لقد خفقت في النحر ألوية النصر
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلمدحالراء
- ١لقدْ خَفَقَتْ في النَّحر ألويةُ النَّصْرِوكانَ انمحاقُ الشَّرِّ في ذلك النَّحر
- ٢وفتحٌ عظيمٌ يعلمُ اللهُ أنَّهليستصغر الأَخطار من نوب الدهر
- ٣عَلَتْ كلماتُ الله وهيَ عليَّةٌبحدِّ العوالي والمهنَّدة البُتْر
- ٤تبلَّج دينُ الله بعدَ تَقَطُّبِولاحت أسارير العناية والبشر
- ٥محا البغيَ صمصام الوزير كما محادُجى الليل في أضوائه مطلع الفجر
- ٦وكرّ البلا في كربلاء فأَصْبَحَتْمواقف للبلوى ووقفاً على الضّرّ
- ٧غداة أبادَتْ مفسدي أهلِ كربلاوكرَّت مواضيه بهما أيَّما كَرِّ
- ٨فدانت وما دانت لمن كانَ قبلهمن الوُزَراء السَّابقين إلى الفخر
- ٩وما أدركوا منها مراماً ولا مُنًىولا ظفِروا منها بلبٍّ ولا قشر
- ١٠وحذَّرهم من قبل ذلك بطشهوأَمْهَلَهُمْ شهراً وزادَ على الشهر
- ١١وعامَلَهم هذا الوزيرُ بعدلهوحاشاه من ظلمٍ وحاشاه من جور
- ١٢وأنذرهم بطشاً شديداً وسطوةًوبالغ بالرُّسْلِ الكرام وبالنّذر
- ١٣ولو يصبر القرم الوزير عليهملقيل به عجز وما قيل عن صبر
- ١٤وصالَ عليهم عند ذلك صولةًولا صولةَ الضرغام بالبيض والسمر
- ١٥وسار بجيش والخميس عرمرمفكالليل إذ يسري وكالسيل إذ يجري
- ١٦وقد أفسدوا شرَّ الفساد بأرضهمإلى أن أتاهم منه بالفتكة البكر
- ١٧رمتهم بشهب الموت منه مدافعٌلها شررٌ في ظلمة الليل كالقصر
- ١٨رأوا هول يوم الحشر في موقف الردىوهل تنكر الأَهوال في موقف الحشر
- ١٩فدمَّرهم تدمير عادٍ لبَغْيهمبصاعقةٍ لم تُبْقِ للقوم من ذكر
- ٢٠ألم ترهم صرعى كأَنَّ دماءهمتسيل كما سالت معتقة الخمر
- ٢١وكم فئةٍ قد خامر البغيُ قلبَهاعلى أنَّها بأحبولة الحصر
- ٢٢فراحت بها الأَجساد وهي طريحةٌتداس على ذنبٍ جنَتْه لدى الوزر
- ٢٣فإنَّ مرادَ جارٍ على الورىولا بدَّ أنْ يجرى ولا بدَّ أن يجري
- ٢٤تجول المنايا بينهم بجنودهابحيث مجال الحرب أضيق من شبر
- ٢٥تَلاطَمَ فيها الموجُ والموجُ من دمٍتَلاطُمَ مَوجِ البحر في لُجَّة البَحر
- ٢٦فلاذوا بقبر ابن النبيّ محمدفهل سُرَّ في تدميرهم صاحب القبر
- ٢٧فإن تُركوا لا يترك السيف قتلَهموإن ظَهَروا باؤوا بقاصمة الظهر
- ٢٨ولا برحت أيَّامه الغرُّ غُرَّةًتضيءُ ضياءَ الشمس في طلعة الظهر
- ٢٩ولا زال في عيدٍ جديد مؤرِّخاًفقد جاءَ يوم العيد بالفتح والنصر