أفي مثلها تنبو أياديك عن مثلي
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحاللام
- ١أَفي مثلِها تنبو أَياديك عن مثليوهذِي الأماني فيك جامِعةُ الشَّمْلِ
- ٢وقد أَوفتِ الدُّنيا بعهدِكَ واقْتَضَتْوفاءَك أَلا زِلْتَ تُعْلي وتَسْتَعْلِي
- ٣وَقَدْ أَمَّنَ المقدارُ مَا كنتُ أَتَّقِيوأَرخَصَتِ الأَيَّامُ مَا كنتُ أَسْتَعْلِي
- ٤وأَذعَنَ صرفُ الدَّهْرِ سمعاً وطاعةًلما فُهْتَ من قولٍ وأَمضَيْتَ من فعلِ
- ٥وناديتَ بالإنْعَامِ فِي الأرضِ فالْتَقَتْبيمناك أَشتاتُ الطَّرَائِقِ والسُّبْلِ
- ٦وَحَلَّتْ بِكَ الآمالُ فِي عَدَدِ الدَّبىفوافَت أَيادٍ منكَ فِي عَدَدِ الرَّمْلِ
- ٧وهذا مُقامي منذُ تِسْعٍ وأَرْبَعٍرجائِيَ فِي قيدٍ وَحَظِّيَ فِي غُلِّ
- ٨كأَنِّيَ لَمْ أَحْلُلْ ذَرَاكَ وَلَمْ أُقِمْمُناخَ العطايا فيك مُرْتَهَنَ الرَّحْلِ
- ٩وأُغْضِ عن البرق الَّذِي شِيمَ لِلحياوأَعقِدْ بِحَبْلٍ منكَ بَيْنَ الورى حَبْلي
- ١٠ولم أدَّخِرْ من راحَتَيْكَ وسائلاًرضيتُ بِهَا كُفءاً عن المالِ والأَهْلِ
- ١١ولم تُصْفِني خُلقاً أَرَقَّ من الهوىوَلَمْ تُولِني نُعْمى أَلَذَّ من الوَصْلِ
- ١٢ولم تَثْنِ عنِّي فِي مواطِنَ جَمَّةٍسُيوفاً حِدَاداً قَدْ سُلِلْنَ عَلَى قَتْلي
- ١٣ولم أَطْوِ سِنَّ الاكْتِهَالِ مُحاكِماًإليك خُطُوباً شَيَّبَتْ مَفْرِقَ الطفلِ
- ١٤وكُنتَ ومِفْتاحُ الرغائبِ ضائِعٌملاذي فهذا بابُها ضائعُ القُفْلِ
- ١٥وكم مُرْتَقىً وعرٍ جَذَبْتَ بساعِديإِلَيْهِ فقد أَفْسَحْتَ بالأَفْيَحِ السَّهْلِ
- ١٦وأَنهارِ راحٍ فِي رياضٍ أَنِيقَةٍمُوَطَّأَةِ الأَكْنَافِ للنَّهْلِ والعَلِّ
- ١٧حَرَامٍ عَلَى وِرْدِي حِمىً دونَ مَرتَعيوَقَدْ بَرَّحَتْ فِي الناس بالطَّيِّبِ الحِلِّ
- ١٨وقد شَفَّني رَشْفُ الثِّمارِ أَوَاجِناًوأَنْضى رِكابي مجْذِبُ المرتَع المَحْلِ
- ١٩وإِنَّ عَجيباً أَنَّ عِزَّكَ مَوْئِلِيوأَكْظِمُ أَنْفاسي عَلَى غُصَصِ الذُّلِّ
- ٢٠وأَنِّيَ من ظُلمِي بِعَدْلِكَ عَائِدٌوكم مطلبٍ أَسلمتَهُ فِي يَديْ عَدْلِ
- ٢١وأَنِّيَ فِي أَفياءِ ظِلِّكَ أَشْتَكِيشَكِيَّةَ مُوسى إِذْ تولَّى إِلَى الظِّلِّ
- ٢٢ففي حُكمِكَ الماضي وَسُلْطَانِكَ العَدْلِتُمِرُّ لِيَ الدنيا وطَعْمِي لَهَا مُحْلِ
- ٢٣وتقلِبُ لي ظهرَ المِجَنِّ تَجَنِّياًفَمَوْتِي بما يُحيي ومَوْتِي بما يُسْلِي
- ٢٤أَلَمْ تَرَنِي يومَ الرِّهَانِ مُبَرِّزاًأَمامَ الأُلى جاؤوا إِلَى الحَظِّ مِنْ قَبْلِي
- ٢٥فكَمْ باتَ هَذَا الملكُ منّي مُعرِّساًبِفَتّاَنَةٍ بكْرٍ وبتُّ عَلَى الثُّكْلِ
- ٢٦وأَثقَلْتُ أوتارَ الرِّكابِ جَوَاهِراًعَلَى ثَمنٍ يَعْدُو بِهِ مُحْوِلُ النَّمْلِ
- ٢٧وها أَنذَا مَا إِنْ أَموت من الأسىبوَقْرٍ عَلَى وَقْرِ وثِقْلٍ عَلَى ثقْلِ
- ٢٨وَليَّ النَّدى أَصْبَحتُ فِي دَوْلَةِ النَّدىكَأَنِّي عَدُوُّ البخل فِي دَوْلَةِ البُخْلِ
- ٢٩يُقَتِّلُ أَخْفى اليَأْسِ أَحْيى مَطالِبيلَيَالِيَ جلَّ الْوَعْدُ عن ريبةِ المَطْلِ
- ٣٠وأُبْدي لِلَسْعِ الدَّبْر وَجْهي مُنازعاًوَقَدْ فازَ غيري سالِماً بجنى النَّحْلِ
- ٣١ومَولىً يَجِرُّ البأْسُ والحَمْدُ ساجداًإِلَى سيفِهِ الماضي ونائلِهِ الجَزْلِ
- ٣٢سَريع إِلَى داعي النَّدى وشَفِيعِهِوبَحْرُ عطاياهُ أَصمُّ عن العَذْلِ
- ٣٣تَذكَّرني فِي ساعة العلم والنُّهىوأُنْسِيَني فِي ساعة الجود والبَذْلِ
- ٣٤وَبَوَّأَنِي فِي قَصْرِهِ أَعْلَ مَنْزِلٍوَحَظِّيَ مُلقىً يسْتغيثُ من السُّفْلِ
- ٣٥فَأَكْسُو لَهُ الأَيَّامَ مِنْ حُرِّ مَا أَشِيوَأَمْلأُ سَمْعَ الدهرِ من سِحْرِ مَا أُملِي
- ٣٦أُوَاصِلُ آناءَ الأَصائِلِ بالضُّحىوزادِيَ من جُهدِي وراحِلَتي رِجْلي
- ٣٧إِذا أَحْفَتِ الفُرْسانُ غُرَّ جِيادِهِخَصَفْتُ بوجهي مَا تَمزَّقَ من نَعْلِي
- ٣٨وإِنْ أَقْبَلُوا والمِسْكُ يندى عَلَيْهِمُأَتَيْتُ وَقَدْ ضُمِّخْتُ مِسْكاً من الوحْلِ
- ٣٩وإِنْ شُغِلوا لَهْواً بأَنْعُمِ كفِّهِفخِدْمَتُه لَهْوي وطَاعَتُهُ شُغْلي
- ٤٠أُقِرُّ عيونَ الشامِتينَ ولَيتَنِيأُبَرِّدُ مَا تطوي الضلوع من الغِلِّ
- ٤١أَمُرُّ بِهِمْ أَلقى الثَّرى وكأنَّمَافؤادِيَ من أحداقِهِمْ غَرَضُ النَّبلِ
- ٤٢إِذا الأَسد الضِّرغامُ أَنْفَذَ مقتَليفما فَزَعِي إِلّا إِلَى الأَرْقَمِ الصّلِّ
- ٤٣وإِن ذابَ حُرُّ الوجْهِ من حَرِّ نارِهِمْفما مُسْتَغَاثِي منهُ إِلّا إِلَى المُهْلِ
- ٤٤ومن شيمة الماء القراح وإن صفاإذا اضطرمت من تحته النار أن يغلي
- ٤٥ولا وَزَرٌ إِلّا وزيرٌ لَهُ يدٌتُمِلُّ عَلَى أَيْدِي الربيع فيَسْتَمْلِي
- ٤٦أَبا الأصبَغ المَعْنيَّ هل أَنت مُصْرِخِيوهلْ أَنتَ لي مُغْنٍ وهل أَنتَ لي مُعْلِ
- ٤٧وهل مَلِكُ الإِنعامِ والجودِ عائدٌبإِحسانِ مَا يُولي عَلَى حُسْنِ مَا أُبْلي
- ٤٨وهل لرياض الملك في نفحة الصباوهل لسماء المجد في كوكب النُّبلِ
- ٤٩وحتَّى مَتى أُعْطِي الزمانَ مقادَتِيوَقَدْ قَبَضَتْ كَفّي عَلَى قائِمِ النَّصلِ
- ٥٠ونادَيْتُ من عُلْيا الوزارَةِ ناصِراًيَرى خاطفاتِ الشُّهْبِ تمشي عَلَى رِسْلِ
- ٥١فلا يَغْبِطِ الأَعداءَ مَا طُلَّ من دَميولا يَهْنئِ الأَيَّامَ مَا فاتَ من ذَحْلي
- ٥٢عسى مجدُ عيسى أَن ينوءَ ببارِقٍيُسِحُّ حَيا الإِفضالِ فِي روضةِ الفَضْلِ
- ٥٣فيا ابْنَ سعيدٍ هل لِسَعْدِكَ كَرَّةٌعَلَى الهِمَّةِ العَلْياءِ فِي الأُفُقِ الغُفْلِ
- ٥٤طَوَتْ زَفَراتِ البَثِّ حَتَّى لقد أَنىلذات مَخاضٍ أَن تُطَرِّقَ بالحَمْلِ
- ٥٥مطالبُ أبقى الدهرُ منها مَظالِماًتُنادِيكَ بالشكْوى وتدعُوك للفَضْلِ
- ٥٦وكُلٌّ عليها شاهِدٌ غيرُ شاهِدٍوَلَيْسَ لَهَا حاشاكَ من حَكَمٍ عَدْلِ
- ٥٧أَيَحْتَقِبُ الركبانُ شرقاً ومغرِباًغرائِبَ أَنفاسي وأَلقاكَ فِي الرَّجْلِ
- ٥٨ويَنْتَقِلُ الشَّرْبُ الندامى بدائِعيوهَيهَاتَ لي من لَذَّةِ الشُّرْبِ والنُّقْلِ
- ٥٩وضَيفٌ بحيثُ الطَّيْرُ تُدْعى إِلَى القِرىيضيقُ بِهِ رَحْبُ المَباءةِ والنُّزْلِ
- ٦٠طَوٍ وَوُجُوهُ الأَرْضِ خِصْبٌ ومَطْعَمٌوعيمانُ والجُلمُودُ يَفَهَقُ بالرِّسْلِ
- ٦١وحَرَّانُ أَوْفى ظِمءَ تِسْعٍ وأَرْبعٍبحيثُ تَلاقى دافِقُ البحرِ والوَبْلِ
- ٦٢وسَيفٌ يقُدُّ البَيْضَ والزَّغْف مقدِماًيروحُ بلا غِمْدٍ ويغدُو بلا صَقلِ
- ٦٣وذُو غُرَّةٍ معروفَةِ السبق فِي المدىوَقَدْ قَرِحَ التَّحجيلُ من حَلَقِ الشُّكْلِ
- ٦٤ودَوحَةُ عِلمٍ فِي السماءِ غُصُونُهاتَرفُّ بلا سُقْيا سوى بَغَش الطَّلِّ