قصائد

أفي مثلها تنبو أياديك عن مثلي

ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحاللام

  1. ١أَفي مثلِها تنبو أَياديك عن مثليوهذِي الأماني فيك جامِعةُ الشَّمْلِ
  2. ٢وقد أَوفتِ الدُّنيا بعهدِكَ واقْتَضَتْوفاءَك أَلا زِلْتَ تُعْلي وتَسْتَعْلِي
  3. ٣وَقَدْ أَمَّنَ المقدارُ مَا كنتُ أَتَّقِيوأَرخَصَتِ الأَيَّامُ مَا كنتُ أَسْتَعْلِي
  4. ٤وأَذعَنَ صرفُ الدَّهْرِ سمعاً وطاعةًلما فُهْتَ من قولٍ وأَمضَيْتَ من فعلِ
  5. ٥وناديتَ بالإنْعَامِ فِي الأرضِ فالْتَقَتْبيمناك أَشتاتُ الطَّرَائِقِ والسُّبْلِ
  6. ٦وَحَلَّتْ بِكَ الآمالُ فِي عَدَدِ الدَّبىفوافَت أَيادٍ منكَ فِي عَدَدِ الرَّمْلِ
  7. ٧وهذا مُقامي منذُ تِسْعٍ وأَرْبَعٍرجائِيَ فِي قيدٍ وَحَظِّيَ فِي غُلِّ
  8. ٨كأَنِّيَ لَمْ أَحْلُلْ ذَرَاكَ وَلَمْ أُقِمْمُناخَ العطايا فيك مُرْتَهَنَ الرَّحْلِ
  9. ٩وأُغْضِ عن البرق الَّذِي شِيمَ لِلحياوأَعقِدْ بِحَبْلٍ منكَ بَيْنَ الورى حَبْلي
  10. ١٠ولم أدَّخِرْ من راحَتَيْكَ وسائلاًرضيتُ بِهَا كُفءاً عن المالِ والأَهْلِ
  11. ١١ولم تُصْفِني خُلقاً أَرَقَّ من الهوىوَلَمْ تُولِني نُعْمى أَلَذَّ من الوَصْلِ
  12. ١٢ولم تَثْنِ عنِّي فِي مواطِنَ جَمَّةٍسُيوفاً حِدَاداً قَدْ سُلِلْنَ عَلَى قَتْلي
  13. ١٣ولم أَطْوِ سِنَّ الاكْتِهَالِ مُحاكِماًإليك خُطُوباً شَيَّبَتْ مَفْرِقَ الطفلِ
  14. ١٤وكُنتَ ومِفْتاحُ الرغائبِ ضائِعٌملاذي فهذا بابُها ضائعُ القُفْلِ
  15. ١٥وكم مُرْتَقىً وعرٍ جَذَبْتَ بساعِديإِلَيْهِ فقد أَفْسَحْتَ بالأَفْيَحِ السَّهْلِ
  16. ١٦وأَنهارِ راحٍ فِي رياضٍ أَنِيقَةٍمُوَطَّأَةِ الأَكْنَافِ للنَّهْلِ والعَلِّ
  17. ١٧حَرَامٍ عَلَى وِرْدِي حِمىً دونَ مَرتَعيوَقَدْ بَرَّحَتْ فِي الناس بالطَّيِّبِ الحِلِّ
  18. ١٨وقد شَفَّني رَشْفُ الثِّمارِ أَوَاجِناًوأَنْضى رِكابي مجْذِبُ المرتَع المَحْلِ
  19. ١٩وإِنَّ عَجيباً أَنَّ عِزَّكَ مَوْئِلِيوأَكْظِمُ أَنْفاسي عَلَى غُصَصِ الذُّلِّ
  20. ٢٠وأَنِّيَ من ظُلمِي بِعَدْلِكَ عَائِدٌوكم مطلبٍ أَسلمتَهُ فِي يَديْ عَدْلِ
  21. ٢١وأَنِّيَ فِي أَفياءِ ظِلِّكَ أَشْتَكِيشَكِيَّةَ مُوسى إِذْ تولَّى إِلَى الظِّلِّ
  22. ٢٢ففي حُكمِكَ الماضي وَسُلْطَانِكَ العَدْلِتُمِرُّ لِيَ الدنيا وطَعْمِي لَهَا مُحْلِ
  23. ٢٣وتقلِبُ لي ظهرَ المِجَنِّ تَجَنِّياًفَمَوْتِي بما يُحيي ومَوْتِي بما يُسْلِي
  24. ٢٤أَلَمْ تَرَنِي يومَ الرِّهَانِ مُبَرِّزاًأَمامَ الأُلى جاؤوا إِلَى الحَظِّ مِنْ قَبْلِي
  25. ٢٥فكَمْ باتَ هَذَا الملكُ منّي مُعرِّساًبِفَتّاَنَةٍ بكْرٍ وبتُّ عَلَى الثُّكْلِ
  26. ٢٦وأَثقَلْتُ أوتارَ الرِّكابِ جَوَاهِراًعَلَى ثَمنٍ يَعْدُو بِهِ مُحْوِلُ النَّمْلِ
  27. ٢٧وها أَنذَا مَا إِنْ أَموت من الأسىبوَقْرٍ عَلَى وَقْرِ وثِقْلٍ عَلَى ثقْلِ
  28. ٢٨وَليَّ النَّدى أَصْبَحتُ فِي دَوْلَةِ النَّدىكَأَنِّي عَدُوُّ البخل فِي دَوْلَةِ البُخْلِ
  29. ٢٩يُقَتِّلُ أَخْفى اليَأْسِ أَحْيى مَطالِبيلَيَالِيَ جلَّ الْوَعْدُ عن ريبةِ المَطْلِ
  30. ٣٠وأُبْدي لِلَسْعِ الدَّبْر وَجْهي مُنازعاًوَقَدْ فازَ غيري سالِماً بجنى النَّحْلِ
  31. ٣١ومَولىً يَجِرُّ البأْسُ والحَمْدُ ساجداًإِلَى سيفِهِ الماضي ونائلِهِ الجَزْلِ
  32. ٣٢سَريع إِلَى داعي النَّدى وشَفِيعِهِوبَحْرُ عطاياهُ أَصمُّ عن العَذْلِ
  33. ٣٣تَذكَّرني فِي ساعة العلم والنُّهىوأُنْسِيَني فِي ساعة الجود والبَذْلِ
  34. ٣٤وَبَوَّأَنِي فِي قَصْرِهِ أَعْلَ مَنْزِلٍوَحَظِّيَ مُلقىً يسْتغيثُ من السُّفْلِ
  35. ٣٥فَأَكْسُو لَهُ الأَيَّامَ مِنْ حُرِّ مَا أَشِيوَأَمْلأُ سَمْعَ الدهرِ من سِحْرِ مَا أُملِي
  36. ٣٦أُوَاصِلُ آناءَ الأَصائِلِ بالضُّحىوزادِيَ من جُهدِي وراحِلَتي رِجْلي
  37. ٣٧إِذا أَحْفَتِ الفُرْسانُ غُرَّ جِيادِهِخَصَفْتُ بوجهي مَا تَمزَّقَ من نَعْلِي
  38. ٣٨وإِنْ أَقْبَلُوا والمِسْكُ يندى عَلَيْهِمُأَتَيْتُ وَقَدْ ضُمِّخْتُ مِسْكاً من الوحْلِ
  39. ٣٩وإِنْ شُغِلوا لَهْواً بأَنْعُمِ كفِّهِفخِدْمَتُه لَهْوي وطَاعَتُهُ شُغْلي
  40. ٤٠أُقِرُّ عيونَ الشامِتينَ ولَيتَنِيأُبَرِّدُ مَا تطوي الضلوع من الغِلِّ
  41. ٤١أَمُرُّ بِهِمْ أَلقى الثَّرى وكأنَّمَافؤادِيَ من أحداقِهِمْ غَرَضُ النَّبلِ
  42. ٤٢إِذا الأَسد الضِّرغامُ أَنْفَذَ مقتَليفما فَزَعِي إِلّا إِلَى الأَرْقَمِ الصّلِّ
  43. ٤٣وإِن ذابَ حُرُّ الوجْهِ من حَرِّ نارِهِمْفما مُسْتَغَاثِي منهُ إِلّا إِلَى المُهْلِ
  44. ٤٤ومن شيمة الماء القراح وإن صفاإذا اضطرمت من تحته النار أن يغلي
  45. ٤٥ولا وَزَرٌ إِلّا وزيرٌ لَهُ يدٌتُمِلُّ عَلَى أَيْدِي الربيع فيَسْتَمْلِي
  46. ٤٦أَبا الأصبَغ المَعْنيَّ هل أَنت مُصْرِخِيوهلْ أَنتَ لي مُغْنٍ وهل أَنتَ لي مُعْلِ
  47. ٤٧وهل مَلِكُ الإِنعامِ والجودِ عائدٌبإِحسانِ مَا يُولي عَلَى حُسْنِ مَا أُبْلي
  48. ٤٨وهل لرياض الملك في نفحة الصباوهل لسماء المجد في كوكب النُّبلِ
  49. ٤٩وحتَّى مَتى أُعْطِي الزمانَ مقادَتِيوَقَدْ قَبَضَتْ كَفّي عَلَى قائِمِ النَّصلِ
  50. ٥٠ونادَيْتُ من عُلْيا الوزارَةِ ناصِراًيَرى خاطفاتِ الشُّهْبِ تمشي عَلَى رِسْلِ
  51. ٥١فلا يَغْبِطِ الأَعداءَ مَا طُلَّ من دَميولا يَهْنئِ الأَيَّامَ مَا فاتَ من ذَحْلي
  52. ٥٢عسى مجدُ عيسى أَن ينوءَ ببارِقٍيُسِحُّ حَيا الإِفضالِ فِي روضةِ الفَضْلِ
  53. ٥٣فيا ابْنَ سعيدٍ هل لِسَعْدِكَ كَرَّةٌعَلَى الهِمَّةِ العَلْياءِ فِي الأُفُقِ الغُفْلِ
  54. ٥٤طَوَتْ زَفَراتِ البَثِّ حَتَّى لقد أَنىلذات مَخاضٍ أَن تُطَرِّقَ بالحَمْلِ
  55. ٥٥مطالبُ أبقى الدهرُ منها مَظالِماًتُنادِيكَ بالشكْوى وتدعُوك للفَضْلِ
  56. ٥٦وكُلٌّ عليها شاهِدٌ غيرُ شاهِدٍوَلَيْسَ لَهَا حاشاكَ من حَكَمٍ عَدْلِ
  57. ٥٧أَيَحْتَقِبُ الركبانُ شرقاً ومغرِباًغرائِبَ أَنفاسي وأَلقاكَ فِي الرَّجْلِ
  58. ٥٨ويَنْتَقِلُ الشَّرْبُ الندامى بدائِعيوهَيهَاتَ لي من لَذَّةِ الشُّرْبِ والنُّقْلِ
  59. ٥٩وضَيفٌ بحيثُ الطَّيْرُ تُدْعى إِلَى القِرىيضيقُ بِهِ رَحْبُ المَباءةِ والنُّزْلِ
  60. ٦٠طَوٍ وَوُجُوهُ الأَرْضِ خِصْبٌ ومَطْعَمٌوعيمانُ والجُلمُودُ يَفَهَقُ بالرِّسْلِ
  61. ٦١وحَرَّانُ أَوْفى ظِمءَ تِسْعٍ وأَرْبعٍبحيثُ تَلاقى دافِقُ البحرِ والوَبْلِ
  62. ٦٢وسَيفٌ يقُدُّ البَيْضَ والزَّغْف مقدِماًيروحُ بلا غِمْدٍ ويغدُو بلا صَقلِ
  63. ٦٣وذُو غُرَّةٍ معروفَةِ السبق فِي المدىوَقَدْ قَرِحَ التَّحجيلُ من حَلَقِ الشُّكْلِ
  64. ٦٤ودَوحَةُ عِلمٍ فِي السماءِ غُصُونُهاتَرفُّ بلا سُقْيا سوى بَغَش الطَّلِّ