ظن الأراك لدى واديه أظعانا
ابن حيوسأندلسيالنون
- ١ظَنَّ الأَراكَ لَدى واديهِ أَظعانافَلَم يُطِق لِرَسيسِ الشَوقِ كِتمانا
- ٢فَبانَ لِلرَكبِ شَجوٌ كانَ يَستُرُهُعَن كُلِّ مُستَخبِرٍ مِن حُبِّ مَن بانا
- ٣وَفي الظَعائِنِ غِزلانٌ هَوادِجُهاتَحوي بُدوراً وَأَغصاناً وَكُثبانا
- ٤وَغادَةً عادَةٌ مِنها الصُدودُ فَماتَنفَكُّ توسِعُنا مَطلاً وَلِيّانا
- ٥فَهَب نَواها اِستَبَدَّت دونَنا عَبَثاًبِها وَإِن بَعُدَت في القُربِ هِجرانا
- ٦فَما عَلى طَيفِها لَو عادَ يَطرُقُنافَطالَما زارَ أَحياناً فَأَحيانا
- ٧إِن يُعقِبِ الحَزنُ حُزناً بَعدَ جيرَتِهِفَقَد نَعِمنا بِهِم دَهراً بِنَعمانا
- ٨أَو تُصبِحُ الدارُ صِفراً إِن دَنا صَفَرٌفَقَد تَلاءَمَ في شَعبانَ شَعبانا
- ٩وَقَد وَقَفتُ بِأَصحابي بِمَنزِلَةٍيَبيتُ يَقظانُها وَهلانَ وَلهانا
- ١٠فيها جَنى حينَ حَيّانا النَسيمُ بِماسُفناهُ يَومَ اِلتَقى بِالجِزعِ حَيّانا
- ١١نَبكي وَتُسعِدُنا كومُ المَطِيِّ فَهَلنَحنُ المَشوقونَ فيها أَم مَطايانا
- ١٢وَلا وَمَن بَرَأَ الأَشياءَ ما وَجَدَتكَوَجدِنا العيسُ بَل رَقَّت لِشَكوانا
- ١٣بِحَيثُ أُنشِدُ أَشعاري وَأَنشُدُهُملَو تَسمَعُ الدارُ إِنشاداً وَنِشدانا
- ١٤لا وَجدَ إِلّا كَوَجدٍ كُنتُ أَكتُمُهُخَوفاً وَلا مَجدَ إِلّا مَجدُ مَولانا
- ١٥الحائِزُ الفَخرَ مَولوداً وَمُكتَسَباًوَالحائِزُ الحُكمَ فيمَن شَطَّ أَو دانا
- ١٦مُصَدَّقٌ كُلُّ ما يُثنى عَلَيهِ بِهِكَأَنَّ مُدّاحَهُ يَتلونَ قُرآنا
- ١٧مَن أَظهَرَ العَدلَ في الآفاقِ فَاِمتَنَعَتظِباءُ وَجرَةَ مِن آسادِ خَفّانا
- ١٨في دَولَةٍ جَعَلَ اللَهُ الكَريمُ لَهاحَوادِثَ الدَهرِ أَنصاراً وَأَعوانا
- ١٩عَزَّت فَمَن دانَ لَم يُلمِم بِساحَتِهِخَطبٌ وَمَن خانَ يَوماً رَبَّها حانا
- ٢٠يا اِبنَ الكِرامِ الأُلى كانَت سُيوفُهُمُقَواعِداً لِمَعاليهِم وَأَركانا
- ٢١لَكَ الأُصولُ الَّتي طابَت مَغارِسُهاقِدماً فَجاوَزَتِ الجَوزاءَ أَغصانا
- ٢٢فَمِن جُدودِهِمُ الأَملاكُ في حَلَبٍوَمِن جُدودِهِمُ أَملاكُ بَغدانا
- ٢٣الطَيِّبونَ أَحاديثاً وَأَندِيَةًوَمَكرُماتٍ وَأَفياءً وَأَفنانا
- ٢٤رُجوا قَديماً لِما تُرجى الرِجالُ لَهُأَجِنَّةً وَاِستَحَقّوا المُلكَ وِلدانا
- ٢٥إِذا نَبَت بِالوَرى أَوطانُهُم فَنَأَواكانَت لَهُم رُتَبُ العَلياءِ أَوطانا
- ٢٦وَقَبلَكُم وَالجِيادُ الجارِياتُ بِكُمتَشتَدُّ ما اِمتَطَتِ الآسادُ عِقبانا
- ٢٧وَريعَ حَيٌّ لَقاحٌ لا يَروعُهُمُمِنَ المُلوكِ عَظيمٌ كانَ مَن كانا
- ٢٨حَتّى مَضَوا يَحسِبونَ اللَيلَ مِن فَرَقٍنَقعَ الرَدى وَنُجومَ اللَيلِ خِرصانا
- ٢٩كَمِ اِستَقَيتُم نُفوساً عَزَّ ناصِرُهامُنذُ اِتَّخَذتُم رِماحَ الخَطِّ أَشطانا
- ٣٠حَتّى بَدَت أَنجُماً في الأَرضِ باقِيَةًفَكَم رَجَمتُم بِها مِنَ الإِنسِ شَيطانا
- ٣١قَد أُعجِمَت طاءُ طُعّانِ العِدى فَتُرىلِخَوفِها قَبلَ وَشكِ الرَوعِ ظُعّانا
- ٣٢يا طالَما ناجَزوكُم عِندَ مُعتَرَكٍحيناً فَجَرَّ طِلابُ الرِبحِ خُسرانا
- ٣٣أَبَيتُمُ سَلبَ قَتلاهُم فَلَو دُفِنوالَاِستَصحَبوا حَلَقَ الماذِيَّ أَكفانا
- ٣٤مَلَأتُمُ الأَرضَ إِقداماً وَمَرحَمَةًوَفُقتُمُ أَهلَها شيباً وَشُبّانا
- ٣٥وَأَنتَ أَرهَفُهُم حَدّاً وَأَسعَدُهُمجَدّاً وَأَعظَمُهُم في سُؤدُدٍ شانا
- ٣٦أَرى رَعاياكَ حَلَّت رَوضَةً أُنُفاًيَجودُها الأَمنُ وَالإِنصافُ تَهتانا
- ٣٧آثَرتَهُم بِالكَرى لَمّا مَلَكتَ وَمَنأَضافَ هَمَّكَ باتَ اللَيلَ يَقظانا
- ٣٨هَمٌّ إِذا ما عَرى أَفضى إِلى هِمَمٍجاوَرنَ بَهرامَ أَو جاوَزنَ كيوانا
- ٣٩بَني كِلابٍ أَطيعوا أَمرَ سَيِّدِكُمفَقَد أَعَزَّ حِماهُ مَن لَهُ دانا
- ٤٠تُضحي النَعامُ أُسوداً تَحتَ طاعَتِهِوَتُمسَخُ الأَسدُ إِن عاصَتهُ ظِلمانا
- ٤١لا تُضمِروا حَسَداً مَحصولُهُ عَطَبٌإِنَّ التَحاسُدَ أَفنى آلَ ذُبيانا
- ٤٢وَلِلتَنافُسِ صارَ المُسلِمونَ إِلىما يَكرَهونَ وَعادَ الدينُ أَديانا
- ٤٣لوذوا بِأَروَعَ يُعطي الأَلفَ مُقتَضِباًقَبلَ السُؤالِ وَيَلقى الأَلفَ جَذلانا
- ٤٤فَلَو تَقَدَّمَ لَم تَفخَر بِحاتِمِهاوَعَمرِها سالِفاً أَبناءُ قَحطانا
- ٤٥وَلَم تُؤَبِّن إِيادٌ في مَحافِلِهامَن ماتَ في طاعَةِ المَعروفِ ظَمآنا
- ٤٦أَبا المُظَفَّرِ جاوَزتَ المَدى وَعَنالَكَ الزَمانُ فَما يَسطيعُ عِصيانا
- ٤٧لا يَدَّعِ الآنَ ما أوتيتَ مِن شَرَفٍمَن لا يُقيمُ عَلى دَعواهُ بُرهانا
- ٤٨فَالمَجدُ لَو أَنَّهُ شَخصٌ يَرى وَيُرىإِذاً لَكُنتَ لَهُ روحاً وَجُثمانا
- ٤٩أَتَيتَهُ مِن طَريقٍ قَطُّ ما طُرِقَتأَكانَ عَنها جَميعُ الناسِ عُميانا
- ٥٠مَناقِبٌ لَكَ لَو فازَ المُلوكُ بِهالَصَيَّروها عَلى التيجانِ تيجانا
- ٥١أَهَنتَ ما لَو أَهانوهُ لَما حَمَلواعَلى المَفارِقِ ياقوتاً وَعِقيانا
- ٥٢مُناقِضاً لَهُمُ في الأَرضِ تُبدِلُهابِالخَوفِ أَمناً وَبِالإِخرابِ عُمرانا
- ٥٣وَكُلُّ صامِتَةٍ فيها وَناطِقَةٍتَدعو لَكَ اللَهَ إِسراراً وَإِعلانا
- ٥٤أَمّا أَبوكَ الَّذي بَذَّ المُلوكَ إِلىمَدى الثَناءِ بِما أَعطى اِبنَ سَلمانا
- ٥٥أَهانَ بِالجودِ ما لَو فُضَّ أَيسَرُهُعَلى كِرامِ بَني الدُنيا لَما هانا
- ٥٦لَأَشكُرَنَّ هِباتٍ مِنكَ ما كَدِرَتبِالمَنِّ يَوماً وَظَنّاً فيهِ ما مانا
- ٥٧مَكارِمٌ زانَها الإِكرامُ وَاِتَّصَلَتأَرى الجُحودَ لَهاً ظُلماً وَعُدوانا
- ٥٨أَنسانِيَ اللَهُ ما أَعدَدتُهُ لِغَدٍإِنِ اِعتَمَدتُ لِما أَولاهُ نِسيانا
- ٥٩أَمِنتُ ما خِفتُ مُذ يَمَّمتُ حَضرَتَهُوَاِعتَضتُ مِن عَدَمِ الإيسارِ وِجدانا
- ٦٠وَلِلحَمِيَّةِ لا عَن زِلَّةٍ حَكَمَتبِالبُعدِ فارَقتُ أَخداناً وَخُلّانا
- ٦١تُخيفُني بَلَدٌ حَتّى أَعودَ إِلىأُخرى كَأَنِّيَ عِمرانُ بنُ حِطّانا
- ٦٢وَمُذ عَقَلتُ المُنى وَالعيسَ في حَلَبٍحَلَلتُ آمَنَ أَرضِ اللَهِ سُكّانا
- ٦٣لا يَطَّبيني مَكانٌ بَعدَ ظِلَّكُماحَتّى يَهُزَّ هُبوبُ الريحِ ثَهلانا
- ٦٤حَسبي الَّذي جادَ لي تاجُ المُلوكِ بِهِوَما أَنالَ جَلالُ الدَولَةِ الآنا
- ٦٥عُرفٌ حَوَيتَ بِهِ أَجراً مُوازِيَةًفَخُذ ثَناءً يَجوبُ الأَرضَ رُجحانا
- ٦٦في كُلِّ مَعدومَةِ الأَشباهِ لَو طَرَقَتسَمعَ اِبنَ جَفنَةَ لَم يَحفِل بِحَسّانا
- ٦٧أَعيَت زِياداً فَلَم يَحبُ الجُلاحَ بِهاوَلَم يَجِدها بِلالٌ عِندَ غَيلانا
- ٦٨لَها إِذا حَسَّنَ الشِعرَ الغِناءُ غِنىًعَن أَن يَصوغَ لَها الشادونَ أَلحانا
- ٦٩ما أُنشِدَت قَطُّ إِلّا ظَلَّ مِن طَرَبٍمَن لا تُحَرِّكُهُ الصَهباءُ نَشوانا
- ٧٠بِكرٌ إِذا رَدَّتِ الخُطّابَ خائِبَةًجاءَتكَ خاطِبَةً يا فَخرَ عَدنانا
- ٧١فَهُنِّئَت بِكَ أَعيادُ الزَمانِ فَقَدصَحا بِظِلِّكَ دَهرٌ كانَ سَكرانا
- ٧٢إِنّي وَجَدتُ لِطَرفِ المَجدِ مِنكَ عُلىًسَما لَها وَلِطِرفِ المَدحِ مَيدانا
- ٧٣فَاِسلَم لِباغي عَداً تَبتَزُّ مُهجَتَهُقَسراً وَباغي نَدىً توليهِ إِحسانا