِدَاتٌ لَم تَقَعلِسِوَاهُ مِن فُرسَانِ هَذَا الشَّانِ
- ١٬٣٨٣إذ كَانَ مُمتَحَناً بِأعدَاءِ الحَديثِ وَشِيعَةِ التَّعطِيلِ والكُفرَانِ
- ١٬٣٨٤وإذا أردتََ نُصُوصَهُ فانظُر إِلَىمَا قَد حَكَى الخَلاَّلُ ذُو الإِتقَانِ
- ١٬٣٨٥وَكَذَاكَ إسحَاقُ الإِمَامُ فَإنَّهُقَد قَالَ مَا فِيهِ هُدَى الحيرَانِ
- ١٬٣٨٦وابنُ المبَاركِ قَالَ قَولاً شَافِياًإنكَارُهُ عَلَمٌ عَلَى البُهتَانِ
- ١٬٣٨٧قَالُوا لَهُ مَا ذَاكَ نَعرِفُ رَبَّنَاحَقًّا بِهِ لنَكُونَ ذَا إيمَانِ
- ١٬٣٨٨فأجَابَ نَعرفُهُ بوَصفِ عُلُوِّهِفَوقَ السَّمَاءِ مُبَايِنَ الأكوَانِ
- ١٬٣٨٩وَبِأنَّهُ سُبحَانَهُ حَقًّا عَلَى العَرشِ الرَّفِيعِ فَجَلَّ ذُو السُّلطَانِ
- ١٬٣٩٠وَهُوَ الَّذِي قَد شَجَّعَ ابنَ خُزِيمَةٍإذ سَلَّ الحَقَّ وَالعِرفَانِ
- ١٬٣٩١وَقَضَى بِقَتلِ المنكِرِينَ عُلُوَّهُبَعدَ استِتَابَتِهِم مِن الكُفرَانِ
- ١٬٣٩٢وَبِأنَّهُم يُلقَونَ بَعدَ القَتلِ فَوقَ مَزَابِلِ المَيتَاتِ والأنتَانِ
- ١٬٣٩٣فَشَفَى الإِمَامُ العَالِمُ الحًبرُ الَّذِييُدعَى إمَامَ أئِمَّةِ الأزمَانِ
- ١٬٣٩٤وَلَقَد حَكَاهُ الحَاكِمُ العَدلُ الرِّضَىفِي كُتبهِ عَنهُ بِلاَ نُكرَانِ
- ١٬٣٩٥وَحَكَى ابنُ عَبدِ البِرِّ فِي تَمهِيدِهِوَكِتَابِ الاستِذكَارِ غَيرَ جَبَانِ
- ١٬٣٩٦إجمَاعَ أهلِ العِلمِ أنَّ الله فَوقَ العَرشِ لَم يُنكِرهُ ذُو إيمَانِ
- ١٬٣٩٧وأتَى هُنَاك بِمَا شَفَى أهلَ الهُدَىلَكِنَّهُ مَرَضٌ عَلَى العُميَانِ
- ١٬٣٩٨وَكَذَا عَلِيُّ الأشعَرِيُّ فإنَّهُفِي كُتبِهِ قَد جَاءَ بالتِّبيَانِ
- ١٬٣٩٩مِن مُوجَزٍ وَإبانَةٍ وَمَقَالَةٍوَرَسَائِلٍ للثَّغرِ ذَاتِ بَيَانِ
- ١٬٤٠٠وأتَى بِتَقرِيرِ استَواءِ الرَّبِّ فَوقَ العرشِ بالإيضَاحِ والبُرهَانِ
- ١٬٤٠١وأتَى بِتقرِيرِ العُلوِّ بأحسَنِ التَّقرِيرِ فانظُر كُتبَهُ بِعِيَانِ
- ١٬٤٠٢واللهِ مَا قَالَ المجَسِّمُ مِثلَ مَاقَد قَالَهُ ذَا العَالِمُ الرَّبَّاني
- ١٬٤٠٣فارمُوهُ ويحكُمُ بِمَا تَرمُوا بِهِهَذَا المُجَسِّمَ يَا أولِي العُدوَانِ
- ١٬٤٠٤أو لاَ فَقُولُوا أنَّ ثَمَّ حَزَازَةًوَتَنَفُّسَ الصُّعَدَاءِ مِن حَرَّانِ
- ١٬٤٠٥فَسَلُوا الإِلهَ شِفَاءَ ذَا الدَّاءِ العُضَالِ مُجَانِبِ الإسلاَمِ والإِيمَانِ
- ١٬٤٠٦وانظُر إِلَى حَربٍ وإجمَاعٍ حَكَىلله دَرُّكَ مِن فَتًى كَرمَانِ
- ١٬٤٠٧وانظُر إِلَى قَول ابنِ وَهبٍ أوحدِ العُلَمَاءِ مِثلَ الشَّمسِ فِي الميزَانِ
- ١٬٤٠٨وَانظُر إِلَى مَا قَالَ عَبدُاللهِ فيتِلكَ الرِّسَالَةِ مُفصِحاً بِبَيَانِ
- ١٬٤٠٩مِن أنَّهُ سُبحَانَهُ وَبِحَمدِهِبالذَّاتِ فَوقَ العَرشِ والأكوَانِ
- ١٬٤١٠وَانظُر إِلَى مَا قَالَهُ الكرجِيُّ فِيشَرحٍ لِتَصنِيفِ امرِىءٍ رَبَّانِي
- ١٬٤١١وَانظُر إِلَى الأصلِ الذِي هُوَ شَرحُهُفَهُمَا الهُدَى لِمُلَدَّدٍ حَيرَانِ
- ١٬٤١٢وَانظُر إِلَى تَفسِيرِ عَبدٍ مَا الَّذِيفِيهِ مِنَ الآثارِ فِي ذَا الشَّانِ
- ١٬٤١٣وَانظُر إِلَى تَفسِيرِ ذَاكَ الفاضِلِ الثَّبتِ الرِّضى المتَضَلِّعِ الرَّبَّانِي
- ١٬٤١٤ذَاكَ الإمَامُ ابنُ الإِمَامِ وَشَيخُهُوَأبُوهُ سُفيَانٌ فَرَازيَّانِ
- ١٬٤١٥وَانظُر إِلَى النِّسَائِي فِي تَفسِيرِهِهُوَ عِندَنَا سِفرٌ جَلِيلُ مَعَانِ
- ١٬٤١٦واقرَأ كِتَابَ العَرشِ للعَبسِيِّ وَهوَ مُحَمَّدُ المولُودُ مِن عُثمَانِ
- ١٬٤١٧واقرَأ لمُسنَدِ عَمِّهِ وَمُصَنَّفٍأترَاهُمَا نَجمَينِ بَل شَمسَانِ
- ١٬٤١٨واقرَأ كِتَابَ الاستِقَامَةِ للرِّضَىذَاكَ ابنُ أصرَمَ حَافِظٌ رَبَّانِي
- ١٬٤١٩واقرَأ كِتَابَ الحَافِظِ الثِّقَة الرِّضَىفِي السُّنَّةِ العُليَا فَتَى الشَّيبَانِي
- ١٬٤٢٠ذَاكَ ابنُ أحمَدَ أوحَدُ الحُفَّاظِ قَدشَهِدَت لَهُ الحُفَّاظُ بالإِتقَانِ
- ١٬٤٢١واقرَأ كِتَابَ الأثرمِ العَدلِ الرِّضَىفِي السُّنَّةِ الأولَى إمَامَ زَمَانِ
- ١٬٤٢٢وَكَذَا الإِمَامُ ابنُ الإِمَامِ المرتَضَىحقَّا أبِي دَاوُدَ ذِي العِرفانِ
- ١٬٤٢٣تَصنِيفُهُ نَظماً وَنَثراً وَاضِحٌفِي السُّنَّةِ المُثلَى هُمَا نَجمَانِ
- ١٬٤٢٤واقرَأ كِتَابَ السُّنة الأولَى الذيأبدَاهُ مُضطَلِعٌ مِنَ الإِيمَانِ
- ١٬٤٢٥ذَاكَ النَّبِيلُ ابنُ النَّبِيل كِتَابُهُأيضاً نَبِيلٌ وَاضِحُ البُرهَانِ
- ١٬٤٢٦وانظُر إِلَى قَولِ ابن أسباطَ الرِّضَىوَانظُر إِلَى قَولِ الرِّضَى سُفيَانِ
- ١٬٤٢٧وَانظُر إِلَى قَولِ ابنِ زَيد ذَاكَ حَمَّدٌ وحَمَّادُ الإِمَامُ الثَّانِي
- ١٬٤٢٨وَانظُر إِلَى مَا قَالَهُ عَلَمُ الهُدَىعُثمَانُ ذَاكَ الدَّارِمي الرَّبَّانِي
- ١٬٤٢٩فِي نَقضِهِ وَالرَّدِّ يَالَهُمَا كِتَابَا سُنَّةٍ وَهُمَا لَنَا عَلَمَانِ
- ١٬٤٣٠هَدَمَت قَوَاعِدَ فِرقَةٍ جَهمِيَّةٍخَرَّت سُقُوفُهُمُ عَلَى الحِيطَانِ
- ١٬٤٣١وانظُر إِلَى مَا فِي صَحِيحِ مُحَمَّدٍذَاكَ البُخَارِيُّ العَظِيمُ الشَّانِ
- ١٬٤٣٢مِن رَدِّهِ مَا قَالَهُ الجَهمِيُّ بِالنقلِ الصَّحِيحِ الواضِحِ البُرهَانِ
- ١٬٤٣٣وانظُر إِلَى تِلكَ التَّرَاجِمِ مَا الذِيفِي ضِمنهَا إن كُنتَ ذَا عِرفَانِ
- ١٬٤٣٤وَانظُر مَا قَالَهُ الطَّبَرِيُّ فِي الشَّرحِ الذِي هُوَ عِندَكُم سِفرَانِ
- ١٬٤٣٥أعنِي الفقِيهَ الشَّافِعِيَّ اللاَّلكائِيَّ المسدَّدَ نَأصِرَ الإِيمَانِ
- ١٬٤٣٦وانظُر إلَى مَا قَالَهُ عَلَمُ الهُدَى التَّيمِيُّ فِي إيضَاحِهِ وَبَيَانِ
- ١٬٤٣٧ذَاكَ الذِي هُوَ صَاحِبُ الترغيب والتَّرهِيبِ ممدُوحٌ بِكلِّ لِسَانِ
- ١٬٤٣٨وانظر إلَى مَا قَالهُ فِي السُّنَةِ الكُبرَى سُلَيمَانٌ هَوَ الطَّبرانِي
- ١٬٤٣٩وانظُر إلى مَا قَالَهُ شَيخُ الهُدَىيُدعَى بِطَلمَنكِيهُمُ ذُو شَانِ
- ١٬٤٤٠وانظُر إلَى قَولِ الطَّحَاوِيِّ الرِّضَىوَأجرهُ مِن تحرِيف ذِي بُهتَانِ
- ١٬٤٤١وَكَذَلِكَ القَاضِي أبُوبَكرٍ هو ابنُ البَاقِلاَنِي قَائِدُ الفُرسَانِ
- ١٬٤٤٢قَد قَالَ فِي تَمهِيدِهِ وَرَسَائِلٍوَالشَّرحِ مَا فِيهِ جَلِيُّ بَيَانِ
- ١٬٤٤٣فِي بَعضِهَا حَقًّا عَلَى العَرشِ استَوَىلَكِنَّهُ استَولَى عَلَى الأكوانِ
- ١٬٤٤٤وأتَى بِتَقرِيرِ العُلُوِّ وأبطَلَ اللاَّمَ الَّتِي زِيدَت عَلَى القُرآنِ
- ١٬٤٤٥مِن أوجُهٍ شَتَّى وَذَا فِي كُتبِهبَادٍ لِمَن كانَت لَهُ عَينَانِ
- ١٬٤٤٦وَانظُر إلَى قَولِ ابنِ كَلاَّبِ وَمَايَقضِي بِهِ لمعَطِّلِ الرَّحمَنِ
- ١٬٤٤٧أخرِج مِنَ النَّقلِ الصَّحِيحِ وَعَقلِهِمَن قَالَ قَولَ الزُّورِ والبُهتَانِ
- ١٬٤٤٨لَيسَ الإِلَهُ بِدَاخِلٍ فِي خَلقِهِأو خَارِجٍ عن جُملةِ الأكوَانِ
- ١٬٤٤٩وَانظُر إِلَى مَا قَالَهُ الطَّبَرِيُّ فِي التَّفسِيرِ والتَّهذِيبِ قَولَ مَعَانِ
- ١٬٤٥٠وَانظُر إِلَى مَا قَالَهُ فِي سُورَةِ الأعرَافِ مَع طَهَ وَمَع سُبحَانِ
- ١٬٤٥١وانظُر إِلَى مَا قَالَهُ البَغَوِيُّ فِيتَفسِيرِهِ والشَّرحِ بِالإحسَانِ
- ١٬٤٥٢فِي سُورَةِ الأعرَافِ عِندَ الإستِوَىفِيهَا وَفِي الأولَى مِنَ القُرآنِ
- ١٬٤٥٣وانظُر إِلَى مَا قَالَهُ ذُو سُنَّةٍوَقِراءَةٍ ذَاكَ الإِمَامُ الدَّانِي
- ١٬٤٥٤وَكَذَاكَ سُنَّةُ الأصبَهَانِي أبِي الشَّيخِ الرِّضَى المستَهلِّ مِن حَيَّانِ
- ١٬٤٥٥وانظُر إِلَى مَا قَالَهُ ابنُ سُريجٍ ذَاكَ البَحرُ الخِضَمُّ الشَّافِعِيُّ الثَّانِي
- ١٬٤٥٦وانظٌر إِلَى مَا قَالَهُ عَلَمُ الهُدَىأعنِي أبَا الخَيرِ الرِّضَى النُّعمَانِ
- ١٬٤٥٧وَكِتَابُهُ فِي الفِقهِ وَهوَ بَيَانُهُيُبدِي مَكَانَتَهُ مِنَ الإِيمَانِ
- ١٬٤٥٨وانظُر إِلَى السُّنَنِ الَّتِي قد صَنَّفَ العُلَمَاءُ بالآثَارِ والقُرآنِ
- ١٬٤٥٩زَادَت عَلَى المائَتَينِ مِنهَا مُفرَداًأو فَى مِن الخَمسِينَ فِي الحُسبَانِ
- ١٬٤٦٠مِنهَا لأحمَدَ عِدَّةٌ مَوجُودَةٌفِينَا رَسَائِلُهُ إِلَى الإِخوَانِ
- ١٬٤٦١واللاَّءِ فِي ضِمنِ التَّصَانِيفِ التِيشُهِرَت فَلَم تَحتَج إِلى حُسبَانِ
- ١٬٤٦٢فَكَثِيرَةٌ جِدًّا فَمَن يَكُ رَاغِباًفِيهَا يَجِد فِيها هُدَى الحَيرَانِ
- ١٬٤٦٣أصحَابُهُا هُم حَافِظُوا الإِسلاَمِ لاأصحَابُ جَهمٍ حَافِظُو الكُفرَانِ
- ١٬٤٦٤وهُمُ النُّجُومُ لِكُلِّ عَبدٍ سَائِرٍيَبغِي الإِلَهَ وَجَنَّةَ الحَيَوَانِ
- ١٬٤٦٥وَسِوَاهُمُ وَاللهِ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ أئِمَّةٌ تَدعُو إِلَى النِّيرَانِ
- ١٬٤٦٦مَا فِي الذِينَ حَكَيتُ عَنهُم آنِفاًمِن حَنبَلِيٍّ وَاحِدٍ بِضَمَانِ
- ١٬٤٦٧بَل كُلهُم وَاللهِ شِيعَةُ أحمَدٍفَأصُولُهُ وأصُولُهُم سِيَّانِ
- ١٬٤٦٨وَبِذَاكَ فِي كُتبٍ لَهُم قَد صَرَّحُواوَأخُو العِمَايَةِ مَا لَهُ عَينَانِ
- ١٬٤٦٩أتظُنُّهُم لَفظِيَّةً جَهلِيَّةًمِثلَ الحَمِيرِ تُقَادُ بالأرسَانِ
- ١٬٤٧٠حَاشَاهُمُ مِن ذَاكَ بَل واللهِ هُمأهلُ العُقُولِ وَصِحَّةِ الأذهَانِ
- ١٬٤٧١فَانظُر إِلَى تَقرِيرِهِم لِعُلُوِّهِبِالنَّقلِ وَالمعقُولِ والبُرهَانِ
- ١٬٤٧٢عَقلاَنِ عَقلٌ بِالنُّصُوصِ مُؤيِّدٌوَمُؤيَّدٌ بِالمنطِقِ اليُونَانِ
- ١٬٤٧٣وَاللهِ مَا استَوَيَا وَلَن يَتَلاَقَيَاحَتَّى تَشِيبَ مَفَارِقُ الغِربَانِ
- ١٬٤٧٤أفَتَقذِفُونَ أولاَءِ بَل أضعَافَهُممِن سَادَةِ العُلَمَاءِ كُلَّ زَمَانِ
- ١٬٤٧٥بِالجَهلِ والتَّشِبيهِ وَالتَّجسِيمِ والتَّبدِيعِ وَالتَّضلِيلِ وَالبُهتَانِ
- ١٬٤٧٦يَا قَومَنَا اللهِ فِي إسلاَمِكُملاَ تُفسِدُوهُ بِنَخوَةِ الشَّيطَانِ
- ١٬٤٧٧يا قَومَنَا اعتَبَرُوا بِمَصرَعِ مَن خَلاَمِن قَبلِكُم فِي هَذِهِ الأزمَانِ
- ١٬٤٧٨لَم يُغنِ عَنهُم كِذبُهُم ومِحَالُهُموَقِتَالُهُم بِالزُّورِ وَالبُهتَانِ
- ١٬٤٧٩كلاَّ وَلاَ التَّدلِيسُ وَالتَّلبِيس عِندَ النَّاسِ وَالحُكَّامِ وَالسُّلطَانِ
- ١٬٤٨٠وَبَدَا لَهُم عِندَ انكِشَافِ غِطَائِهِممَا لَم يَكُن لِلقَومِ في حُسبَانِ
- ١٬٤٨١وبَدَا لَهُم عِندَ انكِشَافِ حَقَائِقِ الإيمَانِ أنَّهُمُ عَلَى البُطلاَنِ
- ١٬٤٨٢مَا عِندَهُم واللهِ غَيرُ شِكَايَةٍفَأتُوا بِعِلمٍ وانطِقُوا بِبَيَانِ
- ١٬٤٨٣مَا يَشتَكِي إِلاَّ الذِي هُوَ عَاجِزٌفَاشكُوا لِنَعذركُم إِلَى القُرآنِ
- ١٬٤٨٤ثُمَّ اسمَعُوا مَا ذَا الذِي يَقضِي لَكُموَعَليكُمُ فَالحقُّ فِي الفُرقَانِ
- ١٬٤٨٥لَبَّستُمُ مَعنَى النُّصُوصِ وَقَولنَافَغَدَا لَكُم للِحَقِّ فِي الفُرقَانِ
- ١٬٤٨٦مَن حَرَّفَ النَّصَّ الصَّريحَ فكَيفَ لاَيأتِي بِتَحرِيفٍ عَلَى الإِنسَانِ
- ١٬٤٨٧يَا قَومُ واللهِ العَظِيمِ أسَأتُمُبأئِمَّةش الإِسلاَمِ ظَنَّ الشَّانِ
- ١٬٤٨٨مَا ذَنبُهُم وَنَبِيُّهُم قَد قَالَ مَاقَالُوا كَذَلِكَ مُنزِلُ الفُرقَانِ
- ١٬٤٨٩مَا الذَّنبُ إلا للنصوصِ لَدَيكمُإذ جَسَّمَت بَل شَبَّهَت صِنفَانِ
- ١٬٤٩٠مَا ذنبُ مَن قَد قَالَ مَا نَطَقَت بِهِمِن غَيرِ تَحرِيفٍ وَلاَ عُدوَانِ
- ١٬٤٩١هَذَا كَمَا قَالَ الخَبِيثُ لِصَحبِهِكَلبُ الروافِضِ أخبَتثِ الحَيَوَانِ
- ١٬٤٩٢لَمَّا أفاضُوا فِي حديث الرَّفضِ عِندَ القَبرِ لا تَخشَونَ مِن إنسَانِ
- ١٬٤٩٣يا قَومُ أصلُ بلائِكُم ومُصَابِكُممِن صَاحِبِ القَبرِ الذِي تَرَيَانِ
- ١٬٤٩٤كَم قَدَّم ابنُ أبِي قُحَافَةَ بَل غَدَايُثنِي عَلَيهِ ثَناءَ ذِي شُكرَانِ
- ١٬٤٩٥وَيقُولُ فِي مَرَضِ الوفاءِ يَؤمُّكُمعَنِّي أبُو بكرٍ بلاَ رَوغَانِ
- ١٬٤٩٦وَيَظَلُّ يمنَعُ مِن إمَامَةِ غَيرِهِحَتَّى يُرَى فِي صَورَةٍ الغضبَانِ
- ١٬٤٩٧ويقولُ لَو كُنتُ الخليلَ لِوَاحدٍفِي النَّاسِ كَانَ هو الخَلِيلَ الدَّانِي
- ١٬٤٩٨لَكنَّه الأخ والرفيقُ وصَاحِبِيولَه عَلَينَا مِنَّةُ الإحسَانِ
- ١٬٤٩٩وَيقُولُ للصِّدِّيق يَومَ الغَارِ لاتَحزَن فَنحنُ ثَلاثَةٌ لاَ اثنَانِ
- ١٬٥٠٠اللهُ ثَالِثُنَا وتِلكَ فَضِيلةٌمَا حَازَهَا إلاَّ فَتَى عُثمَانِ
- ١٬٥٠١يَا قومُ مَ ذنبُ النَّواصِبِ بَعدض ذَالَم يَدهَكُم إلاَّ كَبِيرُ الشَّانِ
- ١٬٥٠٢فَتَفَرَّقَت تِلكَ الرَّوَافِضُ كلُّهُمقَد أطبقَت أسنَانَهُ الشَّفتَانِ
- ١٬٥٠٣وَكَذلِكَ الجَهمِيُّ ذَاكض رَضِيعُهُمفَهُمَا رَضِيعَا كُفرِهِم بِلبَانِ
- ١٬٥٠٤ثَوبَانِ قَد نُسِجَا عَلَى المِنوَالِ يَاعُريَانُ لاَ تَلبَس فَمَا ثَوبَانِ
- ١٬٥٠٥والله شرٌّ مِنهُمَا فَهُمَا عَلَىأهلِ الضَّلاَلَةِ والشَّقَا عَلَمَانِ
- ١٬٥٠٦هَذَا وَسَابِعُ عَشرِهَا إخبَارُهسُبحَانَهُ فِي حُكَمِ القُرآنِ
- ١٬٥٠٧عَن عَبدِهِ مُوسَى الكَلِيمِ وَحَربِهِفِرعَونَ ذِي التكذِيبِ والطُّغيَانش
- ١٬٥٠٨تَكذِيبُه مُوسَى الكَلِيمِ بِقَولِهِالله رَبِّي فِي السَّمَا نَبَّاني
- ١٬٥٠٩وَمِنَ المَصَائِبِ قَولُهُم إنَّ اعتِقَادَ الفوقِ مِن فِرعَونَ ذِي الكُفرانِ
- ١٬٥١٠فَإذَا اعتقَدتُم هَذَا فاشيَاعٌ لَهُأنتُم وَذَا مِن أعظَمِ البُهتَانِ
- ١٬٥١١فاسمَع إذَا مَن ذَا الذِي أولَى بِفِرعَونَ المعطِّلِ جَاحِدِ الرَّحمنِ
- ١٬٥١٢وَانظُر إِلَى مَا جَاءَ فِي القَصَصِ التِيتَحكِي مَقَالَ إمَامِهِم بِبَيَانِ
- ١٬٥١٣واللهُ قَد جَعَل الضَّلاَلَةَ قُدوةًبِأئِمَّةٍ تَدعُو إِلَى النِّيرَانِ
- ١٬٥١٤فإمَامُ كًلِّ مُعَطَّلٍ فِي نَفيهِفِرعَونُ مَع نَمرُودَ مَع هَامَانِ
- ١٬٥١٥طَلَبَ الصُّعُودَ إلَى السَّمَاءِ مُكَذِّباًمُوسَى وَرَامَ الصَّرحَ بالبُنيَانِ
- ١٬٥١٦بَل قَالَ مُوسَى كَاذِبٌ فِي زَعمِهِفَوقَ السَّمَاءِ الرَّبُّ ذُو السُّلطَانِ
- ١٬٥١٧فَابنُوا لِيَ الصَّرحَ الرَّفِيعَ لَعَلَّنِيأرقَى إليهِ بِحِيلَةِ الإِنسَانِ
- ١٬٥١٨وأظنُّ مُوسَى كَاذِباً فِي قَولِهِاللهُ فَوقَ العَرشِ ذُو السُّلطَانِ
- ١٬٥١٩وَكذَاك كذَّبَهُ بأنَّ إلهَهُنَادَاهُ بالتَّكليمِ دُونَ عِيَانِ
- ١٬٥٢٠هُوَ أنكَرَ التَّكلِيمَ وَالفَوقِيَّةَ العُليَا كَقولش الجَهمِ ذِي صَفوَانِ
- ١٬٥٢١فَمنِ الذِي أولَى بِفِرعَونٍ إذَاًمِنَّا ومِنكُم بَعدَ ذَا التِّبيَانِ
- ١٬٥٢٢يَا قَومَنَا وَاللهِ إنَّ لِقَولِنَاألفٌ تَدُلُّ عَلَيهِ بَل ألفَانِ
- ١٬٥٢٣عَقلاً وَنَقلاً مَع صَرِيحِ الفِطرَةِ الأولَى وَذَوقِ حَلاَوَةِ الإِيمَانِ
- ١٬٥٢٤كُلٌّ يَدُلُّ بأنَّهُ سُبحَانَهُفَوقَ السَّمَاءِ مُبَاينُ الأكوَانِ
- ١٬٥٢٥أتُرَونَ أنَّا تَارِكُوا ذَا كُلِّهِلِجَعَاجِعِ التَّعطِيلِ والهَذَيَانِ
- ١٬٥٢٦يَا قَوم مَا أنتُم عَلَى شَيءٍ إِلَىأن تَرجِعُوا للوحي بالإذعَانِ
- ١٬٥٢٧وتُحَكِّمُوهُ فِي الجَلِيلِ وَدِقِّهِتَحكِيمَ تَسلِيمٍ مَعَ الرضوَانِ
- ١٬٥٢٨قَد أقسَمَ اللهُ العَظِيمُ بِنَفسِهِقَسَماً يُبِينُ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ
- ١٬٥٢٩أن لَيسَ يؤمِنُ مَن يَكُونُ مُحَكِّماًغَيرَ الرَّسُولِ الوَاضِحِ البُرهَانِ
- ١٬٥٣٠بَل لَيسَ يؤمِنُ غَيرُ مَن قَد حَكَّمَ الوَحيَينِ حَسبُ فَذَاكَ ذُو إيمَانِ
- ١٬٥٣١هَذَا وَمَا ذَاكَ المُحَكِّمُ مُؤمِناًإن كَانَ ذَا حَرَجٍ وَضِيقِ بِطَانِ
- ١٬٥٣٢هَذَا وَلَيسَ بمؤمنٍ حَتَّى يُسَلِّمَ للذِي يَقضِي بِهِ الوَحيَانِ
- ١٬٥٣٣يَا قَومِ باللهِ العَظِيمِ نَشَدتُكُموَبِحُرمَةِ الإِيمَانِ والقُرآنِ
- ١٬٥٣٤هَل حَدَّثَتكُم قَطّ أنفُسُكُم بِذَافَسَلُوا نُفُوسَكمُ عَنِ الإِيمَانِ
- ١٬٥٣٥لَكِنَّ رَبَّ العَالَمِينَ وجُندَهُوَرَسُولَهُ المبعُوثَ بِالقُرآنِ
- ١٬٥٣٦هُم يَشهَدُونَ بأنكُم أعدَاءُ مَنذَا شَأنُهُ أبَداً بِكُلِّ زَمَانِ
- ١٬٥٣٧وَلأيِّ شَيءٍ كَانَ أحمَدُ خصمُكُمأعنِي ابنَ حَنبَلٍ الرِّضَى الشَّيبَانِي
- ١٬٥٣٨وَلأَيِّ شَيءٍ كَانَ بَعدُ خُصُومُكُمأهلَ الحَدِيثِ وَعَسكَرِ القُرآنِ
- ١٬٥٣٩ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أيضاً خَصمُكُمشَيخ الوجودِ العالمُ الحرَّانِي
- ١٬٥٤٠أعنِي أبَا العبَّاسِ نَاصِرَ المُختَارِ قَامِعَ سُنَّةِ الشَّيطَانِ
- ١٬٥٤١وَاللهِ لَم يَكُ ذَنبُهُ شَيئاً سِوَىتَجرِيدُهُ للوَحيِ عَن بُهتَانِ
- ١٬٥٤٢فَتَجَرَّدَ المقصُودُ عَن قَصدٍ لَهُفَلِذَاكَ لَم يَنضَف إِلَى إنسَانِ
- ١٬٥٤٣مَا مِنهُمُ أحدٌ دَعَا لِمَقَالَةٍغَيرش الحَدِيثِ ومُقتَضَى الفُرقَانِ
- ١٬٥٤٤فَالقَومُ لم يدعُوا إِلَى غَيرِ الهُدَىوَدَعوتُمُ أنتُم لِرأي فَلاَنِ
- ١٬٥٤٥شَتَّانَ بَينَ الدَّعوَتَينِ فَحَسبُكُميَا قَوم مَا بِكُمُ مِنَ الخُذلاَنِ
- ١٬٥٤٦قَالُوا لنَا لمَّا دَعَونَاهُم إِلَىهَذَا مَقَالَةُ ذِي هَوى مَلآنِ
- ١٬٥٤٧ذَهَبَت مَقَادِيرُ الشُّيُوخِ وَحُرمَةُ العُلَمَاءِ بَل عَبَرتهُمُ العَينَانِ
- ١٬٥٤٨وَتَرَكتُمُ أقوَالَهُم هَدَرَاً وَمَاأصغَتَ إلَيهَا مِنكُمُ أذُنَانَِ
- ١٬٥٤٩لَكِن حَفِظنَا نَحنُ حُرمَتَهُم وَلَمنَعدُ الذِي قَالُوهُ قَدرَ بَنَانِ
- ١٬٥٥٠يَا قََومِ واللهِ العَظِيمِ كَذَبتُمُوَأتَيتُم بِالزُّورِ والبُهتَانِ
- ١٬٥٥١وَنَسَبتُمُ العُلَمَاءَ للأمرِ الذِيهُم مِنهُ أهلُ بَرَاءَةٍ وَأمَانِ
- ١٬٥٥٢وَاللهِ مَا أوصَوكُمُ أن تَتركُواقَولَ الرسُولِ لِقَولِهِم بِلِسَانِ
- ١٬٥٥٣كَلاَّ وَلاَ فِي كُتبِهِم هَذَا بَلَىبِالعَكسِ أوصَوكُم بِلاَ كِتمَانِ
- ١٬٥٥٤إذ قَد أحَاطَ العِلمُ مِنهُم أنَّهُملَيسُوا بمعصُومِينَ بالبُرهَانِ
- ١٬٥٥٥كَلاَّ وَمَا مِنهُم أحَاطَ بِكُلِّ مَاقَد قَالَهُ المَبعُوثُ بِالقُرآنِ
- ١٬٥٥٦فَلِذَاكَ أو صَوكُم بأن لاَ تَجعَلُواأقوَالَهُم كَالنَّصِّ فِي المِيزَانِ
- ١٬٥٥٧لَكِن زِنُوهَا بِالنُّصُوصِ فَإن تُوَافِقهَأ فَتِلكَ صَحِيحَةُ الأوزَانِ
- ١٬٥٥٨لَكِنَّكُم قَدَّمتُمُ أقوَالَهُمأبداً عَلَى النَّصِّ العَظِيمِ الشَّانِ
- ١٬٥٥٩واللهِ لاَ لِوَصِيَّةِ العُلَمَاءِ نَفَّذتُم وَلاَ لِوَصِيَّةِ الرَّحمَنِ
- ١٬٥٦٠وَرَكِبتُمُ الجَهلَينِ ثُمَّ تَركتُم النَّصَّينِ مَع ظُلمٍ وَمَع عُدوَانِ
- ١٬٥٦١قَلنَا لَكُم فَتَعَلَّمُوا قُلتُم أمَانَحنُ الأئمَّةُ فَاضِلُو الأزمَانِ
- ١٬٥٦٢مَن أينَ وَالعُلَمَاءُ أنتُم فاستَحُواأينَ النُّجُومُ مِنَ الثَّرى التَّحتَانِي
- ١٬٥٦٣لَم يُشبِهِ العُلَمَاءَ إلاَّ أنتُمُأشبَهتُمُ العُلَمَاءَ فِي الأذقَانِ
- ١٬٥٦٤وَاللهُ لا َ علمٌ ولاَ دِينٌ وَلاَعَقلٌ وَلاَ بِمُرُوءَةِ الإِنسانِ
- ١٬٥٦٥عَأمَلتُمُ العُلَمَاءَ حِينَ دَعَوكُمُلِلحَقِّ بَل بِالبَغيِ وَالعُدوَانِ
- ١٬٥٦٦إن أنتُمُ إِلاَّ الذُّبَابُ إِذَا رَأىطُعماً فَيَا لِمَسَاقِطِ الذِّبَّانِ
- ١٬٥٦٧وَإِذَا رَأى فَزَعاً تَطَايَرَ قَلبُهُمِثلَ البُغَاثِ يُسَاقُ بِالعِقبَانِ
- ١٬٥٦٨وَإِذَا دَعَونَاكُم إِلَى البُرهَانِ كَانَ جَوَابُكُم جَهلاً بِلاَ بُرهَانِ
- ١٬٥٦٩نَحنُ المُقَلِّدَةُ الألَى ألفَوا كَذَاآباءَهُم فِي سَالِفِ الأزمَانِ
- ١٬٥٧٠قُلنَا فَكَيفَ تُكَفِّرُونَ وَمَا لَكٌمعِلمٌ بِتَكفِيرٍ وَلاَ إِيمَانِ
- ١٬٥٧١إذ أجمَعَ العُلَمَاءُ أنَّ مُقَلِّداًللنَّاسِ كَالأعمَى هُمَا أخَوَانِ
- ١٬٥٧٢وَالعِلمُ مَعرِفَةُ الهُدَى بِدَلِيلِهمَا ذَاكَ والتَّقلِيدُ مُستَوِيَانِ
- ١٬٥٧٣حِرنَا بِكُم وَاللهِ لاَ أنتُم معَ العُلَمَاءِ تَنقَادُونَ للبُرهَانِ
- ١٬٥٧٤كلاَّ وَلاَ مُتَعَلِّمُونَ فَمَن تُرَىتُدعَونَ نَحسِبُكُم مِنَ الثِّيرَانِ
- ١٬٥٧٥لَكِنَّهَا وَالله أنفَعُ مِنكُمُ المَعهُودَ مِن بَغيٍ وَمِن عُدوَانِ
- ١٬٥٧٦نَالَت بِهِم خَيراً وَنَالَت خَيرٌ وأنفَعُ لِلوَرَىأنتُم أمِ الثِّيرَانُ بِالبُرهَانِ
- ١٬٥٧٧فَمِنِ الذِي خَيرٌ وأنفَعُ لِلوَرَىانتُم أمِ الثِّيرَانُ بِالبُرهَانِ
- ١٬٥٧٨هَذَا وَثَامِنُ عَشرِهَا تَنزِيهُهُسُبحَانَهُ عَن مُوجِبِ النُّقصَانِ
- ١٬٥٧٩وَعَنِ العُيُوبِ وَمُوجِبِ التمثِيلِ وَالتَّشبِيهِ جَلَّ اللهُ ذُو السُّلطَانِ
- ١٬٥٨٠وَلِذَاكَ نَزَّهَ نَفسَهُ سُبحَانَهُعَن أن يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ ثَانِ
- ١٬٥٨١أو أن يَكُونَ لَهُ ظَهِيرٌ فِي الوَرَىسُبحَانَهُ عَن إفكِ ذِي بُهتَانِ
- ١٬٥٨٢أو أن يُوَلِّي خَلقَهُ سُبحَانَهُمِن حَاجَةٍ أو ذِلَّةٍ وَهَوَانِ
- ١٬٥٨٣أو أن يَكُونَ لَديهِ أصلاً شَافِعٌإلاَّ بإذنِ الوَاحِدِ المنَّانِ
- ١٬٥٨٤وَكَذَاكَ نَزَّهَ نَفسَهُ عَن وَالِدٍوَكَذَاكَ عَن وَلَدٍ هُمَا نَسَبَانِ
- ١٬٥٨٥وَكَذَاك نَزَّهَ نَفسَهُ عَن زَوجَةٍوَكَذَاكَ عَن كُفءٍ يكُون مُدَانِ
- ١٬٥٨٦وَلَقَد أتَى التَّنزِيهُ عَمَّا لَم يُقَلكَي لاَ يَدُورَ بِخَاطِرِ الإنسَانِ
- ١٬٥٨٧فانظُر إِلَى التَّنزِيهِ عن طَعمٍ وَلَميُنسَب إلَيهِ قَطُّ مِن إنسَانِ
- ١٬٥٨٨وَكَذَلِكَ التَّنزِيهُ عَن مَوتٍ وَعَننَومٍ وَعَن سِنَةٍ وَعَن غِشيَانِ
- ١٬٥٨٩وَكَذَلِكَ التَّنزِيهُ عَن نِسيَانِهِوَالرَّبُّ لَم يُنسَب إِلَى نِسيَانِ
- ١٬٥٩٠وَكَذَلِك التَّنزِيهُ عَن ظُلمٍ وَفِي الأفعَالِ عَن عَبَثٍ وَعَن بُطلاَنِ
- ١٬٥٩١وَكَذَلكَ التَّنزِيهُ عَن تَعَبٍ وَعَنعَجزٍ يُنَافِي قُدرَةَ الرَّحمنِ
- ١٬٥٩٢وَلَقََد حَكَى الرَّحمَنُ قَولاً قَالَهفِنحَاصُ ذُو البُهتَان وَالكُفرَانِ
- ١٬٥٩٣إنَّ الإِلهَ هُوَ الفَقِيرُ وَنَحنُ أصحَابُ الغِنَى ذُو الوُجدِ وَالإِمكَانِ
- ١٬٥٩٤وَلِذَاكَ أضحَى رَبَّنَا مُستَقرِضاًأموَالَنَا سُبحَانَ ذِي الإِحسَانِ
- ١٬٥٩٥وَحَكَى مَقالَةَ قَائِلٍ مِن قَومِهِأنَّ العُزَيرَ ابنٌ مِنَ الرَّحمنِ
- ١٬٥٩٦هَذَا وَمَا القَولاَنِ قَطُّ مَقَالَةٌمَنصُورَةٌ فِي مَوضِعٍ وَزَمَانِ
- ١٬٥٩٧لَكِن مَقَالَةُ كَونِهِ فَوقَ الوَرَىوَالعَرشِ وَهُوَ مُبَايِنُ الأكوَانِ
- ١٬٥٩٨قَد طَبَقَت شَرقَ البِلاَدِ وَغَربهَاوَغَدَت مُقَرَّرَةً لَِذِي الأذهَانِ
- ١٬٥٩٩فَلأيِّ شَيءٍ لَم يُنَزِّه نَفسَهُسُبحَانَهُ فِي مُحكَمِ القُرآنِ
- ١٬٦٠٠عَن ذِي المَقَالَةِ مَع تَفَاقُمِ أمرِهَاوَظُهُورِهَا فِي سَائِرِ الأديَانِ
- ١٬٦٠١بَل دَائِماً يُبدِي لَنَا إثبَاتَهَاوَيُعِيدُهُ بِأدِلَّةِ التِّبيَانِ
- ١٬٦٠٢لاَ سيَّمَا تِلكَ المقَالَةِ عِندَكُممَقرُونَةٌ بِعِبَادَةِ الأوثَانِ
- ١٬٦٠٣أو أنَّهَا كَمَقَالَةٍ لِمُثَلِّثٍعَبدِ الصَّلِيبِ المشرِكِ النَّصرَانِي
- ١٬٦٠٤إذ كَانَ جسماً كُلُّ مَوصُوفٍ بِهَالَيسَ الإلَهُ مُنَزِّلَ الفُرقَانِ
- ١٬٦٠٥فَالعَابِدُونَ لِمَن عَلَى العَرشِ استَوىبالذَّاتِ لَيسُوا عَأبِدِي الدَّيَّانِ
- ١٬٦٠٦لَكِنَّهُم عُبَّادُ أوثَانٍ لَدَىهَذَا المعطَّلِ جَاحِِدِ الرَّحمنِ
- ١٬٦٠٧وَلِذَاكَ قَد جَعَلَ المُعَطِّلُ كُفرَهُمهُوَ مُقتَضَى المَعقُولِ وَالبُرهَانِ
- ١٬٦٠٨هَذَا رَأينَاهُ بِكتبِكُمُ وَلَمنَكذِب عَلَيكُم فِعلَ ذِي البُهتَانِ
- ١٬٦٠٩وَلأيِّ شَيءٍ علم يُحذِّر خَلقَهُعَنهَا وَهَذَا شَأنُهَا بِبَيَانِ
- ١٬٦١٠هَذَا وَلَيسَ فَسَادُهَا بِمُبَيِّنٍحَتَّى يُحَالَ لَنَا عَلَى الأذهَانِ
- ١٬٦١١وَلِذَاكَ قَد شَهِدَت أفَاضِلُكمُ لَهَابِظُهُورِهَا لِلوَهمِ في الإِنسَانِ
- ١٬٦١٢وَخَفَاءُ مَا قَالُوهُ مِن نَفيٍ عَلَى الأذهَانِ بَل تَحتَاجُ لِلبُرهَانِ
- ١٬٦١٣هَذَا وَتَاسِعُ عَشرِهَا إلزَامُ ذِي التَّعطِيلِ أفسَدَ لاَزمٍ بِبَيَانِ
- ١٬٦١٤وَفَسَادُ لاَزِمِ قَولِهِ هُوَ مُقتضٍلِفَسَادِ ذَاك القَولِ بِالبُرهَانِ
- ١٬٦١٥فَسَلِ المعطِّلَ عَن ثَلاَثِ مَسَائِلٍتَقضِي عَلَى التعطِيلِ بِالبُطلاَنِ
- ١٬٦١٦مَاذَا تقُولُ أكَانَ يَعرِفُ رَبَّهُهَذَا الرَّسُولُ حَقِيقَةَ العِرفَانِ
- ١٬٦١٧أم لاَ وَهَل كَانَت نَصِيحَتُهُ لَنَاكُلَّ النَّصِيحَةِ لَيسَ بالخَوَّانِ
- ١٬٦١٨أم لاَ وَهَل حَازَ البلاغَةَ كُلَّهَافَاللَّفظُ وَالمعنَى لَهُ طَوعَانِ
- ١٬٦١٩فَإِذَا انتَهَت هَذِي الثلاثَةُ فِيهِ كَامِلَةً مُبَرَّأةً مِنَ النُّقصَانِ
- ١٬٦٢٠فَلأِيِّ شَيءٍ عَاشَ فِينَا كَاتِماًلِلنَفي وَالتعطِيلِ فِي الأزمَانِ
- ١٬٦٢١بَل مُفصِحاً بِالضِّدِّ مِنهُ حَقِيقَةَ الإفصَاحِ مُوضَّحَةً بكلِّ بَيَانِ
- ١٬٦٢٢وَلأيِّ شَيءٍ لَم يُصَرِّح بِالذِيصَرَّحتُمُ فِي رَبِّنَا الرَّحمَنِ
- ١٬٦٢٣ألِعَجزِهِ عَن ذَاكَ أم تَصِيرِهِفِي النُّصحِ أم لِخَفَاءِ هَذَا الشَّانِ
- ١٬٦٢٤حَاشَاهُ بَل ذَا وَصفُكُم يَا أمَّةَ التَّعطِيلِ لاَ المبعُوثِ بالقُرآنِ
- ١٬٦٢٥وَلأيِّ شَيءٍ كَانَ يَذكُر ضِدَّ ذَافِي كُلِّ مُجتَمَعٍ وكُلِّ زَمَانِ
- ١٬٦٢٦أتَرَاهُ أصبَحَ عَاجِزاً عَن قَولِهِ استَولَى وَيَنزِلُ أمرُهُ وَفُلاَنِ
- ١٬٦٢٧وَيَقُولُ أينَ الله يَعنِي مَن بِلَفظِ الأينِ هَل هَذَا مِنَ التِّبيَانِ
- ١٬٦٢٨وَاللهِ مَا قَالَ الأئِمَّةُ كُلَّ مَاقَد قَالَهُ مِن غَير مَا كِتمَان
- ١٬٦٢٩وَغَدَت بَصَائِرُهُم كَخُفَّاشٍ أتَىضَوءُ النهَأرِ فَكَفَّ عَن طَيَرَانِ
- ١٬٦٣٠حَتَّى إِذَا مَا اللَّيلُ جَاءَ ظَلاَمُهُأبصَرتَهُ يَسعَى بِكُلِّ مَكَانِ
- ١٬٦٣١وَكَذَا عُقُولُكُمُ لَو استَشعَرتُمُيَا قَومُ كالحَشَرَاتِ والفِيرَانِ
- ١٬٦٣٢أنِسَت بإيحَاشِ الظَّلاَمِ وَمَا لَهَابِمَطَالِعِ الأنوَارِ قَطُّ يَدَانِ
- ١٬٦٣٣لَو كَانَ حَقًّا مَا يَقُولُ معَطِّلٌلِعُلُوِّهِ وَصِفَاتِهِ الرَّحمنِ
- ١٬٦٣٤لَزِمَتكُمُ شُنَعٌ ثَلاَثٌ فَارتَؤُواأو خَلَّةٌ مِنهُنَّ أو ثِنتَانِ
- ١٬٦٣٥تَقدِيمُهُم فِي العِلمِ أو فِي نُصحِهِمأو فِي البَيَانِ أذَاكَ ذُو إمكَانِ
- ١٬٦٣٦إن كَانَ مَا قَد قلتُمُ حقًّا فَقَدضَلَّ الوَرَى بالوَحي والقُرآنِ
- ١٬٦٣٧إذ فِيهِمَا ضِدُّ الذِيي قُلتُمُ وَمَاضِدَّانِ فِي المعقُولِ يَجتَمِعَان
- ١٬٦٣٨بَل كَانَ أولَى أن يُعَطَّلَ مِنهُمَاويُحَالَ فِي عِلمٍ وفِي عرفَانِ
- ١٬٦٣٩إمَّا عَلَى جَهمٍ وَجَعدٍ أو عَلى النَّظَّامِ أو ذِي المذهَبِ اليُونَانِ
- ١٬٦٤٠وَكَذَاكَ أتبَاعٌ لَهُم فَقعُ الفَلاَصُمٌّ وَبكمٌ تَابعو العُميَانِ
- ١٬٦٤١وَكَذَاكَ أفراخُ القَرامِطَةِ الألَىقَد جَاهَرُوا بِعَداوَةِ الرَّحمنِ
- ١٬٦٤٢كَالحَاكمِيَّةِ والألَى وَالوهُمُكَأبِي سَعِيدٍ ثُمَّ آلِ سِنَانِ
- ١٬٦٤٣وَكَذَا ابنُ سِينَا والنَّصيرُ نصيرُ أهلِ الشِّركِ وَالتكذِيبِ والكُفرَانِ
- ١٬٦٤٤وَكَذَاكَ أفراخُ المجُوسِ وشِبهُهُموَالصَّابِئينِ وَكُلِّ ذِي بُهتَانِ
- ١٬٦٤٥إخوَانُ إبلِيسَ اللعِينِ وجُندُهُلاَ مَرحَباً بِعَسَاكِرِ الشَّيطَانِ
- ١٬٦٤٦أفَمَن حَوَالَتُهُ عَلَى التنزِيل والوَحي المبينِ ومُحكمِ القُرآنِ
- ١٬٦٤٧كَمُحَيَّرٍ أضحَت حَوَالَتُهُ عَلَىأمثَالِهِ أم كَيفَ يَستَوِيَانِ
- ١٬٦٤٨أم كَيفَ يشعُرُ تَائِهٌ بمُصَابِهِوَالقَلبُ قَد جُعِلَت لَهُ قُفلاَنِ
- ١٬٦٤٩قُفلٌ مِنَ الجَهلِ المُرَكَّبِ فَوقَهُقُفلُ التَعصُّبِ كَيفَ يَنفَتِحضانِ
- ١٬٦٥٠وَمَفََاتحُ الأقفَالِ فِي يَدِ مَن لَه التصرِيفُ سُبحَانَ العَظِيمِ الشَّأنِ
- ١٬٦٥١فَاسألهُ فَتحَ القُفلِ مجتهداً عَلى الأسنَانِ إنَّ الفَتحَ بالأسنَانِ
- ١٬٦٥٢هَذَا وَخَاتِمُ هذه العِشرينَ وَجهاًوَهوَ أقرَبُهَا إلَى الأذهَانِ
- ١٬٦٥٣سَردُ النُّصُوصِ فإنَّهَا قَد نَوَّعَتطُرقَ الأدِلَّةِ فِي أتَمِّ بَيَانِ
- ١٬٦٥٤وَالنَّظمُ يَمنَعُنِي مِنَ استِيفَائِهَاوَسَياقَةُ الألفَاظِ بالميزَانِ
- ١٬٦٥٥فأشِيرُ بَعضَ إشَارَةٍ لِمَوَاضِعٍمِنهَا وَأينَ البَحرُ مِن خِلجَانِ
- ١٬٦٥٦فاذكُر نُصُوصَ الإِستِوَاءِ فإنَّهَافِي سَبعِ آياتٍ مِنَ القُرآنِ
- ١٬٦٥٧واذكر نُصُوصَ الفوقِ أيضاً فِي ثَلاَثٍ قَد غَدَت مَعلُومَةَ التِّبيَانِ
- ١٬٦٥٨واذكُر نُصُوصَ عُلُوِّهِ فِي خَمسَةٍمَعلُومةٍ بَرِئَت مِنَ النُّقصَانِ
- ١٬٦٥٩واذكُر نُصُوصاً فِي الكِتَابِ تَضَمَّنتتَنزِيلَهُ مِن رَبِّنَا الرَّحمنِ
- ١٬٦٦٠فَتضَمَّنَت أصلَين قَامَ علَيهِمَا الإسلاَمُ والإِيمَان كالبُنيَانِ
- ١٬٦٦١كَونَ الكِتَابِ كَلاَمَهُ سُبحَانَهُوَعُلُوَّهُ مِن فَوقِ كُلِّ مَكَانِ
- ١٬٦٦٢وَعِدَادُهَا سَبعُونَ حِينَ تُعَدُّ أوزادَت عَلَى السَّبعِينَ فِي الحُسبَانِ
- ١٬٦٦٣واذكُر نُصُوصاً ضُمِّنَت رَفعاً وَمِعرَاجاً وَإصعَاداً إلَى الدَّيَّانِ
- ١٬٦٦٤هِيَ خَمسَةٌ مَعلُومَةٌ بِالعَدِّ وَالحُسبَانِ فاطلُبهَا مِنَ القُرآنِ
- ١٬٦٦٥وَلَقَد أتَى فِي سُورَةِ المُلكِ التِيتُنجِي لِقَارِئِهَا مِنَ النِّيرَانِ
- ١٬٦٦٦نَصَّانِ أنَّ الله فَوقَ سَمَائِهِعِندَ المُحرِّفِ مَا هُمَا نَصَّانِ
- ١٬٦٦٧وَلَقَد أتَى التَّخصِيصُ بالعِندِ الذِيقُلنَا بِسَبعٍ بَل أتَى بِثَمَانِ
- ١٬٦٦٨مِنهَا صَرٍيحٌ مَوضِعَانِ بِسُورَةِ الأعرَافِ ثُمَّ الانبِياءِ الثَّانِي
- ١٬٦٦٩فَتَدَبَّرِ النَّصينِ وانظُر مَا الذِيلِسَواهُ ليسَت تَقتَضِي النَّصَّانِ
- ١٬٦٧٠وَبِسُورَةِ التحرِيمِ أيضاً ثَالِثٌبَادِي الظُّهورِ لِمَن لَهُ أذُنَانِ
- ١٬٦٧١ولَدَيهِ فِي مُزَّمِّلٍ قَد بَيَّنَتنَفسَ المُرَادِ وَقُيِّدَت بِبَيَانِ
- ١٬٦٧٢لاَ تَنقُضِ البَاقِي فَمَا لمعَطِّلٍمِن رَاحَةٍ فِيهَا وَلاَ تِبيَانِ
- ١٬٦٧٣وَبِسُورَةِ الشُّورَى وَفِي مُزَّمِّلٍسِرٌّ عَظيمٌ شَأنُهُ ذُو شَانِ
- ١٬٦٧٤فِي ذِكرِ تَفطِيرِ السَّمَاءِ فَمَن يُرِدعِلماً بِهِ فَهُوَ القَرِيبُ الدَّانِي
- ١٬٦٧٥لَم يَسمَعِ المتَأخِّرُونَ بِنَقلِهِجُبناً وَضُعفاً عَنهُ فِي الإِيمَانِ
- ١٬٦٧٦بَل قَالَهُ المُتقدِّمُونَ فَوارِصُ الإسلامِ هُم أمَراءُ هَذَا الشَّانِ
- ١٬٦٧٧وَمحَمَّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَبرِيُّ فِيتَفسِيرِهِ حُكِيَت بِهِ القَولاَنِ
- ١٬٦٧٨هَذَا وَحَادِيهَا وَعِشرِينَ الذِيقَد جَاء فِي الأخبَارِ وَالقُرآن
- ١٬٦٧٩إتيانُ ربِّ العَرشِ جَلَّ جَلاَلُهُوَمَجِيئُهُ لِلفَصلِ بِالمِيزَانِ
- ١٬٦٨٠فانظُر إلَى التقسِيمِ وَالتَّنوِيع فِي القُرآنِ تُلفِيهِ صَرِيحَ بَيَانِ
- ١٬٦٨١إنَّ المَجيءَ لِذَاتِهِ لاَ أمرِهِكَلاَّ وَلاَ مَلِكٍ عَظِيمِ الشَّانِ
- ١٬٦٨٢إذ ذانِك الأمرَانِ قَد ذُكِرا وَبَينَهُمَا مَجِيءُ الرَّبِّ ذِي الغُفرَانِ
- ١٬٦٨٣والله مَا احتملَ المجِيءُ سِوَى مَجِيءِ الذَّاتِ بَعدَ تَبَيُّنِ البُرهَانِ
- ١٬٦٨٤مِن أينَ يأتِي يا أولِي المعقُولِ إنكُنتُم ذَوِي عَقلٍ مَعَ العِرفَانِ
- ١٬٦٨٥مِن فوقِنَا أو تَحتِنَا وأمَامِنَاأو عَن شَمائِلنَا وَعَن أيمَانِ
- ١٬٦٨٦واللهِ لاَ يَأتِيهُمُ مِن تَحتِهِمأبَداً تَعَالَى الله ذُو السُّلطَانِ
- ١٬٦٨٧كَلاَّ وَلاَ مِن خَلفِهِم وَأمَامِهِموَعَنِ الشَّمَائِلِ أو عَنِ الأيمَانِ
- ١٬٦٨٨واللهِ لاَ يَأتِيهُم إلاَّ مِنَ العُلو الذِي فَوقَ كُلِّ مَكَانِ
- ١٬٦٨٩وَاذكُر حَدِيثاً فِي الصَّحِيحِ تَضَمَّنَتكَلِمَاتُهُ تَكذِيبَ ذِي البُهتَانِ
- ١٬٦٩٠لَمَّا قَضَى الله الخَلِيقَةَ ربُّنَاكَتَبت يَدَاهُ كِتَابَ ذِي الإِحسَانِ
- ١٬٦٩١وَكِتَابُهُ هَوَ عِندَهُ وَضعٌ عَلى العَرشِ المجِيدِ الثَّابِتِ الأركَانِ
- ١٬٦٩٢إنِّي أنَا الرَّحمنُ تَسبِقُ رَحمَتِيغَضَبِي وَذَاكَ لرأفتِي وَحَنَاني
- ١٬٦٩٣وَلَقَد أشَارَ نَبِيُّنَا فِي خُطبَةٍنَحوَ السَّمَاءِ بِأصبُعِ وَبَنَانِ
- ١٬٦٩٤مُستَشهِداً رَبَّ السَّمَواتِ العُلَىلِيَرَى وَيَسمَعَ قَولَهُ الثَّقَلاَنِ
- ١٬٦٩٥أتُرَاهُ أمسَى للسَّمَا مُستَشهِداًأم للذِي هُو ذِي الأكوَانِ
- ١٬٦٩٦وَلَقَد أتَى فِي رُقيَةِ المَرضَى عَنِ الهَادِي المُبِينِ أتمُّ مَا تِبيَانِ
- ١٬٦٩٧نَصٌّ بِأنَّ اللهَ فَوقَ سَمَائِهِفَاسمَعهُ إن سَمَحَت لَكَ الأُذُنَانِ
- ١٬٦٩٨وَلَقَد أتَى خَبَرٌ رَوَاهُ عَمُّه العَبَّاسُ صِنوُ أبيهِ ذُو الإِحسَانِ
- ١٬٦٩٩أن السَّمَواتِ العُلَى مِن فَوقِهَا الكرسِي عَلَيهِ العَرشُ للرَّحمَنِ
- ١٬٧٠٠والله فَوقَ العَرشِ يُبصِرُ خَلقَهُفَانظُرهُ إن سَمَحَت لَكَ العَينَانِ
- ١٬٧٠١واذكُر حَدِيثَ حُصَينٍ بنِ المنذر الثِّقَةِ الرِّضَى أعنِي أبَا عِمرَانِ
- ١٬٧٠٢إذ قَالَ رَبِّي فِي السَّمَاءِ لِرَغبَتِيوَلِرَهبَتِي أدعُوه كُلَّ أوَانِ
- ١٬٧٠٣فأقَرَّهُ الهَادِي البشيرُ وَلَم يَقُلأنتَ المُجَسِّمُ قَائِلٌ بِمَكَانِ
- ١٬٧٠٤حَيَّزتَ بَل جَهَّيتَ بَل شَبَّهتَ بَلجَسَّمتَ لَستَ بعَارِفِ الرَّحمنِ
- ١٬٧٠٥هَذي مَقَالَتُهُم لِمَن قَد قَالَ مَاقَد قَالَهُ حَقًّا أبُو عمرَانِ
- ١٬٧٠٦فَاللهُ ياخُذُ حَقَّهُ مِنهُم وَمِنأتبَاعِهِم فَالحَقُّ للرَّحمنِ
- ١٬٧٠٧وَاذكر شَهَادَتَهُ لِمَن قَد قَال رَبي فِي السَّمَا بحَقِيقَةِ الإِيمَانِ
- ١٬٧٠٨وَشَهَادَةَ العَدلِ المعَطِّلِ للذِيقَد قَالَ ذَا بِحَقِيقَةِ الكُفرَانِ
- ١٬٧٠٩وَاحكُم بأيِّهِمَا تَشَاءُ وَإنَّنِيلأراكَ تَقبَلُ شَاهِدَ البُطلاَنِ
- ١٬٧١٠إن كُنتَ مِن أتبَاعِ جَهمٍ صَاحِب التَّعطِيلِ وَالبُهتَانِ وَالعُدوَانِ
- ١٬٧١١واذكُر حَدِيثاً لابن إسحَاقَ الرضَىذَاكَ الصَّدُوقُ الحَافِظُ الرَّبَّانِي
- ١٬٧١٢فِي قِصِّةَ استِسقَائِهِم يَستَشفِعُونَ إِلَى الرَّسُولش بربِّهِ المنَّانِ
- ١٬٧١٣فاستعظَمَ المُختَارُ ذَاكَ وقَالَ شَأنُ الله رَبِّ العَرشِ أعظَمُ شَانِ
- ١٬٧١٤اللهُ فَوقَ العَرشِ فَوقَ سَمَائِهِسُبحَانَ ذِي المَلَكُوتِ والسُّلطَانِ
- ١٬٧١٥وَلِعَرشِهِ مِنه أطِيطٌ مِنلَ مَاقَد أطَّ رَحلُ الراكِبِ العَجلاَنِ
- ١٬٧١٦للَّهِ مَا لَقِي ابن اسحَاق مِنَ الجَهمِييِّ إذ يَرميهِ بالعُدوَانِ
- ١٬٧١٧وَيظَلُ يَمدَحُهُ إذَا كَانَ الذِييَروِي يُوَافِقُ مَذهَبَ الطَّعَّانِ
- ١٬٧١٨كم قَد رَأينَا مِنهمُ أمثَالَ ذَافَالحُكم للَّهِ العَلِيِّ الشَّانِ
- ١٬٧١٩هَذَا هُو التطفِيفُ لا التَّطفِيفُ فِيذَرعٍ وَلاَ كَيلٍ وَلاَ مِيزَانِ
- ١٬٧٢٠واذكر حَدِيثَ نُزُولِهِ نِصفَ الدُّجَىفِي ثُلثِ لَيلٍ آخرٍ أو ثَانِ
- ١٬٧٢١فَنُزُولُ رَبٍّ لَيسَ فَوقَ سَمَائِهِفِي العَقلِ مُمتَنِعٌ وَفِي القُرآنِ
- ١٬٧٢٢واذكُر حَدِيثَ الصَّادِقِ ابنِ رَوَاحَةٍفِي شأنِ جَاريةٍ لَدَى الغِشيَانِ
- ١٬٧٢٣فِيهِ الشَّهَادَةُ أنَّ عرشَ الله فَوقَ الماءِ خَارِجَ هَذِهِ الأكوَانِ
- ١٬٧٢٤وَاللهُ فَوقَ العَرشِ جَلَّ جَلاَلُهسُبحَانَهُ عَن نَفي ذِي البُهتَانِ
- ١٬٧٢٥ذَكَرَ ابنُ عَبدِ البَرِّ فِي استِيعَابِههَذَا وَصَحَّحَهُ بِلاَ نُكرَانِ
- ١٬٧٢٦وَحَديثُ مِعراَجِ الرَّسُولِ فَثَابِتٌوَهُوَ الصَّرِيحُ بِغَايَةِ التِّبيَانِ
- ١٬٧٢٧وإلَى إلهِ العَرشِ كَانَ عُروجُهُلَم يَختَلِف مِن صَحبِهِ رَجَلاَنِ
- ١٬٧٢٨وَاذكُر بقصَّةِ خَندِقٍ حُكمًا جَرَىلِقُرَيظَةٍ مِن سَعدٍ الرَّبَّانِي
- ١٬٧٢٩شَهِدَ الرَّسُولُ بأنَّ حُكمَ إلهَنامِن فَوقِ سَبعٍ وِفقُهُ بِوزَانِ
- ١٬٧٣٠وَاذكُر حَدِيثاً للبَرَاءِ رَوَاهُ أصحَابُ المَسانِدِ مِنهُمُ الشَّيبَانِي
- ١٬٧٣١وأبُو عَوَانَةَ ثُمَّ حَاكِمُنَا الرِّضَىوَأبُو نُعَيمِ الحَافِظُ الرَّبَّانِي
- ١٬٧٣٢قَد صَحَّحُوهُ وَفِيهِ نصٌّ ظَاهِرٌمَا لَم يُحرِّفهُ أولُو العُدوَانِ
- ١٬٧٣٣فِي شأنِ رُوحِ العَبدِ عِندَ وَدَاعِهَاوَفِرَاقِهَا لِمَسَاكِنِ الأبدَانِ
- ١٬٧٣٤فَتَظَلُّ تَصعَدُ فِي سَمَاءِ فَوقَهَاأخرَى إلَى خَلاَّقِهَا الرَّحمنِ
- ١٬٧٣٥حَتَّى تَصِيرَ إِلَى سَمَاءٍ رَبُّهَافِيهَا وَهَذَا نَصُّهُ بأمَانِ
- ١٬٧٣٦واذكُر حَدِيثاً فِي الصَّحِيح وفيه تَحذِيرٌ لِذَاتِ البَعلِ من هِجرَانِ
- ١٬٧٣٧مِن سُخطِ رَبٍّ فِي السَّمَاءِ عَلَى التِيهَجَرَت بِلاَ ذَنبٍ وَلاَ عُدوَانِ
- ١٬٧٣٨واذكُر حَدِيثاً قَد رَواهُ جَابِرٌفِيهِ الشِّفَاءُ لِطَالِبِ الإِيمَانِ
- ١٬٧٣٩في شأن أهلِ الجَنَّةِ العُليَا وَمَايَلقَونَ مِن فَضلِ وَمِن إحسَانِ
- ١٬٧٤٠بَينَاهُمُ فِي عَيشِهِم وَنَعِيمِهِموَإذَا بِنُورٍ سَاطِعِ الغِشيَانِ
- ١٬٧٤١لَكِنهُم رَفَعُوا إليهِ رُؤوسَهُمفَإذَا هُوَ الرَّحمنُ ذُو الغُفرَانِ
- ١٬٧٤٢فيُسلِّمُ الجَبَّارُ جَلَّ جَلاَلُهُحَقًّا عَلَيهِم وَهوَ ذُو الإِحسَانِ
- ١٬٧٤٣وَاذكُر حَدِيثاً قَد رَوَاهُ الشَّافِعِيُّطَريقُهُ فيهِ أبُو اليَقظَانِ
- ١٬٧٤٤فِي فَضلِ يَومِ الجُمعَةِ اليَومِ الذِيبِالفَضلِ قَد شَهِدَت لَهُ النَّصَّانِ
- ١٬٧٤٥يَومُ استِوَاءِ الرَّبِّ جَلَّ جَلالُهحقًّا عَلَى العَرشِ العَظيمِ الشَّانِ
- ١٬٧٤٦وَاذكُر مَقَالَتَهُ ألَستُ أمِينَ مَنفَوقَ السَّمَاءِ الوَاحِدِ المَنَّانِ
- ١٬٧٤٧واذكُر حَدِيثَ أبِي رَزِينٍ ثُمَّ سُقهُ بِطُولِهِ كَم فِيهِ مِن عِرفَانِ
- ١٬٧٤٨وَاللهِ مَا لمعطِّلٍ بِسَمَاعِهِأبَداً قُوًى إِلاَّ عَلَى النُّكرَانِ
- ١٬٧٤٩فأصُولُ دِينِ نبينَا فِيه أتَتفِي غَايَةِ الإِيضاحِ والتبيَانِ
- ١٬٧٥٠وبطُولِهِ قَد سَاقَهُ ابنُ إمَامِنَافِي سُنَّةٍ والحَافِظُ الطَّبَرَانِي
- ١٬٧٥١وَكَذَا أبُوبَكرٍ بِتَارِيخٍ لَهُوَأبُوه ذَاكَ زَهَيرٌ الرَّبَّانِي
- ١٬٧٥٢واذكُر كَلامَ مُجَاهِدٍ فِي قَولِهِأقِمِ الصَّلاَةِ وَتِلكَ فِي سُبحَانِ
- ١٬٧٥٣فِي ذِكرِ تَفسِيرِ المَقَامِ لأحمَدٍمَا قِيلَ ذَا بِالرَّأي وَالحُسبَانِ
- ١٬٧٥٤إن كَانَ تَجسِيماً فَإنَّ مُجَاهِداًهُوَ شَيخُهُم بَل شَيخُهُ الفَوقَانِي
- ١٬٧٥٥وَلَقَد أتَى ذِكرُ الجُلُوسِ بِهِ وَفِيأثَرٍ رَوَاهُ جَعفَرُ الرَّبَّانِي
- ١٬٧٥٦أعنِي ابنَ عَمِّ نَبِيِّنَا وَبِغَيرِهِأيضاً أتَى وَالحَقُّ ذُو بَيَانِ
- ١٬٧٥٧وَالدارَ قُطنِييُّ الإِمَامُ يَثَبِّتُ الآثَارَ فِي ذَا البَابِ غَيرَ جَبَانِ
- ١٬٧٥٨وَلَهُ قَصِيدٌ ضُمِّنَت هَذَا وَفِيهَا لَستُ لِلمَروِيِّ ذَا نُكرَانِ
- ١٬٧٥٩وَجَرَت لِذَلِكَ فِتنَةٌ فِي وَقتِهِمِن فِرقَةِ التعطِيلِ والعُدوَانِ
- ١٬٧٦٠والله نَاصِرُ دِينِهِ وَكِتَابِهِوَرسُولِهِ فِي سَائِرِ الأزمَانِ
- ١٬٧٦١لَكِن بِمِحنَةِ حِزبِهِ مِن حَربِهِذَا حِكمَةٌ مُذ كَانَتِ الفِئَتَانِ
- ١٬٧٦٢وَقَد اقتَصَرتُ عَلَى يَسيرٍ مِن كثِيرٍ فَائِتٍ لِلعَدِّ وَالحُسبَانِ
- ١٬٧٦٣مَا كُلُّ هَذَا قَابِلُ التأويلِ بالتحرِيفِ فَاستَحيُوا مِنَ الرَّحمَنِ
- ١٬٧٦٤هَذَا وَأصلُ بَلِيَّةِ الإسلامِ مِنتَأوِيلِ ذِ التَّحرِيفِ وَالبُطلاَنِ
- ١٬٧٦٥وَهُوَ الَّذِي قَد فَرَّقَ السَّبعِينَ بَلزَادَت ثَلاَثاً قَولَ ذِي البُرهَانِ
- ١٬٧٦٦وَهُو الَّذِي قَتَل الخَليفَةَ جَامَعَ القُرآنِ ذَا النُّورَينِ وَالإِحسَانِ
- ١٬٧٦٧وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ الخَلِيفَةَ بَعدَهُأعنِي عَلِيًّا قَاتِلَ الأقرَانِ
- ١٬٧٦٨وَهُوَ الذِي قَتَلَ الحُسَينَ وَأهلَهُفَغَدَوا عَلَيهِ مُمَزَّقِي اللُّحمَانِ
- ١٬٧٦٩وَهُوَ الذِي فِي يَومِ حَرَّتِهم أبَاحَ حِمَى المَدِينَةِ مَعقِلَ الإِيمَانِ
- ١٬٧٧٠حَتَّى جَرَت تِلكَ الدِّمَاءُ كَأنَّهَافِي يَومِ عِيدٍ سُنَّةُ القُربَانِ
- ١٬٧٧١وَغَدَا لَهُ الحَجَّاجُ يَسفِكُهَا وَيَقتُلُ صَاحِبَ الإِيمَانِ وَالقُرآنِ
- ١٬٧٧٢وَجَرى بمَكَّةَ مَا جَرَى مِن أجلِهِمِن عَسكَرِ الحَجَّاجِ ذِي العُدوَانِ
- ١٬٧٧٣وَهُوَ الَّذِي أنشَا الخَوَارِجَ مِثلَمَاأنشَا الرَّوَافِضَ أخبَثَ الحَيَوَانِ
- ١٬٧٧٤ولأجلِهِ شَتَمُوا خِيَارَ الخَلقِ بَعدَ الرُّسلِ بالعُدوَانِ والبُهتَانِ
- ١٬٧٧٥ولأجلِهِ سَلَّ البُغَاةُ سُيُوفَهُمظَنًّا بِأنَّهُم ذَوُو إحسَانِ
- ١٬٧٧٦وَلأجلِهِ قَد قَالَ أهلُ الإِعتِزَالِ مَقَالَةً هَدَّت قُوَى الإيمَانِ
- ١٬٧٧٧وَلأجلِهِ قَالُوا بأنَّ كَلاَمَهُسُبحَانَهُ خَلقٌ مِنَ الأكوَانِ
- ١٬٧٧٨وَلأجلِ قَد كَذَّبَت بِقَضَائِهِشِبهُ المَجُوسِ العَابِدِي النِّيرانِ
- ١٬٧٧٩وَلأجلِهِ قَد خَلَّدُوا أهلَ الكَبَائِرِ فِي الجَحِيمِ كَعَابِدِي الأوثَانِ
- ١٬٧٨٠وَلأجلِهِ قَد أنكَرُوا لِشَفَاعَةِ المُختَارِ فِيهِم غَايَة النُّكرَانِ
- ١٬٧٨١وَلأجلِهِ ضُرِبَ الإمَامُ بِسَوطِهِمصِدِّيقُ أهلِ السُّنَّةِ الشَّيبَانِي
- ١٬٧٨٢وَلأجلِهِ قَد قَال جَهمٌ لَيسَ رَبُّالعَرشِ خَارِجَ هَذِهِ الأكوَانِ
- ١٬٧٨٣كَلاَّ وَلاَ فَوقَ السَّمواتِ العُلَىوالعَرشَ أخلَوهُ مِنَ الرَّحمنِ
- ١٬٧٨٤مَا فَوقَهَا رَبٌّ يُطَاعُ جِبَاهُنَاتَهوِي لَهُ بِسُجُودِ ذِي خُضعَانِ
- ١٬٧٨٥وَلأجلِهِ جُحِدَت صِفَاتُ كَمَالِهِوَالعَرشَ أخلَوهُ مِنَ الرَّحمَنِ
- ١٬٧٨٦وَلأجلِهِ أفنَى الجَحِيمَ وَجَنَّةَ المأوَى مَقَالَةَ كَاذِبٍ فَنَّانِ
- ١٬٧٨٧وَلأجلِهِ قَالُوا الإلهُ مُعَطَّلٌأزَلاً بِغَيرِ نِهَايَةٍ وَزَمَانِ
- ١٬٧٨٨وَلأجلِهِ قَد قَالَ لَيسَ لِفِعلِهِمِن غَايةٍ هِيَ حِكمَةُ الدَّيَّانِ
- ١٬٧٨٩وَلأجلِهِ قَد كَذَّبُوا بِنُزُولِهِنَحوَ السَّماءِ بِنِصفِ لَيلٍ ثَانِ
- ١٬٧٩٠وَلأجلِهِ زَعَمُوا الكِتَابَ عِبَارَةًوحِكَايةً عَن ذَلِكَ القُرآنِ
- ١٬٧٩١مَا عِندَنَا شَيءٌ سِوَى المخلُوقِ وَالقُرآنِ لَم يُسمَع مِنَ الرَّحمَنِ
- ١٬٧٩٢مَاذَا كَلاَمَ الله قَطُّ حَقِيقَةًلَكِن مَجَازٌ وَيحَ ذَا البُهتَانِ
- ١٬٧٩٣وَلأجلِهِ قُتِلَ ابنُ نَصرٍ أحمَدٌذَاكَ الخُزَاعِيُّ العَظِيمُ الشَّانِ
- ١٬٧٩٤إذ قَالَ ذَا القُرآنُ نَفسُ كَلاَمِهِمَا ذَاكَ مَخلُوقٌ مِنَ الأكوَانِ
- ١٬٧٩٥وَهُوَ الذِي جَرَّ ابنَ سِينَا والألَىقَالُوا مَقَالَتهُ على الكُفرَانِ
- ١٬٧٩٦فتَأوَّلُوا خَلقَ السَّمَوَاتِ العُلَىوحُدُوثُها بِحَقِيقَةِ الإِمكَانِ
- ١٬٧٩٧وَتَأوَّلُوا عِلمَ الإِلَهِ وَقَولَهُوَصِفَاتِهِ بِالسَّلبِ والبُطلاَنِ
- ١٬٧٩٨وتَأوَّلُوا البَعثَ الَّذِي جَاءَت بِهِرُسُلُ الإِلَهِ بِهَذِهِ الأبدَانِ
- ١٬٧٩٩بِفرَاقِها لِعَنَاصِرٍ قَد رُكِّبَتحَتَّى تَعُود بَسِيطَةَ الأركَانِ
- ١٬٨٠٠وَهُوَ الذِي جَرَّ القَرَامِطَةَ الألَىيَتَأوَّلُونَ شَرَائِعَ الإِيمَانِ
- ١٬٨٠١فَتَأوَّلُوا العَملِيَّ مِثلَ تأوُّلِ العِلمِ عِندكُمُ بِلاَ فُرقَانِ
- ١٬٨٠٢وَهُو الذِي جَرَّ النَّصِيرَ وَحِزبَهُحَتَّى أتَوا بِعَسَاكِرِ الكُفرَانِ
- ١٬٨٠٣فَجَرَى عَلَى الإِسلاَمِ أعظَمُ مِحنَةٍوَخُمَارُهَا فِينَا إلى ذَا الآنِ
- ١٬٨٠٤وَجَمِيعُ مَا فِي الكَونِ مِن بدَعَ وَأحدَاثٍ تُخَالِفُ مُوجِبَ القُرآنِ
- ١٬٨٠٥فأسَاسُهَا التأوِيلُ ذُو البُطلاَنِ لاَتأوِيلُ أهلِ العِلمِ والإِيمَانِ
- ١٬٨٠٦إذ قَالَ تَفسِيرُ المُرَانِ وَكَشفُهُوَبَيَانُ مَعنَاهُ إلى الأذهَانِ
- ١٬٨٠٧قَد كَانَ أَعلَمُ خَلقِهِ بِكَلاَمِهِصَلَّى عَلَيهِ اللهُ كُلَّ أوَانِ
- ١٬٨٠٨يَتَأولُ القُرآنِ عِندَ رُكُوعِهِوَسُجُودِهِ تأوِيلَ ذِي بُرهَانِ
- ١٬٨٠٩هَذا الذِي قَالَتهُ أمُّ المُؤمنينَ حِكَايَةً عَنهُ لَهَا بِلِسَانِ
- ١٬٨١٠فَانظُر إِلَى التأوِيلِ مَا تَعنِي بِهِخَيرُ النِّسَاء وَأفقَهُ النَّسوَانِ
- ١٬٨١١أتَظُّنُّهَا تَعنِي بِهِ صَرفاً عَنِ المَعنَى القَوِيِّ ذِي الرُّجحَانِ
- ١٬٨١٢وَانظُر إِلَى التَّأوِيلِ حِينَ يقولُ عَلِّمهُلِعَبدِ اللهِ فِي القُرآنِ
- ١٬٨١٣مَاذَا أرَادَ بِهِ سِوَى تَفسِيرهِوَظُهور معنَاه لهُ بِبَيَانِ
- ١٬٨١٤قَولُ ابنِ عَبَّاسٍ هُوَ التَّأوِيلُ لاَتأوِيلُ جَهمِيٍّ أخِي بُهتَانِ
- ١٬٨١٥وَحَقِيقَةُ التَّأوِيلِ مَعنَاهُ الرُّجُوعُ إِلَى الحَقِيقَةِ لاَ إِلَى البُطلاَنِ
- ١٬٨١٦وَكَذَاكَ تأوِيلُ المَنَامِ حَقِيقَةُ المَرئِي لاَ التَّحرِيفُ بِالبُهتَانِ
- ١٬٨١٧وَكَذَاكَ تَأويلُ الذِي قَد أخبَرَترُسلُ الإِلَهِ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ
- ١٬٨١٨نَفسُ الحَقِيقَةِ إذ تُشَاهِدُهَا لَدَىيَومِ المَعَادِ بِرُؤيَةٍ وَعِيَانِ
- ١٬٨١٩لاَ خُلفَ بَينَ أئِمَّةِ التَّفسِير فِيهَذَا وَذلِكَ وَاضِحُ البُرهَانِ
- ١٬٨٢٠هَذَا كَلاَمُ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِوَأئِمةِ التَّفسِيرِ للقُرآنِ
- ١٬٨٢١تَأوِيلُهُ هُوَ عِندَهُم تَفسِيرُهبِالظَّاهِرِ المَفهُومِ للأذهانِ
- ١٬٨٢٢مَا قَالَ مِنهُم قَطُّ شَخصٌ وَاحِدٌتَأوِيلُهُ صَرفٌ عَنِ الرُّجحَانِ
- ١٬٨٢٣كَلاَّ وَلاَ نَفيُ الحَقِيقَة لاَ وَلاَعَزلُ النُّصُوصِ عَنِ اليقينِ فَذَانِ
- ١٬٨٢٤تَأوِيلُ أهلِ البَاطِلِ المردُود عِندَ أئِمةِ العِرفَانِ وَالإِيمَانِ
- ١٬٨٢٥وَهُوَ الذِي لا شَكَّ فِي بُطلاَنِهِوَالله يَقضِي فِيهِ بالبُطلاَنِ
- ١٬٨٢٦فَجَعَلتُمُ بِلَّفظِ مَعنًى غَيرَ مَعنَاهُ لَدَيهِم بِاصطِلاَحٍ ثَانِ
- ١٬٨٢٧وَحَمَلتُمُ لَفظَ الكِتَابِ عَلَيهِ حَتَّى جَاءَكُم مِن ذَاكَ مَحذُورَانش
- ١٬٨٢٨كَذِبٌ عَلَى الألفَاظِ مَع كَذِبِ علَىمَن قَالَهَا كَذِبَانٍ مَقبُوحَانِ
- ١٬٨٢٩وَتَلاَهُمَا أمرَانِ أقبَحُ مِنهَمَاجَحدُ الهُدَى وَشَهَادةُ البُهتَانِ
- ١٬٨٣٠إذ يَشهَدُونَ الزُّورَ أنَّ مُرَادَهُغَيرُ الحَقِيقَةِ وَهيَ ذُو بُطلاَنش
- ١٬٨٣١وَعَلَيكُمُ فِي ذَا وَظَائِفُ أربَعٌوَالله لَيسَ لَكُم بِهِنَّ يَدَانِ
- ١٬٨٣٢مِنهَا دَلِيلٌ صَارِفٌ لِلَّفظِ عَنمَوضُوعِهِ الأصلِيِّ بِالبُرهَانِ
- ١٬٨٣٣إذ مُدَّعِي نَفسِ الحَقِيقَةِ مُدَّعٍللأصلِ لَم يَحتَج إِلَى بُرهَانِ
- ١٬٨٣٤فَإِذَا استقَامَ لَكُم دَلِيلُ الصَّرفِ يَاهَيهَاتَ طُولِبتُم بِأمرٍ ثَانِ
- ١٬٨٣٥وَهُوَ احتِمَالُ اللَّفظِ لِلمَعنَى الذِيقُلتُم هُوَ المقصُودُ بِالتِّبيَانِ
- ١٬٨٣٦فَغِذَا أتيتُم ذَاكَ طُولِبتُم بِأمرٍ ثَالِثٍ مِن بَعدِ هَذَا الثَّانِي
- ١٬٨٣٧إذ قُلتُمُ إنَّ المُرَادَ كَذَا فمَاذَا دَلَّكُم أتَخَرُّصُ الكُهَّانِ
- ١٬٨٣٨هَب أنهُ لَم يَقصُدِ الموضُوعَ لَكِن قد يكُونُ القَصدُ مَعنًى ثَانِ
- ١٬٨٣٩غَيرَ الذِي عَيَّنتُمُوهُ وَقَد يَكُونُ اللَّفظُ مَقصُونداً بدُونِ مَعَانِ
- ١٬٨٤٠كَتَعَبُّدٍ وَتِلاَوَةٍ وَيَكُونُ ذَاكَ القَصدُ أنفَعَ وَهوَ ذُو إمكَانِ
- ١٬٨٤١مِن قَصدِ تَحرِيفٍ لَهَا يُسمَى بِتأوِيلٍ مَعَ الأتعَابِ للأذهَانِ
- ١٬٨٤٢وَاللهِ مَا القَصدَانِ فِي حَدِّ سَوَافِي حِكمَةِ المُتَكَلِّمِ المنَّانِ
- ١٬٨٤٣بَل حِكمَةُ الرَّحمنِ تُبطِلُ قَصدَهُ التَّحرِيفَ حَاشَا حِكمَةُ الرَّحمنِ
- ١٬٨٤٤وَكَذَاكَ تُبطِلُ قصدَهُ إنزَالَهَامِن غَير مَعنًى وَاضِحِ التِّبيَانِ
- ١٬٨٤٥وَهُمَا طَريقَا فِرقَتَين كِلاَهُمَاعَن مَقصَدِ القرآن مُنحَرِفَانِ
- ١٬٨٤٦وَأتَى ابنُ سِينا بَعدَ ذَا بِطَرِيقَةٍأخرَى وَلَم يأنَف مِنَ الكُفرَانِ
- ١٬٨٤٧قَالَ المرادُ حَقَائِقُ الألفَاظِ تَخييلاً وَتَقرِيباً إِلَى الأذهَانِ
- ١٬٨٤٨عَجِزَت عَن الإِدراكِ للمَعقُولِ إلاَّفِي مِثَالِ الحِسِّ كَالصِّبيَانِ
- ١٬٨٤٩كَي يُبرِزَ المعقُولَ فِي صُورٍ مِنَ المَحسُوسِ مَقبُولاً لِذِي الأذهَانِ
- ١٬٨٥٠فَتَسَلُّطُ التَّأوِيلِ إبطَالٌ لِهَذَا القَصدِ وَهُوَ جِنَايَةٌ مِن جَانِ
- ١٬٨٥١هذَا الذِي قَد قَالَهُ مَع نَفيهِلِحَقَائِقِ الألفَاظِ فِي الأذهَانِ
- ١٬٨٥٢وَطَرِيقَةُ التَّأوِيلِ أيضاً قَد غَدَتمُشتَقَّةً مِن هَذِهش الخِلجَانِ
- ١٬٨٥٣وَكِلاَهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أن الحَفِيقَةَ مُنتَفٍ مَضمُونُهَا بِبَيَانِ
- ١٬٨٥٤لَكِن قَدِ اختَلَفَا فَعِندَ فَرِيقِكُممَا إن أُرِيدَت قَطُّ بِالتِّبيَانِ
- ١٬٨٥٥لَكِنَّ عِندَهُمُ أريدَ ثُبُوتُهَافِي الذِّهنِ إذ عُدِمَت مِنَ الإِحسَانِ
- ١٬٨٥٦إذ ذَاكَ مَصلَحَةُ المخَاطِبِ عِندَهُموَطريقَةُ البُرهَانِ أمرٌ ثَانِ
- ١٬٨٥٧فَكِلاَهُمَا ارتَكَبَا أشَدَّ جِنَايَةٍجُنِيَت عَلَى القُرآنِ والإِيمَانِ
- ١٬٨٥٨جَعَلُوا النُّصُوصَ لأجلِهَا غَرَضاً لَهُمقَد خَرَّقُوهُ بأسهُمِ الهَذَيَانِ
- ١٬٨٥٩وَتَسَلَّطَ الأوغَادُ والأوقَاحُ والأرذالُ بالتَّحرِيفِ وَالبُهتَانِ
- ١٬٨٦٠كُلٌ إذَا قَابَلتَهُ بِالنَّصِّ قَابَلَهُ بِتَأوِيلٍ بِلاَ بُرهَانِ
- ١٬٨٦١وَيقُولُ تَأوِيلِي كَتأوِيلِ الذِينَ تَأوَّلُوا فَوقيَّةَ الرَّحمنِ
- ١٬٨٦٢بَل دونَهُ فَظُهُورُهَا فِي الوَحي بِالنَّصَّينِ مِثلُ الشَّمسِ فِي التِّبيَانِ
- ١٬٨٦٣أيَسُوغُ تَأوِيلُ العُلُوِّ لَكُم وَلاَتَتَأوَّلُوا البَاقِي بِلاَ فُرقَانِ
- ١٬٨٦٤وَكَذَاكَ تَأوِيلُ الصِّفَاتِ مَع أنَّهَامِلءُ الحَديثِ وَمِلءُ ذِي القُرآنِ
- ١٬٨٦٥واللهِ تَأوِيلُ العُلُوِّ أشَدُّ مِنتَأوِيلِنَا لِقِيَامَةِ الأبدَانِ
- ١٬٨٦٦وَأشَدُّ مِن تأوِيلِنَا بِحَيَاتِهوَلِعِلمِهِ وَمَشِيئَةِ الأكوَانِ
- ١٬٨٦٧وأشدُّ مِن تَأوِيلِنا لِحُدُوثِ هَهذَا العَالَم المحسُوسِ بِالإِمكَانِ
- ١٬٨٦٨وأشَدُّ مِن تَأوِيلِنَا بَعضَ الشَّرَائِعِ عِندَ ذِي الإنصَافِ وَالمِيزَانِ
- ١٬٨٦٩وأشَدُّ مِن تأوِيلِنَا لِكَلاَمِهِبِالفَيضِ مِن فَعَّالِ ذِي الأكوَانِ
- ١٬٨٧٠وَأشدُّ مِن تأوِيلِ أهلِ الرَّفضِ أخبَارَ الفَضَائِلِ حَازَهَا الشَّيخَانِ
- ١٬٨٧١وَأشَدُّ مِن تَأوِيلِ كُلِّ مُؤَولٍنَصًّا بِأن مُرَادَهُ الوَحيَانِ
- ١٬٨٧٢إذ صَرَّحَ الوَحيَانِ مَع كُتُبِ الإِلَهِ جَميعِهَا بِالفَوقِ للرَّحمَنِ
- ١٬٨٧٣فَلأيِّ شَيءٍ نَحنُ كُفَّارٌ بِذَا التأوِيلِ بَل أنتُم عَلَى الإيمَانِ
- ١٬٨٧٤إنَّا تَأوَّلنَا وَأنتُم قَد تَأوَّلتُم فَهَاتُوا وَاضِحَ الفُرقَانِ
- ١٬٨٧٥ألَكُم عَلَى تَأوِيلِكُم أجرَانِ حَيثُ لَنَا عَلَى تَأويلِنَا وِزرَانِ
- ١٬٨٧٦هَذِي مَقَالَتُهُم لَكُم فِي كُتبِهِممِنهَا نَقَلنَاها بِلاَ عُدوَانِ
- ١٬٨٧٧رُدُّوا عَلِيهِم إن قَدَرتُم أو فنَحُّوا عَن طَريقِ عَسَاكِرِ الإِيمَانِ
- ١٬٨٧٨لاَ تَحطَمنَّكُم جُنُودهُم كَحَطم السَّيلِ عما لاَقَى مِنَ الدِّيدَانِ
- ١٬٨٧٩وَكَذَا نُطَالِبُكُم بِأمرٍ رَابِعٍوَاللهِ لَيسَ لَكُم بِذَا إمكَانِ
- ١٬٨٨٠هُوَ الجَوابُ عَن المُعَارِضِ إذ به الدَّعوَى تَتِمُّ سَلِيمَةَ الأركَانِ
- ١٬٨٨١لَكِنَّ ذَا عَينُ المَحالِ وَلَو يُسَاعِدُكم عَلَيهِ رَبُّ كُلِّ لِسَانِ
- ١٬٨٨٢فَأدِلَّةُ الإِثبَاتِ حَقًّا لاَ يَقُومُ لَهَا الجِبَالُ وَسَائِرُ الأكوَانِ
- ١٬٨٨٣تَنزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وَوَحيُهُمَع فِطرَةِ الرَّحمنِ وَالبُرهَانِ
- ١٬٨٨٤أنَّى يُعَارضُهَا كِنَاسَةُ هَذِهِ الأذهَانِ بالشُّبُهَاتِ وَالهَذَيَانِ
- ١٬٨٨٥وَجَعَاجِعٌ وَفَرَاقِعٌ مَا تَحتَهَاإلاَّ السَّرابُ لوَارِدٍ ظَمآنِ
- ١٬٨٨٦فَلتَهنِكُم هَذي العُلُومُ اللاءِ قدذُخِرَت لَكُم عَن تَابِعِ الإِحسَانِ
- ١٬٨٨٧بَل عَن مَشَايِخِهِم جَمِيعاً ثُمَّ وفقتم لَهَا مِن بَعدِ طُولِ زَمَانِ
- ١٬٨٨٨واللهِ مَا ذُخِرَت لَكُم لِفَضِيلَةٍلَكُمُ عَلَيهِمِ يَا أولِي النُّقصَانِ
- ١٬٨٨٩لَكِن عُقُولُ القَومِ كَانَت فَوقَ ذَاقَدراً وَشَأنُهُم فَأعظَمُ شَانِ
- ١٬٨٩٠وَهمُ أجَلُّ وَعِلمُهُم أعلَى وَأشرَفُ أن يُشَابَ بِزُخرُفِ الهَذَيَانِ
- ١٬٨٩١فَلِذَاكَ صَانَهُم الإِلَهُ عنِ الَّذِيفِيهِ وَقَعتُم صَونَ ذِي إحسَانِ
- ١٬٨٩٢سَمَّيتُمُ التَّحرِيفَ تَأوِيلاً كَذَا التَّعطِيلَ تَنزِيهاً هُمَا لَقَبَانِ
- ١٬٨٩٣وَأضَفتُم أمراً إلَى ذَا ثَالِثاًشَراًّ وَأقبَحَ مِنهُ ذَا بُهتَانِ
- ١٬٨٩٤فَجَعَلتُم الإِثبَاتَ تَجسِيماً وَتَشبيهاً وَذَا مِن أقبَحِ العُدوَانِ
- ١٬٨٩٥فَقَلَبتُمُ تِلكَ الحَقَائِقَ مِثلَ مَاقُلِبَت قُلُوبُكُمُ عَنِ الإِيمَانِ
- ١٬٨٩٦وَجَعَلتُمُ الممدُوحَ مَذمُوماً كَذَابِالعكسِ حَتَّى استَكمَلَ اللَّبسَانِ
- ١٬٨٩٧وَأرَدتُمُ أن تُحمَدُوا بِالإِتِّبَاعِ نَعَم لَكِن لِمَن يَا فِرقَةَ البُهتَانِ
- ١٬٨٩٨وَبَغَيتُمُ أن تَنسِبُوا للابتِدَاعِ عَسَاكِرَ الآثارِ والقُرآنِ
- ١٬٨٩٩وَجَعَلتُم الوَحيَينِ غَيرَ مُفِيدَةٍللِعِلمِ وَالتَّحقِيقِ وَالبُهتَانِ
- ١٬٩٠٠لَكِن عُقُولُ النَّاكِبِينَ عَن الهُدَىلَهُمَا تُفِيدُ وَمَنطِقُ اليُونَانِ
- ١٬٩٠١وَجَعَلتُم الإِيمَانِ كُفراً وَالهُدَىعَينَ الضَّلاَلِ وَذَا مِنَ الطُّغيَانِ
- ١٬٩٠٢ثُمَّ استَخَفَّيتُم عُقُولاً مَا أرَادَ الله أن تَزكُو عَلى القُرآنِ
- ١٬٩٠٣حَتَّى استَجَابُوا مُهطِينَ لدعوة التَّعطِيلِ قَد هَرَبُوا مِنَ الإِيمَانِ
- ١٬٩٠٤يَا وَيحَهُم لَو يَشعُرُونَ بِمَن دَعَاوَلِمَا دَعا قَعَدُوا قُعُودَ جَبَانِ
- ١٬٩٠٥هذَا وَثَمَّ بَلِيةٌ مَستُورَةٌفِيهِم سَأبدِيهَا لَكُم بِبَيَانِ
- ١٬٩٠٦وَرِثَ المُحرِّفُ مِن يَهُودَ وَهُم أولو التَّحرِيفِ وَالتَّبدِيلِ وَالكِتمَانِ
- ١٬٩٠٧فَأرَادَ مِيرَاثَ الثَّلاَثَةِ مِنهُمفَعَصَت عَلَيهِ غَايَةَ العِصيَانِ
- ١٬٩٠٨إذ كَان لَفظُ النَّص مَحفُوظاً فمَا التَّبدِيلُ والكِتمَانُ فِي الإِمكَانِ
- ١٬٩٠٩فَأرَادَ تَبدِيلَ المعَانِي إذ هِيَ المَقصُودُ مِن تَعبِيرِ كُلِّ لِسَانِ
- ١٬٩١٠فَأتَى إليهَا وَهيَ بَارِزَةٌ مِنَ الألفَاظِ ظَاهِرةٌ بِلاَ كِتمَانِ
- ١٬٩١١فَنَفَى حَقَائِقَهَا وَأعطَى لَفظَهَامَعنًى سِوَى مَوضُوعِهِ الحَقَّانِ
- ١٬٩١٢فَجَنَى عَلَى المعنَى جِنَايَةَ جَاحِدٍوَجنَى عَلَى الألفَاظِ بِالعُدوَانِ
- ١٬٩١٣وَأتَى إِلَى حِزبِ الهُدَى أعطَاهُمُشِبهَ اليَهُودِ وَذَا مِنَ البُهتَانِ
- ١٬٩١٤إذ قَالَ أنَّهُمُ مُشَبِّهَةٌ وَأنتُمُ مِثلُهُم فَمَنِ الَّذِي يَلحَانِي
- ١٬٩١٥فِي هَتكِ أستَارِ اليَهُودِ وَشبهِهِممِن فِرقَةِ التَّحرِيفِ لِلقُرآنِ
- ١٬٩١٦يَا مسلِمينَ بِحَقِّ رَبِّكُمُ اسمَعُواقَولِي وَعُوهُ وَعيَ ذِي عِرفَانِ
- ١٬٩١٧ثُمَّ احكُمُوا مِن بَعُد مَن هَذا الذِيأولَى بِهَذَا الشَّبهِ بِالبُرهَانِ
- ١٬٩١٨أُمِرَ اليَهُودُ بأن يَقُولُوا حِطَّةٌفَأبَوا وَقَالُوا حِنطَةٌ لِهَوانِ
- ١٬٩١٩وَكَذَلِكَ الجهمِيُّ قِيلَ لَهُ استَوَىفَابَى وَزَادَ الحَرفَ لِلنُّقصَانِ
- ١٬٩٢٠قَالَ استَوى استولَى وَذَا مِن جَهلِهِلُغَةً وَعَقلاَ مَا هُمَا سِيَّانِ
- ١٬٩٢١عِشرُونَ وَجهاً تُبطِلُ التَّأوِيلَ بِاستولى فَلا تَخرُج عَنِ القُرآنِ
- ١٬٩٢٢قَد أُفرِدَت بِمُصَنَّفٍ هُوَ عِندَنَاتَصنِيفُ حَبرٍ عَالِمٍ رَبَّانِي
- ١٬٩٢٣وَلَقَد ذَكَرنَا أربَعِينَ طِرِيقَةًقَد أبطَلَت هَذَا بِحُسنِ بَيَانِ
- ١٬٩٢٤هِيَ فِي الصَّوَاعِقِ إن تُرد تَحقِيقَهَالا تَختفَِي إلاَّ عَلَى العُميَانِ
- ١٬٩٢٥نُونُ اليَهُودِ وَلاَمُ جَهمِيٍّ هُمَافِي وَحي رَبِّ العرش زَائِدَتَانِ
- ١٬٩٢٦وَكَذَلِكَ الجَهمِيُّ عَطَّلَ وَصفَهُوَيَهُودُ قَد وَصَفُوهُ بِالنُّقصَانِ
- ١٬٩٢٧فَهُما إذاً فِي نَفيهِم لِصفَاتِهِ العُليَا كَمَا بَيَّنتُهُ أخَوَانِ
- ١٬٩٢٨وَمِنَ العَجَائِبِ قَولُهُم فِرعَونُ مَذهَبُهُ العُلُوُّ وَذَاكَ فِي القُرآنِ
- ١٬٩٢٩وَلِذَاكَ قَد طَلَبَ الصُّعُودَ إلَيهِبِالصَّرحِ الذِي قَد رَامَ مِن هَامَانِ
- ١٬٩٣٠هَذَا رَأينَاهِ بِكُتبِهِمُ وَمِنأفوَاهِهِم سَمعاً إِلَى الآذانِ
- ١٬٩٣١فَاسمَع إذاً مَن ذَا الذِي أولَى بِفرعَونَ المُعَطِّلِ جَاحِدِ الرَّحمَنِ
- ١٬٩٣٢وَانظُر إلَى مَن قَالَ مُوسَى كَاذِبٌحِينَ ادَّعَى فَوقِيةَ الرَّحمنِ
- ١٬٩٣٣فَمِنَ المصَائِبِ أنَّ فِرعَونِيَّكُمأضحَى يُكَفِّرُ صَاحِبَ الإِيمَانِ
- ١٬٩٣٤وَيَقُولُ ذَاكَ مُبَدِّلٌ للدِّينِ سَاعٍ بِالفَسَادِ وَذا مِن البُهتَانِ
- ١٬٩٣٥إنَّ المورِّثَ ذَا لَهُم فِرعَونُ حِينَ رمَى بِهِ المُولُودَ مِن عِمرانِ
- ١٬٩٣٦فَهوَ الإِمامُ لَهُم وَهَادِيهِم بِمَتبُوعٍ يَقُودُهُمُ إِلَى النِّيرَانِ
- ١٬٩٣٧هُوَ أنكَرَ الوَصفَينِ وَصفَ الفَوقِ وَالتَّكلِيمِ إنكَاراً عَلَى البُهتَانِ
- ١٬٩٣٨إذ قَصدُهُ إنكَارُ ذَاتِ الرَّب فالتَّعطِيلُ مَرقَاةٌ لِذَا النُّكرَانِ
- ١٬٩٣٩وَسوَاهُ جَاءَ بِسُلَّمٍ وَبِآلَةٍوَأتَى بِقَانُونٍ عَلَى بُنيَانِ
- ١٬٩٤٠وَأتَى بِذَاكَ مُفَكِّراً وَمُقَدِّراًوِرثَ الوَلِيدَ العَابِدَ الأوثَانِ
- ١٬٩٤١وَأتَى إِلَى التَّعطِيلِ مِن أبوَابِهلاَ مِن ظُهُورِ الدَّارِ وَالجُدرَانِ
- ١٬٩٤٢وأتَى به فِي قَالَبِ التَّنزِيهِ وَالتَّعظِيمِ تَلبِيساً عَلَى العُميَانِ
- ١٬٩٤٣وَأتَى إلَى وَصفِ العُلُوِّ فَقَالَ ذَا التَّجّسِيمُ لَيسَ يَلِيقُ بِالرَّحمَنِ
- ١٬٩٤٤فَاللَّفظُ قَد أنشَاهُ مِن تِلقَائِهِوكَسَاهُ وَصفَ الوَاحِدِ المنَّانِ
- ١٬٩٤٥وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ صَبِيُّ العَقلِ لَميَبلُغ وَلَو كانُوا مِنَ الشِّيخَانِ
- ١٬٩٤٦إلاَّ أنَاساً سَلَّمُوا لِلوَحيِ هُمأهلُ البُلُوغِ وَأعقَلُ الإِنسَانِ
- ١٬٩٤٧فأتَى إلَى الصِّبيَانِ فَانقَادُوا لَهُكَالشَّاءِ إذ تَنقَادُ للجَوبَانِ
- ١٬٩٤٨فَانظُر إلَى عَقلٍ صَغِيرٍ فِي يَدَيشَيطَانَ مَا يَلقَى مِنَ الشِّيطَانِ
- ١٬٩٤٩قَالُوا إذَا قَالَ المجَسِّمُ رَبُّنَاحَقًّا عَلَى العَرشِ استَوَى بِلِسَانِ
- ١٬٩٥٠فَسَلُوهُ كَم لِلعَرشِ مَعنًى وَاستَوَىأيضاً لَهُ فِي الوَضعِ خَمسُ مَعَانِ
- ١٬٩٥١وَعلى فَكَم مَعنًى لَهَا أيضاً لَدَىعَمرٍو فذَاكَ إمَامُ هَذَا الشَّانِ
- ١٬٩٥٢بَيِّن لَنَا تِلكَ المَعَانِي وَالذِيمِنهَا أرِيدَ بِوَاضِحِ التِّبيَانِ
- ١٬٩٥٣فاسمَع فَذَاك مُعَطِّلٌ هَذِي الجَعَاجعُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الهَذَيَانِ
- ١٬٩٥٤قُل لِلمُجَعجِعِ وَيحَكَ اعقَل ما الذِيقَد قُلتهُ إن كُنتَ ذَا عِرفَانِ
- ١٬٩٥٥العَرشُ عَرشُ الربِّ جَلَّ جَلاَلُهُوَاللاَّمُ لِلمَعهُودِ فِي الأذهَانِ
- ١٬٩٥٦مَا فِيه إجمَالٌ وَلاَ هُوَ مُوهِمٌنَقلَ المَجَازِ وَلاَ لَهُ وَضعَانِ
- ١٬٩٥٧وَمُحَمَّدٌ وَالأنبياءُ جَمِيعُهُمشَهِدُوا بِهِ للخَالِقِ الرَّحمَنِ
- ١٬٩٥٨مِنهُم عَرَفنَاهُ وَهُم عَرَفُوهُ مِنرَبٍّ عَلَيهِ قَدِ استَوَى دَيَّانِ
- ١٬٩٥٩لَم تَفهَم الأذهَانُ مِنهُ سَريرَ بَلقِيسٍ وَلاَ بَيتاً عَلَى الأركَانِ
- ١٬٩٦٠كَلاَّ وَلاَ عَرشاً عَلى بحرٍ وَلاعَرشاً لِجبريلَ بِلا بُنيَانِ
- ١٬٩٦١كَلاَّ وَلاَ العرشَ الذِي إن ثُلَّ مِنعَبدٍ هَوَى تَحتَ الحضِيضِ الدَّانِي
- ١٬٩٦٢كَلاَّ وَلاَ عَرشَ الكُرومِ وهذه الأعنَابِ فِي حَرثٍ وَفِي بُستَانِ
- ١٬٩٦٣لَكنَّهَا فَهِمَت بِحمدالله عَرشَ الرَّبِّ فَوقَ جِمِيعِ ذي الأكوَانِ
- ١٬٩٦٤وَعَلَيهِ رَبُّ العالمِينَ قَدِ استَوَىحَقًّا كَمَا قَد جَاءَ فِي القُرآنِ
- ١٬٩٦٥وَكَذَا استَوَى الموصُولُ بالحرفِ الذِيظَهَرَ المُرادُ بهِ ظُهورَ بَيَانِ
- ١٬٩٦٦لاَ فِيهِ إجمَالٌ وَلاَ هُوَ مُفهِمٌللإشتِرَاكِ وَلاَ مَجَازٍ ثَانِ
- ١٬٩٦٧تَركِيبُهُ مَع حَرفِ الاستِعلاَءِ نَصٌّفِي العُلُوِّ بوضعِ كُلِّ لِسَانِ
- ١٬٩٦٨فَإذَا تَركَّبَ مَع إلى فَالقَصدُ مَعمَعنَى العُلُوِّ لِوضعِهِ بِبَيَانِ
- ١٬٩٦٩وَإلَى السَّمَاءِ قَدِ استَوَى فَمُقَيَّدٌبِتَمَامِ صَنعتِهَا مَعَ الإتقَانِ
- ١٬٩٧٠لَكِن عَلَى العَرشِ استَوَى هُو مُطَلقٌمِن بَعدِهَا قَد تَمَّ بِالأركَان
- ١٬٩٧١لَكِنَّمَا الجَهمِيُّ يَقصُرُ فَهمُهُعَن ذَا فَتِلكَ مَوَاهِبُ المنَّانِ
- ١٬٩٧٢فإذَا اقتَضَى وَاوَ المعِيَّة كَانَ مَعنَاهُ استَوَى مُقَدَّمٌ وَالثَّانِي
- ١٬٩٧٣فَإذَا أتَى مِن غَيرِ حَرفٍ كَانَ مَعنَاهُ الكَمَالَ فَلَيسَ ذَا نُقصَانِ
- ١٬٩٧٤لاَ تَلبُسوا بِالبَاطِلِ الحقَّ الذِيقَد بَيَّن الرَّحمَنُ فِي الفُرقَانِ
- ١٬٩٧٥وَعَلَى للاستِعلاَءِ فَهيَ حَقيقَةٌفِيهِ لَدَى أربَابِ هَذَا الشَّانِ
- ١٬٩٧٦وَكَذلِكَ الرَّحمَنُ جَلَّ جَلاَلُهُلَم يَحتَمِل مَعنًى سِوَى الرَّحمَنِ
- ١٬٩٧٧يَا وَيحَهُ بِعَمَاهُ لَو وَجَدَ اسمَهُ الرَّحمَنَ مُحتَمِلاً لِخَمسِ مَعَانِ
- ١٬٩٧٨لَقَضَى بأنَّ اللَّفظَ لاَ مَعنًى لَهُإلاَّ التَّلاَوَةُ عِندَنَا بِلِسَانِ
- ١٬٩٧٩فَلِذَاكَ قَالَ أئِمةُ الإِسلاَمِ فِيمَعنَاهُ مَا قَد سَاءَكُم بِبَيَانِ
- ١٬٩٨٠وَلَقَد أحَلنَاكُم عَلَى كُتُبٍ لَهُمهِي عَندَنَا وَاللهِ بالكِيمَانِ
- ١٬٩٨١وَاللَّفظُ مِنهُ مُفرَدٌ ومَركَّبٌفِي الاعتِبَارِ فَمَا هُمَا سِيانِ
- ١٬٩٨٢واللَّفظُ فِي التَّركيبِ نَصٌّ فِي الذِيقَصَدَ المُخَاطِبُ مِنهُ فِي التِّبيَانِ
- ١٬٩٨٣أو ظَاهرٌ فِيه وَذَا مِن حيثُ نِسبَتُهُ إلَى الأفهَامِ وَالأذهَانِ
- ١٬٩٨٤فَيكُونُ نصًّا عِندَ طَائِفَةٍ وَعِندَ سِوَاهُمُ هُوَ ظَاهرُ التبيَانِ
- ١٬٩٨٥وَلَدَى سِوَاهُم مُجمَلٌ لَم يَتَّضِحلَهُم المُرَادُ بِهِ اتضَاحَ بَيَانِ
- ١٬٩٨٦فَالأولُون لإلفِهِم ذَاكَ الخِطَابِ وإلفِهِم مَعنَاهُ طُولَ زَمَانِ
- ١٬٩٨٧طَالَ المِرَاسُ لَهُم لمعنَاهُ كَمَا اشتَدَّت عِنَايَتُهُم بِذَاكَ الشَّانِ
- ١٬٩٨٨وَالعِلمُ مِنهُم بِالمُخَاطِبِ إذ هُمُأولَى بِهِ مِن سَائِرِ الإِنسَانِ
- ١٬٩٨٩وَلَهُم أتمُّ عِنَايَةٍ بِكَلاَمِهِوَقُصُودِهِ مَع صِحَّةِ العِرفَانِ
- ١٬٩٩٠فَخِطَابُه نَصٌ لَدَيهم قَاطِعٌفِيمَا أُريدَ بِهِ مِنَ التِّبيَانِ
- ١٬٩٩١لَكِنَّ مَن هُوَ دُونَهُم فِي ذَاكَ لَميَقطَع بِقَطعِهِم عَلَى البُرهَانش
- ١٬٩٩٢وَيقُولُ يَظهَرُ ذَا وَليسَ بِقَاطِعٍفِي ذِهنِهِ لا سَائشرِ الأذهَانِ
- ١٬٩٩٣وَلإلفِهِ بِكَلاَمِ مَن هُوَ مُقتَدٍبِكَلاَمِهِ مِن عَالِمِ الأزمَانِ
- ١٬٩٩٤هُو قَاطِعٌ بِمُرَادِهِ وَكَلاَمُهُنَصٌّ لَدَيهِ وَاضِحُ التِّبيَانِ
- ١٬٩٩٥وَالفتنَةُ العُظمَى مِنَ المتَسَلِّقِ المَخُدُوعِ ذِي الدَّعوَى أخِي الهَذَيَانِ
- ١٬٩٩٦لَم يَعرِفِ العِلمَ الذِي فِيهِ الكَلاَمُ وَلاَ لهُ إلفٌ بِهَذَا الشَّانِ
- ١٬٩٩٧لَكِنهُ مِنهُ غَرِيبٌ لَيسَ مِنسُكَّانِهِ كَلاَّ وَلاَ الجِيرَانِ
- ١٬٩٩٨فَهوَ الزَّنيمُ دَعِيُّ قَومٍ لَم يَكُنمِنهُم وَلَم يَصحَبهُمُ بِمَكَانِ
- ١٬٩٩٩وَكَلاَمُهُم أبداً لَدَيهِ مُجمَلٌوَبمعزَلٍ عَن إمرةِ الإِيقَانِ
- ٢٬٠٠٠شَدَّ التِّجَارَةَ بالزيُوفِ يَخَالُهَانَقداً صَحِيحاً وَهُوَ ذُو بُطلاَنِ
- ٢٬٠٠١حَتَّى إذَا رُدَّت إلَيهِ نَالَهُمِن رَدِّهَا خِزيٌ وَسُوءُ هَوَانِ
- ٢٬٠٠٢فأرَادَ تَصحِيحاً لَهَا إذ لَم يَكُننَقدُ الزيُوفِ يَرُوجُ فِي الأثمَانِ
- ٢٬٠٠٣وَرَأى استِحَالَة ذَا بِدُونِ الطَّعنِ فِيبَاقِي النُّقُودِ فَجَاءَ بِالعُدوَانِ
- ٢٬٠٠٤واستَعرضَ الثَّمَنَ الصَّحِيحَ بجَهلِهِوَبِظُلمِهِ يَبغِيهِ بِالبُهتَانِ
- ٢٬٠٠٥عِوَجاً لِيَسلَمَ نَقدُهُ بَينَ الوَرَىوَيَرُوجَ فِيهِم كَامِلَ الأوزَانِ
- ٢٬٠٠٦وَالنَّاسُ لَيسُوا أهلَ نَقدٍ للذِيقَد قِيلَ إلا الفردَ فِي الأزمَانِ
- ٢٬٠٠٧وَالزَّيفُ بَينَهُمُ هُوَ النَّقدُ الذِيقَد رَاجَ فِي الأسفَارِ وَالبُلدَانِ
- ٢٬٠٠٨إذ هُم قَدِ اصطَلحُوا عَلَيهِ وارتَضَوابِجَوَازِهِ جَهراً بِلاَ كِتمَانِ
- ٢٬٠٠٩فَإذَا أتَاهُم غَيرُهُ وَلَو أنَّهُذَهبٌ مُصفَّى خَالِصُ العِقيَانِ
- ٢٬٠١٠رَدُوه واعتَذَرُوا بأنَّ نُقُودَهُممِن غَيرِهِ بِمَرَاسِمِ السُّلطَانِ
- ٢٬٠١١فَإِذَا تَعَامَلنَا بِنَقدٍ غَيرِهِقَطِعَت جَوَامِكُنَا مِنَ الدِّيوَانِ
- ٢٬٠١٢وَاللهِ مِنهُم قَد سَمِعنَا ذا وَلَمنَكذِب عَلَيهِم وَيحَ ذِي البُهتَانِ
- ٢٬٠١٣يَا مَن يُريدُ تِجَارَةً تُنجِيهِ مِنغَضَبِ الإِلهِ وَمُوقَدِ النِّيرَانِ
- ٢٬٠١٤وَتُفِيدُهُ الأربَاحَ بِالجَنَّاتِ وَالحُورِ الحِسَانِ ورُؤيَةِ الرَّحمَنِ
- ٢٬٠١٥فِي جَنَّةٍ طَابَت وَدَامَ نَعِيمُهَامَا للفَنَاءِ عَلَيهِ مِن سُلطَانِ
- ٢٬٠١٦هَيىء لَهَا ثَمَنَاً تُبَاعُ بِمِثلِهِلاَ تُشتَرَى بِالزَّيفِ مِن أثمَانِ
- ٢٬٠١٧نَقداً عَلَيهِ سِكةٌ نَبَوِيةٌضَربَ المَدِينَة أشرَفِ البُلدَانِ
- ٢٬٠١٨أظَنَنتَ يَا مَغرُورُ بَائِعَهَا الذِييَرضَى بِنَقدٍ ضَربِ جِنكسخَانِ
- ٢٬٠١٩مَنَّتكَ وَاللهِ المُحَالَ النَّفسُ إنطَمِعَت بِذَا وَخُدعتَ بِالشَّيطَانِ
- ٢٬٠٢٠فَاسمَع إذاً سَبَبَ الضلاَلِ وَمَنشَأ التَّخليطِ إذ يَتَنَاظرُ الخَصمَانِ
- ٢٬٠٢١يَحتَجُّ بِاللَّفظِ المرَكَّبِ عَارِفٌمَضمُونَهُ بِسِيَاقِهِ لِبَيَانِ
- ٢٬٠٢٢وَاللَّفظُ حِينَ يُسَاقُ بِالتركِيبِ مَحفُوفٌ بِهِ للفَهمِ وَالتِّبيَانِ
- ٢٬٠٢٣جُندٌ يُنَادَى بالبَيَانِ عَلَيهِ مِثلَ نِدَائِنَا بِإقَامَةٍ وَأذَانِ
- ٢٬٠٢٤كَي يَحصُلَ الإِعلاَمُ بِالمَقصُودِ مِنإيرَادِهِ وَيَصِير فِي الأذهَانِ
- ٢٬٠٢٥فَيَفُكَّ تَركِيبَ الكَلاَمِ مُعَانِدٌحَتَّى يُقَلقِلَهُ مِنَ الأركَانِ
- ٢٬٠٢٦وَيرُومُ مِنهُ لَفظَةً قَد حُمِّلَتمَعنَى سِوَاه فِي كَلاَمٍ ثَانِ
- ٢٬٠٢٧فَيَكُونُ دَبُّوسَ الشِّقَاقِ وَعُدَّةًللدَّفعِ فِعلَ الجَاهِلِ الفتَّانِ
- ٢٬٠٢٨فَيقُولُ هَذَا مُجمَلٌ وَاللَّفظ مُحتَمَلٌ وَذَا مِن أعظَمِ البُهتَانِ
- ٢٬٠٢٩وَبذَاكَ يَفسُدُ كُلُّ عِلمٍ فِي الوَرَىوَالفَهمُ مِن خَبَرٍ وَمِن قُرآنِ
- ٢٬٠٣٠إذ أكثرُ الألفَاظِ تَقبَلُ ذَاكَ فِي الإفرَادِ قَبلَ العَقدِ وَالتِّبيَانِ
- ٢٬٠٣١لَكِن إذَا مَا رُكِّبَت زَالَ الَّذِيقَد كَانَ مُحتَمَلاً لَدَى الوِحدَانِ
- ٢٬٠٣٢فَإذَا تَجَرَّدَ كَانَ مُحتمَلاً لِغَيرِ مُرَادِهِ أو فِي كَلاَمٍ ثَانِ
- ٢٬٠٣٣لَكِنَّ ذَا التَّجرِيدَ مُمتَنِعٌ فَإنيُفرَض يَكُن لاَ شَكَّ فِي الأذهَانِ
- ٢٬٠٣٤وَالمُفرَدَاتُ بِغَيرِ تَركِيبٍ كَمِثلِ الصَّوتِ تَنعَقُهُ بِتِلكَ الضَّانِ
- ٢٬٠٣٥وَهُنَالِكَ الإِجمَالُ وَالتَّشكِيكُ وَالتَّجهِيلُ وَالتَّحرِيفُ وَالإتيَانُ بِالبُطلاَنِ
- ٢٬٠٣٦فَإذَا هُمُ فَعَلُوهُ رَامُوا نَقلَهُلِمُرَكَّبٍ قَد حُفَّ بِالتِّبيَانِ
- ٢٬٠٣٧وَقَضَوا عَلَى التَّركِيبِ بِالحُكمِ الَّذِيحَكَمُوا بِهِ لِلمُفرَدِ الوحدَانِ
- ٢٬٠٣٨جَهلاً وَتَجهِيلاً وَتَدلِيساً وَتَلبيساً وَتَرويجاً عَلَى العُميَانِ
- ٢٬٠٣٩هَذَا هَدَاكَ اللهُ مِن إضلاَلِهِموَضَلاَلِهِم فِي المَنطِقِ اليوناني
- ٢٬٠٤٠كَمجرَّدَاتٍ فِي الخَيَالِ وَقَد بَنَىقَومٌ عَلَيهَا أوهَنَ البُنيَانِ
- ٢٬٠٤١ظَنُّوا بِأنَّ لَهَا وَجُوداً خَارِجاًوَوُجُودُهَا لَو صَحَّ فِي الأذهَانِ
- ٢٬٠٤٢أنَّى وَتِلكَ مُشَخَّصَاتٌ حُصِّلَتفِي صُورَةٍ جُزئِيَّةٍ بِعِيَانِ
- ٢٬٠٤٣لَكِنَّهَا كُلِّيةٌ إن طَابَقَتأفرَادَهَا كاللَّفظِ فِي الميزَانِ
- ٢٬٠٤٤يَدعُونَهُ الكُلِّيَّ وَهوَ مَعيَّنٌفَردٌ كَذَا المعنَى هُمَا سِيَّانِ
- ٢٬٠٤٥تجَريدُ ذَا في الذِّهنِ أو فِي خَارِجٍعَن كُلِّ قَيدٍ لَيسَ فِي الإِمكَانِ
- ٢٬٠٤٦لاَ الذهنُ يَعقِلُهُ وَلاَ هُوَ خَارِجٌهُوَ كَالخَيَالِ لِطَيفِهِ السَّكرَانِ
- ٢٬٠٤٧لَكِن تَجرُّدُهَا المُقَيَّدِ ثَابِتٌوَسِوَاهُ مُمتَنِعٌ بِلاَ إمكَانِ
- ٢٬٠٤٨فَتَجَرُّدُ الأعيَانِ عَن وَصفٍ وَعَنوَضعٍ وَعَن وَقتٍ لَهَا وَمَكَانِ
- ٢٬٠٤٩فَرضٌ مِنَ الأذهَانِ يَفرضُهُ كَفَرضِ المُستَحِيلِ هُمَا لَهَا فَرضَانِ
- ٢٬٠٥٠الله أكبرُ كَم دَهَى مِن فَاضِلٍهَذَا التَّجَرُّدُ مِن قَدِيمِ زَمَانِ
- ٢٬٠٥١تَجرِيدُ ذِي الألفَاظِ عَن تَركِيبِهَاوَكَذَاكَ تَجرِيدُ المَعَانِي الثَّانِي
- ٢٬٠٥٢وَالحَقُ أنَّ كلَيهمَا فِي الذهنِ مَفرُوض فَلاَ تَحكُم عَلَيهِ وَهُوَ فِي الأذهَانِ
- ٢٬٠٥٣فيقُودُكَ الخَصمُ المُعَانِدُ بِالذِيسَلَّمتَهُ للحُكمِ فِي الأعيَانِ
- ٢٬٠٥٤فَعَلَيكَ بِالتَّفصِيلِ إن هُم أطلَقُواأو أجمَلُوا فَعَلَيكَ بِالتِّبيَانِ
- ٢٬٠٥٥وَتَمَسَّكُوا بِظَوَاهِرِ المنقُولِ عَنأشيَاخِهِم كَتَمَسُّكِ العُميانِ
- ٢٬٠٥٦وَأبَوا بأن يَتَمَسَّكُوا بِظَوَاهِر النَّصَّينِ وَاعجَباً مِنَ الخُذلاَنِ
- ٢٬٠٥٧قَولُ الشُّيُوخِ مُحَرَّمٌ تأوِيلُهُإذ قَصدُهُم للشَّرحِ وَالتِّبيَانِ
- ٢٬٠٥٨فَإذَا تَأوَّلنَا عَلَيهِم كَانَ إبطَالاً لِمَا رَامُوا بِلاَ بُرهَانِ
- ٢٬٠٥٩فَعَلَى ظَوَاهِرِهَا تُمَرُّ نُصُوصُهُموَعَلَى الحَقِيقَةِ حَملُهَا لِبَيَانِ
- ٢٬٠٦٠يَا لَيتَهُم أجرَوا نُصُوصَ الوَحي وَالمُجرَى مِنَ الآثَارِ وَالقُرآنِ
- ٢٬٠٦١بَل عِندَهُم تِلكَ النُّصُوصُ ظَوَاهرٌلَفظِيَّةٌ عُزِلَت عَنِ الإِيقَانِ
- ٢٬٠٦٢لَم تُغنِ شَيئاً طَالِبَ الحقِّ الذِييَبغِي الدَّلِيلَ وَمُقتَضَى البُرهَانِ
- ٢٬٠٦٣وَسَطَوا عَلَى الوَحيَينِ بِالتَّحريفِ إذسَمَّوهُ تَأوِيلاً بوَضعٍ ثَانِ
- ٢٬٠٦٤فَانظُر إِلَى الأعرَافِ ثُمَّ لِيُوسُفٍوَالكَهفُ وَافهَم مُتَضَى القُرآنِ
- ٢٬٠٦٥فَإذَا مَرَرتَ بآلِ عِمرَانٍ فَهِمتَ القَصدَ فَهمَ مُوَفَّقٍ رَبَّانِي
- ٢٬٠٦٦وَعِلمتَ أنَّ حَقِيقَةَ التأوِيل تَبيينُ الحَقِيقَةِ لاَ المَجَازُ الثَّانِي
- ٢٬٠٦٧وَرَأيتَ تأوِيلَ النُّفَاةِ مُخَالِفاًلِجَمِيعِ هَذَا لَيسَ يَجتَمِعَانِ
- ٢٬٠٦٨اللَّفظُ هُم أنشَوا لَهُ مَعنًى بِذَاكَ الإصطِلاَحِ وَذَاكَ أمرٌ دَانِ
- ٢٬٠٦٩وَأتَوا إِلَى الإِلحَادِ فِي الأسمَاءِ وَالتَّحرِيفِ للألفَاظِ بِالبُهتَانِ
- ٢٬٠٧٠فَكَسَوهُ هَذَا اللَّفظَ تَلبِيساً وَتَدلِيساً عَلَى العُميَانِ وَالعُورَانِ
- ٢٬٠٧١فَاستَنَّ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُكَذِّبٍمِن بَاطِنِيٍّ قُرمُطِييٍّ جَانِي
- ٢٬٠٧٢فِي ذَا بِسُنَّتِهِم وَسَمَّى جَحدَهُلِلحَقِّ تَأوِيلاً بِلاَ فُرقَانِ
- ٢٬٠٧٣وَأتَى بِتَأوِيلٍ كَتَأوِيلاَتِهِمشِبراً بِشِبرٍ صَارِخاً بِأذَانِ
- ٢٬٠٧٤إنَّا تَأوَّلنَا كَمَا أوَّلتُمُفَأتُوا نُحَاكِمكُم إلَى الوَزَّانِ
- ٢٬٠٧٥فِي الكِفَّتَينِ نَحُطُّ تَأوِيلاَتِنَاوَكَذَاكَ تَأوِيلاَتِكُم بِوِزَانِ
- ٢٬٠٧٦هَذَا وَقَد أقرَرتُم أنَّا بِأيدِينَا صَريحُ العَدلِ وَالمِيزَانِ
- ٢٬٠٧٧وَغَدَوتُمُ فِيهِ تَلاَمِيذاً لَنَأأوَ لَيسَ ذَلِكَ مَنطِقَ اليُونَانِ
- ٢٬٠٧٨مِنَّا تَعَلَّمتُم وَنَحنُ شُيُوخُكُملاَ تَجحَدُونَا مِنَّةَ الإِحسَانِ
- ٢٬٠٧٩فَسَلُوا مَبَاحِثَكُمُ سُؤالَ تَفَهُّمٍوَسَلُوا القَوَاعِدَ رَبَّةَ الأركَانِ
- ٢٬٠٨٠مِن أينَ جَاءَتكُم وَأينَ أصُولُهَاوَعَلَى يَدَي مَن يَا أولِي النُّكرَانِ
- ٢٬٠٨١فَلأيِّ شَيءٍ نَحنُ كُفَّارٌ وَأنتُم مُؤمِنُونَ وَنَحنُ مُتَّفِقَانِ
- ٢٬٠٨٢أنَّ النُّصُوصَ أدِلَّةٌ لَفظِيَّةٌلَم تُفضِ قَطُّ بِنَا إلَى إيقَانِ
- ٢٬٠٨٣فَلِذَاكَ حَكَّمنَا العُقُولَ وَأنتُمأيضاً كَذَاكَ فَنَحنُ مُصطَلِحَانِ
- ٢٬٠٨٤فَلأيِّ شَيءٍ قَد رَميتُم بَينَنَاحَربَ الحُرُوبِ وَنَحنُ كَالأخَوَانِ
- ٢٬٠٨٥الأصلُ مَعقُولٌ وَلَفظُ الوَحي مَعزُولٌ وَنَحنُ وأنتُمُ صِنوَانِ
- ٢٬٠٨٦لاَ بِالنُّصُوصِ نَقُولُ نَحنُ وَأنتُمُأيضاً كَذَاكَ فَنَحنُ مُصطَلِحَانِ
- ٢٬٠٨٧فَذَرُوا عَداوَتَنَا فَإنَّ وَرَاءَنَاذَاكَ العَدُوُّ الثِّقلُ ذُو الأضغَانِ
- ٢٬٠٨٨فَهُم عَدُوُّكُم وَهُم أعدَاؤنَافجَمِيعُنَا فِي حَربِهِم سِيَّانِ
- ٢٬٠٨٩تِلكَ المُجَسِّمَةُ الألَى قَالُوا بأنَّالله فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكوَانِ
- ٢٬٠٩٠وَإلَيهِ يَصعَدُ قَولُنَا وَفِعَالُنَاوَإلَيهِ تَرقَى رُوحُ ذِي الإِيمَانِ
- ٢٬٠٩١وَإلَيهِ قَد عَرَجَ الرَّسُولُ حَقِيقَةًوَكَذَا ابنُ مَريَمَ مَصعَدَ الأبدَانِ
- ٢٬٠٩٢وَكَذاكَ قَالُوا إنه بالذَّاتِ فَوقَ العَرشِ قُدرتُهُ بِكُلِّ مَكَانِ
- ٢٬٠٩٣وَكَذَاكَ يَنزلُ كُلَّ آخِرِ لَيلَةٍنَحوَ السَّمَاءِ فَهَاهُنَا جِهَتَانِ
- ٢٬٠٩٤للإِبتدَاءِ وَالإنتِهَاءِ وَذَانِ لِلأجسَامِ أينَ الله مِنَ هَذَانِ
- ٢٬٠٩٥وَكَذَاكَ قُالُوا إنَّهُ مُتَكَلِّمٌقَامَ الكَلاَمُ بِهِ فَيَا إخوَانِ
- ٢٬٠٩٦أيَكُونُ ذَاكَ بِغيرِ حرفٍ أم بِلاَصَوتٍ فَهَذَا لَيسَ فِي الإمكَانِ
- ٢٬٠٩٧وَكَذَاكَ قُالوا مَا حَكَينَا عَنهُمُمِن قَبلُ قَولَ مُشَبِّهِ الرَّحمَنِ
- ٢٬٠٩٨فَذَرُوا الحِرَابَ لَنَا وشُدُّوا كُلُّنَاجَمعَاً عَلَيهِم حَملَةَ الفُرسَانِ
- ٢٬٠٩٩حَتَّى نَسُوقَهُمُ بِأجمَعِنَا إلَىوَسطِ العَرِينِ مُمَزَّقِي اللُّحمَانِ
- ٢٬١٠٠فَلقَد كَوَونَا بِالنُصُوصِ وَمَا لَنَابِلِقَائِهَا أبَدَ الزَّمَانِ يَدَانِ
- ٢٬١٠١كَمَ ذَا يُقَالُ اللهُ قَالَ رَسُولُهُمِن فَوقِ أعنَاق لَنَا وَبنَانِ
- ٢٬١٠٢إذ نَحنُ قُلنَا قَالَ آرِسطُوا المُعَلِّمُ أولاً أو قَالَ ذَاكَ الثَّانِي
- ٢٬١٠٣وَكَذَاكَ إن قُلنَا ابنُ سِينَا قَالَ ذَاأو قَالَهُ الرَّازِيُّ ذُو التِّبيانِ
- ٢٬١٠٤قَالُوا لَنَا قَالَ الرَّسُولُ وَقَالَ فِيالقُرآنِ كَيفَ الدَّفعُ لِلقُرآنِ
- ٢٬١٠٥وَكَذَاكَ أنتُم مِنهُمُ أيضاً بِهَذَا المَنزِلِ مِن أثَرٍ وَمِن قُرآنِ
- ٢٬١٠٦إن جِئتمُنوهُم بِالعُقُولِ أتَوكُمُبِالنَّصِّ الضَّنكِ الَّذِي تَرَيَانِ
- ٢٬١٠٧فَتَحَالَفُوا إنَّا عَلَيهِم كُلُّنَاحِزبٌ وَنَحنُ وَأنتُم سِلمَانِ
- ٢٬١٠٨فَإذا فَرَغنا مِنهُمُ فَخِلاَفُنَاسَهلٌ وَنَحنُ وَأنتُمُ أخَوَانِ
- ٢٬١٠٩فَالعَرشُ عِندَ فَرِيقِنَا وَفَرِيقِكُممَا فَوقَهُ أحدٌ بِلاَ كِتمَانِ
- ٢٬١١٠مَا فَوقَهُ شَيءٌ سَوَى العَدَمِ الذِيلاَ شَيءَ فِي الأعيَانِ والأذهَانِ
- ٢٬١١١مَا الله مَوجُودٌ هُنَاكَ وإنَّمَا العَدَمُ المُحَقَّقُ فَوقَ ذِي الأكوَانِ
- ٢٬١١٢وَالله مَعدُومٌ هُنَاكَ حَقِيقَةًبِالذَّاتِ عَكسُ مَقَالَةِ الدِّيصَانِ
- ٢٬١١٣هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِندَ فَرِيقِنَاوَفَريقِكُم وَحَقِيقَةُ العِرفَانِ
- ٢٬١١٤وَكَذَا جَمَاعَتُنَا عَلَى التَّحقِيقِ فِي التَّورَاةِ وَالإنجِيلِ وَالفُرقَانِ
- ٢٬١١٥لَيسَت كَلاَمَ الله بَل فَيضٌ مِنَ الفَعَّالِ أو خَلقٌ مِنَ الأكوَانِ
- ٢٬١١٦فالأرضُ مَا فِيهَا لَهُ قَولٌ وَلافَوقَ السَّمَا لِلخَلقِ مِن دَيَّانِ
- ٢٬١١٧بَشَرٌ أتَى بِالوَحي وَهوَ كَلاَمُهُفِي ذَاكَ نَحنُ وَأنتُمُ مِثلاَنِ
- ٢٬١١٨وَلِذَاكَ قُلنَا أنَّ رُؤيَتَنَا لَهُعَينُ المُحَالِ وَلَيسَ فِي الإِمكَانِ
- ٢٬١١٩وَزَعَمتُمُ أنَّا نَرَاهُ رُؤيَةَ المَعدُومِ لاَ المَوجُودِ فِي الأعيَانِ
- ٢٬١٢٠إذ كُلُّ مَرئِيٍّ يَقُومُ بِنَفسِهِأو غَيرِهِ لاَ بُدَّ فِي البُرهَانِ
- ٢٬١٢١مِن أن يُقَابِلَ مَن يرَاهُ حَقِيقَةًمِن غَيرِ بُعدٍ مُفرِطٍ وَتَدَانِ
- ٢٬١٢٢وَلَقَد تَسَاعَدنَا عَلَى إبطَالِ ذَاأنتُم وَنَحنُ فَمَا هُنَا قَولاَنِ
- ٢٬١٢٣أمَّا البَلِيَّةُ فَهيَ قَولُ مُجَسِّمٍقَالَ القُرآنُ بَدَا مِنَ الرَّحمَنِ
- ٢٬١٢٤هُوَ قَولُهُ وَكَلاَمُهُ مِنهُ بَدَالَفظاً وَمَعنًى لَيسَ يَفتَرقَان
- ٢٬١٢٥سَمِعَ الأمِينُ كَلاَمَهُ مِنهُ وَأدَّاهُ إلَى المُختَارِ مِن إنسَانِ
- ٢٬١٢٦فَلَهُ الأدَاءُ كَمَا الأدَا لِرَسُولِهِوَالقَولُ قَولُ الله ذِي السُّلطَانِ
- ٢٬١٢٧هَذَا الَّذِي قُلنَا وَأنتُم أنَّهُعَينُ المُحَالِ وَذَاكَ ذُو بُطلاَنِ
- ٢٬١٢٨فَإذَا تَسَاعَدنَا جَمِيعاً أنَّهُمَا بَينَنَا للهِ مِن قُرآنِ
- ٢٬١٢٩إلاَّ كَبَيت الله تلك إضافَةُ المَخلُوقِ لاَ الأوصَافِ لِلدَّيَانِ
- ٢٬١٣٠فَعَلاَمَ هَذَا الحَربُ فِيمَا بَينَنَامَع ذَا الوِفَاقِ وَنَحنُ مُصطَلِحَانِ
- ٢٬١٣١فَإذَا أبَيتُم سِلمَنَا فَتَحَيَّزُوالِمَقَالَةِ التَّجسِيمِ بِالإِذعَانِ
- ٢٬١٣٢عُودُوا مُجَسِّمَةً وَقُولُوا دِينُنَا الإثبَاتُ دِينُ مُشَبِّهِ الدَّيَانِ
- ٢٬١٣٣أو لاَ فَلاَ مِنَّا وَلاَ مِنهُم وَذَاشَأنُ المنَافِقِ إذ لَهُ وَجهَانِ
- ٢٬١٣٤هَذَا يَقُولُ مُجَسِّمٌ وَخُصُومُهُتَرمِيهِ بِالتَّعطِيلِ وَالكُفرَانِ
- ٢٬١٣٥هُوَ قَائِمٌ هُوَ قَاعِدٌ هُوَ جَاحِدٌهُوَ مُثبِتٌ تَلقَاهُ ذَا ألوَانِ
- ٢٬١٣٦يَوماً بِتَأوِيلٍ يَقُولُ وَتَارَةًيَسطُو عَلَى التَّأوِيلِ بِالنُّكرَانش
- ٢٬١٣٧فَنَقُولُ فَرِّق بَينَ مَا أوَّلتَهُوَمَنَعتَهُ تَفرِيقَ ذِي بُرهَانش
- ٢٬١٣٨فَيقُولُ مَا يُفضِي إلَى التَّجسِيمِ أوَّلنَاهُ مِن خَبَرٍ وَمِن قُرآنِ
- ٢٬١٣٩كَالاستِوَاءِ مَعَ التَّكَلُّمِ هَكَذَالَفظُ النُّزُولِ كَذَاكَ لَفظُ يَدَانِ
- ٢٬١٤٠إذ هَذِهِ أوصَافُ جِسمٍ مُحدَثٍلاَ يَنبَغِي لِلوَاحِدِ المنَّانِ
- ٢٬١٤١فَنَقُولُ أنتَ وَصَفتَهُ أيضاً بِمَايُفضِي إلَى التَّجسِيمِ والحِدثَانِ
- ٢٬١٤٢فَوصَفتَهُ بِالسَّمعِ وَالإبصَارِ مَعنَفسِ الحَيَاةِ وَعِلمِ ذِي الأكوَانِ
- ٢٬١٤٣وَوَصَفتَهُ بِمَشِيئَةٍ مَعَ قُدرَةٍوَكَلاَمِهِ النَّفسِيِّ وَهوَ مَعَانِ
- ٢٬١٤٤أو وَاحِدٌ والجَِسمُ حَامِلُ هَذِهِ الأوصَافِ حقًّا فأتِ بِالفُرقَانِ
- ٢٬١٤٥بينَ الَّذِي يُفضِي إلَى التَّجسِيمِ أولاَ يَقتَضِيهِ بِوَاضِحِ البُرهَانِ
- ٢٬١٤٦وَالله لَو نُشِرت شُيُوحُكَ كُلُّهُملَم يَقدِرُوا أبداً على الفُرقَانِ
- ٢٬١٤٧فَلِذَاكَ قَال زَعِيمُهُم فِي نَفسِهِفَرقاً سِوَى هَذَا الَّذِِي تَريَانِ
- ٢٬١٤٨هَذِي الصِّفَاتُ عُقُولُنَا دَلَّت عَلَىإثبَاتِهَا مَع ظَاهرِ القُرآنِ
- ٢٬١٤٩فَلِذَاكَ صُنَّاهَا عَنِ التَّأوِيلِ فاعجَب يَا أخَا التَّحِقيقِ وَالعِرفَانِ
- ٢٬١٥٠كَيفَ اعتِرَافُ القَومِ أن عُقُولَهُمدَلَّت عَلَى التَّجسِيمِ بالبُرهَانِ
- ٢٬١٥١فَيُقَالُ هَل فِي العقلِ تَجسِيمٌ أم المَعقُولُ يَنفِيهِ كَذَا النُّقصَانِ
- ٢٬١٥٢إن قُلتُم يَنفِيه فَانفُوا هَذِهِ الأوصَاف وَانسَلِخُوا مِنَ القُرآنِ
- ٢٬١٥٣أو قُلتُمُ يَقضِي بإثبَاتٍ لَهُفَفِرَارُكُم مِنهَا لأيِّ مَعَانِ
- ٢٬١٥٤أو قُلتُمُ يَنفِيهِ فِي وَصفٍ وَلاَيَنفِيهِ فِي وَصفٍ بِلاَ بُرهَانِ
- ٢٬١٥٥فَيُقَالُ مَا الفُرقَانُ بَينَهمَا وَمَا البُرهَانُ فأتُوا الآن بِالفُرقَانِ
- ٢٬١٥٦وَيُقالُ قَد شَهِدَ العِيَانُ بأنَّهُذُو حِكمَةٍ وَعِنَايَةٍ وَحَنَانِ
- ٢٬١٥٧مَع رأفَةٍ وَمَحَبَّةٍ لِعِبَادِهِأهلِ الوَفَاءِ وَتَابِعِي القُرآنِ
- ٢٬١٥٨وَلِذَاكَ خُصُّوا بِالكَرَامَة دُونَ أعداءِ الإلهِ وَشِيعَةِ الكُفرَانِ
- ٢٬١٥٩وَهُوَ الدَّلِيلُ لَنَا عَلَى غَضَبٍ وَبُغضٍ مِنه مَع مَقتٍ لِذِي العِصيَانِ
- ٢٬١٦٠وَالنَّصُّ جَاءَ بِهَذِهِ الأوصَافِ مَعمثلِ الصِّفاتِ السَّبعِ فِي القُرآنِ
- ٢٬١٦١وَيُقَالُ سَلَّمنَا بأنَّ العَقلَ لاَيَقضِي إلَيهَا فَهيَ فِي الفُرقَانِ
- ٢٬١٦٢أفَنَفيُ آحَادِ الدَّلِيلِ يكُونُ للمَدلُولِ نفياً يَا أولِي العِرفَانِ
- ٢٬١٦٣أو نَفي مُطلِقهِ يَدُلُّ عَلَى انتِفَا المَدلُولِ فِي عَقلٍ وَفِي قُرآنِ
- ٢٬١٦٤أفبعدَ ذَا الإِنصافِ وَيحكمُوا سِوَىمَحضِ العِنادِ وَنخوةِ الشَّيطانِ
- ٢٬١٦٥وتَحَيُّزٍ مِنكُم إليهم لا إلى القرُآنِ والآثارِ والإِيمَانِ
- ٢٬١٦٦وَاعلَم بأنَّ طَريقَهُم عَكسُ الطَّرِيقِ المُستَقِيم لِمن لَهُ عَينَانِ
- ٢٬١٦٧جَعَلُوا كَلاَمَ شُيُوخِهِم نَصًّا لَهُ الإحكَامُ مَوزُوناً بِهِ النَّصَّانِ
- ٢٬١٦٨وَكَلاَمَ رَبِّ العَالَمِينَ وَعَبدِهُمُتَشَابهاً مُحَمِّلاً لِمَعَانِ
- ٢٬١٦٩فَتولَّدَت مِن ذَينِكَ الأصلَينِ أولادٌ أتَت لِلغَيِّ وَالبُهتَانِ
- ٢٬١٧٠إذ مِن سِفَاحٍ لا نِكَاحٍ كَونُهَابِئسَ الوَلِيدُ وَبئسَتِ الأبوَانِ
- ٢٬١٧١عَرَضُوا النُّصُوصَ عَلَى كَلاَمِ شُيُوخِهُمفَكَأنَّهَا جَيشٌ لِذِي سُلطَانِ
- ٢٬١٧٢وَالعزلُ وَالإبقاءُ مَرجِعُهُ إلَى السُّلطَانِ دُونَ رَعِيَّةِ السُّلطَانِ
- ٢٬١٧٣وَكَذَاكَ أقوَالُ الشُّيوخِ فَإنَّهَاالمِيزَانُ دُونَ النصِّ وَالقُرآنِ
- ٢٬١٧٤إن وَافقَا قَولَ الشُّيُوخِ فَمَرحَباًأو خَالَفَت فَالدَّفعُ بِالإحسَانِ
- ٢٬١٧٥إمَّا بِتاوِيلٍ فإن أعيَا فَتَفوِيضٌ وَنَترُكهَا لِقُولِ فُلاَنِ
- ٢٬١٧٦إذ قَولُهُ نَصٌّ لَدَينَا مُحكَمٌفَظَواهِرُ المَنقُولش ذَاتُ مَعَانِ
- ٢٬١٧٧وَالنَّصُّ فَهوَ بِهِ عَلِيمٌ دُونَنَاوَبِحَالِهِ مَا حِيلَةُ العُميَانِ
- ٢٬١٧٨إلاَّ تَمَسُّكُم بأيدِي مُبصِرٍحَتَّى يَقُودَهُم كذِي الأرسَانِ
- ٢٬١٧٩فَاعجَب لِعُميَانِ البَصَائِرِ أبصَرُواكَونَ المُقَلَّدِ صَاحِبَ البُرهَانِ
- ٢٬١٨٠وَرَأوهُ بالتَّقليد أولَى مِن سِوَاهُ بِغَيرِ مَا هدِي وَلا بُرهَانِ
- ٢٬١٨١وَعَمُوا عَنِ الوَحيَينِ إذ لَم يَفهَمُوامَعنَاهُمَا عَجباً لِذِي الحِرمَانِ
- ٢٬١٨٢قَولُ الشُّيُوخِ أتَمُّ تِبيَاناً من الوَحيَينِ لاَ وَالوَاحِدِ الرَّحمَنِ
- ٢٬١٨٣النَّقلُ نَقلٌ صَادِقٌ وَالقَولُ مِنذِي عِصمَةٍ في غَايَةِ التِّبيَانِ
- ٢٬١٨٤وَسِوَاهُ إمَّا كَاذِبٌ أو صَحَّ لَميَكُ قَولَ مَعصُومٍ وَذِي تِبيَانِ
- ٢٬١٨٥أفَيَستَوِي النَّقلاَنِ يَا أهلَ النُّهَىوَالله لاَ يَتَمَاثَلُ النَّقلاَنِ
- ٢٬١٨٦هَذَا الَّذِي ألقَى العَدَاوَةَ بَينَنَافِي الله نَحنُ لأجلِهِ خَصمَانِ
- ٢٬١٨٧نَصَرُوا الضَّلاَلَةَ مِن سَفَاهَةِ رَأيِهِملَكِن نَصَرنَا مُوجبَ القرآنِ
- ٢٬١٨٨وَلَنَا سُلُوكٌ ضِدَّ مَسلَكِهِم فَمَارَجُلاَنِ مِنَّا قَطُّ يَلتَقِيَانِ
- ٢٬١٨٩إنَّا أبَينَا أن نَدِينَ بِمَا بِهِدَانُوا مِنَ الآرَاءِ وَالبُهتَانِ
- ٢٬١٩٠إنَّا عَزلنَاهَا وَلَم نَعبَأ بِهَايَكفِي الرَّسُولُ وَمُحكَمُ الفُرقَانِ
- ٢٬١٩١مَن لَم يَكُن يَكفِيهِ ذانِ فَلاَ كَفاهُ اللهُ شَرَّ حَوَادِثِ الأزمَانِ
- ٢٬١٩٢مَن لَم يَكُن يَشفِيهِ ذَانِ فَلاَ شَفَاهُ اللهُ فِي قَلبٍ وَلاَ أبدَانِ
- ٢٬١٩٣مَن لَم يكُن يُغنِيهِ ذَانِ رَمَاهُ رَبُّالعَرشِ بِالإِعدَامِ وَالحِرمَانِ
- ٢٬١٩٤مَن لَم يَكُن يَهدِيهِ ذَانِ فَلاَ هَدَاهُ الله سُبلَ الحَقِّ وَالإِيمَانِ
- ٢٬١٩٥إنَّ الكَلاَمَ مَعَ الكِبَارِ وَلَيسَ مَعتِلكَ الأراذِلِ سِفلَةِ الحَيَوَانِ
- ٢٬١٩٦أوسَاخِ هَذَا الخَلقِ بَل أنتَانِهِجِيَفِ الوُجُودِ وَأخبَثِ الأنتَانش
- ٢٬١٩٧الطَّالِبِينَ دِمَاءَ أهلِ العِلمِ للكُفرَانِ والعُدوَانِ وَالبُهتَانِ
- ٢٬١٩٨الشَّاتِمِي أهلَ الحَديثِ عَداوَةًلِلسُّنَّةِ العُليَا مَعَ القُرآنِ
- ٢٬١٩٩جَعَلُوا مَسَبَّتَهُم طَعَامَ حُلُوقِهِمفالله يَقطَعُهَا مِنَ الأذقَانِ
- ٢٬٢٠٠كِبراً وَإعجَاباً وَتِيهَاً زَائِداًوَتَجَاوُزاً لِمَراتِبِ الإِنسَانِ
- ٢٬٢٠١لَو كَان هَذَا مِن وَرَاءِ كِفَايَةٍكُنَّا حَمَلنَا رَايةَ الشُّكرَانِ
- ٢٬٢٠٢لَكِنَّهُ مِن خَلفِ كُلِّ مُخَلَّفٍعَن رُتبَةِ الإِيمَانِ والإحسَانِ
- ٢٬٢٠٣مَن لِي بِشِبهِ خَوَارجٍ قَد كَفَّرُوابِالذَّنبِ تَأوِيلاً بِلاَ إحسَانِ
- ٢٬٢٠٤وَلَهُم نُصُوصٌ قَصَّرُوا فِي فَهمِهَافاتُوا مِنَ التقصيرِ فِي العِرفَانِ
- ٢٬٢٠٥وَخُصُومُنَا قَد كَفَّرُونَا بِالذِيهُوَ غَايَةُ التَّوحِيدِ وَالإِيمَانِ
- ٢٬٢٠٦وَمِنَ العَجَائبِ أنَّهُم قَالُوا لِمَنقَد دَانَ بِالآثَارِ وَالقُرآنِ
- ٢٬٢٠٧أنتُم بِذَا مِثلُ الخَوَارِجِ إنَّهُمأخَذُوا الظَّوَاهِرَ مَا اهتَدَوا لِمَعَانِ
- ٢٬٢٠٨فَانظُر إلَى ذَا البُهتِ هَذَا وَصفُهُمنَسَبُوا إلَيهِ شِيعَةََ الإِيمَانِ
- ٢٬٢٠٩سَلُّوا عَلَى سُنَنِ الرَّسُولِ وَحِزبِهِسَيفَينِ سَيفَ يَدٍ وَسَيفَ لِسَانِ
- ٢٬٢١٠خَرَجُوا عَلَيهِم مِثلَ مَا خَرَجَ الألَىمِن قبلِهِم بِالبَغي وَالعُدوَانِ
- ٢٬٢١١وَاللهِ مَا كَانَ الخَوَارِجُ هَكَذَاوَهُم البُغَاةُ أَئِمَّة الطُّغيَانِ
- ٢٬٢١٢كَفَّرتُم أصحَابَ سُنَّتِهِ وَهُمفُسَّاقَ مِلَّتِهِ فَمَن يلحَانِي
- ٢٬٢١٣إن قُلتُ هُم خَيرٌ وأهدَى مِنكُمُوَاللهِ مَا الفِئَتَانِ مُستَوِيَانِ
- ٢٬٢١٤شَتَّان بَينَ مُكَفِّرٍ بِالسُّنَّةِ العُليَا وَبَينَ مُكَفِّرِ العِصيَانِ
- ٢٬٢١٥قُلتُم تَأوَّلنَا كَذَاكَ تَأوَّلُواوَكِلاكُمَا فِئتَانِ بَاغِيَتَانِ
- ٢٬٢١٦وَلَكُم عَلَيهِم مِيزَةُ التَعطِيل والتَّحرِيفِ والتبدِيلِ والبُهتَانِ
- ٢٬٢١٧وَلَهُم عَلَيكُم مِيزَةُ الإِثبَاتِ والتَّصدِيقِ مع خَوفٍ مِنَ الرَّحمَنِ
- ٢٬٢١٨ألَكُم عَلى تأويلكم أجرَانِ إذلَهُمُ عَلَى تأوِيلهِم وِزرَانِ
- ٢٬٢١٩حَاشَا رَسُولَ اللهِ مِن ذَا الحُكمِ بَلأنتُم وَهُم فِي حُكمِه سِيَّانِ
- ٢٬٢٢٠وَكِلاَكُمَا للنِّصِّ فَهوَ مُخَالِفٌهَذَا وَبَينَكُمَا مِنَ الفُرقَانِ
- ٢٬٢٢١هُم خَالَفُوا نَصًّا لِنَصٍّ مِثلِهِلَم يَفهَموا التَّوفِيقَ بِالإحسَانِ
- ٢٬٢٢٢لَكِنَّكُم خَالَفتُمُ المَنصُوصَ للشبَهِ التِي هِيَ فِكرَةُ الأذهَانِ
- ٢٬٢٢٣فَلأيِّ شَيءٍ أنتُمُ خَيرٌ وَأقرَبُ مِنهُمُ لِلحَقِّ وَالإِيمَانِ
- ٢٬٢٢٤هُم قَدَّمُوا المفهُومَ مِن لَفظِ الكِتَابِ عَلَى الحَدِيثِ المُوجِبِ التبيَانِ
- ٢٬٢٢٥لَكِنَّكُم قَدَّمتُمُ رَأيَ الرِّجَالِ عَلَيهِمَا أفأنتُم عِدلاَنِ
- ٢٬٢٢٦أم هُم إلَى الإِسلاَمِ أقرَبُ مِنكُمُلاَحَ الصَّبَاحُ لِمَن لَهُ عَينَانِ
- ٢٬٢٢٧وَالله يَحكُمُ بَينَكُم يَومَ الجَزَابِالعَدلِ وَالإِنصَافِ وَالميزَانِ
- ٢٬٢٢٨هَذَا وَنَحنُ فَمِنهُم بَل مِنكُمُبُرَاء إلاَّ مِن هُدًى وَبَيَانِ
- ٢٬٢٢٩فَاسمَع إذا قَولَ الخَوَارِجِ ثُمَّ قَولَ خُصُومِنَا واحكُم بِلاَ مَيَلاَنِ
- ٢٬٢٣٠مَن ذا الذِي مِنَّا إذاً أشبَاهُهُمإن كُنتَ ذَا عِلمٍ وَذَا عِرفَانِ
- ٢٬٢٣١قَالَ الخَوَارِجُ للرَّسُولِ اعدِل فَلَمتَعدِل وَمَا ذِي قِسمَةُ الدَّيَّانِ
- ٢٬٢٣٢وَكَذَلِكَ الجَهمِيُّ قَالَ نَظِيرَ ذَالَكِنَّهُ قَد زَادَ فِي الطُّغيانِ
- ٢٬٢٣٣قَالَ الصَّوَابُ بانَّه استَولَى فَلِمقُلتَ استَوَى وَعَدلتَ عَن تِبيَانِ
- ٢٬٢٣٤وَكَذَاكَ يَنزِلُ أمرُهُ سُبحَانَهُلِمَ قُلتَ يَنزِلُ صَاحِبُ الغُفرَانِ
- ٢٬٢٣٥مَاذَا بِعَدلٍ فِي العِبَارَةِ وَهيَ مُوهِمةُ التَّحرُّكِ وانتِقَالِ مَكَان
- ٢٬٢٣٦وَكَذاكَ قُلتَ بأنَّ رَبَّكَ فِي السَّمَاأوهَمتَ حَيِّزَ خَالِقِ الأكوَانِ
- ٢٬٢٣٧كَانَ الصَّوَابُ بِأن يُقَالَ بأنَّهُفَوقَ السَّمَا سُلطَانُ ذِي السُّلطَانِ
- ٢٬٢٣٨وَكَذَاكَ قُلتَ إلَيهِ يُعرَجُ وَالصَّوَابُ إلَى كَرَامَةِ رَبِّنَا المَنَّانِ
- ٢٬٢٣٩وَكَذَاكَ قُلتَ بأنَّ مِنهُ يَنزِلُ القُرآنُ تَنزِيلاً مِنَ الرَّحمَنِ
- ٢٬٢٤٠كَانَ الصَّوَابُ بأن يُقَالَ نُزُولُهُمِن لَوحِهِ أو مِن مَحَلٍّ ثَانِ
- ٢٬٢٤١وَتَقُولُ أينَ الله والأينُ ممتَنِعٌ عَلَيهِ وَليسَ فِي الإمكانِ
- ٢٬٢٤٢لَو قُلتَ مَن كَانَ الصَّوَابَ كَمَا تَرَىفِي القَبرِ يَسألُ ذَلِكَ المَلَكَانِ
- ٢٬٢٤٣وَتُقُولُ اللَّهُمَّ أنتَ الشَّاهِدُ الأعلَى تُشِيرُ بِأصبُعٍ وَبَنَانِ
- ٢٬٢٤٤نَحوَ السَّمَاءِ وَمَا إشَارَتُنَا لَهُحِسِّيَّةٌ بَل تِلكَ فِي الأذهَانِ
- ٢٬٢٤٥وَاللهِ مَا نَدرِي الذِي نُبدِيهِ فِيهَذَا مَنَ التَّأوِيل للإِخوَانِ
- ٢٬٢٤٦قُلنَا لَهُم إنَّ السَّمَا هِي قِبلَةُ الدَّاعِي كَبَيتِ الله ذِي الأركَانِ
- ٢٬٢٤٧قَالُوا لنَا هَذا دَليلٌ أنَّهُفَوقَ السَّمَاءَِ بِأوضَحِ البُرهَانِ
- ٢٬٢٤٨فَالنَّاسُ طُرّاً إنمَا يَدعُونَهمِن فَوقُ هذِي فِطرَةُ الرَّحمَنِ
- ٢٬٢٤٩لا يَسألُونَ القِبلَةَ العُليَا وَلَكِن يَسألُونَ الربَّ ذَا الإِحسَانِ
- ٢٬٢٥٠قَالُوا وَمَا كَانَت إشَارَتُهُ إلَىغَيرِ الشَّهِيدِ مُنَزِّلِ الفُرقَانِ
- ٢٬٢٥١أتُرَاهُ أمسَى لِلسَّمَا مُستشهِداًحَاشَاهُ مِن تَحرِيفِ ذِي البُهتَانِ
- ٢٬٢٥٢وَكَذَاكَ قُلتُ بأنَّهُ مُتَكَلِّمٌوكَلاَمُهُ المَسمُوعُ بِالآذَانِ
- ٢٬٢٥٣نَادَى الكَلِيمَ بِنَفسِهِ وَكَذَاكَ قَدسَمِعَ النِّدَا فِي الجَنَّةِ الأبَوَانِ
- ٢٬٢٥٤وَكَذَا يُنادِي الخَلقَ يَومَ مَعَادِهِمبِالصَّوتِ يَسمَعُ صَوتَهُ الثِّقلاَنِ
- ٢٬٢٥٥إنَّي أنَا الدَّيَّانُ آخُذُ حقَّ مَظلُومٍ مِنَ العَبدِ الظَّلُومِ الجَانِي
- ٢٬٢٥٦وَتَقُولُ إنَّ اللهَ قَالَ وَقَائِلٌوَكَذَا يَقُولُ وَلَيسَ فِي الإِمكَانِ
- ٢٬٢٥٧قَولٌ بِلاَ حَرفٍ وَلاَ صَوتٍ يُرَىمِن غَيرِ مَا شَفَةٍ وَغَيرِ لِسَانِ
- ٢٬٢٥٨أوقَعتَ فِي التَّشبِيهِ وَالتَّجسِيمِ مَنلَم يَنفِ مَا قَد قُلتَ فِي الرَّحمَنِ
- ٢٬٢٥٩لَو لَم تَقُل فَوقَ السَّمَاءِ وَلَم تُشِربِإشَارَةٍ حِسِّيَّةٍ بِبَيَانِ
- ٢٬٢٦٠وسَكَتَّ عن تِلكَ الأحَادِيثِ التِيقَد صَرَّحَت بِالفَوقِ لِلدَّيَّانِ
- ٢٬٢٦١وَذَكَرتَ أنَّ اللهَ لَيسَ بِدَاخِلٍفِينَا وَلاَ هُوَ خَارِجَ الأكوَانِ
- ٢٬٢٦٢كُنَّا انتَصَفنَا مِن أولِي التَّجسِيمِ بَلكَانُوا لَنَا أسرَى عَبِيدَ هَوَانِ
- ٢٬٢٦٣لَكِن مَنَحتَهُم سِلاَحاً كلمَاشَاؤوا لَنَا مِنهُم أشَدَّ طِعَانِ
- ٢٬٢٦٤وَغَدَوا بِأسهُمِكَ التِي أعطيتَهُميرمُونَنَا غَرَضاً بِكُلِّ مَكَانِ
- ٢٬٢٦٥لَو كُنتَ تَعدِلُ فِي العَبارةِ بَينَنَامَا كَانَ يُوجَدُ بَينَنَا رَجفَانِ
- ٢٬٢٦٦هَذَا لِسَانُ الحَالِ مِنهُم وَهوَ فِيذَاتِ الصُّدُورِ يُغَلُّ بِالكِتمَانِ
- ٢٬٢٦٧يَبدُوا عَلَى فَلَتَاتِ ألسُنِهِم وَفِيصَفحَاتِ أوجُهِهِم يُرَى بِعِيَانِ
- ٢٬٢٦٨سِيمَا إذا قُرِىء الحَدِيثُ عَليهِمُوَتَلَوتَ شَاهِدَهُ مِنَ القُرآنِ
- ٢٬٢٦٩فَهنَاكَ بَينَ النَّازِعَاتِ وَكُوِّرَتتِلكَ الوُجُوهُ كَثِيرَةُ الألوَانِ
- ٢٬٢٧٠وَيَكَادُ قَائِلُهُم يُصَرِّحُ لَو يَرَىمِن قَابِلٍ فَترَاهُ ذَا كِتَمانِ
- ٢٬٢٧١يَا قَومُ شَاهَدنَا رُؤوسَكُم عَلَىهَذَا وَلَم نَشهَدهُ مِن إنسَانِ
- ٢٬٢٧٢إلا وَحَشَو فُؤَادِهِ غِلٌّ عَلَىسُنَنش الرَّسُولِ وَشِيعَةِ القُرآنِ
- ٢٬٢٧٣وَهُوَ الذِي فِي كُتبِهِم لكن بِلُطفِ عبَارَةٍ مِنهُم وَحُسنِ بَيَانِ
- ٢٬٢٧٤وَأخُو الجَهَالَة نِسبَةٌ للفظ والمَعنَى فَنَسبُ العَالشمِ الرَّبَّانِي
- ٢٬٢٧٥يَامَن يَظُنُّ بِأنَّنَا حِفنَا عَلَيهِم كُتبُهُم تُنبِيكَ عن ذَا الشَّانِ
- ٢٬٢٧٦فَانظُر تَرَى لَكِن نَرَى لَكَ تَركَهَاحَذَراً عَليكَ مَصَائِدَ الشَّيطَانِ
- ٢٬٢٧٧فَشِبَاكُهَا والله لَم يَعلَق بِهَامِن ذِي جَنضاحٍ قَاصِرِ الطَّيرَانش
- ٢٬٢٧٨إلا رَأيتَ الطَّيرَ فِي قَفَصِ الرَّدىيَبكِي لَهُ نَوحٌ عَلَى الأغصَانِ
- ٢٬٢٧٩وَيَظَلُّ يَخبِطُ طَالِباً لِخَلاَصِهِفَيَضِيقُ عَنهُ فُرجَةُ العِيدَانِ
- ٢٬٢٨٠وَالذَّنبُ ذَنبُ الطَّيرِ خلَى أطيَبَ الثَّمَرَاتِ فِي عَالٍ مِنَ الأفنَانِ
- ٢٬٢٨١وَأتَى إِلَى تِلكَ المَزَابِلِ يَبتَغِي الفَضَلاَتِ كالحَشَرَاتِ وَالدِّيدَانِ
- ٢٬٢٨٢يَا قَومُ وَالله العَظِيمِ نَصِيحةٌمِن مُشفِقٍ وَأخٍ لَكُم مِعَوَانِ
- ٢٬٢٨٣جَرَّبتُ هَذَا كُلَّهُ وَوَقَعت فِيتِلكَ الشِّبًَاكِ وَكُنتُ ذَا طَيَرَانِ
- ٢٬٢٨٤حَتَّى أتاحَ لِيَ الإِلهُ بِفَضلِهِمَن لَيسَ تَجزِيهِ يَدِي وَلِسَانِي
- ٢٬٢٨٥حَبرٌ أتَى مِن أرضِ حَرَّانٍ فَيَاأهلاً بِمَن قَد جَاءَ مِن حَرَّانِ
- ٢٬٢٨٦فَالله يَجزِيهِ الذِي أهلُهمِن جَنَّةِ الماوَى مَعَ الرِّضوَانِ
- ٢٬٢٨٧أخَذَت يَدَاهُ يَدِي وَسَارَ فَلَم يَرمحَتَّى أرَانِي مَطلَعَ الإِيمَانِ
- ٢٬٢٨٨وَرَأيتُ أعلاَمَ المدِينَةِ حَولَهَانُزُلُ الهُدَى وَعَسَاكِرُ القُرآنِ
- ٢٬٢٨٩وَرَأيتُ آثاراً عَظِيماً شَأنُهَامَحجُوبَةً عَن زُمرَةِ العُميَانِ
- ٢٬٢٩٠وَورَدتُ رَأسَ الماءِ أبيَضَ صَافِياًحَصبَاؤهُ كلآلىء التِّيجَانِ
- ٢٬٢٩١وَرَأيتُ أكوَاباً هُناكَ كَثِيرةًمِثلَ النُّجُومِ لوَارِدٍ ظَمآنِ
- ٢٬٢٩٢وَرَأيتُ حَوضَ الكَوثَرِ الصَّافِي الذِيلاَ زَالَ يَشخُبُ فِيهِ مِيزَابَانِ
- ٢٬٢٩٣مِيزابُ سُنَّتِهِ وَقَولُ إلهِهِوَهُمَا مَدَى الأيَّامِ لاَ يَنيَانِ
- ٢٬٢٩٤وَالنَّاسُ لاَ يَردُونَهُ إلاَّ مِنَ الآلافِ أفرَاداً ذَوو إيمَانِ
- ٢٬٢٩٥وَرَدُوا عِذَابَ مَنَاهِلٍ أكرِم بِهَاوَوَردتُم أنتُم عَذَابَ هَوَانِ
- ٢٬٢٩٦فَبِحقِّ مَن أعطَاكُمُ ذَا العَدلَ وَالإنصَافَ والتَّخصِيصَ بالعِرفَانِ
- ٢٬٢٩٧مَن ذَا عَلَى دِين الخَوَارِجِ بَعدَ ذَاأنتُم أمِ الحَشَوِيُّ مَا تَرَيَانِ
- ٢٬٢٩٨والله مَا أنتُم لَدَى الحَشَوِي أهلاً أن يُقَدِّمَكُم عَلَى عُثمَانِ
- ٢٬٢٩٩فَضلاً عَنِ الفَارُوقِ وَالصديقِ فَضلاً عَن رَسُولِ الله وَالقُرآنِ
- ٢٬٣٠٠والله لَوأبصَرتُمُ لَرَأيتُمُ الحَشوِيَّ حَامِلَ رَايَةِ الإِيمَانِ
- ٢٬٣٠١وَكَلاَمُ رَبِّ العَالَمِينَ وَعَبدِهُفِي قَلبهِ أعلَى وَأكبَرُ شَانِ
- ٢٬٣٠٢مِن أن يُحَرَّفَ عَن مَوَاضِعِهِ وَأنيُقضَى لَهُ بِالعَزلِ عَن إيقَانِ
- ٢٬٣٠٣وَيَرَى الوِلايَة لابنِ سِينَا أو أبينَصرٍ أوِ المَولُودِ مِن صَفوَانِ
- ٢٬٣٠٤أو مَن يُتَابِعُهُم عَلَى كُفرانِهمأو مَن يُقَلِّدهُم مِنَ العُميَانِ
- ٢٬٣٠٥يَا قَومَنَا بالله قُومُوا وَانظُرُواوَتَفَكَّرُوا فِي السِّرِّ وَالإِعلانِ
- ٢٬٣٠٦نَظَراً وإن شِئتُم مُنَاظرةً فَمِنمَثنَى عَلَى هَذَا وَمِن وُحدَانِ
- ٢٬٣٠٧أيُّ الطَّوَائِفِ بَعد ذَا أدنَى إلَىقَولِ الرَّسُولِ وَمُحكَمِ القُرآنِ
- ٢٬٣٠٨فَإذَا تَبَيَّنَ ذَا فَإِمَّا تَتبَعُواأو تَعذُرُا أو تُؤذِنُوا بِطِعَانِ
- ٢٬٣٠٩وَمِنَ العَجَائِبِ قَولُهُم لِمًَن أقتَدَىبِالوَحي مِن أثرٍ وَمِن قُرآنِ
- ٢٬٣١٠حَشوِيةٌ يَعنُونَ حَشواً فِي الوُجُودِ وَفَضلَةً فِي أمَّةِ الإِنسَانِ
- ٢٬٣١١وَيَظُنُّ جَاهِلُهُم بِأنَّهُمُ حَشَوارَبَّ العِبَادِ بِدَاخِلِ الأكوَانِ
- ٢٬٣١٢إذ قَولُهُم فَوقَ العِبَادِ وَفِي السَّمَاءِ الرَّبُّ ذُو المَلَكُوتِ وَالسُّلطَانِ
- ٢٬٣١٣ظَنَّ الحَمِيرُ بِأنَّ فِي لِلظَّرفِ وَالرَّحمَنُ مَحوِيٌّ بِظَرفِ مَكَانِ
- ٢٬٣١٤وَالله لَم يَسمَع نِداً مِن فِرقَةٍقَالَتهُ فِي زَمَنٍ مِنَ الأزمَانِ
- ٢٬٣١٥لاَ تَبهَتُوا أهلَ الحَدِيثِ بِهِ فَمَاذَا قَولَهُم تََبًّا لِذِي البُهتَانِ
- ٢٬٣١٦بَل قَولُهُم إنَّ السَّمَوَاتِ العُلَىفِي كَفِّ خَالِقِ هَذِهِ الأكوَانِ
- ٢٬٣١٧حَقًّا كَخَردَلَةٍ تُرَى فِي كَفِّ ممسِكِهَا تَعَالَى الله ذُو السُّلطَانِ
- ٢٬٣١٨أتَرَونَهُ المَحصُورَ بَعدُ أمِ السَّمَايَا قَومَنَا ارتَدعُوا عَنِ العُدوَانِ
- ٢٬٣١٩كَم ذَا مُشِّبِهَةٌ وَكَم حَشوِيَّةٌفَالبَهتُ لاَ يَخفَى عَلَى الرَّحمَنِ
- ٢٬٣٢٠يَا قَومُ إن كَانَ الكِتَابُ وَسُنَّةُ المُختَارِ حَشواً فَاشهَدُوا بِبَيَانِ
- ٢٬٣٢١أنَّا بِحَمدِ إلهنَا حَشوِيةٌصِرفٌ بِلاَ جَحدٍ وَلاَ كِتمَانِ
- ٢٬٣٢٢تَدرُونَ مَن سَمَّت شُيُوخُكُمُ بِهَذَا الإِسمِ فِي المَاضِي مِنَ الأزمَانِ
- ٢٬٣٢٣سَمَّى بِهِ ابنُ عُبَيدِ عَبدَاللهِ ذَاكَ ابنُ الخَلِيفَةِ طَارِدِ الشَّيطَانِ
- ٢٬٣٢٤فَوَرِثتُمُ عَمراً كَمَا وَرِثُوا لِعَبدِ الله أنَّى يَستَوِي الإرثَانِ
- ٢٬٣٢٥تَدرُونَ مَن أولَى بِهَذَا وَهُوَ مُنَاسِبٌ أحوَالَهُ بِوِزَانِ
- ٢٬٣٢٦مَن قَد حَشَا الأورَاقَ وَالأذهَانَ مِنبِدَعٍ تُخَالِفُ مُوجَبَ القُرآنِ
- ٢٬٣٢٧هَذَا هُوَ الحَشوِيُّ لاَ أهلُ الحَدِيثِ أئِمَّةُ الإِسلاَمِ وَالإِيمَانِ
- ٢٬٣٢٨وَرَدُوا عِذَابَ مَنَاهِلِ السُّنَنِ التِيلَيسَت زُبَالَةَ هَذِهِ الأذهَانِ
- ٢٬٣٢٩وَوَرَدتُمُ القَلُّوطَ مَجرَى كُلِّ ذِي الأوسَاخِ وَالأقذَارِ وَالأنتَانِ
- ٢٬٣٣٠وَكَسِلتُمُ أن تَصعَدُوا لِلوِردِ مِنرَأسِ الشرِيعَةِ خَيبَةَ الكَسلاَنِ
- ٢٬٣٣١كَم ذَا مُشبِّهَةٌ مُجَسِّمَةٌ نَوَابِتَةٌ مَسَبَّةُ جَاهِلٍ فَتَّانِ
- ٢٬٣٣٢أسمَاءُ سَميتُم بِهَا أهلَ الحَدِيثِ وَنَاصِرِي القُرآنِ والإِيمَانِ
- ٢٬٣٣٣سَمَّيتُمُوهُم أنتُمُ وَشُيُوخُكُمبَهتاً بِهَا مِن غَيرِ مَا سُلطَانِ
- ٢٬٣٣٤وَجَعَلتُمُوهَا سُبَّةً لِتُنَفِّرُواعَنهُم كَفِعلِ السَّاحِرِ الشَّيطَانِ
- ٢٬٣٣٥مَا ذَنبُهُم وَالله إلاَّ أنَّهُمأخَذُوا بِوَحيِ اللهِ وَالفُرقَانِ
- ٢٬٣٣٦وَأبَوا بأن يَتَحَيَّزُوا لِمَقَالَةٍغَيرِ الحَدِيثِ وَمُقتَضَى القُرآنِ
- ٢٬٣٣٧وَأبَوا يَدِينُوا بِالذِي دِنتُم بِهِمِن هَذِهِ الآرَاءِ وَالهَذَيَانِ
- ٢٬٣٣٨وَصَفُوهُ بِالأوصَافِ فِي النَّصَّينِ مِنخَبَرٍ صَحِيحٍ ثُمَّ مِن قُرآنِ
- ٢٬٣٣٩إن كَانَ ذَا التَّجسِيمَ عِندكُمُ فَيَاأهلاً بِهِ مَا فِيهِ مِن نُكرَانِ
- ٢٬٣٤٠إنَّا مُجَسِّمَةٌ بِحَمدِاللهِ لَمنَجحَد صِفَات الخَالِقِ الرَّحمَنِ
- ٢٬٣٤١وَالله مَا قَالَ امرُؤ مِنَّا بِأنَّاللهَ جِسمٌ يَا أولِي البُهتَانِ
- ٢٬٣٤٢وَالله يَعلَم أنَّنَا فِي وَصفِهِلَم نَعدُ مَا قَد فِي القُرآنِ
- ٢٬٣٤٣أو قَالَهُ أيضاً رَسُولُ اللهِ فَهوَ الصَّادِقُ المَصدُوقُ بِالبُرهَانِ
- ٢٬٣٤٤أو قَالَهُ أصحَابُهُ مِن بَعدِهِفَهُمُ النُّجُومُ مَطالِعُ الإِيمَانِ
- ٢٬٣٤٥سَمُّوهُ تَجسِيماً وَتَشبِيهاً فَلَسنَا جَاحِدِيهِ لِذَلِكَ الهَذَيَانِ
- ٢٬٣٤٦بَل بَينَنَا فَرقٌ لَطِيفٌ بل هُو الفَرقُ العَظِيمُ لِمَن لَهُ عَينَانِ
- ٢٬٣٤٧إنَّ الحَقِيقَةَ عِندَنَا مَقصُودَةٌبِالنَّصِّ وَهوَ مُرَادهُ التِّبيَانِ
- ٢٬٣٤٨لَكِن لَدَيكُم فَهيَ غضيرُ مُرَادَةٍأنَّى يُرَادُ مُحَقَّقُ البُطلاَنِ
- ٢٬٣٤٩فَكَلاَمُهُ فِيمَا لَدَيكُم لا حقِيقَةَ تَحتَهُ تَبدُو إلَى الأذهَانِ
- ٢٬٣٥٠فِي ذِكرِ آيَاتِ العُلُوِّ وَسَائِرِ الأوصَافِ وَهيَ القَلبُ للقُرآنِ
- ٢٬٣٥١بَل قَولُ رَبِّ النَّاسِ لَيسَ حَقِيقَةفِيمَا لَدَيكُم يَا أولِي العِرفَانِ
- ٢٬٣٥٢وَإذَا جَعَلتُم ذَا مَجَازاً صَحَّ أنيُنفَى عَلَى الإِطلاَقِ وَالإمكَانِ
- ٢٬٣٥٣وَحَقَائِقُ الألفَاظِ بِالعَقلِ انتَفَتفِيمَا زَعَمتُم فَاستَوَى النَّفيَانِ
- ٢٬٣٥٤نَفيُ الحَقِيقَةِ وانتِفَاءُ اللَّفظِ إندَلَّت عَلَيهِ فَحَظُّكُم نَفيَانِ
- ٢٬٣٥٥وَنَصِيبُنَا إثبَاتُ ذَاكَ جَمِيعِهِلَفظاً وَمَعنًى ذاكَ إثبَاتَانِ
- ٢٬٣٥٦فَمَنِ المعَطِّلُ فِي الحَقِيقَةِ غَيرُكُملَقَبٌ بِلاَ كَذِبٍ وَلاَ عُدوَانِ
- ٢٬٣٥٧وَإذَا سَبَبتُم بالمُحَالِ فَسَبُّنَابِأدِلَّة وَحِجَاج ذِي بُرهَانِ
- ٢٬٣٥٨تُبدِي فَضَائِحَكُم وَتَهتِكُ سِتركُموَتُبِينُ جَهلَكُكُ مَعَ العُدوَانِ
- ٢٬٣٥٩يَا بُعدَ مَا بَينَ السِّبَابَ بِذَاكُمُوَسِبَابُكُم بِالكِذبِ وَالطُّغيَانِ
- ٢٬٣٦٠مَن سَبَّ بِالبُرهَانِ لَيسَ بِظَالِمٍوَالظُّلمُ سَبُّ العَبدِ بالبُهتَانِ
- ٢٬٣٦١فَحَقِيقَةُ التَّجسِيمِ إن يَكُ عِندكُموَصفُ الإِلهش الخَالِقِ الدَّيَّانِ
- ٢٬٣٦٢بِصِفَاتِهِ العُليَا التَي شَهِدَت بِهَاآيَاتُهُ وَرَسُولُهُ العَدلانِ
- ٢٬٣٦٣فَتَحَمَّلُوا عَنَّا الشَّهَادَةَ وَاشهَدُوافِي كُلِّ مُجتَمَعٍ وَكُلِّ مَكَانِ
- ٢٬٣٦٤أنَّا مُجَسِّمَةٌ بِفَضلِ اللهِ وَليَشهَد بِذَلِكَ مَعكُمُ الثَّقَلاَنِ
- ٢٬٣٦٥اللهُ أكبَرُ كَشَّرت عَن نَابِهَا الحَربُ العَوَانُ وَصِيحَ بالأقرَانِ
- ٢٬٣٦٦وَتَقَابَلَ الصَّفَّانِ وَانقَسَمَ الوَرىقِسمَينِ وَاتَّضَحَت لَنَا القِسمَانِ
- ٢٬٣٦٧يَا وَارِدَ القَلُّوطِ وَيحَكَ لَو تَرَىمَاذَا عَلَى شَفَتَيكَ وَالأسنَانِ
- ٢٬٣٦٨أو مَا تَرَى آثَارَهَا فِي القَلبِ وَالنِّيَّاتِ وَالأعمَالِ وَالأركَانِ
- ٢٬٣٦٩لَو طَابَ مِنكَ الوردُ طَابَت كُلُّهَاأنَّى تَطِيبُ مَوَاردُ الأنتَانِ
- ٢٬٣٧٠يَاوَاردَ القَلُّوطِ طَهِّر فَاكَ مِنخَبَثٍ بِهِ واغسِلهُ مِن أنتَانِ
- ٢٬٣٧١ثُمَّ اشتُمِ الحَشوِيَّ حَشوَ الدينِ والقُرآنِ وَالآثَارِ وَالإِيمَانِ
- ٢٬٣٧٢أهلاَ بِهم حَشوَ الهُدَى وَسِوَاهمحَشوُ الضَّلاَلِ فَمَا هُمَا سِيَّانِ
- ٢٬٣٧٣أهلاً بِهِم حَشوَ اليَقِينِ وَغَيرُهُمحَشَوُ الشُّكُوكِ فَمَا هُمَا صِنوَانِ
- ٢٬٣٧٤أهلاً بِهِم حَشوَ المَسَاجِد وَالسِّوَىحَشوُ الكَنِيفِ فَمَا هُمَا عِدلاَنِ
- ٢٬٣٧٥أهلاَ بِهِم حَشوَ الجِنَانِ وَغَيرُهُمحَشوُ الجَحِيمِ أيَستَوِي الحَشوَانِ
- ٢٬٣٧٦يَا وَاردَ القَلُّوطِ وَيحَكَ لَو تَرَى الحَشوِيَّ وَارِدَ مَنهَلش القُرآنِ
- ٢٬٣٧٧وَتَرَاهُ مِن رأسِ الشَّرِيعَةِ شَارِباًمِن كَفِّ مَن قَد جَاءَ بِالفُرقَانِ
- ٢٬٣٧٨وَتَرَاهُ يَسقِي النَّاسَ فَضلَةَ كَأسِهِوَخِتَامُهَا مِسكٌ عَلَى رَيحَانِ
- ٢٬٣٧٩لِعَذَرتَهُ إن بَالَ فِي القَلُّوطِ لَميَشرَب بِهِ مَع جُملَةِ العُميَانِ
- ٢٬٣٨٠يَا وَارِدَ القَلُّوطِ لاَ تَكسَل فَرأسُ المَاءِ فَاقصِدهُ قَرِيبٌ دَانِ
- ٢٬٣٨١هُوَ مَنهَلٌ سَهلٌ قَرِيبٌ وَاسِعٌكَافٍ إذَا نَزَلت بِهِ الثَّقَلاَنِ
- ٢٬٣٨٢وَاللهِ لَيسَ بِأصعَبِ الوِردَين بَلهُوَ أسهَلُ الوِردَينِ لِلظَّمآنِ
- ٢٬٣٨٣يَاقَومُ وَاللهِ انظُرُوا وَتَفَكَّرُوافِي هَذِهِ الأخبَارِ وَالقُرآنِ
- ٢٬٣٨٤مِثلَ التَّدَبُّرِ والتَّفَكُّرِ لِلَّذِيقَد قَالَهُ ذُو الرَّايِ وَالحُسبَانِ
- ٢٬٣٨٥فَأقَلُّ شَيءٍ أن يَكُونَا عِندَكُمحَدًّا يَا أولِي العُدوَانِ
- ٢٬٣٨٦وَاللهِ مَا استَوَيَا لَدَى زُعَمَائِكُمفِي العِلم وَالتَّحقِيقِ وَالعِرفَانِ
- ٢٬٣٨٧عَزَلُوهُمَا بَل صَرَّحُوا بِالعزلِ عَننَيلِ اليَقِينِ وَرُتبَةِ البُرهَانِ
- ٢٬٣٨٨قَالُوا وَتِلكَ أدِلَّةٌ لَفظِيَّةٌلَسنَا نُحَكِّمُهَا عَلَى الإِيقَانِ
- ٢٬٣٨٩مَا أنزِلَت لِيُنَالَ مِنهَا العِلمُ بالإثبَاتِ للأوصَافِ للرَّحمَنِ
- ٢٬٣٩٠بَل بِالعُقُولِ يُنَالُ ذَاكَ وَهَذِهِعَنهُ بِمَعزَلِ غَيرُ ذِي سُلطَانِ
- ٢٬٣٩١فَبِجُهدِنَا تَأوِيلُهَا وَالدَّفعُ فِيأكنَافِهَا دَفعاً لِذِي الصَّوَلاَنِ
- ٢٬٣٩٢كَكَبير قَومٍ جَاءَ يَشهَدُ عِندَ ذِيحُكمٍ يُريدُ دِفَاعَهُ بِلِيَانِ
- ٢٬٣٩٣فَيَقُولُ قَدرُكَ فَوقَ ذَا وَشَهَادَةٌلِسَواكَ تَصلُحُ فَاذهَبَن بِأمَانِ
- ٢٬٣٩٤وَبِوُدِّهِ لَو كَانَ شَيءٌ غَيرَ ذَالَكِن مَخَافَةَ صَاحِب السُّلطَانِ
- ٢٬٣٩٥فَلَقَد أتَانَا عَن كَبِيرٍ فِيهِمُوَهُوَ الحَقِيرُ مَقَالَةُ الكُفرَانِ
- ٢٬٣٩٦لَو كَان َ يُمكِنُنِي وَلَيسَ بِمُمكِنٍلَحَكَكَتُ مِن ذَا المِصحَفِ العُثمَانِي
- ٢٬٣٩٧ذِكرَ استَوَاءِ الرَّبِّ فَوق العَرشِ لَكِن ذَاكَ مُمتَنِعٌ عَلَى الإِنسَانِ
- ٢٬٣٩٨وَألله لَولاَ هَيبَةُ الإِسلاَمِ وَالقرآنِ وَالأمرَاءِ وَألسُّلطَانِ
- ٢٬٣٩٩لأتَوا بكُلِّ مُصِيبَةٍ وَلَد كدَكوا الإسلاَمَ فَوقَ قَواعِدِ الأركَانِ
- ٢٬٤٠٠فَلَقَد رَأيتُم مَا جَرَى لأئِمَّةِ الإسلاَمِ مِن مِحَنٍ عَلَى الأزمَانِ
- ٢٬٤٠١لاَ سِيَّمَا لَمَّا استَمَالُوا جَاهِلاًذَا قُدرَةٍ فِي النَّاسِ مَع سُلطَانِ
- ٢٬٤٠٢وَسَعَوا إلَيهِ بِكُلِّ إفكٍ بَيِّنٍبَل قَاسَمُوهُ بِأغلَظِ الأيمَانِ
- ٢٬٤٠٣أنَّ النَّصِيحَةَ قَصدُهُم كَنَصِيحَةِ الشَّيطَانِ حِينَ خَلاَ بِهِ الأبَوَانِ
- ٢٬٤٠٤فَيَرَى عَمَائِمَ ذَاتَ أذنَابٍ عَلَىتِلكَ القُشُورِ طَويلَةِ الأردَانِ
- ٢٬٤٠٥وَيَرَى هَيُولَى لاَ تَهُولُ لِمبصِرٍوَتَهُولُ أعمَى فِي ثِيَابش جَبَانِ
- ٢٬٤٠٦فَإذَا أصَاخَ بِسَمعِهِ مَلَؤوهُ مِنكَذِبٍ وَتَلبِيسٍ وَمِن بُهتَانِ
- ٢٬٤٠٧فَيَرَى وَيَسمَعُ فَشرَهُم وَفُشَارَهُميَا مِحنَةَ العَينَينِ وَالأذُنَانِ
- ٢٬٤٠٨فَتَحُوا جِرَابَ الجَهلِ مَع كَذِبٍ فَخُذوَاحمِل بِلاَ كَيلٍ وَلاَ مِيزَانِ
- ٢٬٤٠٩وَأتَوا إِلَى قَلبِ المُطَاعِ فَفتَّشُواعَمَّا هُنَاكَ لِيَدخُلُوا بِأمَانِ
- ٢٬٤١٠فَإِذَا بَدَا غَرَضٌ لَهُم دَخَلُوا بِهِمِنهُ إلَيهِ كَحِيلَةِ الشَّيطَانِ
- ٢٬٤١١فَإِذَا رَأوهُ هَشَّ نَحو حَدِيثِهِمظَفِرُوا وَقَالُوا وَيحَ آلِ فُلاَنِ
- ٢٬٤١٢هُوَ فِي الطَّرِيقِ يَعُوقُ مَولاَنَا عَن المَقصُودِ وَهوَ عَدُوُّ هَذَا الشَّانِ
- ٢٬٤١٣فَإذَا هُمُ غَرَسُوا العَدَاوَة وَاظَبُواسَقيَ الغِرَاسِ كَفِعلِ ذِي البُستَانِ
- ٢٬٤١٤حَتَّى إذاَ مَا أثمَرت وَدَنَ لَهُموَقتُ الجَذّاذِ وَصَارَ ذَا إمكَانِ
- ٢٬٤١٥رَكِبُوا عَلَى جُردٍ لَهُم وَحَمِيَّةٍوَاستَنجَدُوا بِعَسَاكِرِ الشَّيطَانِ
- ٢٬٤١٦فَهُنَالِكَ ابتُلِيَت جُنُودُ الله مِنجُندِ اللعِينِ بِسَائِرِ الألوَانِ
- ٢٬٤١٧ضَرباً وَحَبساً ثُمَّ تَكفِيراً وَتَبدِيعاً وَشَتماً ظَاهِرَ البُهتَانِ
- ٢٬٤١٨فَلَقَد رَأينَا مِن فَريِقٍ مِنهُمُأمراً تُهَدُّ لَهُ قُوَى الإِيمَانِ
- ٢٬٤١٩مِن سَبِّهُم أهلَ الحَدِيثِ وَدِينُهُمأخذُ الحَدِيث وَتَركُ قَولِ فَلاَنش
- ٢٬٤٢٠يَا أمَّةً غَضِبَ الإلَهُ عَلَيهِمُألأجلِ هَذَا تَشتُمُوا بِهَوَانِ
- ٢٬٤٢١تَبًّا لَكُم إذ تَشتُمُونَ زَوَامِلَ الإسلاَمِ حِزبَ الله وَالقُرآنِ
- ٢٬٤٢٢وَسَبَبتُمُوهُم ثُمَّ لَستُم كُفؤهُمفََرَأوا مَسَبَّتَكُم مِنَ النُّقصَانِ
- ٢٬٤٢٣هَذَا وَهُم قَبِلُوا وَصِيَّةً رَبِّهِمفِي تَركِهِم لِمَسَبَّةِ الأوثَانِ
- ٢٬٤٢٤حَذَرَ المُقَابَلَةَ القَبِيحَةَ مِنهُمُبِمَسَبَّةِ القُرآنِ وَالرَّحمَنِ
- ٢٬٤٢٥وَكَذَاكَ أصحَابُ الحَدِيثِ فَإنَّهُمضُرِبَت لَهُم وَلَكُم بِذَا مَثَلاَنِ
- ٢٬٤٢٦سَبُّوكُمُ جُهَّالُهُم فَسَبَبتُمُسُنَنَ الرَّسُولِ وَعَسكَرَ الإِيمَانِ
- ٢٬٤٢٧وَصَدَدتُمُ سُفَهَاءَكُم عَنهُم وَعَنقَولِ الرَّسُولِ وَذَا مِنَ الطُّغيَانِ
- ٢٬٤٢٨وَدَعَوتُمُوهُم لِلَّذِي قَالَتهُ أشيَاخٌ لَكم بِالخَرصِ وَالحُسبَانِ
- ٢٬٤٢٩فَأبَوا إجَابَتَكُم وَلَم يَتَحَيَّزُواإلاَّ إلَى الآثارِ وَالقُرآنِ
- ٢٬٤٣٠وَإلَى أولِي العِرفَانِ مِن أهلِ الحَدِيثِ خُلاَصَةِ الإِنسَانِ وَالأكوَانِ
- ٢٬٤٣١قَومٌ أقَامَهُمُ الإلَهُ لِحِفظِ هَذَا الدِّينِ مِن ذِي بِدعَةٍ شَيطَانِ
- ٢٬٤٣٢وَأقَامَهُم حَرَساً مِنَ التَّبدِيلِ وَالتَّحرِيفِ وَالتتمِيمِ وَالنُّقصَانِ
- ٢٬٤٣٣يُزكٌ عَلَى الإسلامِ بَل حِصنٌ لَهُيَأوِي إلَيهِ عَسَاكِرُ الفُرقَانِ
- ٢٬٤٣٤فَهُمُ المَحَكُّ فَمَن يُرَى مُتَنَقصاًلَهُم فَزِندِيقٌ خَبِيثُ جَنَانِ
- ٢٬٤٣٥إن تَتَّهِمهُ فَقَبلَكَ السَّلَفُ عَلَى الهُدىوَالعِلمِ والآثارِ والقُرآنِ
- ٢٬٤٣٦وَهُوَ الحَقِيقُ بِذَاكَ إذ عَادَى رُوَاةَ الدِّينِ وَهيَ عَدَاوَةُ الدَّيَّانِ
- ٢٬٤٣٧فَإِذَا ذَكَرتَ النَّاصِحينَ لِرَبِّهِموَكَتَابِهِ وَرَسُولِهِ بِلِسَانِ
- ٢٬٤٣٨فَاغسِلهُ وَيلَكَ مِنَ دَم التَّعطِيل وَالتَّكذِيبِ وَالكُفرَانِ وَالبُهتَانِ
- ٢٬٤٣٩أتَسُبُّهُم عَدواً وَلَستَ بِكُفئِهِمفَالله يَفدِي حَِزبَهُ بِالجَانِي
- ٢٬٤٤٠قَومٌ هُمُ بِاللهِ ثُمَّ رَسُولِهِأولَى وَأقرَبُ مِنكَ لِلإِيمَانِ
- ٢٬٤٤١شَتَّانَ بَينَ التَّارِكينَ نُصُوصَهُحَقًّا لأجلِ زَبَالَةِ الأذهَانِ
- ٢٬٤٤٢وَالتَّارِكِينَ لأجلِهَا آراءَ مَنآرَائُهُم ضَربٌ مِنَ الهَذَيَانِ
- ٢٬٤٤٣لَمَّا فَسَا الشَّيطَانُ فِي آذَانِهِمثُقُلَت رُؤوسُهُمُ عَنِ القُرآنِ
- ٢٬٤٤٤فَلذَاكَ نَامُوا عَنه حَتَّى أصبَحُوايَتَلاعَبُوَنَ تَلاَعُبَ الصِّبيَانِ
- ٢٬٤٤٥وَالرَّكبُ قَد وَصَلُوا العُلَى وَتَيَمَّمُوامِن أرضِ طَيبَةَ مَطلَع الإِيمَانِ
- ٢٬٤٤٦وَأتَوا إلَى رَوضَاتِهَا وَتَيمَّمُوامِن أرضِ مَكَّة مَطلَع القُرآنِ
- ٢٬٤٤٧قَومٌ إذَا مَا نَاجِذُ النَّصِّ بَدَاطَارُوا لَهُ بِالجَمعِ وَالوُحدَانِ
- ٢٬٤٤٨وَإذَا بَدَا عَلَمُ الهُدَى استَبَقُوا لَهُكَتَسَابُقِ الفُرسانِ يَومَ رِهَانِ
- ٢٬٤٤٩وَإِذَا هُمُ سَمِعُوا بِمُبتَدعٍ هَذَىصَاحُوا بِهِ طُرًّا بِكُلِّ مَكَانِ
- ٢٬٤٥٠وَرِثُوا رَسُولَ اللهِ لِكِن غَيرُهُمقَد رَاحَ بِالنُّقصَانِ وَالحِرمَانِ
- ٢٬٤٥١وَإذَا استَهَانَ سِوَاهُمُ بِالنِّصِّ لَميَرفَع بِهِ رَأسا مِنَ الخُسرَانِ
- ٢٬٤٥٢عَضُّوا عَلَيهِ بِالنوَاجِذِ رَغبَةًفِيهِ وَلَيسَ لَدَيهِمُ بِمُهَانِ
- ٢٬٤٥٣لَيسُوا كَمَن نَبَذَ الكِتَابَ حَقِيقَةًوَتِلاَوَةً قَصداً بِتَركِ فُلاَنِ
- ٢٬٤٥٤عَزَلُوهُ فِي المَعنَى وَوَلُّوا غَيرَهُكَأبِي الرَّبِيعِ خَلِيفَةِ السُّلطَانِ
- ٢٬٤٥٥ذَكَرُوهُ فَوقَ مَنَابِرٍ وَبِسِكَّةٍرَقَمُوا اسمَهُ فِي ظَاهِرِ الأثمَانِ
- ٢٬٤٥٦وَالأمرُ وَالنَّهيُ المُطَاعُ لِغَيرِهِوَلِمُهتَدٍ ضُرِبَت بِذَا مَثَلاَنِ
- ٢٬٤٥٧يَا لِلعُقولِ أيَستَوِي مَن قَالَ بِالقُرآنِ وَالآثارِ وَالبُرهَانِ
- ٢٬٤٥٨وَمُخَالِفٌ هَذَا وَفِطرَةَ رَبِّهِالله أكبَرُ كَيفَ يَستَوِيَانِ
- ٢٬٤٥٩بَل فِطرَةُ اللهِ التَي فُطِرُوا عَلَىمَضمُونِهَا وَالعَقلُ مَقبُولاَنِ
- ٢٬٤٦٠وَالوَحيُ جَاءَ مُصدِّقاً لَهُمَا فَلاَتُلقِ العَدَاوَةَ مَا هُمَا حَربَانِ
- ٢٬٤٦١سِلمَانِ عِندَ مُوَفَّقٍ وَمُصَدِّقٍوَالله يَشهَدُ إنَّهُمَا سِلمَانِ
- ٢٬٤٦٢فإذَا تَعَارَضَ نَصُّ لَفظٍ وَارِدٍوَالعَقلُ حَتَّى َلَيسَ يِلتَقِيَانِ
- ٢٬٤٦٣فَالعَقلُ إمَّا فَاسِدٌ وَيَظُنُّهُ الرَّائِي صَحِيحَاً وَهوَ ذُو بُطلاَنِ
- ٢٬٤٦٤أو أنَّ ذَاكَ النصَّ لَيسَ بِثَابِتٍمَا قَالَهُ المَعصُومُ بِالبُرهَانِ
- ٢٬٤٦٥وَنُصُوصُهُ لَيسَت تُعَارِضُ بَعضُهَابَعضاً فَسَل عَنهَا عَلِيمَ زَمَانِ
- ٢٬٤٦٦وَإذَا ظَنَنتَ تَعَارُضاً فِيهَا فَذَامِن آفَةِ الأفهَامِ وَالأذهَانِ
- ٢٬٤٦٧أو أن يَكُونَ البَعضُ لَيسَ بِثَابِتٍمَا قَالَهُ المَبعُوثُ بِالقُرآنِ
- ٢٬٤٦٨لَكِنَّ قَولَ مُحَمَّدٍ وَالجَهمِ فِيقَلبِ المُوَحِّدِ لَيسَ يَجتَمِعَانِ
- ٢٬٤٦٩إلا وَيطرُدُ كُلُّ قَولٍ ضِدَّهُفَإِذَا هُمَا اجتَمَعَا فَمُقتَتِلاَنِ
- ٢٬٤٧٠وَالنَّاسُ بَعدُ عَلَى ثَلاثٍ حِزبِهِأو حَربِهِ أو فَارِغٍ مُتَوَانِ
- ٢٬٤٧١فَاختَر لِنَفسِكَ أينَ تَجعَلُهَا فَلاَوَالله لَستَ بِرَابِعِ الاعيَانِ
- ٢٬٤٧٢مَن قَالَ بِالتَّعطِيلِ فَهوَ مكَذِّبٌبِجَمِيعِ رُسلِ الله والفُرقَانِ
- ٢٬٤٧٣إنَّ المُعَطِّلَ لاَ إلَه لهُ سِوَى المَنحُوتِ بِالأفكَارِ فِي الأذهَانِ
- ٢٬٤٧٤وَكَذَا إلَهُ المشرِكِينَ نُحَيتَهُ الأيدِي هُمَا فِي نَحتِهِم سِيَّانِ
- ٢٬٤٧٥لَكِن إلَهُ المُرسَلِينَ هُوَ الذِيفَوقَ السَّمَاءِ مُكونُ الأكوَانِ
- ٢٬٤٧٦تاللَّهِ قَد نَسَبَ المعَطِّلُ كُلَّ مَنبِالبيِّنَاتِ أتَى إلَى الكِتمَانِ
- ٢٬٤٧٧وَاللهِ مَا فِي المُرسَلِينَ مُعَطِّلٌنَافَى صِفَاتِ الوَاحِد الرَّحمنِ
- ٢٬٤٧٨كَلاَّ وَلاَ فِي المُرسَلِينَ مُشَبِّهٌحَاشَاهُمُ مِن إفكِ هذي بُهتَانِ
- ٢٬٤٧٩فَخُذِ الهُدَى مِن عبدِهِ وَكِتَابِهِفَهُمَا إلَى سُبُلِ الهُدَى سَبَبَانِ
- ٢٬٤٨٠وَاحذَر مَقَالاَتِ الذِينض تَفَرَّقُواشِيَعاً وَكَانُوا شِيعَةَ الشَّيطَانِ
- ٢٬٤٨١وَأسأل خَبِيراً عَنهُم يُنبِيكَ عَنأسرَارِهِم بِنَصِيحَةٍ وَبَيَانِ
- ٢٬٤٨٢قَالُوا الهُدَى لاَ يُستَفَادُ بِسُنَّةٍكَلاَّ وَلاَ أثَرٍ وَلاَ قُرآنِ
- ٢٬٤٨٣إذ كُلُّ ذَاكَ أدِلَّةٌ لَفظِيَّةٌلَم تُبدِ عَن عِلمٍ وَلاَ إيقَانِ
- ٢٬٤٨٤فِيهَا اشتِرَاكٌ ثُمَّ إجمَالٌ يُرَىوَتَجَوُّزٌ بِالزَّيدِ وَالنُقصَانِ
- ٢٬٤٨٥وَكَذَلِكَ الإِضمَارُ وَالتَّخصِيصُ وَالحَذفُ الذِي لَم يُبدِ عَن تِبيَانِ
- ٢٬٤٨٦وَالنَّقلُ آحادٌ فََموقُوفٌ عَلَىصِدقِ الرُّوَاةِ وَلَيسَ ذَا بُرهَانِ
- ٢٬٤٨٧إذ بَعضُهُم فِي البَعضِ يَقدَحُ دَائِماًوَالقَدحُ فِيهِم فَهوَ ذُو إمكَانِ
- ٢٬٤٨٨وَتَوَاتُرٌ وَهوَ القَلِيلُ وَنَادِرٌجِدًّا فَأينَ القَطعُ بِالبُرهَانِ
- ٢٬٤٨٩هَذَا وَيَحتَاجُ السَّلاَمَةَ بَعدُ مِنذَاكَ المُعَارِضِ صَاحِبِ السُّلطَانِ
- ٢٬٤٩٠وَهُوَ الذِي بِالعقلِ يُعرَفُ صِدقُهُوَالنَّفيُ مَظنُونٌ لَدَى الإِنسَانِ
- ٢٬٤٩١فَلأجلِ هَذَا قَد عَزَلنَاهَا وَوَلَّينَا العُقُولَ وَمَنطِقَ اليُونَانِ
- ٢٬٤٩٢فانظُر إِلَى الإِسلامِ كَيفَ بَقُاؤهُمِن بَعدِ هَذَا القَولِ ذِي البُطلاَنِ
- ٢٬٤٩٣وَانظُر إلَى القُرآنِ مَعزَولاً لَدَيهِم عضن نُفُوذِ وَلاَيَةِ الإِيقَانِ
- ٢٬٤٩٤وَانظًر إِلَى قَولِ الرَّسُولِ كذَلكَ مَعزُولاً لَدَيهِم لَيسَ ذَا سُلطَانِ
- ٢٬٤٩٥وَاللهِ مَا عَزَلُوهُ تَعظِيماً لَهُأيَظُنُّ ذَلِكَ قَطُّ ذُو عِرفَانِ
- ٢٬٤٩٦يَا لَيتَهُم إذ يَحكُمُونَ بِعَزلِهِلَم يَرفعُوا رَايَاتِ جَنكِسخَانِ
- ٢٬٤٩٧يَا وَيلُهُم وَلُّوا نَتَاِجَ فِكرِهِموَقَضَوا بِهَا قَطعاً عَلَى القُرآنِ
- ٢٬٤٩٨وَرِذَالُهُم وَلُّوا إشَارَاتِ ابنِ سِينَا حِينَ وَلُّوا مَنطِقَ اليُونَانِ
- ٢٬٤٩٩وَانظُر إلَى نَصِّ الكِتَابِ مُجَدَّلاًوَسَطَ العَرِينش مُمزَّقَ اللُّحمَانِ
- ٢٬٥٠٠بِالطَّعنِ بِالإِجمَالِ وَالإٍضمَارِ وَالتَّخصِيصِ وَالتَّأوِيلِ بِالبُهتَانِ
- ٢٬٥٠١وَالإِشتِرَاكُ وَبِالمَجَازِ وَحَذفِ مَاشَاؤُوا بِدَعوَاهُم بِلاَ بُرهَانش
- ٢٬٥٠٢وَانظُر إلَيهِ لَيسَ يَنفُذُ حُكمُهُبَينَ الخُصُومِ وَمَا لَهُ مِن شَانِ
- ٢٬٥٠٣وَانظُر إلَيهِ لَيسَ يُقبَلُ قولُهُفِي العِلمِ بِالأوصَافِ للرَّحمَنِ
- ٢٬٥٠٤لَكِنَّمَا المَقبُولُ حُكمُ العَقلِ لاَأحكَامُهُ لاَ يَستَوِي الحُكمَانِ
- ٢٬٥٠٥يَبكِي عَليهِ أهلُهُ وَجُودُهُبِدمَائِهِم وَمَدَامِعِ الأجفَانِ
- ٢٬٥٠٦عَهدُوهُ قِدماً لَيسَ يَحكُمُ غَيرُهُوَسوَاهُ مَعزُولٌ عَنِ السُّلطَانِ
- ٢٬٥٠٧إن غَابَ نَابَت عَنهُ أقوَالُ الرَّسُولِ هُمَا لَهُم دُونَ الوَرَى حَكَمَانِ
- ٢٬٥٠٨فَأتَاهُمُ مَا لَم يَكُن فِي ظَنِّهِمفِي حُكمِ جَنكِسخَانِ ذِي الطُّغيَانِ
- ٢٬٥٠٩بِجُنُودِ تَعطِيلٍ وَكُفرَانٍ مِن المَغُولِ ثُمَّ اللاَّصِ وَالعَلاَّنِ
- ٢٬٥١٠فَعَلُوا بِمِلَّتِهِ وَسُنَّتِهِ كَمَافَعَلُوا بِأمَّتِهش مِنَ العُدوَانِ
- ٢٬٥١١وَاللهِ مَا انقَادُوا لِجَنكِسخَانَ حَتَّى أعرَضُوا عَن مُحكَمِ القُرآنِ
- ٢٬٥١٢وَاللهِ مَا وَلُّوه إلاَّ بَعدَ عَزلِ الوَحيِ عَن عِلمٍ وَعَن إيقَانِ
- ٢٬٥١٣عَزَلُوهُ عَن سُلطَانِهِ وَهُوَ اليَقِينُ المستَفَادُ لَنا مِنَ السُّلطَانِ
- ٢٬٥١٤هَذَا وَلَم يَكفِ الذِي فَعَلُوهُ حَتَّى تَمَّمُوا الكُفرَانَ بِالبُهتَانِ
- ٢٬٥١٥جَعَلُوا القُرآنِ عِضِينَ إذ عَضَّوهُ أنوَاعاً مُعَدَّدةً مِنَ النُّقصَانش
- ٢٬٥١٦مِنهَا انتِفَاءُ خُرُوجِهِ مِن رَبِّنَالَم يَبدُ مِن رَبٍّ وَلاَ رَحمَنِ
- ٢٬٥١٧لَكِنَّهُ خَلقٌ مِنَ اللَّوحِ ابتَدَاأو جَبرَئِيلَ أوِ الرَّسُولِ الثَّانِي
- ٢٬٥١٨مَا قَالَهُ رَبُّ السَّمَوَات العُلَىلَيسَ الكَلامُ بِوَصفِ ذِي الغُفرَانِ
- ٢٬٥١٩تَبًّا لَهُم سَلبُوهُ أكمَلَ وَصفِهِعَضَهُوهُ عَضهَ الرَّيبش وَالكُفرَانِ
- ٢٬٥٢٠هَل يَستَوِي باللهِ نِسبَتُهُ إلَىبَشَرٍ وَنِسبَتُهُ إلَى الرَّحمنَ
- ٢٬٥٢١مِن أينَ للمَخلُوقِ عَينُ صِفَاتِهِاللهُ أكبَرُ لَيسَ يَستَوِيَانِ
- ٢٬٥٢٢بَينَ الصِّفَاتِ وَبَينَ مَخلُوقٍ كَمَابَينَ الإِلَهِ وَهَذِهِ الأكوَانِ
- ٢٬٥٢٣هَذَا وَقَد عَضهُوهُ أنَّ نُصُوَصَهُمَعزُولَةٌ عَن إمرَةش الإِيقانِ
- ٢٬٥٢٤لَكِنَّ غَايَتَهَا الظُّنُونُ وَلَيتَهُظَنًّا يَكُونُ مُطَابِقاً بِبَيَانِ
- ٢٬٥٢٥لَكِن ظَوَاهِرُ مَا يُطَابِقُ ظَنَّهَامَا فِي الحَقِيقَةِ عِندَنَا بِوِزَانِ
- ٢٬٥٢٦إلاَّ إِذَا مَا أوِّلَت فَمَجَازُهَابِزِيَادَةٍ فِيهَا أوِ النُّقصَانِ
- ٢٬٥٢٧أو بِالكِنَايَةِ وَاستِعَارَاتٍ وَتَشبِيهٍ وَأنوَاعِ المَجَازِ الثَّانِي
- ٢٬٥٢٨فَالقَطعُ لَيسَ يُفِيدُهُ وَالظَّن مَنفِيٌّ كَذَلِكَ فانتَفَآ الأمرَانِ
- ٢٬٥٢٩فَلِمَ المَلاَمَةُ إذ عَزَلنَاهَا وَوَلَّينَا العُقُولَ وَفِكرَةَ الأذهَانِ
- ٢٬٥٣٠فَاللهُ يُعظِمُ فِي النُّصُوصِ أجُورَكُميَا أمَّةَ الآثَارِ والقُرآنِ
- ٢٬٥٣١مَاتَت لَدَى الأقوَامِ لاَ يُحيُونَهَاأبداً وَلاَ تُحييهُمُ لِهَوَانِ
- ٢٬٥٣٢هَذَا وَقَولُهُم خِلاَفُ الحِسِّ وَالمَعقُولِ وَالمَنقُولِ وَالبُرهَانِ
- ٢٬٥٣٣مَعَ كَونِهِ أيضاً خِلاَفَ الفِطرَةش الأولَى وَسُنَّةِ رَبِّنَا الرَّحمَنِ
- ٢٬٥٣٤فَاللهُ قَد فَطَرَ العِبَادَ عَلَى التَّفَاهُمِ بِالخِطَابِ لِمَقصَدِ التِّبيَانِ
- ٢٬٥٣٥كُلٌّ يَدُلُّ عَلَى الذِي فِي نَفسِهِبِكَلامِهِ مِن أهلِ كُلِّ لِسَانِ
- ٢٬٥٣٦فَتَرَى المُخَاطِبَ قَاطِعاً بِمُرَادِهِهَذَا مَعُ التَّقصِير فِي الإِنسَانِ
- ٢٬٥٣٧إذ كُلُّ لَفظٍ غَيرِ لَفظِ نَبِيِّنَاهُوَ دُونَهُ فِي ذَا بِلاَ نُكرَانِ
- ٢٬٥٣٨حَاشَا كَلاَمَ اللهِ فَهوَ الغَايَةُ القُصوَى لَهُ أعلَى ذُرَى التِّبيَانِ
- ٢٬٥٣٩لَم يَفهَمِ الثَّقَلاَنِ مِن لَفظٍ كَمَافَهِمُوا مِنَ الاخبَارِ وَالقُرآنِ
- ٢٬٥٤٠فَهُوَ الذِي استَولَى عَلَى التبيان كاستِيلاَئِه حَقًّا عَلَى الإِحسَانِ
- ٢٬٥٤١مَا بَعدَ تِبيَانِ الرَّسُولِ لنَاظِرٍإلاَّ العَمَى وَالعيبُ فِي العُميَانِ
- ٢٬٥٤٢فَانظُر إلَى قَولِ الرَّسُولِ لِسَائِلٍمِن صَحبِهِ عَن رُؤيةِ الرَّحمَنِ
- ٢٬٥٤٣حَقًّا تَرَون إلَهَكُم يَومَ اللِّقَارُؤيَا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
- ٢٬٥٤٤كَالبَدرِ لَيلَ تَمامِهِ وَالشَّمسِ فِينَحرِ الظَّهِيرَةِ مَا هُمَا مِثلاَنِ
- ٢٬٥٤٥بَل قَصدُه تَحقِيقُ رُؤيَتِنَا لَهُفَأتَى بأظهَرِ مَا يُرَى بِعِيَانِ
- ٢٬٥٤٦وَنَفَى السَّحَابَ وَذَاكَ أمرٌ مَانِعٌمِن رُؤيةِ القَمَرَينِ فِي ذَا الآنِ
- ٢٬٥٤٧فَإذَا أتَى بالمُقتَضِي وَنَفَى المَوَانِعَ خَشيَةَ التقصيرِ فِي التِّبيَانِ
- ٢٬٥٤٨صَلَّى عَلَيه الله مَا هَذَا الذِييَأتشي بِهِ مِن بَعدِ ذَا التِّبيَانِ
- ٢٬٥٤٩مَاذَا يَقُولُ القَاصِدُ التبيَانَ يَاأهلَ العَمَى مِن بَعدِ ذَا التِّبيَانِ
- ٢٬٥٥٠فَبِأيِّ لَفظٍ جَاءَكُم قُلتُم لَهُذَا اللَّفظِ مَعزُولٌ عَن الإِيقَانِ
- ٢٬٥٥١وَضَربتُم فِي وَجهِهش بِعَسَاكِرِ التَّأوِيلِ دَفعاً مِنكُم بِلِيَانِ
- ٢٬٥٥٢لَو أنَّكُم وَاللهِ عَامَلتُم بِذَاأهلَ العُلُومِ وَكُتبَهُم بِوِزَانِ
- ٢٬٥٥٣فَسَدَت تَصانِيفُ الُوجُودِ بأسرِهَاوَغَدَت عُلُومُ النَّاسِ ذَاتَ هَوَانِ
- ٢٬٥٥٤هَذَا وَليسُوا فِي بَيَانِ عُلُومِهِممِثلَ الرَّسُولِ وَمنزِلِ القُرآنِ
- ٢٬٥٥٥وَالله لَو صحَّ الذِي قَد قُلتُمُقُطِعَت سَبِيلُ العِلمِ والإِيمَانِ
- ٢٬٥٥٦فَالعقلُ لا يَهدِي إلَى تَفصِيلِهَالَكِنَّ مَا جَاءَت بِهِ الوَحيَانِ
- ٢٬٥٥٧فإذَا غَدَا التفصِيلُ لَفظِيًّا وَمَعزُولاً عَنِ الإِيقَانِ والرُّجحَانِ
- ٢٬٥٥٨فَهُنَاكَ لاَ عِلماً أفَادت لاَ وَلاَظَنًّا وَهَذا غَايَةُ الحِرمَانِ
- ٢٬٥٥٩لَو صَحَّ ذَاكَ القَولُ لَم يَحصُل لَنَاقَطعٌ بِقُولٍ قَطُّ مِن إنسَانِ
- ٢٬٥٦٠وَغَدَا التَّخَاطُبُ فَاسسداً وفَسَادُهُأصلُ الفَسَادِ لنَوعِ ذَا الإِنسَانِ
- ٢٬٥٦١مَا كَانَ يَحصُلُ عِلمُنَا بِشَهَادَةٍوَوَصِيَّةٍ كَلاَّ وَلاَ أيمَانِ
- ٢٬٥٦٢وَكَذَلِكَ الإقرَارُ يُصبحُ فَاسِداًإذ كَانض مُحتَمِلاً لِسَبعِ مَعَانِ
- ٢٬٥٦٣وَكَذَا عُقُودُ العَالَمِينَ بِأسرِهَابِاللَّفظِ إذ يَتَخَاطَبُ الرَّجُلاَنِ
- ٢٬٥٦٤أيَسُوغُ للشُّهَدَا شَهَادَتَهُم بِهَامِن غَيرِ عِلمٍ مِنهُمُ بِبَيَانِ
- ٢٬٥٦٥إذ تِلكُمُ الألفَاظُ غَيرُ مُفِيدَةٍلِلِعِلمِ بَل لِلظَّنِّ ذِي الرُّجحَانِ
- ٢٬٥٦٦بَل لاَ يَسُوغُ لِشَاهِدٍ أبَداً شَهَادتُهُ عَلَى مَدلُولِ نُطِقِ لِسَانِ
- ٢٬٥٦٧بَل لاَ يُرَاقُ دَمٌ بِلَفظِ الكُفرِ مِنمُتَكَلِّمٍ بِالظِّنِّ وَالحُسبَانِ
- ٢٬٥٦٨بَل لاَ يُبَاحُ الفَرجُ بِالإِذنِ الذِيهُوَ شَرطُ صِحَّتِهِ مِنَ النِّسوَانِ
- ٢٬٥٦٩أيَسُوغُ للشُّهَدَاءِ جَزمُهُم بِأنرَضِيَت بَلَفظٍ قَابِلٍ لِمَعَانِ
- ٢٬٥٧٠هَذَا وَجُملَةُ مَا يُقَالُ بِأنَّهُفِي ذَا فَسَادُ العَقلِ وَالأديَانِ
- ٢٬٥٧١هَذَا وَمِن بُهتَانِهِم أنَّ اللُّغَاتِ أتَت بِنَقلِ الفَردِ وَالوحدَانِ
- ٢٬٥٧٢فَانظُر إلَى الألفَاظِ فِي جَرَيَانِهَافِي هَذِهِ الأخبَارِ وَالقُرآنِ
- ٢٬٥٧٣أتَظُنُّهَا تَحتَاجُ نَقلاً مُسنَداًمُتَوَاتِراً أو نَقلُ ذِي وِحدَانِ
- ٢٬٥٧٤أم قَد جَرَت مَجرَى الضُّرُورِيَّاتِ لاَتَحتَاجُ نَقلاً وَهيَ ذَاتُ بَيَانِ
- ٢٬٥٧٥إلاَّ الاقَلُ فَإنَّهُ يَحتَاجُ للنَّقلِ الصَّحِيحِ وَذَاكَ ذُو تِبيَانِ
- ٢٬٥٧٦وَمِنَ المَصَائِبِ قَولُ قَائِلِهِم بِأنَّاللهَ أظهَرُ لَفظَةٍ بِلِسَانِ
- ٢٬٥٧٧وَخِلاَفُهُم فِيهِ كَثيرٌ ظَاهِرٌعَربِيُّ وَضع ذَاك أم سِريانِي
- ٢٬٥٧٨وَكذَا اختِلاَفُهُم أمشتَقًّا يُرَىأم جَامِداً قَولاَنِ مَشهُورَانِ
- ٢٬٥٧٩وَالأصلُ مَاذَا فِيهِ خُلفٌ ثَابِتٌعِندَ النُّحَاةِ وَذَاكَ ذُو ألوَانِ
- ٢٬٥٨٠هَذَا وَلفظُ اللهِ أظهرُ لَفظٍنَطَقَ اللِّسَانُ بِهَا مَدَى الأزمَانِ
- ٢٬٥٨١فانظُر بِحَقِّ اللهِ مَاذا فِي الَّذِيقُالُوهُ مِن لَبسٍ وَمِن بُهتَانِ
- ٢٬٥٨٢هَل خَالَفَ العُقَلاَءُ أنَّ الله رّبُّالعَالَمِينَ مُدَبِّرُ الأكوَانِ
- ٢٬٥٨٣مَا فِيهِ إجمَالٌ وَلاَ هُوَ مُوهِمٌنَقلَ المَجازِ وَلاَ لَهُ وَضعَانِ
- ٢٬٥٨٤وَالخَلفُ فِي أحوَالِ ذَاكَ اللَّفظِ لاَفِي وَضعِهِ لَم يَختِلِف رَجلاَنِ
- ٢٬٥٨٥وَإذا هُمُ اختَلَفُوا بِلَفظَةِ مَكَّةٍفِيهِ لَهُم قَولاَنِ مَعرُوفَانِ
- ٢٬٥٨٦أفَبَينَهُم خُلفٌ بِأنَّ مُرَادَهُمحَرَمُ الإِلَهِ وَقِبلَةُ البُلدَانِ
- ٢٬٥٨٧وَإذَا هُمُ اختَلَفوا بِلَفظَةِ أحمَدٍفِيهِ لَهُم قَولاَنِ مَذكُورَانِ
- ٢٬٥٨٨أفَبَينَهُم خُلفٌ بِأنَّ مُرَادَهُممِنهُ رَسُولُ اللهِ ذُو البُرهَانِ
- ٢٬٥٨٩وَنظِيرُ هَذَا لَيسَ يُحصَرُ كَثرَةًيَا قَومُ فَاستحيُوا مِنَ الرَّحمَنِ
- ٢٬٥٩٠أبِمِثلِ ذَا الهَذَيَانِ قَد عُزِلَت نُصُوصُ الوَحيِ عَن عِلمٍ وَعَن إيقَانِ
- ٢٬٥٩١فَالحَمدُ للهِ المُعَافِي عَبدَهُمِمَّا بَلاَكُم يَا ذَوِي العِرفَانِ
- ٢٬٥٩٢فَلأجلِ ذَاكَ نَبَذُوا الكِتَابَ وَرَاءهُموَمَضَوا عَلى آثارِ كُلِّ مُهَانِ
- ٢٬٥٩٣وَلأجلِ ذَاكَ غَدَوا عَلَى السُّنَنِ الَّتِيجَاءت وأهلِيهَا ذوِي أضغَانِ
- ٢٬٥٩٤يَرمُونَهُم كَذِباً بِكُلِّ عَظِيمَةٍحَاشَاهُم مِن إفكِ ذِي بُهتَانِ
- ٢٬٥٩٥فَرَمَوهُمُ بَغياً بِمَا الرَّامِي بِهِأولَى لِيدفَعَ عَنهُ فِعلَ الجَانِي
- ٢٬٥٩٦يَرمِي البَرِيءَ بِمَا جَنَاهُ مُبَاهِتاًوَلِذَاكَ عِندَ الغِرِّ يَشتَبِهَانش
- ٢٬٥٩٧سَمُّوهُمُ حَشويَّةً وَنَوَابتاًوَمُجَسِّمِينَ وَعَابِدِي أوثَانِ
- ٢٬٥٩٨وَكَذاكَ أعدَاءُ الرَّسُولِ وَصَحبِهِوَهُمُ الرَّوَافِضُ أخبَثُ الحَيَوَانِ
- ٢٬٥٩٩نَصَبُوا العَداوَةَ للصَّحابَةِ ثُمَّ سَمَّوا بِالنَّوَاصِبِ شِيعَةَ الرَّحمَنِ
- ٢٬٦٠٠وَكَذَا المُعَطِّلُ شَبَّهَ الرَّحمَنَ بِالمَعدُومِ فاجتَمَعَت لَهُ الوَصفَانِ
- ٢٬٦٠١وَكَذَاكَ شَبَّهَ قَولَهُ بِكَلاَمِنَاحَتَّى نَفَاهُ وَذَانِ تشبِيهَانِ
- ٢٬٦٠٢وأتَى إلَى وَصفِ الرَّسُولِ لِرَبِّهِسَمَّاهُ تَشبِيهاً فَيَا إخوَانش
- ٢٬٦٠٣بِاللهِ مَن أولَى بهذَا الإِسمِ مِنهَذَا الخَبِيثِ المُخبِثِ الشَّيطانِ
- ٢٬٦٠٤إن كَانَ تَشبِيهاًً ثُبُوتُ صِفَاتِهِسُبحَانَهُ فَبِأَكمَلش ذِي شَانِ
- ٢٬٦٠٥لَكِنَّ نَفيَ صِفَاتِهِ تَشبِيهُهُبِالجَامَدَاتِ وَكُلِّ ذِي نُقصَانِ
- ٢٬٦٠٦بَل بِالذِي هُوَ غَيرُ شَيءٍ وَهُوَ مَعدُومٌ وَإن يُفرَض فَفِي الأذهَانِ
- ٢٬٦٠٧فَمِنِ المُشَبِّهُ بِالحَقَيقَةِ أنتُمُأم مُثبِتُ الاوصَافِ للرِّحمَنِ
- ٢٬٦٠٨هَذَا وَثَمَّ لَطِيفَةٌ عَجَبٌ سَأبدِيهَا لَكُم يَا مَعشَرَ الإِخوَانِ
- ٢٬٦٠٩فَاسمَع فَذَاكَ مُعَطِّلٌ وَمُشَبِّهٌوَاعقِل فَذَاك حَقِيقَةُ الإِنسَانِ
- ٢٬٦١٠لاَ بُدَّ أن يَرِثَ الرَّسُولَ وَضِدَّهُفِي النَّاسِ طَائِفَتَانش مُختَلِفَانِ
- ٢٬٦١١فَالوَارِثُونَ لَهُ عَلَى مِنهَاجِهِوالوَارثُونَ لِضِدِّهِ فِئتَانِ
- ٢٬٦١٢إحدَاهُمَا حَربٌ لَهُ ولِحِزبِهِمَا عِندَهُم فِي ذَاكَ مِن كِتمَانش
- ٢٬٦١٣فَرَمَوهُ مِن ألقَابِهِم بِعَظَائِمٍهُم أهلُهَا لاَ خِيرَةُ الرَّحمَنش
- ٢٬٦١٤فَأتَى الألَى وَرِثُوهُمُ فَرَمَوا بِهَاوُرَّاثَهُ بِالبَغيِ وَالعُدوَانِ
- ٢٬٦١٥هَذَا يُحَقِّقُ إِرثَ كُلٍّ مِنهُمَافَاسمَع وَعِه يَا مَن لَهُ أذُنَانِ
- ٢٬٦١٦وَالآخَرُونَ أولُو النِّفَاقَ فَأضمَرُواشَيئاً وَقَالُوا غَيرَهُ بِلِسَانِ
- ٢٬٦١٧وَكَذَا المُعَطِّلُ مُضمِرٌ تَعطِيلَهُقَد أظهَرَ التَّنزِيهَ للرَحمَنِ
- ٢٬٦١٨هَذِي مَوارِيثُ العِبَادِ تَقَسَّمَتبَينَ الطَّوَائِفِ قِسمَةَ المَنَّانِ
- ٢٬٦١٩هَذَا وَثَمَّ لَطِيفَةٌ أخرَى بِهَاسُلوَانُ مَن قَد سُبَّ بِالبُهتَانِ
- ٢٬٦٢٠تَجِدُ المُعَطِّلَ لاَعِناً لِمُجَسِّمٍوَمُشَبِّهٍ لله بالإِنسَانِ
- ٢٬٦٢١وَالله يَصرِفُ ذَاك عَن أهلِ الهُدَىكَمُحَمَّدٍ وَمُذَمَّمٍ إسمَانِ
- ٢٬٦٢٢هُم يَشتُمُونَ مُذَمَّماً وَمُحَمَّدٌعَن شَتمِهِم فِي مَعزِلٍ وَصِيَانِ
- ٢٬٦٢٣صَانَ الإِلَهُ مُحَمَّداً عَن شَتمِهِمفِي اللَّفظِ وَالمعنَى همَا صِنوَانِ
- ٢٬٦٢٤كَصِيَانَةٍ الأتبَاعِ عَن شتمِ المُعَطِّلِ للمُشَبِّهِ هَكَذَا الإرثَانِ
- ٢٬٦٢٥وَالسَّبُّ مَرجِعُهُ إلَيهِم إذ هُمُأهلٌ لِكُلِّ مَذَمَّةٍ وَهَوَانِ
- ٢٬٦٢٦وَكَذَا المُعَطِّلُ يَلعُنُ اسمَ مُشَبِّهٍوَاسمُ المُوَحِّدِ فِي حِمَى الرَّحمَنِ
- ٢٬٦٢٧هَذِي حِسَانُ عَرَائِسٍ زُفَّت لَكُموَلَدَى المُعطِّلِ هُنَّ غَيرُ حِسَانِ
- ٢٬٦٢٨وَالعِلمُ يَدخُلُ قَلبَ كُلِّ مُوَفَّقٍمِن غَيرِ بَوَّابٍ وَلاَ استئِذَانِ
- ٢٬٦٢٩وَيَرُدُّهُ المَحرُومُ مِن خُذلاَنِهِلاَ تُشقِنَا اللَّهُمَّ بالحِرمَانِ
- ٢٬٦٣٠يَا فِرقَةً نَفَتِ الإِلَهَ وَقَولَهُوَعُلُوَّهُ بِالجَحدِ وَالكُفرَانِ
- ٢٬٦٣١مُوتُوا بِغَيظِكُمُ فَرَبِّي عَالِمٌبِسَرَائِرٍ مِنكُم وَخُبثِ جَنَانِ
- ٢٬٦٣٢فَالله نَاصِرُ دِينِهِ وَكِتَابِهِوَرَسُولِهِ بِالعِلمِ وَالسّلطَانِ
- ٢٬٦٣٣وَالحَقُّ رُكنٌ لاَ يَقُومُ لِهَدِّهِأحَدٌ وَلَو جُمِعَت لَهُ الثَّقَلاَنِ
- ٢٬٦٣٤تُوبُوا إلَى الرَّحمَنِ مِن تَعطِيلكُمفَالرَّبُّ يَقبَلُ تَوبَةَ النَّدمَانِ
- ٢٬٦٣٥مَن تَابَ مِنكُم فَالجِنَانُ مَصِيرُهُأو مَاتَ جَهمِيًّا فَفِي النِّيرَانِ
- ٢٬٦٣٦وَاسمَع وَعِه سِراًّ عَجِيباً كَانَ مَكتُوماً مِنَ الأقوَامش مُنذُ زَمَانِ
- ٢٬٦٣٧فَأذَعتُهُ بَعدَ اللُتَيَّا وَالتِينُصحاً وَخَوفَ مَعَرَّةِ الكِتَمَانِ
- ٢٬٦٣٨جِيمٌ وَجِيمٌ ثُمَّ جِيمٌ مَعهُمَامَقرُونَةً مَع أحرُفٍ بِوِزَانِ
- ٢٬٦٣٩فِيهَا لَدَى الأقوَامِ طِلَّسمٌ مَتَىتَحلُلهُ تَحلُل ذِروَةَ العِرفَانِ
- ٢٬٦٤٠فَإذَا رَأيتَ الثَّورَ فِيهِ تَقَارَنَ الجِيمَاتُ بِالتَّثلِيثِ شَرَّ قِرَانِ
- ٢٬٦٤١دَلَّت عَلَى أنَّ النُّحُوسَ جَمِيعَهَاسَهمُ الَّذِي قَد فَازَ بِالخُذلاَنِ
- ٢٬٦٤٢جَبرٌ وَإرجَاءٌ ثُمَّ جِيمُ تَجَهُّمٍفَتَأمَّل المَجمُوعَ فِي المِيزَانِ
- ٢٬٦٤٣فَاحكُم بِطَالِعِهَا لِمَن حَصَلَت لَهُبِخَلاَصِهِ مِن رِبقَةِ الإِيمَانِ
- ٢٬٦٤٤فَاحمِل عَلَى الأقدَارِ ذَنبُكَ كُلَّهُحَملَ الجُذُوعِ عَلَى قُوَى الجُدرَانِ
- ٢٬٦٤٥وَافتَح لِنَفسِكَ بَابَ عُذرِكَ إذ تَرى الأفعَالَ فِعلَ الخَالِقِ الدَّيَّانِ
- ٢٬٦٤٦فَالجَبرُ يُشهِدُكَ الذُّنُوبَ جَمِيعَهَامِثلَ ارتِعَاشِ الشَّيخِ ذِي الرَّجَفَانِ
- ٢٬٦٤٧لاَ فَاعِلٌ أبَداً وَلاَ هُوَ قَادِرٌكَالمَيتِ أُدرِجَ دَاخِلَ الأكفَانِ
- ٢٬٦٤٨وَالأمرُ والنَّهيِ اللَّذَانِ تَوَجَّهَافَهُمَا كَأمرِ العَبدِ بِالطَّيَرَانِ
- ٢٬٦٤٩وَكَأمرِهِ الأعمَى بِنَقطِ مَصَاحِفٍأو شَكلِهَا حَذَراً مِنَ الألحَانِ
- ٢٬٦٥٠وَذَا ارتَفَعتَ دُرَيجَةً أخرَى رَأيتَ الكُلَّ طَاعَاتٍ بِلاَ عِصيَانِ
- ٢٬٦٥١إن قِيلَ قَد خَالفَت أمرَ الشَّرعِ قُللَكِن أطَعتُ إرَادَةَ الرَّحمَنِ
- ٢٬٦٥٢وَمُطِيعُ أمرِ اللهِ مِثلُ مُطِيعِ مَايَقضِي بِهِ وَكِلاَهُمَا عَبدانِ
- ٢٬٦٥٣عَبدُ الأوَامِرِ مِثلُ عَبدِ مَشِيئَةٍعِندَ المُحَقِّقِ لَيسَ يَفتَرِقَانش
- ٢٬٦٥٤فَانظُر إلَى مَا قَادَتِ الجِيمُ الَّذِيلِلجَبرِ مِن كُفرٍ وَمِن بُهتَانِ
- ٢٬٦٥٥وَكَذَلكَ الإِرجَاءُ حِينَ تُقِرُّ بِالمَعبُودِ تُصبِحُ كَامِلَ الإِيمَانِ
- ٢٬٦٥٦فَارمِ المَصَاحِفَ فِي الحُشُوشِ وَخَربالبَيتَ العَتِيقَ وَجِدَّ فِي العِصيَانِ
- ٢٬٦٥٧وَاقتُل إذَا مَا اسطَعتَ كُلَّ مُوَحِّدٍوَتَمَسَّحَن بِالقِسِّ وَالصُّلبَانِ
- ٢٬٦٥٨وَاشتُم جَمِيعَ المُرسَلِينَ وَمَن أتَوامِن عِندِهِ جَهراً بِلاَ كِتمَانِ
- ٢٬٦٥٩وَإِذَا رَأيت حِجَارَةً فَاسجُد لَهَابَل خُرَّ لِلأصنَامِ وَالأوثَانِ
- ٢٬٦٦٠وَأقِرَّ أنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُهُوَ وَحدَهُ البَارِي لِذِي الأكوَانِ
- ٢٬٦٦١وَأقِرَّ أنَّ رَسُولَهُ حَقًّا أتَىمِن عِندِهِ بِالوَحيِ وَالقُرآنِ
- ٢٬٦٦٢فَتَكُونَ حَقًّا مُؤمِناً وَجَمِيعُ ذَاوِزرٌ عَلَيكَ وَلَيسَ بِالكُفرَانِ
- ٢٬٦٦٣هَذَا هُوَ الإِرجَاءُ عِندَ غُلاَتِهِممِن كُلِّ جَهمِيٍّ أخِي الشَّيطَانِ
- ٢٬٦٦٤فَأضِف إلَى الجِيمَين جِيمَ تَجَهُّمٍوَانفِ الصِّفَاتِ وَألقِ بِالأرسَانِ
- ٢٬٦٦٥قُل لَيسَ فَوقَ العَرشِ رَبٌّ عَالِمٌبِسَرَائِرٍ مِنَّا وَلاَ إعلاَنِ
- ٢٬٦٦٦بَل لَيسَ فَوقَ العَرشِ ذُو سَمعٍ وَلاَبَصَرٍ وَلاَ عَدلٍ وَلاَ إحسَانِ
- ٢٬٦٦٧بَل لَيسَ فَوقَ العَرشِ مَعبُودٌ سِوَى العَدَمِ الَّذِي لاَ شَيءَ فِي الأعيَانِ
- ٢٬٦٦٨بَل لَيسَ فَوقَ العَرشِ مِن مُتَكَلِّمٍبِأوَامِرٍ وَزَوَاجِرٍ وَقُرَانِ
- ٢٬٦٦٩كَلاَّ وَلاَ كَلِمٌ إلَيهِ صَاعِدٌأبَداً وَلاَ عَمَلٌ لِذِي شُكرَانِ
- ٢٬٦٧٠أنَّى وَحَظُّ العَرشِ مِنهُ كَحَظِّ مَاتَحَتَ الثَّرَى عِندَ الحَضِيضِ الدَّانِي
- ٢٬٦٧١بَل نِسبَةُ الرَّحمَنِ عِندَ فَرِيقِهِملِلعَرشِ نِسبَتُهُ إلى البُنيَانِ
- ٢٬٦٧٢فَعَلَيهِمَا استَولَى جَمِيعاً قُدرَةًوَكِلاَهُمَا مِن ذَاتِهِ خِلوَانِ
- ٢٬٦٧٣هَذَا الَّذِي أعطَتهُ جِيمُ تَجَهُّمٍحَشواً بِلاَ كَيلٍ وَلاَ مِيزَانِ
- ٢٬٦٧٤تَاللهِ مَا استَجمَعنَ عِندَ مُعَطِّلٍجِيمَاتُهَا وَلَدَيهِ مِن إيمَانِ
- ٢٬٦٧٥وَالجَهمُ أصَّلَهَا جَمِيعاً فَاغتَدَتمَقسُومَةً فِي النَّاسِ بِالمِيزَانِ
- ٢٬٦٧٦وَالوَارِثُونَ لَهُ عَلَى التَّحقِيقِ هُمأصحَابُهَا لاَ شِيعَةُ الإِيمَانِ
- ٢٬٦٧٧لَكِن تَقَسَّمَتِ الطَّوَائِفُ قَولَهُذُو السَّهمِ وَالسَّهمَينِ وَالسُّهمَانِ
- ٢٬٦٧٨لَكِن نَجَا أهلُ الحَدِيثِ المَحضِ أتبَاعُ الرَّسُولِ وَتَابِعُو القُرآنِ
- ٢٬٦٧٩عَرَفُوا الَّذِي قَد قَالَ مَع عِلمٍ بِمَاقَالَ الرَّسُولُ فَهُم أولُوا العِرفَانِ
- ٢٬٦٨٠وَسِوَاهُمُ فِي الجَهلِ وَالدَّعوَى مَعَ الكِبرِ العَظِيمِ وَكثرَةش الهَذَيَانِ
- ٢٬٦٨١مَدُّوا يَداً نَحوَ العُلَى بِتكَلُّفٍوَتَخَلُّفٍ وَتَكَبُّرٍ وَتَوَانِ
- ٢٬٦٨٢أتُرَى يَنَالُوهَا وَهَذَا شَانُهُمحَاشَا العُلَى مِن ذَا الزَّبُونِ الفَانِي
- ٢٬٦٨٣وَسَلِ المُعَطِّلَ مَا تَقُولُ إذَا أتَىفِئَتَانِ عِندَ الله يَختَصِمَانِ
- ٢٬٦٨٤إحدَاهُمَا حَكَمَت عَلَى مَعبُودِهَابِعُقَولِها وَبِفَكرَةِ الأذهَانِ
- ٢٬٦٨٥سَمَّتهُ مَعقُولاً وَقَالَت إنَّهُأولَى مِنَ المَنصُوصِ بِالبُرهَانِ
- ٢٬٦٨٦وَالنَّصُّ قَطعاً لاَ يُفِيدُ فَنَحنُ أوَّلنَا وَفَوَّضنَا لَنَا قَولاَنِ
- ٢٬٦٨٧قَالَت وَقُلنَا فِيكَ لَستَ بِدَاخِلٍفِينَا وَلَستَ بِخَارِجِ الأكوَانِ
- ٢٬٦٨٨وَالعَرشَ أخلَينَاهُ مِنكَ فَلَستَ فَوقَ العَرشِ لَستَ بِقَابِلٍ لِمَكَانِ
- ٢٬٦٨٩وَكَذَاكَ لَستَ بِقَائِلِ القُرآنِ بَلقَد قَالَهُ بَشَرٌ عَظِيمُ الشَّانِ
- ٢٬٦٩٠وَنَسَبتَهُ حَقَّا إلَيكَ بِنِسبَةِ التَّشرِيفِ تَعظِيماً لِذِي القُرآنِ
- ٢٬٦٩١وَكَذَاكَ قُلُنَا لَستَ تَنزِلُ فِي الدُّجَىإنَّ النُّزُولَ صِفَاتُ ذِي الجُثمَانِ
- ٢٬٦٩٢وَكَذَاكَ قُلُنَا لَست ذَا وَجهٍ وَلاَسَمعٍ وَلاَ بَصَرٍ فَكَيفَ يَدَانِ
- ٢٬٦٩٣وَكَذَاكَ قُلنَا لاَ تُرَى فِي هَذهِ الدُّنيَا وَلاَ يَومَ المَعَادِ الثَّانِي
- ٢٬٦٩٤وَكَذَاكَ قُلنَا مَا لِفِعلِكَ حِكمَةٌمِن أجلِهَا خَصَّصتَهُ بِزَمَانِ
- ٢٬٦٩٥مَا ثَمَّ غَيرُ مَشِيئَةٍ قَد رَجَّحَتمِثلاً عَلَى مِثلٍ بِلاَ رُجحَانِ
- ٢٬٦٩٦لَكِنَّ مِنَّا مَن يَقُولُ بِحكمَةٍلَيسَت بِوَصفٍ قَامَ بالرَّحمَنِ
- ٢٬٦٩٧هَذَا وَقُلنَا مَا اقتَضَتهُ عُقَولُنَاوَعُقُولُ أشيَاخٍ ذَوِي عِرفَانِ
- ٢٬٦٩٨قَالُوا لَنَا لاَ تَأخُذوا بِظََوَاهِرِ الوَحيَينِ تَنسَلِخُوا مِنَ الإِيمَانِ
- ٢٬٦٩٩بَل فَكِّرُوا بِعُقُولِكُم إن شِئتُمُأو فَاقبَلُوا آراءَ عَقلِ فَلاَنِ
- ٢٬٧٠٠فَلأجلِ هَذَا لَم نُحَكِّم إن شِئتُمأو فَاقبَلُوا آراءَ عَقلِ فَلاَنِ
- ٢٬٧٠١إذ كُلُّ تِلكَ أدِلَّةٌ لَفظِيَّةٌمَعزُولَةٌ عن مُقتَضَى البُرهَانِ
- ٢٬٧٠٢وَالآخَرُونَ أتَوا بِمَا قَد قَالَهُمِن غَيرِ تَحرِيفٍ وَلا كِتمَانِ
- ٢٬٧٠٣قَالُوا تَلَقَّينَا عَقِيدَتَنَا عنِ الوَحيَينِ بِالأخبَارِ وَالقُرآنِ
- ٢٬٧٠٤فَالحُكمُ مَا حَكَمَا بِهِ لاَ رَأيُ أهلِ الإِختِلاَفِ وَظَنُّ ذِي الحُسبَانِ
- ٢٬٧٠٥آراؤهُم أحدَاثُ هَذَا الدِّينِ نَاقِضَةٌ لأصلِ طَهَارَةِ الإِيمَانِ
- ٢٬٧٠٦آراؤهُم رِيحُ المَقَاعِدِ أينَ تِلكَ الرِّيحُ مِن رَوحٍ وَمِن رَيحَانِ
- ٢٬٧٠٧قَالوا وأنتَ رَقِيبُنَا وَشَهِيدُنَامِن فَوقِ عَرشِكَ يَا عظِيمَ الشَّانِ
- ٢٬٧٠٨إنَّا أبَينَا أن نَدِينَ بِبِدعَةٍوَضَلاَلَةٍ أو إفكِ ذِي بُهتَانش
- ٢٬٧٠٩لَكِن بِمَا قَد قُلتَهُ أو قَالَهُمَن قَد أتَانَا عَنكَ بِالفُرقَانِ
- ٢٬٧١٠وَكَذَاكَ فَارقنَاهُمُ حِينَ احتِيَاجِ النَّاسِ لِلأنصَارِ وَالأعوَانِ
- ٢٬٧١١كَيلاَ نَصِيرَ مَصِيرَهُم فِي يَومِنَاهَذَا وَنَطمَعُ مِنكَ بِالغفرَانِ
- ٢٬٧١٢فَمَنِ الَّذِي مِنَّا أحَقُّ بِأمنِهِفَاختَر لِنفَسِكَ يَا أخَأ العِرفَانِ
- ٢٬٧١٣لاَ بُدَّ أن نَلقَاهُ نَحنُ وَأنتمُفِي مَوقِفِ العَرضِ العَظِيمِ الشَّانِ
- ٢٬٧١٤وَهُنَاكَ يَسألُنَا جَمِيعاً رَبُّنَاوَلدَيهِ قَطعاً نَحنُ مُختَصِمَان
- ٢٬٧١٥فَنَقُولُ قُلتَ كَذَا وَقَالَ نَبِيُّنَاأيضاً كَذَا فَإمَامُنَا الوَحيَانِ
- ٢٬٧١٦فَافعل بِنَا مَا أنتَ أهلٌ بَعدَ ذَانَحنُ العَبِيدُ وَأنتَ ذُو الإِحسَانِ
- ٢٬٧١٧أفَتَقدِرُونَ عَلَى جَوَابٍ مِثلَ ذَاأم تَعدِلُونَ إلَى جَوابٍ ثَانِ
- ٢٬٧١٨مَا فِيهِ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُبَل فِيهِ قُلنَا مِثلَ قَولِ فَلاَنِ
- ٢٬٧١٩وَهُوَ الَّذِي أدَّت إلَيهِ عُقُولَنَالَمَّا وَزَنَّا الوَحيَ بِالمِيزَانِ
- ٢٬٧٢٠إن كَان ذَلِكُمُ الجَوَابُ مُخَلِّصاًفَامضُوا عَلَيهِ يَا ذَوشي العِرفَانِ
- ٢٬٧٢١تَالله مَا بَعدَ البَيَانِ لِمُنصِفٍإلاَّ العِنَادُ وَمَركَبُ الخُذلاَنِ
- ٢٬٧٢٢يَا أيُّهَا البَاغِي عَلَى أتبَاعِهِبِالظُّلمِ وَالبُهتَانِ وَالعُدوَانِ
- ٢٬٧٢٣قَد حَمَّلُوك شَهادَةً فَاشهَد بِهَاإن كُنتَ مَقبُولاً لَدَى الرَّحمَنِ
- ٢٬٧٢٤وَاشهَد عَلَيهِم إن سُئِلتَ بأنَّهُمقَالُوا إلَهُ العَرشِ وَالأكوَانِ
- ٢٬٧٢٥فَوقَ السَّمَوَاتِ العُلَى حَقًّا عَلَى العَرشِ استَوَى سُبحَانَ ذِي السُّلطَانِ
- ٢٬٧٢٦والأمرُ يَنزِلُ مِنهُ ثُمَّ يَسِيرُ فِي الأقطَارِ سُبحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ
- ٢٬٧٢٧وَإلَيهِ يَصعَدُ مَا يَشَاءُ بأمرِهِمِن طَيِّبَاتِ القَولِ وِالشُّكرَانِ
- ٢٬٧٢٨وَإلَيهِ قَد صَعِدَ الرَّسُولُ وَقَبلَهُعِيسَى ابنُ مَريَمُ كَاسِرُ الصُّلبَانِ
- ٢٬٧٢٩وَكَذلِكَ الأملاَكُ تَصعَدُ دَائِماًمِن هَا هُنَا حَقًّا إلى الدَّيَّانِ
- ٢٬٧٣٠وَكَذَلِكَ رُوحُ العَبدِ بَعدَ مَمَاتِهَاتَرقَى إلَيهِ وَهوَ ذُو إيمَانِ
- ٢٬٧٣١وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُ سُبحَانَهُمُتَكَلِّمٌ بِالوَحَيِ وَالقُرآنِ
- ٢٬٧٣٢سَمِعَ الأمِينُ كَلاَمَهُ مِنهُ وَأدَّاهُ إلَى المَبعُوثِ بِالفُرقَانِ
- ٢٬٧٣٣هُوَ قَولُ رَبِّ العَالَمِينَ حَقِيقَةًلَفظاً وَمَعنًى لَيسَ يَفتَرقَان
- ٢٬٧٣٤وَاشهَد عَلَيهِم أنَّه سُبحَانَهُقَد كَلَّمَ المَولُودَ مِن عِمرَانِ
- ٢٬٧٣٥سَمِعَ ابنُ عِمرَانَ الرَّسُولُ كَلاَمَهُمِنهُ إلَيهِ مَسمَعَ الآذانِ
- ٢٬٧٣٦واشهَد عَلَيهِم أنَّهُم قَالُوا بِأنَّالله نَادَاهُ بِلاَ كِتمَانِ
- ٢٬٧٣٧واشهَد عَلَيهم أنهُم قَالُوا بِأنَّالله نَادَى قَبلَهُ الأبَوَانِ
- ٢٬٧٣٨وَاشهَد عَلَيهِم أنهُم قَالُوا بأنَّالله يَسمَعُ صَوتَهُ الثَّقَلاَنِ
- ٢٬٧٣٩وَاللهُ قَالَ بِنَفسِهِ لرَسُولِهِإنِّي أنَا الله العَظِيمُ الشَّانِ
- ٢٬٧٤٠وَاللهُ قَالَ بِنَفسِهِ لرَسُولِهِاذهَب إلَى فِرعَونَ ذِي الطُّغيَانِ
- ٢٬٧٤١وَاللهُ قَالَ بِنَفسِهِ حَمَ مَعطَهَ وَمَع يَس قَولَ بَيَانِ
- ٢٬٧٤٢وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم وَصَفُوا الإِلهَ بِكُلِّ مَا قَد جَاءَ فِي القُرآنِ
- ٢٬٧٤٣وَبِكُلِّ مَا قَالَ الرَّسُولُ حَقِيقَةًمِن غَيرِ تَحرِيفٍ وَلاَ عُدوَانِ
- ٢٬٧٤٤وَاشهَد عَلَيهِم أنَّ قَولَ نَبِيِّهِموَكَلاَمَ رَبِّ العَرشِ ذَا التِّبيَانِ
- ٢٬٧٤٥نَصٌّ يُفِيدُ لَدَيهِم عِلمَ اليَقِينِ إفَادَةَ المَعلُومِ بِالبُرهَانِ
- ٢٬٧٤٦وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم قَد قَابَلُوا التَّعطِيلَ وَالتَّمثِيلَ بِالنُّكرَانِ
- ٢٬٧٤٧إنَّ المُعَطِّلَ وَالممثِّلَ مَا هُمَامُتَيَقِّنِينَ عِبَادَةَ الرَّحمَنِ
- ٢٬٧٤٨ذَا عَابِدُ المعدُومِ لاَ سُبحَانَهُأبداً وَهَذَا عَابِدُ الأوثَانِ
- ٢٬٧٤٩وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم قَد أثبَتُوا الأسمَاءَ وَالأوصَافَ للدَّيَّانِ
- ٢٬٧٥٠وَكَذِلِكَ الأحكَامُ أحكَامُ الصِّفَاتِ وَهَذِهِ الأركَان للإِيمَانِ
- ٢٬٧٥١قَالُوا عَلِيمٌ وَهوَ ذُو عِلمٍ وَيُعلَمُ غَايَةَ الإِسرَارِ وَالإعلاَنِ
- ٢٬٧٥٢وَكَذَا بَصِيرٌ وَهوَ ذُو بَصَر وَيُبصِرُ كُلَّ مَرئِيٍّ وَذِي الأكوَانِ
- ٢٬٧٥٣مُتَكَلِّمٌ وَلَهُ كَلاَمٌ وَصفُهُوَيُكَلِّمُ المَخصُوصَ بِالرِّضوَانِ
- ٢٬٧٥٤وَهُوَ القَوِيُّ بِقُوَّةٍ هِيَ وَصفُهُوَمَلِيكُ يَقدِرُ يَا أخَا السُّلطَانِ
- ٢٬٧٥٥وَهُوَ المُرِيدُ لَهُ الإِرَادَةُ هَكَذَاأبَداً يُرِيدُ صَنَائعَ الإحسَانِ
- ٢٬٧٥٦وَالوَصفُ مَعنًى قَائِمٌ بِالذَّاتِ وَالأسمَاءُ أعلاَمٌ لَهُ بِوزَانِ
- ٢٬٧٥٧أسمَاؤهُ دَلَّت عَلَى أوصَافِهِمُشتَقَّةً مِنهَا اشتِقَاقَ مَعَانِ
- ٢٬٧٥٨وَصِفَاتُهُ دَلَّت عَلَى أسمَائِهِوَالِفعِلُ مُرتَبٍطٌ بِهِ الأمرَانِ
- ٢٬٧٥٩وَالحُكمُ نِسبَتُهَا إلَى مُتَعَلِّقَاتٍ تَقضِي آثَارَهَا بِبَيَانِ
- ٢٬٧٦٠وَلَرُبَّمَا يُعنَى بِهِ الإِخبَارُ عَنآثارِهَا يُعنَى بِهِ أمرَانِ
- ٢٬٧٦١وَالفِعلُ إعطَاءُ الإِرادَةِ حُكمَهَامَعَ قُدرَةِ الفَعَّالِ وَالإمكَانِ
- ٢٬٧٦٢فَإِذَا انتَفَت أوصَافُهُ سُبحَانَهُفَجِمِيعُ هَذَا بَيِّنُ البُطلاَنِ
- ٢٬٧٦٣وَاشهَد عَليهِم أنَّهُم قَالُوا بِهَذَا كُلِّهِ جَهراَ بِلاَ كِتمَانِ
- ٢٬٧٦٤وَاشهَد عَليهِم أنَّهُم بُرَآءُ مِنتَأويلِ كُلِّ مُحَرِّفٍ شَيطَانِ
- ٢٬٧٦٥وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم يَتَأوَّلُونَ حَقِيقَةَ التَّأوِيلِ فِي القُرآنِ
- ٢٬٧٦٦هُم فِي الحَقِيقَةِ أهلُ تَأوِيلِ الَّذِييُعنَى بِهِ لاَ قَائِلُ الهَذَيَانِ
- ٢٬٧٦٧وَاشهَد عَليهِم أنَّ تَأوِيلاَتِهمصَرفٌ عَنِ المَرجُوحِ للرُّجحَانِ
- ٢٬٧٦٨وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم حَمَلُوا النُّصُوصَ عَلَى الحَقِيقَةِ لاَ المَجَازِ الثَّانِي
- ٢٬٧٦٩إلاَّ مَا اضطَرَّهُم لِمَجَازِهَا المُضطَرُّ مِن حِسٍّ وَمِن بُرهَانِ
- ٢٬٧٧٠فَهُنَاكَ عِصمَتُهَا إبَاحَتُهُ بِغَيرِ تَجَانفٍ للإثمِ وَالعُدوَانِ
- ٢٬٧٧١وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم لا يَكفِرُوانَكُمُ بِمَا قُلتُم مِنَ الكُفرَانِ
- ٢٬٧٧٢إذ أنتُم أهلُ الجَهَالَةِ عِندَهُملَستُم أولِي كُفرٍ وَلاَ إيمَانِ
- ٢٬٧٧٣لاَ تَعرِفُونَ حَقِيقَةَ الكُفرَانِ بَللاَ تَعرِفُونَ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ
- ٢٬٧٧٤إلاَّ إذَا عَانَدتُمُ وَرَددتُمُقَولَ الرَّسُولِ لأجلِ قَولِ فُلاَنِ
- ٢٬٧٧٥فَهُنَاكَ أنتُم أكفَرُ الثَّقَلَينِ مِنإنسٍ وَجِنٍّ سَاكِنِي النِّيرَانِ
- ٢٬٧٧٦وَاشهَد عَليهِم أنَّهُم قَد أثبَتُوا الأقدارَ وَارِدَةً مِنَ الرَّحمَنِ
- ٢٬٧٧٧وَاشهَد عَلَيهِم أنَّ حُجَّةَ رَبِّهِمقَامَت عَلَيهِم وَهُوَ ذُو غُفرَانِ
- ٢٬٧٧٨وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم هُم فَاعلُونَ حَقِيقَة الطَّاعَاتِ وَالعِصيَانِ
- ٢٬٧٧٩وَالجَبرُ عِندَهُم مُحَالٌ هَكَذَانَفيُ القَضَاءِ فبِئسَتِ الرَّأيَانِ
- ٢٬٧٨٠وَاشهَ عَلَيهِم أنَّ إِيمَانَ الوَرَىقَولٌ وفِعلٌ ثُمَّ عَقدُ جَنَانِ
- ٢٬٧٨١وَيزِيدُ بالطَّاعَاتِ قَطعاً هَكَذَابِالضِّدِّ يُمسِي وَهوَ ذُو نُقصَانِ
- ٢٬٧٨٢وَاللهُ مَا إيمَانُ عَاصِينَا كايمَانِ الأمِينِ مُنَزِّلِ القُرآنِ
- ٢٬٧٨٣كَلاَّ وَلاَ إيمَانُ مُؤمِنِنَا كايمَانِ الرَّسُولِ مُعَلِّمِ الإِيمَانِ
- ٢٬٧٨٤وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم لَم يُخلِدُواأهلَ الكَبَائِرِ فِي حَمِيمٍ آنِ
- ٢٬٧٨٥بَل يَخُرُجُونَ بِإذنِهِ بِشَفَاعَةٍوَبِدُونِهَا لِمَسَاكِنٍ بِجِنَانِ
- ٢٬٧٨٦وَاشهَد عَلَيهِم أنَّ رَبَّهُمُ يُرَىيَومَ المَعَادِ كَمَا يُرَى القَمرَانِ
- ٢٬٧٨٧وَاشهَد عَلَيهِم أنَّ أصحَابَ الرَّسُولِ خِيَارُ خَلقِ الله مِن إنسَانِ
- ٢٬٧٨٨حَاشَا النَّبِيِّينَ الكِرَامَ فإنَّهُمخَيرُ البَريَّةِ خِيرةُ الرَّحمَنِ
- ٢٬٧٨٩وَخِيَارُهُم خُلفَاؤهُ مِن بَعدِهِوَخِيَارُهُم حَقًّا هُمَا العُمَرانِ
- ٢٬٧٩٠وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ أحَقُّ بِالتَّقدِيمِ مِنَّ بَعدَهُم بِبَيَانِ
- ٢٬٧٩١كُلٌّ بِحَسبِ السَّبقِ أفضَلُ رُتبَةًمِن لاَحِقٍ وَالفَضلُ لِلمنَّانِ
- ٢٬٧٩٢يَا نَاصِرَ الإِسلاَمِ وَالسُّنَنِ الَّتِيجَاءَت عَنِ المَبعُوثِ بالفُرقَان
- ٢٬٧٩٣يَا مَن هُوَ الحَقُّ المُبينُ وَقَولُهُوَلِقَاؤهُ وَرَسُولُهُ بِبَيَانِ
- ٢٬٧٩٤اشرَح لِدِينِكَ صَدرَ كُلِّ مُوَحِّدٍشَرحاً يَنَالُ بِهِ ذُرَى الإِيمَانِ
- ٢٬٧٩٥وَاجعَلهُ مؤتَمًّا بِوَحيِكَ لاَ بِمَاقَد قَالَهُ ذُو الإِفكِ وَالبُهتَانِ
- ٢٬٧٩٦وَانصُر بِهِ حِزبَ الهُدَى وَاكبِت بِهِحِزبَ الضَّلاَلِ وَشَيعَةَ الشَّيطَانِ
- ٢٬٧٩٧وَانعِش بِهِ مَن قَصدُهُ إحيَاؤهُوَاعصِمهُ مَن كَيدِ امرىءٍ فَتَّانِ
- ٢٬٧٩٨وَاضرِب بحَقِّكَ عُنُقَ أهل الزيع والتَّبدِيلِ وَالتكذِيبِ وَالطُّغيَانِ
- ٢٬٧٩٩فَوَحَقِّ نِعمَتِكَ التَي أولَيتَنِيوَجَعَلتَ قَلبِي وَاعِيَ القُرآنِ
- ٢٬٨٠٠وَكَتَبتَ فِي قَلبِي مُتَابَعَةَ الهُدَىفَقَرَاتُ فِيهِ أسطُرَ الإِيمَانِ
- ٢٬٨٠١وَنَشَلتَنِي مِن حُبِّ أصحَابِ الهَوَىبِحَبَائِلٍ مِن مُحكَمِ الفُرقَانِ
- ٢٬٨٠٢وَجَعلتَ شُربِي المنهَلَ العَذبَ الذِيهُوَ رأسُ مَاءِ الوَارِدِ الظَّمآنِ
- ٢٬٨٠٣وَعَصَمتَنَي مِن شُربِ سِفلِ المَاءِ تَحتَ نَجَاسَةِ الآراءِ وَالأذهَانِ
- ٢٬٨٠٤وَحَفِظتَنِي مِمَّا ابتلَيتَ بِهِ الألَىحَكَمُوا عَلَيكَ بِشِرعَةِ البُهتَانِ
- ٢٬٨٠٥نَبَذُوا كِتَابَكَ مِن وَرَاءِ ظُهورِهِموَتَمَسَّكُوا بِزَخَارِفِ الهَذَيَانِ
- ٢٬٨٠٦وَأرَيتَنِي البِدَعَ المُضِلَّةَ كيفَ يُلقِيهَا مُزخرَفَةً إلَى الإِنسَانِ
- ٢٬٨٠٧شَيطَانُهُ فَيَظَلُّ يَنقُشُهَا لَهُنَقشَ المُشَبِّهِ صُورَةً بِدِهَانِ
- ٢٬٨٠٨فَيَظُنُّهَا المغرُورُ حَقًّا وَهيَ فِي التَّحقِيقِ مِثلُ اللاَّلِ فِي القِيعَانِ
- ٢٬٨٠٩لأجَاهِدَنَّ عِدَاكَ مَا أبقَيتَنِيولأجعلَنَّ قِتَالَهُم دَيدَانِي
- ٢٬٨١٠وَلأفضَحَنَّهُمُ عَلَى رُوسِ المَلاوَلأفرِيَنَّ أدِيمَهُم بِلِسَانِ
- ٢٬٨١١وَلأكشِفَنَّ سَرَائِراً خَفِيت عَلَىضُعَفَاءِ خَلقِكَ مِنهُمُ بِبَيَانِ
- ٢٬٨١٢وَلأتبَعَنَّهُمُ إلَى حَيثُ انتَهَواحَتَّى يُقَالَ أبَعدَ عَبَّادَان
- ٢٬٨١٣وَلأرجُمَنَّهُمُ بِأعلاَمِ الهُدَىرَجمَ المزيدِ بِثَاقِبٍ الشُّهبِانِ
- ٢٬٨١٤وَلأقعُدَنَّ لَهُم مَرَاصِدَ كَيدِهِموَلأحصُرَنَّهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ
- ٢٬٨١٥وَلأجعَلَنَّ لُحُومَهُم وَدِمَاءَهُمفِي يَومِ نَصرِكَ أعظَمَ القُربَانِ
- ٢٬٨١٦وَلأحمِلَنَّ عَليهِمُ بعَسَاكِرٍلَيسَت تََفِرُّ إذَا التَقَى الزَّحفَانِ
- ٢٬٨١٧بِعَسَاكِرِ الوَحيَينِوالفِطَرَات والمَعقُولِ وَالمَنقُولِ بِالإحسَانِ
- ٢٬٨١٨حَتَّى يَبِينَ لِمَن لَهُ عَقلٌ مِنَ الأولَى بِحُكمِ العَقلِ وَألبُرهَانِ
- ٢٬٨١٩وَلأنصَحَنَّ اللهَ ثُمَّ رَسُولَهُوَكِتَابَهُ وَشَرَائعَ الإِيمَانِ
- ٢٬٨٢٠إن شَاءَ رَبِّي ذَا يَكُونُ بِحَولِهِأو لَم يَشَأ فَالأمرُ للرَّحمَنِ
- ٢٬٨٢١إنَّا تَحَمَّلنَا الشَّهَادةَ بِالذِيقُلتُم نُؤدِيهَا لَدَى الرَّحمَنِ
- ٢٬٨٢٢مَا عِندَكُم فِي الأرضِ قُرآنٌ كَلاَمُ الله حَقًّا يَا أولِي العُدوَانِ
- ٢٬٨٢٣كَلاَّ وَلاَ فَوقَ السَّمَوَاتِ العُلَىرَبٌّ يُطَاعُ بِوَاجِبِ الشُّكرَانِ
- ٢٬٨٢٤كَلاَّ وَلاَ فِي القَبرِ أيضاً عِندَكُممِن مُرسَلٍ وَالله عِندَ لِسَانِ
- ٢٬٨٢٥هَاتِيكَ عَورَاتٌ ثَلاَثٌ قَد بَدَتمِنكُم فَغَطُّوهَا بِلاَ رَوَغَانِ
- ٢٬٨٢٦فَالرُّوحُ عِندَكُمُ مِنَ الأعرَاضِ قَائِمَةٌ بِجِسمِ الحَيِّ كَالألوَانِ
- ٢٬٨٢٧وَكَذَا صِفَاتُ الحَيِّ قَائِمَةٌ بهِمَشرُوطَةٌ بِحَيَاةش ذِي الجُثمَانِ
- ٢٬٨٢٨فَإذَا انتَفَت تِلك الحَيَاةُ فَيَنتَفِيمَشرُوطُهَا بِالعَقلِ وَالبُرهَانِ
- ٢٬٨٢٩وَرِسَالَةُ المَبعُوثِ مَشرُوطٌ بِهَاكَصِفَاتِهِ بِالعِلمِ وَالإِيمَانِ
- ٢٬٨٣٠فَإِذَا انتَفَت تِلكَ الحَيَاةُ فَكُلُّ مَشرُوطٍ بِهَا عَدَمٌ لِذِي الأذهَانِ
- ٢٬٨٣١وَلأجلِ هَذَا رَامَ نَاصِرُ قَولِكُمتَرقيعَهُ يَا كَثرَةَ الخُلقَانِ
- ٢٬٨٣٢قَالَ الرَّسُولُ بِقَبرِهِ حيٌّ كَمَاقَد كَانَ فَوقَ الأرضِ وَالرَّجمَانِ
- ٢٬٨٣٣مِن فَوقِهِ أطبَاقُ ذَاكَ التُّرب وَاللَّبِنَاتُ قَد عُرِضَت عَلَى الجُدُرَانِ
- ٢٬٨٣٤لَو كَانَ حَيًّا فِي الضَّرِيحِ حَيَاتَهُقَبلَ المَمَاتِ بِغَيرِ مَا فُرقَانِ
- ٢٬٨٣٥مَا كَانَ تَحتَ الأرضِ بَل مِن فَوقِهَاوَالله هَذِي سُنَّةُ الرَّحمَنِ
- ٢٬٨٣٦أتُرَاهُ تَحتَ الأرضِ حَيًّا ثُمَّ لاَيُفتِيهُمُ بِشَرَائِعِ الإِيمَانِ
- ٢٬٨٣٧وَيُرِيحُ أمَّتَهُ مِنَ الآرَاءِ وَالخُلفِ العَظِيمِ وَسَائِرِ البُهتَانِ
- ٢٬٨٣٨أم كَانَ حَيًّا عَاجِزاً عَن نُطقِهوَعَن الجَوَابِ لِسَائِلٍ لَهفَانِ
- ٢٬٨٣٩وَعَن الحِرَاكِ فَمَا الحَيَاةُ اللاَّتِ قَدأثبَتُّمُوهَا أوضِحُوا بِبَيَانِ
- ٢٬٨٤٠هَذَا وَلِم لاَ جَاءَهُ أصحَابُهُيَشكُونَ بَأسَ الفَاجِرِ الفَتَّانِ
- ٢٬٨٤١إذ كَانَ ذَلِكَ دَأبُهُم وَنَبِيُّهُمحَيٌّ يُشَاهِدُهُم شُهُودَ عِيَانِ
- ٢٬٨٤٢هَل جَاءَكُم أثرٌ بِأنَّ صَحَابَهُسَالُوهُ فُتيَا وَهوَ فِي الأكفَانِ
- ٢٬٨٤٣فَأجَابَهُم بِجَوَابِ حَيٍّ نَاطِقٍفَأتُوا إذاً بِالحَقِّ وَالبُرهَانِ
- ٢٬٨٤٤هَلاَّ أجَابَهُمُ جَوَاباً شَافِياًإن كَانَ حَيًّا نَأطِقاً بِلِسَانِ
- ٢٬٨٤٥هَذَا وَمَا شُدَّت رَكَائِبُهُ عَنِ الحُجُرَاتِ لِلقَاصِي مِنَ البُلدَانِ
- ٢٬٨٤٦مَع شِدَّةِ الحِرصَِ العَظِيمِ لَهُ عَلَىإرشَادِهِم بِطَرَائِقِ التِّبيَانِ
- ٢٬٨٤٧أتُرَاهُ يِشهَدُ رأيَهُم وَخِلاَفَهُموَيَكُونُ لِلتِّبيَانِ ذَا كِتمَانِ
- ٢٬٨٤٨إن قُلتُمُ سَبَقَ البَيَانُ صَدَقتُمقَد كَانَ بِالتِّكرَارِ ذَا إحسَانِ
- ٢٬٨٤٩هَذَا وَكَم مِن أمرٍ اشكِلَ بَعدَهُأعنِي عَلَى عُلَمَاءِ كُلِّ زَمَانِ
- ٢٬٨٥٠أوَ مَا تَرَى الفَارُوقَ وَدَّ بِأنَّهُقَد كَانَ مِنهُ العَهدُ ذَا تِبيَانِ
- ٢٬٨٥١بِالجَدِّ فِي مِيرَاثِهِ وَكَلاَلَةٍوَبِبَعضِ أبوَابِ الرِّبَا الفَتَّانِ
- ٢٬٨٥٢قَد قَصَّرَ الفَارُوقُ عِندَ فَرِيقكُمإذ لَم يَسَلهُ وَهُوَ فِي الأكفَانِ
- ٢٬٨٥٣أتَرَاهُمُ يَأتُونَ حَولَ ضَرِيحهِلِسُؤالِ أمِّهِمُ أعزِّ حَصَانِ
- ٢٬٨٥٤وَنَبِيُّهُم حَيٌّ يُشَاهِدُهُم وَيَسمعُهُم وَلاَ يَأتِي لَهُم بِبَيَانِ
- ٢٬٨٥٥أفكَانَ يَعجِزُ أن يُجِيبَ بِقَولِهِإن كَانَ حَيًّا دَاخِلَ البُنيَانِ
- ٢٬٨٥٦يَا قَومنَا استَحيُوا مِنَ العُقَلاَءِ وَالمَبعُوثِ بِالقُرآنِ وَالرَّحمَنِ
- ٢٬٨٥٧وَالله لاَ قَدرَ الرَّسُولِ عَرَفتُمُكَلاَّ وَلاَ لِلنَّفسِ والإِنسَانِ
- ٢٬٨٥٨مَن كَانَ هَذَا القَدرُ مَبلَغَ عِلمِهِفَليَستَتِر بِالصَّمتِ وَالكِتمَانِ
- ٢٬٨٥٩وَلَقَد أبَانَ الله أنَّ رَسُولَهُمَيتٌ كَمَا قَد جَاءَ فِي القُرآنِ
- ٢٬٨٦٠أفجَاءَ أنَّ الله بَاعِثُهُ لَنَافِي القَبرِ قَبلَ قِيَامَةِ الأبدَانِ
- ٢٬٨٦١أثَلاَثُ مَوتَاتٍ تَكُونُ لِرُسلِهِوَلِغَيرِهِم مِن خَلقِهِ مَوتَانِ
- ٢٬٨٦٢إذ عِندَ نَفخِ الصُّورِ لاَ يَبقَى امرُؤٌفِي الأرضِ حَيًّا قَطُّ بِالبُرهَانِ
- ٢٬٨٦٣أفَهَل يَمُوتُ الرُّسلُ أم يَبقَوا إذَامَاتَ الوَرَى أم هَل لَكُم قَولاَنِ
- ٢٬٨٦٤فَتَكَلَّمُوا بِالعِلمِ لاَ الدَّعوَى وَجِيؤُوا بِالدَّلِيل فَنَحنُ ذُو أذهَانِ
- ٢٬٨٦٥أوَ لَم يَقُل مِن قَبلِكُم للرَّافِعِي الأصوَاتِ حَولَ القَبرِ بِالنُّكرَانِ
- ٢٬٨٦٦لاَ تَرفَعُوا الأصوَاتَ حُرمَةُ عَبدِهِمَيتاً كَحُرمَتِه لَدَى الحَيَوانِ
- ٢٬٨٦٧قَد كَانَ يُمكِنُهُم يَقُولُوا إنَّهُحَيٌّ فَغُضُّوا الصَّوتَ بِالإحسَانِ
- ٢٬٨٦٨لَكِنَّهُم بِالله أعلَمُ مُنكُمُوَرَسُولِهِ وَحَقَائِق الإِيمَانِ
- ٢٬٨٦٩وَلَقَد أتَوا يَوماً إلَى العَبَّاسِ يَستَسقُونَ مِن قَحطٍ وَجَدبِ زَمَانِ
- ٢٬٨٧٠هَذَا وَبَينَهُمُ وَبَينَ نَبِيِّهِمعَرضُ الجِدَارِ وَحُجرَةُ النِّسوَانِ
- ٢٬٨٧١فَنبِيُّهُم حَيٌّ وَيَستَسقُونَ غَيرَ نَبِيِّهِم حَاشَا أولِي الإِيمَانِ
- ٢٬٨٧٢فَإن احتَجَجتُم بِالشَّهِيدِ بِأنَّهُحَيٌّ كَمَا قَد جَاءَ فِي القُرآنِ
- ٢٬٨٧٣وَالرُّسلُ أكمَلُ حَالَةً مِنهُ بِلاَشَكٍّ وَهَذَا ظَاهِرُ التَّبيَانِ
- ٢٬٨٧٤فَلِذَاكَ كَانُوا بِالحَيَاةِ أحَقَّ مِنشُهَدَائِنَا بِالعَقلِ وَالبُرهَانِ
- ٢٬٨٧٥وَبِأنَّ عَقدَ نِكَاحِهِ لَم يَنفَسِخفَنِسَاؤهُ فِي عِصمَةٍ وَصِيَانِ
- ٢٬٨٧٦وَلأجلِ هَذَا لَم يَحِلَّ لِغَيرِهِمِنهُنَّ وَاحِدَةٌ مَدَى الأزمَانِ
- ٢٬٨٧٧أفَلَيسَ فِي هَذَا دَلِيلُ أنَّهُحَيٌّ لِمَن كَانَت لَهُ أذُنَانِ
- ٢٬٨٧٨أوَ لَم يَرَ المُختَارُ مُوسَى قَائِماًفِي قَبرِهِ لِصَلاةِ ذِي القُربَانِ
- ٢٬٨٧٩أفَمَيِّتٌ يَأتِي الصَّلاَةَ وَإنَّ ذَاعَينُ المُحَالِ وَوَاضِحُ البُطلاَنِ
- ٢٬٨٨٠أوَ لَم يَقُل إنِّي أرُدُّ عَلَى الذِييَأتِي بِتَسلِيمٍ مَعَ الإِحسَانِ
- ٢٬٨٨١أيَرُدُّ مَيِّتٌ السَّلاَمَ عَلَى الذِييأتِي بِهِ مِنَ البُهتَانِ
- ٢٬٨٨٢هَذَا وَقَد جَاءَ الحَدِيثُ بِأنَّهُمأحيَاءُ فِي الأجدَاثِ ذَا تِبيَانِ
- ٢٬٨٨٣وَبِأنَّ أعمَالَ العِبَادِ عَلَيهِتُعرَضُ دَائماً فِي جُمعَةٍ يَومَانِ
- ٢٬٨٨٤يَومَ الخمِيسِ وَيَومَ الإِثنَينِ الَّذِيقَد خُصَّ بِالفَضلِ العَظِيمِ الشَّانِ
- ٢٬٨٨٥فَيُقَالُ أصلُ دَلِيلِكُم فِي ذَاكَ حُجَّتُنَا عَلَيكُم وَهيَ ذَاتُ بَيَانِ
- ٢٬٨٨٦إنَّ الشَّهِيدَ حَيَاتُهُ مَنصُوصَةٌلاَ بِالقِيَاسِ القَائِمِ الأركَانِ
- ٢٬٨٨٧هَذَا مَعَ النَّهيِ المؤكَّدِ أنَّنَانَدعُوهُ مَيتاً ذَاك فِي القُرآنِ
- ٢٬٨٨٨وَنِسَاؤهُ حِلٌّ لَنَا مِن بَعدِهِوَالمَالُ مَقسُومٌ عَلَى السَّهمَانِ
- ٢٬٨٨٩هَذَا وَأنَّ الأرضَ تَأكُلُ لَحمَهُوَسِبَاعُهَا مَع أمَّةِ الدِّيدَانِ
- ٢٬٨٩٠لَكِنَّهُ مَعَ ذَاكَ حَيٌّ فَارِحٌمُستَبشِرٌ بِكَرَامَةِ الرَّحمَنِ
- ٢٬٨٩١فَالرًّسلُ أولَى بِالحَيَاةِ لَدَيهِ مَعمَوتِ الجُسُومِ وَهَذِهِ الأبدَانِ
- ٢٬٨٩٢وَهِيَ الطَّرِيَّةُ فِي التُّرَابِ وَأكلُهَافَهوَ الحَرَامُ عَلَيهِ بِالبُرهَانِ
- ٢٬٨٩٣وَلِبَعضِ أتبَاعِ الرِّسُولِ يَكُونُ ذَاأيضاً وَقَد وَجَدُوهُ رَأيَ عِيَانِ
- ٢٬٨٩٤فَانظُر إلَى قَلبِ الدَّلِيلِ عَلَيهِمُحَرفاً بحَرفٍ ظَاهرِ التِّبيَانِ
- ٢٬٨٩٥لَكِن رَسُولُ اللهِ خُصَّ نِسَاؤهُبِخَصِيصَةٍ عَن سَائِرِ النِّسوَانِ
- ٢٬٨٩٦خُيِّرنَ بَينَ رَسُولِهِ وَسِوَاهُ فَاختَرنَ الرَّسُولَ لِصِحَّةِ الإِيمَانِ
- ٢٬٨٩٧شَكَرَ الإِلَهُ لَهُنَّ ذَاكَ وَرُبُّنَاسُبحَانَهُ لِلعَبدِ ذُو شُكرَانِ
- ٢٬٨٩٨قَصرُ الرَّسُولِ عَلَى أولَئِكَ رَحمَةًمِنهُ بِهِنَّ وَشُكرَ ذِي الإِحسَانِ
- ٢٬٨٩٩وَكَذَاكَ أيضاً قَصرُهُنَّ عَلَيهِ مَعلُومٌ بِلاَ شَكٍّ وَلاَ حُسبَانِ
- ٢٬٩٠٠زَوجَاتُهُ فِي هَذِهِ الدُّنيَا وَفِي الأخرَى يَقِيناً وَاضِحَ البُرهَان
- ٢٬٩٠١فِلِذَا حَرُمنَ عَلَى سِوَاهُ بَعدَهُإذ ذَاكَ صَونٌ عَن فِرَاشٍ ثَانِ
- ٢٬٩٠٢لَكِن أتَينَ بِعشدَّةٍ شَرعِيَّةٍفِيهَا الحِدَادُ وَمَلزَمُ الأوطَانِ
- ٢٬٩٠٣هَذَا وَرُؤيَتُهُ الكَلِيمَ مُصَلِّياًفِي قَبرِهِ أثَرٌ عَظِيمُ الشَّانِ
- ٢٬٩٠٤فِي القَلبِ مِنهُ حَسِيكةٌ هَل قَالَهُفَالحَقُّ مَا قَد قَالَه ذُو البُرهَانِ
- ٢٬٩٠٥وَلِذَاكَ أعرَضَ فِي الصَّحِيحِ مُحَمَّدٌعَنهُ عَلَى عَمدٍ بِلاَ نِسيَانِ
- ٢٬٩٠٦وَالدَّارَقُطنِيُّ الإِمَامُ أعَلَّهُبِرِوَايَةٍ مَعلَومَةِ التِّبيَانِ
- ٢٬٩٠٧أنَسٌ يَقُولُ رَأيُ الكَلِيمَ مُصَلِّياًفِي قَبرِهِ فَاعجَب لِذَا الفُرقَانِ
- ٢٬٩٠٨فَرَوَاهُ مَوقُوفاً عَلَيهِ وَلَيسَ بِالمَرفُوعِ وَاشوقاً إلى العِرفَانِ
- ٢٬٩٠٩بَينَ السِّيَاقِ إلَى السِّيَاقِ تَفَاوُتٌلاَ تَطرَحَنهُ فَمَا هُمَا سِيَّانِ
- ٢٬٩١٠لَكِن تُقَلِّدُ مُسلِماً وَسَوَاهُ مِمَّن صَحَّ هَذَا عِندَهُ بِبَيَانِ
- ٢٬٩١١فَرُوَاتُهُ الأثبَاتُ أعلاَمُ الهُدَىحُفَّاظُ هَذَا الدِّينِ فِي الأزمَانِ
- ٢٬٩١٢لَكِنَّ هَذَا لَيسَ مُختَصًّا بِهِوَالله ذُو فَضلٍ وَذُو إحسَانِ
- ٢٬٩١٣فَرَوَى ابنُ حِبَّانَ الصَّدُوُقُ وَغَيرُهُخَبَراً صَحِيحاً عِندَهُ ذَا شَانِ
- ٢٬٩١٤فِيهِ صَلاَةُ العَصرِ فِي قَبرِ الَّذِيقَد مَاتَ وَهُوَ مُحَقِّقُ الإيمَانِ
- ٢٬٩١٥فَتُمثِّلُ الشَّمسُ الَّذِي قَد كَانَ يَرعَاهَا لأجلِ صَلاَةِ ذِي القُربَانِ
- ٢٬٩١٦عِندَ الغُرُوبِ يَخَافُ فَوتَ صَلاَتِهِفَيَقُولُ للمَلَكَينِ هَل تَدَعَانِ
- ٢٬٩١٧حَتَّى أصلِّي العَصرَ قَبلَ فَوَاتِهاقَالاَ سَتَفعَلُ ذَاكَ بَعدَ الآنِ
- ٢٬٩١٨هَذَا مَعَ المَوتِ المُحَقَّقِ لاَ الذِيحُكِيَت لَنَا بِثُبُوتِهش القَولاَنِ
- ٢٬٩١٩هَذَا وَثَابِتُ البُنَانِيُّ قَد دَعَا الرَّحمَنَ دَعوَةَ صَادِقِ الإِيقَانِ
- ٢٬٩٢٠أن لاَ يَزَالُ مُصَلِّياً فِي قَبرِهِإن كَانَ أعطِيَ ذَاكَ مِن إنسَانِ
- ٢٬٩٢١لَكِنَّ رُؤيَتَهُ لِمُوسَى لَيلَة المِعرَاجِ فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكوَانِ
- ٢٬٩٢٢يَروِيهِ أصحَابُ الصِّحَاحِ جَمِيعُهُموَالقَطعُ مُوجَبُهُ بِلاَ نُكرَانِ
- ٢٬٩٢٣وَلِذَاك ظُنَّ مَعَارِضاً لِصَلاَتِهِفِي قَبرِهِ إذ لَيسَ يَجتَمِعَانِ
- ٢٬٩٢٤وَأُجِيبَ عَنهُ بِأنَّهُ أسرِى بِهِلِيَرَاهُ ثَمَّ مُشَاهِداً بِعَيَانِ
- ٢٬٩٢٥فَرَآهُ ثَمَّ وَفِي الضَّرِيحِ وَلَيسَ ذَأبِتَنَاقُضٍ إذ أمكَنَ الوَقتَانِ
- ٢٬٩٢٦هَذَا وَرَدُّ نَبِيِّنَا التَّسلِيمَ مَنيَأتِي بِتَسلِيمٍ مَعَ الإِحسَانِ
- ٢٬٩٢٧مَا ذَاكَ مُختَصًّا بِهِ أيضاً كَمَاقَد قَالَهُ المَبعُوثُ بِالقُرآنِ
- ٢٬٩٢٨مَن زَارَ قَبرَ أخٍ لَهُ فَأتَى بِتَسلِيمٍ عَليهِ وَهُوَ ذُو إيمَانِ
- ٢٬٩٢٩رَدَّ الإِلهُ عَلَيهِ حَقًّا رُوحَهُحَتَّى يَرُدَّ عَلَيهِ رَدَّ بَيَانِ
- ٢٬٩٣٠وَحَدِيثُ ذِكرِ حَيَاتِهِم بِقُبِورِهِملَمَّا يَصِحَّ وَظَاهِرُ النُّكرَانِ
- ٢٬٩٣١فَانظُر إلَى الإِسنَادِ تَعرِف حَالَهُإن كُنتَ ذَا عِلمٍ بِهَذَا الشَّانِ
- ٢٬٩٣٢هَذَا وَنَحنُ نَقُولُ هُم أحيَاءُ لَكِن عِندَنَا كَحَيَاةِ ذِي الأبدَانِ
- ٢٬٩٣٣وَالتُّربُ تَحتَهُمُ وَفَوقَ رُؤوسِهِموَعَنِ الشَّمَائِلِ ثُمَّ عَن أيمَانِ
- ٢٬٩٣٤مِثلَ الَّذِي قَد قُلتُمُوهُ مَعَاذُنَابِالله مِن أفكِ وَمِن بُهتَانِ
- ٢٬٩٣٥بَل عِندَ رَبِّهِمُ تَعَالَى مِثلَ مَاقَد قالَ فِي الشُّهَدَاءِ فِي القُرآنِ
- ٢٬٩٣٦لَكِن حَيَاتُهُم أجَلُّ وَحَالُهُمأعلَى وَأكمَلُ عِندَ ذِي الإِحسَانِ
- ٢٬٩٣٧هَذَا وَأمَّا عَرضُ أعمَالِ العِبَادِ عَلَيهِ فَهوَ نالحَقُّ ذُو إمكَانِ
- ٢٬٩٣٨وَأتَى بِهِ أثَرٌ فَإن صَح الحَدِيثُ بِهِ فَحَقٌّ لَيسَ ذَا نُكرَانِ
- ٢٬٩٣٩لَكِنَّ هَذَا لَيسَ مُختصًّا بِهِأيضاً بِآثَارٍ رُوِينَ حِسَانِ
- ٢٬٩٤٠فَعَلَى أبِي الإِنسَانِ يُعرِضُ سَعيُهُوَعَلَى أقَارِبِهِ مَعَ الإِخوَانِ
- ٢٬٩٤١إن كَانَ سَعياً صَالِحاً فَرِحُوا بِهِوَاستَبشَرُوا يَا لَذَّةَ الفَرحَانِ
- ٢٬٩٤٢أو كَانَ سَعياً سَيئاً حَزِنُوا وَقَالُوا رَبِّ رَاجِعهُ إلَى الإِحسَانِ
- ٢٬٩٤٣وَلِذَا استَعَاذَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَن رَوَىهَذَا الحَدِيثَ عَقِيبَهُ بِلِسَانِ
- ٢٬٩٤٤يَا رَب إنِّي عَائِذٌ مِن خِزيَةٍأخزَى بِهَا عِندَ القَرِيب الدَّانِي
- ٢٬٩٤٥ذَاكَ الشَّهِيدُ المًرتَضَى ابنُ رَوَاحَةَ المَحبُوُّ بِالغُفرَانِ وَالرِّضوَانِ
- ٢٬٩٤٦لَكِنَّ هَذَا ذُو اختِصَاصٍ وَالَّذِيلِلمُصطَفَى مَا يَعمَلُ الثَّقَلاَنِ
- ٢٬٩٤٧هَذِي نِهَايَاتٌ لأقدَامِ الوَرَىفِي ذَا المَقَامِ الضَّنكِ صَعبِ الشَّانِ
- ٢٬٩٤٨وَالحَقُّ فِيهِ لَيسَ تَحمِلُهُ عُقُولُ بَنِي الزَّمَانِ لِغِلظَةِ الأذهَانِ
- ٢٬٩٤٩وَلِجَهلِهِم بِالرُّوحِ مَع أحكَامِهَاوَصِفَاتِهَا للإلفِ بالأبدانِ
- ٢٬٩٥٠فَارضَ الَّذِي رَضِيَ الإِلَهُ لَهٌُم بهأتُرِيدُ تَنقُضُ حِكمَةَ الدَّيَّانِ
- ٢٬٩٥١هَل فِي عُقُولِهِمُ بأنَّ الرُّوحَ فِيأعلَى الرَّفِيقِ مُقِيمَةٌ بِجِنَانِ
- ٢٬٩٥٢وَتَرُدُّ أوقَاتَ السَّلاَمِ عَلَيهِ مِنأتبَاعِهِ فِي سَائِرِ الأزمَانِ
- ٢٬٩٥٣وَكَذَاكَ إن زُرتَ القُبُورَ مُسَلِّماًرُدَّت لَهُم أروَاحُهُم للآنِ
- ٢٬٩٥٤فَهُمُ يَرُدُّونَ السَّلاَم عَلَيكَ لَكِن لَستَ تَسمَعُهُ بذِي الأُذُنَانِ
- ٢٬٩٥٥هَذَا وَأجوَافُ الطُّيُورِ الخُضرِ مَسكَنُهَا لَدَى الجَنَّاتِ وَالرِّضوَانِ
- ٢٬٩٥٦مَن لَيسَ يَحمِلُ عَقلُهُ هَذَا فَلاَتَظلِمهُ شَأنُ الرُّوحِ أعجَبُ شَانِ
- ٢٬٩٥٧لِلرُّوحِ شَأنٌ غَير ذِي الأجسَامِ لاَتُهمِلهُ شَأنُ الرُّوحِ أعجَبُ شَانِ
- ٢٬٩٥٨وَهُوَ الَّذِي حَارَب الوَرَى فِيهِ فَلميَعرِفهُ غَيرُ الفَردِ فِي الأزمَانِ
- ٢٬٩٥٩هَذَا وَأمرٌ فَوقَ ذَا لَو قُلتُهُبَادرتَ بِالإنكَارِ والعُدوَانِ
- ٢٬٩٦٠فلِذَاكَ أمسَكتُ العِنَانَ وَلَو أرَىذَاك الرَّفِيقَ جَرَيتُ فِي المَيدَانِ
- ٢٬٩٦١هَذَا وَقَولِي أنَّهَا مَخلُوقَةٌوَحُدُوثُهَا المَعلُومُ بِالبُرهَانش
- ٢٬٩٦٢هَذَا وَقَولِي أنَّهَا لَيسَت كَمَاقَد قَالَ أهلُ الإِفكِ وَالُبُهتَانِ
- ٢٬٩٦٣لاَ دَاخِلٌ فِينَا وَلاَ هِيَ خَارِجٌعَنَّا كَمَا قَالُوهُ فِي الدَّيَّانِ
- ٢٬٩٦٤وَاللهِ لاَ الرَّحمَنِ أثبَتُّم وَلاَأروَاحَكُم يَا مُدَّعِي العِرفَانِ
- ٢٬٩٦٥عَطَّلتُمُ الأبدَانَ مِن أروَاحِهَاوَالعرشَ عَطَّلتُم مِنَ الرَّحمَنِ
- ٢٬٩٦٦لاَ يُفزِعَنكَ قَعَاقِعٌ وَفَرَاقِعٌوَجَعَاجِعٌ عَرِيَت عَنِ البُرهَانِ
- ٢٬٩٦٧مَا عِندَهُم شَيءٌ يَهُولُكَ غَيرَ ذَاكَ المَنجَنِيقِ مُقَطَّعَ الأركَانِ
- ٢٬٩٦٨وَهُوَ الَّذِِي يَدعُونَهُ التركِيبَ مَنصُوباً عَلَى الإِثبَاتِ مُنذُ زَمَانِ
- ٢٬٩٦٩أَرَأيتَ هَذَان المنجَنِيقَ فَإنَّهُمنَصَبُوهُ تَحتَ مَعَاقِلِ الإِيمَانِ
- ٢٬٩٧٠بَلَغَت حِجَارَتُهُ الحُصُونَ فَهَدَّتِ الشُّرُفَاتِ واستَولَت عَىَ الجُدرَانِ
- ٢٬٩٧١للَّهِ كَم حِصنٍ عَلَيهِ استَولَتِ الكُفَّارُ مِن ذَا المنجَنِيقِ الجَانِي
- ٢٬٩٧٢وَاللهَ مَا نَصَبُوهُ حَتَّى عَبَّرُواقَصداً عَلَى الحِصنِ العَظيمِ الشَّانِ
- ٢٬٩٧٣وَمِنَ البَلِيَّةِ أنَّ قَوماً بَينَ أهلِ الحِصنِ وَاطُوهُم عَلَى العُدوَانِ
- ٢٬٩٧٤وَرَمَوا بِهِ مَعهُم وَكَانَ مُصَابُ أهللِ الحِصنِ مِنهُم فَوقَ ذِي الكُفرَانِ
- ٢٬٩٧٥فَتَرَكَّبَت مِن كُفرِهِم وَوِفَاقِ مَنفِي الحِصنِ أنوَاع مِنَ الطُّغيَانِ
- ٢٬٩٧٦وَجَرَت عَلَى الإِسلاَمِ أعظَمُ مِحنَةٍمِن ذَينِ تَقدِيراً مِنَ الرَّحمَنِ
- ٢٬٩٧٧وَاللهِ لَولاَ أن تَدَارَكَ دِينَهُ الرَّحمَنُ كَانَ كَسَائِرِ الأديَانِ
- ٢٬٩٧٨لَكِن أقَامَ لَهُ الإلَهُ بِفَضلِهِيَزَكاً مِنَ الأنصَارِ وَالأعوَانِ
- ٢٬٩٧٩فَرَمَوا عَلَى ذَا المَنجَنِيقِ صَوَاعِقاًوَحِجَارَةً هَدَّتهُ لِلأركَانِ
- ٢٬٩٨٠فَاسألهُم مَاذَا الَّذِي يَعنُونَ بِالتَّركِيبِ فَالتَّركِيبُ سِتُّ مَعَانِ
- ٢٬٩٨١إحدَى مَعَانِيهِ هُوَ التَّركِيبُ مِنمُتَبَأيِنٍ كَتَرَكُّبِ الحَيَوانِ
- ٢٬٩٨٢مِن هَذِهِ الأعضَا كَذَا أعضَاؤهُقَد رُكِّبَت مِن أربَعِ الأركَانِ
- ٢٬٩٨٣أفَلاَزِمٌ ذَا لِلصِّفَاتِ لِرَبِّنَاوَعُلُوَّهُ مِن فَوقِ كُلِّ مَكَانِ
- ٢٬٩٨٤وَلَعَلَّ جَاهِلَكُم يَقُولُ مُبَاهِتاًذَا لاَزِمُ الإِثبَاتِ بِالبُرهَانِ
- ٢٬٩٨٥فَالبُهتُ عِندَكُمُ رَخِيصٌ سِعرُهُحَثواً بِلاَ كَيلٍ وَلاَ مِيزَانِ
- ٢٬٩٨٦هَذَا وَثَانِيهَا فَتركِيبُ الجِوَارِ وَذَاكَ بَينَ اثنَينِ يَفتَرِقَانِ
- ٢٬٩٨٧كالجِسرِ وَالبَابِ الذِي تركيبُهُبجِوَارِهِ لِمَحَلَّةٍ مِن بَانِ
- ٢٬٩٨٨والأولُ المدعُوُّ تركِيبُ امتِزَاجٍ وَاختِلاَطٍ وَهوَ ذُو تِبيَانِ
- ٢٬٩٨٩أفَلاَزِمٌ ذَا مِن ثُبُوتِ صِفَاتِهِأيضاً تَعَالَى الله ذُو السُّلطَانِ
- ٢٬٩٩٠وَالثَّالِثُ التَّركِيبُ مِن مُتَمَاثِلٍيُدعَى الجَوَاهِرَ فَردَةَ الأكوَانِ
- ٢٬٩٩١وَالرَّابِعُ الجِسمُ المُرَكَّبُ مِن هَيُولاَهُ وَصُورَتُهُ لِذِي اليُونَانِ
- ٢٬٩٩٢وَالجِسمُ فَهوَ مُرَكَّبٌ مِن ذَينِ عِندَ الفَيلَسُوفِ وَذَاكَ ذُو بُطلاَنِ
- ٢٬٩٩٣وَمِنَ الجَوَاهِرِ عِندَ أربَابِ الكَلاَمِ وَذَاكَ أيضاً وَاضِحُ البُطلاَنِ
- ٢٬٩٩٤فَالمثبِتُونَ الجَوهَرَ الفَردَ الَّذِيزَعَمُوهُ أصلَ الدِّينِ وَالإِيمَانِ
- ٢٬٩٩٥قَالُوا بِأنَّ الجِسمَ مِنهُ مَرَكَّبٌوَلَهُم خِلاَفٌ وَهوَ ذُو ألوَانِ
- ٢٬٩٩٦هَل يُمكِنُ التَّركِيبُ مِن جُزأينِ أومِن أربَعٍ أو سِتَّةٍ وَثَمَانِ
- ٢٬٩٩٧أو سِتَّ عَشرَةَ قَد حَكَاهُ الأشعَرِيُّلِذِي مَقَالاَتٍ عَلَى التِّبيَانِ
- ٢٬٩٩٨أفَلاَزِمٌ ذَا مِن ثُبُوتِ صِفَاتِهِوَعُلُوِّهِ سُبحَانَ ذِي السُّبحَانِ
- ٢٬٩٩٩وَالحَقُّ أنَّ الجِسمَ لَيسَ مُرَكَّباًمِن وَلاَ هَذَا هُما عَدَمَانِ
- ٣٬٠٠٠وَالجَوهَرُ الفَردُ الَّذِي قَد أثبَتُوهُ لَيسَ ذَا إمكَانِ
- ٣٬٠٠١لَو كَانَ ذَلِكَ ثَابِتاً لَزِمَ المَحَالُ لِوَاضِحِ البُطلاَنِ وَالبُهتَانِ
- ٣٬٠٠٢مِن أوجُهٍ شَتَّى وَيَعسُرُ نَظمُهَاجِدًّا لأجلِ صُعُوبَةِ الأوزَانِ
- ٣٬٠٠٣أتَكُونُ خَردَلَةٌ تُسَاوِي الطَّودَ فِي الأجزَاء فِي شَيءٍ مِنَ الأذهَانِ
- ٣٬٠٠٤إذ كَانَ كُلٌّ مِنهُمَا أجزَاؤهُلاَ تَنتَهِي بِالعَدِّ وَالحُسبَانش
- ٣٬٠٠٥وَإذَا وَضعتَ الجَوهَرَينِ وَثَالِثاًفِي الوَسطِ وَهوَ الحَاجِزُ الوسطَانِ
- ٣٬٠٠٦فَلأجلِهِ افتَرَقَا فَلاَ يَتَلاَقَيَاحَتَّى يَزُولَ إذاً فَيَلتَقِيانِ
- ٣٬٠٠٧مَا مَسَّهُ إحداهُمَا مِنهُ هُوَ المَمسُوسُ لِلثَّانِي بِلاَ فُرقَانِ
- ٣٬٠٠٨هَذَا مُحَالٌ أو تَقُولُوا غَيرَهُفَهُوَ انقِسَامٌ وَاضحُ التِّبيَانِ
- ٣٬٠٠٩وَالخَامِسُ التَّركِيبُ مِن ذَاتٍ مَعَالأوصَافِ هَذَا بِاصطِلاَحٍ ثَانِ
- ٣٬٠١٠سَمَّوهُ تَركِيباً وَذَلِكَ وَضعُهُممَا ذَاكَ فِي عُرفٍ وَلاَ قُرآنِ
- ٣٬٠١١لَسنَا نُقِرُّ بلَفظَةٍ مَوضُوعَةٍبِالاصطِلاَحِ لِشِيعَةِ اليُونَانِ
- ٣٬٠١٢أو مَن تَلَقَّى عَنهُمُ مِن فِرقةٍجَهمِيَّةٍ لَيسَت بِذِي عِرفَانِ
- ٣٬٠١٣مِن وَصفِهِ سُبحَانَهُ بِصِفَاتِهِ العُليَا وَيُترَكُ مُقتَضَى القُرآنِ
- ٣٬٠١٤وَالعَقلِ والفِطرَاتِ أيضاً كُلِّهَاقَبلَ الفَسَادِ وَمُقتَضَى البُرهَانِ
- ٣٬٠١٥سَمُّوهُ مَا شِئتُم فَلَيسَ الشَّأنُ فِي الأسمَاءِ بِالألقَابِ ذَاتِ الشَّانِ
- ٣٬٠١٦هَل مِن دَلِيلٍ يَقتَبضِي إبطَالَ ذَا التَّركِيبِ مِن عَقلٍ وَمِن فُرقَانِ
- ٣٬٠١٧وَالله لَو نُشِرَت شُيُوخُكُمُ لَمَاقَدِرُوا عَلَيهِ لَو أتَى الثَّقَلاَنِ
- ٣٬٠١٨وَالسَّادِسُ التَّركِيبُ مِن مَاهِيَّةٍوَوُجُودِهَأ مَا هَا هُنَا شَيئَانِ
- ٣٬٠١٩إلاَّ إذَا اختَلَفَ اعتِبَارُهُمَا فَذَافِي الذِّهنِ وَالثَّانِي فَفِي الأعيَانِ
- ٣٬٠٢٠فَهُنَاكَ يُعقَلُ كَونُ ذَا غَيراً لِذَافَعَلَى اعتِبَارِهِمَا هُمَا غَيرَانِ
- ٣٬٠٢١أمَّا إذَا اتَّحَدَا اعتِبَاراً كَانَ نَفس وُجُودِهَا هُوَ ذَاتُهَا لا ثَانِ
- ٣٬٠٢٢مَن قَالَ شَيئاً غَيرَ ذَا كَانَ الَّذِيقَد قَالَهُ ضَربٌ مِنَ الفُعلاَنِ
- ٣٬٠٢٣هَذَا وَكَم خَبطٍ هُنَا قَد زَالَ بِالتَّفصِيلِ وَهُوَ الأصلُ فِي العِرفَانِ
- ٣٬٠٢٤وابنُ الخَطِيبِ وَحِزبُهُ مِن بَعدِهِلَم يَهتَدُوا لِمَواقِعِ الفُرقَانِ
- ٣٬٠٢٥بَل خَبَّطُوا نَقلاً وَبَحثاً أوجَبَاشَكًّا لِكُلِّ مُلَدَّدٍ حَيرَانِ
- ٣٬٠٢٦هَل ذَاتُ رَبِّ العَالَمِينَ وُجُودُهُأم غَيرُهُ فَهُمَا إذاً شَيئَانِ
- ٣٬٠٢٧فَيَكُونَ تَركِيباً مُحَالاً ذَاكَ إنقُلنَا بِهِ فَيَصِيرُ ذَا إمكَانِ
- ٣٬٠٢٨وإذَا نَفَينَا ذَاكَ صَارَ وُجُودُهُكَالمُطلَقِ الموجُودِ فِي الأذهَانِ
- ٣٬٠٢٩وَحَكَوا أقَاوِيلاً ثَلاَثاً ذَينِكَ القَولَينِ إطلاَقاً بلاَ فُرقَانِ
- ٣٬٠٣٠وَالثَّالِثُ التَّفرِيقُ بَينَ الوَاجِبِ الأعلَى وَبَينَ وُجُودِ ذِي الإِمكَانِ
- ٣٬٠٣١وَسَطُوا عَلَيهَا كُلِّهَا بِالنَّقضِ وَالإبطَالِ وَالتَّشكِيكِ بالإِنسَانِ
- ٣٬٠٣٢حَتَّى أتَى مِن أرضِ آمدَ آخراًثَورٌ كَبِيرٌ بَل حَقِيرٌ الشَّانِ
- ٣٬٠٣٣قَالَ الصَّوَابُ الوَقفُ فِي ذَا كُلِّهِوَالشَّكُّ فِيهِ ظَاهِرُ التِّبيَانِ
- ٣٬٠٣٤هَذَا قُصَارَى بَحثِهِ وَعُلُومِهِأن شَكَّ فِي الله العَظِيمِ الشَّانِ
- ٣٬٠٣٥فَالأوَّلاَنِ حَقِيقَةُ التَّركِيبش لاَتَعدُوهُمَا فِي اللَّفظِ والأذهَانِ
- ٣٬٠٣٦وَكَذَلكَ الأعيَانُ أيضاً أنَّمَا التَّركيبُ فِيهَا ذَانَك النَّوعَانِ
- ٣٬٠٣٧وَالأوسَطَانِ هُمَا اللَّذَانِ تَنَازَعَا العُقَلاَءَ فِي تَركِيبِ ذي الجُثمَانِ
- ٣٬٠٣٨وَلَهُم أقَاوِيلٌ ثَلاَثٌ قَد حَكَينَاهَا وَبَيَّنَّا أتمَّ بَيَانِ
- ٣٬٠٣٩والآخِرَانِ هُمَا اللَّذَانِ عَلَيهِمَادَارَت رَحَى الحَربِ الَّتِي تَرَيَانِ
- ٣٬٠٤٠أنتُم جَعَلتُم وَصفَهُ سُبحَانَهُبِعُلُوِّهِ مِن فَوقِ ذِي الأكوَانِ
- ٣٬٠٤١وَصِفَاتِهِ العُليَا التِي ثَبَتَت لَهُبِالنَّقلِ وَالمَعقُولِ ذِي البُرهَانِ
- ٣٬٠٤٢مِن جُملَةِ التَّركِيبِ ثُمَّ نَفَيتُمُمَضمُونَهَا مِن غَيرِ مَا بُرهَانِ
- ٣٬٠٤٣فَجَعَلتُمُ المِرقَاةَ للتَّعطِيل هَذَا الاصطِلاَحَ وَذَا مِنَ العُدوَانِ
- ٣٬٠٤٤لَكِن إذَا قِيلَ اصطِلاَحٌ حَادِثٌلاَ حَجرَ فِي هَذَا عَلَى إنسَانِ
- ٣٬٠٤٥فَنَقُولُ نَفيُكُم بِهَذَا الاصطِلاَحِ صِفَاتِهِ هُو أبطَلُ البُطلاَنِ
- ٣٬٠٤٦وَكَذَاكَ نَفيُكُمُ بِهِ لِعُلُوِّهِفَوقَ السَّمَاءِ وَفَوقَ كُلَّ مَكَانِ
- ٣٬٠٤٧وَكَذَاكَ نَفيُكُمُ بِهِ لِكَلاَمِهِبِالوَحيِ كَالتَّورَاةِ وَالقُرآنِ
- ٣٬٠٤٨وَكَذَاكَ نَفيُكُم لِرؤيَتِنَا لَهُيَومَ المَعادِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
- ٣٬٠٤٩وَكَذَاكَ نَفيكُمُ لِسَائِرِ مَا أتَىفِي النَّقلِ مِن وَصفٍ بِغَيرِ مَعَانِ
- ٣٬٠٥٠كَالوَجهِ وَاليَدِ والأصَابِعِ وَالَّذِيأبداً يَسُوؤكُمُ بِلاَ كِتمَانِ
- ٣٬٠٥١وَبِوِدِّكُم لَو لَم يَقُلهُ رَبنَاوَرَسُولُهُ المَبعُوثُ بِالبُرهَانِ
- ٣٬٠٥٢وَبِوِدِّكُم وَاللهِ لَمَّا قَالَهُأن لَيسَ يَدخُلُ مَسمَعَ الإِنسَانِ
- ٣٬٠٥٣قَامَ الدَّلِيلُ علَى استِنَادِ الكَونِ أجَمَعِهِ إلَى خَلاَّقِهِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٠٥٤مَا قَامَ قَطُّ عَلَى انتفَاءِ صِفَاتِهِوَعُلُوِّهِ مِن فَوقِ ذِي الأكوَانِ
- ٣٬٠٥٥هُو وَاحِدٌ فِي وَصفِهِ وَعُلُوهِمَا لِلوَرَى رَبٌّ سِوَاهُ ثَانِ
- ٣٬٠٥٦فَلأيِّ مَعنًى يَجحَدُونَ عُلُوَّهُوَصِفَاتِهِ بِالفَشرِ وَالهَذَيَانِ
- ٣٬٠٥٧هَذَا وَمَا المحذُورُ إلاَّ أن يَقَالَ مَعَ الإِلهِ لَنَا إلهٌ ثَانِ
- ٣٬٠٥٨أو أن يُعَطَّلَ عَن صِفاتِ كَمَالِهِهَذَانِ مَحذُورَانِ مَحظُورَانِ
- ٣٬٠٥٩أمَّا إذَأ مَا قِيلَ رَبٌّ وَاحِدٌأوصَافُهُ أربَت عَلَى الحُسبَانِ
- ٣٬٠٦٠وَهُوَ القَدِيمُ فَلَم يَزَل بِصِفَاتِهِمُتوَحِّداً بَل دَائمَ الإِحسَانِ
- ٣٬٠٦١فَبِأيِّ بُرهَانٍ نَفَيتُمُ ذَا وَقُلتُم لَيسَ هَذَا قَطُّ فِي الإِمكَانِ
- ٣٬٠٦٢فَلَئِن زَعَمتُم أنَّهُ نَقصٌ فَذَابهتٌ فَمَا فِي ذَاكَ مِن نُقصَانِ
- ٣٬٠٦٣النَّقصُ فِي أمرَينِ سَلبُ كَمَالِهِأو شِركَةٌ بِالوَاحِدِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٠٦٤أتَكُونُ أوصَافُ الكَمَالِ نَقِيصَةًفِي أيِّ عَقلٍ ذَاكَ أم قُرآنِ
- ٣٬٠٦٥إنَّ الكَمَالَ بِكَثرَةِ الأوصَافِ لاَفِي سَلبِهَا ذَا وَاضِحُ البُرهَانِ
- ٣٬٠٦٦النَّقصُ غَيرُ السَّلبِ حَسبُ وَكُلُّ نَقصٍ أصلُهُ سَلبٌ وَهَذَا وَاضِحُ التِّبيَانِ
- ٣٬٠٦٧فَالجَهلُ سَلبُ العِلمِ وَهُوَ نَقِيصَةٌوَالظُّلمُ سَلبُ العَدلِ وَالإحسَانِ
- ٣٬٠٦٨مُتَنَقِّصُ الرَّحمَنِ سَالِبُ وَصفِهِحَقًّا تَعَالَى الله عَن نُقصَانِ
- ٣٬٠٦٩وَكَذَا الثَّنَاءُ عَلَيهِ ذِكرُ صِفَاتِهِوَالحَمدُ وَالتَّمجِيدُ كُلَّ أوَانِ
- ٣٬٠٧٠وَلِذَاكَ أعلَمُ خَلقَِهِ أدرَاهُمُبِصِفَاتِهِ مَن جَاءَ بِالقُرآنِ
- ٣٬٠٧١وَلَهُ صِفَاتٌ لَيسَ يُحصِيهَا سِوَاهُ مِن مَلاَئِكَةٍ وَلاَ إنسَانِ
- ٣٬٠٧٢وَلِذَاكَ يُثنِي فِي القِيَامَةِ سَاجِداًلَمَّا يَرَاهُ المُصطَفَى بِعِيَانِ
- ٣٬٠٧٣بِثََنَاءِ حَمدٍ لَم يَكُن فِي هَذِهِ الدُّنيَا لِيُحصِيَهُ مَدَى الأزمَانِ
- ٣٬٠٧٤وَثَنَاؤُهُ بِصِفَاتِهِ لاَ بِالسُّلُوبِ كَمَا يَقُولُ العَادِمُ العِرفَانِ
- ٣٬٠٧٥وَالعَقلُ دَلَّ عَلَى انتِهَاءِ الكَونِ أجمَعِهِ إلَى رَبٍّ عَظِيمِ الشَّانِ
- ٣٬٠٧٦وَثُبُوتِ أوصَافِ الكَمَالِ لِذَاتِهِلاَ يَقتَضِي إبطالَ ذَا البُرهَانِ
- ٣٬٠٧٧وَالكَونُ يَشهَدُ أنَّ خَالِقَهُ تَعَالَى ذُو الكَمَالِ وَدَائِمُ السُّلطَانِ
- ٣٬٠٧٨وَكَذَاكَ يَشهَدُ أنَّهُ سُبحَانَهُفَوقَ الوُجُودِ وَفَوقَ كُلِّ مَكَانِ
- ٣٬٠٧٩وَكَذَاكَ يَشهَدُ أنَّهُ سُبحَانَهُ المَعبُودُ لاَ شَيءٌ مِنَ الأكوَانِ
- ٣٬٠٨٠وَكَذَاكَ يَشهَدُ أنَّهُ سُبحَانَهُذُو حِكمَةٍ فِي غَايَةش الإِتقَانِ
- ٣٬٠٨١وَكَذَاكَ يَشهَدُ أنَّهُ ذُو قُدرَةٍحَيُّ عَلِيمٌ دَائِمُ الإِحسَانِ
- ٣٬٠٨٢وَكَذَاكَ يَشهَدُ أنَّهُ الفَعَّالُ حَقًّا كُلَّ يَومٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
- ٣٬٠٨٣وَكَذَاكَ يَشهَدُ أنَّهُ المُختَارُ فِيأفعَالِهِ حَقًّا بِلاَ نُكرَانِ
- ٣٬٠٨٤وَكَذَاكَ يَشهَدُ أنَّهُ الحَيُّ الذِيمَا لِلمَمَاتِ عَلَيهِ مِن سُلطَانِ
- ٣٬٠٨٥وَكَذَاكَ يَشهَدُ أنَّهُ القَيُّومُ قَامَ بِنَفسِهِ وَمُقِيمُ ذِي الأكوَانِ
- ٣٬٠٨٦وَكَذَاكَ يَشهَدُ أنَّهُ ذُو رَحمَةٍوَإرَادَةٍ وَمَحَبَّةٍ وَحَنَانِ
- ٣٬٠٨٧وَكَذَاك يَشهَدُ أنَّهُ سُبحَانَهُمُتَكَلِّمٌ بِالوَحيِ وَالقُرآنِ
- ٣٬٠٨٨وَكَذَاك يَشهَدُ أنَّهُ سُبحَانَه الخَلاَّقُ بَاعِثُ هَذِهِ الأبدَانِ
- ٣٬٠٨٩لاَ تَجعَلُوهُ شَاهِداً بِالزُّورِ وَالتَّعطِيلِ تِلكَ شَهَادَةُ البُطلاَنِ
- ٣٬٠٩٠وَإذَا تَأمَّلتَ الوُجُودَ رَأيتَهُإن لم تكن مِن زُمرةَ العُميَانِ
- ٣٬٠٩١بِشَهَادَةِ الإِثبَاتِ حَقًّا قَائِماًلله لاَ بِشَهَادَةِ النُّكرَانِ
- ٣٬٠٩٢وَكَذَاكَ رُسلُ الله شَاهِدَةٌ بِهِأيضاً فسَل عَنهُم عَلِيمَ زَمَانِ
- ٣٬٠٩٣وَكَذَاك كُتبُ اللهِ شاهَدَةٌ بِهِأيضاً فهذا مُحكَمُ القُرآن
- ٣٬٠٩٤وَكَذَلِكَ الفِطَرُ الَّتِي مَا غيِّرَتعَن أصلِ خِلقَتِهَا بِأمرٍ ثَانِ
- ٣٬٠٩٥وَكَذَا العُقُولُ المستَنِيرَاتُ التِيفِيها مَصَابِيحُ الهُدَى الرَّبَّانِي
- ٣٬٠٩٦أتَرَونَ أنَّا تَارِكُو ذَا كُلِّهِلِشَهَادَةِ الجَهمِيِّ وَاليُونَانِ
- ٣٬٠٩٧هَذِي الشُّهُودُ فَإن طَلَبتُم شَاهِداًمِن غَيرِهَا سَيَقُومُ بعدَ زَمَانِ
- ٣٬٠٩٨إذ يَنجَلِي هَذَا الغَبَارُ فَيظهَرُ الحَقُّ المبِينُ مُشَاهَداً بِعِيَانِ
- ٣٬٠٩٩فَإذَا نَفَيتُم ذَا وَقُلتُم إنَّهُمَلزُومُ تَركِيبٍ فَمَن يَلحَانِي
- ٣٬١٠٠إن قُلتُ لاَ عَقلٌ وَلاَ سَمعٌ لَكُموَصَرَختُ فِيمَا بَينَكُ بِأذَانِ
- ٣٬١٠١هَل يُجعَلُ المَلزُومُ عَينَ اللاَّزِمِ المَنفِيِّ هَذَا بَيِّنُ البُطلاَنِ
- ٣٬١٠٢فَالشَّيءُ لَيسَ لِنَفسِهِ يَنفِي لَدَىعَقلٍ سَلِيمٍ يَا ذَوِي العِرفَانِ
- ٣٬١٠٣قُلتُم نَفَينَا وَصفَهُ وَعُلُوَّهُمِن خَشيَة التَّركيبِ وَالإِمكَانِ
- ٣٬١٠٤لَو كَانَ مَوصُوفاً لَكَانَ مُرَكَّباًفَالوَصفُ وَالتَّركِيبُ مُتَّحِدَانِ
- ٣٬١٠٥أو كَانَ فَوقَ العَرشِ كَانَ مُرَكَّباًفَالفَوقُ وَالتَّركِيبُ مُتَّفِقَانِ
- ٣٬١٠٦فنفيتُمُ التَّركِيبَ بِالتَّركِيبِ مَعتَغيِيرِ إحدَى اللَّفظَتَينِ بِثَانِ
- ٣٬١٠٧بَل صُورَةُ البُرهَانِ أصبَحَ شَكلُهَاشَكلاً عَقِيماً لَيسَ ذَا بُرهَانِ
- ٣٬١٠٨لَو كَانَ مَوصُوفاً لَكَان كَذَاكَ مَوصُوفاً وَهَذَا حَاصِلُ البُرهَانِ
- ٣٬١٠٩فَإذَا جَعَلتُم لَفظَةَ التَّركِيبِ بالمَعنَى الصَّحِيحِ أمَارَةَ البُطلاَنِ
- ٣٬١١٠جِئنَا إلَى المَعنَى فَخَلَّصنَاهُ مِنهَا واطَّرحنَاهَا اطِّرَاحَ مُهَانِ
- ٣٬١١١هِيَ لَفَظَةٌ مَقبُوحَةٌ بِدعِيَّةٌمَذمُومَةٌ مِنَّا بِكُلِّ لِسَانِ
- ٣٬١١٢وَاللَّفظُ بِالتَّوحِيدِ نَجعَلُهُ مَكَانَ اللَّفظِ بِالتَّركِيبِ فِي التِّبيَانِ
- ٣٬١١٣وَاللَّفظُ بِالتَّوحِيدِ أولَى بِالصِّفَاتِ وَبالعُلُوِّ لِمَن لَهُ أذُنَانِ
- ٣٬١١٤هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِندَ الرُّسلِ لاَأصحَابِ جَهمٍ شِيعَةِ الكُفرَانِ
- ٣٬١١٥فَاسمَع إذَا أنوَاعَهُ هِيَ خَمسَةٌقَد حُصِلَت أقسَامُهَا بِبَيَانِ
- ٣٬١١٦تَوحِيدُ أتبَاعِ ابن سِينَا وَهُوَ مَنسُوبٌ لآرسطُو مِنَ اليُونَانِ
- ٣٬١١٧مَا للإلَهِ لَدَيهِمُ مَاهِيَّةٌغَيرُ الوُجُودِ المُطلَقِ الوِحدَانِ
- ٣٬١١٨مَسلُوبُ أوصَافِ الكَمَالِ جَمِيعهَالَكِن وُجُودٌ حَسبُ لَيسَ بِفَانِ
- ٣٬١١٩مَا إن لَهُ ذَاتٌ سِوَى نَفسِ الوُجُودِ المطلَقِ المَسلُوبِ كُلِّ مَعَانِ
- ٣٬١٢٠فَلِذَاكَ لاَ سَمعٌ وَلاَ بَصَرٌ وَلاعِلمٌ وَلاَ قَولٌ مِنَ الرَّحمَنِ
- ٣٬١٢١وَلِذَاكَ قَالُوا لَيسَ ثَمَّ مَشِيئَةٌوَإِرَادَةٌ لِوُجُودِ ذِي الأكوَانِ
- ٣٬١٢٢بَل تِلكَ لاَزِمَةٌ لَهُ بِالذَّاتِ لَمتَنفَكَّ عَنهُ قَطُّ فِي الأزمَانِ
- ٣٬١٢٣مَا اختَارَ شَيئاً قَطُّ يَفعَلُهُ وَلاَهَذَا لَهُ أبداً بِذِي إمكَانِ
- ٣٬١٢٤وَبَنَوا عَلَى هَذَا استحَالَةَ خَرقِ ذَا الأفلاَكِ يَومَ قِيَامَةِ الأبدَانِ
- ٣٬١٢٥وَلِذَاكَ قَالُوا لَيسَ يَعلَمُ قَطُّ شَيئاًمَا مِنَ المَوجُودِ فِي الأعيَانِ
- ٣٬١٢٦لاَ يَعلَمُ الأفلاَكَ كَم أعدَادُهَاوَكَذَا النُّجُومُ وَذَانِكَ القَمَرَانِ
- ٣٬١٢٧بَل لَيس يَسمَعُ صَوتَ كلِّ مُصوِّتٍكَلاَّ وَلَيسَ يَرَاهُ رَأيَ عِيَانِ
- ٣٬١٢٨بَل لَيسَ يَعلَمُ حَالَةَ الإِنسَانِ تَفصِيلاً مِنَ الطَّاعَاتِ وَالعِصيَانِ
- ٣٬١٢٩كَلاَّ وَلاَ عِلمٌ لَهُ بِتَسَاقُطِ الأورَاقِ أو بِمَنَابِتِ الأغصَانِ
- ٣٬١٣٠عِلماً عَلَى التَّفصِيلِ هَذَا عِندَهُمعَينُ المُحَالِ وَلازِمُ الإِمكَانِ
- ٣٬١٣١بَل نَفسُ آدَمَ عِندَهُم عَينُ المُحَالِ وَلَم يَكُن فِي سِالِفِ الأزمَانِ
- ٣٬١٣٢مَا زَالَ نَوعُ النَّاسِ مَوجُوداً وَلاَيَفنَى كَذَاكَ الدَّهرُ والملَوَانِ
- ٣٬١٣٣هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِندَ فَرِيقِهِممِثلَ ابنِ سِينَا وَالنَّصِيرِ الثَّانِي
- ٣٬١٣٤قَالُوا وألجأنَا إلَى ذَا خَشيَةُ التَّركِيبِ وَالتَّجسِيمِ ذِي البُطلاَنِ
- ٣٬١٣٥وَلِذَاكَ قُلنَا مَالَهُ سَمعٌ وَلاَبَصَرٌ وَلاَ عِلمٌ فكَيفَ يَدَانِ
- ٣٬١٣٦وَكَذَاكَ قُلنَا لَيسَ فَوقَ العَرشِ إلاَّالمُستَحِيلُ وَلَيسض ذَا إمكَانِ
- ٣٬١٣٧جِسمٌ عَلَى جِسمٍ كِلاَ الجِسمَينِ مَحدُودٌ يَكُونُ كِلاَهُمَا صِنوَانِ
- ٣٬١٣٨فَبِذَاكَ حَقًّا صَرَّحُوا فِي كُتبِهِموَهُمُ الفُحُولُ أئِمَّةُ الكُفرَانِ
- ٣٬١٣٩لَيسُوا مَخَانِيثَ الوُجُودِ فَلا إلَى الكُفرَانِ يَنحَازُوا وَلاَ الإِيمَانِ
- ٣٬١٤٠وَالشِّركُ عِندَهُم ثُبُوتُ الذَّاتِ وَالأوصَافِ إذ يَبقَى هُنَاكَ إثنَانِ
- ٣٬١٤١غَيرُ الوُجُودِ فَصَارَ ثَمَّ ثَلاَثَةٌفَلِذَا نَفَينَا اثنَينِ بِالبُرهَانِ
- ٣٬١٤٢نَفيُ الوُجُودِ فَلاَ يُضَافُ إلَيهِ شَيء غَيرَهُ فَيَصِيرَ ذَا إمكَانِ
- ٣٬١٤٣هَذَا وَثَانِيهَا فَتَوحِيدُ ابنِ سَبعِينٍ وَشِيعَتِهِ أُولِى البُهتَانِ
- ٣٬١٤٤كُلِّ اتِّحَادِيٍّ خَبِيثٍ عِندَهُمَعبُودُهُ مَوطُوءُهُ الحَقَّانِ
- ٣٬١٤٥تَوحِيدُهُم أنَّ الإِلَهَ هُوَ الوُجُودُ المُطلَقُ المَبثُوثُ فِي الأعيَانِ
- ٣٬١٤٦هُوَ عَينُهَا لاَ غَيرُهَا مَا هَا هُنَارَبٌّ وَعبدٌ كَيفَ يَفتَرِقَانِ
- ٣٬١٤٧لَكِنَّ وَهمَ العَبدِ ثُمَّ خَيَالُهُفِي ذِي المَظَاهِرِ دَائِماً يَلِجَانِ
- ٣٬١٤٨فَلِذَاكَ حُكمُهُمَا عَلَيهِ نَافِذٌابنُ الطَّبِيعَةِ ظَاهِرُ النُّقصَانِ
- ٣٬١٤٩فَإذَا تَجَرَّدَ عِلمُهُ عَن حِسِّهِوَخَيَالِهِ بَل ثمَّ تَجرِيدَانِ
- ٣٬١٥٠تَجرِيدُهُ عَن عَقلِهِ أيضاً فَإنَّالعَقلَ لاَ يُدنِيهِ مِن ذَا الشَّانِ
- ٣٬١٥١بَل يَخرِقُ الحُجُب الكَثِيفَةَ كُلَّهاوَهماً وَحِسًّا ثُمَّ عَقلٌ وَانِ
- ٣٬١٥٢فَالوَهمُ مِنهُ وحِسُّهُ وَخَيَالُهُوَالعِلمُ وَالمعقُولُ فِي الأذهَانِ
- ٣٬١٥٣حُجبٌ عَلَى ذَا الشَّانِ فَاخرِقهَا وَإِلاَّكُنتَ مَحجُوباً عَنِ العِرفَانش
- ٣٬١٥٤هَذَا وَأكثَفُهَا حِجَابُ الحِسِّ وَالمَعقُولُ ذَانِكَ صَاحِبُ الفُرقَانِ
- ٣٬١٥٥فَهُنَاكَ صِرتَ مُوحِّداً حَقًّا تَرَىهَذَا الوُوجُودَ حَقِيقَةَ الدَّيَّانِ
- ٣٬١٥٦وَالشِّركُ عِندَهُمُ فَتَنوِيعُ الوُجُودِ وَقَولُنَا إنَّ الوُجُودَ اثنَانِ
- ٣٬١٥٧وَاحتَجَّ يَوماً بِالكِتَابِ عَلَيهِمُشَخصٌ فَقالُوا الشِّركُ فِي القُرآنِ
- ٣٬١٥٨لَكِنَّمَا التوحِيدُ عِندَ القَائِلِينَ بالاتَّحَادِ فَهُم أولُوا العِرفَانِ
- ٣٬١٥٩رَبٌّ وَعَبدٌ كَيفَ ذَاكَ وَإنَّمَا المَوجُودُ فَردٌ مَالَهُ مِن ثَانِ
- ٣٬١٦٠هَذَا وَثَالِثُهَا هُوَ التَّوحِيدُ عِندَ الجَهمِ تَعطِيلٌ بِلاَ إيمَانِ
- ٣٬١٦١نَفيُ الصِّفَاتِ مَعَ العُلُوِّ كَذَاكَ نَفيُ كَلاَمِهِ بِالوَحيِ وَالقُرآنِ
- ٣٬١٦٢فَالعَرشُ لَيسَ عَلَيهِ شَيءٌ بَتَّةًلَكِنَّهُ خِلوٌ مِنَ الرَّحمَنِ
- ٣٬١٦٣مَا فَوقَهُ رَبٌّ يُطَاعُ وَلاَ عَلَيهِ للوَرَى مِن خَالِقٍ رَحمَنِ
- ٣٬١٦٤بَل حَظُّ عَرشِ الرَّبِّ عِندَ فَرِيقَهِممِنهُ كَحظِّ الأسفَلِ التَّحتَانِي
- ٣٬١٦٥فَهُوَ المعَطِّلُ عَن نُعُوتِ كَمَالِهِوَعِنِ الكَلاَمِ وَعَن جَمِيعِ مَعَانِ
- ٣٬١٦٦وَانظُر إلَى مَا قَد حَكَينَا عَنهُ فِيمَبدا القَصِيد حِكَايةَ التِّبيَانِ
- ٣٬١٦٧هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِندَ فَرِيقِهِمتِلوَ الفُحُولِ مُقَدِّمِي البُهتَانِ
- ٣٬١٦٨وَالشِّركُ عِندَهُم فَإثبَاتُ الصِّفَاتِ لِرَبِّنَا وَنِهَايَةُ الكُفرَانِ
- ٣٬١٦٩إن كَانَ شِركٌ ذَا وَكُلُّ الرُّسلِ قَدجَاؤوا بِهِ خَيبَةَ الإِنسَانِ
- ٣٬١٧٠هَذَا وَرَابِعَهَا فَتَوحِيدٌ لَدَىجَبرِيِّهِم هُوَ غَايَةُ العِرفَانِ
- ٣٬١٧١العَبدُ مَيتٌ مَا لَهُ فِعلٌ وَلَكِن هُوَ فِعلُ ذِي السُّلطَانِ
- ٣٬١٧٢وَالله فَاعِلُ فِعلِنَا مِن طَاعَةٍوَمِنَ الفُسُوقِ وَسَائِرَِ العِصيَانِ
- ٣٬١٧٣هِيَ فِعلُ رَبِّ العَالَمِينَ حَقِيقَةًلَيسَت بِفِعلٍ قَطُّ لِلإنسَانِ
- ٣٬١٧٤فَالعَبدُ مَيتٌ وَهوَ مَجبُورٌ عَلَىأفعَالِهِ كَالمَيتِ فِي الأكفَانِ
- ٣٬١٧٥وَهُوَ المَلُومُ عَلَى فِعَالِ إلَهِهِفِيهِ وَدَاخِلُ جَاحِمِ النِّيرَانِ
- ٣٬١٧٦يَا وَيحَهُ المِسكِينُ مَظلُومٌ يُرَىفِي صُورَةِ العَبدِ الظلومِ الجَانِي
- ٣٬١٧٧لَكِن نُقُولُ بأنَّهُ هُوَ ظَالِمٌفِي نَفسِهِ أدَباً مَعَ الرَّحمَنِ
- ٣٬١٧٨هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِندَ فَرِيقِهِممِن كُلِّ جَبرِيٍّ خَبِيثِ جَنَانِ
- ٣٬١٧٩وَالكُلُّ عِندَ غُلاَتِهِم طَاعَاتُنَامَا ثَمَّ فِي التَّحقِيقِ مِن عِصيَانِ
- ٣٬١٨٠وَالشِّركُ عِندَهُم اعتِقَادُكَ فَاعِلاًغَيرَ الإلهِ المَالِكِ الدَّيَّانِ
- ٣٬١٨١فَانظُر إلَى التَّوحِيدِ عِندَ القَومِ مَافِيهِ مِنَ الإِشرَاكِ وَالكُفرَانِ
- ٣٬١٨٢مَا عِندَهُم وَاللهِ شَيءٌ غَيرُهُهَاتِيكَ كُتبُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ
- ٣٬١٨٣أترَى أبَا جَهلٍ وَشِيعَتَهُ رَؤوامِن خَالِقٍ ثَانٍ لِذِي الأكوَانِ
- ٣٬١٨٤أم كُلُّهُم جَمعاً أقَرُّوا أنَّهُهُوَ وَحدهُ الخَلاَّقُ لِلإنسَانِ
- ٣٬١٨٥فَإذَا ادَّعَيتُم أنَّ هَذَا غَايَةُ التَّوحِيدِ صَارَ الشِّركُ ذَا بُطلاَنِ
- ٣٬١٨٦فَالنَّاسُ كُلُّهُمُ أقَرُّوا أنَّهُهُوَ وَحدَهُ الخَلاَّقُ لَيسَ اثنَانِ
- ٣٬١٨٧إلاَّ المَجُوسَ فَإنَّهُم قَالُوا بِأنَّالشَّرَّ خَالِقُهُ إلَهٌ ثَانِ
- ٣٬١٨٨فَاسمَع إذاً تَوحِيدَ رُسلِ الله ثُمَّاجعَلهُ دَاخِلَ كِفَّهِ المِيزَانِ
- ٣٬١٨٩مَعَ هَذِهِ الأنوَاعِ وَانظُر أيُّهَاأولَى لَدَى المِيزَانِ بِالرُّجحَانِ
- ٣٬١٩٠تَوحِيدُهُم نَوعَانِ قَولِيٌّ وَفِعلِيٌّ كِلاَ نَوعَيهِ ذُو بُرهَانِ
- ٣٬١٩١إحدَاهُمَا سَلبٌ وَذَا نَوعَانِ أيضاً فِي كِتَابِ الله مَذَكُورَانِ
- ٣٬١٩٢سَلبُ النَّقَاِئصِ جَمِيعِهَاعَنهُ هُمَا نَوعَانِ مَعقُولاَنِ
- ٣٬١٩٣سَلبٌ لِمُتَّصِلٍ وَمنفَصِلٍ هُمَانَوعَانِ مَعرُوفَانِ أمَّا الثَّاني
- ٣٬١٩٤سَلبُ الشَّريكِ مَعَ الظَّهِيرِ مَعَ الشَّفِيعِ بِدُونِ إذنِ المَالِكِ الدَّيَّانِ
- ٣٬١٩٥وَكذَاكَ نَفيُ الكُفءِ أيضاً وَالوِليِّلَنَا سِوَى الرَّحمنِ ذِي الغفرَانِ
- ٣٬١٩٦وَالأوَّلُ التَّنزِيهُ لِلرَّحمَنِ عَنوَصفِ العُيُوبِ وَكُلِّ ذِي نُقصَانِ
- ٣٬١٩٧كَالمَوتِ وَالإِعيَاءِ وَالتَّعَبِ الذِييَنفِي اقتِدَارَ الخَالِقِ المَنَّانِ
- ٣٬١٩٨وَالنَّومِ وَالسِّنَةِ التَي هِيَ أصلُهُوَعُزُوبِ شَيءٍ عَنهُ فِي الأكوَانِ
- ٣٬١٩٩وَكَذَلِكَ العَبَثُ الَّذِي تَنفِيهِ حِكمَتُهُ وَحَمدِ الله ذِي الإِتقَانِ
- ٣٬٢٠٠وَكَذَاكَ تَركُ الخَلقِ إهمَالاً سُدًىلاَ يُبعَثُونَ إلَى مَعَادٍ ثَانِ
- ٣٬٢٠١كَلاَّ وَلاَ أمرٌ وَلاَ نَهيٌ عَلَيهِم مِن إلَهٍ قَادِر دَيَّانِ
- ٣٬٢٠٢وَكَذَاكَ ظُلمُ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَنِيُّفَمَا لَهُ والظُّلمَ للإِنسَانِ
- ٣٬٢٠٣وَكَذَاك غَفلَتُهُ تَعَالَى وَهوَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ فَظَاهِرُ البُطلاَنِ
- ٣٬٢٠٤وَكَذَلِكَ النِّسيَانُ جَلَّ إلَهُنَالاَ يَعتَرِيهِ قَطُّ مِن نِسيَانِ
- ٣٬٢٠٥وَكَذَاكَ حَاجَتُهُ إلَى طَعمٍ وَرِزقٍ وَهوَ رَزَّاقٌ بِلاَ حُسبَانِ
- ٣٬٢٠٦هَذَا وَثَانِي نَوعَي السَّلبِ الَّذِيهُوَ أوَّلُ الأنوَاعِ فِي الأوزَانِ
- ٣٬٢٠٧تَنزِيهُ أوصَافِ الكَمَالِ لَهُ عَن التَّشبِيهِ وَالتَّمثِيلِ وَالنُّكرَانِ
- ٣٬٢٠٨لَسنَا نُشَبِّهُ وَصفَهُ بِصِفَاتِنَاإنَّ المشَبَّهَ عَابِدُ الأوثَانِ
- ٣٬٢٠٩كَلاَّ وَلاَ نُخلِيهِ مِن أوصَافِهِإنَّ المعَطِّلَ عَابِدُ البُهتَانِ
- ٣٬٢١٠مَن مَثَّلَ اللهَ العَظِيمَ بِخَلقِهِفَهوَ النَّسِيبُ لِمُشرِكٍ نَصرَانِي
- ٣٬٢١١أو عَطَّلَ الرَّحمَن مِن أوصَافِهِفَهُوَ الكَفُورُ وَلَيسَ ذَا إيمَانِ
- ٣٬٢١٢هَذَا وَمِن تَوحِيدِهم إثبَاتُ أوصَلى الكَمَالِ لرَبِّنَا الرَّحمَنِ
- ٣٬٢١٣كَعُلُوِّهِ سُبحَانَهُ فَوقَ السَّمَوَاتِ العُلَى بَل فَوقَ كُلِّ مَكَانِ
- ٣٬٢١٤فَهوَ العَلِيُّ بِذَاتِهِ سُبحَانَهُإذ يَستَحِيلُ خِلاَفُ ذَا ببَيَانِ
- ٣٬٢١٥وَهُوَ الَّذِي حَقًّا عَلَى العَرشِ استَوَىقَد قَامَ بِالتَّدبِيرِ للأكوَانِ
- ٣٬٢١٦حَيٌّ مُرِيدٌ قَادِرٌ مُتَكَلِّمٌذُو رَحمَةٍ وَإرَادَةٍ وَحَنَانِ
- ٣٬٢١٧هُوَ أولٌ هو آخِرٌ هُو ظَاهِرٌهُو بَاطِنٌ هِي أربعٌ بوِزَانِ
- ٣٬٢١٨مَا قَبلَهُ شَيءٌ كَذَا مَا بَعدَهشَيءٌ تَعَالَى الله ذُو السُّلطَانِ
- ٣٬٢١٩مَا فَوقَهُ شَيءٌ كَذَا مَا دُونَهشَيءٌ وَذَا تَفسِيرُ ذِي البُرهَانِ
- ٣٬٢٢٠فَانظُر إلَى تَفسِيرِهِ بِتَدَبُّرٍوَتَبَصُّرٍ وَتَعَقُّلٍ لِمَعَانِ
- ٣٬٢٢١وَانظُر إلَى مَا فِيهِ مِن أنوَاعِ مَعرِفَةٍ لخَالِقِنَا العَظِيمِ الشَّانِ
- ٣٬٢٢٢وَهُوَ العَلِيُّ فَكُلُّ أنوَاعِ العُلُوِّلَهُ فَثَابِتَةٌ بِلاَ نُكرَانِ
- ٣٬٢٢٣وَهُوَ العَظِيمُ بِكُلِّ مَعنَآ يُوجِبُ التَّعظِيمَ لاَ يُحصِيهِ مِن إنسَانِ
- ٣٬٢٢٤وَهُوَ الجَلِيلُ فكُلُّ أوصَافِ الجَلاَلِ لَهُ مُحَقَّقَةٌ بِلاَ بُطلاَنِ
- ٣٬٢٢٥وَهُوَ الجَمِيلُ عَلَى الحَقِيقَةِ كَيفَ لاَوَجَمَالُ سَائِرِ هَذِهِ الأكوَانِ
- ٣٬٢٢٦مِن بَعضِ آثَارِ الجَمِيلِ فَرَبُّهَاأولَى وأجدَرُ عِندَ ذِي العِرفَانِ
- ٣٬٢٢٧فَجمَالُهُ بِالذَّاتِ وَالأوصَافِ وَالأفعَالِ والأسمَاءِ بِالبُرهَانِ
- ٣٬٢٢٨لاَ شَيءَ يُشبِهُ ذَاتَهُ وَصِفَاتِهِسُبحَانَهُ عَن إفكِ ذِي البُهتَانِ
- ٣٬٢٢٩وَهُوَ المَجِيدُ صِفَاتُهُ أوصَافُ تَعظِيمٍ فَشَأنُ الوَصفِ أعظَمُ شَانِ
- ٣٬٢٣٠وَهُوَ السَّمِيعُ يَرى وَيسمَعُ كُلَّ مَافِي الكَونِ مِن سِرٍّ وَمِن إعلاَنِ
- ٣٬٢٣١وَلِكُلِّ صَوتٍ مِنهُ سَمعٌ حَاضِرٌفَالسِّرُّ وَالإعلاَنُ مُستَوِيَانِ
- ٣٬٢٣٢وَالسَّمعُ مِنهُ وَاسِعُ الأصوَاتِ لاَيَخفَى عَلَيهِ بَعِيدُهَا وَالدَّانِي
- ٣٬٢٣٣وَيرَى مَجَارِي القُوتِ فِي أعضَائِهاوَيَرَى عُرُوقَ بَيَاضِهَا بِعِيَانِ
- ٣٬٢٣٤وَيَرَى خِيَانَاتِ العُيَونِ بِلَحظِهَاوَيَرى كَذَاكَ تَقَلُّبَ الأجفَانِ
- ٣٬٢٣٥وَهُوَ العَلِيمُ أحَاطَ عِلماً بِالذِيفِي الكَونِ مِن سِرٍّ وَمِن إعلاَنِ
- ٣٬٢٣٦وَبِكُلِّ شَيءٍ عِلمُهُ سُبحَانَهُفَهوَ المُحِيطُ وَلَيسَ ذَا نِسيَانِ
- ٣٬٢٣٧وَكَذَاكَ يَعلَمُ مَا يَكُونُ غَداً وَمَاقَد كَانَ وَالمَوجُودَ فِي ذَا الآنِ
- ٣٬٢٣٨وَكَذَاكَ أمرٌ لَم يَكُن لَو كَان كَيفَ يَكُونُ ذَاكَ الأمر ذَا إمكَانِ
- ٣٬٢٣٩وَهُوَ الحَمِيدُ فَكُلُّ حَمدٍ وَاقِعٌأو كَانَ مَفرُوضاً مَدَى الأزمَانِ
- ٣٬٢٤٠مَلأ الوُجُودَ جَمِيعَهُ وَنَظِيرَهُمِن غَيرِ مَا عَدٍّ وَلاَ حُسبَانِ
- ٣٬٢٤١هُوَ أهلُهُ سُبحَانَهُ وَبِحَمدِهِكُلُّ المَحَامِدِ وَصفُ ذِي الإِحسَانِ
- ٣٬٢٤٢وَهُوَ المُكَلِّمُ عَبدَهُ مُوسَى بِتَكلِيمِ الخِطَابِ وَقَبلَهُ الأبَوَانِ
- ٣٬٢٤٣كَلِمَاتُهُ جَلَّت عَنِ الإِحصَاءِ وَالتَّعدَادِ بَل عَن حَصرِ ذِي الحُسبَانِ
- ٣٬٢٤٤لَو أنَّ أشجَارَ البِلاَدِ جَمِيعَا الأقلاَمُ تَكتُبُهَا بكُلِّ بَنَانِ
- ٣٬٢٤٥وَالبَحرَ تُلقَى فِيهِ سَبعَةُ أبحُرٍلِكِتَابِةِ الكَلِمَاتِ كُلَّ زَمَانِ
- ٣٬٢٤٦نَفِدَت وَلَم تَنفَد بِهَا كَلِمَاتُهَُليسَ الكَلاَمُ مِنَ الإِلَهِ بِفَانِ
- ٣٬٢٤٧وَهُوَ القَدِيرُ وَليسَ يُعجِزُهُ إذَامَا رَامَ شَيئاً قَطُّ ذُو سُلطَانِ
- ٣٬٢٤٨وَهُوَ القَوِيُّ لَهُ القُوَى جَمعاً تَعَالَى رَبُ ذِي الأكوَانِ والأزمانِ
- ٣٬٢٤٩وَهُوَ الغَنِيُّ بِذَاتِهَِ فَغِنَاهُ ذَاتِيٌّ لَهُ كَالجُودِ وَالإِحسَانِ
- ٣٬٢٥٠وَهُوَ العَزِيزُ فَلَن يُرَامَ جَنَابُهُأنَّى يُرَامُ جَنَابُ ذِي السُّلطَانِ
- ٣٬٢٥١وَهُوَ العَزِيزُ بِقُوَّةٍ هِيَ وَصفُهُفَالعِزُّ حِينَئِذٍ ثَلاَثُ مَعَانِ
- ٣٬٢٥٢وَهِيَ التِي كَمُلَت لَهُ سُبحَانَهُمِن كُلِّ وَجهٍ عَادِمِ النُّقصَانِ
- ٣٬٢٥٣وَهُوَ الحَكِيمُ وَذَاكَ مِن أوصَافِهِنَوعَانِ أيضاً مَا هُمَا عَدمَانِ
- ٣٬٢٥٤حُكمٌ وَإحكَامٌ فَكُلٌّ مِنهُمَانَوعَانِ أيضاً ثَابِتاً البُرهَانِ
- ٣٬٢٥٥وَالحُكمُ شَرعِيٌّ وَكَونِيٌّ وَلاَيَتَلاَزَمَانِ وَمَا هُمَا سِيَّانِ
- ٣٬٢٥٦بَل ذَاكَ يُوجَدُ دُونَ هَذَا مُفرَداًوَالعَكسُ أيضاً ثُمَّ يَجتَمِعَانِ
- ٣٬٢٥٧لَن يَخلُو المَربُوبُ مِن إحدَاهُمَاأو مِنهُمَا بَل لَيسَ يَنتَفِيَانِ
- ٣٬٢٥٨لَكِنَّما الشَّرعِيُّ مَحبُوبٌ لَهُأبَداً وَلَن يَخلُو مِنَ الأكوَانِ
- ٣٬٢٥٩هُوَ أمرهُ الدِّينِيُّ جَاءَت رُسلُهُبِقِيَامِهِ فِي سَائِرِ الأزمَانِ
- ٣٬٢٦٠لَكِنَّمَا الكَونِيُّ فَهوَ قَضَاؤهُفِي خَلقِهِ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ
- ٣٬٢٦١هَوَ كُلُّهُ حَقٌّ وَعَدلٌ ذُو رِضَىوَالشَّانُ فِي المَقضِيِّ كُلَّ الشَّانِ
- ٣٬٢٦٢فَلِذَاكَ نَرضَى بِالقَضَاءِ ونَسخط المَقضِيِّ مضا الأمرَانِ مُتَّحدَانِ
- ٣٬٢٦٣فالله يَرضَى بِالقَضَاءِ ويَسخطُ المَقضِيِّ مَا الأمرَانِ مُتَّحِدَانِ
- ٣٬٢٦٤فَقَضَاؤُهُ وصِفَةٌ بِهِ قَامَت وَمَا المَقضِيُّ إلاَّ صَنعَةُ الإِنسَانِ
- ٣٬٢٦٥وَالكَونُ مَحبُوبٌ وَمَبغُوضٌ لَهُوَكِلاَهُمَا بِمَشِيئَةِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٢٦٦هَذَا البَيَانُ يُزِيلُ لَبساً طَالَمَاهَلَكَت عَلَيهِ النَّاسُ كُلَّ زَمَانِ
- ٣٬٢٦٧وَيَحِلُّ مَا قَد عَقَّدُوا بِأصُولِهِموَبُحُوثِهِم فَافهَمهُ فَهمَ بَيَانِ
- ٣٬٢٦٨مَن وَافقَ الكَونِيَّ وَافقَ سُخطهُإذ لَم يوافِق طَاعَةَ الدَّيَّانِ
- ٣٬٢٦٩فَلِذَاكَ لاَ يَعدُوهُ ذَمٌّ أو فَوَاتُ الحَمدش مَع أجرٍ ومَع رِضوَانِ
- ٣٬٢٧٠وَمُوَافِقُ الدِّينِيِّ لاَ يَعدُوهُ أجرٌ بَل لَهُ عِندَ الصَّوَابِ اثنَانِ
- ٣٬٢٧١والحِكمَةُ العُليَا عَلَى نَوعَينِ أيضاً حُصِّلا بِقَوَاطِعَ البُرهَانِ
- ٣٬٢٧٢إحدَاهُمَا فِي خَلقِهِ سُبحَانَهُنَوعَانِ أيضاً لَيسَ يَفتَرقَانِ
- ٣٬٢٧٣إحكَامُ هَذَا الخَلقِ إذ إيجَادُهُفِي غَايَةِ الإِحكَامِ وَالإتقَانِ
- ٣٬٢٧٤وَصُدُورُهُ مِن أجلِ غَايَاتٍ لَهُوَلَهُ عَلَيهَا حَمدُ كُلِّ لِسَانِ
- ٣٬٢٧٥وَالحِكمَةُ الأخرَى فَحِكمَةُ شَرعِهِأيضاً وَفِيهضا ذَانِكَ الوَصفَانِ
- ٣٬٢٧٦غَايَاتُهَا اللاَّتِي حُمِدنَ وَكَونُهَافِي غَايَةِ الإِتقَانِ وَالإحسَانِ
- ٣٬٢٧٧وَهُوَ الحَييُّ فَلَيسَ يَفضَحُ عَبدَهُعِندَ التَّجاهُرِ مِنهُ بِالعِصيَانِ
- ٣٬٢٧٨لَكِنَّهُ يُلقِي عَلَيهِ سَترَهُفَهُوَ السَّتِيرُ وَصَاحِبُ الغُفرَانِ
- ٣٬٢٧٩وَهُوَ الحَلِيمُ فَلاَ يُعَاجِلُ عَبدَهُبِعُقُوبَةٍ لِيَتُوبَ مِن عِصيَتمِ
- ٣٬٢٨٠وَهُوَ العَفُوُّ فَعَفوُهُ وَسِعَ الوَرَىلَولاَهُ غَارَ الأرضُ بِالسُّكَّانِ
- ٣٬٢٨١وَهُوَ الصَّبُورُ عَلَى أذَى أعدَائِهِشَتَمُوهُ بَل نَسَبُوهُ لِلبُهتَانِ
- ٣٬٢٨٢قَالُوا لَهُ وَلَدٌ وَلَيسَ يُعِيدُنَاشَتماً وَتَكذِيباً مِنَ الإِنسَانِ
- ٣٬٢٨٣هَذَا وَذَاكَ بسَمعِهِ وَبِعِلمِهِلَو شَاءَ عَاجَلَهُم بِكُلِّ هَوَانِ
- ٣٬٢٨٤لَكِن يُعَافِيهِم وَيَرزُقُهُم وَهُميُؤذُونَهُ بالشِّركِ وَالكُفرَانِ
- ٣٬٢٨٥وَهُوَ الرَّقِيبُ عَلَ الخَوَاطِرِ وَاللَّوَاحِظِ كَيفَ بِالأفعَالِ بِالأركَانِ
- ٣٬٢٨٦وَهُوَ الحفِيظُ عَليهِمُ وَهُوَ الكَفِيلُ بِحِفظِهِم مِن كُلِّ أمرٍ عَانِ
- ٣٬٢٨٧وَهُوَ اللَّطِيفُ بِعَبدِهِ وَلِعَبدِهِوَاللُّطفُ فِي أوصَافِهِ نَوعَانِ
- ٣٬٢٨٨إدرَاكُ أسرَارِ الأُمورِ بِخبرَةٍوَاللُّطفُ عِندَ مَواقِعِ الإِحسَانِ
- ٣٬٢٨٩فَيُرِيكَ عِزَّتَهُ وَيُبدِي لُطفَهُوَالعَبدُ فِي الغَفَلاَتِ عن ذَا الشَّانِ
- ٣٬٢٩٠وَهُوَ الرَّفِيقُ يُحِبُّ أهلَ الرِّفقِ بَليُعطِيهُمُ بِالرِّفقِ فَوقَ أمَانِ
- ٣٬٢٩١وَهُوَ القَرِيبُ وَقُربُهُ المُختَصُّ بِالدَّاعِي وَعابِدِهِ عَلَى الإِيمَانِ
- ٣٬٢٩٢وَهُوَ المُجِيبُ يَقُولُ مَن يَدعُو أجِبهُ أنَا المُجِيبُ لِكُلِّ مَن نَادَانِي
- ٣٬٢٩٣وَهُوَ الجَوادُ فَجُودُهُ عَمَّ الوُجُودَ جَمِيعَهُ بِالفَضلِ وَالإحسَانِ
- ٣٬٢٩٤وَهُوَ الجَوَادُ فَلاَ يُخَيِّبُ سَائِلاًوَلَو أنَّهُ مِن أمَّةِ الكُفرَانِ
- ٣٬٢٩٥وَهُوَ المُغِيثُ لِكُلِّ مَخلُوقَاتِهِوَكَذَا يُجيبُ إغَاثَةَ اللَّهفَانِ
- ٣٬٢٩٦وَهُوَ الوَدُودُ يحِبُّهُم وَيُحِبُّهُأحبَابُهُ وَالفَضلُ للمَنَّانِ
- ٣٬٢٩٧وَهُوَ الذِي جَعَلَ المَحَبَّةَ فِي قُلُوبِهِمُ وَجَازَاهُم بِحُبٍّ ثَانِ
- ٣٬٢٩٨هَذَا هُوَ الإحسَانُ حَقًّا لاَ مُعَاوَضَةً وَلاَ لِتَوَقُّعِ الشُّكرَانِ
- ٣٬٢٩٩لَكِن يُحبُّ شُكُورَهم وَشَكُورَهُملاَ لاحتِياجٍ مِنهُ للشُّكرَانِ
- ٣٬٣٠٠وَهُوض الشًّكُورُ فَلَن يُضَيِّعَ سَعيَهُملَكِن يُضَاعِفُهُ بِلا حُسبَانِ
- ٣٬٣٠١مَا لِلعِبَادِ عَلَيهِ حَقٌّ وَاجِبٌهُوَ أوجَبَ الأجرَ العَظِيمَ الشَّانِ
- ٣٬٣٠٢كَلاَّ وَلاَ عَمَلٌ لَدَيهِ ضَائِعٌإن كَانَ بِالإِخلاَصِ وَالإِحسَانِ
- ٣٬٣٠٣إن عُذِّبُوا فَبعَدلِهِ أو نُعِّمُوافَبِفَضلِهِ وَالحَمدُ لِلمَنَّانِ
- ٣٬٣٠٤وَهُوَ الغَفُورُ فَلَو أُتِي بِقُرَابِهَامِن غَيرِ شِركٍ بَل مِنَ العِصيَانِ
- ٣٬٣٠٥لأتَاهُ بِالغُفرَانِ مِلءَ قُرَابِهَاسُبحَانَهُ هُوَ وَاسِعُ الغُفرَانِ
- ٣٬٣٠٦وَكَذَلِكَ التَّوَّابُ مِن أوصَافِهِوَالتَّوبُ فِي أوصَافِهِ نَوعَانِ
- ٣٬٣٠٧إذنٌ بتَوبَةِ عَبدِهِ وَقَبُولِهَابَعدَ المَتَابِ بِمِنَّةِ المَنَّانِ
- ٣٬٣٠٨وَهُوَ الإِلَهُ السَّيِّدُ الصَّمَدُ الَّذِيصَمَدَت إلَيهِ الخلقُ بِالإِذعَانِ
- ٣٬٣٠٩الكَامِلُ الأوصَافِ مِن كُلِّ الوُجُوهِ كَمَالُهُ مَا فِيهِ مِن نُقصَانِ
- ٣٬٣١٠وَكَذِلِكَ القَهَّارُ مِن أوصَافِهِفَالخَلقُ مَقهُورُونَ بِالسُّلطَانِ
- ٣٬٣١١لَو لَم يَكُن حَيًّا عَزِيزاً قَادِراًمَا كَانَ مِن قَهرٍ وَلاَ سُلطَانِ
- ٣٬٣١٢وَكَذَلِكَ الجَبَّارُ مِن أوصَافِهِوَالجَبرُ فِي أوصَافِهِ قِسمَانِ
- ٣٬٣١٣جَبرُ الضَّعِيفِ وَكُلِّ قَلبٍ قَد غَدَاذَا كَسرَةٍ فَالجَبرُ مِنهُ دَانِ
- ٣٬٣١٤وَالثَّانِي جَبرُ القَهرِ بِالعِزِّ الذِيلاَ يَنبَغِي لِسِوَاهُ مِن إنسَانِ
- ٣٬٣١٥وَلَهُ مُسَمَّى ثَالِثٌ وَهُوَ العُلُوُّفَليسَ يَدنُو مِنهُ مِن إنسَانِ
- ٣٬٣١٦مِن قَولِهُم جَبَّارَةٌ لِلنَّخلَةِ العُليَا التِي فَاتَت لِكُلِّ بَنَانِ
- ٣٬٣١٧وَهُوَ الحَسِيبُ كِفَايَةً وَحِمَايَةًوَالحَسبُ كَافِي العَبدِ كُلَّ أوَانِ
- ٣٬٣١٨وَهُوَ الرَّشِيدُ فَقُولُهُ وَفِعَالُهُرُشدٌ وَرَبُّكَ مُرشِدُ الحَيرَانِ
- ٣٬٣١٩وَكِلاهُمَا حَقٌّ فَهذَا وَصفُهَُوَالفِعلُ لِلإرشَادِ ذَاكَ الثَّانِي
- ٣٬٣٢٠وَالعَدلُ مِن أوصَافِهِ فِي فِعلِهِوَمَقَالِهِ وَالحُكمِ بِالمِيزَانِ
- ٣٬٣٢١فَعلَى الصِّرَاط المُستَقِيمِ إلَهُنَاقَولاً وَفِعلاً ذَاكِ فِي القُرآنِ
- ٣٬٣٢٢هَذَا وَمِن أوصَافِهِ القُدُّوس ذُو التَّنزِيهِ بِالتَّعظِيمِ للرَّحمَنِ
- ٣٬٣٢٣وَهُوَ السَّلاَمُ عَلَى الحَقِيقَةِ سَالِمٌمِن كُلِّ تَمثِيلٍ ومِن نُقصَانِ
- ٣٬٣٢٤وَالبِرُّ مِن أوصَافِهِ سُبحَانَهُهُوَ كَثرَةُ الخَيرَاتِ وَالإحسَانِ
- ٣٬٣٢٥صَدَرَت عَنِ البَرِّ الذِي هُوَ وَصفُهُفَالبِرُّ حِينَئِذٍ لَهُ نَوعَانِ
- ٣٬٣٢٦وَصف وَفِعلٌ فَهوَ بَرٌّ مُحسِنٌمُولِي الجَمِيل وَدَائِمُ الإِحسَانِ
- ٣٬٣٢٧وَكَذَلِكَ الوَهَّابُ مِن أسمَائِهِفَانظُر مَوَاهِبَهُ مَدَى الأزمَانِ
- ٣٬٣٢٨أهلُ السَّمَوَاتِ العُلَى والأرضِ عَنتِلكَ المَوَاهِبِ لَيسَ يَنفَكَّانِ
- ٣٬٣٢٩وَكَذَلِكَ الفَتَّاحُ مِن أسمَائِهِوَالفَتحُ فِي أوصَافِهِ أمران
- ٣٬٣٣٠فَتحٌ بِحُكمٍ وَهوُ بشَرعُ لألَهِنَاوَالفَتحُ بِالأقدَارِ فَتحٌ ثَانِ
- ٣٬٣٣١وَالرَّبُّ فَتَّاحٌ بِذَينِ كِلَيهِمَاعَدلاً وَإحسَاناً مِن الرَّحمَنِ
- ٣٬٣٣٢وَكَذَلِكَ الرَّزَّاقُ مِنَ أسمَائِهِوَالرِّزقُ مِن أفعَالِهِ نَوعَانِ
- ٣٬٣٣٣رِزقٌ عَلَى يَدِ عَبدِهِ وَرَسُولِهِنَوعَانِ أيضاً ذَانِ مَعرُوفَانِ
- ٣٬٣٣٤رِزقُ القُلُوبِ العِلم وَالإِيمَانَ وَالرِّزقُ المُعَدُّ لِهَذِهش الأبدَانِ
- ٣٬٣٣٥هَذَا هُوَ الرِّزقُ الحَلاَلُ وَربُّنَارَزَّاقُهُ وَالفَضلُ لِلمَنَّانِ
- ٣٬٣٣٦وَالثَّانِي سَوقُ القُوتِ للأعضَاءِ فِيتِلكَ المَجَارِي سَوقَهُ بِوِزَانِ
- ٣٬٣٣٧هَذَان يَكُونُ مِنَ الحَلاَلِ كَمَا يَكُونُ مِنَ الحَرَام كِلاَهُمَا
- ٣٬٣٣٨وَاللهُ رَازِقُهُ بِهَذَا الاعتَبارِ وَلَيسَ بِالإِطلاَقِ دُونَ بَيَانِ
- ٣٬٣٣٩هَذَا وَمِن أوصَافِهِ القَيُّومُ وَالقَيُّومُ فِي أوصَافِهِ أمَرَانِ
- ٣٬٣٤٠إحدَاهُمَا القَيُّومُ قَامِ بِنَفسِهِوَالكَونُ قَامَ بِهِ هُمَا الأمرَانِ
- ٣٬٣٤١فَالأوَّلُ استِغنَاؤهُ عَن غَيرِهِوَالفَقرُ مِن كُلٍّ إلَيهِ الثَّانِي
- ٣٬٣٤٢وَالوَصفُ بِالقَيومِ ذُو شَأنٍ عَظِيمٍ هَكذَا مَوصُوفُهُ أيضاً عَظِيمُ الشَّانِ
- ٣٬٣٤٣وَالحَيُّ يَتلُوهُ فأوصَافُ الكَمَالِ هُمَا لأفقِ سَمَائِهَا قُطبَانِ
- ٣٬٣٤٤فَالحَيُّ وَالقَيُّومُ لَن تَتَخَلَّفَ الأوصَافُ أصلاً عَنهُمَا بِبَيَانِ
- ٣٬٣٤٥هُوَ قَابِضٌ هُوَ بَاسِطٌ هُوَ خَافِضٌهُوَ رَافِعٌ بِالعَدلِ وَالمِيزَانِ
- ٣٬٣٤٦وهو المُعزُّ لأهلِ طَاعَتِهِ وذَاعِزٌّ حَقِيقِيٌّ بِلاَ بُطلاَنِ
- ٣٬٣٤٧وَهُوَ المُذِلُّ لِمَن يَشَاءُ بِذِلَّةِ الدَّارَينِ ذُل شَقَا وَذُلُّ هَوَانِ
- ٣٬٣٤٨هُوَ مَانِعٌ مُعطٍ فَهَذَا فَضلُهُوَالمَنعُ عينُ العَدلِ لِلمَنَّانِ
- ٣٬٣٤٩يُعطِي بِرحمَتِهِ وَيَمنَعُ مَا يَشَاءُ بِحِكمَةٍ وَاللهُ ذُو سُلطَانِ
- ٣٬٣٥٠وَالنُّورُ مِن أسمَائِهِ أيضاً وَمِنأوصَافِهِ سُبحَانَ ذِي البُرهَانِ
- ٣٬٣٥١قَالَ ابنُ مَسعُودٍ كَلاَماً قَد حَكَاهُ الدَّارِمِي عَنهُ بِلاَ نُكرَانِ
- ٣٬٣٥٢مَا عِندَهُ لَيلُ يَكُونُ وَلاَ نَهَارٌ قُلتُ تَحتَ الفَلكِ يُوجَدُ ذَانِ
- ٣٬٣٥٣نُورُ السَّمَوَاتِ العُلَى مِن نُورِهِوَالأرضِ كَيفَ النَّجمُ وَالقَمرَانِ
- ٣٬٣٥٤مِن نُورِ وَجهِ الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُوَكَذَا حَكَاهُ الحافِظُ الطَّبَرَانِي
- ٣٬٣٥٥فَبِهِ استَنَارَ العَرشُ وَالكُرسِيُّ مَعسَبعِ الطِّبَاقِ وَسَائِرِ الأكوَانِ
- ٣٬٣٥٦وَكِتَابُهُ نُوؤٌ كَذَلِكَ شَرعُهُنُورٌ كَذَا المَبعُوثُ بِالفُرقَانِ
- ٣٬٣٥٧وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ فِي قَلبِ الفَتَىنُورٌ عَلَى نُورٍ مَعَ القُرآنِ
- ٣٬٣٥٨وَحِجَابُهُ نُورٌ فَلَو كُشِفَ الحِجَابُ لأحرَقَ السُّبُحَاتُ للأكوَانِ
- ٣٬٣٥٩وإذَا أتَى للفَصلِ يُشرِقُ نُورُهُفِي الأرضِ يَومَ قِيَامَةِ الأبدَانِ
- ٣٬٣٦٠وَكَذَاك دَارُ الرَّبِّ جَنَّاتُ العُلَىنُورٌ تَلألأَ لَيسَ ذَا بُطلاَنِ
- ٣٬٣٦١وَالنُّورُ ذُو نَوعَينِ مَخلُوقٌ وَوَصفٌ مَا هُمَا وَألله مُتَّحِدَانِ
- ٣٬٣٦٢وَكَذَلِكَ المَخلُوقُ ذُو نَوعَينِ مَحسُوسٌ وَمَعقُولٌ هُمَا شَيئَانِ
- ٣٬٣٦٣احذَر تَزِلَّ فَتَحتَ رِجلِكَ هُوَّةٌكَم قَد هَوَى فِيهَا عَلَى الأزمَانِ
- ٣٬٣٦٤مِن عَابِدٍ بِالجَهلِ زَلَّت رِجلُهُفَهَوَى إلَى قَعرِ الحَضِيضِ الدَّانِي
- ٣٬٣٦٥لاَحَت لَهُ أنوَارُ آثارِ العِبَادَةِ ظَنَّهَا الأنوارَ للرَّحمَنِ
- ٣٬٣٦٦فَأتَى بِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَبَلِيَّةٍمَا شِئتَ مِن شَطحٍ وَمِن هَذَيَانِ
- ٣٬٣٦٧وَكَذَا الحُلُولِيُّ الذِي هُوَ خِدنُهُمِن هَهُنَا حَقًّا هُمَا أخَوَانِ
- ٣٬٣٦٨وَيُقَابِلُ الرَّجلَينِ ذُو التَّعطِيلِ وَالحُجُبِ الكَثِيفَةِ ما هُما سِيَّانِ
- ٣٬٣٦٩ذَا فِي كَثَافَةِ طَبعِهِ وَظَلاَمِهِوَبِظُلمَةِ التَّعطِيلِ هَذَا الثَّانِي
- ٣٬٣٧٠وَالنُّورُ مَحجُوبٌ فَلاَ هَذَا وَلاَهَذَا لَهُ مِن ظُلمَةٍ يَريَانِ
- ٣٬٣٧١وَهُوَ المَقَدِّمُ وَالمؤخِّرُ ذَانِكَ الصِّفَتَانِ لِلأفعَالِ تَابِعَتَانِ
- ٣٬٣٧٢وَهُمضا صِفَاتُ الذَّاتِ أيضاً إذ هُمَابِالذَّاتِ لاَ بِالغَيرِ قَائِمَتَانِ
- ٣٬٣٧٣ولِذَاكَ قَد غَلَط المقسِّمُ حِينَ ظَنَّصِفَاتِهِ نَوعَينِ مُختَلِفَانِ
- ٣٬٣٧٤إن لَم يُرِد هَذَا وَلَكِنَ قَد أرَادَ قِيَامَهَا بِالفِعلِ ذِي الإِمكَانِ
- ٣٬٣٧٥وَالفِعلُ وَالمَفعولُ شَيءٌ وَاحِدٌعِندَ المقَسِّمِ مَا هُمَا شَيئَانِ
- ٣٬٣٧٦فَلِذَاكَ وَصفُ الفِعلِ لَيسَ لَدَيهِ إلاَّنِسبَةٌ عَدَمِيةٌ بِبَيَانِ
- ٣٬٣٧٧فَجَمِيعُ أسمَاءِ الفِعَالِ لَدَيهِ لَيسَت قَطُّ ثَابِتَةٌ ذَوَاتِ مَعَانِ
- ٣٬٣٧٨مَوجُودَةٌ لَكِن أمُورٌ كُلُّهَانِسَبٌ تُرَى عَدَمِيَّةَ الوجدَانِ
- ٣٬٣٧٩هَذَا هُوَ التَّعطِيلُ للأفعَالِ كَالتَّعطِيلِ للأوصَافِ بِالمِيزَانِ
- ٣٬٣٨٠فَالحَقُّ أنَّ الوَصفَ لَيسَ بِمَورد التَّقسِيمِ هَذَا مُقتَضَى البُرهَانِ
- ٣٬٣٨١بَل مَورِدُ التَّقسِيمِ مَا قَد قَامَ بِالذَّاتِ التِي للوَاحِدِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٣٨٢فَهُمَا إذاً نَوعَانِ أوصَافٌ وَأفعَألٌ فَهذِي قِسمَةُ التِّبيَانِ
- ٣٬٣٨٣فَالوَصفُ بالأفعَالِ يَستَدعِي قِيَامَ الفِعلِ بِالمَوصًوفِ بِالبُرهَانِ
- ٣٬٣٨٤كَالوَصفِ بِالمعنَى سِوَى الأفعالِ مَاإن بَينَ ذَينِكَ قَطُّ مِن فُرقَانِ
- ٣٬٣٨٥وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُم رَدُّوا عَلَىمَن أثبَتَ الأسمَاءَ دُونَ مَعَانِ
- ٣٬٣٨٦قَامَت بِمَن هِيَ وَصفُهُ هَذَا مُحَالٌ غَيرُ مَعقُولٍ لِذِي الأذهَانِ
- ٣٬٣٨٧وَأتَوا إلَى الأوصَافِ بِاسمِ الفِعلِ قَالُوا لَم تَقُم بِالوَاحِدِ الدَّيَّانِ
- ٣٬٣٨٨فانظُر إلَيهِم أبطَلُوا الأصلَ الذِيرَدُّوا بِهِ أقوَالَهُم بِوزَانِ
- ٣٬٣٨٩إن كَانَ هَذَا مُمكِناً فكَذَاكَ قَولُ خُصُومِكُم أيضاً فَذُو إمكَانِ
- ٣٬٣٩٠وَالوَصفُ بِالتَّقدِيمِ وَالتأخِيرِ كَونِيٌّ وَدِينِيٌّ هُمَا نَوعَانِ
- ٣٬٣٩١وَكِلاَهُمَا أمرٌ حَقِيقيٌّ وَنِسبِيٌّوَلاَ يَخفَى المثَال عَلَى أولِي بالأذهَانِ
- ٣٬٣٩٢واللهِ قَدَّرَ ذَاكَ أجمَعَهُ بِإحكَامٍ وإتقَانٍ مِنَ الرَّحمَنِ
- ٣٬٣٩٣هَذَا وَمِن أسمَائِهِ مَا لَيسَ يُفرَدُ بَل يُقُالُ إذَا أتَى بِقِرَانِ
- ٣٬٣٩٤وَهِيَ التِي تُدعَى بِمِزدَوجَاتِهَاإفرَادُهَا خَطَرٌ عَلَى الإِنسَانِ
- ٣٬٣٩٥إذ ذَاك مُوهِمُ نَوعِ نَقصٍ جَلَّ رَبُّالعَرشِ عَن عَيبٍ وَعَن نُقصَانِ
- ٣٬٣٩٦كالمَانِعِ المعطِي وَالكضارِّ الذِيهُوَ نَافِع وكَمَالُهُ الأمرَانِ
- ٣٬٣٩٧وَنظَيرُ هَذَا القَابِضُ المَقرُونُ بِاسمِ البَاسطِ اللَّفظَانِ مُقتَرِنَانِ
- ٣٬٣٩٨وَكَذَا المُعِزُّ مَعَ المُذِلُّ وَخَافِضٌمَعَ رَافِعٍ لفظَانِ مُزدَوَجَانِ
- ٣٬٣٩٩وَحَدِيثُ إفرَادِ إسمِ مُنتَقِمٍ فَمَوقُوفٌ كَمَا قَد قَالَ ذُو العِرفَانِ
- ٣٬٤٠٠مَا جَاءَ فِي القُرآنِ غَيرَ مُقَيَّدٍبِالمُجرِمينَ وَجَا بذُو نَوعَانِ
- ٣٬٤٠١وَدَلاَلَةُ الأسمَاءِ أنوَاعٌ ثَلاَثٌ كُلُّهَا مَعلُومَةٌ بِبَيَانِ
- ٣٬٤٠٢دَلَّت مُطَابَقَةً كَذَاكَ تَضَمُّناًوَكَذَا التِزَاماً وَاضِحَ البُرهَانِ
- ٣٬٤٠٣أمَّا مُطَابَقَةُ الدَّلاَلَةِ فَهيَ أنَّالإِسمَ يُفهَمُ مِنهُ مَفهُومَانِ
- ٣٬٤٠٤ذَاتث الإِلهِ وَذَلِكَ الوَصفُ الذِييُشتَقُّ مِنهُ الإِسمُ بِالمِيزَانِ
- ٣٬٤٠٥لَكِن دَلالَتُهُ عَلَى إحدَاهُمَابِتَضَمُّنٍ فَافهَمهُ فَهمَ بَيَانِ
- ٣٬٤٠٦وَكَذَا دَلالَتُهُ عَلَى الصِّفَةِ التِيمَا اشتُقَّ مِنهَا فالتِزَامٌ دَانِ
- ٣٬٤٠٧وَإذَا أرَدتَ لِذَا مِثَالاً بَيِّناًفَمِثَالُ ذَلِكَ لَفظَة الرَّحمَنِ
- ٣٬٤٠٨ذَاتُ الإِلَهِ وَرَحمَةٌ مَدلُولُهَافَهُمَا لِهَذَا اللَّفظَِ مَدلُولاَنِ
- ٣٬٤٠٩إحدَاهُمَا بَعضٌ لِذَا المَوضُوعِ فَهيَ تَضَمُّنٌ ذَا وَاضِحُ التِّبيَانِ
- ٣٬٤١٠لَكِنَّ وَصفَ الحَيِّ لاَزِمُ ذَلِك المَعنَى لُزُومَ العِلمِ للِرَّحمَنِ
- ٣٬٤١١فَلِذَا دَلاَلَتُهُ عَلَيهِ بِالتِزَامٍ بَيِّنٍ وَالحَقُّ ذُو تِبيَانِ
- ٣٬٤١٢أسمَاؤهُ أوصَافُ مَدحٍ كُلُّهَامُشتَقَّةٌ قَد حُمِّلَت لِمَعَانِ
- ٣٬٤١٣إيَّاكَ وَالإِلحَادَ فِيهَا إنَّهُكُفرٌ مَعَاذَ الله مِن كُفرَانِ
- ٣٬٤١٤وَحَقِيقَةُ الإِلحَادِ فِيهَا المَيلُ بالإشرَاكِ وَالتَّعطِيلِ وَالنُّكرَانِ
- ٣٬٤١٥فَالمُلحِدُونَ إذاً ثَلاَثُ طَوَائِفٍفعَلَيهِمُ غَضَبٌ من الرَّحمَنِ
- ٣٬٤١٦المُشرِكُونَ لأنَّهُم سَمَّوا بِهَاأوثَانَهُم قَالُوا إلهٌ ثَانِ
- ٣٬٤١٧هُم شَبَّهُوا المَخلُوقَ بِالخَلاَّقِ عَكسَ مُشَبِّهِ الخَلاَّقِ بِالإِنسَانِ
- ٣٬٤١٨وَكَذَاكَ أهلُ الإِتِّحَادِ فَإنَّهُمإخوَانُهُم مِن أقرَبِ الإِخوَانِ
- ٣٬٤١٩أعطَوُا الوُجُودَ جَمِيعَهُ أسمَاءَهُإذ كَانَ عَينَ اللهِ ذِي السُّلطَانِ
- ٣٬٤٢٠وَالمُشرِكُونَ أقَلُّ شِركاً مِنهُمُهُم خَصَّصُوا ذَا الإسمَ بِالأوثَانِ
- ٣٬٤٢١وَلِذَاكَ كَانُوا أهلَ شِركٍ عِندَهُملَو عَمَّمُوا مَا كَانَ مِن كُفرَانِ
- ٣٬٤٢٢وَالمُلحِدُ الثَّانِي فَذُو التَّعطِيلِ إذيَنفِي حَقَائِقَهَا بِلاَ بُرهَانِ
- ٣٬٤٢٣مَا ثَمَّ غَيرُ الإِسمِ أوَّلَهُ بِمَايَنفِي الحَقِيقَةَ نَفيَ ذِي بُطلاَنِ
- ٣٬٤٢٤فَالقَصدُ دَفعُ النَّصِّ عَن مَعنَى الحَقِيقَةِ فَاجتَهِد فِيهِ بِلَفظِ بَيَانِ
- ٣٬٤٢٥عَطِّل وَحَرِّف ثُمَّ أوِّل وَانفِهَاواقذِف بِتَجسِيمٍ وَبِالكُفرَانِ
- ٣٬٤٢٦لِلمُثبِتِينَ حَقَائِقَ الأسمَاءِ وَالأوصَافِ بِالأخبَارِ وَالقُرآنِ
- ٣٬٤٢٧فَإذَا هُمُ احتَجُّوا عَلَيكَ فَقَل لَهُمهَذَا مَجَازٌ وَهوَ وَضعٌ ثَانِ
- ٣٬٤٢٨فَإِذَا غُلِبتَ علَى المَجَازِ فَقُل لَهُملاَ يُستَفاَدُ حَقِيقَةُ الإيقَانِ
- ٣٬٤٢٩أنَّى وَتِلكَ أدِلَّةٌ لَفظِيَّةٌعُزِلَت عَنِ الإيقَانِ مُنذُ زَمَانِ
- ٣٬٤٣٠فإذَا تَضَافَرَتِ الأدِلَّةُ كَثرَةًوَغُلِبتَ عَن تَقرِيرِ ذَا بِبَيَانِ
- ٣٬٤٣١فَعَلَيكَ حِينَئِذٍ بِقَانُونَ وَضَعنَاهُ لِدَفعِ أدِلَّةِ القُرآنِ
- ٣٬٤٣٢وَلِكُلِّ نَصٍّ لَيسَ يَقبَلُ أن يُؤوَّلَ بِالمَجَازِ وَلاَ بِمَعنَىً ثَانِ
- ٣٬٤٣٣قُل عَارَضَ المَنقُولَ مَعقُولٌ وَمَا الأمرَانِ عِندَ العَقلِ يَتَّفِقَانِ
- ٣٬٤٣٤مَا ثَمَّ إلاَّ وَاحِدٌ مِن أربَعِمُتَقَابِلاَتٍ كُلُّهَأ بِوِزَانِ
- ٣٬٤٣٥إعمَالُ ذَينِ وعَكسُهُ أو تُلغِي المَعلُولَ مَا هَذَا بِذِي إمكَانِ
- ٣٬٤٣٦العَقلُ أصلُ النَّقلِ وَهوَ أبُوهُ إنتُبطِلهُ يَبطُل فَرعُهُ التَّحتَانِي
- ٣٬٤٣٧فَتَعيَّنَ الإِعمَالُ للمَعقُولِ وَالإلغَاءُ للمَنقُولِ ذِي البُرهَانِ
- ٣٬٤٣٨إعمَالُهُ يُفضِي إلَى إلغَائِهِفَاهجُرهُ هَجرَ التَّركِ وَالنِّسيَانِ
- ٣٬٤٣٩وَاللهِ لَم نَكذِب عَلَيهِم إنَّنَاوَهُمُ لَدَى الرَّحمَنِ مُختَصِمَانِ
- ٣٬٤٤٠وَهُنَاكَ يُجزَى المُلحِدُونَ وَمَن نَفى الإلحَادَ يُجزَى ثَمَّ بِالغفرَانِ
- ٣٬٤٤١فَاصبِر قَليلاً إنَّمَا هِيَ سَاعَةٌيَا مُثبِتَ الأوصَافِ لِلرَّحمَنِ
- ٣٬٤٤٢فَلَسَوفَ تَجنِي أجرَ صَبرِكَ حِينَ يَجنِي الغَيرُ وِزرَ الإِثمِ وَالعُدوَانِ
- ٣٬٤٤٣فَاللهُ سَائِلُنَا وَسَائِلُهُم عَن الإثبَاتِ وَالتَّعطِيلِ بَعدَ زَمَانِ
- ٣٬٤٤٤فَأعِدَّ حِينَئِذٍ جَوَاباً كَافِياًعِندَ السُّؤالِ يَكُونُ ذَا تِبيَانِ
- ٣٬٤٤٥هَذَا وَثَالِثُهُم فَنَافِيهَا وَنَافِي مَا تَدُلُّ عَلَيهِ بِالبُهتَانِ
- ٣٬٤٤٦ذَا جَاحِدُ الرَّحمَنِ رَأساً لَم يُقِرَّبِخَالِقٍ أبَداً وَلاَ رَحمَنِ
- ٣٬٤٤٧هَذَا هُوَ الإلحَادُ فَاحذَرهُ لَعَلَّالله أن يُنجِيكَ مِن نِيرَانِ
- ٣٬٤٤٨وَتَفُوزَ بِالزُّلفَى لَدَيهِ وَجَنَّةِ المَأوَى مَعَ كَالأموَاتِ فِي الحَيَّانِ
- ٣٬٤٤٩لاَ تُوحِشَنَّكَ غُربَةٌ بَينَ الوَرَىفَالنَّاسُ كَالأموَاتِ فِي الحَيَّانِ
- ٣٬٤٥٠أو مَا عَلِمتَ بأنَّ أهلَ السُّنَّةِ الغُرَبَاءُ حَقًّا كُلِّ زَمَانِ
- ٣٬٤٥١قُل لِي مَتَى سَلِمَ الرَّسُولُ وَصَحبُهُوَالتَّابِعُونَ لَهُم عَلَى الإِحسَانِ
- ٣٬٤٥٢مِن جَاهِلٍ وَمُعَانِدٍ وَمَنَافِقٍوَمُحَارِبٍ بِالبَغيِ وَالطُّغيَانِ
- ٣٬٤٥٣وَتَظُنُّ أنَّكَ وَارثٌ لَهُم وَمَاذُقتَ الأذى فِي نُصرَةِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٤٥٤كَلاَّ وَلاَ جَاهَدتَ حَقَّ جِهَادِهِفِي اللهِ لاَ بِيَدٍ وَلاَ بِلِسَانِ
- ٣٬٤٥٥مَنَّتكَ وَاللهِ المُحَالَ النَّفسُ فَاستَحدِث سِوى ذَا الرَّأيِ وَالحُسبَانِ
- ٣٬٤٥٦لَو كُنتَ وَارِثَهُ لآذَاكَ الألَىوَرِثُوا عَدَاهُ بِسَائِرِ الألوَانِ
- ٣٬٤٥٧هَذَا وَثَانِي نَوعَي التَّوحِيدِ تَوحِيدُ العِبَادَةِ مِنكَ لِلرَّحمَنِ
- ٣٬٤٥٨أن لاَ تَكُونَ لِغَيرِهِ عَبداً وَلاَتَعبُد بِغَيرِ شَرِيعَةِ الإِيمَانِ
- ٣٬٤٥٩فَتقُومَ بِالإِسلاَمِ وَالإِيمَانِ وَالإحسَانِ فِي سِرِّ وَفِي إعلاَنِ
- ٣٬٤٦٠وَالصِّدقُ وَالإِخلاَصُ رُكنَا ذَلكَ التَّوحيدِ كَالرُّكنَينِ للبنيَانِ
- ٣٬٤٦١وَحَقِيقَةُ الإخلاَصِ تَوحِيدُ المُرَادِ فَلاَ يُزَاحِمُهُ مُرَادٌ ثَانِ
- ٣٬٤٦٢لَكِن مُرَادُ العَبدِ يَبقَى وَاحِداًمَا فِيهِ تَفرِيقٌ لَدَى الإِنسَانِ
- ٣٬٤٦٣إن كَانَ رَبُّكَ وَاحِداً سُبحَانَهُفَاخصُصهُ بِالتَّوحِيدِ مَع إحسَانِ
- ٣٬٤٦٤أو كَانَ رَبُّكَ وَاحِداً أنشَاكَ لَميَشرَكهُ إذ أنشَاكَ رَبٌّ ثَانِ
- ٣٬٤٦٥فَكَذَاكَ أيضاً وَحدَهُ فَاعبُدهُ لاَتَعبُد سِوَاهُ يَا أخَا العِرفَانِ
- ٣٬٤٦٦وَالصِدقُ تَوحِيدُ الإرَادَةِ وَهوَ بَذلُ الجَهدِ لاَ كَسَلاً وَلاَ مُتَوَانِ
- ٣٬٤٦٧وَالسُّنَّةُ المُثلَى لِسَالِكِهَا فَتَوحِيدُ الطَّرِيقِ الأعظَمِ السُّلطَانِ
- ٣٬٤٦٨فَلِوَاحِدٍ كُن وَاحِداً فِي وَاحِدٍأعنِي سَبِيلَ الحَقِّ وَالإِيمَانِ
- ٣٬٤٦٩هَذِي ثَلاَثٌ مُسعِدَاتٌ لِلَّذِيقَد نَالَهَا وَالفَضلُ لِلمَنَّانِ
- ٣٬٤٧٠فَإذَا هِيَ اجتَمَعَت لِنَفسٍ حُرَّةٍبَلَغَت مِنَ العَليَاءِ كُلَّ مَكَانِ
- ٣٬٤٧١لله قَلبٌ شَامَ هَاتِيكَ البُرُوقَ مِنَ الخِيَامِ فَهَمَّ بِالطَّيرَانِ
- ٣٬٤٧٢لَولاَ التَّعَلَّلُ بِالرَّجَاءِ تَصَدَّعَتأعشَارُهُ كَتَصَدُّعِ البُنيَانِ
- ٣٬٤٧٣وَتَرَاهُ يَبسُطُهُ الرَّجَاءُ فَيَنثَنِيمُتَمَايلاً كَتَمَايُلِ النَّشوَانِ
- ٣٬٤٧٤وَيعُودُ يَقبِضُهُ الإِيَاسُ لِكَونِهِمُتَخَلِّفاً عَن رُفقَةِ الإِحسَانِ
- ٣٬٤٧٥فَتَرَاهُ بَينَ القَبضِ وَالبَسطِ اللَّذَانِ هُمَا لأفقِ سَمَائِهِ قُطبَانِ
- ٣٬٤٧٦وَبَدَا لَهُ سَعدُ السُّعُودِ فَصَارَ مَسرَاهُ عَلَيهِ لاَ عَلَى الدَّبَرَانِ
- ٣٬٤٧٧لله ذَيَّاكَ الفَرِيقُ فَإنَّهُمخُصُّوا بِخَالِصَةٍ مِنَ الرَّحمَنِ
- ٣٬٤٧٨شُدَّت رَكَائِبُهُم إلَى مَعبُودِهِموَرَسُولِهِ يَا خَيبَةَ الكَسلاَنِ
- ٣٬٤٧٩وَالشِّركُ فَاحذَرهُ فَشِركٌ ظَاهِرٌذَا القِسمُ لَيسَ بِقَابِل الغُفرَانِ
- ٣٬٤٨٠وَهُوَ اتِّخَاذُ النِّدِّ للرَّحمَنِ أيًّا كَانَ مِن حَجَرٍ وَمِن إنسَانِ
- ٣٬٤٨١يَدعُوهُ أو يَرجُوهُ ثُمَّ يَخَافُهُوَيُحِبُّهُ كَمَحَبَّةِ الدَّيَّانِ
- ٣٬٤٨٢وَاللهِ مَا سَاوَوهُمُ بِاللهِ فِيخَلقِ وَلاَ رِزقٍ وَلا إحسَانِ
- ٣٬٤٨٣فَالله عِندَهُم هُوَ الخَلاَّقُ والرَّزَّاقُ مُولِي الفَضلِ وَالإحسَانِ
- ٣٬٤٨٤لَكِنَّهُم سَاوَوهُمُ باللهِ فِيحُبِّ وَتَعظِيمٍ وَفِي إيمَانِ
- ٣٬٤٨٥جَعَلُوا مَحَبَّتَهُم مَعَ الرَّحمَنِ مَاجَعَلُوا المَحَبَّةَ قَطُّ للرَّحمَنِ
- ٣٬٤٨٦لَو كَانَ حُبُّهُمُ لأجلِ الله مَاعَادَوا أحِبَّتَهُ عَلَى الإِيمَانِ
- ٣٬٤٨٧وَلَمَا أحَبُّوا سُخطَهُ وَتَجَنَّبُوامَحبُوبَهُ وَمَواقِعُ الرِّضَوَانِ
- ٣٬٤٨٨شَرطُ المَحَبَّةِ أن تَوَافِقَ مِن تُحِبُّعَلَى مَحَبَّتِهِ بِلاَ عِصيَانِ
- ٣٬٤٨٩فَإذا ادَّعَيتَ لَهُ المَحَبَّة مَع خِلاَفِكَ مَا يُحِبُّ فَأنتَ ذُو بُهتَانِ
- ٣٬٤٩٠أتُحِبُّ أعدَاءَ الحَبِيبِ وَتَدَّعِيحُبًّا لَهُ مَا ذَاكَ فِي إمكَانِ
- ٣٬٤٩١وَكَذَا تُعَادِي جَاهِداً أحبَابَهُأينَ المَحَبَّةُ يَا أخَا الشَّيطَانِ
- ٣٬٤٩٢لَيسَ العِبَادَةُ غَيرَ تَوحِيدِ المَحَبَّةِ مَع خُضُوعِ القَلبِ وَالأركَانِ
- ٣٬٤٩٣وَألحُبُّ نَفسُ وِفَاقِهِ فِيمَا يًحِبُّوَبُغضُ مَا لاَ يَرتَضِي بِجَنَانِ
- ٣٬٤٩٤وَوِفَاقُهُ نَفسُ اتِّبَاعِكِ أمرَهُوَالقَصدُ وَجهُ الله ذِي الإِحسَانِ
- ٣٬٤٩٥هَذَا هُوَ الإِحسَانُ شَرطٌ فِي قَبُولِ السَّعيِ فَافهَمهُ مِنَ القُرآنِ
- ٣٬٤٩٦وَالإِتِّبَاعُ بِدُونِ شَرعِ رَسُولِهِعَينُ المُحَالِ وَأبطَلُ البُطلاَنِ
- ٣٬٤٩٧فَإذَا نَبَذتَ كِتَابَهُ وَرَسُولَهُوَتَبِعتَ أمرَ النَّفسِ وَالشَّيطَانِ
- ٣٬٤٩٨وَتَخِذتَ أندَاداً تُحِبُّهُمُ كَحُبِّاللهِ كُنتَ مُجَانِبَ الإِيمَانِ
- ٣٬٤٩٩وَلَقَد رَأينَا مِن فَرِيقٍ يَدَّعِي الإسلاَمَ شِركاً ظَاهِرَ التِّبيَانِ
- ٣٬٥٠٠جَعَلُوا لَهُ شُرَكَاءَ وَالوهُم وَسَوَّوهُم بِهِ فِي الحُبِّ لاَ السُّلطَانِ
- ٣٬٥٠١وَاللهِ مَا سَاوَوهُم بِاللهِ بَلزَادُوا لَهُم حُبًّا بِلاَ كِتمَانِ
- ٣٬٥٠٢وَالله مَا غَضِبُوا إذا انتُهِكَت مَحَارِمُ رَبِّهِم فِي السِّرِّ وَالإِعلاَنِ
- ٣٬٥٠٣حَتَّى إذَا مَا قِيلَ الوَثَنِ الَّذٍييَدعُونَهُ مَا فِيهِ مِن نُقصَانِ
- ٣٬٥٠٤فَأجَارَكَ الرَّحمَنُ مِن غَضَبٍ وَمِنحَربٍ وَمِن شَتمٍ وَمِن عُدوَانٍ
- ٣٬٥٠٥وَأجَارَكَ الرَّحمَنُ مِن ضَربٍ وَتَعزِيرٍ وَمِن سَبٍّ وَمِن سَجَّانِ
- ٣٬٥٠٦وَاللهِ لَو عَطَّلتَ كُلَّ صِفَاتِهِمَا قَابَلُوكَ بِبَعضِ ذَا العُدوَانِ
- ٣٬٥٠٧وَاللهِ لَو خَالَفتَ نَصَّ رَسُولِهِنَصًّا صَرِيحاً وَاضِحَ التِّبيَانِ
- ٣٬٥٠٨وَتَبِعتَ قَولَ شُيُوخِهِم أو غَيرِهِمكُنتَ المُحَقِّقَ صَاحِبَ العِرفَانِ
- ٣٬٥٠٩حَتَّى إذَا خَالَفتَ آراءَ الرِّجَالِ لِسُنَّةِ المَبعُوثِ بِالقُرآنِ
- ٣٬٥١٠نَادَو عَلَيكَ بِبِدعَةٍ وَضَلاَلَةٍقَالُوا وَفِي تَكفِيرِهِ قَولاَنِ
- ٣٬٥١١قَالُوا تَنَقَّصتَ الكِبَارَ وَسَائِرَ العُلَمَاءِ بَل جَاهَرتَ بِالبُهتَانِ
- ٣٬٥١٢هَذَا وَلَم نَسلُبهُمُ حَقًّا لَهُملِيَكُونَ ذَا كَذِبٍ وَذَا كِتمَانِ
- ٣٬٥١٣لَم يَغضَبُوا بَل كَانَ ذَلِكَ عِندَهُمعَينَ الصَّوَابِ وَمُقتضَى الإحسَانِ
- ٣٬٥١٤وَالأمرُ وَالله العَظِيمِ يَزِيدُ فَوقَ الوَصفِ لاَ يَخفَى عَلَى العًميَان
- ٣٬٥١٥وَإذَا ذَكَرتَ الله تَوحِيداً رَأيتَ وُجُوهَهُم مَكسُوفَةَ الألوَانِ
- ٣٬٥١٦بَل يَنظُرُونَ إلَيكَ شَزراً مِثلَ مَانَظَرَ التُّيُوسُ إِلَى عَصَا الجُوبَانِ
- ٣٬٥١٧وَإِذَا ذَكَرتَ بِمِدحَةٍ شُرَكَاءَهُميَتَبَاشَرُونَ تَبَاشُرَ الفَرحَانِ
- ٣٬٥١٨وَالله مَا شَمُّوا رَوَائِحَ دِينِهِيَا زَكمَةً أعيَت طِبِيبَ زَمَانِ
- ٣٬٥١٩يَا مَن يُشِبُّ الحَربَ جَهلاً مَا لَكُمبِقِتَالِ حِزبِ الله قَطُّ يَدَان
- ٣٬٥٢٠أنَّى يُقَاوِمُ جَندَكُم لِجُنُودِهِموَهُم الهُدَاةُ وَعَسكَرُ القُرآنِ
- ٣٬٥٢١وَجَنُودَكُم مَا بَينَ كَذَّابٍ وَدَجَّالٍ وَمُحتَالٍ وَذِي بُهتَانِ
- ٣٬٥٢٢مِن كُلِّ أرعَنَ يَدَّعِي المَعقُولَ وَهوَ مُجَانِبٌ لِلعَقلِ وَالإِيمَانِ
- ٣٬٥٢٣أو كُلِّ مُبتَدعٍ وَجَهمِيٍّ غَدَافِي قَلبِهِ حَرَجٌ مِنَ القُرآنِ
- ٣٬٥٢٤أو كُلِّ مَن قَد دَانَ شُيُوخٍ أهلِ الإِعتِزَالِ البَيِّنَ البُطلاَنِ
- ٣٬٥٢٥أو قَائِلٍ بِاتِّحَادِ وَإنَّهُعَينُ الإِلَهِ وَمَا هُنَا شَيئَانِ
- ٣٬٥٢٦أو مَن غَدَا فِي دِينِهِ مَتَحَيِّراًأتبَاعُ كُلِّ مَلَدَّدٍ حَيرَانِ
- ٣٬٥٢٧وَجُنُودُهُم جِبرِيلُ مَع مِيكَالَ مَعبَاقي المَلاَئِكِ نَاصِرِي القُرآنِ
- ٣٬٥٢٨وجَمِيعُ رُسلِ الله مِن نُوحٍ إلَىخَيرِ الوَرَى المَبعُوثِ مِن عَدنَانِ
- ٣٬٥٢٩فَالقَلبُ خَمسَتُهُم أولُو العَزمِ الأُلَىفِي سُورَةِ الشُّورَى أتَوا بِبَيَانِ
- ٣٬٥٣٠فِي أوَّلِ الأحزَابِ أيضاً ذِكرُهُمهُم خَيرُ خَلقِ الله مِن إنسَانِ
- ٣٬٥٣١وَلِوَاؤهُم بِيَدِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍوَالكُلُّ تَحتَ لِوَاءِ ذِي الفُرقَانِ
- ٣٬٥٣٢وَجَمِيعُ أصحَابِ الرَّسُولِ عِصَابَةُ الإسلاَمِ أهلُ العِلمِ وَالإِيمَانِ
- ٣٬٥٣٣وَالتَّابِعُونَ لَهُم بِإحسَانٍ عَلَىطَبَقَاتِهِم فِي سَائِرِ الأزمَانِ
- ٣٬٥٣٤أهلُ الحَدِيثِ جَمِيعُهُم وَأئِمَّةُ الفَتوَى وَأهلُ حَقَائِقِ العِرفَانِ
- ٣٬٥٣٥العَارِفُونَ بِرَبِّهِم وَنَبِيِّهِمومَرَاتِبِ الأعمَالِ فِي الرُّجحَانِ
- ٣٬٥٣٦صُوفِيةٌ سُنِّيَّةٌ نَبَوِيَّةٌلَيسُوا أولِي شَطحٍ وَلاَ هَذَيَانِ
- ٣٬٥٣٧هَذَا كَلاَمُهُم لَدَينَا حَاضِرٌمِن غَيرِ مَا كَذِبٍ وَلاَ كِتمَانِ
- ٣٬٥٣٨فَاقبَل حَوالَةَ مَن أحَالَ علَيهِمُهُم أملِيَاؤهُم أولُو إمكَانِ
- ٣٬٥٣٩فَغذَا بَعَثنَا غَارَةً مِن أخرَيَاتِ العَسكَرِ المَنصُورِ بِالقُرآنِ
- ٣٬٥٤٠طَحَنتُكُمُ طَحنَ الرَّحَى للحَبِّ حَتَّى صِرتُم كَالبَعرِ فِي القِيعَانِ
- ٣٬٥٤١أنَّى يُقَاوِمُ ذَا العَسَاكِرَ طَمطَمٌأو تَنكَلُوشَا أو أخُو اليُونَانِ
- ٣٬٥٤٢أعنِي أرِسطُو عَابِدَ الأوثَانِ أوذَاك الكَفُورَ مُعَلِّمَ الألحَانِ
- ٣٬٥٤٣ذَاكَ المُعَلِّمُ أولاً لِلحَرفِ وَالثَّانِي لِصَوتٍ بِئسَتِ العِلمَانِ
- ٣٬٥٤٤هَذَا أسَاسُ الفِسقِ وَالحَرفُ الذِيوَضَعُوا أسَاسُ الكُفرِ والهَذَيَانِ
- ٣٬٥٤٥أو ذَلِكَ المَخدُوعُ حَامِلُ رَايَةِ الالحَادِ ذَاكَ خَلِيفَةُ الشَّيطَانِ
- ٣٬٥٤٦أعنِي ابنَ سِينَا ذَلِكَ المَحلُولَ مِنأديَانِ أهلِ الأرضِ ذَا الكُفرَانِ
- ٣٬٥٤٧وَكَذَا نَصِيرَ الشِّركِ فِي أتبَاعِهِأعدَاءِ رُسلِ اللهِ وَالإِيمَانِ
- ٣٬٥٤٨نَصَرُوا الضَّلاَلَةَ مِن سَفَاهَةِ رَأيِهِموَغَزَوا جُيُوشَ الدِّينِ وَالقُرآنِ
- ٣٬٥٤٩فَجَرَى عَلَى الإِسلاَمِ مِنهُم مِحنَةٌلَم تَجرِ قَطُّ بِسَالِفِ الأزمَانِ
- ٣٬٥٥٠أو جَعدٌ أو جَهمٌ وَأتبَاعٌ لَهُمهُم أمَّةُ التَّعطِيلِ وَالبُهتَانِ
- ٣٬٥٥١أو حَفصُ أو بِشرٌ أو النَّطَّامُ ذَاكَ مُقَدَّمُ الفُسَّاقِ وَالمُجَّانِ
- ٣٬٥٥٢وَالجَعفَرَانِ كَذَاكَ شَيطَانٌ وَيُدعَى الطَّاقَ لاَ حُيِّيتَ مِن شَيطَانِ
- ٣٬٥٥٣وَكَذَلِكَ الشَّحَّامُ وَالعَلاَّفُ النَّجَّارُ أهلُ الجَهلِ بِالقُرآنِ
- ٣٬٥٥٤وَالله مَا فِي القَومِ شَخصٌ رَافِعٌبِالوَحيِ رَأساً بَل بِرَأيِ فُلاَنِ
- ٣٬٥٥٥وَخِيَارُ عَسكَرِكُم فَذَاكَ الأشعَرِيُّالقَرمُ ذَاكَ مُقَدَّمُ الفُرسَانِ
- ٣٬٥٥٦لَكِنَّكُم وَاللهِ مَا أنتُم عَلَىإثبَاتِهِ وَالحَقُّ ذُو بُرهَانِ
- ٣٬٥٥٧هُوَ قَالَ إنَّ اللهَ فَوقَ العَرشِ وَاستَولَى مَقَالَةُ كُلِّ ذِي بُهتَانِ
- ٣٬٥٥٨فِي كُتبِهِ طُرًّا وَقَرَّرَ قَولَ ذِي الإثبَاتِ تَقرِيراً عَظِيمَ الشَّانِ
- ٣٬٥٥٩لَكِنَّكُم أكفَرتُمُوهُ وَقُلتُمُمَن قَالَ هَذَا فَهوَ ذُو كُفرَانِ
- ٣٬٥٦٠فَخِيَارُ عَسكَرِكُم فَأنتُم مِنهُمُبُرَاءُ إذ قَرُبُوا مِنَ الإِيمَانِ
- ٣٬٥٦١هَذِي العَسَاكِرُ قَد تَلاقَت جَهرَةًوَدَنا القِتَالُ وَصِيحَ بِالأقرَانِ
- ٣٬٥٦٢صُفُّوا الجُيُوشَ وَعَبِّئُوهَا وَأبرُزُوالِلحَربِ وَاقتَربُوا مِنَ الفُرسَانِ
- ٣٬٥٦٣فَهُمُ إلَى لُقيَاكُمُ بِالشَّوقِ كَييُوفُوا بِنَذرِهِمُ مِنَ القُربَانِ
- ٣٬٥٦٤وَلَهُم إلَيكُم شَوقُ ذِي قُرمٍ فَمَايَشفِيهِ غَيرُ مَوَائِدِ اللُّحمَانِ
- ٣٬٥٦٥تَبًّا لَكُم لَو تَعقِلُونَ لَكُنتُمُخَلفَ الخُدُورِ كَأضعَفِ النِّسوَانِ
- ٣٬٥٦٦مِن أينَ أنتُم وَالحَدِيثُ وَأهلُهُوَالوَحيُ وَالمَعقُولُ بِالبُرهَانِ
- ٣٬٥٦٧مَا عِندَكُم إلاَّ الدَّعَاوِي وَالشَّكَاوِي أو شَهَادَاتٌ عَلَى البُهتَانِ
- ٣٬٥٦٨هَذَا الذِي وَاللهِ نِلنَا مِنكُمُفِي الحَربِ إذ يَتَقَابَلُ الصَّفَّانِ
- ٣٬٥٦٩وَالله مَا جِئتُم بَِقَالَ اللهُ أوقَالَ الرَّسُولُ وَنَحنُ فِي المَيدَانِ
- ٣٬٥٧٠إلاَّ بِجَعجَعَةٍ وَفَرقَعَةٍ وَغَمغَمَةٍوَقَعقَعَةٍ بِكُلِّ شِنَانِ
- ٣٬٥٧١وَيَحِقُّ ذَاكَ لَكُم وَأنتُم أهلُهُأنتُم بِحَاصِلِكُم أولُو عِرفَانِ
- ٣٬٥٧٢وَبِحَقِّكُم تَحمُوا مَنَاصِبَكُم وَأنتَحمُوا مَآكِلَكُم بِكُلِّ سِنَانِ
- ٣٬٥٧٣وَبِحَقِّنَا نَحمِي الهُدَى وَنَذُبُّ عَنسُنَنِ الرَّسُولِ وَمُقتَضَى القُرآنِ
- ٣٬٥٧٤قَبحَ الإِلَهُ مَنَاصِباً وَمَآكِلاًقَامَت عَلَى العُدوَانِ وَالطُّغيَانِ
- ٣٬٥٧٥وَاللهِ لَو جئتُم بِقَالَ اللهُ أوقَالَ الرَّسُولُ كَفِعلِ ذِي الإِيمَانِ
- ٣٬٥٧٦كُنَّا لَكُم شَاوِيشَ تَعظِيمٍ وَإجلاَلٍ كَشَاوِيشٍ لِذِي سُلطَانِ
- ٣٬٥٧٧لَكِن هَجَرتُم ذَا وَجِئتُم بِدعَةًوَأرَدتُمُ التَّعظِيمَ بِالبُهتَانِ
- ٣٬٥٧٨العِلمُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُقَالَ الصَّحَابَةُ هُم أولُو العِرفَانِ
- ٣٬٥٧٩مَا العِلمُ نَصبَكَ لِلخِلاَفِ سَفَاهَةًبينَ الرَّسُولِ وَبَينَ رَأي فَلاَنِ
- ٣٬٥٨٠كَلاَّ وَلاَ جَحدَ الصِّفَاتِ لِرَبِّنَافِي قَالَبِ التَّنزِيهِ وَالسُّبحَانِ
- ٣٬٥٨١كَلاَّ وَالَ نَفيَ العُلُوِّ لِفَاطِرِ الأكوَانِ فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكوَانِ
- ٣٬٥٨٢كَلاَّ وَلاَ عَزلَ النُّصُوصِ وَأنَّهَالَيسَت تُفَيدُ حَقَائِقَ الإِيمَانِ
- ٣٬٥٨٣إذ لاَ تُفِيدُكُمُ يقِيناً لاَ وَلاَعلماً فقد عُزِلَت عن الإِيقَانِ
- ٣٬٥٨٤وَالعِلمُ عِندَكُمُ يُنَالُ بِغَيرِهَابِزُبَالَةِ الأفكَارِ وَالأذهَانِ
- ٣٬٥٨٥سَمَّيتُمُوهُ قَوَاطِعاً عَقلِيَّةًوَهيَ الظَّوَاهِرَ حَامِلاَتِ مَعَانِ
- ٣٬٥٨٦كَلاَّ وَلاَ التَّأوِيلَ وَالتَّبدِيلَ وَالتَّحرِيفَ لِلوحيَينِ بِالبُهتَانِ
- ٣٬٥٨٧كَلاَّ وَلاَ الإِشكَالَ وَالتَّشكِيك وَالوَقفَ الذِي مَا فِيه مِن عِرفَانِ
- ٣٬٥٨٨هَذِي عًُلُومُكُمُ التَي مِن أجلِهَاعَادَيتُمُونَا يَا أولِي العِرفَانِ
- ٣٬٥٨٩يَا قَومُ صَالَحتُمُ نًفَاةَ الذَّاتِ وَالأوصَافِ صُلحاً مُوجِباً لأمَانِ
- ٣٬٥٩٠وَأغَرتُمُ وَهناً عَلَيهِم غَارَةًقَعقَعتُم فِيهَا لَهُم بِشِنَانِ
- ٣٬٥٩١مَا كَانَ فِيهَا مِن قَتِيلٍ مِنهُمُكَلاَّ وَلاَ فِيهَا لَهُم بِشِنَانِ
- ٣٬٥٩٢وَلَطَفتُمُ فِي القَولِ أو صَانَعتُمُوَأتَيتُمُ فِي بَحثِكُم بِدِهَانِ
- ٣٬٥٩٣وَجَلَستُمُ مَعَهُم مَجَالِسَكُم مَعَ الأُستَاذِ بِالآدابِ وَالمِيزَانِ
- ٣٬٥٩٤وَضَرَعتُمُ لِلقَومِ كُلَّ ضَرَاعَةٍحَتَّى أعَارُوكُم سِلاَحَ الجَانِي
- ٣٬٥٩٥فَغَزَرتُمُ بِسِلاحِهِم لِعَسَاكِرِ الإثبَاتِ وَالآثَارِ وَالقُرآنِ
- ٣٬٥٩٦وَلأجلِ ذَا صَانَعتُمُوهُم عِندَ حَربِكُمُ لَهُم بِاللُّطفِ وَالإذعَانِ
- ٣٬٥٩٧وَلأَجلِ ذَا كُنتُم مَخَانِيثاً لَهُملَم تَنفَتِح مِنكُم لَهُم عَينَانِ
- ٣٬٥٩٨حَذَراً مِن استِرجَاعِهِم لِسِلاَحِهِمفَتُرَونَ بَعدَ السَّلبِ كَالنِّسوَان
- ٣٬٥٩٩وَبَحَثتُمُ مَعَ صَاحِبِ الإِثبَاتِ بِالتَّكفِيرِ وَالتَّضلِيلِ وَالعُدوَانِ
- ٣٬٦٠٠وَقَلَبتُمُ ظَهرَ المِجَنِّ لَهُ وَأجلَبتُم عَلَيهِ بِعَسكَرِ الشَّيطَانِ
- ٣٬٦٠١وَاللهِ هَذِي رِيبَةٌ لاَ يَختَفِيمَضمُونُهَا إلاَّ عَلَى الثِّيرَانِ
- ٣٬٦٠٢هَذَا وَبَينَهُمَا أشَدُّ تَفَاوُتٍفِئَتَانِ فِي الرَّحمَنِ مُختَصِمَانِ
- ٣٬٦٠٣هَذَا نَفَى ذَاتَ الإِلهِ وَوَصفَهُنَفياً صَرِيحاً لَيسَ بِالكِتمَانِ
- ٣٬٦٠٤لَكِن ذَا وَصَفَ الإِلَهَ بِكُلِّ أوصَافِ الكَمَالِ المُطلَقِ الرَّبَّانِي
- ٣٬٦٠٥وَنَفَى النَّقَائِصَ وَالعُيَوبَ كَنَفيِهِ التَّشبِيهَ لِلرَّحمَنِ بِالإِنسَانِ
- ٣٬٦٠٦فَلأيِّ شَيءٍ كَانَ حَربُكُمُ لَهُبِالحَدِّ دُونَ مُعَطِّلِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٦٠٧قُلنَا نَعَم هَذَا المُجَسِّمُ كَافِرٌأفَكَانَ ذَلِكض كَامِلَ الإِيمَانِ
- ٣٬٦٠٨لاَ تَنطَفِي نِيرَانُ غَيظِكُم عَلَىهَذَا المُجسِّمِ يَا أولِي النِّيرَانِ
- ٣٬٦٠٩فَالله يُوقِدُهَا وَيُصلِي حَرَّهَايَوم الحِسَابِ مُحَرِّفَ القُرآنِ
- ٣٬٦١٠يَا قَومَنَا لَقَد ارتَكَبتُم خُطَّةًلَم يَرتَكِبهَا قَطُّ ذُو عِرفَانِ
- ٣٬٦١١وَأعَنتُمُ أعدَاءَكُم بِوفَاقِكُملَهُمُ عَلَى شَيءٍ مِنَ البُطلاَنِ
- ٣٬٦١٢أخَذُوا نَوَاصِيَكُم بِهَا وَلِحَاكُمُفَغَدَت تُجَرُّ بِذلَّةٍ وَهَوَانِ
- ٣٬٦١٣قُلتُم بِقَولِهِمُ وَرُمتُم كَسرَهُمأنَّى وَقَد غَلَقُوا لَكُم بِرِهَانِ
- ٣٬٦١٤وَكَسَرتُمُ البَابَ الَّذِي مِن خَلفِهِأعدَاءُ رُسلِ الله وَالإِيمَانِ
- ٣٬٦١٥فَأتَى عَدُوٌّ مَا لَكُم بِقِتَالِهِموَبِحَربِهِم أبَدَ الزَّمَانِ يَدَانِ
- ٣٬٦١٦فَغَدَوتُمُ أسرَى لَهُم بِحِبَالِهِمأيدِيكُمُ شُدَّت إلَى الأذقَانِ
- ٣٬٦١٧حَمَلُوا علَيكُم كاسِّبَاعِ استَقبلتحُمراً مُعقرةً ذَوِي أرسَانِ
- ٣٬٦١٨صَالُوا عليكُم بالذي صُلتُم بِهِأنتُم علينا صَولَةَ الفُرسَانِ
- ٣٬٦١٩لولا تَحَيُّزكُم إلَينَا كُنتُمُوَسطَ العَرِين مُمَزَّقِي اللُّحمَانِ
- ٣٬٦٢٠لَكِن بِنَا استَنصَرتُمُ وَبِقَولِنَاصُلتُم عَلَيهِم صَولَةَ الشُّجعَانِ
- ٣٬٦٢١وَلَّيتُمُ الإِثبَاتَ إذ صُلتُم بِهِوَعَزَلتُمُ التَّعطِيلَ عَزلَ مُهَانِ
- ٣٬٦٢٢وَأتَيتُمُ تَغزُونَنَا بِسَرِيَّةٍمِن عَسكَرِ التَّعطِيلِ وَالكُفرَانِ
- ٣٬٦٢٣مَن ذَا بِحَقِّ اللهِ أجهَلُ مِنكُمُوَأحَقُّنَا بِالجَهلِ وَالعُدوَانِ
- ٣٬٦٢٤تَاللهِ مَا يَدرِي الفَتَى بِمُصَابِهِوَالقَلبُ تَحتَ الخَتمِ وَالخُذلاَنِ
- ٣٬٦٢٥وَإِذَا أرَدتَ تَرَى مَصَارِعَ من خَلاَمِن أمَّةِ التَّعطِيلِ وَالكُفرَانِ
- ٣٬٦٢٦وَتَرَاهُمُ أسرَى حَقِيرٌ شَأنُهُمأيدِيهُم غُلَّت إلَى الأذقَانِ
- ٣٬٦٢٧وَتَرَاهُمُ تَحتض الرِّمَاحِ دَرِيئَةًمَا فِيهِمُ مِن فَارِسٍ طَعَّانِ
- ٣٬٦٢٨وَتَرَاهُمُ تَحتَ السُّيُوفِ تَنُوشُهُممِن عَن شَمَائِلِهِم وَعَن أيمَانِ
- ٣٬٦٢٩وَتَرَاهُمُ انسَلَخُوا مِنَ الوَحيَين وَالعَقلِ الصَّحِيحِ وَمُقتضَى القُرآنِ
- ٣٬٦٣٠وَتَرَاهُمُ وَاللهِ ضُحكَةَ سَاخِرٍوَلَطَالَمَا سَخِرُوا مِنَ الإِيمَانِ
- ٣٬٦٣١قَد أوحِشَت مِنهُم رُبُوعٌ زَادَهَا الجَبَّارُ إيحَاشاً مَدَى الأزمَانَِ
- ٣٬٦٣٢وَخَلَت دِيَارُهُمُ وَشُتِّتَ شَملُهُممَا فِيهُمُ رَجَلانِ مُجتَمِعَانِ
- ٣٬٦٣٣قَد عَطَّلَ الرَّحمَنُ أفئِدَةً لَهُممِن كُلِّ مَعرِفَةٍ وَمِن إيمَانِ
- ٣٬٦٣٤إذ عَطَّلُوا الرَّحمَنَ من أوصافِهِوَالعَرشَ أخلَوهُ مِنَ الرَّحمَنِ
- ٣٬٦٣٥بَل عَطَّلُوهُ عَنِ الكَلاَمِ وَعَن صِفَاتِ كَمَالِهِ بِالجَهلِ وَالبُهتَانِ
- ٣٬٦٣٦فَاقرَأ تَصَانِيفَ الإِمَامِ حَقِيقَةًشَيخِ الوُجُودِ العَالِمِ الرَّبَّانِي
- ٣٬٦٣٧أعنِي أبَا العَبَّاسِ أحمَدَ ذَلِكَ البَحرَ المُحِيطَ بِسَائِرِ الخِلجَانِ
- ٣٬٦٣٨وَاقرَأ كِتَابَ العَقلِ وَالنَّقلِ الذِيمَا فِي الوُجُودِ لَهُ نَظِيرٌ ثَانِ
- ٣٬٦٣٩وَكَذَاكَ مِنهَاجٌ لَهُ فِي رَدِّهِقَولَ الرَّوَافِضِ شِيعَةَ الشَّيطَانِ
- ٣٬٦٤٠وَكَذَاكَ أهلُ الإِعتِزَالِ فَإنَّهُأردَاهُمُ فِي حُفرَةِ الجَبَّانِ
- ٣٬٦٤١وَكَذَلِكَ التَّأسِيسُ أصبَحَ نَقضُهُأعجُوبَةً لِلعَالِمِ الرَّبَّانِي
- ٣٬٦٤٢وَكَذَاكَ أجوِبَةٌ لَهُ مِصرِيَّةٌفِي سِتِّ أسفَارٍ كُتِبنَ سِمَانِ
- ٣٬٦٤٣وَكَذَاكَ جَوَابٌ لِلنَّصَارَى فِيهِ مَايَشفِي الصُّدُورَ وَإنهُ سِفرَانِ
- ٣٬٦٤٤وَكَذاكَ شَرحُ عقِيدَةٍ للاصبهَانِي شَارِحِ المَحصُولِ شَرحَ بَيَانِ
- ٣٬٦٤٥فِيهَا النُّبُوَّاتُ النُبُوَّاتُ الَّتِي إثبَاتُهَافِي غَايَةِ التَّقرِيرِ وَالتَّبيَانِ
- ٣٬٦٤٦وَالله مَا لأولِي الكَلاَمِ نَظِيرُهُأبَداً وَكُتبُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ
- ٣٬٦٤٧وَكَذَا حُدُوثُ العَالمِ العُلوِيِّ وَالسُّفلِيِّ فِيهِ فِي أتَمِّ بَيَانِ
- ٣٬٦٤٨وَكَذَا قَوَاعِدُ الاستِقَامَةِ إنَّهَاسِفرَانِ فِيمَا بَينَنَا ضَخمَانِ
- ٣٬٦٤٩وَقراتُ أكثَرَهَا عَلَيهش فَزَادَنِيوَالله فِي عِلمٍ وَفِي إيمَانِ
- ٣٬٦٥٠هَذَا وَلَو حَدَّثتُ نَفسِي أنَّهُقَبلِي يَمُوتُ لَكَانَ غيرَ الشَّانِ
- ٣٬٦٥١وَكَذَاكَ تَوحِيدُ الفَلاَسِفَةِ الألَىتَوحِيدُهُم هُوَ غَايَةُ الكُفرَانِ
- ٣٬٦٥٢سِفرٌ لَطِيفٌ فِيهِ نَقضُ أصُولِهِمبِحَقِيقَةِ المَعقُولِ وَالبُرهَانِ
- ٣٬٦٥٣وَكَذَاكَ تِسعِينِيَّةٌ فِيهَا لَهُرَدٌّ عَلَى مَن قَالَ بِالنَّفسَانِي
- ٣٬٦٥٤تِسعُونَ وَجهاً بَيَّنَت بُطلاَنَهُأعنِي كَلاَمَ النَّفسِ ذَا الوحدَانِ
- ٣٬٦٥٥وَكَذَا قَوَاعِدُهُ الكِبَارُ وإنَّهَاأوفَى مِنَ المِائَتَينِ فِي الحُسبَانِ
- ٣٬٦٥٦لَم يَتَّسِع نَظمِي لَهَا فَأسُوقهَافأشَرتُ بَعضَ إشَارَةٍ لِبَيَانِ
- ٣٬٦٥٧وَكَذَا رَسَائِلُهُ إلَى البُلدَانِ وَالأطرَافِ وَالأصحَابِ وَالإخوَانِ
- ٣٬٦٥٨هِيَ فِي الوَرَى مَبثُوثَةٌ مَعلُومَةٌتُبتَاعُ بِالغَالِي مِنَ الأثمَانِ
- ٣٬٦٥٩وَكَذَا فَتَاوَاهُ فَأخبَرَنِي الَّذِيأضحَى عَلَيهَا دَائِمَ الطَّوَفَانِ
- ٣٬٦٦٠بَلَغَ الَّذِي ألفَاهُ مِنهَا عِدَّةَ الأيَّامِ مِن شَهرٍ بِلاَ نُقصَانِ
- ٣٬٦٦١سِفرٌ يُقَابِلُ كُلَّ يَومٍ وَالذِيقَد فَاتَنِي مِنهَا بِلاَ حُسبَانِ
- ٣٬٦٦٢هَذَا وَلَيسَ يُقَصِّرُ التَّفسِيرُ عَنعَشرٍ كِبَارٍ لَيسَ ذَا نُقصَانِ
- ٣٬٦٦٣وَكَذَا المفَارِيدُ الَّتِي فِي كُلِّ مَسألَةٍ فَسِفرٌ وَاضِحُ التِّبيَانِ
- ٣٬٦٦٤مَا بَينَ عَشرٍ أو تَزَيدُ بِضَعفِهَاهِيَ كَالنُّجُومِ لِسَالِكٍ حَيرَانِ
- ٣٬٦٦٥وَلَهُ المَقَامَاتُ الشَّهِيرَةُ فِي الوَرَىقَد قَامَهَأ لله غَيرَ جَبَانِ
- ٣٬٦٦٦نَصَرَ الإِلَهَ وَدِينَهُ وَكِتَابَهُوَرَسُولَهُ بِالسَّيفِ وَالبُرهَانِ
- ٣٬٦٦٧أبدَى فَضَائِحَهُم وَبَيَّنَ جَهلَهُموَأرَى تَنَاقُضَهُم بِكُلِّ زَمَانِ
- ٣٬٦٦٨وَأصَارَهُم وَالله تَحتَ نِعَالِ أهلِ الحَقِّ بَعدَ مَلاَبِسِ التِّيجَانِ
- ٣٬٦٦٩وَأصَارَهُم تَحتَ الحَضِيضِ وَطَالَمَاكَانُوا هُمُ الأعلاَمَ لِلبُلدانِ
- ٣٬٦٧٠وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُ بِسِلاَحِهِمأردَاهُمُ تَحتَ الحَضِيضِ الدَّانِي
- ٣٬٦٧١كَانَت نَوَاصِينَا بِأيدِيهِم فَمَامِنَّا لَهُم إلاَّ أسِيرٌ عَانِ
- ٣٬٦٧٢فَغَدَت نَوَاصِيهِم بِأيدِينَا فَلاَيَلقَونَنَا إلاَّ بِحَبلِ أمَانِ
- ٣٬٦٧٣وَغَدَت مُلُوكُهُمُ مَمَالِيكاً لأنصَارِ الرَّسُولِ بِمِنَّةِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٦٧٤وَأتَت جُنُودُهُمُ الَّتِي صَالُوا بِهَامُنقَادَةً لِعَسَاكِرِ الإيمَانِ
- ٣٬٦٧٥يَدرِي بِهَذَا مَن لَهُ خُبرٌ بِمَاقَد قَالَهُ فِي رَبِّهِ الفِئَتَانِ
- ٣٬٦٧٦وَالفَدمُ يُوحِشُنَا وَلَيسَ هُنَاكُمُفَحُضُورُهُ وَمَغِيبُهُ سِيَّانِ
- ٣٬٦٧٧يَا قَومُ أصلُ بِلاَئِكُم أسمَاءُ لَميُنزِل بِهَا الرَّحمَنُ مِن سُلطَانِ
- ٣٬٦٧٨هِيَ عَكَّسَتكُم غَايَةَ التَّعكِيسِ وَاقتَلَعَت دِيَارَكُمُ مِنَ الأركَانِ
- ٣٬٦٧٩فَتَهَدَّمَت تِلكَ القًُصُورُ وأوحَشَتمِنكُم رُبُوعُ العِلمِ وَالإِيمَانِ
- ٣٬٦٨٠وَالذَّنبُ ذَنبُكُمُ قَبِلتُم لَفظَهَامِن غَيرِ تَفصِيلٍ وَلاَ فُرقَانِ
- ٣٬٦٨١وَهيَ الَّتِي اشتَمَلَت عَلَى أمرَينِ مِنحَقٍّ وَأمرٍ وَاضِحِ البُطلاَنِ
- ٣٬٦٨٢سَمَّيتُمُ عَرشَ المُهَيمِنِ حَيِّزاًوَالإِستوَاءَ تَحيُّزاً بِمَكَانِ
- ٣٬٦٨٣وَجَعَلتُمُ فَوقَ السَّمَوَاتِ العُلَىجِهَةً وَسُقتُم نَفيَ ذَا بِوِزَانِ
- ٣٬٦٨٤وَجَعَلتُمُ الإِثبَاتَ تَشبِيهاً وَتَجسِيماً وَهَذَا غَايَةُ البُهتَانِ
- ٣٬٦٨٥وَجَعَلتُمُ المَوصُوفَ جِسماً قَابِلَ الأعرَاضِ وَالأكوَانِ وَالألوَانِ
- ٣٬٦٨٦وَجَعَلتُمُ أوصَافَهُ عَرَضاً وَهَذَا كُلهُ جِسرٌ إلَى النُّكرَانِ
- ٣٬٦٨٧وَكَذَاكَ سَمَّيتُم حُلُولَ حَوَادِثٍأفعَالهُ تَلقِيبَ ذِي عُدوَانِ
- ٣٬٦٨٨إذ تَنفِرُ الأسمَاعُ مِن ذَا اللَّفظِ نُفرَتَهَا مِنَ التَّشبِيهِ وَالنُّقصَانِ
- ٣٬٦٨٩فَكَسَوتُمُ أفعَالَهُ لَفظَ الحَوَادِثِ ثُم قُلتُم قَولَ ذِي بُطلاَنِ
- ٣٬٦٩٠لَيسَت تَقُومُ بِهِ الحَوادِثُ وَالمُرَادُ النَّفيُ للأفعَالِ لِلدَّيَّانِ
- ٣٬٦٩١فَإذَا انتفَت أفعَالُهُ وَصِفَاتُهُوَكَلاَمُهُ وَعُلُوُّ ذِي السُّلطَانِ
- ٣٬٦٩٢فَبِأيِّ شَيءٍ كَانَ رَبًّا عِندَكُميَا فِرقَةَ التَّحقِيقِ وَالعِرفَان
- ٣٬٦٩٣وَالقَصدُ نَفيُ فِعَالِهِ عَنهُ بِذَا التَّلقِيبِ فِعلَ الشَّاعِرِ الفَتَّانِ
- ٣٬٦٩٤وَكَذَاكَ حِكمَةُ رَبِّنَا سَمَّيتُمُعِلَلاً وَأغرَاضاً وَذَانِ اسمَانِ
- ٣٬٦٩٥لاَ يُشعِرَانِ بِمِدحَةٍ بَل ضِدِّهَافَيَهُونُ حِينَئِذٍ عَلَى الأذهَانِ
- ٣٬٦٩٦نَفيُ الصِّفَاتِ وَحِكمَةُ الخَلاَّقِ وَالأفعَالُ إنكَاراً لِهَذَا الشَّانِ
- ٣٬٦٩٧وَكَذَا استِوَاءُ الرَّبِّ فَوقَ العَرشِ قُلتُم إنَّهُ التَّركِيبُ ذُو بُطلاَنِ
- ٣٬٦٩٨وَكَذَاكَ وَجهُ الرَّبِّ جَلَّ جَلالُهُوكذَاكَ لَفظُ يَدٍ وَلَفظُ يَدَانِ
- ٣٬٦٩٩سَمَّيتُمُ ذَا كُلَّهُ الأعضَاءَ بَلسَمَّيتُمُوهُ جَوَارِحَ الإِنسَانِ
- ٣٬٧٠٠وَسَطَوتُمُ بِالنَّفيِ حِينَئِذٍ عَليهِ كَنَفيِنَا لِلعَيبِ مَع نُقصَانِ
- ٣٬٧٠١قُلتُم نُنَزِّهُهُ عَنِ الأعرَاضِ وَالأغرَاضِ وَالأبعَاضِ وَالجُثمَانِ
- ٣٬٧٠٢وَعَنِ الحَوَادِثِ أن تَحِلَّ بِذَاتِهِسُبحَانَهُ مِن طَارِقِ الحَدثَانِ
- ٣٬٧٠٣وَالقَصدُ نَفيُ صِفَاتِهِ وَفِعَالِهِوَالإستِوَاءِ وَحِكمَةِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٧٠٤وَالنَّاسُ أكثَرُهُم بِسِجنِ اللَّفظِ مَحبُوسُونَ خَوفَ مَعَرَّةِ السَّجَّانِ
- ٣٬٧٠٥وَالكُلُّ إلاَّ الفَردَ يَقبَلُ مَذهَباًفِي قَالَبٍ وَيَرُدُّهُ فِي ثَانِ
- ٣٬٧٠٦وَالقَصدُ أنَّ الذَّاتَ والأوصَافَ وَالأفعَالَ لاَ تُنفَى بِذَا الهَذَيَانِ
- ٣٬٧٠٧سَمُّوهُ مَا شِئتُم فَلَيسَ الشَّأنُ فِي الأسمَاءِ بَل فِي مَقصِدٍ وَمَعَانِ
- ٣٬٧٠٨كَم ذَا تَوَسَّلتُم بِلَفظِ الجِسمِ وَالتَّجسِيمِ لِلتَّعطِيلِ وَالكُفرَانِ
- ٣٬٧٠٩وَجعَلتُمُوه التُّرسَ إن قُلنَا لَكُمالله فَوقَ العَرشِ وَالأكوَانِ
- ٣٬٧١٠قُلتُم لَنَا جِسمٌ عَلَى جِسمٍ تَعَالَى اللهُ عَن جِسمٍ وَعَن جُثمَانِ
- ٣٬٧١١وَكَذَاكَ إن قُلنَا القُرآن كَلاَمُهُمِنهُ بَدَا لَم يَبدُ مِن إنسَانِ
- ٣٬٧١٢كَلاَّ وَلاَ مَلَكٍ وَلاَ لَوحٍ وَلَكِن قَالَهُ الرَّحمَنُ قَولَ بَيَانِ
- ٣٬٧١٣قُلتُم لَنَا إنَّ الكَلاَمَ قِيَامُهُبِالجِسمِ أيضاً وَهوَ ذُو حَدَثَانِ
- ٣٬٧١٤عَرَضٌ يَقُومُ بِغَيرِ جِسمٍ لَم يَكُنهَذَا بِمَعقُولٍ لِذِي الأذهَانِ
- ٣٬٧١٥وَكَذَاكَ حِينَ نَقُولُ يَنزِلُ رَبُّنَافِي ثُلثِ لَيلٍ آخِرٍ أو ثَانِ
- ٣٬٧١٦قُلتُم لَنَا إنَّ النُّزُولَ لَغَيرِ أجسَامٍ مُحَالٌ لَيسَ ذَا إمكَانِ
- ٣٬٧١٧وَكَذَاكَ إن قُلنَا يُرَى سُبحَانَهُقُلتُم أجِسمٌ كَي يُرَى بِعَِيَانِ
- ٣٬٧١٨أم كَانَ ذَا جِهَةٍ تَعَالَى رَبُّنَاعَن ذَا فَلَيسَ يَرَاهُ مِن إنسَانِ
- ٣٬٧١٩أمَّا إذَا قُلنَا لَهُ وَجهٌ كَمَافِي النَّصِّ أو قُلنَا كَذَاكض يَدَانِ
- ٣٬٧٢٠وَكَذَاكَ إن قُلنا كَمَا فِي النَّصِّ إنَّالقَلبَ بَينَ أصَابِعِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٧٢١وَكَذَاكَ إن قُلنَا الأصابِعُ فَوقَهَاكُلُّ العَوَالِمش وَهيَ ذُو رَجفَانِ
- ٣٬٧٢٢وَكَذَاكَ إن قُلنَا يَدَاهُ لأرضِهِوَسَمَائِهِ فِي الحَشرِ قَابِضَتَانِ
- ٣٬٧٢٣وَكَذَاكَ إن قُلنَا سَيَكشِفُ سَاقَهُفَيَخِرُّ ذَاكَ الجَمعُ لِلأذقَانِ
- ٣٬٧٢٤وَكَذَاكَ إن قُلنَا يَجِيءُ لِفَصلِهِبَينَ العِبَادِ بِعَدلِ ذِي سُلطَانِ
- ٣٬٧٢٥قَامَت قِيَامَتُكُم كَذَاكَ قِيَامَةُ الآتِي بِهَذَا القَولِ فِي الرَّحمَنِ
- ٣٬٧٢٦وَاللهِ لَو قُلنَا الَّذِي قَالَ الصَّحَابَةُ والألَى مِن بَعدِهِم بِلِسَانِ
- ٣٬٧٢٧لرَجَمتُمُونَا بِالحِجَارَةِ إن قَدِرتُم بَعدَ رَجمِ الشَّتمِ وَالعُدوَانِ
- ٣٬٧٢٨والله قَد كَفَّرتُم مَن قَالَ بَعضَ مَقَالِهِم يَا أمَّةَ العُدوَانِ
- ٣٬٧٢٩وَجَعَلتُمُ الجِسمَ الَّذِي قَدَّرتُمُبُطلاَنَهُ طَاغُوتَ ذَا البُطلاَنِ
- ٣٬٧٣٠وَوَضَعتُمُ لِلجسمِ مَعنًى غَيرَ مَعرُوفٍ بِهِ فِي وَضعِ كُلِّ لِسَانِ
- ٣٬٧٣١وَبَنَيتُمُ نَفيَ الصِّفَاتِ عَلَيهِ فَاجتَمَعَت لَكُم إذ ذَاكَ مَحذُورَانِ
- ٣٬٧٣٢كَذِبٌ عَلَى لُغَةِ الرَّسُولِ وَنَفيِ إثبَاتِ العُلُوِّ لِفَاطِرِ الأكوَانِ
- ٣٬٧٣٣وَرَكِبتُمُ إذ ذَاكَ تضحرِيفَينِ تَحرِيفَ الحَدِيثِ وَمُحكَمِ القُرآنِ
- ٣٬٧٣٤وَكَسَبتُمُ وِزرَينِ وِزرَ النَّفيِ وَالتَّحرِيفِ فَاجتَمَعَت لَكُم كِفلاَنِ
- ٣٬٧٣٥وَعَدَاكُمُ أجرَانِ أجرُ الصِّدقِ وَالإيمَانِ حَتَّى فَاتَكُم حَظَّانِ
- ٣٬٧٣٦وَكَسَبتُمُ مَقتَينِ مَقتَ إلَهِكُموَالمُؤمنِينَ فَنَالَكُم مَقتَانِ
- ٣٬٧٣٧وَلَبِستُمُ ثَوبَينِ ثَوبَ الجَهلِ وَالظُّلمِ القَبِيحِ فِبِئسَت الثَّوبَانِ
- ٣٬٧٣٨وَتَخِذتُمُ طَرزَينِ طَرزَ الكِبرِ وَالتِّيهِ العَظِيمِ فَبِئسَتِ الطَّرزَانِ
- ٣٬٧٣٩وَمَدَدتُم نَحوَ العُلَى بَاعَينِ لَكِن لَم تَطُل مِنكُم لَهَا البَاعَانِ
- ٣٬٧٤٠وَأتَيتُمُوهَا مِن سِوَى أبوَابِهَالَكِن تَسَوَّرتُم مِنَ الحِيطَانِ
- ٣٬٧٤١وَغَلَقتُمُ بَابَينِ لَو فُتِحَا لَكُمفُزتُم بِكُلِّ بِكُلِّ بِشَارَةٍ وَتَهَانِ
- ٣٬٧٤٢بَابَ الحَدِيثِ وَبَابَ هَذَا الوَحيِ مَنيَفتَحهُمَا فَليَهنِهِ البَابَانِ
- ٣٬٧٤٣وَفَتَحتُمُ بَابَينَ مَن يَفتَحهُمَاتُفتَح عَلَيهِ مَوَاهِبُ الشَّيطَانِ
- ٣٬٧٤٤بَابَ الكَلاَمِ وَقَد نُهِيتُم عَنهُ وَالبَابَ الحَرِيقَ فَمَنطِقُ اليُونَانِ
- ٣٬٧٤٥فَدَخلتُمُ دَارَينِ دَارَ الجَهلِ فِي الدُّنيَا وَدَارَ الخِزيِ فِي النِّيرَانِ
- ٣٬٧٤٦وَطَعِمتُمُ لَونَينِ لَونَ الشَّك وَالتَّشكِيكِ بَعدُ فَبِئسَتِ اللَّونَانِ
- ٣٬٧٤٧وَرَكِبتُمُ أمرَينِ كَم قَد أهلَكَامِن أمَّةٍ فِي سَالِفِ الأزمَانِ
- ٣٬٧٤٨تَقدِيمَ آرَاءِ الرِّجَالِ عَلَى الَّذِيقَالَ الرَّسُولُ وَمُحكَمُ القُرآنِ
- ٣٬٧٤٩وَالثَّانِ نِسبَتُهُم إلَى الألغَازِ وَالتَّلبِيسِ وَالتَّدلِيسِ والكِتمَانِ
- ٣٬٧٥٠وَمَكَرتُمُ مَكرَينش لَو تَمَّا لَكُملَتَفَصَّمَت فِينَا عُرَى الإِيمَانِ
- ٣٬٧٥١أطفَأتُمُ نُورَ الكِتَابِ وَسُنَّةِ الهَادِي بِذَا التَّحرِيفِ وَالهَذَيَانِ
- ٣٬٧٥٢لَكِنَّكُم أوقَدتُمُو لِلحَربِ نَاراً بَينَ طَائِفَتَينِ مُختَلِفَانِ
- ٣٬٧٥٣وَاللهُ مُطفِيهَا بِألسِنَةِ الألَىقَد خَصَّهُم بِالعِلمِ وَالإِيمَانِ
- ٣٬٧٥٤وَاللهِ لَو غَرِقَ المُجسِّمُ فِي دَمِ التَّجسِيمِ مِن قَدَمٍ إلَى الآذَانِ
- ٣٬٧٥٥فَالنَّصُّ أعظَمُ عِندَهُ وَأجَلُّ قَدراً أن يُعَارِضَهُ بِقَولش فَلاَنِ
- ٣٬٧٥٦أهوِن بِذَا الطَّاغُوتِ لاَ عَزَّ اسمُهُطَاغُوتُ ذِي التَّعطِيلِ وَالكُفرَانِ
- ٣٬٧٥٧كَم مِن أسِيرٍ بَل جَرِيحٍ بَل قَتِيلِ تَحتَ ذَا الطَّاغُوتِ فِي الأزمَانش
- ٣٬٧٥٨وَتَرَى الجَبَانَ يَكَادُ يُخلَعُ قَلبُهُمِن لَفظِهِ تَبًّا لِكُلِّ جَبَانِ
- ٣٬٧٥٩وَتَرَى المُخَنَّثَ حِينَ يَقرَعُ سَمعَهُتَبدُو عَلَيهِ شَمَائِلُ النِّسوَانِ
- ٣٬٧٦٠وَيَظَلُّ مَنكُوحاً لِكُلِّ مُعَطِّلٍوَلِكُلِّ زِندِيقٍ أخِي كُفرَانِ
- ٣٬٧٦١وَتَرَى صَبِيَّ العَقلِ يُفزِعُهُ اسمُهُكَالغُولِ حِينَ يُقَالُ لِلصِّبيَانِ
- ٣٬٧٦٢كُفرَانَ هَذَا الإِسمُ لاَ سُبحَانَهُأبداً وَسُبحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ
- ٣٬٧٦٣كَم ذَا التَّتَرسُ بِالمَحَال أمَا تَرَىقَد مَزَّقَتهُ كَثرَةُ السَّهمَانِ
- ٣٬٧٦٤جِسمٌ وَتَجسِيمٌ وَتَشبِيهٌ أمَاتَعيُونَ مِن فَشرٍ وَمِن هَذَيَانِ
- ٣٬٧٦٥أنتُم وَضَعتُم ذَلِك الطَّاغُوتَ ثُمَّبِهِ نَفَيتُم مُوجِبَ القُرآنِ
- ٣٬٧٦٦وَجَعلتُمُوهُ شَاهِداً بَل حَاكِماًهَذَا عَلَى مَن يَا أولِي العُدوانِ
- ٣٬٧٦٧أعلَى كِتَابِ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِبِاللهِ فَاستَحيُوا مِنَ الرَّحمَنِ
- ٣٬٧٦٨فَقَضَاؤهُ بِالجَورِ وَالعُدوَانِ مِثلُ قِيَامِهِ بِالزُّورِ وَالعُدوَانِ
- ٣٬٧٦٩وَقِيَامُهُ بِالزُّورِ مِثلُ قَضَائِهِبِالجَورِ وَالعُدوَانِ وَالبُهتَانِ
- ٣٬٧٧٠كَم ذِي الجَعَاجِعِ لَيسَ شَيءٌ تَحتَهَاإلاَّ الصَّدَى كَالبُومِ فِي الخِربَانِ
- ٣٬٧٧١وَنَظِيرُ هَذَا قَول مُلحِدِكُم وَقَدجَحَدَ الصِّفَاتش لِفَاطِرِ الأكوَانِ
- ٣٬٧٧٢لَو كَانَ مَوصُوفَا لَكَانض مُرَكَّباًفَالوَصفُ والتَّركِيبُ مُتَّحِدَانِ
- ٣٬٧٧٣ذَا المنجَنِيقُ وَذَلِكَ الطَّاغُوتُ قَدهَدَمَا دِيَارَكُمُ إلَى الأركَانِ
- ٣٬٧٧٤وَاللهُ رَبِّي قَد أعَانَ بِكَسرِ ذَاوَبِقَطعِ ذَا سُبحَانَ ذِي الإحسَانِ
- ٣٬٧٧٥فَلَئِن زَعمتُم أنَّ هَذَا لاَزِمٌلِمَقَالِكُم حَقًّا لُزُومَ بَيَانِ
- ٣٬٧٧٦فَلَنَا جَوَابَاتٌ ثَلاَثٌ كُلُّهَامَعلُومَةُ الإِيضَاحِ وَالتِّبيَانِ
- ٣٬٧٧٧مَنعُ اللُّزُومِ وَمَا بِأيدِيكُم سَوَىدَعوَى مُجَرَّدَةٍ مِنَ البُرهَانِ
- ٣٬٧٧٨لاَ يَرتَضِيهَا عَالِمٌ أو عَاقِلٌبَل تِلكَ حِيلَةُ مُفلِسٍ فَتَّانِ
- ٣٬٧٧٩فَلَئِن زَعَمتُم أنَّ مَنعَ لُزُومِهمِنكُم مُكَابَرَةٌ عَلَى البُطلاَنِ
- ٣٬٧٨٠فَجَوَابُنَا الثَّانِي امتَنَاعُ النفيِ فِيمَا تَدَّعُونَ لُزُومَهُ بِبَيَانِ
- ٣٬٧٨١إن كَانَ ذَلِكَ لاَزِماً لِلنصِّ فَالمَلزُومُ حَقٌّ وَهُوَ ذُو بُرهَانِ
- ٣٬٧٨٢وَالحَقُّ لاَزِمُهُ فَحَقٌّ مِثلُهُأنَّى يَكُونُ الشَّيءُ ذَا بُطلاَنِ
- ٣٬٧٨٣وَيكُونُ مَلزُوماً بِهِ حَقًّا فَذَاعَينُ المُحَالِ وَلَيسَ ذَا إمكَانِ
- ٣٬٧٨٤فَتَعَيَّنَ الإِلزَامُ حِينَئِذٍ عَلَىقَولِ الرَّسُولِ وَمُحكَمِ القُرآنِ
- ٣٬٧٨٥وَجَعلتُمُ أتبَاعَهُ مَا تَستُراًخَوفاً مِنَ التَّصرِيحِ بِالكُفرَانِ
- ٣٬٧٨٦وَالله مَا قُلنَا سِوَى مَا قَالَهُهَذِي مَقالَتُنَا بِلاَ كِتمَانِ
- ٣٬٧٨٧فَجَعلتُمُونَا جُنَّةً وَالقَصدُ مَفهُومٌ فَنَحنُ وِقَايَةُ القُرآنِ
- ٣٬٧٨٨هَذَا وَثَالِثُ مَا نُجِيبُ بِهِ هُو استِفسَارُكُم يَا فِرقَةَ العِرفَانِ
- ٣٬٧٨٩مَاذَا الَّذِي تَعنُونَ بِالجِسمِ الَّذِيألزَمتُمُونَا أوضِحُوا بِبَيَانِ
- ٣٬٧٩٠تَعنُونَ مَا هُوَ قَائِمٌ بِالنَّفسِ أوعَالٍ عَلَى العَرشِ العَظِيمِ الشَّانِ
- ٣٬٧٩١أو ذَا الذِي قَامَت بِهِ الأوصَافُ أوصَافُ الكَمَالِ عَدِيمَةٌ النُّقصَانِ
- ٣٬٧٩٢أو مَا تَرَكَّبَ مِن جَواهِرَ فَردَةٍأو صُورَةٍ حَلَّت هُيُولَى ثَانِ
- ٣٬٧٩٣أو مَا هُوَ الجِسمُ الذِي فِي العُرفِ أوفِي الوَضعِ عِندَ تَخَاطُبٍ بِلِسَانِ
- ٣٬٧٩٤أو مَا هُوَ الجِسمُ الذِي فِي الذَّهنِ ذَاكَ يُقَُالُ تَعلِيمُ ذِي الأذهَانِ
- ٣٬٧٩٥مَاذَا الذِي فِي ذَاكَ يَلزَمُ مِن ثُبُوتِ عُلُوِّه مِن فَوقِ كُلِّ مَكَانِ
- ٣٬٧٩٦فأتُوا بِبُرهَانَينِ بُرهَانِ اللُّزُومِ وَنَفيِ لاَزِمِهِ فَذَانِ اثنَانِ
- ٣٬٧٩٧وَاللهِ لَو نُشِرَت لَكُم أشيَاخُكُمعَجَزُوا وَلَو وَاطاهُمُ الثَّقَلاَنِ
- ٣٬٧٩٨إن كُنتُمُ أنتُمُ فُحُولاَ فَابرُزُواوَدَعُوا الشَّكَاوِي حِيلَةَ النِّسوَانِ
- ٣٬٧٩٩وَإذَا اشتَكَيتُم فَاجعَلُوا الشَّكوَى إلَى الوَحيَينِ لاَ القَاضِي وَلاَ السُّلطَانِ
- ٣٬٨٠٠فَنَجِيبُ بِالتَركِيبِ حِينَئِذٍ جَوَاباً شَافِياَ فِيهَ هُدَى الحَيرَانِ
- ٣٬٨٠١الحَقُّ إثبَاتُ الصِّفَاتِ وَنَفيُهَاعَينُ المُحَالِ وَليسَ فِي الإِمكَانِ
- ٣٬٨٠٢فالجِسمُ إمَّا لاَزِمٌ لِثُبُوتِهَافَهُوَ الصَّوَابُ وَلَيسَ ذَا بُطلاَنِ
- ٣٬٨٠٣أو لَيسَ يَلزَمُ مِن ثُبُوتِ صِفَاتِهِفَشَنَاعَةُ الإِلزَامِ بالبُهتَانِ
- ٣٬٨٠٤فَالمَنعُ فِي إحدَى المُقَدِّمَتَينِ مَعلُومُ البَيَانِ إذاً بِلاَ نُكرَانِ
- ٣٬٨٠٥المَنعُ إمَّا فِي اللُّزُومِ أو انتِفَاءِ اللاَّزِمِ المَنسُوبِ لِلبُطلاَنِ
- ٣٬٨٠٦هَذَا هُوَ الطَّاغُوتُ قَد أضحَى كَمَاأبصَرتُمُوهُ بِمِنَّةِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٨٠٧يَا قَومِ تَدرُونَ العَدَاوَةَ بَينَنامِن أجلِ مَاذَا فِي قَدِيمِ زَمَانِ
- ٣٬٨٠٨إنَّا تَحَيَّزنَا إلَى القُرآنِ وَالنَّقلِ الصَّحِيحِ مُفَسِّرِ القُرآنِ
- ٣٬٨٠٩وَكَذَا إلَى العَقلِ الصَّرِيحِ وَفِطرَةِ الرَّحمَنِ قَبلَ تَغَيُّرِ الإِنسَانِ
- ٣٬٨١٠هِيَ أربَعٌ مُتَلاَزِمَاتٌ بَعضُهَاقَد صَدَّقَت بَعضاً عَلَى مِيزَانِ
- ٣٬٨١١وَاللهِ مَا اجتَمَعَت لَدَيكُم هَذِهِأبَداً كَمَا أقرَرتُمُ بِلِسَانِ
- ٣٬٨١٢إذ قُلتُمُ العَقلُ الصَّحِيحُ يُعَارِضُ المَنقُولَ مِن أثَرٍ وَمِن قُرآنِ
- ٣٬٨١٣فَنُقَدِّمُ المَعقُولَ ثُمَّ نُصَرِّفُ المَنقُولَ بالتَّأويلِ ذِي الألوانِ
- ٣٬٨١٤فإذا عَجزنَا عَنهُ ألقَينَاهُ لَمنَعبَأ بِهِ قَصداً إلَى الإِحسَانِ
- ٣٬٨١٥وَلَكُم بِذَا سَلَفٌ لَهُم تَابَعتُمُلَمَّا دُعُوا لِلأخذِ بِالقُرآنِ
- ٣٬٨١٦صَدُّوا فَلَمَّا أن أصِيبُوا أقسَمُوالمُرَادُنَا تَوفِيقُ ذِي الإِحسَانِ
- ٣٬٨١٧وَلَقَد أصِيبُوا فِي قُلُوبِهِمُ وَفِيتِلكَ العُقُولِ بِغَايَةِ النُّقصَانِ
- ٣٬٨١٨فَأتَوا بِأقوَالٍ إذَا حَصَّلتَهَاأسمَعتَ ضُحكَةَ هَازِلٍ مَجَّانِ
- ٣٬٨١٩هَذَا جَزَاءُ المُعرِضِينَ عَن الهُدَىمُتَعوِّضِينَ زَخَارِفَ الهَذَيَانِ
- ٣٬٨٢٠وَاضرِب لَهُم مَثَلاً بِشَيخِ القَومِ إذيَأبَى السُّجُودَ بِكِبَرِ ذِي طُغيَانِ
- ٣٬٨٢١ثُمَّ ارتضَى أن صَارَ قَوَّاداً لأربَابِ الفُسُوقِ وَكُلِّ ذِي عِصيَانِ
- ٣٬٨٢٢وكَذاكَ أهلُ الشِّركِ قَالُوا كَيفَ ذَابَشَرٌ أتَى بِالوَحيِ وَالقُرآنِ
- ٣٬٨٢٣ثُمَّ ارتَضَوا أن يَجعَلُوا مَعبُودَهُممِن هَذِهِ الأحجَارِ وَالأوثَانِ
- ٣٬٨٢٤وَكَذَاكَ عُبَّادُ الصَّلِيبِ حَمَوا بَتَارِكَهُم مِنَ النِّسوَانِ وَالولدَانِ
- ٣٬٨٢٥وَأتَوا إلَى رَبِّ السَّمَوَاتِ العُلَىجَعَلُوا لَهُ وَلَداً مِنَ الذُّكرَانِ
- ٣٬٨٢٦وَكَذَلِكَ الجَهمِيُّ نَزَّهَ رَبَّهُعَن عَرشِهِ مِن فَوقِ ذِي الأكوَانِ
- ٣٬٨٢٧حَذَراً مِنَ الحَصرِ الَّذِي فِي ظَنِّهِأو أن يُرَى مُتَحَيِّزاً بِمَكَانِ
- ٣٬٨٢٨فَأصارَهُ عَدَماً وَلَيسَ وُجُودُهُمُتَحَقَّقاً فِي خَارِجِ الأذهَانِ
- ٣٬٨٢٩لَكِنَّمَا قُدَمَاؤهُم قَالُوا بِأنَّالذَّاتَ قَد وُجِدَت بِكُلِّ مَكَانِ
- ٣٬٨٣٠جَعَلُوهُ فِي الآبارِ وَالأنجَاسِ وَالخَانَاتِ والخَرِبَاتش وَالقِيعَانِ
- ٣٬٨٣١وَالقََصدُ أنَّكُمُ تَحَيَّزتُم إلَى الآرَاءِ وَهيَ كِثيرَةُ الهَذَيَانِ
- ٣٬٨٣٢فَتَلَوَّنَت بِكُمُ فَجِئتُم أنتُمُمُتَلَوِّنِينَ عَجَائِبَ الألوَانِ
- ٣٬٨٣٣وَعَرَضتُمُ قَولَ الرَّسُولِ عَلَى الَّذِيقَد قَالَهُ الأشيَاخُ عَرضَ وِزَانِ
- ٣٬٨٣٤وَجَعَلتُمُ أقوَالَهُم مِيزَانَ مَاقَد قَالَهُ وَالعَولُ فِي المِيزَانِ
- ٣٬٨٣٥وَوَردتُّمُ سُفلَ المِيَاهِ وَلَم نَكُننَرضَى بِذَاكَ الوردِ للظَّمآنِ
- ٣٬٨٣٦وَأَخَدتُمُ أنتُمُ بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ وَنَحنُ سِرنَا فِي الطَّرِيقِ الأعظَمِ السُّلطَانِ
- ٣٬٨٣٧وَجَعلتُمُ تُرسَ الكَلاَمِ مِجَنَّةتَبًّا لِذَاكَ التُّرسِ عِندَ طِعَانِ
- ٣٬٨٣٨وَرَمَيتُمُ أهلَ الحَدِيثِ بِأسهُمٍعَن قَوسِ مَوتُورِ الفُؤَادِ جَبَانِ
- ٣٬٨٣٩فَتَتََرَّسُوا بِالوَحيِ وَالسُّنَنِ الَّتِيتَتلُوهُ نِعمَ التُّرسُ لِلشُّجعَانِ
- ٣٬٨٤٠هُوَ تُرسُهُم وَاللهِ مِن عُدوَانِكُموَالتُّرسُ يَومَ البَعثِ مِن نِيرَانِ
- ٣٬٨٤١أفَتَارِكُوهُ لِفَشرِكِم وَمُحَالِكُملاَ كَانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٨٤٢وَدَعَوتُمُونَا لِلَّذِي قُلتُم بِهِقُلنَا مَعَاذَ اللهِ مِن خُذلاَنِ
- ٣٬٨٤٣فَاشتَدَّ ذَاكَ الحَربُ بَينَ فَرِيقِنَاوَفَرِيقِكُم وَتَفَاقَمَ الأمرَانِ
- ٣٬٨٤٤وَتَأصَّلَت تِلكَ العَدَاوَةُ بَينَنَامِن يَومِ أمرِ اللهِ للشَّيطَانِ
- ٣٬٨٤٥بِسُجُودِهِ فَعَصَى وَعَارَضَ أمرَهُبِقِيَاسِهِ وَبِعَقلِهِ الخَوَّانِ
- ٣٬٨٤٦فَأتَى التَّلامِيذُ الوِقَاحُ فَعَارَضُواأخبَارَهُ بِالفَشرِ وَالهَذَيَانِ
- ٣٬٨٤٧وَمُعَارِضٌ لِلأمرِ مِثلُ مُعَارِضِ الأخبَارِ هُم فِي كُفرِهِم صِنوَانِ
- ٣٬٨٤٨مَن عَارَضَ المَنصُوصَ بِالمَعقُولِ قِدماً أخبِرُونَا يَا أولِي العِرفَانِ
- ٣٬٨٤٩أوَ مَا عَرَفتُم أنَّهُ القَدَرِيُّ وَالجَبرِيُّ أيضاً ذَاكَ فِي القُرآنِ
- ٣٬٨٥٠إذ قَالَ قَد أغوَيتَنِي وَفَتَنتَنِيلأزَيِّننَّ لَهُم مَدَى الأزمانِ
- ٣٬٨٥١فاحتَجَّ بِالمَقدُورِ ثَمَّ أبَانَ أنَّالفِعلَ مِنهُ بِغَيَّةٍ وَزِيَانِ
- ٣٬٨٥٢فَانظُر إلَى مِيرَاثِهِم ذَا الشَّيخَ بِالتَّعصِيبِ وَالمِيرَاثُ بِالسُّهمَانِ
- ٣٬٨٥٣فَسَألتُكُم بِاللهِ مَن وُرَّاثُهُمِنَّا ومِنكُم بَعدَ ذَا التِّبيَانِ
- ٣٬٨٥٤هَذَا الَّذِي ألقَى العَدَاوَة بَينَنَاإذ ذَاكَ واتَّصَلَت إلَى ذا الآنِ
- ٣٬٨٥٥أصَّلتُمُ أصلاً وَأصَّلَ خَصمُكُمأصلاً فَحِينَ تَقَابَلَ الأصلاَنِ
- ٣٬٨٥٦ظَهَرَ التَّبَايُنُ فَانتَشَت مَا بَينَنَا الحَرقبُ العُوَانُ وَصِيحَ بِالأقرَانِ
- ٣٬٨٥٧أصَّلتُم آرَا الرِّجَالِ وَخَرصَهَامِن غَيرِ بُرهَانٍ وَلاَ سُلطَانِ
- ٣٬٨٥٨هَذَا وَكضم رَأيٍ لَهُم فَبِرَأيِ مَننَزِنُ النُّصُوصَ فَأوضِحُوا بِبَيَانِ
- ٣٬٨٥٩كُلٌّ لَهُ رَأيٌ وَمَعقُولٌ لَهُيَدعُو وَيَمنَعُ أخذَ رَأيِ فُلاَنِ
- ٣٬٨٦٠وَالخَصمُ أصَّلَ مُحكَمَ القُرآنِ مَعقَولِ الرَّسُولِ وَفِطرَةِ الرَّحمَنِ
- ٣٬٨٦١وَبَنَى عَلَيهِ فَاعتَلَى بُنيَانُهُنَحوَ السَّمَا أعظِم بِذَا البُنيَانِ
- ٣٬٨٦٢وَعَلَى شَفَا جُرُفٍ بَنَيتُم أنتُمُفَأتَت سُيُولُ الوَحيِ وَالإِيمَانِ
- ٣٬٨٦٣قَلَعَت أسَاسَ بِنَائِكُم فَتهَدَّمَتتِلكَ السُّقُوفُ وَخَرَّ لِلأركَانِ
- ٣٬٨٦٤الله أكبَرُ لَو رَأيتُم ذَلِكَ البِنيَانَ حِينَ عَلاَ كَمِثلِ دُخَانِ
- ٣٬٨٦٥تَسمُو إلَيهِ نَوَاظِرٌ مِن تَحتِهِوَهُوَ الوَضِيعُ وَلو يُرَى بِعِيَانِ
- ٣٬٨٦٦فَاصبِر لَهُ وَهناً وًرُدَّ الطَّرفَ تَلقَاهُ قَرِيباً فِي الحَضِيضِ الدَّانِي
- ٣٬٨٦٧مَن قَالَ إنَّ الله لَيسَ بِفَاعِلٍفِعلاً يَقُومُ بِهِ قِيَامَ مَعَانِ
- ٣٬٨٦٨كَلاَّ وَلَيسَ الأمرُ أيضاً قَائِماًبِالرَّبِّ بَل مِن جُملَةِ الأكوَانِ
- ٣٬٨٦٩كَلاَّ وَليسَ الله فَوقَ عِبَادِهِبَل عَرشُهُ خِلوٌ مِنَ الرَّحمَنِ
- ٣٬٨٧٠فَثَلاَثَةٌ والله لاَ تُبقِي مِنَ الإيمَانِ حَبَّةَ خَردَلٍ بِوِزَانِ
- ٣٬٨٧١وَقَدِ استَرَاحَ مُعَطِّلٌ هَذِي الثَّلاَثَ مِنَ الإِلَهِ وَجُملَةِ القُرآنِ
- ٣٬٨٧٢وَمِنَ الرَّسُولِ وَدِينِهِ وَشَرِيعَةِ الإسلاَمِ بَل مِن جُملَةِ الأديَانِ
- ٣٬٨٧٣وَتَمَامُ ذَاكَ جُحُودُهُ لِصِفَاتِهِوَالذَّاتُ دُونَ الوَصفِ ذُو بُطلاَنِ
- ٣٬٨٧٤وَتَمَامُ ذَا الإِيمَانُ إقرَارُ الفَتَىبِاللهِ فَاطِرِ هَذِهِ الأكوَانِ
- ٣٬٨٧٥فَإذَا أقَرَّ بِهِ وعَطَّلَ كُلَّ مَفرُوضٌ وَلَم يَتَوقَّ مِن عِصيَانِ
- ٣٬٨٧٦لَم يَنقُصِ الإٍِيمَانُ حَبَّةَ خَردَلٍأنَّى وَلَيسَ بِقَابِلِ النُّقصَانِ
- ٣٬٨٧٧وَتَمَامُ هَذَا قَولُهُ إنَّ النَّبُوَّة لَيسَ وَصفاً قَامَ بالإِنسَانِ
- ٣٬٨٧٨لَكِن تَعَلُّقُ ذَلِكَ المَعنَى القَدِيمُ بِوَاحِدٍ مِن جُملَةِ الإِنسَانِ
- ٣٬٨٧٩هَذَا وَمَا ذَاكَ التَّعلِيقُ ثَابِتاًفِي خَارِجٍ بَل ذَاكَ فِي الأذهَانِ
- ٣٬٨٨٠فَتَعَلُّقُ الأقوَالِ لاَ يُعطِي الَّذِيوَقفَت عَلَيهِ الكَونُ فِي الأعيَانِ
- ٣٬٨٨١هَذَا إذَا مَا حَصَّلَ المَعنَى الذِيقُلتُم هُوَ النَّفسِيُّ فِي البُرهَانِ
- ٣٬٨٨٢لَكِنَّ جُمهُورَ الطَّوَائِفِ لَم يَرَواذَا مُمكِناً بَل ذَاكَ ذُو بُطلاَنِ
- ٣٬٨٨٣مَا قَالَ هَذَا غَيرُكُم مِن سَائِرِ النُّظَّارِ فِي الآفَاقِ وَالأزمَانِ
- ٣٬٨٨٤تِسعُونَ وَجهاً بَيَّنَت بُطلاَنَهُلَولاَ القَرِيضُ لَسُقتُهَا بِوِزَانِ
- ٣٬٨٨٥يَا قَومُ أينَ الرَّبُّ أينَ كَلاَمُهُأينَ الرَّسُولُ فَأوضِحُوا بِبَيَانِ
- ٣٬٨٨٦مَا فَوقَ عَرشِ الرَّبِّ مَن هُوَ قَائِلٌطَهَ وَلاَ حَرفاً مِنَ القُرآنِ
- ٣٬٨٨٧وَلَقَد شَهِدتُم أنَّ هَذَا قَولُكُموَالله يَشهَدُ مَع أولِي الإٍِيمَانِ
- ٣٬٨٨٨وَارحمَتَاهُ لَكُم غُبِنتُم حَظَّكُممِن كُلِّ مَعرِفَةٍ وَمِن إيمَانِ
- ٣٬٨٨٩وَنَسَبتُمُ لِلكُفرِ أولَى مِنكُمُبِاللهِ وَالإِيمَانِ وَالقُرآنِ
- ٣٬٨٩٠هَذِي بِضَاعَتُكُم فَمَن يَستَامُهَافَقَدِ ارتَضَى بِالجَهلِ وَالخُسرَانِ
- ٣٬٨٩١وَتَمَامُ هَذَا قَولُكُم فِي مَبدَءٍوَمَعَادِنضا أعنِي المَعَادَ الثَّانِي
- ٣٬٨٩٢وَتَمَامُ هَذَا قَولُكُم بِفَنَاءِ دَارِ الخُلدِ فَالدَّارَانِ فَانِيَتَانِ
- ٣٬٨٩٣يَا قَومَنا بَلَغَ الوُجُودَ بأسرِهِ الدُّنيَا مَعض الأخرَى مَعَ الإِيمَانِ
- ٣٬٨٩٤وَالخَلقَ وَالأمرَ المُنَزَّلَ وَالجَزَاءَ وَمَنَازِلَ الجَنَّاتِ وَالنِّيرَانِ
- ٣٬٨٩٥وَالنَّاسُ قَد وَرِثُوهُ بَعدُ فَمِنهُمُذُو السَّهمِ وَالسَّهمَينِ وَالسُّهمَانِ
- ٣٬٨٩٦بِئسَ المُوَرِّثُ وَالمُوَرَّثُ وَالتُّرَاثُ ثَلاَثَةٌ أهلٌ لِكُلِّ هَوَانِ
- ٣٬٨٩٧يَا وَارِثِينَ نِبِيَّهُمُ بُشرَاكُمُمَا إرثُكُم مَع إرثِهِم سِيَّانِ
- ٣٬٨٩٨شَتَّانَ بَينَ الوَارِثِينَ وَبَينَ مَورُوثِيهِمَا وَسهَامِ ذِي سُهمَانِ
- ٣٬٨٩٩يَا قَومُ مَا صَاحَ الأئِمَّةُ جُهدَهُمبِالجَهمِ مِن أقطَارِهَا بأذَانِ
- ٣٬٩٠٠إلاَّ لِمَا عَرَفُوهُ مِن أقوَالِهِوَمَآلِهَا بِحَقِيقَةِ العِرفَانِ
- ٣٬٩٠١قَولُ الرَّسُولِ وَقَولُ جَهمٍ عِندَنَافِي قَلبِ عبدٍ لَيسَ يَجتَمِعَانِ
- ٣٬٩٠٢نَصَحُوكُمُ وَاللهِ جَهدَ نَصِيحَةٍمَا فِيهُمُ وَاللهِ مِن خَوَّانِ
- ٣٬٩٠٣فَخُذُوا بَهَديِهِم فَرَبِّى ضَامِنٌوَرَسُولُهُ إن تَفعَلُوا بِجِنَانِ
- ٣٬٩٠٤فَإذَا أبَيتُم فَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى وَانقَادَ لِلقُرآنِ
- ٣٬٩٠٥سِيرُوا عَلَى نُجُبِ العَزَائِمِ وَاجعَلُوابِظُهُورِهَا المَسرَى إلَى الرَّحمَنِ
- ٣٬٩٠٦سَبَقَ المَفَرِّدُ وَهُوَ ذَاكِرُ رَبِّهِفِي كُلِّ حَالٍ لَيسَ ذَا نِسيَانِ
- ٣٬٩٠٧لَكِن أخَا الغَفَلاَتِ مُنقَطِعٌ بِهِبَينَ المفاوزِ تَحتَ ذِي الغِيلاَنِ
- ٣٬٩٠٨صَيدُ السِّبَاعِ وَكُلِّ وَحشٍ كَاسِرٍبئسَ المُضِيفُ لأعجَزِ الضِّيفَانِ
- ٣٬٩٠٩وَكَذَلِكَ الشَّيطَانُ يَصطَادُ الذِيلاَ يَذكُرُ الرَّحمَنَ كُلَّ أوَانِ
- ٣٬٩١٠وَالذكرُ أنوَاعٌ فَأعلَى نَوعِهِذِكرُ الصِّفَاتِ لِرَبِّنَا المَنَّانِ
- ٣٬٩١١وَثُبُوتُهَا أصلٌ لِهَذَا الذكرِ والنَّافِي لَهَا دَاعٍ إلَى النِّسيَانِ
- ٣٬٩١٢فَلِذَاكَ كَانَ خَلِيفَةَ الشَّيطَانِ ذَالاَ مَرحَباً بِخَلِيفَةِ الشَّيطَانِ
- ٣٬٩١٣وَالذَّاكِرُونَ عَلَى مَرَاتِبِهِم فَأعلاَهم أولُو الإِيمضانِ وَالعِرفَانِ
- ٣٬٩١٤بِصِفَاتِهِ العُليَا إذَا قَامُوا بِحَمدِ الله فِي سِرٍّ وفِي إعلاَنِ
- ٣٬٩١٥وَأخَصُّ أهلِ الذِّكرِ بِالرَّحمنِ أعلَمُهُم بِهَا هُم صَفوَةُ الرَّحمَنِ
- ٣٬٩١٦وَكَذاكَ كَانَ مُحمدٌ وأَبوهُ إبراهِيمُ والمَولودُ مِن عِمرَانِ
- ٣٬٩١٧وَكَذَاكَ نُوحٌ وابنُ مَريَمَ عِندَنَاهُم خَيرُ خَلقِ الله من الإِنسَانِ
- ٣٬٩١٨وَهُم أولُو العَزمِ الذِينَ بِسُورَتِ الأحزَابِ وَالشُّورَى أتَوا بِبَيَانِ
- ٣٬٩١٩وَكَذَلِكَ القُرآنُ مَملُوءٌ مَنَ الأوصَافِ وَهيَ القَصدُ بِالقُرآنِ
- ٣٬٩٢٠لِيَصِيرَ مَعرُوفاً لَنَا بِصِفَاتِهِوَيَصِيرَ مَذكُوراً لَنَا بِجَنَانِ
- ٣٬٩٢١وَلِسَانٍ أيضاً مَع مَحَبَّتِنَا لَهُفَلأجلِ ذَا الإِثبَاتُ فِي الإيمَانِ
- ٣٬٩٢٢مِثلُ الأسَاسِ مِنَ البِنَاءِ فَمَن يَرُمهَدمَ الأسَاسِ فَكَيفَ بِالبُنيَانِ
- ٣٬٩٢٣وَاللهِ مَا قَامَ البِنَاءُ لِدِينِ رُسلِ الله بِالتَّعطِيلِ للدَيَّانِ
- ٣٬٩٢٤مَا قَامَ إلاَّ بِالصِّفَاتِ مُفَصِّلاًإثبَاتَهَا تَفصِيلَ ذِي عِرفَانِ
- ٣٬٩٢٥فَهيَ الأسَاسُ لِدِينِنَا وَلِكُلِّ دِينٍ قَبلَهُ مِن سَائِرِ الأديَانِ
- ٣٬٩٢٦وَكَذَاكَ زَندَقَةُ العِبَادِ أسَاسُهَا التَّطِيلُ يَشهَدُ ذَا أولُو العِرفَانِ
- ٣٬٩٢٧وَاللهِ مَا فِي الأرضِ زَندَقَةٌ بَدَتإلاَّ مِنَ التَّعطِيلِ وَالنُّكرَانِ
- ٣٬٩٢٨وَاللهِ مَا فِي الأرضِ زَندَقَةٌ بَدَتمِن جَانِبِ الإِثبَاتِ وَالقُرآنِ
- ٣٬٩٢٩هذِي زَنَادِقَةَ العِبَادِ جَمِيعَهُموَمُصَنَّفَاتُهُم بِكُلِّ مَكَانِ
- ٣٬٩٣٠مَا فِيهِمُ أحدٌ يَقُولُ اللهُ فَوقَ العَرشِ مُستَولٍ عَلَى الأكوَانِ
- ٣٬٩٣١وَيَقُولُ إنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهثمُتَكَلِّمٌ بِالوَحيِ وَالقُرآنِ
- ٣٬٩٣٢وَيَقُولُ إنَّ اللهَ كَلَّمَ عَبدَهُمُوسَى فَأسمَعَهُ بِذِي الآذَانِ
- ٣٬٩٣٣وَيَقُولُ إنَّ النَّقلَ غَيرُ مُعَارِضٍلِلعَقلِ بَل أمرَانِ مُتَّفِقَانِ
- ٣٬٩٣٤وَالنَّقلُ جَاءَ بِمَا يَحَارُ العَقلُ فِيهِ لاَ المُحَالُ البَيِّنُ البُطلاَنِ
- ٣٬٩٣٥فَانظُر إلَى الجَهمِي كَيفَ أتَى إلَىأسِّ الهُدَى وَمَعَاقِلِ الإِيمَانِ
- ٣٬٩٣٦بِمِعَاولِ التَّعطِيلِ يَقطَعُهَا فَمَايُبقِي عَلَى التَّعطيل من إيمَانش
- ٣٬٩٣٧يَدرِي بِهَذَا عَارِفٌ بِمآخِذ الأقوَالِ مُضطَلعٌ بِهَذَا الشَّانِ
- ٣٬٩٣٨وَاللهِ لَو حَدَّقتُمُ لَرَأيتُمُهَذَا وأعظَم مِنهُ رَأيَ عِيَانِ
- ٣٬٩٣٩لَكِن عَلَى تِلكَ العُيُونِ غِشَاوَةٌمَا حِيلَةُ الكَحَّالِ فِي العُميَانِ
- ٣٬٩٤٠قَالوا تَنَقَّصتُم رَسُولَ اللهِ وَاعَجباً لِهَذَا البَغيِ وَالبُهتَانِ
- ٣٬٩٤١عَزَلُوهُ أن يُحتَجَّ قَطُّ بِقَولِهِفِي العِلمِ بِاللهِ العَظِيمِ الشَّانِ
- ٣٬٩٤٢عَزَلُوا كَلاَمَ الله ثُمَّ رَسُولِهِعَن ذَاكَ عَزلاً لَيسَ ذَا كِتمَانِ
- ٣٬٩٤٣جَعَلُوا حَقِيقَتَهُ وَظَاهِرَهُ هُوَ الكفرُ الصَّرِيحُ البيّنُ البُطلاَنِ
- ٣٬٩٤٤قَالوا وَظَاهِرُهُ هُوَ التَّشبِيهُ وَالتَّجسِيمُ وَالتَّمثِيلُ حَاشَا ظَاهِرَ القُرآنِ
- ٣٬٩٤٥مَن قَالَ فِي الرَّحمَنِ مَا دَلَّت عَلَيهِ حَقِيقَةُ الأخبَارِ وَالفُرقَانِ
- ٣٬٩٤٦فَهُوَ المُشَبِّه وَالمُمثِّلُ وَالمُجَسِّمُ عَابِدُ الأوثَانِ لاَ الرَّحَمَنِ
- ٣٬٩٤٧تَالله قَد مُسخَت عُقُولُكُمُ فَلَيسَ وَرَاءَ هَذَا قَطُّ مِن نُقصَانِ
- ٣٬٩٤٨وَرَمَيتُمُ حِزبَ الرَّسُولِ وَجُندَهُبِمُصَابِكِم يَا فِرقَةَ البُهتَانِ
- ٣٬٩٤٩وَجَعَلتُمُ التَّنقِيصَ عَينَ وِفَاقِهِإذ لَم يَوَافِق ذَاك رَأيَ فُلاَنِ
- ٣٬٩٥٠أنتُمُ تَنَقَّصتُم إلَهَ العَرشِ وَالقُرآنَ والمَبعُوثَ بِالقُرآنِ
- ٣٬٩٥١نَزَّهتُمُوهُ عَن صِفَاتِ كَمَالِهِوَعَنِ الكَلاَمِ وَفَوقِ كُلِّ مَكَانِ
- ٣٬٩٥٢وَجَعَلتُمُ ذَا كُلَّهُ التَّشبِيهَ وَالتَّمثِيلَ وَالتَّجسِيمَ ذَا البُطلاَنِ
- ٣٬٩٥٣وَكَلاَمَكُم فِيهِ الشِّفَاءُ وَغَايَةُ التَّحقِيقِ يَا عَجَباً لِذَا الخُذلاَنِ
- ٣٬٩٥٤جَعَلُوا عُقُولَهُمُ أحَقَّ بِأخذِ مَافِيهَا مِنَ الأخبَارِ وَالقُرآنِ
- ٣٬٩٥٥وَكَلاَمَهُ لاَ يُستَفَادُ بِهِ اليَقِينُ لأجلِ ذَا لاَ يَقبَلُ الخَصمَانِ
- ٣٬٩٥٦تَحكِيمُهُ عِندَ اختِلاَفِهِمَا بَل المَعقُولَ ثُمَّ المَنطِقَ اليُونَانِ
- ٣٬٩٥٧أيُّ التَّنَقُّصِ بَعدَ ذَا لَولاَ الوَقَاحَةُ وَالجَراءَةُ يَا أولِي العُدوَانِ
- ٣٬٩٥٨يَا مَن لَهُ عَقلٌ وَنُورٌ قَد غَداَيَمشِي بِهِ فِي النَّاسِ كُلَّ زَمَانِ
- ٣٬٩٥٩لَكِنَّنَا قُلنَا مَقَالَةَ صَارِخٍفِي كُلِّ وَقتٍ بَينَكُم بِأذَانِ
- ٣٬٩٦٠الرَّبُّ رَبٌّ وَالرَّسُولُ فَعَبدُهُحَقًّا وَلَيسَ لَنَا إلَهٌ ثَانِ
- ٣٬٩٦١فَلِذَاكَ لَم نَعبُدهُ مِثلَ عِبَادَةِ الرَّحمَنِ فِعلَ المُشرِكِ النَّصرَانِي
- ٣٬٩٦٢كَلاَّ وَلَم نَغلُ الغُلُوَّ كَمَا نَهَىعَنهُ الرَّسُولُ مَخَافَةَ الكُفرَانِ
- ٣٬٩٦٣لِلّهِ حَقٌّ لاَ يَكُونُ لِغَيرِهِوَلِعَبدِهِ حَقٌّ هُمَا حَقَّانِ
- ٣٬٩٦٤لاَ تَجعَلُوا الحَقَّينِ حَقًّا وَاحِداًمِن غَيرِ تَمييزٍ وَلاَ فُرقَانِ
- ٣٬٩٦٥فَالحَجُّ لِلرَّحمَنِ دُونَ رَسُولِهِوَكَذَا الصَّلاَةُ وَذبحُ ذِي القُربَانِ
- ٣٬٩٦٦وَكَذَا السُّجُودُ وَنَذرُنَا وَيَمِينُنَاوَكذَا مَثَابُ العَبدِ مِن عِصيَانِ
- ٣٬٩٦٧وَكَذَا التَّوَكُّلُ وَالإنَابَةُ والتُّقَىوَكَذَا الرَّجَاءُ وَخَشيَةُ الرَّحمَنِ
- ٣٬٩٦٨وَكَذَا العِبَادَةُ وَاستِعَانَتُنَا بِهِإيَّاكَ نَعبُدُ ذَانِ تَوحِيدَانِ
- ٣٬٩٦٩وَعَلَيهِمَا قَامَ الوُجُودُ بِأسرِهِدُنيَا وَأخرَى حَبَّذَا الرُّكنَانِ
- ٣٬٩٧٠وَكَذَلِك التَّسبِيحُ وَالتَّهلِيلُ حَقُّ إلَهِنَا الدِّيَّانِ
- ٣٬٩٧١لَكِنَّمَا التَّعزِيرُ وَالتَوقِيرُ حَقٌّلِلرَّسُولِ بِمُقتَضَى القُرآنِ
- ٣٬٩٧٢وَالحُبُّ وَالإِيمَانُ وَالتَّصدِيقُ لاَيَختَصُّ بَل حَقَّانِ مُشتَرِكَانِ
- ٣٬٩٧٣هَذِي تَفَاصِيلُ الحُقُوقِ ثَلاَثَةٌلاَ تَجهَلُوهَا يَا أولِي العُدوَانِ
- ٣٬٩٧٤حَقُّ الإلَهِ عِبَادَةٌ بالأمرِ لاَبِهَوَى النُّفُوسِ فَذَاكَ لِلشَّيطَانِ
- ٣٬٩٧٥مِن غَيرِ إشرَاكٍ بِهِ شَيئاً هُمَاسَبَبَا النَّجَاةِ فَحَبَّذَا السَّبَبَانِ
- ٣٬٩٧٦وَرَسُولُهُ فَهُوَ المُطَاعُ وَقَولُهُ المَعقُولُ إذ هُوَ صَاحِبُ البُرهَانِ
- ٣٬٩٧٧وَالأمرُ مِنهُ الحَتمُ لاَ تَخيِيرَ فِيهِ عِندض ذِي عَقلٍ وَذِي إيمَانِ
- ٣٬٩٧٨مَن قَالَ قَولاً غَيرَهُ قَمنَا عَلَىأقوَالِهِ بِالسَّبرِ وَالمِيزَانِ
- ٣٬٩٧٩إن وَافَقت قولَ الرَّسُولِ وَحُكمَهُفَعَلَى الرُّؤوسِ تُشَالُ كَالتِّيجَانِ
- ٣٬٩٨٠أو خَالَفَت هَذَا رَددَنَاهَا عَلَىمَن قَالَهَا مَن كَان مِنَ إنسَانِ
- ٣٬٩٨١أو أُشكِلَت عَنَّا توَقَّفنَا وَلَمنَجزِم بِلاَ عِلمٍ وَلاَ بُرهَانِ
- ٣٬٩٨٢هَذَا الذِي أدَّى إلَيهِ عِلمُنَاوَبِهِ نَدِينُ الله كُلَّ أوَانِ
- ٣٬٩٨٣فَهُوَ المُطَاعُ وَأمرُهُ العَالِي عَلَىأمرِ الوَرَى وَامرِ ذِي السُّلطَانِ
- ٣٬٩٨٤وَهُوَ المُقَدَّمُ فِي مَحَبَّتِنَا عَلَى الأهلِينَ وَالأزوَاجِ وَالوِلدَانِ
- ٣٬٩٨٥وَعَلَى العِبَادِ جَمِيعِهِم حَتَّى عَلَى النَّفسِ التِي قَد ضَمَّهَا الجَنبَانِ
- ٣٬٩٨٦وَنَظِيرُ هَذَا قَولُ أعدَاءِ المَسِيحِ مِنَ النَّصَارَى عَابِدِي الصُّلبَانِ
- ٣٬٩٨٧إنَّا تَنَقَّصنَا المَسِيحَ بِقَولِنَاعَبدٌ وَلِكَ غَايَةُ النّقصَانِ
- ٣٬٩٨٨لَو قُلتُمُ وَلَدٌ إلهٌ خَالِقٌوَفَّيتُمُوه حَقَّهُ بِوِزَانِ
- ٣٬٩٨٩وَكَذَاكَ أشبَاهُ النَّصَارَى مُذ غَلَوافِي دِينِهِم بِالجَهلِ وَالطُّغيَانِ
- ٣٬٩٩٠صَارُوا مَعَادِينَ الرَّسُولَ وَدِينِهِفِي صُورَةِ الأحبَابِ وَالإخوَانِ
- ٣٬٩٩١فَانظُر إلَى تَبدِيلِهِم تَوحِيدَهُبِالشِّركِ وَالإِيمَانِ بِالكُفرَانِ
- ٣٬٩٩٢وَانظُر إلَى تَجرِيدِهِ التَّوحِيدِ مِنأسبَابِ كُلِّ الشِّركِ بِالرَّحمَنِ
- ٣٬٩٩٣وَاجمَع مَقَالَتَهُم وَمَا قَد قَالَهُوَاستَدعِ بِالنَّقادِ وَالوَزَّانِ
- ٣٬٩٩٤عَقلٍ وَفِطرَتِكَ السَّلِيمَةِ ثُمَّ زِنهَذَا وَذَا لاَ تَطغِ فِي المِيزَانِ
- ٣٬٩٩٥فَهُنَاكَ تَعلَمُ أيُّ حِزبَينَا هُوَ المُتَنَقِّصُ المَنقُوصُ ذُو العُدوَانِ
- ٣٬٩٩٦رَامِي البَرِيءِ بِدَائِهِ وَمُصَابهِِفِعلَ المُباهِتِ أوقَحِ الحَيَوَانِ
- ٣٬٩٩٧كَمُعَيِّرٍ لِلنَّاسِ بِالزغَلِ الَّذِيهُوَ ضَربُهُ فَاعجَب لِذَا البُهتَانِ
- ٣٬٩٩٨يَا فِرقضةَ التَّنقِيصِ بَل يَا أمَّةَ الدَّعوَى بِلاَ عِلمٍ وَلاَ عِرفَانِ
- ٣٬٩٩٩وَاللهِ مَا قَدَّمتُمُ يَوماً مَقَالَتَهُ عَلَى التَّقلِيدِ للإنسَانِ
- ٤٬٠٠٠وَاللهِ مَا قَالَ الشُّيُوخُ وَقَالَ إلاَّكُنتُم مَعَهُم بِلاَ كِتمَانِ
- ٤٬٠٠١وَاللهِ أغلاَطُ الشُّيُوخِ لَدَيكُمُعَينُ الصَّوَابِ ومُقتَضَى البُرهَانِ
- ٤٬٠٠٢وَلِذَا قَضَيتُم بِالذِي حَكَمَت بِهِجَهلاً عَلَى الأخبَارِ وَالقُرآنِ
- ٤٬٠٠٣وَاللهِ إنَّهُمُ لَدَيكُم مِثلُ مَعصُومٍ وَهذَا غَايَةُ الطُّغيَانِ
- ٤٬٠٠٤تَبًّالَكُم مَاذَا التَّنَقُّصُ بَعدَ ذَالَو تَعرِفُونَ العَدلَ مِن نُقصَانِ
- ٤٬٠٠٥وَاللهُ مَا يُرضِيهِ جَعلُكُم لَهُتُرساً لِشِركِكُم وَلِلعُدوَانِ
- ٤٬٠٠٦وَكَذَاكًَ جَعلُكُم المشَايخَ جُنَّةًبِخِلاَفِهِ وَالقَصدُ ذُو تِبيَانِ
- ٤٬٠٠٧وَاللهُ يَشهَدُ ذَا بِجِذرِ قُلوبِكُموَكَذَاكَ يَشهَدُهُ أولُوا الإِيمَانِ
- ٤٬٠٠٨وَالله مَا عَظَّمتُمُوهُ طَاعَةًوَمَحَبَّةً يَا فِرقَةَ العِصيَانِ
- ٤٬٠٠٩أنَّى وَجهلُكُم بِهِ وَبِدِينِهِوَخِلاَفُكُم لِلوَحيِ مَعلُومَانِ
- ٤٬٠١٠أوصَاكُمُ أشيَاخُكُم بِخِلاَفِهِملِوَفَاقِهِ فِي سَالِفِ الأزمَانِ
- ٤٬٠١١خَالَفتُمُ قَولَ الشُّيُوخِ وَقَولَهُفَغدَا لَكُم خُلفَانِ مُتَّفِقَانِ
- ٤٬٠١٢وَاللهِ أمرُكُم عَجِيبٌ مُعجِبٌضِدَّانِ فِيكُم لَيسَ يَتَّفِقَانِ
- ٤٬٠١٣تَقدِيمُ آرَاءِ الرِّجَالِ عَلَيهِ مَعهَذَا الغُلُوِّ فَكَيفَ يَجتَمِعَانِ
- ٤٬٠١٤كَفَّفرتُمُ مَن جَرَّدَ التَّوحِيدَ جَهلاً مِنكُم بِحَقَائِقِ الإِيمَانِ
- ٤٬٠١٥لَكِن تَجَرَّدتُم لِنَصرِ الشِّركِ وَالبِدَعِ المُضِلَّةِ فِي رِضَى الشَّيطَانِ
- ٤٬٠١٦وَاللهِ لَم نَقصِد سِوَى التَّجرِيد للتَّوحِيدِ ذَاكَ وَصِيَّةُ الرَّحمَنِ
- ٤٬٠١٧وَرِضَى رَسُولِ الله مِنَّا لاَ غُلُوَّالشِّركِ أصلَ عِبَادَةِ الأوثانِ
- ٤٬٠١٨وَاللهِ لَو يَرضَى الرَّسُول دُعاءَنَاإيَّاهُ بَادَرنَأ إلَى الإَِذعانِ
- ٤٬٠١٩وَاللهِ لَو يَرضَى الرُّسُولُ سُجودَنَاكُنَّا نَخِرُّ لَهُ عَلَى الأذقَانِ
- ٤٬٠٢٠وَاللهِ مَا يُرضِيهِ مِنَّا غَيرَإخلاَصٍ وَتَحكِيمٍ لِذَا القُرآنِ
- ٤٬٠٢١وَلَقَد نَهَى ذَا الخَلقِ عَن إطرَائِهفِعلَ النَّصَارَى عَابِدِي الصُّلبَانِ
- ٤٬٠٢٢وَلَقَد نَهَانَا أن نُصَيِّرَهُ قَبرَهُعِيداً حِذَارَ الشِّركِ بِالرَّحمَنِ
- ٤٬٠٢٣وَدَعَا بِأن لاَ يُجعَل القََبرُ الذِيقَد ضَمَّهُ وَثَناً مِنَ الأوثَانِ
- ٤٬٠٢٤فَاجَابَ رَبُّ العَالمِينَ دُعَاءَهُوَأحَاطَهُ بِثَلاَثَةِ الجُدرَانِ
- ٤٬٠٢٥حَتَّى اغتَدَت أرجَاؤهُ بِدُعَائِهِفِي عِزَّةٍ وَحِمَايَةٍ وَصِيَانِ
- ٤٬٠٢٦وَلَقَد غَدَا عِندَ الوَفَاةِ مُصَرِّحاًبِاللَّعنِ يَبصرُخُ فِيهِمُ بِأذَانِ
- ٤٬٠٢٧وَعَنَى الألَى جَعلُوا القُبُورَ مَسَاجِداًوَهُمُ اليَهُودُ وَعَابِدُو الصُّلبَانِ
- ٤٬٠٢٨وَاللهِ لَولاَ ذَاك أُبرِزَ قَبرُهُلَكِنَّهُم حَجَبُوهُ بِالحِيطَانِ
- ٤٬٠٢٩قَصَدُوا إلَى تَسنِيمِ حُجرَتِهِ لِيَمتَنِعَ السُّجَودُ لَهُ عَلَى الأذقَانِ
- ٤٬٠٣٠قَصَدُوا مُوَافَقَةَ الرَّسُولِ وَقَصدُهُ التَّجرِيدُ لِلتَّوحِيدِ لِلرَّحمَنِ
- ٤٬٠٣١يَا فِرقَةً جَهِلَت نُصُوصَ نَبِيِّهِموَقُصُودَهُ وَحَقِيقَةَ الإِيمَانِ
- ٤٬٠٣٢فَسَطَوا عَلَى أتبَاعِهِ وَجُنُودِهِبِالبَغيِ وَالعُدوَانِ وَالبُهتَانِ
- ٤٬٠٣٣لاَ تَعجَلُوا وَتَبَيُّنُوا وَتَثَبَّتُوافَمُصَابُكُم مَا فِيهِ مِن جُبرَانِ
- ٤٬٠٣٤قُلنَا الذِي قَالَ الأئِمَةُ قَبلَناوَبِهَِ النُّصُوصُ أتَت عَلَى التِّبيَانِ
- ٤٬٠٣٥القَصدُ حَجُّ البَيتِ وَهُوَ فَرِيضَةُ الرَّحمَنِ وَاجِبَةٌ عَلَى الأعيَانِ
- ٤٬٠٣٦وَرِحَالُنَا شُدَّت إلَيهِ مشن بِقَاعِ الأرض قَاصِيهَا كَذَاك الدَّانِي
- ٤٬٠٣٧مَن لَم يَزُر بَيتَ الإِلَهِ فَمَا لَهُمِن حَجِّهِ سَهمٌ وَلاَ سَهمَانِ
- ٤٬٠٣٨وَكَذَا نشُدُّ رِحَالَنَا لِلمَسجشدِ النَّبَوِيِّ خَيرِ مَسَاجِدِ البُلدَانِ
- ٤٬٠٣٩مِن بَعدِ مَكَّةِ أو عَلَى الإِطلاَقِ فِيهِ الخُلفُ بَينَ النَّاسِ مُنذُ زَمَانِ
- ٤٬٠٤٠وَنَرَاهُ عِندَ النَّذرِ فَرضاً لَكِن النُّعمَانُ يَأبَى ذَا وَللنعمَانِ
- ٤٬٠٤١أصلٌ هُوَ النَّافِي الوُجُوبُ فَإنَّهُمَا جِنسُهُ فَرضاً عَلَى الإِنسَانِ
- ٤٬٠٤٢وَلَنَا بَرًَاهِينٌ تَدُلُّ بِأنَّهُبِالنَّذرِ مُفتَرَضٌ عَلَى الإنسَانِ
- ٤٬٠٤٣أمرُ الرَّسُولِ لِكُلِّ نَاذِرِ طَاعَةبوَفَائِهِ بِالنَّذرِ بِالإحسَانِ
- ٤٬٠٤٤وَصَلاَتُنَا فِيهِ بِألفٍ مِن سِوَاهُ مَا خَلاَ ذَا الحِجرِ وَالأركَانِ
- ٤٬٠٤٥وَكَذَا صَلاَةٌ فِي قُبَا فَكَعُمرَةٍفِي أجرِهَا وَالفضلُ لِلمَنَّانِ
- ٤٬٠٤٦فَإذَا أتينَا المَسجِدَ النَّبَوِيَّ صَلَّينَا التَّحِيَّةَ أوَّلاً ثِنتَانِ
- ٤٬٠٤٧بِتَمَامِ أركَانٍ لَهَا وَخُشُوعِهَاوَحُضُورِ قَلبٍ فِعلَ ذِي الإِحسَانِ
- ٤٬٠٤٨ثُمَّ انثَنَينَا لِلزِيَارَةِ نَقصِدُ القُبرِ الشَّرِيفَ وَلَو عَلَى الأجفَانِ
- ٤٬٠٤٩فَنَقُومَ دُونَ القَبرِ وِقفَةَ خَاضِعٍمُتَذَلِّلٍ فِي السِّرِّ وَالإِعلاَنِ
- ٤٬٠٥٠فَكَأنَّهُ فِي القَبرِ حَيٌّ نَاطِقٌفَالوَاقِفُونَ نَوَاكِسُ الأذقَانِ
- ٤٬٠٥١مَلَكَتهُمُ تِلكَ المَهَابَةُ فَاعتَرَتتِلكَ القَوَائِمَ كَثرَةُ الرَّجفَانِ
- ٤٬٠٥٢وَتَفَجَّرَت تِلكَ العُيُونُ بِمَائِهَاوَلَطَالَمَا غَاضَت عَلَى الأزمَانِ
- ٤٬٠٥٣وَأتَى المسَلِّمُ بِالسَّلاَمِ بِهَيبَةٍوَوَقَارِ ذِي عِلمٍ وَذِي إيمَانِ
- ٤٬٠٥٤لَم يَرقع الأصوَاتَ حَولَ ضَريحِهِكَلاَّ وَلم يَسجُد عَلَى الأذقَان
- ٤٬٠٥٥كلاَّ ولَم يُرَ طَائِفاً بِالقَبرِ أُسبُوعاً كَأنَّ القَبرًَ بَيتٌ ثَانِ
- ٤٬٠٥٦ثُمَّ انثَنَى بِدُعَائِهِ مُتَوَجِّهاًللهِ نضحوَ البَيتِ ذِي الأركَانش
- ٤٬٠٥٧هَذِي زِيَارَةٌ مَن غَدا مُتَمَسِّكاًبِشَرِيعَةِ الإِسلاَمِ والإِيمَانِ
- ٤٬٠٥٨مِن أفضَلِ الأعمَالِ هَاتِيكَ الزِّيَارَةُ وَهيَ يَومَ الحَشرِ فِي المِيزَانِ
- ٤٬٠٥٩لاَ تَلبِسُوا الحَقَّ الذِي جَاءَت بِهِسُنَنُ الرَّسُولِ بِأعظَمِ البُطلاَنِ
- ٤٬٠٦٠هَذِي زِيَارَتُنا وَلَم نُنكِر سِوَى البِدَعِ المُضِلَّةِ يَا أولِي العُدوانِ
- ٤٬٠٦١وَحَدِيثُ شَدِّ الرَّحلِ نَصٌّ ثَابِتٌيَجِبُ المَصِيرُ إليهِ بِالبُرهَانِ
- ٤٬٠٦٢يَا مَن يُرِيدُ نَجَاتَهُ يَومَ الحِسَاب مِنَ الجَحِيمِ وَمُوقَدِ النِّيرَانِ
- ٤٬٠٦٣اتبَع رَسُولَ اللهِ فِي الأقوَالِ وَالأعمَالِ لاَ تَخرُج عَنِ القُرآنِ
- ٤٬٠٦٤وَخُذِ الصَّحِيحَينِ اللَّذَينِ هُمَا لِعِقدِ الدينِ وَالإِيمَانِ وَاسطَتَانِ
- ٤٬٠٦٥وَاقرَأهُمَا بَعدَ التَّجَرُّدِ مِن هَوىًوَتَعَصُّبٍ وَحَمِيَّةِ الشَّيطَانِ
- ٤٬٠٦٦واجعَل مَقَالَتَهُ كَبَعضِ مَقَالَةِ الأشيَاخِ تَنصُرُهَا بِكُلِّ أوَانِ
- ٤٬٠٦٧وَانصُر مَقَالَتَهُ كَنَصرِكَ لِلذِيقَلَّدتَهُ مِن غَيرِ مَا بُرهَانِ
- ٤٬٠٦٨قَدِّر رَسُولَ اللهِ عِندَكَ وَحدَهُوَالقَولُ مِنهُ إلَيكَ ذُو تِبيَانِ
- ٤٬٠٦٩مَاذَا تَرَى فَرضاً عَلَيكَ مُعَيَّناًإن كُنتَ ذَا عَقلٍ وَذَا إيمَانِ
- ٤٬٠٧٠عَرضَ الَّذِي قَالُوا عَلَى أقوَالِهِأو عَكسَ فَذَانِكَ الأمرَانِ
- ٤٬٠٧١هِيَ مَفرِقُ الطُّرُقَاتِ بَينَ طَرِيقِنَاوَطَرِيقِ أهلِ الزِّيغِ وَالعُدوَانِ
- ٤٬٠٧٢قَدِّر مَقَالاَتِ العِبَادِ جَمِيعِهِمعَدماً وَرَاجِع مَطلَعَ الإِيمَانِ
- ٤٬٠٧٣وَاجعَل جُلُوسَكَ بَينَ صَحبِ مُحَمَّدٍوَتَلَقَّ مَعهُم عَنهُ بالإِحسَانِ
- ٤٬٠٧٤وَتَلََقَّ عَنهُم مَا تَلَقَّوهُ هُمُعَنهُ مِنَ الإِيمَانِ وَالعِرفَانِ
- ٤٬٠٧٥أفَلَيسَ فِي هَذَا بَلاَغُ مُسَافِرٍيَبغِي الإِلَهَ وَجَنَّةَ الحَيَوَانِ
- ٤٬٠٧٦لَولاَ التَّنَافُسُ بَينَ هَذَا الخَلقِ مَاكَان التَّفَرُّقُ قَدُّ فِي الحُسبَانِ
- ٤٬٠٧٧فَالرَّبُّ رَبٌّ وَاحِدٌ وَكِتَابُهُحَقٌّ وَفَهمُ الحَقِّ مِنهُ دَانِ
- ٤٬٠٧٨وَرَسُولُهُ قَد أوضَحَ الحَقَّ المُبِينَ بِغَايَةِ الإِيضَاحِ وَالتِّبيَانِ
- ٤٬٠٧٩مَا ثَمَّ أوضَحُ مِن عِبَارَتِهِ فَلاَيَحتَاجُ سَامِعُهَا إلَى تِبيَانِ
- ٤٬٠٨٠وَالنُّصحُ مِنهُ فَوقَ كُلِّ نَصِيحَةٍوَالعِلمُ مَأخُودٌ عَنِ الرَّحمَنِ
- ٤٬٠٨١فَلأيَّ شَيءٍ يَعدِلُ البَاغِي الهُدَىعَن قَولِهِ لَولاَ عَمَى الخُذلانِ
- ٤٬٠٨٢فَالنَّقلُ عَنهُ مُصَدَّقٌ وَالقَولُ مِنذِي عِصمَةٍ مَا عِندَنَا قَولاَنِ
- ٤٬٠٨٣وَالعَكسُ عِند سِوَاهُ فِي الأمرَينِ يَامَن يَهتَدِي هَل يَستَوِي النَّقلاَنِ
- ٤٬٠٨٤تَاللهِ قَد لاَح الصَّبَاحُ لِمَن لَهُعَينَانِ نضحوَ الفَجرِ نَاظِرَتَانِ
- ٤٬٠٨٥وَأخُو العِمَايَةِ فِي عِمَايَتِهِ يَقُولُ اللَّيلُ بَعدُ أيَستَوِي الرَّجُلاَنِ
- ٤٬٠٨٦تَاللهِ قَد رُفِعت لَكَ الأعلاَمُ إنكُنتَ المُشَمِّرَ نِلتَ دَارَ أمَانِ
- ٤٬٠٨٧وَإذَا جَبُنتَ وَكُنتض كَسلاَناً فَمَاحُرِمَ الوُصُولَ إلَيهِ غَيرُ جَبَانِ
- ٤٬٠٨٨فَاقدِم وَعِد بِالوَصلِ نَفسَكَ وَاهجُر المَقطُوعَ مَنهُ قَاطِعَ الإِنسَانِ
- ٤٬٠٨٩عَن نَيلِ مَقصِدِهِ فَذَاك عَدُوُّهُوَلَو أنَّهُ مِنهُ القَرِيبُ الدَّانِي
- ٤٬٠٩٠يَا قَاعِداً سَارَت بِهِ أنفَاسُهُسَيرَ البَرِيدِ وَليسَ بِالذَّمَلاَنِ
- ٤٬٠٩١حَتَّى مَتَى هَذَا الرُّقَادُ وَقَد سَرَىوَفدُ المَحَبَّةِ مَع أولِي الإحسَان
- ٤٬٠٩٢وَحَدَت بِهِم عَزَمَاتُهُم نَحوَ العُلَىلاَ حَادِيَ الرُّكبَانِ وَالأظعَانِ
- ٤٬٠٩٣رَكِبُوا العَزائِمَ وَاعتَلَوا بِظُهُورِهَاوَسَرَوا فَمَا حَنُّوا إلَى نُعمَانِ
- ٤٬٠٩٤سَارُوا رُوَيداً ثُمَّ جاؤُوا أوَّلاَسَيرَ الدَّلِيلِ يَؤُمُّ بِالرُّكبَانِ
- ٤٬٠٩٥سَارُوا بإثبَاتِ الصِّفَاتِ إلَيهِ لاَ التَّعطِيلِ وَالتَّحرِيفِ وَالنُّكرَانِ
- ٤٬٠٩٦عَرَفُوهُ بِالأوصَافِ فَامتَلأت قُلُوبُهُمُ لَهُ بِالحُبِّ وَالإِيمَانِ
- ٤٬٠٩٧فَتَطَايَرَت تِلكَ القُلُوبُ إلَيهش بِالأشوَاقِ إذ مُلِئَت مِنَ العِرفَانش
- ٤٬٠٩٨وَأشدُّهُم حُبًّا لَهُ أدرَاهُمُبِصِفَاتِهِ وَحَقَائِقِ القُرآنِ
- ٤٬٠٩٩فَالحُبُّ يَتبَعُ لِلشُّعُورِ بِحَسبِهِيَقوَى وَيَضعُفُ ذَاكَ ذُو تِبيَانِ
- ٤٬١٠٠وَلِذَاكَ كَان العَارِفُونَ صِفَاتِهِأحبَابَهُ هُم أهلُ هَذَا الشّانِ
- ٤٬١٠١وَلِذَاكَ كَانَ العَالِمُونَ بِرَبِّهِمأحبَابَهُ وَبِشَرعَةِ الإِيمَانِ
- ٤٬١٠٢وَلِذَاكَ كَانَ المُنكِرُونَ لَهَا هُمُ الأعدَاءُ حَقًّا هُم أولُو الشَّنآنِ
- ٤٬١٠٣وَلِذَاكَ كَانَ الجَاهِلُونَ بِعذَا وَذَابُغضَاءَهُ حَقًّا ذَوشي شَنَآنِ
- ٤٬١٠٤وَحَيَاةُ قَلبِ العَبدِ فِي شَيئَينِ مَنيُرزَقهُمَا يَحيَا مَدَى الأزمَانش
- ٤٬١٠٥فِي هَذِهِ الدُّنيَا وَفِي الأخرَى يَكُونُ الحَيَّ ذَا الرِّضوَانِ وَالإحسَانِ
- ٤٬١٠٦ذِكرُ الإِلَهِِ وَحُبُّهُ مِن غَيرِ اشرَاكٍ بِهِ وَهمَا فَمُمتَنِعَانِ
- ٤٬١٠٧مِن صَاحِبِ التَّعطِيلِ حَقًّا كَامتِنَاعِ الطَّائِرِ المَقصُوصِ مِن طَيَرَانِ
- ٤٬١٠٨أيُحِبُّهُ مَن كَانَ يُنكِرُ وَصفَهُوَعُلُوَّهُ وَكَلاَمَهُ بِقُرَانِ
- ٤٬١٠٩لاَ والذِي حَقًّا عَلَى العَرشِ استَوَىمُتَكَلِّماً بِالوَحيِ وَالفُرقَانِ
- ٤٬١١٠اللهُ أكبَرُ ذَاكَ فَضلُ اللهِ يُؤتِيهِ لِمَن يَرضَى بِلاَ حُسبَانِ
- ٤٬١١١وَتَرَى المُخَلَّفَ فِي الدِّيَارِ تَقُولُ ذَاإحدَى الأثَافِي خُصَّ بِالحِرمَانِ
- ٤٬١١٢اللهُ أكبَرُ ذَاكَ عَدلُ اللهش يَقضِيهِ عَلَى مَن شَاءَ مِن إنسَانِ
- ٤٬١١٣وَلَهُ عَلَى هَذَا وَهَذَا الحَمدُ فِي الأولَى وَفِي الأخرَى هُمَا حَمدَانِ
- ٤٬١١٤حَمدٌ لِذَاتِ الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُوَكَذَاكَ حَمدُ العَدلِ وَالإِحسَانِ
- ٤٬١١٥يَا مَن تَعِزُّ عَلَيهِمُ أرواحُهُموَيَرَونَ غَبناً بَيعَهَا بِهَوَانِ
- ٤٬١١٦وَيرَونَ خُسرَاناً مُبِيناً بَيعَهَافِي إثرِ كُلِّ قَبِيحَةٍ وَمُهَانِ
- ٤٬١١٧وَيَرَونَ مَيدَانَ التَّسَابُقِ بَارِزاًفَيُتَارِكُونَ تَقَحُّمَ المَيدَانِ
- ٤٬١١٨وَيَرَونَ أنفَاسَ العِبَادِ عَلَيهِمُقَد أحصِيَت بِالعَدِّ وَالحُسبَان
- ٤٬١١٩وَيَرَونَ أنَّ أمَامَهُم يَومَ اللِّقَاللهِ مَسألتَانِ شَامِلَتَانِ
- ٤٬١٢٠مَاذَا عَبَدتُم ثُمَّ مَاذَا قَد أجَبتُم مَن أتَى بِالحَقِّ وَالبُرهَانِ
- ٤٬١٢١هَاتُوا جَوَاباً لِلسُّؤالِ وَهَيِّئُواأيضاً صَوَاباً لِلجَوَابِ يَدَانِ
- ٤٬١٢٢وَتَيَقَّنُوا أن لَيسَ يُنجِيكُم سِوَىتَجرِيدِكُم لِحَقَائِقِ الإِيمَانِ
- ٤٬١٢٣تَجرِيدُكُم تَوحِيدَهُ سُبحَانَهُعَن شِركَةِ الشَّيطَانِ والأوثَانِ
- ٤٬١٢٤وَكَذَاكَ تَجرِيدُ اتِّبَاعِ رَسُولِهِعَن هَذِهِ الآراءِ وَالهَذَيَانِ
- ٤٬١٢٥وَاللهِ مَا يَنجِي الفَتَى مِن رَبِّهِشَيءٌ سِوَى هَذَا بِلاَ رَوغَانِ
- ٤٬١٢٦يَا رَبِّ جَرِّد عَبدَكَ المِسكِينَ رَاجِي الفَضلِ مِنكَ أضعَفَ العُبدَانش
- ٤٬١٢٧لَم تَنسَهُ وَذَكَرتَهُ فَاجعَلهُ لاَيَنسَاكَ أنتض بَدَأتَ بالإحسَانِ
- ٤٬١٢٨وَبِهِ خَتَمتَ فَكُنتَ أولَى بِالجَمِيلِ وَبِالثَّنَاءِ مِنَ الجَهُولِ الجَانِي
- ٤٬١٢٩فَالعَبدُ لَيسَ يَضِيعُ بَينَ فَوَاتِحٍوَخَوَاتِمٍ مِن فَضلِ ذِي الغُفرَانِ
- ٤٬١٣٠أنتَ العَلَيمُ بِهِ وَقَد أنشَأتَهُمِن تُربَةٍ هِيَ أضعَفُ الأركَانِ
- ٤٬١٣١كُلُّ عَلَيهَا قَد عَلاَ وَهَوت إلَىتَحتِ الجَمِيعِ بشذِلَّةٍ وَهَوانِ
- ٤٬١٣٢وَعَلَت عَلَيهَا النَّارُ حَتَّى ظُنَّ أنيَعلُو عَلَيهَا الخَلقُ مِن نِيرَانِ
- ٤٬١٣٣وَأتَى إلَى الأبَوَينِ ظَنًّا أنَّهُسَيُصَيِّرُ الأبَوَينِ تَحتَ دُخَانِ
- ٤٬١٣٤فَسَعَت إلَى الأبَوَينِ رَحمَتُكَ الَّتِيوَسِعَتهُمَا فَعَلاَ بِكَ الأبَوَانِ
- ٤٬١٣٥هَذَا وَنحنُ بَنُوهُمَا وَحُلُومُنَافِي جَنبِ حِلمِهِمَا لَدَى المِيزَانِ
- ٤٬١٣٦جُزءٌ يَسِيرٌ وَالعَدُوُّ فَوَاحِدٌلَهُمَا وَعدَانَا بِلاَ حُسبَانِ
- ٤٬١٣٧وَالضَّعفُ مُستَولٍ عَلَينَا مِن جمِيعِ جِهَاتِنا سِيمَا مِنَ الإِيمَانِ
- ٤٬١٣٨يَارَبُّ فَانصُرنَا عَلَى الشَّيطَانِ لَيَسَ لَنَا بِهِ لَولاَ حِمَاكَ يَدَانِ
- ٤٬١٣٩وَالفَرقُ بَينَكُمُ وَبَينَ خُصُومِكُممِن كُلِّ وَجهٍ ثَابِتٌ بِبَيَانِ
- ٤٬١٤٠مَا أنتُمُ مِنهُم وَلاَ هُم مِنكُمُشَتَّانَ بَينَ السَّعدِ وَالدَّبَرَانِ
- ٤٬١٤١فَإذَا دَعَونَا لِلقُرآنِ دَعَوتُمُلِلرَّأيِ أينَ الرَّأيُ مِن قُرآنِ
- ٤٬١٤٢وَإذَا دَعَونَا لِلحَدِيثِ دَعَوتُمُأنتُم إلَى تَقلِيدِ قَولِ فُلاَنِ
- ٤٬١٤٣وَكَذَا تَلَقَّينَا نُصُوصَ نَبِيِّنَابِقَبُولِهَا بِالحَقِّ وَالإِذعَانِ
- ٤٬١٤٤مِن غَيرِ تَحرِيفٍ وَلاَ جَحدٍ وَلاَتَفوِيضِ ذِي جَهلٍ بِلاَ عِرفَانِ
- ٤٬١٤٥لَكِن بِإعرَاضٍ وَتَجهِيلٍ وَتَاوِيلٍ تَلَقَّيتُم مَعَ النُّكرَانِ
- ٤٬١٤٦أنكَرتُمُوهَا جَهدَكُم فَإذَا أتَىمَا لاَ سَبِيلَ لَهُ إلَى نُكرَانِ
- ٤٬١٤٧أعرَضتُمُ عَنهُ وَلَم تَستَنبِطُوامِنهُ هُدًى لِحَقَائِقِ الإِيمَانِ
- ٤٬١٤٨فَإذَا ابتُلِيتُم مُكرِهِينَ بِسَمعِهَافَوَّضتُمُوهَا لاَ عَلَى العِرفَانِ
- ٤٬١٤٩لَكِن بِجَهلٍ لِلَّذِي سِيقَت لَهُتَفوِيضَ إعرَاضٍ وَجَهلِ مَعَانِ
- ٤٬١٥٠فَإذَا ابتُلِيتُم بِحتِجَاجِ خُصُومِكُمأولَيتُمُوهَا دَفعَ ذِي صَوَلاَنِ
- ٤٬١٥١فَالجَحدُ وَالإِعرَاضُ وَالتَّأوِيلُ وَالتَّجهِيلُ حَظُّ النَّصِّ عِندَ الجَانِي
- ٤٬١٥٢لَكِن لَدَينَا حَظُّهُ التَّسلِيمُ مَعحُسنِ القَبُولِ وَفَهمش ذِي الإِحسَانِ
- ٤٬١٥٣وَلَنَا الحَقِيقَةُ مِن كَلاَمِ إلَهِنَاوَنَصِيبُكُم مِنهُ المَجَازُ الثَّانِي
- ٤٬١٥٤وَقَوَاطِعُ الوَحيَينِ شَاهِدَةٌ لَنَاوَعَلَيكُمُ هَل يَستَوِي الأمرَانِ
- ٤٬١٥٥وَأدِلَّةُ المَعقُولِ شَاهِدَةٌ لَنَاأيضاً فَقَاضُونَا إلَى البُرهَانِ
- ٤٬١٥٦وَكَذَاكَ فِطرَةُ رَبِّنَا الرَّحمَنِ شَاهِدَةٌ لَنَا أيضاً شُهُودَ بَيَانِ
- ٤٬١٥٧وَكَذَاكَ إجمَاعُ الصَّحَابَة وَالألَىتَبِعُوهُمُ بِالعِلمِ وَالإِحسَانِ
- ٤٬١٥٨وَكَذاكَ إجمَاعُ الأئِمَةِ بَعدَهُمهَذَا كَلاَمُهُم بِكُلِّ مَكَانش
- ٤٬١٥٩هَذِي الشُّهُودُ فَهَل لَدَيكُم أنتُمُمِن شَاهدٍ بِالنَّفيِ وَالنُّكرَانِ
- ٤٬١٦٠وَجَنُودُنَا مَن قَد تَقَدَّمَ ذِكرُهُموَجُنُودُكُم فَعَسَاكِرُ الشَّيطَانِ
- ٤٬١٦١وَخِيَامُنَا مَضرُوبَةٌ بِمَشَاعِرِ الوَحيَينِ مِن خََبَرٍ وَمِن قُرآنِ
- ٤٬١٦٢وَخِيَامُكُم مَضرُوبَةٌ بِالتِّيهِ فَالسُّكَّانُ كُلُّ مُلَدَّدٍ حَيرَانِ
- ٤٬١٦٣هَذِي شَهَادَتُهُم عَلَى مَحصُولِهِمعِندَ المَمَاتِ وَقَولُهُم بِلِسَانش
- ٤٬١٦٤وَاللهُ يَشهَدُ أنَّهُم أيضاً كَذَاتَكفِي شَهَادَةُ رَبِّنَا الرَّحمَنِ
- ٤٬١٦٥وَلَنَا المَسَانِدُ وَالصِّحَاحُ وَهَذِهِ السُّنَنُ الَّتِي نابَت عَنِ القُرآنِ
- ٤٬١٦٦وَلَكُم تَصَانِيفُ الكَلامِ وَهذِهِ الآرَاءُ وَهيَ كَثِيرَةُ الهَذَيَانِ
- ٤٬١٦٧شُبَهٌ يُكَسِّرُ بَعضُهَا بَعضاً كَبَيتٍ مِن زَجَاجٍ خَرَّ للأركَانِ
- ٤٬١٦٨هَل ثَمَّ شَيءٌ غَيرَ رَأيٍ أو كَلاَمٍ بَاطِلٍ أو مَنطِقِ اليُونَانِ
- ٤٬١٦٩وَنَقُولُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُفِي كُلِّ تَصنِيفٍ وَكُلِّ مَكَانِ
- ٤٬١٧٠لَكِن تَقُولُوا قَالَ أرَسطُو وَقَالَ ابنُ الخَطِيبِ وَقَالَ ذُو العِرفَانِ
- ٤٬١٧١شَيخٌ لَكُم يُدعَى ابنَ سِينَا لَم يَكُنمُتَقَيِّداً بالدِّينِ وَالإِيمَانِ
- ٤٬١٧٢وَخِيَارُ مَا تَأتُونَ قَالَ الأشعَرِيُّ وَتَشهَدُونَ عَلَيهِ بِالبُهتَانِ
- ٤٬١٧٣فَالأشعَرِيُّ مُقَرِّرٌ لِعُلُوِّ رَبِّالعَرشِ فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكوَانِ
- ٤٬١٧٤فِي غَايَةِ التَّقرِيرِ بِالمَعقُولِ وَالمَنقُولِ ثُمَّ بِفِطرَةِ الرَّحمَنِ
- ٤٬١٧٥هَذَا وَنَحنُ فَتَارِكُو الآراءِ لِلنَّقلِ الصَّحِيحِ مُفَسِّرِ القُرآنِ
- ٤٬١٧٦لَكِنَّكُم بِالعَكسِ قَد صَرَّحتُمُوَوَضَعتُمُ القَانُونَ ذَا البُهتَانِ
- ٤٬١٧٧وَالنَّفيُ عِندَكُمُ علَى التَّفصِيلِ وَالإثبَاتُ إجمَالاً بِلاَ نُكرَانِ
- ٤٬١٧٨وَالمُثبِتُونَ طَرِيقُهُم نَفيٌ عَلَى الإجمَالِ وَالتَّفصِيلِ بِالتِّبيَانِ
- ٤٬١٧٩فَتَدَبَّرُوا القُرآنَ مَع مَن مِنكُمَاوَشَهَادَةَ المَبعُوثِ بِالقُرآنِ
- ٤٬١٨٠وَعَرَضتُمُ قَولَ الرَّسُولِ عَلَى الَّذِيقَالَ الشُّيُوخُ وَمُحكَمَ الفُرقَانِ
- ٤٬١٨١فَالمُحكَمُ النَّصُّ المُوافِقُ قَولَهُملاَ يَقبَلُ التَّأوِيلَ فِي الأذهَانِ
- ٤٬١٨٢لَكِنَّمَا النَّصُّ المُخَالِفُ قَولَهُممُتَشَابِهٌ مُتَأوَّلٌ بِمَعَانِ
- ٤٬١٨٣وَإذَا تَأدَّبتُم تُقُولُوا مُشكِلٌأفَوَاضِحٌ يَا قَومُ رَأيُ فُلاَنِ
- ٤٬١٨٤وَالله لَو كَانَ المُوَافِقَ لَم يَكُنمُتَشَابِهاً مُتَأوَّلاً بِلِسَانِ
- ٤٬١٨٥لَكِن عَرَضنَا نَحنُ أقوَالَ الشُّيُوخِ عَلَى الَّذِي جَاءَت بِهِ الوَحيَانِ
- ٤٬١٨٦مَا خَالَفَ النَّصَّينِ لَم نَعبَأ بِهِشَيئاً وَقُلنَا حَسبُنَا النَّصَّانِ
- ٤٬١٨٧وَالمُشكِلُ القَولُ المُخَالِفُ عِندَنَافِي غَايَةِ الإِشكَالِ لاَ التِّبيَانِ
- ٤٬١٨٨وَالعَزلُ وَالإبقَاءُ مَرجِعُهُ إلَى الآرَاءِ عِندَكُمُ بِلاَ كِتمَانِ
- ٤٬١٨٩لَكِن لَدَينَا ذَاكَ مَرجِعُهُ إلَىقَولِ الرَّسُولِ وَمُحكَمِ القُرآنِ
- ٤٬١٩٠وَالكُفرُ وَالإسلاَمُ عَينُ خِلاَفِهِوَوِفَاقِهِ لاَ غَيرُ بالبُرهَانِ
- ٤٬١٩١وَالكُفرُ عِندَكُم خِلاَفُ شُيُوخِكِموَوِفَاقُهُم فَحَقِيقَةُ الإِيمَانِ
- ٤٬١٩٢هَذِي سَبِيلُكُم وَتِلكَ سَبِيلُنَاوَالمَوعِدُ الرَّحمَنُ بَعدَ زَمَانِ
- ٤٬١٩٣وَهُنَاكَ يُعلَمُ أيُّ حِزبَينَا عَلَى الحَقِّ الصَّرِيحِ وَفِطرَةِ الدَّيَّانِ
- ٤٬١٩٤فَاصبِر قَلِيلاً إنَّمَا هِيَ سَاعَةٌفَإذَا أُصِبتَ فَفِي رِضَى الرَّحمَنِ
- ٤٬١٩٥فَالقَومُ مِثلُكَ يَألمُونَ وَيَصبِرُونَ وَصبرُهُم فِي طَاعَةِ الشَّيطَانِ
- ٤٬١٩٦يَاطَالِبَ الحَقِّ المُبِينِ وَمُؤثِراًعِلمَ اليَقِينِ وَصِحَّةَ الإِيمَانِ
- ٤٬١٩٧اسمَع مَقَالَةَ نَاصِحٍ خَبِرَ الذِيعِندَ الوَرَى مُذ شَبَّ حَتَّى الآنِ
- ٤٬١٩٨مَازَالَ مُذ عَقَدَت يَدَاهُ إزَارَهُقَد شَدَّ مِيزَرَهُ إلَى الرَّحمَنِ
- ٤٬١٩٩وَتَخَلُّلُ الفَتَرَاتِ لِلعَزَمَاتِ أمرٌ لاَزِمٌ لِطَبِيعَةِ الإِنسَانش
- ٤٬٢٠٠وَتَوَلُّدُ النُّقصَانِ مِن فَتَرَاتِهِأوَ لَيسَ سَائِرُنَا بَنِي النُّقصَانِ
- ٤٬٢٠١طَافَ المَذَاهِبَ يَبتَغِي نوراً لِيَهدِيَهُ وَيُنجِيَهُ مِنَ النِّيرَانِ
- ٤٬٢٠٢وَكَأنَّهُ قَد طَافَ يَبغِي ظُلمَةَ اللَّييلِ البَهِيمِ وَمَذهَبَ الحَيرَانِ
- ٤٬٢٠٣وَاللَّيلُ لاَ يَزدَادُ إلاَّ قَوَّةًوَالصُّبحُ مَقهُورٌ بِذَا السُّلطَانِ
- ٤٬٢٠٤حَتَّى بَدَت فِي سَيرِهِ نَارٌ عَلَىطَودِ المَدِينَةِ مَطلَعِ الإِيمَانِ
- ٤٬٢٠٥فَأتَى لِيَقبِسَهَا فَلَم يُمكِنهُ مَعتِلكَ القُيُودِ مَنَالُهَا بِأمَانِ
- ٤٬٢٠٦لَولاَ تَدَارَكَهُ الإِلَهُ بِلُطفِهِوَلَّى عَلَى العَقِبَينِ ذَا نُكصَانِ
- ٤٬٢٠٧لَكِن تَوَقَّفَ خَاضِعاً مُتَذَلِلاًمُستَشعِرَ الإِفلاَسِ مِن أثمَانِ
- ٤٬٢٠٨فَأتَاهُ جُندٌ حَلَّ عَنهُ قُيُودَهُفَامتَدَّ حِينَئِذٍ لَهُ البَاعَانِ
- ٤٬٢٠٩وَاللهِ لَولاَ أن تُحَلَّ قُيُودُهُوَتَزُولَ عَنهُ رِبقَةُ الشَّيطَانِ
- ٤٬٢١٠كَانَ الرُّقِيُّ إلَى الثُّرَيَّا مُصعِداًمِن دُونِ تِلكَ النَّارِ فِي الإِمكَانِ
- ٤٬٢١١فَرَأى بِتِلكَ النَّارِ آطَامَ المَدِينَةِ كَالخِيَامِ تَشُوفُهَا العَينَانِ
- ٤٬٢١٢وَرَأى عَلَى طُرُقَاتِهَا الأعلاَمَ قَدنُصِبَت لأجلِ السَّالِكِ الحَيرَانِ
- ٤٬٢١٣وَرَأى هُنَالِكَ كُلَّ هَادٍ مُهتَدٍيَدعُو إلَى الإِيمَانِ وَالإيقَانِ
- ٤٬٢١٤فَهُنَاكَ هَنَّأ نَفسَهُ مُتَذَكِّراًمَا قَالَهُ المُشتَاقُ مُنذُ زَمَانِ
- ٤٬٢١٥وَالمُستَهَامُ عَلَى المَحَبَّةِ لَم يَزلحَاشَا لِذِكرَاكُم مِنَ النِّسيَانِ
- ٤٬٢١٦لَو قِيلَ مَا تهوَى لَقَالَ مُبَادِراًأهوَى زِيَارَتَكُم عَلَآ الأجفَانِ
- ٤٬٢١٧تَاللهِ إن سمَحَ الزَّمَانُ بِقُربِكُموَحَلَلتُ مِنكُم بِالمَحَلِّ الدَّانِي
- ٤٬٢١٨لأُعَفِّرَنَّ الخَدَّ شُكراً فِي الثَّرَىوَلأكحَلَنَّ بِتُربِكُم أجفَانِي
- ٤٬٢١٩إن رُمتَ تُبصِرُ مَا ذَكَرتُ فَغُضَّ طَرفاً عَن سِوَى الآثارِ وَالقُرآنِ
- ٤٬٢٢٠وَاترُك رُسُومَ الخَلقِ لاَ تَعبأ بِهَافِي السَّعدِ مَا يُغنِيكَ عَن دَبَرَانِ
- ٤٬٢٢١حَدِّق لِقَلبِكَ فِي النُّصُوصِ كَمِثلِ مَاقَد حَدَّقُوا فِي الرَّأيِ طُولَ زَمَانِ
- ٤٬٢٢٢وَاكحَل جُفُونَ القَلبِ بِالوَحيَينِ وَامحذَر كُحلَهُم يَا كَثرَةَ العُميَانِ
- ٤٬٢٢٣فَاللهُ بَيَّنَ فِيهِمَا طُرُقَ الهُدَىلِعِبَادِهِ فِي أحسَنِ التِّبيَانِ
- ٤٬٢٢٤لَم يُحوِجِ اللهُ الخَلاَئِقَ مَعهُمَالِخَيَالِ فَلتَانٍ وَرَأيُ فُلاَنِ
- ٤٬٢٢٥فَالوَحيُ كَافٍ لِلَّذِي يُعنَى بِهِشَافٍ لِدَاءِ جَهَالَةِ الإِنسَانِ
- ٤٬٢٢٦وَتَفَاوُتُ العُلَمَاءِ فِي أفهَامِهِملِلوَحيِ فَوقَ تَفَاوُتِ الأبدَانِ
- ٤٬٢٢٧وَالجَهلُ دَاءٌ قَاتِلٌ وَشِفَاؤُهُأمرَانِ فِي التَّركِيبِ مُتَّفِقَانِ
- ٤٬٢٢٨نَصٌّ مِنَ القُرآنِ أو مِن سُنَّةٍوَطَبِيبُ ذَاكَ العَالَمُ الرَّبَّانِي
- ٤٬٢٢٩وَالعِلمُ أقسَامُ ثَلاَثٌ مَا لَهَامِن رَابِعٍ وَالحَقُّ ذُو تِبيَانِ
- ٤٬٢٣٠عِلمٌ بِأوصَافِ الإِلَهِ وَفِعلِهِوَكَذَلِكَ الأسمَاءُ لِلرَّحمَنِ
- ٤٬٢٣١وَالأمرُ وَالنَّهيُ الذِي هُوَ دِينُهُوَجَزَاؤهُ يَومَ المَعَادِ الثَّانِي
- ٤٬٢٣٢وَالكُلُّ فِي القُرآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِيجَاءَت عَنِ المَبعُوثِ بالفُرقَان
- ٤٬٢٣٣وَاللهِ مَا قَالَ امرُؤٌ مُتَحَذلِقٌبِسِوَاهُمَا إلاَّ مِنَ الهذَيَانِ
- ٤٬٢٣٤إن قُلتُمُ تَقرِيرُهُ فَمُقَرِّرٌبِأتَمِّ تَقرِيرٍ مِنَ الرَّحمَنِ
- ٤٬٢٣٥أو قُلتُمُ إيضَاحُهُ فَمُبَيِّنٌبِأتَمِّ إيضَاحٍ وَخَيرِ بَيَانِ
- ٤٬٢٣٦أو قُلتُمُ إيجَازُهُ فَهُوَ الَّذِيفِي غَايَةِ الإِيجَازِ وَالتِّبيَانِ
- ٤٬٢٣٧أو قُلتُمُ مَعنَاهُ هَذَا فَاقصُدُوامَعنَى الخِطَابِ بِعَينِهِ وَعِيَانِ
- ٤٬٢٣٨أو قُلتُمُ نَحنُ التَّزَاجِمُ فاقصُدوا المَعنى بِلاَ شَطَطٍ وَلاَ وَلاَ نُقصَانِ
- ٤٬٢٣٩أو قُلتُمُ بِخِلاَفِهِ فَكَلاَمُكُمفِي غَايَةِ الإِنكَارِ وَالبُطلاَنِ
- ٤٬٢٤٠أو قُلتُمُ قِسنَا عَلَيهِ نَظِيرَهُفَقِيَاسُكُم نَوعَانِ مُختَلِفَانِ
- ٤٬٢٤١نَوعٌ يُخَالِفُ نَصَّهُ فَهُوَ المُحَالُ وَذَاكَ عِندَ اللهِ ذُو بُطلاَنِ
- ٤٬٢٤٢وَكَلاَمُنَا فِيهِ وَلَيسَ كَلاَمُنَافِي غَيرِهِ أعنِي القِيَاسَ الثَّانِي
- ٤٬٢٤٣مَا لاَ يُخَالِفُ نَصَّهُ فَالنَّاسُ قَدعَمِلُوا بِهِ فِي سَائِرِ الأحيَانِ
- ٤٬٢٤٤لَكِنَّهُ عِندَ الضَّرُورَةِ لاَ يُصَارُ إلَيهِ إلاَّ بَعدض ذَا الفُقدَانِ
- ٤٬٢٤٥هَذَا جَوَابُ الشَّافِعِي لأحمَدٍللهِ دَرُّكَ مِن إمَامِ زَمَانِ
- ٤٬٢٤٦فضإذَا رَأيتَ النَّصَّ عَنهُ سَاكِتاًفَسُكُوتُهُ عَفوٌ مِنَ الرَّحمَنِ
- ٤٬٢٤٧وَهَوَ المُبَاحُ إبَاحَةَ العَفوِ الذِيمَافِيهِ مِن حَرَجٍ وَلاَ نُكرَانِ
- ٤٬٢٤٨فَأضِف إلَى هَذَا عُمُومَ اللَّفظِ وَالمَعنَى وَحُسنَ الفِهمِ فِي القُرآنِ
- ٤٬٢٤٩فَهُنَاكَ تُصبِحُ فِي غِنًى وَكِفَايَةٍعَن كُلِّ ذِي رَأيٍ وَذِي حُسبَانِ
- ٤٬٢٥٠وَمُقَدَّرَاتُ الذَّهنِ لَم يُضمَن لَنَاتِبيَانُها بِالنَّصِّ وَالقُرآنِ
- ٤٬٢٥١وَهِيَ الَّتِي فِيهَا اعترَاكَ الرَّأيِ مِنتَحتش العَجَاجِ وَجَولَةِ الأذهَانِ
- ٤٬٢٥٢لَكِن هُنَا أمرَانِ لَو تَمَّا لَما احتَجنَا إلَيهِ فَحَبَّذَا الأمرَانِ
- ٤٬٢٥٣جَمعُ النًّصُوصِ وَفَهمُ مَعنَاهَا المُرَادِ بِلَفظِهَا وَالفَهمُ مَرتَبَتَانِ
- ٤٬٢٥٤إحدَاهُمَا مَدلُولُ ذَاكَ اللَّفظِ وَضعاً أو لُزُوماً أبَداً لَهُ طَرَفَانِ
- ٤٬٢٥٥فَالشَّيءُ يَلزَمُهُ لَوَازِمُ جَمَّةٌعِندَ الخَبِيرِ بِهِ وَذِي العِرفَانِ
- ٤٬٢٥٦فَبِقَدرِ ذَاكَ الخُبرِ يُحصِي مِن لَوَازِمِهِ وَهَذا وَاضِحُ التِّبيَانِ
- ٤٬٢٥٧وَلِذَاكَ مَن عَرَفَ الكِتَابَ حَقِيقَةًعَرَفَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ بِبَيَانِ
- ٤٬٢٥٨وَكَذَاكَ يَعرِفُ جُملةَ الشَّرعِ الَّذِييَحتَاجُهُ الإِنسَانُ كُلَّ زَمَانِ
- ٤٬٢٥٩عِلماً بِتَصِيلٍ وَعِلماً مُجمَلاًتَفصِيلُهُ أيضاً بِوَحيٍ ثَانِ
- ٤٬٢٦٠وَكِلاَهُمَا وَحيَانِ قَد ضَمِنَا لَنَاأعلَى العُلُومِ بِغَايَةِ التِّبيَانِ
- ٤٬٢٦١وَلَذَاكَ يُعرَفُ مِن صِفَاتِ اللهِ وَالأفعَالِ والأسمَاءِ ذِي الإِحسَانِ
- ٤٬٢٦٢مَا لَيسَ يُعرَفُ مِن كِتَابٍ غَيرِهِأبدَاً وَلاَ مَا قَالَتِ الثَّقَلاَنِ
- ٤٬٢٦٣وَكَذَاكَ يَعرِفُ مِن صِفَاتِ البَعثِ بِالتَّفصِيلش وَالإجمَالِ فِي القُرآنِ
- ٤٬٢٦٤مَا يَجعَلُ اليَومَ العَظِيمَ مُشَاهَداًبِالقلبِ كَالمَشهُودِ رَأيَ عِيَانِ
- ٤٬٢٦٥وَكَذَاكَ يُعرَفُ مِن حَقِيقَةِ نَفسِهِوَصِفَاتِهَا بِحَقِيقَةِ العِرفَانِ
- ٤٬٢٦٦يَعرِف لَوازِمَهَا وَيَعرِفُ كَونَهامَخلُوقَةً مَربُوبَةً بِبَيَانِ
- ٤٬٢٦٧وَكَذَاكَ يَعرِفُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الحَاجَاتِ وَالإعدَامِ وَالنُّقصَانِ
- ٤٬٢٦٨وَكَذَاكَ يَعرِفُ رَبَّهُ وَصِفَاتِهِأيضاً بِلاَ مِثلٍ وَلاَ نُقصَانِ
- ٤٬٢٦٩وَهُنَا ثَلاَثَةُ أوجُهٍ فَافطَن لَهَاإن كُنتَ ذَا عِلمٍ وَذَا عِرفَانِ
- ٤٬٢٧٠بِالضِّدِّ والأولَى كَذَا بِالإمتِنَاعِ لِعِلمِنَا بِالنَّفسِ وَالرَّحمَنِ
- ٤٬٢٧١فَالضِّدُّ مَعرِفَةُ الإِلَهِ بِضِدِّ مَافِي النَّفسِ مِن عَيبٍ وَمِن نُقصَانِ
- ٤٬٢٧٢وَحَقِيقَةُ الأولَى ثُبُوتُ كَمَالِهِإذ كَانَ مُعطِيهِ عَلَى الإِحسَانِ
- ٤٬٢٧٣وَكِفَايَةُ النَّصَّينِ مَشرُوطٌ بِتَجرِيدِ التَّلَقَى عَنهُمَا لمَعَانِ
- ٤٬٢٧٤وَكَذَاكَ مَشرُوطٌ بِخَلعِ قُيُودِهِمفَقُيُودُهُم غِلٌّ إلَى الأذقَانِ
- ٤٬٢٧٥وَكَذَاكَ مَشرُوطٌ بِهَدمِ قَوَاعِدٍمَا أنزِلَت بِبَيَانِهَا الوَحيَانِ
- ٤٬٢٧٦وَكَذَاكَ مَشرُوطٌ بِإقدَامٍ عَلَى الآرَاءِ إن عَرِيَت عَنِ البُرهَانِ
- ٤٬٢٧٧بِالرَّدِّ وَالإبطَالِ لاَ تَعبَأ بِهَاشَيئاً إذَا مَا فَاتَهَا النَّصَّانِ
- ٤٬٢٧٨لَولاَ القَوَاعِدُ وَالقُيُودُ وَهَذِهِ الآرَاءُ لاتَّسَعَت عُرَى الإِيمَانِ
- ٤٬٢٧٩لَكِنَّهَا وَاللهِ ضَيِّقَةُ العُرَىفَاحتَاجَتِ الايدِي لِذَاكَ تَوَانِ
- ٤٬٢٨٠وَتَعَطَّلَت مِن أجلِهَا وَاللهِ أعدَادٌ مِنَ النَّصَّينِ ذَاتُ بَيَانِ
- ٤٬٢٨١وَتَضَمَّنَت تَقيِيدَ مُطلَقِهَا وَإطلاَقِ المُقَيَّدِ وَهوَ ذُو مِيزَانِ
- ٤٬٢٨٢وَتَضَمَّنَت تَخصِيصَ مَا عَمَّتهُ وَالتَّعمِيمُ لِلمَخصُوصِ بالأعيَانِ
- ٤٬٢٨٣وَتَضَمَّنَت تَفرِيقَ مَا جَمَعَت وَجَمعاً لِلَّذِي وَسَمَتهُ بِالفُرقَانِ
- ٤٬٢٨٤وَتَضَمَّنَت تَضيِيقَ مَا قَد وَسَّعَتهُ وَعَكسَهُ فَلتَنظُرِ الأمرَانِ
- ٤٬٢٨٥وَتَضَمَّنَت تَحلِيلَ مَا قَد حَرَّمَتهُ وَعكسَهُ فَلتَنظُرِ النَّوعَانِ
- ٤٬٢٨٦سَكَتَت وَكَانَ سُكُوتُهَا عَفواً فَلَمتَعفُ القَوَاعِدُ بِتَّسَاعِ بِطَانِ
- ٤٬٢٨٧وَتَضَمَّنَت إهدَارَ ما اعتَبَرَت كًَذَابِالعَكسِ وَالأمرَانِ مَحذُورَانِ
- ٤٬٢٨٨وَتَضَمَّنَت أيضاً شُرُوطاً لَم تَكُنمَشرُوطَةً شَرعاً بِلاَ بُرهَانِ
- ٤٬٢٨٩وَتَضَمَّنَت أيضاً مَوَانِعَ لَم تَكُنمَمنُوعَةً شَرعاً بِلاَ تِبيَانِ
- ٤٬٢٩٠إلاَّ بِأقيسَةٍ وَآرَاءٍ وَتَقلِيدٍ بِلا عِلمٍ أو استِحسَانِ
- ٤٬٢٩١عَمَّن أتَت هَذِي القَوَاعِدُ مِن جَمِيعِ الصَّحبِ والأتبَاعِ بِالإحسَانِ
- ٤٬٢٩٢مَا أسَّسُوا إلاَّ اتِّبَاعَ نَبِيِّهِملاَ عَقلَ فَلتَانٍ وَرَأيَ فُلاَنِ
- ٤٬٢٩٣بَل أنكَرُوا الآرَاءَ نُصحاً مِنهُمُللهِ وَالدَّاعِي وَلِلقُرآنِ
- ٤٬٢٩٤أوَ لَيسَ فِي خُلفٍ بِهَا وَتَنَاقُضٍمَا دَلَّ ذَا لُبٍّ وَذَا عِرفَانِ
- ٤٬٢٩٥وَالله لَو كَانَت مِنَ الرَّحمَنِ مَا اختَلَفَت وَلاَ انتَقَضَت مَدَى الأزمَانِ
- ٤٬٢٩٦شُبَهٌ تَهَافَتُ كَالزُّجَاجِ تَخَالُهَاحَقًّا وَقَد سَقَطَت عَلَى صَفوَانِ
- ٤٬٢٩٧وَاللهُ لاَ يَرضَى بِهَا ذُو هِمَّةٍعَليَاءَ طَالِبَةٍ لِهَذَا الشَّانِ
- ٤٬٢٩٨فَمِثَالُهَا وَالله فِي قَلبِ الفَتَىوَثَبَاتِهَا فِي مَنبَتِ الإِيمَانِ
- ٤٬٢٩٩كَالزَّرعِ يَنبُتُ حَولَهُ دَغَلٌ فَيَمنَعُهُ النَّمَا فَتَرَاهُ ذَا نُقصَانِ
- ٤٬٣٠٠وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ فِي قَلبِ الفتَىغَرسٌ مِنَ الرَّحمَنِ فِي الإِنسَانِ
- ٤٬٣٠١وَالنَّفسُ تُنبِتُ حَولَهُ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ وَهيَ كَثِيرَةُ الأفنَانِ
- ٤٬٣٠٢فَيَعُودُ ذَاك الغَرسُ يَبساً ذَاوِياًأو نَاقِصَ الثَّمَرَاتِ كُلَّ أوَانِ
- ٤٬٣٠٣فَتَرَاهُ يَحرُثُ دَائِباً وَمَغَلُّهُنَزرٌ وَذَا مِن أعظَمِ الخُسرَانِ
- ٤٬٣٠٤وَالله لَو نَكَشَ النَّبَاتَ وَكَانَ ذَابَصَرٍ لِذَاكَ الشَّوكِ وَالسَّعدَانِ
- ٤٬٣٠٥لأتَى كَأمثَالِ الجِبَالِ مَغَلُّهُوَلَكَانَ أضعَافاً بِلاَ حُسبَانِ
- ٤٬٣٠٦هَذَا وَلَيس الطَّعنُ بِالإطلاقِ فِيهَا كُلِّهَا فِعلَ الجَهُولِ الجَانِي
- ٤٬٣٠٧بَل فِي الَّتِي قَد خَالَفَت قَولض الرَّسُولِ وَمُحكَمَ الإِيمَانِ وَالفُرقَانِ
- ٤٬٣٠٨أو فِي التِي مَا أنزَلَ الرَّحمَنُ فِيتَقرِيرِهَا يَا قَومُ مِن سُلطَانِ
- ٤٬٣٠٩فَهِيَ التِي كَم عَطَّلَت مِن سُنَّةٍبَل عَطَّلَت مِن مُحَكَمِ القُرآنِ
- ٤٬٣١٠هَذَا وَنَرجُو أنَّ وَاضِعَهَا فَلاَيَعدُوهُ أجرٌ أو لَهُ أجرَانِ
- ٤٬٣١١إذ قَالَ مَبلَغُ عِلمِهِ مِن غَيرِ إيجَابِ القَبُولِ لَهُ عَلَى إنسَانِ
- ٤٬٣١٢بَل قَد نَهَانَا عَن قَبُولِ كَلاَمِهِنَصًّا بِتَقلِيدٍ بِلاَ بُرهَانِ
- ٤٬٣١٣وَكَذَاكَ أوصَانَا بِتَقدِيمِ النُّصُوصِ عَلَيهِ مِن خَبَرٍ وَمِن قُرآنِ
- ٤٬٣١٤نَصَحَ العِبَادَ بِذَا وَخَلَّصَ نَفسَهُعِندَ السُّؤالِ لَهَا مِنَ الدَّيَّانِ
- ٤٬٣١٥وَالخَوفُ كُلُّ الخَوفِ فَهُوَ عَلَى الذِيتَرَكَ النُّصُوصَ لأجلِ قَول فُلاَنِ
- ٤٬٣١٦وَإذَا بَغَى الإِحسَانَ أوَّلَهَا بِمَالَو قَالَهُ خَصمٌ لَهُ ذُو شَانِ
- ٤٬٣١٧لَرَمَاهُ بِالدَّاءِ العُضَالِ مُنَادِياًبِفَسَادِ مَا قَد قَالَهُ بِأذَانِ
- ٤٬٣١٨وَلَوَازِمُ المَعنَى تُرَادُ بِذِكرِهِمِن عَارِفٍ بِلُزُومِهَا الحَقَّانِ
- ٤٬٣١٩وَسِوَاهُ لَيسَ بِلاَزِمٍ فِي حَقِّهِقَصدُ اللَّوَازِمِ وَهيَ ذَاتُ بَيَانِ
- ٤٬٣٢٠إذ قَد يَكُونُ لُزُومُهَا المَجهُولُ أوقَد كَانَ يَعلَمُهُ بِلاَ نُكرَانِ
- ٤٬٣٢١لَكِن عَرَتهُ غَفلَةٌ بِلُزُومِهَاإذ كَانَ ذَا سَهوٍ وَذَا نِسيَانِ
- ٤٬٣٢٢وَلِذَاكَ لَم يَكُ لاَزِماً لِمَذَاهِبِ العُلَمَاءِ مَذهَبُهُم بِلاَ بُرهَانِ
- ٤٬٣٢٣فَالمُقدِمُونَ عَلَى حِكَايَةِ ذَاكَ مَذهَبُهُم أولُو جَهلٍ مَعَ العُدوَانِ
- ٤٬٣٢٤لاَ فَرقَ بَينَ ظُهورِهِ وَخَفَائِهِقَد يَذهَلُونَ عَنِ اللُّزُومِ الدَّانِي
- ٤٬٣٢٥سِيَمَا إذَا مَا كَانَ لَيسَ بِلاَزِمٍلَكِن يُظَنُّ لُزُومُهُ بِجَنَانِ
- ٤٬٣٢٦لاَ تَشهَدُوا بِالزُّورِ وَيلَكُمُ عَلَىمَا تُلزِمُونَ شَهَادَةَ البُهتَانِ
- ٤٬٣٢٧فَلِذَا دَلاَلاَتُ النُّصُوصِ جَلِيَّةٌوَخَفِيةٌ تَخفَى عَلَى الأذهَانِ
- ٤٬٣٢٨وَاللهُ يَرزُق مَن يَشَاءُ الفَهمَ فِيآيَاتِهِ رِزقاً بِلاَ حُسبَانِ
- ٤٬٣٢٩وَاحذَر حِكَايَاتٍ لأربَابش الكَلاَمِ عَنِ الخُصُومِ كَثِيرَةِ الهَذَيَانِ
- ٤٬٣٣٠فَحَكَوا بِمَا ظَنُّوهُ يَلزَمُهُم فَقَالُوا مَذهَبُهُم بِلاَ بُرهَانِ
- ٤٬٣٣١كَذَبُوا عَلَيهشم بَاهِتِينَ لَهُم بِمَاظَنُّوهُ يَلزَمُهُم مِنَ البُهتَانِ
- ٤٬٣٣٢فَحَكَى المُعَطِّلُ عَن أولِي الإِثبَاتِ قَولَهُمُ بِأنَّ اللهَ ذُو جُثمَانِ
- ٤٬٣٣٣وَحَكَى المُعَطِّلُ أنَّهُم قَالُوا بِأنَّالله لَيسَ يُرَى لَنَا بِعِيَانِ
- ٤٬٣٣٤وَحَكَى المُعَطِّلُ أنَّهُم قَالُوا يَجُوزُ كَلاَمُهُ مِن غَيرِ قَصدِ مَعَانِ
- ٤٬٣٣٥وَحَكَى المُعَطِّلُ أنَّهُم قَالُوا بِتَحيِيزِ الإِلَهِ وَحَصرِهِ بِمَكَانِ
- ٤٬٣٣٦وَحَكَى المُعَطِّلُ أنَّهُم قَالُوا لَهُ الأعضَاءُ جَلَّ الله عَن بُهتَانِ
- ٤٬٣٣٧وَحَكَى المُعَطِّلُ أنَّ مَذهَبَهُم هُوَ التَّشبِيهُ لِلخَلاَّقِ بِالإنسَانِ
- ٤٬٣٣٨وَحكَى المُعَطِّلُ عَنهُمُ مَا لَم يَقُولُوهُ وَلاَ أشيَاخُهُم بِلِسَانِ
- ٤٬٣٣٩ظَنَّ المُعَطِّلُ أنَّ هَذَا لاَزِمٌفَلِذَا أتَى بِالزُّورِ وَالعُدوَانِ
- ٤٬٣٤٠فَعَلَيهِ فِي هَذَا مَحَاذِيرٌ ثَلاَثٌ كُلُّهَا مُتَحَقّقُ البُطلاَنِ
- ٤٬٣٤١ظَنُّ اللُّزُومِ وَقَذفُهُم بِلُزُومِهِوَتَمَامث ذَاكَ شَهَادَةُ الكُفرَانِ
- ٤٬٣٤٢يَا شَاهِداً بِالزُّورِ وَيلَكَ لَم تَخَفيَومَ الشَّهَادَةِ سَطوَةَ الدَّيَّانِ
- ٤٬٣٤٣يَا قَائِلَ البُهتَانِ غَطِّ لَوَازِماًقَد قُلتَ مَلزُومَاتِهَا بِبَيَانِ
- ٤٬٣٤٤وَاللهِ لاَزمُهَا انتِفَاءُ الذَّاتِ وَالأوصَافِ وَالأفعَالِ للرَّحمَنِ
- ٤٬٣٤٥وَاللهِ لاَزِمُهَا انتِفَاءُ الدِّينِ وَالقُرآنِ وَالإسلاَمِ وَالإِيمَانِ
- ٤٬٣٤٦وَلُزُومُ ذَلِكَ بَيِّنٌ جِدَّا لِمَنكَانَت لَهُ أذُنَانِ وَاعِيَتَانِ
- ٤٬٣٤٧وَاللهِ لَولاَ ضِيقُ هَذَا النَّظمِ بَيَّنتُ اللُّزُومَ بِأوضَحِ التِّبيَانِ
- ٤٬٣٤٨وَلَقَد تَقَدَّمَ مِنهُ مَا يَكفِي لِمَنكَانَت لَهُ عَينَانِ نَاظِرَتَانِ
- ٤٬٣٤٩إنَّب الذَّكِيَّ بِبَعضِ ذَلِكض يَكتَفِيوَأخُو البَلاَدَةِ سَاكِنُ الجَبَّانِ
- ٤٬٣٥٠يَا قَومَنَا اعتَبَرُوا بِجَهلِ شُيُوخِكُمبِحَقَائِقِ الإِيمَانِ وَالقُرآنِ
- ٤٬٣٥١أو مَا سِمِعتُم قَولَ أفضَلِ وَقتِهِفِيكُم مَقَالَةَ جَاهِلٍ فَتَّانِ
- ٤٬٣٥٢إنَّ السَّمَوَاتش العُلَى وَالأرضَ قَبلَ العَرشِ بِالإِجمَاعِ مَخلُوقَانِ
- ٤٬٣٥٣وَاللهِ مضا هَذِي مَقَالَةَ عَالِمٍفَضلاً عَنِ الإِجمَاعِ كُلَّ زَمَانِ
- ٤٬٣٥٤مَن قَالَ ذَا قَد خَالَفَ الإِجمضاعَ وَالخَبَرَ الصَّحِيحض وَظَاهِرَ القُرآنِ
- ٤٬٣٥٥فَانظُر إلَى مَا جَرَّهُ تَأوِيلُ لَفضظِ الإِستِوَاءِ بِظَاهِرِ البُطلاَنِ
- ٤٬٣٥٦زَعَمَ المُعَطِّلُ أنَّ تَأوِيلَ استَوَىبِالخَلقِ وَالإقبَالِ وَضعُ لِسَانِ
- ٤٬٣٥٧كَذَبَ المُعَطِّلُ لَيسَ ذَا لُغَةَ الألَىقَد خُوطِبُوا بِالوحيِ وَالقُرآنِ
- ٤٬٣٥٨فَأصَارَهُ هَذَا إلَى أن قَالَ خَلقُ العَرشِ بَعدَ جَمِيعِ ذِي الأكوَانِ
- ٤٬٣٥٩يَهنِيهِ تَكذِيبُ الرَّسُولِ لَهُ وَإجمَاعِ الهُدَاةِ وَمُحكَمِ القُرآنِ
- ٤٬٣٦٠وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّكُم كَفَّرتُمُأهلَ الحَدِيثِ وَشِيعَةَ القُرآنِ
- ٤٬٣٦١إذ خَالَفُوا رَأياً لَهُ رَأيٌ يُنَاقِضُهُ لأجلِ النَّصِّ وَالبُرهَانِ
- ٤٬٣٦٢وَجَعَلتُمُ التَّكفِيرَ عَينَ خِلاَفِكُموَوِفَاقَكُمُ فَحَقِيقَةُ الإِيمَانِ
- ٤٬٣٦٣فَوفَاقُكُم مِيزَانُ دِينِ الله لاَمَن جَاءَ بِالبُرهَانِ وَالفُرقَانِ
- ٤٬٣٦٤مِيزَانُكُم مِيزَانُ بَاغٍ جَاهِلٍوَالعَولُ كُلُّ العَولِ فِي المِيزَانِ
- ٤٬٣٦٥اهوِن بِهِ مِيزَانَ جَورٍ عائِلٍبِيَدِ المُطَفِّفِ وَيلَ ذَا الوَزَّانِ
- ٤٬٣٦٦لَو كَانَ ثَمَّ حَيًّا وَأدنَى مِسكَةٍمِن دِينٍ أو عِلمٍ وَمِن إيمَانِ
- ٤٬٣٦٧لَم تَجعَلُوا آرَاءَكُم مِيزَانَ كُفرِ النَّاسِ بِالبُهتَانِ وَالعُدوَانِ
- ٤٬٣٦٨هَبكُم تَأوَّلتُم وَسَاغَ لَكُم أيَكفُرُ مَن يُخَالِفُكُم بِلاَ بُرهَانِ
- ٤٬٣٦٩هَذِي الوَقَاحَةُ وَالجَرَاءَةُ وَالجَهَالَةُ وَيحَكُم يَا فِرقَةَ الطُّغيَانِ
- ٤٬٣٧٠اللهُ أكبَرُ ذَا عُقُوبَةُ تَارِكِ الوَحيَينِ للآرَاءِ وَالهَذَيَانِ
- ٤٬٣٧١لَكِنَّنَا نَأتِي بِحُكمٍ عَادِلٍفِيكُم لأجلِ مَخَافَةِ الرَّحمَنِ
- ٤٬٣٧٢فَاسمَع إذاَ يَا مُنصِفاً حُكمَيهِمَاوَانظُر إذاً هَل يَستَوِي الحُكمَانِ
- ٤٬٣٧٣هُم عِندَنَا قِسمَانِ أهلُ جَهَالَةٍوَذَوُو العِنَادِ وَذَانِكَ القِسمَانِ
- ٤٬٣٧٤جَمعٌ وَفَرقٌ بَينض نَوعَيهِم هُمَافِي بِدعَةٍ لا شَكَّ يَجتَمِعَانِ
- ٤٬٣٧٥وَذُوو العِنادِ فَأهلُ كُفرٍ ظَاهِرٍوَالجَاهِلُونَ فَإنَّهُم نَوعَانِ
- ٤٬٣٧٦مَتَمَكِّنُونَ مِنَ الهُدَى وَالعِلمش بِالأسبَابِ ذَاتش اليُسرِ وَالإمكَانِ
- ٤٬٣٧٧لَكِن إلَى أرضِ الجَهَالَةِ أخلَدُواوَاستَسهَلُوا التَّقلِيدَ كَالعُميَانِ
- ٤٬٣٧٨لَم يَبذُلُوا المَقدُورَ فِي إدرَاكِهِملِلحَقِّ تَهوِيناً بِهَذَا الشَّانِ
- ٤٬٣٧٩فَهُمُ الألَى لاَ شَكَّ فِي تَفسِيقِهِموَالكُفرُ فِيهِ عِندَنَا قَولاَنِ
- ٤٬٣٨٠وَالوَقفُ عِندِي فِيهِمُ لَستُ الذِيبِالكُفرِ أنعَتُهُم وَلاَ الإِيمَانِ
- ٤٬٣٨١وَاللهُ أعلَمُ بِالبَطَانَةِ مِنهُمُوَلَنَا ظَهَارَةُ حُلَّةش الإِعلاَنِ
- ٤٬٣٨٢لَكِنَّهُم مُستوجِبُونَ عِقَابَهُقَطعاً لأجلِ البَغيِ وَالعُدوَانِ
- ٤٬٣٨٣هَبكُم عُذِرتُم بِالجَهَالَةِ إنَّكُملَن تُعذَرُوا بِالظُلمِ وَالطُّغيَانِ
- ٤٬٣٨٤وَالطَّعنِ فِي قَولِ الرَّسُولِ وَدِينِهِوَشَهَادَةٍ بِالزُّورِ وَالبُهتَانِ
- ٤٬٣٨٥وَكَذَلِكَ استِحلاَلُ قَتلِ مُخَالِفِيكُم قَتلَ ارتكَبُوا مِنَ العِصيَانِ
- ٤٬٣٨٦وَسَمِعتُمُ قَولَ الرَّسُولِ وَحُكمَهُفِيهِم وَذَلِكَ وَاضِحُ التِّبيَانِ
- ٤٬٣٨٧لَكِنَّكُم أنتُم أبَحتُم قَتلَهُمبِوِفَاقِ سُنَّتِهِ مَعَ القُرآنِ
- ٤٬٣٨٨وَاللهِ مَا زَادُوا النَّقِيرَ عَلَيهِمَالَكِن بِتَقرِيرٍ مَعَ الإِيمَانِ
- ٤٬٣٨٩فَبِحَقَّ مَن قَدَّ خَصَّكُم بِالعِلمِ وَالتَّحقِيقِ وَالإِنصَافِ وَالعِرفَانِ
- ٤٬٣٩٠أنتُم أحَقُّ أمِ الخَوَارِجُ بِالَّذِيقَالَ الرَّسُولُ فَأوضِحُوا بِبَيَانِ
- ٤٬٣٩١هُم يَقتُلُونَ لِعَابِدِ الرَّحمَنِ بَليُدعَونَ أهلَ عِبَادَةِ الأوثَانِ
- ٤٬٣٩٢هَذَا وَلَيسُوا أهلَ تَعطِيلٍ وَلاَعَزلِ النُّصُوصِ الحَقَّ بِالبُرهَانِ
- ٤٬٣٩٣والآخرُونَ فَأهلُ عَجزٍ عَن بُلُوغِ الحَقِّ مَع قَصدٍ وَمَع إيمَانِ
- ٤٬٣٩٤بِاللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ وَلِقَائِهِوَهُمُ إذَا مَيَّزتَهُم ضَربَانِ
- ٤٬٣٩٥قَومٌ دَهَاهُم حضسن ظَنِّهِمُ بِمَاقَالَتهُ أشياخٌ ذَوُو أسنَانِ
- ٤٬٣٩٦وَدِيَانَةٍ فِي النَّاسِ لَم يَجِدُوا سِوَىأقوَالِهِم فَرَضُوا بِهَا بأمَانِ
- ٤٬٣٩٧لَو يَقدِرُونَ عَلَى الهُدَى لَم يَرتَضُوابَدلاً بِهِ مِن قَائِلِ البُهتَانِ
- ٤٬٣٩٨فأولاَءِ مَعذُورُونض إن لَم يَظلِمُواوَيُكَفِّرُوا بِالجَهلِ وَالعُدوَانِ
- ٤٬٣٩٩وَالآخرونَ فَطَالِبُونَ الحَقَّ لَكِن صَدَّهُم عَن عِلمِهِ شَيئَانِ
- ٤٬٤٠٠مَعَ بَحثِهِم وَمُصَنَّفَاتٍ قَصدُهُممِنهَا وُصُولُهُمُ إلَى العِرفَانِ
- ٤٬٤٠١إحدَاهُمَا طَلَبُ الحَقَائِقِ مِن سِوَىأبوَابِهَا مُتَسَوِّرِي الجُدرَانِ
- ٤٬٤٠٢وَسُلُوكُ طُرقٍ غَيرِ مُوصِلَةٍ إلَىدَركِ اليَقِينِ وَمَطلَعِ الإيمَانِ
- ٤٬٤٠٣فَتَشَابَهَت تِلك الأمُورِ عَلَيهِمُمِثلَ اشتِبَاهِ الطُّرقِ بِالحَيرَانِ
- ٤٬٤٠٤فَتَرَى أفَاضِلَهُم حَيَارَى كُلَّهَافِي التِّيهِ يَقرَعُ نَاجِذَ النَّدمَانِ
- ٤٬٤٠٥وَيَقُولُ قَد كَثُرَت عَليَّ الطُّرقُ لاَأدرِي الطَّرِيقَ الأعظَم السُّلطَانِي
- ٤٬٤٠٦بَل كُلُّهُم طُرقٌ مَخُوفَاتُ بِهَا الآفَاتُ حَاصِلَةٌ بِلاَ حُسبَانِ
- ٤٬٤٠٧فَالوَقفُ غَايَتُهُ وَآخِرُ أمرِهِمِنَ غَيرِ شَكٍّ مِنهُ فِي الرَّحمَنِ
- ٤٬٤٠٨أو دِينِهِ وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِوَلِقَائِهِ وَقِيَامَةِ الأبدَانِ
- ٤٬٤٠٩فَأولاَءِ بَينَ الذَّنبِ وَالأجرَينِ أوإحدَاهُمَا أو وَاسِعِ الغُفرَانِ
- ٤٬٤١٠فَانظُر إلَى أحكَامِنَا فِيهِم وَقَدجَحَدُوا النُّصُوصَ وَمُقتَضَى القُرآنِ
- ٤٬٤١١وَانظُر إلَى أحكَامِهِم فِينَا لأجلِ خِلاَفِهِم إذ قَادَهُ الوَحيَانِ
- ٤٬٤١٢هَل يَستَوِي الحُكمَانِ عِندَ اللهِ أوعِندَ الرَّسُولِ وَعِندَ ذِي الإِيمَانِ
- ٤٬٤١٣الكُفرُ حَقُّ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِبِالشَّرعِ يَثبُتُ لاَ بِقَولِ فَلاَنِ
- ٤٬٤١٤مَن كَانَ رَبُّ العَالمِينَ وَعبدُهُقَد كَفَّرَاهُ فَذَاك ذُو الكُفرَانِ
- ٤٬٤١٥فَهَلُمَّ وَيحَكُم نُحَاكِمكُم إلَى النَّصَّينِ مِن وَحيٍ وَمِن قُرآنِ
- ٤٬٤١٦وَهُنَاكَ يُعلَمُ أيُّ حِزبَينَا عَلَى الالكُفرَانِ حَقًّا أو عَلَى الإِيمَانِ
- ٤٬٤١٧فَليَهنِكُم تَكفِيرُ مَن حَكَمَت بِِإسلاَمٍ وَإيمَانٍ لَهُ النَّصَّانِ
- ٤٬٤١٨لَكِنَّ غَايَتَهُ كفَايَةِ مَن سِوَى المَعصُومِ غَايَةِ نَوعِ ذَا الإِحسَانِ
- ٤٬٤١٩خَطأٌ يُصِيرُ الأجرَ كَفلاً وَاحِداًإن فَاتَهُ مِن أجلِهِ الكِفلاَنِ
- ٤٬٤٢٠إن كَان ذَاكَ مُكَفِّراً يَا أمَّةَ العُدوَانش مَن هَذَا عَلَى الإِيمَانِ
- ٤٬٤٢١قَد دَارَ بَينَ الأجرِ وَالأجرَينِ وَالتَّكفِيرِ بِالدَّعوَى بِلاَ بُرهَانِ
- ٤٬٤٢٢كَفَّرتُمُ وَاللهِ مَن شَهِدَ الرَّسُولُ بِأنَّهُ حَقًّا علَى الإِيمَانِ
- ٤٬٤٢٣ثِنتَانِ مِن قِبَلِ الرَّسُولِ وَخصلَةٌمِن عِندِكُم أفَأنتُمَا عِدلاَنِ
- ٤٬٤٢٤كم ذا التلاعب منكم بالدين والإيمان مثل تلاعب الصبيان
- ٤٬٤٢٥خسفت قلوبكم كما خسفت عقولكم فلا تزكو على القرآن
- ٤٬٤٢٦كم ذا تقولوا مجمل ومفصلوظواهر عزلت عن الايقان
- ٤٬٤٢٧حتى إذا رأى الرجال أتاكمفاسمع لما يوصي بلا برهان
- ٤٬٤٢٨مثل الخفافيش التي ان جاءهاضوء النهار ففي كوى الحيطان
- ٤٬٤٢٩عميت عن الشمس المنيرة لا تطيق هداية فيها الى الطيران
- ٤٬٤٣٠حتى إذا ما الليل جاء ظلامهجالت بظلمته بكل مكان
- ٤٬٤٣١فترى الموحد حين يسمع قولهمويراهم في محنة وهوان
- ٤٬٤٣٢وارحمتاه لعينه ولأذنهيا محنة العينين والأذنان
- ٤٬٤٣٣إن قال حقا كفروه وإن يقولوا باطلا نسبوه للايمان
- ٤٬٤٣٤حتى إذا ما رده عادوه مثل عداوة الشيطان للانسان
- ٤٬٤٣٥قالوا له خالفت أقوال الشيوخ ولم يبالوا الخلف للفرقان
- ٤٬٤٣٦خالفت أقوال الشيوخ فأنتمخالفتم من جاء بالقرآن
- ٤٬٤٣٧خالفتم قول الرسول وانماخالفت من جراه قولا فلان
- ٤٬٤٣٨يا حبذا ذاك الخلاف فإنهعين الوفاق لطاعة الرحمن
- ٤٬٤٣٩أو ما علمت بأن أعداء الرسول عليه عابوا الخلف بالبهتان
- ٤٬٤٤٠لشيوخهم ولما عليه قد مضىأسلافهم في سالف الأزمان
- ٤٬٤٤١ما العيب الا في خلاف النص لارأي الرجال وفكرة الأذهان
- ٤٬٤٤٢أنتم تعيبونا بهذا وهو منتوفيقنا والفضل للمنان
- ٤٬٤٤٣فليهنكم خلف النصوص ويهنناخلف الشيوخ أيستوي الخلفان
- ٤٬٤٤٤والله ما تسوى عقول جميع أهل الآرض نصا صح ذا تبيان
- ٤٬٤٤٥حتى نقدمها عليه معرضين مؤولين محرّفي القرآن
- ٤٬٤٤٦والله أن النص فيما بيننالأجل من آراء كل فلان
- ٤٬٤٤٧والله لم ينقم علينا منكمأبدا خلاف النص من انسان
- ٤٬٤٤٨لكن خلاف الأشعري بزعمكموكذبتم أنتم على الانسان
- ٤٬٤٤٩كفرتم من قال ما قد قالهفي كتبه حقا بلا كتمان
- ٤٬٤٥٠هذا وخالفناه في القرآن مثل خلافكم الفوق للرحمن
- ٤٬٤٥١فالأشعري مصرح بالاستواء وبالعلو بغاية التبيان
- ٤٬٤٥٢ومصرح أيضا بإثبات اليدين ووجه رب العرش ذي السلطان
- ٤٬٤٥٣ومصرح أيضا بأن لربناسبحانه عينان ناظرتان
- ٤٬٤٥٤ومصرح أيضا باثبات النزول لربنا نحو الرفيع الداني
- ٤٬٤٥٥ومصرح أيضا بأثبات الأصابع مثل ما قد قال ذو البرهان
- ٤٬٤٥٦ومصرح أيضا بأن الله يوم الحشر يبصره أولو الايمان
- ٤٬٤٥٧جهرا يرون الله فوق سمائهرؤيا العيان كما يرى القمران
- ٤٬٤٥٨ومصرح أيضا باثبات المجيء وأنه يأتي بلا نكران
- ٤٬٤٥٩ومصرح بفساد قول مؤولللاستواء بقهر ذي سلطان
- ٤٬٤٦٠وصرح أن الألى قد قالوا بذا التأويل أهلا ضلالة ببيان
- ٤٬٤٦١ومصرح أن الذي قد قالهأهل الحديث وعسكر القرآن
- ٤٬٤٦٢هو قوله يلقى عليه ربهوبه يدين الله كل أوان
- ٤٬٤٦٣لكنه قد قال أن كلامهمعنى يقوم بربنا الرحمن
- ٤٬٤٦٤في القول خالفناه نحن وأنتمفي الفوق والأوصاف للديان
- ٤٬٤٦٥لم كان نفس خلافنا كفرا وكان خلافكم هو مقتضى الايمان
- ٤٬٤٦٦هذا وخالفتم لنص حين خالفنا لرأي الجهم ذي البهتان
- ٤٬٤٦٧والله ما لكم جواب غير تكفير بلا علم ولا إيقان
- ٤٬٤٦٨أستغفر الله العظيم لكم جواب غير ذا الشكوى الى السلطان
- ٤٬٤٦٩فهو الجواب لديكم ولنحن منتظروه منكم يا أولي البرهان
- ٤٬٤٧٠والله لا للأشعري تبعتمكلا ولا للنص بالاحسان
- ٤٬٤٧١يا قوم فانتبهوا لأنفسكم وخلوا الجهل والدعوى بلا برهان
- ٤٬٤٧٢ما في الرياسة بالجهالة غير ضحكة عاقل منكم مدى الأزمان
- ٤٬٤٧٣لا ترتضوا برياسة البقر التيرؤساؤها من جملة الثيران
- ٤٬٤٧٤يا مبغضا أهل الحديث وشاتماأبشر بعقد ولاية الشيطان
- ٤٬٤٧٥أو ما علمت بأنهم أنصار دين الله والايمان والقرآن
- ٤٬٤٧٦أو ما علمت بأن أنصار الرسول هم بلا شك ولانكران
- ٤٬٤٧٧هل يبغض الأنصار عبد مؤمنأو مدرك لروائح الايمان
- ٤٬٤٧٨شهد الرسول بذاك وهي شهادةمن أصدق الثقلين بالبرهان
- ٤٬٤٧٩أو ما علمت بأن خزرج دينهوالأوس هم أبدا بكل زمان
- ٤٬٤٨٠ما ذنبهم إذ خالفوك لقولهما خالفوه لأجل قول فلان
- ٤٬٤٨١لو وافقوك وخالفوه كنت تشهد أنهم حقا أولو الايمان
- ٤٬٤٨٢لما تحيّزتم الى الأشياخ وانحازوا الى المبعوث بالقرآن
- ٤٬٤٨٣نسبوا اليه دون كل مقالةاو حالة أو قائل ومكان
- ٤٬٤٨٤هذا انتساب أولى التفريق نسبتهمن أربع معلومة التبيان
- ٤٬٤٨٥فلذا غضبتم حينما انتسبوا الىخبر الرسول بنسبة الاحسان
- ٤٬٤٨٦فوضعتم لهم من باب الألقاب ماتستقبحون وذا من العدوان
- ٤٬٤٨٧هم يشهدونكم على بطلانهاأفتشهدونهم على البطلان
- ٤٬٤٨٨ما ضرهم والله بغضكم لهمإذ وافقوا حقا رضا الرحمن
- ٤٬٤٨٩يا من يعاديهم لأجل مآكلومناصب ورياسة الاخوان
- ٤٬٤٩٠تهنيك هاتيك العداوة كم بهامن جسرة ومذلة وهوان
- ٤٬٤٩١ولسوف تجني غيها والله عنقرب وتذكر صدق ذي الايمان
- ٤٬٤٩٢فإذا تقطعت الوسائل وانتهتتلك المآكل في سريع زمان
- ٤٬٤٩٣هناك تقرع سن ندمان على التفريط وقت السير والامكان
- ٤٬٤٩٤وهناك تعلم ما بضاعتك التيحصلتها في سالف الأزمان
- ٤٬٤٩٥الا الوبال عليك والحسرات والخسران عند الوضع في الميزان
- ٤٬٤٩٦قيل وقال ما له من حاصلإلا العناء وكل ذي الأذهان
- ٤٬٤٩٧والله ما يجدي عليك هنالك الاذا الذي جاءت به الوحيان
- ٤٬٤٩٨والله ما ينجيك من سجن الجحيم سوى الحديث ومحكم القرآن
- ٤٬٤٩٩والله ليس الناس الا أهلهوسواهم من جملة الحيوان
- ٤٬٥٠٠ولسوف تذكر بر ذي الايمان عنقرب وتقرع ناجذ الندمان
- ٤٬٥٠١رفعوا به رأسا ولم يرفع بهأهل الكلام ومنطق اليونان
- ٤٬٥٠٢فهم كما قال الرسول ممثلابالماء مهبطة على القيعان
- ٤٬٥٠٣لا الماء تمسكه ولا كلأ بهايرعاه ذو كبد من الحيوان
- ٤٬٥٠٤هذا اذا لم يحرق الزرع الذيبجوارها بالنار أو بدخان
- ٤٬٥٠٥والجاهلون بذا وهذا هم زوان الزرع أي والله شر زوان
- ٤٬٥٠٦وهم لدى غرس الاله كمثل غرس الدلب بين مغارس الرمان
- ٤٬٥٠٧يمتص ماء لزرع مع تضييقهأبدا عليه وليس ذا قنوان
- ٤٬٥٠٨ذا حالهم مع حال أهل العلم انصار الرسول فوراس الايمان
- ٤٬٥٠٩فعليه من قبل الاله تحيةوالله يبقيه مدى الأزمان
- ٤٬٥١٠لولاه ما سقى الغراس فسوق ذاك الماء للدلب العظيم الشان
- ٤٬٥١١فالغرس جلب كله وهو الذييسقى ويحفظ عند أهل زمان
- ٤٬٥١٢فالغرس في تلك الحضارة شاربفضل المياه مصاوه البستان
- ٤٬٥١٣لكنما البلوى من لحطاب قطاع الغراس وعاقر الحيطان
- ٤٬٥١٤بالفوس يضرب في أصول الغرس كييجتثها ويظن ذا احسان
- ٤٬٥١٥ويظل يحلف كاذبا لم أعتمدفي ذا سوى التثبيت للعيدان
- ٤٬٥١٦يا خيبة البستان من حطابهما بعد ذا الحطاب من بستان
- ٤٬٥١٧في قلبه غل على البستان فهو موكل بالقطع كل أوان
- ٤٬٥١٨فالجاهلون شرار أهل الحق والعلماء سادتهم أولو الاحسان
- ٤٬٥١٩والجاهلون خيار أحزاب الضلال وشيعة الكفران والشيطان
- ٤٬٥٢٠وشرارهم علماؤهم هم شر خلق الله آفة هذه الأكوان
- ٤٬٥٢١يا قوم فرض الهجرتين بحالهوالله لم ينسخ الى ذا الآن
- ٤٬٥٢٢فالهجر الأول الى الرحمن بالإخلاص في سر وفي اعلان
- ٤٬٥٢٣حتى يكون القصد وجه اله بالأقوال والأعمال والايمان
- ٤٬٥٢٤ويكون كل الدين للرحمن مالسواه شيء فيه من إنسان
- ٤٬٥٢٥والحب والبغض اللذان هما لكل ولاية وعداوة أصلان
- ٤٬٥٢٦لله أيضا هكذا الاعطاء والمنع اللذان عليهما يقفان
- ٤٬٥٢٧والله هذا شطر دين اللهوالتحيكم للمختار شطر ثان
- ٤٬٥٢٨وكلاهما الاحسان لمن يتقبل الرحمن من سعي بلا احسان
- ٤٬٥٢٩والهجرة الأخرى الى المبعوث بالإسلام والايمان والاحسان
- ٤٬٥٣٠أترون هذي هجرة الأبدان لاوالله بل هي هجرة الايمان
- ٤٬٥٣١قطع المسافة بالقلوب اليه فيدرك الأصول مع الفروع وذان
- ٤٬٥٣٢أبدا اليه حكمها لا غيرهفالحكم ما حكمت به النصان
- ٤٬٥٣٣يا هجرة طالت مسافتها علىمن خص بالحرمان والخذلان
- ٤٬٥٣٤يا هجرة طالت مسافتها علىكسلان منخوب الفؤاد جبان
- ٤٬٥٣٥يا هجرة والعبد فوق فراشهسبق السعادة لمنزل الرضوان
- ٤٬٥٣٦ساروا أحث السير وهو فسيرهسير الدلال وليس بالذملان
- ٤٬٥٣٧هذا وتنظره أمام الركب كالعلم العظيم يشاف في القيعان
- ٤٬٥٣٨رفعت له أعلام هاتيك النصوص رؤؤوسها شابت من النيران
- ٤٬٥٣٩نار هي النور المبين ولم يكنليراه إلا من له عينان
- ٤٬٥٤٠محكولتان بمرود الوحيين لابمراود الآراء والهذيان
- ٤٬٥٤١فلذاك شمر نحوها لم يلتفتلا عن شمائله ولا أيمان
- ٤٬٥٤٢يا قوم لو هاجرتم لرأيتمأعلان طيبة رؤية بعيان
- ٤٬٥٤٣ورأيتم ذاك اللواء وتحته الرسل الكرام وعسكر القرآن
- ٤٬٥٤٤أصحاب بدر والألى قد بايعواأزكى البرية بيعة الرضوان
- ٤٬٥٤٥وكذا المهاجرة الألى سبقوا كذا الأنصار أهل الدار والايمان
- ٤٬٥٤٦والتابعون لهم باحسان وسالك هديهم أبدا بكل زمان
- ٤٬٥٤٧لكن رضيتم بالأماني وابتليتم بالحظوظ ونصرة الاخوان
- ٤٬٥٤٨بل غركم ذاك الغرور وسولتلكم النفوس وساوس الشيطان
- ٤٬٥٤٩ونبذتم غسل النصوص وراءكموقنعتم بقطارة الأذهان
- ٤٬٥٥٠وتركتم الوحيين زهدا فيهماورغبتم في رأي كل فلان
- ٤٬٥٥١وعزلتم النصين عما ولياللحكم فيه عزل ذي عدوان
- ٤٬٥٥٢وزعمتم أن ليس يحكم بينناالا العقول ومنطق اليونان
- ٤٬٥٥٣فهما بحكم الحق أولى منهماسبحانك اللهم ذا السبحان
- ٤٬٥٥٤حتى إذا انكشف الغطاء وحصلتأعمال هذا الخلق في الميزان
- ٤٬٥٥٥وإذا انجلى هذا الغبار وصار ميدان السباق تناله العينان
- ٤٬٥٥٦وبدت على تلك الوجوه سماتهاوسم المليك القادر الديان
- ٤٬٥٥٧مبيضة مثل الرياض بجنةوالسود مثل الفحم للنيران
- ٤٬٥٥٨فهناك يعلم كل راكب ما تحتهوهناك يقرع ناجذ الندمان
- ٤٬٥٥٩وهناك تعلم كل نفس ما الذيمعها من الأرباح والخسران
- ٤٬٥٦٠وهناك يعلم مؤثر الآراء والشطحات والهذيان والبطلان
- ٤٬٥٦١أي البضائع قد أضاع وما الذيمنها تعوض في الزمان الفاني
- ٤٬٥٦٢سبحان رب الخلق قاسم فضلهوالعدل بين الناس في بالميزان
- ٤٬٥٦٣لو شاء كان الناس شيئا واحداما فيهم من تائه جيران
- ٤٬٥٦٤لكنه سبحانه يختص بالفضل العظيم خلاصة الانسان
- ٤٬٥٦٥وسواهم لا يصلحون لصالحكالشوك فهو عمارة النيران
- ٤٬٥٦٦وعمارة الجنات هم أهل الهدىالله أكبر ليس يستويان
- ٤٬٥٦٧فسل الهداية من أزمة أمرنابيديه مسألة الذليل العاني
- ٤٬٥٦٨وسل العياذ من اثنتين هما اللتان بهلك هذا الخلق كافلتان
- ٤٬٥٦٩شر النفوس وسيء الأعمال ماوالله أعظم منهما شران
- ٤٬٥٧٠ولقد أتى هذا التعوذ منهمافي خطبة المبعوث بالقرآن
- ٤٬٥٧١لو كان يدري العبد أن مصابهفي هذه الدنيا هما الشران
- ٤٬٥٧٢جعل التعوذ منهما ديدانهحتى تراه داخل الأكفان
- ٤٬٥٧٣وسل العياذ من التكبر والهوىفهما لكل الشر جامعتان
- ٤٬٥٧٤وهما يصدان الفتى عن كل طرق الخير إذ في قلبه يلجان
- ٤٬٥٧٥فتراه يمنعه هواه تارةوالكبر أخرى ثم يشتركان
- ٤٬٥٧٦والله ما في النار إلا تابعهذين فاسأل ساكني النيران
- ٤٬٥٧٧والله لو جردت نفسك منهمالأتت اليك وفود كل تهان
- ٤٬٥٧٨والفرق بين الدعوتين فظاهرجدا لمن كانت له أذنان
- ٤٬٥٧٩فرق مبين ظاهر لا يختفيإيضاحه الا على العميان
- ٤٬٥٨٠فالرسل جاؤونا بإثبات العلولربنا من فوق كل مكان
- ٤٬٥٨١وكذا أتونا بالصفات لربناالرحمن تفصيلا بكل بيان
- ٤٬٥٨٢وكذاك قالوا أنه متكلموكلامه المسموع بالآذان
- ٤٬٥٨٣وكذاك قالوا أنه سبحانهالمرئي يوم لقائه بعيان
- ٤٬٥٨٤وكذاك قالوا أنه الفعال حقا كل يوم ربنا في شان
- ٤٬٥٨٥وأتيتمونا أنتم بالنفي والتعطيل بل بشهادة الكفران
- ٤٬٥٨٦للمثبتين صفاته وعلوهونداءه في عرف كل لسان
- ٤٬٥٨٧شهدوا بإيمان المقر بأنهفوق السماء مباين الأكوان
- ٤٬٥٨٨وشهدتم أنتم بتمفير الذيقد قال ذلك يا أولي العدوان
- ٤٬٥٨٩وأتى بأين الله اقرارا ونطقا قلتم هذا من البهتان
- ٤٬٥٩٠فسلوا لنا بالأين مثل سؤالناما الكون عندكم هما شيئان
- ٤٬٥٩١وكذا أتونا بالبيان فقلتمباللغز أين اللغز من تبيان
- ٤٬٥٩٢إذ كان مدلول الكلام ووضعهلم يقصدوه بنطقهم بلسان
- ٤٬٥٩٣والقصد منه غير مفهوم بهما اللغز عند الناس إلا ذان
- ٤٬٥٩٤يا قوم رسل الله أعرف منكموأتم نصحا في كمال بيان
- ٤٬٥٩٥اترونهم قد ألغزوا التوحيد إذبينتموه يا أولي العرفان
- ٤٬٥٩٦أترونهم قد أظهروا التشبيه وهو لديكم كعبادة الأوثان
- ٤٬٥٩٧ولأي شيء صرحوا بخلافهتصريح تفصيل بلا كتمان
- ٤٬٥٩٨ولأي شيء بالغوا في الوصف بالإثبات دون النفي كل زمان
- ٤٬٥٩٩ولأي شيء أنتم بالغتمفي النفي والتعطيل بالقفزان
- ٤٬٦٠٠فجعلتم نفي الصفات مفصلاتفصيل نفي العيب والنقصان
- ٤٬٦٠١وجعلتم الاثبات أمرا مجملاعكس الذي قالوه بالبرهان
- ٤٬٦٠٢أتراهمعجزوا عن التبيان واستوليتم أنتم على التبيان
- ٤٬٦٠٣أترون أفراخ اليهود وأمة التعطيل والعبّاد للنيران
- ٤٬٦٠٤ووقاح أرباب الكلام الباطل المذموم عند أئمة الايمان
- ٤٬٦٠٥من كل جهمي ومعتزل ومنوالاهما من حزب جنكسخان
- ٤٬٦٠٦بالله أعلم من جميع الرسل والتوراة والانجيل والقرآن
- ٤٬٦٠٧فسلوهم بسؤال كتبهم التيجاءوا بها عن علم هذا الشأن
- ٤٬٦٠٨وسلوهم هل ربكم في أرضهأو في السماء وفوق كل مكان
- ٤٬٦٠٩أم ليس من ذا كله شيء فلاهو داخل أو خارج الأكوان
- ٤٬٦١٠فالعلم والتبيان والنصح الذيفيهم يبين الحق كل بيان
- ٤٬٦١١لكنما الألغاز والتلبيس والكتمان فعل معلم شيطان
- ٤٬٦١٢يا رب هم يشكوننا أبداببغيهم وظلمهم الى السلطان
- ٤٬٦١٣ويلبسون عليه حتى أنهليظنهم هم ناصرو الايمان
- ٤٬٦١٤فيرونه البدع المضلة في قوالب سنة نبوية وقرآن
- ٤٬٦١٥ويرونه الاثبات للأوصاف فيأمر شنيع ظاهر النكران
- ٤٬٦١٦فيلبسون عليه تلبيسين لوكشفنا له باداهم بطعان
- ٤٬٦١٧يا فرقة التلبيس لا حييتمابدا وحييتم بكل هوان
- ٤٬٦١٨لكننا نشكوهم وصنيعتهمأبدا اليك فأنت ذو السلطان
- ٤٬٦١٩فاسمع شكايتنا وأشك محقتناوالمبطل اردده عن البطلان
- ٤٬٦٢٠راجع به سبل الهدى والطف بهحتى تريه الحق ذا تبيان
- ٤٬٦٢١وارحمه وارحم سعيه المسكين قدضل الطريق وتاه في القيعان
- ٤٬٦٢٢يا رب قد عم المصاب بهذه الآراء والشطحات والبهتان
- ٤٬٦٢٣هجروا لها الوحيين والفطراتوالآثار لم يعبوا بذا الهجران
- ٤٬٦٢٤قالوا وتلك ظواهر لفظيةلم تغن شيئا طالب البرهان
- ٤٬٦٢٥فالعقل أولى أن يصار اليه منهذه الظواهر عند ذي العرفان
- ٤٬٦٢٦ثم ادعى كل بأن العقل ماقد قلته دون الفريق الثاني
- ٤٬٦٢٧يا رب قد خار العباد بعقل منيزنون وحيك فائت بالميزان
- ٤٬٦٢٨وبعقل من يفقضي عليك فكلهمقد جاء بالمعقول والبرهان
- ٤٬٦٢٩يا رب ارشدنا الى معقول منيقع التحاكم أننا خصمان
- ٤٬٦٣٠جاءوا بشبهات وقالوا أنهامعقولة ببدائه الأذهان
- ٤٬٦٣١وكل يناقض بعضه بعضا ومافي الحق معقولان مختلفان
- ٤٬٦٣٢قضوا بها كذبا علي وجرأةمنهم وما التفتوا الى القرآن
- ٤٬٦٣٣يا رب قد أوهى النفاة حبائل القرآن والآثار والايمان
- ٤٬٦٣٤يا رب قد قلب النفاة الدين والايمان ظهر منه فوق بطان
- ٤٬٦٣٥يارب قد بغت النفاة وأجلبوابالخيل والرجل الحقير الشان
- ٤٬٦٣٦نصبوا الحبائل والغوائل للألىأخذوا بوحيك دون قول فلان
- ٤٬٦٣٧ودعوا عبادك أن يطيعوهم فمنيعصيهم ساموه شر هوان
- ٤٬٦٣٨وقضوا على من لم يقل بضلالهمباللعن والتضليل والكفران
- ٤٬٦٣٩وقضوا على أتباع وحيك بالذيهم أهله لا عسكر الفرقان
- ٤٬٦٤٠وقضوا بعزلهم وقتلهم وحبسهم ونفيهم عن الأوطان
- ٤٬٦٤١وتلاعبوا بالدين مثل تلاعب الحمر التي نفرت بلا أرسان
- ٤٬٦٤٢حتى كأنهم تواصوا بينهميوصي بذلك أول للثاني
- ٤٬٦٤٣هجروا كلامك مبتدع لمنقد دان بالآثار والقرآن
- ٤٬٦٤٤فكأنه فيما لديهم مصحففي بيت زنديق أخي كفران
- ٤٬٦٤٥أو مسجد بجوار قوم همهمفي الفسق لا في طاعة الرحمن
- ٤٬٦٤٦وخواصهم لم يقرءوه تدبرابل للتبرك لا لفهم معان
- ٤٬٦٤٧وعوامهم في الشع أو في ختمةأو تربة عوضا لذي الأثمان
- ٤٬٦٤٨هذا وهم حرفية التجويد أوصوتية الأنغام والألحان
- ٤٬٦٤٩يا رب قد قالوا بأن مصاحف الاسلام ما فيها من القرآن
- ٤٬٦٥٠الا المداد وهذه الأوراق والجلد الذي قد سل من حيوان
- ٤٬٦٥١والكل مخلوق ولست بقائلأصلا ولا حرفا من القرآن
- ٤٬٦٥٢ان ذاك الا قول مخلوق وهلهو جبريل أو الرسول فذان
- ٤٬٦٥٣قولان مشهوران قد قالتهماأشياخهم يا محنة القرآن
- ٤٬٦٥٤لو داسه رجل لقالوا لم يطأالا المداد وكاغد الانسان
- ٤٬٦٥٥يا رب زالت حرمة القرآن منتلك القلوب وحرمة الايمان
- ٤٬٦٥٦وجرى على الأفواه منهم قولهمما بيننا لله من قرآن
- ٤٬٦٥٧منا بيننا الا الحكاية عنه والتعبير ذاك عبارة بلسان
- ٤٬٦٥٨هذا وما التالون عمالا بهإذ هم قد استغنوا بقول فلان
- ٤٬٦٥٩ان كان قد جاز الحناجر منهمفبقدر ما عقلوا من القرآن
- ٤٬٦٦٠والباحثون فقدموا رأي الرجال عليه تصريحا بلا كتمان
- ٤٬٦٦١عزلوه إذ ولوا سواه وكان ذاك العزل قائدهم لى الخذلان
- ٤٬٦٦٢قالوا ولم يحصل لنا منه يقين فهو معزول عن الايقان
- ٤٬٦٦٣إن اليقين قواطع عقليةميزانها هو منطق اليونان
- ٤٬٦٦٤هذا دليل الرفع منه وهذهأعلامه في آخر الأزمان
- ٤٬٦٦٥يا رب من أهلوه حقا كي يرىإقدامهم منا على الأذقان
- ٤٬٦٦٦أهلوه نت لا يرتضي منه بديلا فهو كافيهم بلا نقصان
- ٤٬٦٦٧وهو الدليل لهم وهاديهم الى الإيمان والايقان والعرفان
- ٤٬٦٦٨هو موصل لهم الى درك اليقين حقيقة وقواطع البرهان
- ٤٬٦٦٩يا رب نحن العاجزون بحبهميا قلة الأنصار والأعوان
- ٤٬٦٧٠يا قوم قد حانت صلاة الفجر فانتبهوا فإني معلن بأذان
- ٤٬٦٧١لا بالملحن والمبدل ذاك بلتأذين حق واضح التبيان
- ٤٬٦٧٢وهو الذي حقا اجابته علىكل مارئ فرض على الأعيان
- ٤٬٦٧٣الله أكبر أن يكون كلامه العربي مخلوقا من الأكوان
- ٤٬٦٧٤والله أكبر أن يكون رسوله الملكي أنشأه عن الرحمن
- ٤٬٦٧٥والله أكبر أن يكون رسوله البشري أنشأه لنا بلسان
- ٤٬٦٧٦هذي مقالات لكم يا أمة التشبيه ما أنتم على إيمان
- ٤٬٦٧٧شبهتم الرحمن بالأوثان فيعدم الكلام وذاك للأوثان
- ٤٬٦٧٨مما يدل بأنها ليست بآلهة وذا البرهان في الفرقان
- ٤٬٦٧٩في سورة الأعراف مع طه وثالثها فلا تعدل عن القرآن
- ٤٬٦٨٠أفصح أن الجاحدين لكونهمتكلما بحقيقة وبيان
- ٤٬٦٨١هم أهل تعطيل وتشبيه معابالجامدات عظيمة النقصان
- ٤٬٦٨٢لا تقذفوا بالداء منكم يا شيعة الرحمن أهل العلم والعرفان
- ٤٬٦٨٣إن الذي نزل الأمين به علىقلب الرسول الواضح البرهان
- ٤٬٦٨٤هو قول ربي اللفظ والمعنى جميعا إذ هما أخوان مصطحبان
- ٤٬٦٨٥لا تقطعوا رحما تولى وصلهاالرحمن وتنسلخوا من الايمان
- ٤٬٦٨٦ولقد شفانا قول شاعرنا الذيقال الصواب وجاء بالاحسان
- ٤٬٦٨٧إن الذي هو في المصاحف مثبتبأنامل الأشياخ والشبان
- ٤٬٦٨٨هو قول ربي آية وحروفهومدادنا والرق مخلوقان
- ٤٬٦٨٩والله أكبر من على العرش استوىلكنه استولى على الأكوان
- ٤٬٦٩٠والله أكبر ذو المعارج من اليه تعرج الأملاك كل أوان
- ٤٬٦٩١والله أكبر من يخاف جلالهاملاكه من فوقهم ببيان
- ٤٬٦٩٢والله أكبر من غدا لسريرهأط به كالرحل للركبان
- ٤٬٦٩٣والله أكبر من أتانا قولهمن عنده من فوق ست ثمان
- ٤٬٦٩٤نزل الأمين به بأمر الله منرب على العرش استوى الرحمن
- ٤٬٦٩٥والله أكبر قاهر فوق العباد فلا تضع فوقية الرحمن
- ٤٬٦٩٦من كل وجه تلك ثابتة لهلا تهضموها يا أولي البهتان
- ٤٬٦٩٧قهرا وقدرا واستواء الذات فوق العرش بالبرهان
- ٤٬٦٩٨فبذاته خلق السموات العلىثم استوى بالذات فافهم ذان
- ٤٬٦٩٩فضمير فعل الاستواء يعود للذات التي ذكرت بلا فرقان
- ٤٬٧٠٠هو ربنا خالق هو مستوبالذات هذي كلها بوزان
- ٤٬٧٠١والله أكبر ذو العلو المطلق المعلوم بالفطرات والايمان
- ٤٬٧٠٢فعلوه من كل وجه ثابتفالله أكبر جل ذو السلطان
- ٤٬٧٠٣والله أكبر من رقا فوق الطباق رسوله فدنا من الديان
- ٤٬٧٠٤واليه قد صعد الرسول حقيقةلا تنكروا المعراج بالبهتان
- ٤٬٧٠٥ودنا من الجبار جل جلالهودنا اليه الرب ذو الاحسان
- ٤٬٧٠٦والله قد أحصى الذي قد قلتمفي ذلك المعراج بالميزان
- ٤٬٧٠٧قلتم خيالا أو أكاذيبا او المعراج لم يحصل الى الرحمن
- ٤٬٧٠٨إذا كان ما فوق السموات العلىرب اليه منتهى الانسان
- ٤٬٧٠٩والله أكبرمن أشار رسولهحقا اليه بإصبع وبنان
- ٤٬٧١٠في مجمع الحج العظيم بموقفدون المعرف موقف الغفران
- ٤٬٧١١من قال منكم من أشار بأصبعقطعت فعند الله يجتمعان
- ٤٬٧١٢والله أكبر ظاهر ما فوقهشيء وشأن الله أعظم شان
- ٤٬٧١٣والله أكبر عرشه وسع السماوالأرض والكرسي ذا الأركان
- ٤٬٧١٤وكذلك الكرسي قد وسع الطباق السبع والأرضين بالبرهان
- ٤٬٧١٥فوق العرش والكرسي لايخفى عليه خواطر الانسان
- ٤٬٧١٦لا تحصروه في مكان إذ تقولوا ربنا حقا بكل مكان
- ٤٬٧١٧نزهتموه بجهلكم عن عرشهوحصرتمونه في مكان ثان
- ٤٬٧١٨لا تقدموه بقول داخلفينا ولا هو خارج الأكوان
- ٤٬٧١٩الله أكبر هتكت أستاركموبدت لمن كانت له عينان
- ٤٬٧٢٠والله أكبر جل عن شبه وعنمثل وعن تعطيل ذي كفران
- ٤٬٧٢١والله أكبر من له الأسماء والأوصاف كاملة بلا نقصان
- ٤٬٧٢٢والله أكبر جل عن ولد وصاحبة وعن كفء وعن آخذان
- ٤٬٧٢٣والله أكبر جل عن شبه الجماد كقول ذي التعطيل والكفران
- ٤٬٧٢٤هم شبهوه بالجماد وليتهمقد شبهوه بكامل ذي شأن
- ٤٬٧٢٥الله أكبر جل عن شبه العباد فذان تشبيهان ممتنعان
- ٤٬٧٢٦والله أكبر واحد صمد فكل الشأن في صمدية الرحمن
- ٤٬٧٢٧نفت الولادة والأبوة عنه والكفء الذي هو لازم الانسان
- ٤٬٧٢٨وكذاك أثبتت الصفات جميعهالله سالمة من النقصان
- ٤٬٧٢٩واليه يصمد كل مخلوق فلاصمد سواه عز ذو السلطان
- ٤٬٧٣٠لا شيء يشبهه تعالى كيف يشبهه خلقه ما ذاك في إمكان
- ٤٬٧٣١لكن ثبوت صفاته وكلامهوعلوه حقا بلا نكران
- ٤٬٧٣٢لا تجعلوا الاثبات تشبيها لهيا فرقة التشبيه والطغيان
- ٤٬٧٣٣كم ترتقون بسلم التنزيه للتعطيل ترويجا على العميان
- ٤٬٧٣٤فالله أكبر أن يكون صفاتهكصفاتنا جل العظيم الشان
- ٤٬٧٣٥هذا هو التشبيه لا إثبات أوصاف الكمال فما هما سيان
- ٤٬٧٣٦واعلم بأن الشرك والتعطيل مذكانا هما لا شك مصطحبان
- ٤٬٧٣٧أبدا فكل معطل هو مشركحتما وهذا واضح التبيان
- ٤٬٧٣٨فالعبد مضطر الى من يكشف البلوى ويغني فاقة الانسان
- ٤٬٧٣٩واليه يصمد في الحوائج كلهاواليه يفزع طالب لأمان
- ٤٬٧٤٠فإذا انتفت أوصافه وفعالهوعلوه من فوق كل مكان
- ٤٬٧٤١فزع العباد الى سواه وكان ذامن جانب التعطيل والنكران
- ٤٬٧٤٢فمعطل الأوصاف ذاك معطل التوحيد حقا ذان تعطيلان
- ٤٬٧٤٣قد عطلا بلسان كل الرسل مننوح الى المبعوث بالقرآن
- ٤٬٧٤٤والناس في هذا ثلاث طوائفما رابع بذي امكان
- ٤٬٧٤٥احدى الطوائف مشرك بإلههفإذا دعاه إلها ثان
- ٤٬٧٤٦هذا وثاني هذه الأقسام ذالك جاحد يدعو سوى الرحمن
- ٤٬٧٤٧هو جاحد للرب يدعو غيرهشركا وتعطيلا له قدمان
- ٤٬٧٤٨هذا وثالث هذه الأقسام خير الخلق ذاك وخلاصة الانسان
- ٤٬٧٤٩يدعو الاله الحق لا يدعو سواقط في الأشياء والأكوان
- ٤٬٧٥٠يدعوه في الرغبات والرهبان والحالات من سر ومن اعلان
- ٤٬٧٥١توحيده نوعان علمي وقصدي كما قد جرد النوعان
- ٤٬٧٥٢في سورة الاخلاص مع تال لنثر الله قل يا أيها ببيان
- ٤٬٧٥٣ولذاك قد شرعا بسنة فجرناوكذاك سنة مغرب طربفان
- ٤٬٧٥٤ليكون مفتتح النهار وختمهتجريدك التوحيد للديان
- ٤٬٧٥٥وكذاك قد شرعا بخاتم وترناختما لسعي الليل بالآذان
- ٤٬٧٥٦وكذاك قد شرعا بركعتي الطواف وذاك تحقيق لهذا الشان
- ٤٬٧٥٧فهما إذا أخوان مصطحبان لايتفارقان وليس ينفصلان
- ٤٬٧٥٨فمعطل الأوصاف ذو شرك كذاذو الشرك فهو معطل الرحمن
- ٤٬٧٥٩أو بضع أوصاف الكمال له فحقق ذا ولا تسرع الى نكران
- ٤٬٧٦٠لكن أخو التعطيل شر من أخي الإشراك بالمعقول والبرهان
- ٤٬٧٦١إن المعطل جاحد للذات أولكمالها هذان تعطيلان
- ٤٬٧٦٢متضمنان القدح في نفس الألوهة كم بذاك القدح من نقصان
- ٤٬٧٦٣والشرك فهو توسل مقصوده الزلفى من الرب العظيم الشان
- ٤٬٧٦٤بعبادة المخلوق من حجر ومنبشر ومن قبر ومن أوثان
- ٤٬٧٦٥فالشرك تعظيم بجهل من قياس الرب بالأمران والسلطان
- ٤٬٧٦٦ظنوا بان الباب لا يغشى بدون توسط الشفعاء والأعوان
- ٤٬٧٦٧ودهاهم ذاك القياس المستبينفساده ببداهة الانسان
- ٤٬٧٦٨الفرق بين الله والسلطان منكل الوجوه لمن له أذنان
- ٤٬٧٦٩إن الملوك لعاجزون وما لهمعلم بأحوال الدعا بأذان
- ٤٬٧٧٠كلا ولا هم قادرون على الذييحتاجه الانسان كل زمان
- ٤٬٧٧١كلا وما تلك الارادة فيهملقضا حوائج كل ما انسان
- ٤٬٧٧٢كلا ولا وسعوا الخليقة رحمةمن كل وجه هم أولو النقصان
- ٤٬٧٧٣فلذلك احتاجوا الى تلك الوسائط حاجة منهم مدى الأزمان
- ٤٬٧٧٤أما الذي هو عالم للغيب مقتدر على ما شاء ذو إحسان
- ٤٬٧٧٥وتخافه الشفعاء ليس يريد منهم حاجة جل العظيم الشأن
- ٤٬٧٧٦بل كل حاجات لهم فاليه لالسواه من ملك ولا انسان
- ٤٬٧٧٧وله الشفاعة كلها وهو الذيفي ذاك يأذن للشفيع الداني
- ٤٬٧٧٨لمن ارتضى ممن يوحده ولميشرك به شيئا لما قد جاء في القرآن
- ٤٬٧٧٩سبقت شفاعته اليه فهو مشفوع اليه وشافع ذو شان
- ٤٬٧٨٠فلذا أقام الشافعين كرامةلهم ورحمة صاحب العصيان
- ٤٬٧٨١فالكل منه بدا ومرجعه اليه وحده ما من اله ثان
- ٤٬٧٨٢غلط الألى جعلوا الشفاعة من سواه اليه دون الاذن من رحمن
- ٤٬٧٨٣هذي شفاعة كل ذي شرك فلاتعقد عليها يا أخا الايمان
- ٤٬٧٨٤والله في القرآن أبطلها فلاتعدل عن الآثار والقرآن
- ٤٬٧٨٥وكذا الولاية كلها لله لالسواه من ملك ولا إنسان
- ٤٬٧٨٦والله لم يفهم أولو الاشراك ذاورآه تنقيصا أولو النقصان
- ٤٬٧٨٧إذ قد تضمن عزل من يدّعي سوى الرحمن بل أحدية الرحمن
- ٤٬٧٨٨بل كل مدعو سواه من لدنعرش الاله الى الحضيض الداني
- ٤٬٧٨٩هو باطل في مفسه ودعاه عابده له من أبطل البطلان
- ٤٬٧٩٠فله الولاية والولاية ما لنامن دونه وال من الأكوان
- ٤٬٧٩١فإذا تولاه امرؤ دون الورىطرا تولاه العظيم الشان
- ٤٬٧٩٢وإذا تولى غيره من دونهولاه ما يرضى به لهوان
- ٤٬٧٩٣في هذه الدنيا وبعد مماتهوكذاك عند قيامة الأبدان
- ٤٬٧٩٤حقا يناديهم ندا سبحانهيوم المعاد فيسمع الثقلان
- ٤٬٧٩٥يا من يريد ولاية الرحمن دون ولاية الشيطان والأوثان
- ٤٬٧٩٦فارق جميع الناس في إشراكهمحتى تنال ولاية الرحمن
- ٤٬٧٩٧يكفيك من وسع الخلائق رحمةوكفاية ذو الفضل والاحسان
- ٤٬٧٩٨يكفيك رب لم تزل ألطافهتأتي اليك برحمة وحنان
- ٤٬٧٩٩يكفيك رب لم تزل في سترهويراك حين تجيء بالعصيان
- ٤٬٨٠٠يكفيك رب لم تزل في حفظهووقاية منه مدى الأزمان
- ٤٬٨٠١يكفيك رب لم تزل في فضلهمتقلبا في السر والاعلان
- ٤٬٨٠٢يدعوه أهل الأرض مع أهل السماء فكل يوم ربنا في شان
- ٤٬٨٠٣وهو الكفيل بكل ما يدعونهلا يعتري جدواه من نقصان
- ٤٬٨٠٤فتوسط الشفعاء والشركاء والظهراء أمر بيّن البطلان
- ٤٬٨٠٥ما فيه الا محض تشبيه لهمبالله وهو فأقبح البهتان
- ٤٬٨٠٦ما قصدهم تعظيمه سبحانهما عطلوا الأوصاف للرحمن
- ٤٬٨٠٧لكن أخو التعطيل ليس لديهالا النفي أين النفي من إيمان
- ٤٬٨٠٨والقلب ليس يقرّ الا بالتعبد فهو يدعوه الى الأكوان
- ٤٬٨٠٩فترى المعطل دائما في حيرةمتنقلا في هذه الأعيان
- ٤٬٨١٠يدعو الها ثم يدعو غيرهذا شأنه أبدا مدى الأزمان
- ٤٬٨١١ونرى الموحد دائما متنقلابمنازل الطاعات والاحسان
- ٤٬٨١٢ما زال ينزل في الوفاء منازلاوهس الطريق له الى الرحمن
- ٤٬٨١٣لكنما معبوده هو واحدما عنده ربان معبودان
- ٤٬٨١٤أين الذي قد قال في ملك عظيم لست فينا قط ذا سلطان
- ٤٬٨١٥ما في صفاتك من صفات الملك شيءكلها مسلوبة الوجدان
- ٤٬٨١٦فهل استويت على سرير الملك أودبرت أمر الملك والسلطان
- ٤٬٨١٧أو قلت مرسوما تنفذه الرعايا أو نطقت بلفظة ببيان
- ٤٬٨١٨أو كنت ذا أمر وذا نهي وتكليم لمن وافى من البلدان
- ٤٬٨١٩أو كنت ذا سمع وذا بصر وذاعلم وذا سخط وذا رضوان
- ٤٬٨٢٠أو كنت قط مكلما متكلمامتصرفا بالفعل كل زمان
- ٤٬٨٢١أو كنت تفعل ما تشاء حقيقة الفعل الذي قد قام بالأذهان
- ٤٬٨٢٢أو كنت حيا فاعلا بمشيئةوبقدرة أفعال ذي السلطان
- ٤٬٨٢٣فعل يقوم بغير فاعله محال غير معقول لذي الانسان
- ٤٬٨٢٤بل حالة الفعال قبل ومع وبعد هي كالتي كانت بلا فرقان
- ٤٬٨٢٥والله لست بفاعل شيئا إذاما كان شأنك منك هذا الشان
- ٤٬٨٢٦لا داخلا فينا ولا بخارجعنا خيالا درت في الأذهان
- ٤٬٨٢٧فبأي شيء كنت فينا مالكاملكا مطاعا قاهر السطان
- ٤٬٨٢٨اسما ورسما لا حقيقة تحتهشأن الملوك أجل من ذا الشأن
- ٤٬٨٢٩هذا وثان وقال أنت مليكناوسواك لا نرضاه من سلطان
- ٤٬٨٣٠إذ حزت أوصاف الكمال جميعهاولأجل ذا دانت لك الثقلان
- ٤٬٨٣١وقد استويت على سري الملك واستوليت مع هذا على البلدان
- ٤٬٨٣٢لكن بابك ليس يغشاه امرؤإن لم يجيء بالشافع المعوان
- ٤٬٨٣٣ويذلّ للبواب والحجاب والشفعاء أهل القريب والاحسان
- ٤٬٨٣٤أفيستوي هذا وهذا عندكموالله ما استويا لدى انسان
- ٤٬٨٣٥والمشركون أخف في كفرانهموكلاهما من شيعة الشيطان
- ٤٬٨٣٦إن المعطل بالعداوة قائمفي قالب التنزيه للرحمن
- ٤٬٨٣٧هذا وللمتمسكين بسنة المختار عند فساد ذي الأزمان
- ٤٬٨٣٨أجر عظيم ليس يقدر قدرهالا الذي أعطاه للانسان
- ٤٬٨٣٩فروى أبو داود في سنن لهورواه أيضا أحمد الشيباني
- ٤٬٨٤٠أثرا تضمن أجر خمسين أمرامن صحب أحمد خيرة الرحمن
- ٤٬٨٤١اسناده حسن ومصداق لهفي مسلم فافهمه بالاحسان
- ٤٬٨٤٢ان العبادة وقت هرج هجرةحقا الىّ وذاك ذو برهان
- ٤٬٨٤٣هذا وكم من هجرة لك أيها السني بالتحقيق لا بأماني
- ٤٬٨٤٤هذا وكم من هجرة لهم بماقال الرسول وجاء في القرآن
- ٤٬٨٤٥ولقد أتى مصداقه في الترمذيلمن له أذنتان واعيتان
- ٤٬٨٤٦في اجر محيي سنة ماتت فذاك مع الرسول رفيقه بجنان
- ٤٬٨٤٧هذا ومصداق له أيضا أتىفي الترمذي لمن له عينان
- ٤٬٨٤٨تشبيه أمته بغيث أولمنه وآخره فمشتبهان
- ٤٬٨٤٩فلذالك لا يدري الذي هو منهماقد خص بالتفضيل والرجحان
- ٤٬٨٥٠ولقد أتى أثر بأن الفضل في الطرفين أعني أولا والثاني
- ٤٬٨٥١والوسط ذو ثبج فاعوج هكذاجاء الحديث وليس ذا نكران
- ٤٬٨٥٢ولقد أتى في الوحي مصداق لهفي الثلتين وذاك في القرآن
- ٤٬٨٥٣أهل اليمن فثلة مع مثلهاوالسابقون أقل في الحسبان
- ٤٬٨٥٤ما ذاك الا أن تابعهم هم الغرباء ليست غربة الأوطان
- ٤٬٨٥٥لكنها والله غربة قائمبالدين بين عساكر الشيطان
- ٤٬٨٥٦فلذاك شبههم به متبوعهمفي الغربتين وذاك ذو تبيان
- ٤٬٨٥٧لم بشبهوهم في جميع أمورهممن كل وجه ليس يستويان
- ٤٬٨٥٨فانظر الى تفسيره الغرباء بالمحيين سنته بكل زمان
- ٤٬٨٥٩طوبى لهم والشوق يحدوهم الىأخذ الحديث ومحكم القرآن
- ٤٬٨٦٠طوبى لهم لم يعبأوا بنحاتة الأفكار أو بزبالة الأذهان
- ٤٬٨٦١طوبى لهم ركبوا على متن العزائم قاصدين لمطلع الايمان
- ٤٬٨٦٢طوبى لهم لم يعبأوا شيئا بذي الآراء إذ أغناهم الوحيان
- ٤٬٨٦٣طوبى لهم وامامهم دون الورىمن جاء بالايمان والفرقان
- ٤٬٨٦٤والله ما ائتموا بشخص دونهإلا إذا ما دلهم ببيان
- ٤٬٨٦٥في الباب آثار عظيم شأنهاأعيت على العلماء في الأزمان
- ٤٬٨٦٦إذ أجمع العلماء أن صحابة المختار خير طوائف الانسان
- ٤٬٨٦٧ذا بالضرورة ليس فيه الخلف بين اثنين ما حكيت به قولان
- ٤٬٨٦٨فلذاك ذي الآثار أعضل أمرهاوبغوا لها التفسير بالاحسان
- ٤٬٨٦٩واسمع اذاً تأويلها وافهمه لاتعجل برد منك أو نكران
- ٤٬٨٧٠ان البدار برد شيء لم تحطعلما به سبب الى الحرمان
- ٤٬٨٧١الفضل منه مطلق ومقيدوهما لأهل الفضل مرتبتان
- ٤٬٨٧٢والفضل ذو التقييد ليس بموجبفضلا على الاطلاق من انسان
- ٤٬٨٧٣لا يوجب التقييد أن يقضي لهبالاستواء فكيف بالرجحان
- ٤٬٨٧٤إذ كان ذو الاطلاق حاز على الفضائل فوق ذي التقييد بالاحسان
- ٤٬٨٧٥فاذ فرضنا واحدا قد حاز نوعا لم يجزه فاضل الانسان
- ٤٬٨٧٦لم يوجب التخصيص من فضل عليه ولا مساواة ولا نقصان
- ٤٬٨٧٧ما خلق آدم باليدين بموجبفضلا على المبعوث بالقرآن
- ٤٬٨٧٨وكذا خصائص من أتى من بعدهمن كل رسل الله بالبرهان
- ٤٬٨٧٩فمجمد أعلاهم فوقا وماحكمت لهم بهزيمة الرجحان
- ٤٬٨٨٠فالحاشز الخمسين أجرا لم يجزها في جميع شرائع الايمان
- ٤٬٨٨١هل حازها في بدر أو أحد أو الفتح المبين وبيعة الرضوان
- ٤٬٨٨٢بل حازها إذ كان قد فقد المعين وهم فقد كانوا أولي أعوان
- ٤٬٨٨٣والرب ليس يضيع ما يتحملالمتحملون لأجله من شان
- ٤٬٨٨٤فتحمل العبد الوحيد رضاه معفيض العدو وقلة الأعوان
- ٤٬٨٨٥مما يدل على يقين صادقومحبة وحقيقة العرفان
- ٤٬٨٨٦يكفيه ذلا واغترابا قلة الأنصار بين عساكر الشيطان
- ٤٬٨٨٧في كل يوم فرقة تغزوه انترجع يوافيه الفريق الثاني
- ٤٬٨٨٨فسل الغريم المستضام عن الذييلقاه بين عدا بلا حسبان
- ٤٬٨٨٩هذا وقد بعد المدى وتطاول العهد الذي هو موجب الاحسان
- ٤٬٨٩٠ولذاك كان كقابض جمرا فسلأحشاءه عن حرّ ذي النيران
- ٤٬٨٩١والله أعلم بالذي في قلبهيكفيه علن الواحد المنان
- ٤٬٨٩٢في القلب أمر لييس يقدر قدرهالا الذي آتاه للانسان
- ٤٬٨٩٣بر وتوحيد وصبر مع رضاوالشكر والتحكيم للقرآن
- ٤٬٨٩٤سبحانه قاسم فضله بين العباد فذاك مولى الفضل والاحسان
- ٤٬٨٩٥فالفضل عند الله ليس بصورة الأعمال بل بحقائق الايمان
- ٤٬٨٩٦وتفاضل الأعمال يتبع ما يقوم بقلب صاحبها من البرهان
- ٤٬٨٩٧حتى يكون العاملان كلاهمافي رتبة تبدو لنا بعيان
- ٤٬٨٩٨هذا وبينهما كما بين السماوالأرض في فضل وفي رجحان
- ٤٬٨٩٩ويكون بين ثواب ذا وثواب ذارتب مصاعفة بلا حسبان
- ٤٬٩٠٠هذا عطاء الرب جل جلالهوبذاك تعرف حكمة الرحمن
- ٤٬٩٠١يا خاطب الحور الحسان وطالبالوصالهن بجنة الحيوان
- ٤٬٩٠٢لو كنت تدري من خطبت ومن طلبت بذلت ما تحوي من الأثمان
- ٤٬٩٠٣أو كنت تدري أين مسكنها جعلت السعي منك لها على الأجفان
- ٤٬٩٠٤ولقد وصفت طريق مسكنها فانرمت الوصال فلا تكن بالواني
- ٤٬٩٠٥أسرع وحدث السير جهدك انمامسراك هذا ساعة لزمان
- ٤٬٩٠٦فاعشق وحدّث بالوصال النفس وابذل مهرها ما دمت ذا امكان
- ٤٬٩٠٧واجعل صيامك قبل لقياها ويوم الوصل يوم الفطر من رمضان
- ٤٬٩٠٨واجعل نعوت جمالها الحادي وسرتلقي المخاوف وهي ذات أمان
- ٤٬٩٠٩لا يلهينك منزل لعبت بهأيدي البلا من سالف الأزمان
- ٤٬٩١٠فاقد ترحل عنه كل مسرةوتبدلت بالهم والأحزان
- ٤٬٩١١سجن يضيق بصاحب الايمان لكن جنّة الماوى لذي الكفران
- ٤٬٩١٢سكانها أهل الجهالة والبطالة والسفاهة أنجس السكان
- ٤٬٩١٣وألذهم عيشا فأجلهم لحقالله ثم حقائق القرآن
- ٤٬٩١٤عمرت بهم هذي الديار وأقفرتمنخم ربوع العلم والايمان
- ٤٬٩١٥قد آثروا الدنيا ولذة عيشها الفاني على الجنات والرضوان
- ٤٬٩١٦صحبوا الأماني وابتلوا بحظوظهمورضوا بكل مذلة وهوان
- ٤٬٩١٧كدحا وكدا لا يفتر عنهمما فيه من غم ومن أحزان
- ٤٬٩١٨والله لو شاهدت هاتيك الصدور رأيتها كمراجل النيران
- ٤٬٩١٩ووقودها الشهوات والحسرات والآلام لا تخبو مدى الأزمان
- ٤٬٩٢٠أبدانهم أجداث هاتيك النفوس اللائي قد قبرت مع الأبدان
- ٤٬٩٢١أرواحهم في وحشة وجسومهمفي كدحها لا في رضا الرحمن
- ٤٬٩٢٢هربوا من الرق الذي خلقوا لهفبلو ربق النفس والشيطان
- ٤٬٩٢٣لا ترض ما اختاروه هم لنوفسهمفقد ارتضوا بالذل والحرمان
- ٤٬٩٢٤لو سارت الدنيا جناح بعوضةلم يسق منها الرب ذو الكفران
- ٤٬٩٢٥لكنها والله أحقر عندهمن ذا الجناح القاصر الطيران
- ٤٬٩٢٦ولقد تولت بعد عن أصحابهافالسعد منها حل بالدبران
- ٤٬٩٢٧لا يرتجي منها الوفاء لصبهاأين الوفا من غادر خوان
- ٤٬٩٢٨طبعت على كدر فكيف ينالهاصفو أهذا قط في الامكان
- ٤٬٩٢٩ياعاشق الدنيا تأهب للذيقد ناله العشاق كل زمان
- ٤٬٩٣٠أو ماسمعت بل رأيت مصارع العشاق من شيب ومن شبان
- ٤٬٩٣١فاسمع اذا أوصافها وصفات هاتيك المنازل ربة الاحسان
- ٤٬٩٣٢هي جنة طابت وطاب نعيمهافنعيمها باق وليس بفان
- ٤٬٩٣٣دار السلام وجنة المأوى ومنزل عسكر الايمان والقرآن
- ٤٬٩٣٤فالدار دار سلامة وخطابهمفيها سلام واسم ذي الغفران
- ٤٬٩٣٥درجاتها مائة وما بين اثنتين فذاك في التحقيق للحسبان
- ٤٬٩٣٦مثل الذي بين السماء وبين هذيالأرض قول الصاق والبرهان
- ٤٬٩٣٧لكن عاليها هو الفردوس مسقوف بعرش الخالق الرحمن
- ٤٬٩٣٨وسط الجنان وعلوها فلذاك كانت قبة من أحسن البنيان
- ٤٬٩٣٩منه تفجر سائر الأنهار فالينبوع منه نازل بجنان
- ٤٬٩٤٠أبوابها حق ثمانية أتتفي النص وهي لصاحب الاحسان
- ٤٬٩٤١باب الجهاد وذاك أعلاها وباب الصوم يدعي الباب بالريان
- ٤٬٩٤٢ولكل سعي صالح باب وربالسعي منه داخل بأمان
- ٤٬٩٤٣ولسوف يدعى المرء من أبوابهاجميعا إذا وفى حلى الايمان
- ٤٬٩٤٤منهم أبو بكر الصديق ذاك خليفة المبعوث بالقرآن
- ٤٬٩٤٥سبعون عاما بين كل اثنين منها قدّرت بالعد والحسبان
- ٤٬٩٤٦هذا حديث لقيط المعروف بالخبر الطويل وذا عظيم الشان
- ٤٬٩٤٧وعليه كل جلالة ومهابةولكم حواه بعد من عرفان
- ٤٬٩٤٨لكن بينهما مسيرة أربعين رواه حبر الامة الشيباني
- ٤٬٩٤٩في مسند بالرفع وهو لمسلموقف كمرفوع بوجه ثان
- ٤٬٩٥٠ولقد روى تقديره بثلاثة الأيام لكن عند ذي العرفان
- ٤٬٩٥١أعني البخاري الرضي وهو منكروحديث رواية ذو نكران
- ٤٬٩٥٢هذا وفتح الباب ليس بممكنالا بنفتاح على أسنان
- ٤٬٩٥٣مفتاحه بشهادة الاخلاص والتوحيد تلك شهادة الايمان
- ٤٬٩٥٤أسنانه الأعمال وهي شرائع الإسلام والمفتاح بالأسنان
- ٤٬٩٥٥لا تلغين هذا المثال فكم بهمن حل أشكال لذي العرفان
- ٤٬٩٥٦هذا ومن يدخل فليس بداخلالا بتوقيع من الرحمن
- ٤٬٩٥٧وكذاك يكتب للفتى لدخولهمن قبل توقيعانمشهوران
- ٤٬٩٥٨إحداهما بعد الممات وعرض أراح العباد به على الديان
- ٤٬٩٥٩فيقول رب العرش جا جلالهللكاتبين وهم أولو الديوان
- ٤٬٩٦٠ذا الاسم في الديوان يكتب ذاك ديوان الجنان مجاور المنان
- ٤٬٩٦١ديوان عليين أصحاب القرآن وسنة المبعوث بالقرآن
- ٤٬٩٦٢فإذا انتهى للجسر يوم الحشر يعطى للدخول اذا كتاب ثان
- ٤٬٩٦٣عنوانه هذا الكتاب من عزيز راحم لفلان ابن فلان
- ٤٬٩٦٤فدعوه يدخل جنة المأوى التي ارتفعت ولكن لقطوف دوان
- ٤٬٩٦٥هذا وقد كتب اسمه مذ كان في الأرحام قبل ولادة الانسان
- ٤٬٩٦٦بل قبل ذلك هو وقت القبضتين كلاهما للعدل والاحسان
- ٤٬٩٦٧سبحان ذي الجبروت والملكوت والإجلال والاكرام والسبحان
- ٤٬٩٦٨والله أكبر عالم الأسرار والإعلان واللحظات بالأجفان
- ٤٬٩٦٩والحمد لله السميع لسائر الأصوات من سر ومن إعلان
- ٤٬٩٧٠وهو الموحد والمسبح والممجد والحميد ومنزل القرآن
- ٤٬٩٧١والأمر من قبل ومن بعد لهسبحانك اللهم ذا السلطان
- ٤٬٩٧٢هذا وان صفوفهم عشرون معمائة وهذي الأمة الثلثان
- ٤٬٩٧٣يرويه عنه بريدة إسنادهسرط الصحيح بمسند الشيباني
- ٤٬٩٧٤وله شواهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود وحبر زمان
- ٤٬٩٧٥أعني ابن عباس وفي إسنادهرجل ضعيف غير ذي اتقان
- ٤٬٩٧٦ولقد أتانا في الصحيح بأنهمشطر وما اللفظان مختلفان
- ٤٬٩٧٧إذ قال أرجو تكونوا شطرهمهذا رجاء منه للرحمن
- ٤٬٩٧٨أعطاه رب العرش ما يرجو وزاد من العطاء فعال ذي الاحسان
- ٤٬٩٧٩هذا وأول زمرة فوجوههمكالبدر ليل الست بعد ثمان
- ٤٬٩٨٠السابقون هم وقد كانوا هناأيضا أولي سبق الى الاحسان
- ٤٬٩٨١والزمرة الأخرلا كأضواء كوكبفي الأفق تنظره به العينان
- ٤٬٩٨٢أمشاطهم ذهب ورشحهم فمسك خالص يا ذلة الحرمان
- ٤٬٩٨٣ويرى الذين بذيلها من فوقهممثل الكواكب رؤية بعيان
- ٤٬٩٨٤ما ذاك مختصا برسل الله بللهم وللصديق ذي الايمان
- ٤٬٩٨٥هذا وأعلاهم فناظر ربهفي كل يوم وقته الطرفان
- ٤٬٩٨٦لكن أدناهم وما فيهم دنيإذ ليس في الجنات من نقصان
- ٤٬٩٨٧فهو الذي تلقى مسافة ملكهبسنيننا ألفان كاملتان
- ٤٬٩٨٨فيرى بها أقصاه حقا مثل رؤيته لأدناه القريب الداني
- ٤٬٩٨٩أو ماسمعت بأن آخر أهلهايعطيه رب لعرش ذو الغفران
- ٤٬٩٩٠أضعاف دنيانا جميعا عشر أمثال لها سبحان ذي الاحسان
- ٤٬٩٩١هذا وسنهم ثلاث مع ثلاثين التي هي قوة الشبان
- ٤٬٩٩٢وصغيرهم وكبيرهم في ذا علىحد سواء ما سوى الولدان
- ٤٬٩٩٣ولقد روى الخدري أيضا أنهمأبناء عشر بعدها عشران
- ٤٬٩٩٤وكلاهما في الترمذي وليس ذابتناقض بل ها هنا أمران
- ٤٬٩٩٥حذف الثلاث ونيف بعد العقود وذكر ذلك عندهم سيان
- ٤٬٩٩٦عند اتساع في الكلام فعندمايأتوا بتحرير فبالميزان
- ٤٬٩٩٧والطول طول أبيهم ستون لكن عرضهم سبع بلا نقصان
- ٤٬٩٩٨الطول صح بغير شك في الصحيحين اللذين هما لنا شمسان
- ٤٬٩٩٩والعرض لم نعرفه في احداهمالكن رواه أحمد الشيباني
- ٥٬٠٠٠هذا ولا يخفى التناسب بين هذا العرض والطول البديع الشان
- ٥٬٠٠١كل على مقدرا صاحبه وذاتقدير متقن صنعة الانسان
- ٥٬٠٠٢ألوانهم بيض وليس لهم لحىجعد الشعور مكحّلوا الأجفان
- ٥٬٠٠٣هذا كمال الحسن في أبشارهموشعورهم وكذلك العينان
- ٥٬٠٠٤ولقد أتى أثر بأن لسانهمبالمنطق العربي خير لسان
- ٥٬٠٠٥لكنّ في اسناده نظرا ففيه راويان وما هما ثبتان
- ٥٬٠٠٦أعني العلاء هو ابن عمرو ثم يحيى الأشعري وذان مغموزان
- ٥٬٠٠٧والريح يوجد من مسيرة أربعين وإن تشأ مائة فمرويان
- ٥٬٠٠٨وكذا روى سبعين أيضا صح هذا كله وأتى به اثران
- ٥٬٠٠٩ما في رجالهما لنا من مطعنوالجمع بين الكل ذو إمكان
- ٥٬٠١٠وقد أتى تقديره مائة بخمس ضربها من غير ما نقصان
- ٥٬٠١١إن صح هذا فهو أيضا والذيمن قلبه في غاية الامكان
- ٥٬٠١٢أما بحسب المدركين لريحهاقربا وبعدا ما هما سيّان
- ٥٬٠١٣أو باختلاف قرارها وعلوّهاأيضا وذلك اضح التبيان
- ٥٬٠١٤أو باختلاف السير أيضا فهو أنواع بقدر إطاقة الانسان
- ٥٬٠١٥ما بين ألفاظ الرسول تناقضبل ذلك في الأفهام والأذهان
- ٥٬٠١٦ونظير هذا سبق أهل الفقر للجنات في تقديره أثران
- ٥٬٠١٧مائة بخمس ضربها أو أربعين كلاهما في ذاك محفوظان
- ٥٬٠١٨فأبو هريرة قد روى أولاهماوروى لنا الثاني صحابيان
- ٥٬٠١٩هذا بحسب تفاوت الفقراء في أستحقاق سبقهم الى الاحسان
- ٥٬٠٢٠أو ذا بحسب تفاوت في الأغنياء كلاهما لا شك موجودان
- ٥٬٠٢١هذا وأولهم دخولا خير خلق الله من قد خصّ بالقرآن
- ٥٬٠٢٢والأنبياء على مراتبهم من التفضيل تلك مواهب المنان
- ٥٬٠٢٣هذا وأمة أحمد سباق باقي الخلق عند دخولهم بجنان
- ٥٬٠٢٤وأحقهم بالسبق أسبقهم الى الإسلام والتصديق بالقرآن
- ٥٬٠٢٥وكذا أبو بكر هو الصديق أسبقهم دخولا قول عند ذي البرهان
- ٥٬٠٢٦وروى ابن ماجه أن أولهم يصافحه اله العرش ذو الاحشان
- ٥٬٠٢٧ويكون أولهم دخولا جنة الفردوس ذلك قامع الكفران
- ٥٬٠٢٨فاروق دين الله ناصر قولهورسوله وشرائع الايمان
- ٥٬٠٢٩لكنه أثر ضعيف فيه مجروح يسمى خالدا ببيان
- ٥٬٠٣٠لو صلح كان عمومه المخصوص بالصديق قطعا غير ذي نكران
- ٥٬٠٣١هذا وأولهم دخولا فهو حماد على الحلالات للرحمن
- ٥٬٠٣٢إن كان في السراء أصبح حامداأو كان في الضرا فحمد ثان
- ٥٬٠٣٣هذا الذي هو عارف بإلههوصفائه وكماله الرباني
- ٥٬٠٣٤وكذا الشهيد فسبقه متيقنوهو الجدير بذلك الاحسان
- ٥٬٠٣٥وكذلك الملوك حين يقوم بالحقين سباق بغير توان
- ٥٬٠٣٦وكذا فقير ذو عيال ليس بالملحاح بل ذو عفة وصيان
- ٥٬٠٣٧والجنة اسم الجنس وهي كثيرةجدا ولكن أصلها نوعان
- ٥٬٠٣٨ذهبيتان بكل ما حوتاه منحلى وآنية ومن بنيان
- ٥٬٠٣٩وكذاك أيضا ففضة ثنتان منحلى وبنيان وكل أوان
- ٥٬٠٤٠لكن دار الخلد والمأوى وعدن والسلام اضافة لمعان
- ٥٬٠٤١أوصافها استدعت اضفتها اليها مدحة مع غاية التبيان
- ٥٬٠٤٢لكنما الفردوس أعلاها وأوسطها مساكن صفوة الرحمن
- ٥٬٠٤٣أعلاه منزلة لأعلى الخلق منزلة هو المبعوث بالقرآن
- ٥٬٠٤٤وهي الوسيلة وهي أعلى رتبةخلصت له فضلا من الرحمن
- ٥٬٠٤٥ولقد أتى في سورة الرحمن تفضيل الجنان مفصلا ببيان
- ٥٬٠٤٦هي أربع ثنتان فاضلتان ثميليهما ثنتان مفضولان
- ٥٬٠٤٧فالأوليان الفضليان لأوجهعشر ويعسر نظمها بوزان
- ٥٬٠٤٨واذا تأملت السياق وجدتهافيه تلوح لمن له عينان
- ٥٬٠٤٩سبحان من غرست يداه جنة الفردوس عند تكامل البنيان
- ٥٬٠٥٠ويداه أيضا أتقنت لبنائهافتبارك الرحمن أعظم بان
- ٥٬٠٥١هي في الجنان كآدم وكلاهماتفضيله من أجل هذا الشان
- ٥٬٠٥٢لكنما الجهميّ ليس لديه منذا الفضل شيء فهو ذو نكران
- ٥٬٠٥٣ولد عقوق عق والده ولميثبت بذا فضلا على شيطان
- ٥٬٠٥٤فكلاهما تأثير قدرته وتأثير المشيئة ليس ثم يدان
- ٥٬٠٥٥آلاهما أو نعمتاه وخلقهكل بنعمة ربه المنان
- ٥٬٠٥٦لما قضى رب العباد العرش قال تكلمي فتكلمت ببيان
- ٥٬٠٥٧قد أفلح العبد الذي هو مؤمنماذا ادّخرت له من الاحسان
- ٥٬٠٥٨ولقد روى حقا أبو الدرداء ذاك عويمر أثرا عظيم الشان
- ٥٬٠٥٩يهتز قلب العبد عند سماعهطربا بقدر حلاوة الايمان
- ٥٬٠٦٠ما مثله أبدا يقال برأيهأو كان يا أهلا بذا العرفان
- ٥٬٠٦١فيه النزول ثلاث ساعات فاحداهن ينظر في الكتاب الثاني
- ٥٬٠٦٢يمحو ويثبت ما يشاء بحكمةوبعزة وبرحمة وحنان
- ٥٬٠٦٣فترى الفتى يمسي على حال ويصبح في سواها ما هما مثلان
- ٥٬٠٦٤هو نائم واموره قد دبرتليلا ولا يدري بذاك الشان
- ٥٬٠٦٥والساعة الأخرى الى عدن مساكن أهله هم صفوة الرحمن
- ٥٬٠٦٦الرسل ثم الأنبياء ومعهم الصديق حسب فلا تكن بجبان
- ٥٬٠٦٧فيها الذي والله لا عين رأتكلا ولا سمعت به الأذنان
- ٥٬٠٦٨كلا ولا قلب به خطر المثال له تعالى الله ذو السلطان
- ٥٬٠٦٩والساعة الأخرى الى هذي السماء يقول هل من تائب ندمان
- ٥٬٠٧٠أو داع أو مستغفر أو سائلأعطيه اني واسع الاحسان
- ٥٬٠٧١حتى يصلي الفجر يشهدها مع الأملاك تلك شهادة القرآن
- ٥٬٠٧٢هذا الحديث بطوله وسياقهوتمامه في سنة الطبراني
- ٥٬٠٧٣وبناؤها اللبنات من ذهبوأخرى فضة نوعان محتلفان
- ٥٬٠٧٤وقصورها من لؤلؤ وزبرجدأو فضة أو خالص العيقان
- ٥٬٠٧٥وكذاك من در وياقوت بهنظم الناء بغاية الاتقان
- ٥٬٠٧٦والطين مسك خالص أو زعفران جابذا أثران مقبولان
- ٥٬٠٧٧ليسا بمختلفين لا تنكرهمافهما الملاط لذلك البنيان
- ٥٬٠٧٨والأرض مرمرة مخالص فضةمثل المرات تناله العينان
- ٥٬٠٧٩في مسلم تشبيهها بالدرمك الصافي وبالمسك العظيم الشان
- ٥٬٠٨٠هذا لحسن اللون لكن ذا لطيب الريح صار هناك تشبيهان
- ٥٬٠٨١حصباؤها در وياقوت كذاك لآلىء نثرت كنثر جمان
- ٥٬٠٨٢وترابها من زعفران أو من المسك الذي ما استلّ من غزلان
- ٥٬٠٨٣غرفاتها في الجو ينظر بطنهامن ظهرها والظهر من بطنان
- ٥٬٠٨٤سكانها أهل القيام مع الصيام وطيب الكلمات والاحسان
- ٥٬٠٨٥ثنتان خالص حقه سبحانهوعبيده أيضا لهم ثنتان
- ٥٬٠٨٦للعبد فيها خيمة من لؤلؤقد جوفت هي صنعة الرحمن
- ٥٬٠٨٧ستون ميلا طولها في الجو فيكل الزوايا أجمل النسوان
- ٥٬٠٨٨يغشى الجميع فلا يشاهد بعضهمبعضا وهذا لاتساع مكان
- ٥٬٠٨٩فيها مقاصير بها الأبواب منذهب ودر زين بالمرجان
- ٥٬٠٩٠وخيامها منصوبة برياضهاوشواطئ الأنهار ذي الجريان
- ٥٬٠٩١ما في الخيام سوى التي لو قابلتللنيرين لقلت منكسفان
- ٥٬٠٩٢له هاتيك الخيام فكم بهاللقلب من علق ومن أشجان
- ٥٬٠٩٣فيهن حور قاصرات الطرف خيرات حسان من خير حسان
- ٥٬٠٩٤خيرات أخلاق حسان أوجهافالحسن والاحسان متفقان
- ٥٬٠٩٥فيها الأرائك وهي من سرر عليهن الحجال كثيرة الألوان
- ٥٬٠٩٦لا تستحق اسم الأرائك دون هاتيك الحجال وذاك وضع لسان
- ٥٬٠٩٧بشخانة يدعونها بلسان فارس وهو ظهر البيت ذي الأركان
- ٥٬٠٩٨أشجارها نوعان منها ما لهفي هذه الدنيا مثال ذان
- ٥٬٠٩٩كالسدر أصل النبق مخضود مكان الشوك من ثمر ذوي ألوان
- ٥٬١٠٠هذا وظل السدر من خير الظلال ونفعه الترويح للأبدان
- ٥٬١٠١وثماره أيضا ذوات منافعمن بعضها تفريح ذي الأحزان
- ٥٬١٠٢والطلح وهو الموز منضود كمانضدت يد باصابع وبنان
- ٥٬١٠٣أو أنه شجر البوادي موقراحملا مكان الشوك في الأغصان
- ٥٬١٠٤وكذلك الرمان والأعناب والنخل التي منها القطوف دوان
- ٥٬١٠٥هذا ونوع ما له في هذه الدنيا نظير كي يرى بعيان
- ٥٬١٠٦يكفي من التعجاج قول الهنامن كل فاكهة بها زوجان
- ٥٬١٠٧وأتوا به متشابها في اللون مختلف الطعوم فذاك ذو ألوان
- ٥٬١٠٨أو أنه متشابه في الاسم مختلف الجعوم فذاك قول ثان
- ٥٬١٠٩أو انه وسط خيار كلهفالفحل منه ليس ذا ثنيان
- ٥٬١١٠أو أنه لثمارنا ذي مشبهفي اسم ولون ليس يختلفان
- ٥٬١١١لكن لبهجتها ولذة طعمهاأمر سوى هذا الذي تجدان
- ٥٬١١٢فيلذها في الأكل عند منالهاوتلذها من قبله العينان
- ٥٬١١٣قال ابن عباس وما بالجنة العليا سوى أسماء ما تريان
- ٥٬١١٤يعني الحقائق لا تماثل هذهوكلاهما في الاسم متفقان
- ٥٬١١٥يا طيب هاتيك الثمار وغرسهافي المسك ذاب الترب للبستان
- ٥٬١١٦وكذلك الماء الذي يسقى بهياطيب ذاك الورد للظوآن
- ٥٬١١٧وإذا تناولت المار أتت نظيرتها فحلت دونها بمكان
- ٥٬١١٨لم تنقطع أبدا ولم ترقب نزول الشمس من حمل الى ميزان
- ٥٬١١٩وكذاك لم تمنع ولم تحنج الىأن ترتقي للقنو في العيدان
- ٥٬١٢٠بل ذللت القطوف فكيف ماشئت انتزعت بأسهل الامكان
- ٥٬١٢١ولقد أتى أثر بأن الساق منذهب رواه الترمذي ببيان
- ٥٬١٢٢قال ابن عباس وهاتيك الجذوع زمرد من أحسن الألوان
- ٥٬١٢٣ومقطعاتهم من الكرم الذيفيها ومن سعة من العقيان
- ٥٬١٢٤وثمارها ما فيه من عجم كأمثال القلال فجلّ ذو الاحسان
- ٥٬١٢٥وظلالها معدودة ليست تقيحرا ولا شمسا وأنى ذان
- ٥٬١٢٦أو ما سمعت بظل أصل واحدفيه يسير الراكب العجلان
- ٥٬١٢٧مائة سنين قدرت لا تنقضيهذا العظيم الأصل والأفنان
- ٥٬١٢٨ولقد روى الخدري أيضا أن طوبى قدريها مائة بلا نقصان
- ٥٬١٢٩تتفتح الأكمام فيها عن لباسهم بما شاءوا من الألوان
- ٥٬١٣٠قال ابن عباس ويرسل ربناريحا تهز ذوائب الأغصان
- ٥٬١٣١فتثير أصواتا تلذ لمسمع الانسان كالنغمات بالأوزان
- ٥٬١٣٢يا لذة الأسماع لا تتعوضيبلذاذة الأوتار والعيدان
- ٥٬١٣٣أو ما سمعت سماعهم فيها غناء الحور بالأصوات والألحان
- ٥٬١٣٤واها لذيّاك السماع فإنهملئت به الأذنان بالاحسان
- ٥٬١٣٥واها لذيّاك السماع وطيبهمن مثل أقمار على أغصان
- ٥٬١٣٦واها لذيّاك السماع فكم بهللقلب من طرب ومن أشجان
- ٥٬١٣٧واها لذيّاك السماع ولم أقلذيّاك تصغيرا له بلسان
- ٥٬١٣٨ما ظن سامعه بصوت أطيب الأصوات من حور الجنان حسان
- ٥٬١٣٩نحن النواعم والخوالد خيرات كاملات الحسن والاحسان
- ٥٬١٤٠لسنا نموت ولا نخاف وما لناسخط ولا ضغن من الأضغان
- ٥٬١٤١طوبى لمن كنا له وكذاك طوبى للذي هو حظنا لفظان
- ٥٬١٤٢في ذاك آثار روين وذكرهافي الترمذي ومعجم الطبراني
- ٥٬١٤٣ورواه يحيى شيخ الأوزاعي تفسيرا للفظة يحبرون أغان
- ٥٬١٤٤نزه سماعك إن أردت سماع ذياك الغناء عن هذه الألحان
- ٥٬١٤٥لا تؤثر الأدنى على الأعلى فتحرم ذا وذا يا ذلة الحرمان
- ٥٬١٤٦إن اختيارك للسماع النازل الأدنى على الأعلى من النقصان
- ٥٬١٤٧والله أن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبدان
- ٥٬١٤٨والله ما انفك الذي هو دأبهأبدا من الاشراك بالرحمن
- ٥٬١٤٩فلقلب بيت الرب جل جلالهحبا واخلاصا مع الاحسان
- ٥٬١٥٠فإذا تعلق بالسماع اصارهعبدا لكل فلانة وفلان
- ٥٬١٥١حب الكتاب وحب ألحان الغنافي قلب عبد ليس يجتمعان
- ٥٬١٥٢ثقل الكتاب عليهملما رأواتقييده بشرائع الايمان
- ٥٬١٥٣واللهو خف عليهم ولما رأواما فيه من طرب ومن ألحان
- ٥٬١٥٤قوت النفوس وانما القرآن قوت القلب أنى يستوي القوتان
- ٥٬١٥٥ولذا تراه حظ ذي النقصان كالجهال والصبيان والنسوان
- ٥٬١٥٦وألذهم فيه أقلهم من العقلالصحيح فسل أخا العرفان
- ٥٬١٥٧يا لذة الفساق لست كلذة الأبرار في عقل ولا قرآن
- ٥٬١٥٨أنهارها في غير أخدود جرتسبحان ممسكها عن الفيضان
- ٥٬١٥٩من تحتهم تجري كما شاءوا مفجرة وما للنهر من نقصان
- ٥٬١٦٠عسل مصفى ثم ماء ثم خمر ثم أنهار من الألبان
- ٥٬١٦١والله ما تلك المواد كهذهلكن هما في اللفظ مجتمعان
- ٥٬١٦٢هذا وبينهما يسير تشابهوهو اشتراك قام بالأذهان
- ٥٬١٦٣وطعامهم ما تشتهيه نفوسهمولحوم طير ناعم وسمان
- ٥٬١٦٤وفواكه شتى بحسب مناهميا شبعة كملت لذي الايمان
- ٥٬١٦٥لحم وخمر والنسا وفواكهوالطيب مع روح ومع ريحان
- ٥٬١٦٦وصحافهم ذهب تطوف عليهمبأكف خدام من الولدان
- ٥٬١٦٧وانظر الى جعل اللذاذة للعيون وشهوة للنفس في القرآن
- ٥٬١٦٨للعين منها لذة تدعو الىشهواتها بالنفس والأمران
- ٥٬١٦٩سبب التناول وهو يوجب لذةأخرى سوى ما نالت العينان
- ٥٬١٧٠يسقون فيها من رحيق ختمهبالمسك أوله كمثله الثاني
- ٥٬١٧١مع خمرة لذت لشاربها بلاغول ولا داء ولا نقصان
- ٥٬١٧٢والخمر في الدنيا فهذا وصفهاتغتال عقل الشارب السكران
- ٥٬١٧٣وبها من الأدواء ما هي أهلهويخاف من عدم لذي الوجدان
- ٥٬١٧٤فنفى لنا الرحمن أجمعها عن الخمر التي في جنة الحيوان
- ٥٬١٧٥وشرابهم من سلسبيل مزجه الكافور ذاك شراب ذي الاحسان
- ٥٬١٧٦هذا شرب أولي اليمين ولكن الأبرار شربهم المقرب خيرة الرحمن
- ٥٬١٧٧صفى المقرب سعيه فصفا لهذاك الشراب فتلك تصفيتان
- ٥٬١٧٨لكن أصحاب اليمين فأهل مزج بالمباح وليس بالعصيان
- ٥٬١٧٩مزج الشراب لهم كما مزجواهم الأعمال ذاك المزج بالميزان
- ٥٬١٨٠هذا وذو التخليط مزجا أمرهوالحكم فيه لربه الديان
- ٥٬١٨١هذا وتصريف المآكل منهمعرق يفيض لهم من الأبدان
- ٥٬١٨٢كروائح المسك الذي ما فيه خلط غيره من سائر الألوان
- ٥٬١٨٣فتعود هانيك البطون ضوامراتبغي الطعام على مدى الأزمان
- ٥٬١٨٤لا غائط فيها ولا بول ولامخط ولا بصق من الانسان
- ٥٬١٨٥ولهم جشاء ريحه مسك يكون به تمام الهم بالاحسان
- ٥٬١٨٦هذا وهذا صح عنه فواحدفي مسلم ولأحمد الأثران
- ٥٬١٨٧وهم الملوك على الأسرة فوق هاتيك الرؤوس مرصع التيجان
- ٥٬١٨٨ولباسهم من سندس خضر ومناستبرق نوعان معروفان
- ٥٬١٨٩ما ذلك من دود بنى من فوقهتلك البيوت وعاد ذا الطيران
- ٥٬١٩٠كلا ولا نسجت على المنوال نسج ثيابنا بالقطن والكتان
- ٥٬١٩١لكنها حلل تشق ثمارهاعنها رأيت شقائق النعمان
- ٥٬١٩٢بيض وخضر ثم صفر ثم حمر كالرباط بأحسن الألوان
- ٥٬١٩٣لا تقرب الدنس المقرب للبلىما للبلى فيهن من سلطان
- ٥٬١٩٤ونصيف احداهن وهو خمارهاليست له الدنيا من الأثمان
- ٥٬١٩٥سبعون من حلل عليها لا تعوق الطرق عن مخ ورا الساقان
- ٥٬١٩٦لكن يراه من ورا ذا كلهمثل الشراب لذي زجاج أوان
- ٥٬١٩٧والفرش من استبرق قد بطنتما ظنكم بظهارة لبطان
- ٥٬١٩٨مرفوعة فوق الأسرة يتكئهو والحبيب بخلوة وأمان
- ٥٬١٩٩يتحدثان عن الأرائك ما ترىحبين في الخلوات ينتجيان
- ٥٬٢٠٠هذا وكم زريبة ونمارقووسائد صفت بلا حسبان
- ٥٬٢٠١والحلى أصفى لؤلؤ وزبرجدوكذاك أسورة من العقيان
- ٥٬٢٠٢ما ذاك يختص الاناث وانماهو للاناث كذاك للذكران
- ٥٬٢٠٣التاركين لباسه في هذه الدنيا لأجل لباسه بجنان
- ٥٬٢٠٤أو ما سمعت بأن حليتهم الىحيث انتهاء وضوئهم بوزان
- ٥٬٢٠٥وكذا وضوء أبي هريرة كان قدفازت به العضدان والساقان
- ٥٬٢٠٦وسواه أنكر ذا عليه قائلاما الساق موضع حلية الانسان
- ٥٬٢٠٧ما ذاك الا موضع الكعبين والزدين لا الساقان والعضدان
- ٥٬٢٠٨وكذاك أهل الفقه مختلفون فيهذا وفيه عندكم قولان
- ٥٬٢٠٩والراجح الأقوى انتهاء وضوئناللمرفقين كذلك الكعبان
- ٥٬٢١٠هذا الذي قد حده الرحمن في القرآن لا تعدل عن القرآن
- ٥٬٢١١واحفظ حدود الرب لا تتعدهاوكذاك لا تجنح الى النقصان
- ٥٬٢١٢وانظر الى فعل الرسول تجده قدأبدى المراد وجاء بالتبيان
- ٥٬٢١٣ومن استطاع يطيل غرته فموقوف على الراوي هو الفوقاني
- ٥٬٢١٤فأبو هريرة قال ذا من كيسهفغدا يميزه أولو العرفان
- ٥٬٢١٥ونعيم الراوي له قد شك فيرفع الحديث كذا روى الشيباني
- ٥٬٢١٦وإطالة الغرات ليس ببمكنأبدا وذا في غاية التبيان
- ٥٬٢١٧يا من يطوف بكعبة الحسن التيخفت بذاك الحجر والأركان
- ٥٬٢١٨ويظل يسعى دائما حول الصفاومحسّر مسعاه لا العلمان
- ٥٬٢١٩ويروم قربان الوصال على منىوالخيف يحجبه عن القربان
- ٥٬٢٢٠فلذا تراه محرما أبدا وموضع حله منه فليس بدان
- ٥٬٢٢١يبغي التمتع مفردا من حبهمتجردا يبغي شفيع قران
- ٥٬٢٢٢فيظل بالجمرات يرمي قلبههذي مناسكه بكل زمان
- ٥٬٢٢٣والناس قد قضوا مناسكهم وقدحثوا ركائبهم الى الأوطان
- ٥٬٢٢٤وحدت بهم همم لهم وعزائمنحو المنازل أول الأزمان
- ٥٬٢٢٥زفعت لهم في السير أعلام الوصال فشمّروا يا خيبة الكسلان
- ٥٬٢٢٦ورأوا على بعد خياما نشرفات مشرقات النور والبرهان
- ٥٬٢٢٧فتيمموا تلك الخيام فآنسوافيهن أقمارا بلا نقصان
- ٥٬٢٢٨من قاصرات الطرف لا تبغى سوىمحبوبها من سائر الشبان
- ٥٬٢٢٩قصرت عليه طرفها من حسنهوالطرف في ذا الوجه للنسوان
- ٥٬٢٣٠أو أنها قصرت عليه طرفهمن حسنها فالطرف للذكران
- ٥٬٢٣١والأول المعهود من وضع الخطاب فلا تحدن عن ظاهر القرآن
- ٥٬٢٣٢ولربما دلت اشارته على الثاني فتلك اشارة لمعان
- ٥٬٢٣٣هذا وليس القاصرات كمن غدتمقصورة فهما اذا صنفان
- ٥٬٢٣٤يا مطلق الطرف المعذب في الألىجردن عن حسن وعن احسان
- ٥٬٢٣٥لا تسبينّك صورة من تحتهاالداء الدوي تبوء بالخسران
- ٥٬٢٣٦قبحت خلائقها وقبح فعلهاشيطانه في صورة الانسان
- ٥٬٢٣٧تنقاد للأنذال والأرذال همأكفاؤها من دون ذي الاحسان
- ٥٬٢٣٨ما ثم من دين ولا عقل ولاخلق ولا خوف من الرحمن
- ٥٬٢٣٩وجمالها زور ومصنوع فانتركته لم تطمح لها العينان
- ٥٬٢٤٠طبعت على ترك الحفاظ فما لهابوفاء حق البعل قط يدان
- ٥٬٢٤١ان قصر الساعي عليها ساعةقالت وهل أوليت من احسان
- ٥٬٢٤٢أو رام تقويما لها استعصت ولمتقبل سوى التعويج والنقصان
- ٥٬٢٤٣أفكارها في المكر والكيد الذيقد حار فيه فكرة الانسان
- ٥٬٢٤٤فجمالها قشر رقيق تحتهما شئت من عيب ومن نقصان
- ٥٬٢٤٥نقد رديء فوقه من فضةشيء يظن به من الأثمان
- ٥٬٢٤٦فالناقدون يرون ماذا تحتهوالناس أكثرهم من العميان
- ٥٬٢٤٧أما جميلات الوجوه فخائنات بعولهن وهن للأخدان
- ٥٬٢٤٨والحافظات الغيب منهن التيقد أصبحت فردا من النسوان
- ٥٬٢٤٩فانظر مصارع من يليك ومن خلامن قبل من شيب ومن شبان
- ٥٬٢٥٠وارغب بعقلك أن تبيع العالي الباقي بذا الأدنى الذي هو فان
- ٥٬٢٥١إن كان قد أعياك خود مثل ماتبغي ولم تظفر الى ذا الآن
- ٥٬٢٥٢فاخطب من الرحمن خودا ثم قدم مهرها ما دمت ذا إمكان
- ٥٬٢٥٣ذاك النكاح عليك أيسر أن يكنلك نسبة للعلم والايمان
- ٥٬٢٥٤والله لم تخرج الى الدنيا للذة عيشها أو للحطام الفاني
- ٥٬٢٥٥لكن خرجت لكي تعد الزاد للأخرى فجئت بأقبح الخسران
- ٥٬٢٥٦أهملت جمع الزاد حتى فات بلفات الذي ألهاك عن ذا الشان
- ٥٬٢٥٧والله لو أنّ القلوب سليمةلتقطعت أسفا من الحرمان
- ٥٬٢٥٨لكنها سكرى بحب حياتها الدنيا وسوف نفيق بعد زمان
- ٥٬٢٥٩فاسمع صفات عرائس الجنات ثم اختر لنفسك يا أخا العرفان
- ٥٬٢٦٠حور حسان قد كملن خلائقاومحاسنا من أجمل النسوان
- ٥٬٢٦١حتى يحار الطرف في الحسن الذيقد ألبست فالطرف كالحيران
- ٥٬٢٦٢ويقول لما أن يشاهد حسنهاسبحان معطي الحسن والاحسان
- ٥٬٢٦٣والطرف يشري من كؤوس جمالهافتراه مثل الشارب النشوان
- ٥٬٢٦٤كملت خلائقها وأكمل حسنهاكالبدر ليل الست بعد ثمان
- ٥٬٢٦٥والشمس تجري في محاسن وجههاوالليل تحت ذوائب الأغصان
- ٥٬٢٦٦فتراه يعجب وهو موضع ذاك منليل وشمس كيف يجتمعان
- ٥٬٢٦٧فيقول سبحان الذي ذا صنعهسبحان متقن صنعة الانسان
- ٥٬٢٦٨لا اليل يدرك شمسها فتغيب عند مجيئه حتى الصباح الثاني
- ٥٬٢٦٩والشمس لا تأتي بطرد الليل بليتصاحبان كلاهما اخوان
- ٥٬٢٧٠وكلاهما مرآة صاحبه اذاما شاء يبصر وجهه يريان
- ٥٬٢٧١فيرى محاسن وجهه في وجهاوترى محاسنها به بعيان
- ٥٬٢٧٢حمر الخدود ثغورهن لآلئسود العيون فواتر الأجفان
- ٥٬٢٧٣والبرق يبدو حين يبسم ثغرهافيضيء سقف القفصر بالجدران
- ٥٬٢٧٤ولقد روينا أن برقا ساطعايبدو فيسأل عنه من بجنان
- ٥٬٢٧٥فيقال هذا ضوء ثغر صاحبكفي الجنة العليا كما تريان
- ٥٬٢٧٦لله لاثم ذلك الثغر الذيفي لثمه إدراك كل أمان
- ٥٬٢٧٧ريانة الأعطاف من ماء الشباب فغصنها بالماء ذو جريان
- ٥٬٢٧٨لما جرى ماء النعيم بغصنهاحمل الثمار كثيرة الألوان
- ٥٬٢٧٩فالورد والتفاح والرمان فيغصن تعالى غارس البستان
- ٥٬٢٨٠والقد منها كالقضيب اللدن فيحسن القوام كأوسط القضبان
- ٥٬٢٨١في مغرس كالعاج تحسب أنهعالي النقا أو واحد الكثبان
- ٥٬٢٨٢لا الظهر يلحقها وليس ثديهابلواحق للبطن أو بدوان
- ٥٬٢٨٣لكنهن كواعب ونواهدفثديهن كألطف الرمان
- ٥٬٢٨٤والجيد ذو طول وحسن في بياض واعتدال ليس ذا نكران
- ٥٬٢٨٥يشكو الحليّ بعاده فله مدى الأيام وسواس من الهجران
- ٥٬٢٨٦والمعصمان فان تشأ شبههمابسبيكتين عليهما كفان
- ٥٬٢٨٧كالزبد لينا في نعومة ملمسأصداف در دورت بوزان
- ٥٬٢٨٨والصدر متسع على بطن لهاحفت به خصران ذا أثمان
- ٥٬٢٨٩وعليه أحسن سرة هي مجمع الخصرين قد غارت من الأعكان
- ٥٬٢٩٠حق من العاج استدار وحولهحبات مسك جل ذو الاتقان
- ٥٬٢٩١وإذا انحدرت رأيت أمرا هائلاما للصفات عليه من سلطان
- ٥٬٢٩٢لا الحيض يغشاه ولا بول ولاشيء من الآفات في النسوان
- ٥٬٢٩٣فخذان قد جفا به حرسا لهفجنابه في عزة وصيان
- ٥٬٢٩٤قاما بخدمته هو السلطان بينهما وحق طاعة السلطان
- ٥٬٢٩٥وهو المطاع أميره لا ينثنيعنه ولا هو عنده بجبان
- ٥٬٢٩٦وجماعها فهو الشفا لصبهافالصبّ منه ليس بالضجران
- ٥٬٢٩٧وإذا يجامعها تعود كما أتتبكرا بغير دم ولا نقصان
- ٥٬٢٩٨فهو الشهي وعضوه لا ينثنيجاء الحديث بذا بلا نكران
- ٥٬٢٩٩ولقد رأينا أن شغلهم الذيقد جاء في يس دون بيان
- ٥٬٣٠٠شغل العروس بعرسه من بعدماعبثت به الأشواق طول زمان
- ٥٬٣٠١بالله لا تسأله عن أشغالهتلك اليالي شأنه ذو شان
- ٥٬٣٠٢واضرب لهم مثلا بصب غاب عنمحبوبه في شاسع البلدان
- ٥٬٣٠٣والشوق يزعجه اليه وما لهبلقائه سبب من الامكان
- ٥٬٣٠٤وافى اليه بعد طول مغيبهعنه وصار الوصل ذا امكان
- ٥٬٣٠٥أتلومه ان صار ذا شغل بهلا والذي أعطى بلا حسبان
- ٥٬٣٠٦يا رب غفرا قد طغت أقلامنايا رب معذرة من الطغيان
- ٥٬٣٠٧أقدامها من فضة قد ركبتمن فوقها ساقان ملتفان
- ٥٬٣٠٨والساق مثل العاج ملموم يرىمخ العظام وراءه بعيان
- ٥٬٣٠٩والريح مسك الجسوم نواعمواللون كالياقوت والمرجان
- ٥٬٣١٠وكلاهما يسبي العقول بنغمةزادت على الأوتار والعيدان
- ٥٬٣١١وهي العروب بشكلها وبدرهاونحبب للزوج كل أوان
- ٥٬٣١٢وهي التي عند الجماع تزيد فيحركاتها للعين والأذنان
- ٥٬٣١٣لطفا وحسن تبعل وتغنجوتحبب تفسير ذي العرفان
- ٥٬٣١٤تلك الحلاوة والملاحة أوجبااطلاق هذا اللفظ وضع لسان
- ٥٬٣١٥فملاحة التصوير قبل غناجهاهي أول وهي المحل الثاني
- ٥٬٣١٦فإذا هما اجتمعا لصب وامقبلغت به اللذات كل مكان
- ٥٬٣١٧أتراب سن واحد متماثلسن الشباب لأجمل الشبان
- ٥٬٣١٨بكر فلم يأخذ بكارتها سوى المحبوب من انس ولا من جان
- ٥٬٣١٩حصن عليه حارس من أعظن الحرّاس بأسا شأنه ذو شان
- ٥٬٣٢٠فاذا أحسّ بداخل للحصن ولى هاربا فتراه ذا امعان
- ٥٬٣٢١ويعود وهنا حين رب الحصن يخرج منه فهو كذا مدى الأزمان
- ٥٬٣٢٢وكذا رواه أبو هريرة أنهاتنصاغ بكرا للجماع الثاني
- ٥٬٣٢٣لكن دراجا أبا السمح الذيفيه يضعفه أولو الاتقان
- ٥٬٣٢٤هذا وبعضهم يصحح عنه في التفسير كالمولود من حبان
- ٥٬٣٢٥فحديثه دون الصحيح وأنهفوق الضعيف وليس ذا اتقان
- ٥٬٣٢٦يعطي المجامع قوة المائة التي أجتمعت لأقوى واحد الانسان
- ٥٬٣٢٧لا أن قوته تضاعف هكذااذ قد يكون لأضعف الأركان
- ٥٬٣٢٨ويكون أقوى منه ذا نقص من الإيمان والأعمال والاحسان
- ٥٬٣٢٩ولقد روينا أنه يغشى بيوم واحد مائة من النسوان
- ٥٬٣٣٠ورجاله شرط الصحيح رووا لهمفيه وذا في معجم الطبراني
- ٥٬٣٣١هذا ودليل أن قدر نسائهممتفاوت بتفاوت الايمان
- ٥٬٣٣٢وبه يزول توهم الأشكال عنتلك النصوص بمنة الرحمن
- ٥٬٣٣٣وبقوة المائة التي حصلت لهأفضى الى مائة لا خوران
- ٥٬٣٣٤وأعفهم في هذه الدنيا هو الأقوى هناك لزهده الفاني
- ٥٬٣٣٥فاجمع قواك لما هناك وغمض العينين واصبر ساعة لزمان
- ٥٬٣٣٦ما ههنا والله ما يسوى قلامة ظفر واحدة ترى بجنان
- ٥٬٣٣٧ما ههنا الا النقار وسيّيء الأخلاق مع عيب ومع نقصان
- ٥٬٣٣٨هم وغم دائم لا ينتهيحق الطلاق أو الفراق الثاني
- ٥٬٣٣٩والله قد جعل النساء عوانياشرعا فأضحى البعل وهو العاني
- ٥٬٣٤٠لا تؤثر الأدنى على الأعلى فانتفعل رجعت بذلة وهوان
- ٥٬٣٤١وإذا بدت في حلة من لبسهاوتمايلت كتمايل النشوان
- ٥٬٣٤٢تهتز كالغصن الرطيب وحملهورد وتفاح على رمان
- ٥٬٣٤٣وتبخرت في مشيها ويحق ذاك لمثلها في جنة الحيوان
- ٥٬٣٤٤ووصائف من خلفها وأمامهاوعلى شمائلها وعن أيمان
- ٥٬٣٤٥كالبدر ليلة تتمة قد حف فيغسق الدجى بكواكب الميزان
- ٥٬٣٤٦فلسانه وفؤاده والطرف فيدهش وإعجاب وفي سبحان
- ٥٬٣٤٧فالقبل قبل زفافها في عرسهوالعرس من أثر العرس متصلان
- ٥٬٣٤٨حتى إذا ما واجهته تقابلاأرايت إذ يتقابل القمران
- ٥٬٣٤٩فسل المتيم هل يحل الصبر عنضم وتقبيل وعن فلتان
- ٥٬٣٥٠وسل المتيم ابن خلف صبرهفي أي واد أم بأي مكان
- ٥٬٣٥١وسل المتيم كيف حالته وقدملئت له الأذنان والعينان
- ٥٬٣٥٢من منطق رقت حواشيه ووجه كم به للشمس من جريان
- ٥٬٣٥٣وسل المتيم كيف عيشته إذاوهما على فرشيهما خلوان
- ٥٬٣٥٤يتساقطان لآلءا منثورةمن بين منظوم كنظم جمان
- ٥٬٣٥٥وسل المتيم كيف مجلسه مع المحبوب في روح وفي ريحان
- ٥٬٣٥٦وتدور كاسات الرحيق عليهمابأكف أقمار من الولدان
- ٥٬٣٥٧يتنازعان الكأس هذا مرةوالخود أخرى ثم يتكئان
- ٥٬٣٥٨فيضمها وتضمه أرأيت معشوقين بعد البعد يلتقيان
- ٥٬٣٥٩غاب الرقيب وغاب كل منكدوهما بثوب الوصل مشتملان
- ٥٬٣٦٠أتراهما ضجرين من ذا العيش لاوحياة ربك ما هما ضجران
- ٥٬٣٦١ويزيد كل منهما حبا لصاحبه جديدا سائر الأزمان
- ٥٬٣٦٢ووصاله يكسوه حبا بعدهمتسلسلا لا ينتهي بزمان
- ٥٬٣٦٣فالوصل محفوف بحب سابقوبلاحق وكلاهما صنوان
- ٥٬٣٦٤فرق لطيف بين ذاك وبين ذايدريه ذو شغل بهذا الشان
- ٥٬٣٦٥ومزيدهم في كل وقت حاصلسبحان ذي الملكوت والسلطان
- ٥٬٣٦٦يا غافلا عما خلقت له انتبهجد الرحيل فلست باليقظان
- ٥٬٣٦٧سار الرفاق وخلفوك مع الأليقنعوا بذا الحظ الخسيس الفاني
- ٥٬٣٦٨ورأيت أكثر من ترى متخلفافتبعتهم ورضيت بالحرمان
- ٥٬٣٦٩لكن أتيت بخطتي وعجز وجهل بعد ذا وصحبت كل امان
- ٥٬٣٧٠منتك نفسك باللحاق مع القعود عن المسير وراحة الأبدان
- ٥٬٣٧١ولسوف تعلم حين ينكشف الغطاماذا صنعت وكنت ذا امكان
- ٥٬٣٧٢والناس بينهم خلاف هل بهاخبل وفي هذا لهم قولان
- ٥٬٣٧٣فنفاه طاوس وابراهيم ثممجاهد هم أولو العرفان
- ٥٬٣٧٤وروى العقيلي الصدوق أبو رزين من صاحب المبعوث بالقرآن
- ٥٬٣٧٥أن لا توالد في الجنان رواه تعليقا محمد عظيم الشان
- ٥٬٣٧٦وحكاه عنه الترمذي وقال اسحاق بن ابراهيم ذو الاتقان
- ٥٬٣٧٧لا يشتهي ولدا بها ولو اشتهاه لكان ذك محقق الامكان
- ٥٬٣٧٨وروى هشام لابنه عن عامرعن ناجي عن سعد بن سنان
- ٥٬٣٧٩ان المنعم بالجنان إذا اشتهى الولد الذي هو نسخة الانسان
- ٥٬٣٨٠فالحمل ثم الوضع ثم السن فيفرد من الساعات في الأزمان
- ٥٬٣٨١اسناده عندي صحيح قد رواه الرمذي وأحمد الشيباني
- ٥٬٣٨٢ورجال ذا الاسناد محتج بهمفي مسلم وهم أولو اتقان
- ٥٬٣٨٣لكن غريب ما له من شاهدفرد بذا الاسناد ليس بثان
- ٥٬٣٨٤لولا حديث أبي رزين كان ذاكلنص يقرب منه في التبيان
- ٥٬٣٨٥ولذاك أوله ابن ابراهيم بالشرط الذي هو منتفى الوجدان
- ٥٬٣٨٦وبذاك رام الجمع بين حديثهوأبي رزين وهو ذو امكان
- ٥٬٣٨٧هذا وفي تأويله نظر فان اذا لتحقيق وذي اتقان
- ٥٬٣٨٨ولربما جاءت لغير تحققوالعكس في أن ذاك وضع لسان
- ٥٬٣٨٩واحتج من نصر الولادة أن في الجنات سائر شهوة الانسان
- ٥٬٣٩٠والله قد جعل البنين مع النسامن أعظم الشهوات في القرآن
- ٥٬٣٩١فأجيب عنه بأنه لا يشتهيولدا ولا حبلا من النسوان
- ٥٬٣٩٢واحتج من منع الولادة أنهاملزومة أمرين ممتنعان
- ٥٬٣٩٣حيض وإنزال المنى وذانك الأمران في الجنات مفقودان
- ٥٬٣٩٤وروى صدى عن رسول اللهأن منيّهم إذ ذاك ذو فقدان
- ٥٬٣٩٥بل لا منيّ ولا منية هكذايروي سليمان هو الطبراني
- ٥٬٣٩٦وأجيب عنه بأنه نوع سوى المعهود في الدنيا من النسوان
- ٥٬٣٩٧فالنفي للمعهود في الدنيا من الإيلاد والاثبات نوع ثان
- ٥٬٣٩٨والله خالق نوعنا من أربعمتقابلات كلها بوزان
- ٥٬٣٩٩ذكر وأنثى والذي هو ضدهوكذاك من أنثى بلا نكران
- ٥٬٤٠٠والعكس أيضا مثل حوا أمناهي أربع معلومة التبيان
- ٥٬٤٠١وكذاك مولود لجنان يجوز أنيأتي بلا حيض ولا فيضان
- ٥٬٤٠٢والأمر في ذا ممكن في نفسهوالقطع ممتنع بلا برهان
- ٥٬٤٠٣ويرونه سبحانه من فوقهمنظر العيان كما يرى القمران
- ٥٬٤٠٤هذا تواتر عن رسول الله لمينكره الا فاسد الايمان
- ٥٬٤٠٥وأتى به القرآن تصريحا وتعريضا هما بسياقه نوعان
- ٥٬٤٠٦وهي الزيادة قد أتت في يونستفسبر من قد جاء بالقرآن
- ٥٬٤٠٧ورواه عنه مسلم بصحيحهيروي صهيب ذا بلا كتمان
- ٥٬٤٠٨وهو المزيد كذاك فسر أبوبكر هو الصديق ذو الايقان
- ٥٬٤٠٩وعليه أصحاب الرسول وتابعوهم بعدهم تبعية الاحسان
- ٥٬٤١٠ولقد أتى ذكر اللقا لربنا الرحمن في سور من الفرقان
- ٥٬٤١١ولقاؤه إذ ذاك رؤيته حكى الإجماع فيه جماعة ببيان
- ٥٬٤١٢وعليه أصحاب الحديث جميعهملغة وعرفا ليس يختلفان
- ٥٬٤١٣هذا ويكفي أنه سبحانهوصف الوجوه بنظرة بجنان
- ٥٬٤١٤وأعاد أيضا وصفها نظرا وذالا شك بفهم ورؤية بعيان
- ٥٬٤١٥وأتت أداة اليّ لرفع الوهم منفكر كذاك ترقب الانسان
- ٥٬٤١٦وإضافة لمحل رؤيتهم بذكر الوجه إذ قامت به العينان
- ٥٬٤١٧تالله ما هذا بفكر وانتظار مغيب أو رؤية لجنان
- ٥٬٤١٨ما في الجنان من انتظار مؤلمواللفظ يأباه لذي العرفان
- ٥٬٤١٩لا تفسدوا لفظ الكتاب فليس فيه حيلة يا فرقة الروغان
- ٥٬٤٢٠ما فوق ذا التصريح شيء ما الذييأتي به من بعد ذا التبيان
- ٥٬٤٢١لو قال أبين ما يقال لقلتمهو مجمل ما فيه من تبيان
- ٥٬٤٢٢ولقد أتى في سورة التطفيف أنالقوم قد حجبوا عن الرحمن
- ٥٬٤٢٣فيدل بالمفهوم أن المؤمنين يرونه في جنة الحيوان
- ٥٬٤٢٤وبذا استدل الشافعي وأحمدوسواهما من عالمي الأزمان
- ٥٬٤٢٥وأتى بذا المفهوم تصريحا بآخرها فلا تخدع عن القرآن
- ٥٬٤٢٦وأتى بذاك مكذبا للكافرين الساخرين بشيعة الرحمن
- ٥٬٤٢٧ضحكوا من الكفار يومئذ كماضحكوا هم منهم على الايمان
- ٥٬٤٢٨وأثابهم نظرا اليه ضد ماقد قاله فيهم أولو الكفران
- ٥٬٤٢٩فلاك فسرها الأئمة أنهنظر الى الرب العظيم الشان
- ٥٬٤٣٠لله ذاك الفهم يؤتيه الذيهو أهله من جاد بالاحسان
- ٥٬٤٣١وروى ابن ماجة مسندا عن جابرخبرا وشاهده ففي القرآن
- ٥٬٤٣٢بينا هم في عيشهم وسرورهمونعيمهم في لذة وتهان
- ٥٬٤٣٣واذا بنور ساطع قد أشرقتمنه الجنان قصيها والداني
- ٥٬٤٣٤رفعوا اليه رؤوسهم فرأوه نورالرب لا يخفى على انسان
- ٥٬٤٣٥واذا بربهم تعالى فوقهمقد جاء للتسليم بالاحسان
- ٥٬٤٣٦قال السلام عليكم فيرونهجهرا تعالى الرب ذو السلطان
- ٥٬٤٣٧مصداق ذا يس قد ضمنته عند القول من رب بهم رحمن
- ٥٬٤٣٨من ردّ ذا فعلى رسول الله ردوسوف عند الله يلتقيان
- ٥٬٤٣٩في ذا الحديث علوه ومجيئهوكلامه حتى يرى بعيان
- ٥٬٤٤٠هذي أصول الدين في مضمونهلا قول جهم صاحب البهتان
- ٥٬٤٤١وكذا حديث أبي هريرة ذلك الخبر الطويل أتى به الشيخان
- ٥٬٤٤٢فيه تجلى الرب جل جلالهومجيئه وكلامه ببيان
- ٥٬٤٤٣وكذاك رؤيته وتكيم لمنيختاره من أمة الانسان
- ٥٬٤٤٤فيه أصول الدين أجمعها فلاتخدعك عنه شيعة الشيطان
- ٥٬٤٤٥وحكى رسول الله فيه تجدد الغضب الذي للرب ذي السلطان
- ٥٬٤٤٦إجماع أهل العزم من رسل الإله وذاك اجماع على البرهان
- ٥٬٤٤٧لا تخدعنّ عن الحديث بهذه الآراء فهي كثيرة الهذيان
- ٥٬٤٤٨أصحابها أهل التخرص والتناقض والتهاتر قائلو البهتان
- ٥٬٤٤٩يكفيك أنك لو حرصت فلن ترىفئتين منهم قط يتفقان
- ٥٬٤٥٠الا اذا ما قلدا لسواهمافتراهم جيلا من العميان
- ٥٬٤٥١ويقودهم أعمى يظن كمبصريا محنة العميان خلف فلان
- ٥٬٤٥٢هل يستوي هذا ومبصر رشدهالله أكبر كيف يستويان
- ٥٬٤٥٣أو ما سمعت منادي الايمان يخبر عن منادي جنة الحيوان
- ٥٬٤٥٤يا أهلها لكم لدى الرحمن وعد وهو منجزه لكم بضمان
- ٥٬٤٥٥قالوا أما بيضت أوجهنا كذاأعمالنا أثقلت في الميزان
- ٥٬٤٥٦وكذاك قد أدخلتنا الجنات حين أجرتنا من مدخل النيران
- ٥٬٤٥٧فيقول عندي موعد قد آن أنأعطيكموه برحمتي وحناني
- ٥٬٤٥٨فيرونه من بعد كشف حجابهجهرا روى ذا مسلم ببيان
- ٥٬٤٥٩ولقد أتانا في الصحيحين اللذين هما أصح الكتب بعد قرآن
- ٥٬٤٦٠برواية الثقة الصدوق جرير البجلي عمن جاء بالقرآن
- ٥٬٤٦١ان العباد يرونه سبحانهرؤيا العيان كما يرى القمران
- ٥٬٤٦٢فان استطعتم كل وقت فاحفظوا البردين ما عشتم مدى الأزمان
- ٥٬٤٦٣ولقد روى بضع وعشرون أمرامن صحب أحمد خيرة الرحمن
- ٥٬٤٦٤أخبار هذا الباب عمن قد أتىبالوحي تفصيلا بلا كتمان
- ٥٬٤٦٥وألذ شيء للقلوب فهذه الأخبار مع أمثالها هي بهجة الايمان
- ٥٬٤٦٦والله لولا رؤية الرحمن في الجنات ما طابت لذي العرفان
- ٥٬٤٦٧أعلى نعيم رؤية وجههوخطابه في جنة الحيوان
- ٥٬٤٦٨وأشد شيء في العذاب حجابهسبحانه عن ساكني النيران
- ٥٬٤٦٩وإذ رآه المؤمنون نسوا الذيهم فيه مما نالت العينان
- ٥٬٤٧٠فإذا توارى عنهم عادوا الىلذاتهم من سائر الألوان
- ٥٬٤٧١فلهم نعيم عند رؤيته سوىهذا النعيم فحبذا الأمران
- ٥٬٤٧٢أو ما سمعت يؤال أعرف خلقهبجلاله المبعوث بالقرآن
- ٥٬٤٧٣شوقا اليه ولذة النظر التيبجلال وجه الرب ذي السلطان
- ٥٬٤٧٤فالشوق لذة روحه في هذه الدنيا ويوم قيامة الأبدان
- ٥٬٤٧٥تلتذ بالنظر الذي فازت بهدون الجوارح هذه العينان
- ٥٬٤٧٦والله ما في هذه الدنيا ألذمن اشتياق العبد للرحمن
- ٥٬٤٧٧وكذاك رؤية وجهه سبحانههي أكمل اللذات للانسان
- ٥٬٤٧٨لكنما الجهمي ينكر ذا وذاوالوجه أيضا خشية الحدثان
- ٥٬٤٧٩تبا له المخدوع أنكر وجههولقاءه ومحبة الديان
- ٥٬٤٨٠وكلامه وصفاته وعلوهوالعرش عطله من الرحمن
- ٥٬٤٨١فتراه في واد ورسل الله فيواد وذا من أعظم الكفران
- ٥٬٤٨٢أوماعلمت بأنه سبحانهحقا يكلم حزبه بجنان
- ٥٬٤٨٣فيقول جل جلاله هل أنتمراضون قالوا نحن ذو رضوان
- ٥٬٤٨٤أم كيف لا نرضى وقد أعطيتناما لم ينله قط من انسان
- ٥٬٤٨٥هل ثم شيء غير ذا فيكون أفضل منه نسأله من المنان
- ٥٬٤٨٦فيقول أفضل منه رضواني فلايغشاكم سخط من الرحمن
- ٥٬٤٨٧وبذكر الرحمن واحدهم بماقد كان منه سالف الازمان
- ٥٬٤٨٨منه اليه ليس ثم وساطةما ذاك توبيخا من الرحمن
- ٥٬٤٨٩لكن يعرّفه الذي قد نالهمن فضله والعفو والاحسان
- ٥٬٤٩٠ويسلم الرحمن جل جلالهحقا عليهم وهو في القرآن
- ٥٬٤٩١وكذاك يسمعهم لذيذ خطابهسبحانه بتلاوة الفرقان
- ٥٬٤٩٢فكأنهم لم يسمعوه فبل ذاهذا رواه الحافظ الطبراني
- ٥٬٤٩٣هذا سماع مطلق وسماعنا القرآن في الدنيا فنوع ثان
- ٥٬٤٩٤والله يسمع قوله بوساطةوبدونها نوعان معروفان
- ٥٬٤٩٥فسماع موسى لم يكن بوساطةوسماعنا بتوسط الانسان
- ٥٬٤٩٦من صير النوعين نوعا واحدافمخالف للعقل والقرآن
- ٥٬٤٩٧أو ما سمعت بشانهم يوم المزيد وأنه شأن عظيم الشان
- ٥٬٤٩٨هو يوم جمعتنا ويوم زيارة الرحمن وقت صلاتنا وأذان
- ٥٬٤٩٩والسابقون الى الصلاة هم الألىفازوا بذاك السبق بالاحسان
- ٥٬٥٠٠سبق بسبق والمؤخر ههنامتأخر في ذلك الميدان
- ٥٬٥٠١والأقربون الى الامام فهم أولو الزلفى هناك فههنا قربان
- ٥٬٥٠٢قرب بقرب والمباعد مثلهبعد ببعد حكمة الديان
- ٥٬٥٠٣ولهم منابر لؤلؤ وزبرجدومنابر الياقوت والعيقان
- ٥٬٥٠٤هذا وأدناهم وما فيهم دنيّمن فوق ذاك المسك كالكثبان
- ٥٬٥٠٥ما عندهم أهل المنابر فوقهممما يرون بهم من الاحسان
- ٥٬٥٠٦فيرون ربهم تعالى جهرةنظر العيان كما يرى القمران
- ٥٬٥٠٧ويحاضر الرحمن واحدهم محاضرة الحبيب يقول يا ابن فلان
- ٥٬٥٠٨هل تذكر اليوم الذي كنت فيه مبارزا بالذنب والعصيان
- ٥٬٥٠٩فيقول رب أما مننت بغفرةقدما فانك واسع الغفران
- ٥٬٥١٠فيجيبه الرحمن مغفرتي التيقد أوصلتك الى المحل الداني
- ٥٬٥١١ويظلهم اذ ذاك منه سحابةتأتي بمثل الوابل الهتان
- ٥٬٥١٢بينا هم في النور اذ غشيتهمسبحان منشيها من الرضوان
- ٥٬٥١٣فتظل تمطرهم بطيب ما رأواشبها له في سالف الأزمان
- ٥٬٥١٤فيزيدهم هذا جمالا فوق مالهم وتلك مواهب المنان
- ٥٬٥١٥فيقول جل جلاله قوموا الىما قد ذخرت لكم من الاحسان
- ٥٬٥١٦يأتون سوقا لا يباع ويشترىفيه فخذ منه بلا أثمان
- ٥٬٥١٧قد أسلف التجار أثمان المبيع بعقدهم في بيعة الرضوان
- ٥٬٥١٨لله سوق قد أقامته الملائكة الكرام بكل ما احسان
- ٥٬٥١٩فيها الذي والله لا عين رأتكلا ولا سمعت به اذنان
- ٥٬٥٢٠كلا ولم يخطر على قلب امرئفيكون عنه معبرا بلسان
- ٥٬٥٢١فيرى امرأ من فوقه في هيئةفيروعه ما تنظر العينان
- ٥٬٥٢٢فإا عليه مثلها اذ ليس يلحق أهلها شيء من الأحزان
- ٥٬٥٢٣واها لذا السوق الذي من حلهنال التهاني كلها بأمان
- ٥٬٥٢٤يدعى بسوق تعارف ما فيه منصخب ولا غش ولا ايمان
- ٥٬٥٢٥وتجارة من ليس تلهيه تجارات ولا بيع عن الرحمن
- ٥٬٥٢٦أهل المروة والفتوة والتقىوالذكر للرحمن كل أوان
- ٥٬٥٢٧يا من تعوض عنه بالسوق الذيركزت لديه راية الشيطان
- ٥٬٥٢٨لو كنت تدري قدر ذاك السوق لمتركن الى سوق الكساد الفاني
- ٥٬٥٢٩فاذا هم رجعوا الى أهليهمبمواهب حصلت من الرحمن
- ٥٬٥٣٠قالوا لهم أهلا ورحبا ما الذيأعطيتم من ذا الجمال الثاني
- ٥٬٥٣١والله لازددتم جمالا فوق ماكنتم عليه قبل هذا الآن
- ٥٬٥٣٢قالوا وأنتم والذي أنشأكمقد زدتم حسنا على الاحسان
- ٥٬٥٣٣لكن يحق لنا وقد كنا اذاجلساء رب العرش ذي الرضوان
- ٥٬٥٣٤فهم الى يوم المزيد أشد شوقا من محب للحبيب الداني
- ٥٬٥٣٥هذا وخاتمة النعيم خلودهمابدا بدار الخلد والرضوان
- ٥٬٥٣٦أو ما سمعت منادي الايمان يخبر عن مناديهم بحسن بيان
- ٥٬٥٣٧لكم حياة ما بها موت وعافية بلا سقم ولا أحزان
- ٥٬٥٣٨ولكم نعيم ما به بؤس ومالشبابكم هرم مدى الأزمان
- ٥٬٥٣٩كلا ولا نوم هناك يكون ذانوم وموت بيننا اخوان
- ٥٬٥٤٠هذا علمناه اضطرارا من كتاب الله فافهم مقتضى القرآن
- ٥٬٥٤١والجهم أفناها وأفنى أهلهاتبا لذاك الجاهل الفتان
- ٥٬٥٤٢طردا لنفي دوام فعل الرب في الماضي وفي مستقبل الأزمان
- ٥٬٥٤٣وأبو الهذيل يقول يفنى كلمافيها من الحركات للسكان
- ٥٬٥٤٤وتصير دار الخلد مع سكانهاوثمارها كحجارة البنيان
- ٥٬٥٤٥قالوا ولولا ذاك لم يثبت لنارب لأجل تسلسل الأعيان
- ٥٬٥٤٦فالقوم أما جاحدون لربهمأو منكرون حقائق الايمان
- ٥٬٥٤٧أو ما سمعت بذبحه للموت بين المنزلين كذبح كبش الضان
- ٥٬٥٤٨حاشا لذا الملك الكريم وانماهو موتنا المحتوم للانسان
- ٥٬٥٤٩والله ينشىء منه كيشا أملحايوم المعاد يرى لنا بعيان
- ٥٬٥٥٠ينشىء من الأعراض أجساما كذابالعكس كل قابل الامكان
- ٥٬٥٥١أفما تصدق أن أعمال العباتحط يوم العرض في الميزان
- ٥٬٥٥٢وكذاك تثقل تارة وتخف أخرى ذاك في القرآن ذو تبيان
- ٥٬٥٥٣وله لسان كفتاه تقيمهوالكفتان اليه ناظرتان
- ٥٬٥٥٤ما ذاك أمرا معنويا بل هو المحسوس حقا عند ذي الايمان
- ٥٬٥٥٥أو ما سمعت بأن تسبيح العباد وذكرهم وقراءة القرآن
- ٥٬٥٥٦ينشيه رب العرش في صورة يجادل عنه يوم قيامة الابدان
- ٥٬٥٥٧أو ما سمعت بأن ذاك حول عرش الرب ذو صوت وذو دوران
- ٥٬٥٥٨يشفعن عند الرب جل جلالهويذكرون بصاحب الاحسان
- ٥٬٥٥٩أو ما سمعت بأن ذلك مؤنسفي القبر للملفوف في الأكفان
- ٥٬٥٦٠في صورة الرجل الجميل الوجه فيسن الشباب كأجمل الشباب
- ٥٬٥٦١يأتي يجادل عنك يوم الحشر للرحمن كي ينجيك من نيران
- ٥٬٥٦٢في صورة الرجل الذي هو شاحب يا حبذا ذاك الشفيع الداني
- ٥٬٥٦٣أو ما سمعت حديث صدق قدأتى في سورتين من أول القرآن
- ٥٬٥٦٤فرقان من طير صواف بينهماشرق ومنه الضوء ذو تبيان
- ٥٬٥٦٥شبههما بغمامتين وان تشابغيابتين هما لذا مثلان
- ٥٬٥٦٦هذا مثال الأجر وهو فعالناكتلاوة القرآن بالاحسان
- ٥٬٥٦٧فالموت مخلوق بنص الوحي والمخلوق يقبل سائر الألوان
- ٥٬٥٦٨في نفسه وبنشأة أخرى بقدرة قالب الأعراض والألوان
- ٥٬٥٦٩أو ما سمعت بقلبه سبحانه الأعيان من لون الى ألوان
- ٥٬٥٧٠وكذلك الأعراض يقلب ربهاأعيانها والكل ذو امكان
- ٥٬٥٧١لم يفهم الجهال هذا كلهفأتوا بتأويلات ذي البطلان
- ٥٬٥٧٢فمكذب ومؤول ومحيرما ذاق طعم حلاوة الايمان
- ٥٬٥٧٣لما فسى الجهال في آذانهأعموه دون تدبر القرآن
- ٥٬٥٧٤فثنى لنا العطفين منه تكبراوتبخترا في حلة الهذيان
- ٥٬٥٧٥ان قلت قال الله قال رسولهفيقول جهلا أين قول فلان
- ٥٬٥٧٦أوما سمعت بأنها القيعان فاغرس ما تشاء بذا الزمان الفاني
- ٥٬٥٧٧وغراسها التسبيح والتكبير والتحميد والتوحيد للرحمن
- ٥٬٥٧٨تبار لتارك غرسه ماذا الذيقد فاته من مدة الامكان
- ٥٬٥٧٩يا من يقر بذا ولا يسعى لهبالله قل لي كيف يجتمعان
- ٥٬٥٨٠أرأيت لو عطلت أرضك من غراس ما الذي تجني من البستان
- ٥٬٥٨١وكذاك لو عطلتها من بذرهاترجو المغل يكون كالكيمان
- ٥٬٥٨٢ما قال رب العالمين وعبدههذا فراجع مقتضى القرآن
- ٥٬٥٨٣وتأمل الباء التي قد عينتسبب الفلاح لحكمة الفرقان
- ٥٬٥٨٤وأظن باء النفي قد غرتك فيذاك الحديث أتى به الشيخان
- ٥٬٥٨٥لن يدخل الجنات أصلا كادحبالسعي منه ولو على الأجفان
- ٥٬٥٨٦والله ما بين النصوص تعارضوالكل مصدرها عن الرحمن
- ٥٬٥٨٧لكنّ بالاثبات للتسبيب والباء التي للنفي بالأثمان
- ٥٬٥٨٨والفرق بينهما ففرق ظاهريدريه ذو حظ من العرفان
- ٥٬٥٨٩بالله ما عذر امرئ هو مؤمنحقا بهذا ليس باليقظان
- ٥٬٥٩٠بل قلبه في رقدة فاذا استفاق فلبسه هو حلة الكسلان
- ٥٬٥٩١تالله لو شاقتك جنات النعيم طلبتها بنفائس الأثمان
- ٥٬٥٩٢وسعيت جهدك في وصال نواعموكواعب بيض الوجوه حسان
- ٥٬٥٩٣جليت عليك عرائس والله لوتجلى على صخر من الصوان
- ٥٬٥٩٤رقت حواشيه وعاد لوقتهينهال مثل نقى من الكثبان
- ٥٬٥٩٥لكن قلبك في القساوة جاز حدالصخرة والحصباء في أشجان
- ٥٬٥٩٦لو هزك الشوق المقيم وكنت ذاحس لما استبدلت بالأهوان
- ٥٬٥٩٧أو صادفت منك الصفات حياة قلب كنت ذا طلب لهذا الشان
- ٥٬٥٩٨خود تزف الى ضرير مقعديا محنة الحسناء بالعميان
- ٥٬٥٩٩شمس لعنين تزف اليه ماذا حلية العنين في الغشيان
- ٥٬٦٠٠يا سلعة الرحمن لست رخيصةبل انت غاليى على الكسلان
- ٥٬٦٠١يا سلعة الرحمن ليس ينالهافي الألف الا واحد لا اثنان
- ٥٬٦٠٢يا سلعة الرحمن ماذا كفؤهاالا أولو التقوى مع الايمان
- ٥٬٦٠٣يا سلعة الرحمن سوقك كاسدبين الأراذل سلفة الحيوان
- ٥٬٦٠٤يا سلعة الرحمن أين المشتريفلقد عرضت بأيسر الأثمان
- ٥٬٦٠٥يا سلعة الرحمن هل من خاطبفالمهر قبل الموت ذو امكان
- ٥٬٦٠٦يا سلعة الرحمن كيف تصبر الخطاب عنك وهم ذوو ايمان
- ٥٬٦٠٧يا سلعة الرحمن لولا أنهاحجبت بكل مكاره الانسان
- ٥٬٦٠٨ما كان عنها قط من متخلفوتعطلت دار الجزاء الثاني
- ٥٬٦٠٩لكنها حجبت بكل كريهةليصد عنها المبطل المتواني
- ٥٬٦١٠وتنالها الهمم التي تسمو الىرب العلى بمشيئة الرحمن
- ٥٬٦١١فاتعب ليوم معادك الأدنى تجدراحاته يوم المعاد الثاني
- ٥٬٦١٢واذا أبت ذا الشان نفسك فاتهمها ثم راجع مطلع الايمان
- ٥٬٦١٣فإذا رأيت الليل بعد وصبحهما انشق عنه عمودة لأذان
- ٥٬٦١٤والناس قد صلوا صلاة الصبح وانتظروا طلوع الشمس قرب زمان
- ٥٬٦١٥فاعلم بأن العين قد عميت فناشد ربك المعروف بالاحسان
- ٥٬٦١٦واسأله ايمانا يباشر قلبك المحجوب عنه لتنظر العينان
- ٥٬٦١٧واسأله نورا هاديا يهديك فيطرق المسير اليه كل أوان
- ٥٬٦١٨والله ما خوفي الذنوب فانهالعلى طريق العفو والغفران
- ٥٬٦١٩لكنما أخشى انسلاخ القلب منتحكيم هذا الوحي والقرآن
- ٥٬٦٢٠ورضا بآراء الرجال وخرصهالا كان ذاك بمنة الرحمن
- ٥٬٦٢١فبأي وجه التقى ربي اذاأعرضت عن ذا الوحي طول زمان
- ٥٬٦٢٢وعزلته عمّا أريد لأجلهعزلا حقيقيا بلا كتمان
- ٥٬٦٢٣صرّحت أن يقيننا لا يستفادبه وليس لديه من اتقان
- ٥٬٦٢٤أوليته هجرا وتأويلا وتحريفا وتفويضا بلا برهان
- ٥٬٦٢٥وسعيت جهدي في عقوبة ممسكبعراه لا تقليد رأي فلان
- ٥٬٦٢٦يا معرضا عما يراد به وقدجد المسير فمنتهاه دان
- ٥٬٦٢٧جذلان يضحك آمنا متبخترافكأنه قد نال عقد أمان
- ٥٬٦٢٨خلع السرور عليه أوفى حلةطردت جميع الهم والأحزان
- ٥٬٦٢٩يختال في حلل المسرة ناسياما بعدها من حلة الأكفان
- ٥٬٦٣٠ما سعيه الا لطيب العيش في الدنيا ولو أفضى الى النيران
- ٥٬٦٣١قد باع طيب العيش في دار النعيم بذا الحطام المضمحل الفاني
- ٥٬٦٣٢اني أظنك لا تصدق كونهبالقرب بل ظن بلا ايقان
- ٥٬٦٣٣بل قد سمعت الناس قالوا جنةايضا ونار بل لهم قولان
- ٥٬٦٣٤والوقف مذهبك الذي تختارهواذا انتهى الايمان للرجحان
- ٥٬٦٣٥أم تؤثر الأدنى عليه وقالت النفس التي استعلت على الشيطان
- ٥٬٦٣٦أتبيع نقدا حاصلا بنسيئةبعد الممات وطي ذي الأكوان
- ٥٬٦٣٧لو أنه بنسيئة الدنيا لهان الأمر لكن في معاد ثان
- ٥٬٦٣٨دع ما سمعت الناس قالوه وخذما قد رأيت مشاهدا بعيان
- ٥٬٦٣٩والله لو جالست نفسك خالياوبحثتها بحثا بلا روغان
- ٥٬٦٤٠لرأيت هذا كامنا فيها ولوأمنت لألقته الى الآذان
- ٥٬٦٤١هذا هو السر الذي من أجله اختارت عليه العاجل المتدان
- ٥٬٦٤٢نقد قد اشتدت اليه حاجةمنها ولم يحصل لها بهوان
- ٥٬٦٤٣أتبيعه بنسيئة في غير هذيالدار بعد قيامة الأبدان
- ٥٬٦٤٤هذا وان جزمت بها قطعا ولكن حظها في حيّز الامكان
- ٥٬٦٤٥ما ذاك قطعيا لها والحاصل الموجود مشهود برأي عيان
- ٥٬٦٤٦فتألفت من بين شهوتها وشبهتها قياسات من البطلان
- ٥٬٦٤٧واستنجدت منها رضا بالعاجل الأدنى على الموعود بعد زمان
- ٥٬٦٤٨وأتى من التأويل كل ملائملمرادها يا رقة الايمان
- ٥٬٦٤٩وضعت الى شبهات أهل الشرك والتعطيل مع نقص من العرفان
- ٥٬٦٥٠واستنقصت أهل الهدى ورأيتهمفي الناس كلغرباء في البلدان
- ٥٬٦٥١ورأت عقول الناس دائرة علىجمع الحطام وخدمة السلطان
- ٥٬٦٥٢وعلى المليحة والمليح وعشرة الأحباب والأصحاب والاخوان
- ٥٬٦٥٣فاستوعرت ترك الجميع ولم تجدعوضا تلذ به من الاحسان
- ٥٬٦٥٤فالقلب ليس يقر ألا في اناء فهو دون الجسم ذو جولان
- ٥٬٦٥٥يبغي له سكنا يلذ بقربهفتراه شبه الواله الحيران
- ٥٬٦٥٦فيحب هذا ثم يهوى غيرهفيظل منتقلا مدى الأزمان
- ٥٬٦٥٧لو نال كل مليحة ورياسةلم يطئن وكان ذا دوران
- ٥٬٦٥٨بل لو ينال بأسرها الدنيا لماقرت بما قد ناله العينان
- ٥٬٦٥٩نقل فؤادك حيث شئت من الهوىواختر لنفسك أحسن الانسان
- ٥٬٦٦٠فالقلب مضطر الى محبوبه الأعلى فلا يغنيه حب ثان
- ٥٬٦٦١وصلاحه وفلاحه ونعيمهتجريد هذا الحب للرحمن
- ٥٬٦٦٢فإذا تخلى منه أصبح حائراويعود في ذا الكون ذا هيمان
- ٥٬٦٦٣لكن ذا الايمان يعلم أن هذا كالظلال وكل هذا فان
- ٥٬٦٦٤كخيال طيف ما استتم زيارةالا وصبح رحيله بأذان
- ٥٬٦٦٥وسحابة طلعت بيوم صائففالظل منسوخ بقرب زمان
- ٥٬٦٦٦وكزهرة وافى الربيع بحسنهااو لامعا فكلاهما أخوان
- ٥٬٦٦٧أو كالسراب يلوح للظمآن فيوسط الهجير بمستوى القيعان
- ٥٬٦٦٨أو كالأماني طاب منها ذكرهابالقول واستحضارها بجنان
- ٥٬٦٦٩وهي الغرور رؤوس أموال المفاليس الألى اتجروا بلا أثمان
- ٥٬٦٧٠أو كالطعام يلذ عند مساغهلكن عقباه كما تجدان
- ٥٬٦٧١هذا هو المثل الذي ضرب الرسول لها وذا في غاية التبيان
- ٥٬٦٧٢وإذا أردت ترى حقيقتها فخذمنه مثالا واحدا ذا شان
- ٥٬٦٧٣أدخل بجهدك أصبعا في أليم وانظر ما تعلقه اذا بعيان
- ٥٬٦٧٤هذا هو الدنيا كذا قال الرسول ممثلا والحق ذو تبيان
- ٥٬٦٧٥وكذاك مثلها بظل الدوح فيوقت الحرور لقائل الركبان
- ٥٬٦٧٦هذا ولو عدلت جناح بعوضةعند الاله الحق في الميزان
- ٥٬٦٧٧لم يسق منها كافرا من شربةماء وكان الحق بالحرمان
- ٥٬٦٧٨تالله ما عقل امرئ قد باع مايبقى بما هو مضمحل فان
- ٥٬٦٧٩هذا ويفتي ثم يقضي حاكمابالحجر من سفه لذا الانسان
- ٥٬٦٨٠اذ باع شيئا قدره فوق الذييعتاضه من هذه الأثمان
- ٥٬٦٨١فمن السفيه حقيقة ان كنت ذاعقل واكن العقل للسكران
- ٥٬٦٨٢والله لو أن القلوب شهدن منا كان شأن غير هذا الشأن
- ٥٬٦٨٣نفس من الأنفاس هذا العيش انقسناه بالعيش الطويل الثاني
- ٥٬٦٨٤يا خسة الشركاء مع عدم الوفاء وطول جفوتها من الهجران
- ٥٬٦٨٥هل فيك معتبر فيسلو عاشقبمصارع العشاق كل زمان
- ٥٬٦٨٦لكن على تلك لعيون غشاوةوعلى القلوب أكنة النسيان
- ٥٬٦٨٧أخو البصائر حاضر متيقظمتفرد عن زمرة العميان
- ٥٬٦٨٨يسمو الى ذاك الرفيق الأرفع الأعلى وخلى اللعب للصبيان
- ٥٬٦٨٩الناس كلهم فصبيان وانبلغوا سوى الأفراد والوحدان
- ٥٬٦٩٠اذا ما رأى ما يشتهيه قال موعدك الجنان وجد في الأثمان
- ٥٬٦٩١اذا أبت الا الجماح أعاضهابالعلم بعد حقائق الايمان
- ٥٬٦٩٢يرى من الخسران بيع الدائم الباقي به يا ذلة الخسران
- ٥٬٦٩٣يرى مصارع أهله من حولهوقلوبهم كمراجل النيران
- ٥٬٦٩٤مسراتها هن الوقود فان خبتزادت سعيرا بالوقود الثاني
- ٥٬٦٩٥جاءوا فرادى مثل ما خلقوا بلامال ولا أهل ولا اخوان
- ٥٬٦٩٦ما معهم شيء سوى الأعمال فهي متاجر للنار أو لجنان
- ٥٬٦٩٧تسعى بهم أعمالهم سوقا الى الدارين سوق الخيل بالركبان
- ٥٬٦٩٨صبروا قليلا فاستراحوا دائمايا عزة التوفيق للانسان
- ٥٬٦٩٩حمدوا التقى عند الممات كذا السرىعند الصباح فحبذا الحمدان
- ٥٬٧٠٠وحدت بهم عزماتهم نحو العلىوسروا فما نزلوا الى نعمان
- ٥٬٧٠١باعوا الذي يفنى من الخزف الخسيي بدائم من خالص العقيان
- ٥٬٧٠٢رفعت لهم في السير اعلام السعادة والهدى يا ذلة الحيران
- ٥٬٧٠٣فتسابق الأقوام وابتدروا لهاكتسابق الفرسان يوم رهان
- ٥٬٧٠٤وأخو الهوينا في الديار مخلفمع شكله يا خيبة الكسلان
- ٥٬٧٠٥يا أيها القارئ لها اجلس مجلس الحكم الأمين أتى له الخصمان
- ٥٬٧٠٦واحكم هداك الله حكما يشهد العقل الصريح به مع القرآن
- ٥٬٧٠٧واحبس لسانك برهة عن كفرهحتى تعارضها بلا عدوان
- ٥٬٧٠٨فإذا فعلت فعنده أمثالهافنزال آخر دعوة الفرسان
- ٥٬٧٠٩فالكفر ليس سوى العناد ورد ماجاء الرسول به لقول فلان
- ٥٬٧١٠فانظر لعلك هكذا دون الذيقد قالها فتفوز بالخسران
- ٥٬٧١١فالحق شمس والعيون نواظرلا تختفي الا على العميان
- ٥٬٧١٢والقلب يعمى عن هداه مثل ماتعمى وأعظم هذه العينان
- ٥٬٧١٣هذا وأني بعد ممتحن بأربعة وكلهم ذو أضغان
- ٥٬٧١٤فظ غليظ جاهل متعلمضخم العمامة واسع الأردان
- ٥٬٧١٥متفيهف متضلع بالجهل ذوصلع وذو جلح من العرفان
- ٥٬٧١٦مزجي البضاعة في العلوم وأنهزاج من الايهام والهذيان
- ٥٬٧١٧يشكو الى الله الحقوق تظلمامن جهله كشكاية الأبدان
- ٥٬٧١٨من جاهل متطبب يفتي الورىويحيل ذاك على قضا الرحمن
- ٥٬٧١٩عجت فروج الخلق ثم دماؤهموحقوقهم منه الى الديان
- ٥٬٧٢٠ما عنده علم سوى التكفير والتبديع والتضليل والبهتان
- ٥٬٧٢١فاذا تيقن أنه المغلوب عند تقابل الفرسان في الميدان
- ٥٬٧٢٢قال اشتكوه الى القضاة فانهمحكموا وألا أشكوه للسلطان
- ٥٬٧٢٣قولوا له هذا يحل الملك بلهذا يزيل الملك مثل فلان
- ٥٬٧٢٤فاعقره من قبل اشتداد الأمر منه بقوة الاتباع والأعوان
- ٥٬٧٢٥واذا دعاكم للرسول وحكمهفادعوه كلكم لرأي فلان
- ٥٬٧٢٦واذا اجتمعتم في المجالس فالغووالغوا اذا ما احتج بالقرآن
- ٥٬٧٢٧واستنصروا بمحاضر وشهادةقد أصلحت بالرفق والاتقان
- ٥٬٧٢٨لا تسألوا الشهداء كيف تحملواوبأي وقت بل بأي مكان
- ٥٬٧٢٩وارفوا شهادتهم ومشوا حالهابل أصلحوها غاية الامكان
- ٥٬٧٣٠واذا هم شهدوا فزكوهم ولاتصغوا لقول الجارح الطعان
- ٥٬٧٣١قولوا العدالة منهم قطيعةلسنا نعارضها بقول فلان
- ٥٬٧٣٢ثبتت على الحكام بل حكموا بهافالطعن فيها ليس ذا امكان
- ٥٬٧٣٣من جاء يقدح فيهم فليتخذظهرا كمثل جدارة الصوان
- ٥٬٧٣٤واذا هو استعدادهم فجوابكمأتردها بعداوة الديان
- ٥٬٧٣٥أو حاسد قد بات يغلي صدرهبعداوتي كالمرجل الملآن
- ٥٬٧٣٦لو قلت هذا البحر قال مكذباهذا السراب يكون بالقيعان
- ٥٬٧٣٧أو قلت هذي الشمس قال مباهتاالشمس لم تطلع الى ذا الآن
- ٥٬٧٣٨أو قلت قال الله قال رسولهغضب الخبيث وجاء بالكتمان
- ٥٬٧٣٩أو حرف القرآن عن موضوعهتحريف كذاب على القرآن
- ٥٬٧٤٠صال النصوص عليه فهو بدفعهامتوكل بالدأب والديان
- ٥٬٧٤١فكلامه في النص عند خلافهمن باب دفع الصائل الطعان
- ٥٬٧٤٢فالقصد دفع النص عن مدلولهكيلا يصول اذا التقى الزحفان
- ٥٬٧٤٣والثالثل الأعمى المقلد ذينك الرجلين قائد زمرة العميان
- ٥٬٧٤٤فاللعن والتكفير والتبديع والتضليل والتفسيق بالعدوان
- ٥٬٧٤٥فاذا هم سألوه مستندا لهقال اسمعوا ما قاله الرجلان
- ٥٬٧٤٦هذا ورابعهم وليس بكلبهمحاشا الكلاب الآكلي الأنتان
- ٥٬٧٤٧خنزير طبع في خليقة ناطقمتسوف بالكذب والبهتان
- ٥٬٧٤٨كالكلب يتبعهم يشمشم أعظمايرمونها والقوم للحمان
- ٥٬٧٤٩يتفكهون بها رخيصا سعرهاميتا بلا عوض ولا أثمان
- ٥٬٧٥٠هو فضلة في الناس لا علم ولادين ولا تمكين ذي سلطان
- ٥٬٧٥١فإذا رأى شرا تحرك يبتغيذكرا كمثل تحرك الثعبان
- ٥٬٧٥٢ليزول منه أذى الكساد فينفق الكلب العقور على ذكور الضان
- ٥٬٧٥٣فبقاؤه في الناس أعظم محنةمن عسكر يعزى الى غازان
- ٥٬٧٥٤هذي بضاعة ضارب في الأرض يبغي تاجرا يبتاع بالأثمان
- ٥٬٧٥٥وجد التجار جميعهم قد سافرواعن هذه البلدان والأوطان
- ٥٬٧٥٦الا الصعافقة الذين تكلفواأن يتجروا فينا بلا أثمان
- ٥٬٧٥٧فهم الزبون لها فبالله ارحموامن بيعة من مفلس مديان
- ٥٬٧٥٨يا رب فارزقها بحقك تاجراقد طاف بالآفاق والبلدان
- ٥٬٧٥٩ما كل كنقوش لديه أصفرذهبا يراه خالص العقيان
- ٥٬٧٦٠وكذا الزجاج ودرة الغواص فيتمييزه ما إن هما مثلان
- ٥٬٧٦١هذا ونصر الدين فرض لازملا للكفاية بل على الأعيان
- ٥٬٧٦٢بيد وأما باللسان فان عجزت فبالتوجه والدعاء بحنان
- ٥٬٧٦٣ما بعد ذا والله للايمان حبة خردل يا ناصر الايمان
- ٥٬٧٦٤بحياة وجهك خير مسئول بهوبنور وجهك يا عظيم الشان
- ٥٬٧٦٥وبحق نعمتك التي أوليتهامن غير ما عوض ولا أثمان
- ٥٬٧٦٦وبحق رحمتك التي وسعت جميع الخلق محسنهم كذاك الجاني
- ٥٬٧٦٧وبحق أسماء لك الحسنى معانيها نعوت المدح للرحمن
- ٥٬٧٦٨وبحق حمدك وهو حمد واسع الأكوان بل أضعاف ذي الأكوان
- ٥٬٧٦٩وبأنك الله الاله الحق معبود الورى متقدس عن ثان
- ٥٬٧٧٠بل كل معبود سواك فباطلمن دون عرشك للثرى التحتاني
- ٥٬٧٧١وبك المعاذ ولا ملاذ سواك أنت غياث كل ملدد لهفان
- ٥٬٧٧٢من ذاك للمضطر يسمعه سواك يجيب دعوته مع العصيان
- ٥٬٧٧٣انّا توجهنا اليك لحاجةترضيك طالبها أحق معان
- ٥٬٧٧٤فاجعل قضاها بعض أنعمك التيسبغت علينا منك كل زمان
- ٥٬٧٧٥انصر كتابك والرسول ودينك العالي الذي أنزلت بالبرهان
- ٥٬٧٧٦واخترته دينا لنفسك واصطفيت مقيمه من أمة الانسان
- ٥٬٧٧٧ورضيته دينا لمن ترضاه منهذا الورى هو قيم الأديان
- ٥٬٧٧٨وأقر عين رسولك المبعوث بالدين الحنيف بنصره المتدان
- ٥٬٧٧٩وانصره بالنصر العزيز كمثل ماقد كنت تنصره بكل زمان
- ٥٬٧٨٠يا رب وانصر خير حزبينا علىحزب الضلال وعسكر الشيطان
- ٥٬٧٨١يا رب واجعل شر حزبينا فدىلخيارهم ولعسكر القرآن
- ٥٬٧٨٢يا رب واجعل حزبك المنصور أهل تراحم وتواصل وتدان
- ٥٬٧٨٣يا رب وارحمهم من البدع التيقد أحدثت في الدين كل زمان
- ٥٬٧٨٤يا رب جنبهم طرائقها التيتفضي بسالكها الى النيران
- ٥٬٧٨٥يا رب واهدهم بنور الوحي كييصلوا اليك فيظفروا بجنان
- ٥٬٧٨٦يا رب كن لهم وليا ناصراواحفظهم من فتنة الفتان
- ٥٬٧٨٧وانصرهم يا رب بالحق الذيأنزلته يا منزل القرآن
- ٥٬٧٨٨يا رب هم الغرباء قدلجأوا اليك وأنت ذو الاحسان
- ٥٬٧٨٩يا رب قد عادوا لأجلك كلهذا الخلق الا صادق الايمان
- ٥٬٧٩٠قد فارقوهم فيك أحوج ما همدنيا اليهم في رضا الرحمن
- ٥٬٧٩١ورضوا ولايتك التي من نالهانال الأمان ونال كل اماني
- ٥٬٧٩٢ورضوا بوحيك من سواه وما ارتضوا بسواه من آراء ذي الهذيان
- ٥٬٧٩٣يا رب ثبتهم على الايمان واجعلهم هداة التائه الحيران
- ٥٬٧٩٤وانصر على حزب النفاة عساكر الإثبات أهل الحق والعرفان
- ٥٬٧٩٥وأقم لأهل السنة النبوية الانصار وانصرهم بكل زمان
- ٥٬٧٩٦واجعلهم للمتقين أئمةوارزقهم صبرا مع الايقان
- ٥٬٧٩٧تهدي بأمرك لا بما قد أحدثواودعوا اليه الناس بالعدوان
- ٥٬٧٩٨وأعزهم بالحق وانصرهم بهنصرا عزيزا أنت ذو السلطان
- ٥٬٧٩٩واغفر ذنوبهم وأصلح شأنهمفلأنت أهل العفو والغفران
- ٥٬٨٠٠ولك المحامد كلها حمدا كمايرضيك لا يفنى على الأزمان
- ٥٬٨٠١ملك السموات العلى والأرض والموجود بعد ومنتهى الامكان
- ٥٬٨٠٢مما تشاء وراء ذلك كلهحمدا بغير نهاية بزمان
- ٥٬٨٠٣وعلى رسولك أفضل الصلوات والتسليم منك وأكمل الرضوان
- ٥٬٨٠٤وعلى صحابته جميعا والألىتبعوهم من بعد بالاحسان