قصائد

ما بال عينك لا تجود بمائها

أبو بحر الخطيعثمانيالكاملحزنالياء

  1. ١مَا بَالُ عينِكَ لا تَجُودُ بِمَائِهَاوالنَّفْسُ قد طُوِيَتْ على غَمَّائِها
  2. ٢هَذِيْ القُلُوبُ على شَجَاها أُوكِيَتْأفما على الأَجْفَانِ حَلُّ وِكَائِها
  3. ٣ما آنَ للأَجفانِ أَنْ تَعدَى علىرَمْضَاءِ أكْبَادٍ بِرَشْحِ إِنَائِها
  4. ٤لا يَسْتَريحُ القلبُ عندَ شُجُونِهِإلاّ إلى الأجْفَانِ عند بكائها
  5. ٥فإذا غَليلُ الحُزْنِ أَعْطَشَ مُهْجةًفعَلَى دُمُوعِ العَينِ رَيُّ ظِمائِها
  6. ٦عَقَّتْكَ عَينٌ لم تَجُدْ بِدِمَائِهافَضْلاً لها عن أَنْ تَضنَّ بِمَائِها
  7. ٧يا قَدْ أَسَأْتَ لأُسْرَةٍ فَسَدتْ بنُو الدْدُنْيا بأخذِ الدَّهرِ من صُلَحَائِها
  8. ٨لَمَّا استمرَّ بأكلِ مُعْظَمِها انْثَنَىيُشْلِي ضَوَارِيْهِ على أشْلائها
  9. ٩فلكلِّ يومٍ غَارةٌ في ذَوْدِهَاشَعْواءُ تعقبُ صَيحةً في شائها
  10. ١٠أَخْلَى مَجَاثِمَ أُسْدِها منها فَلَمْيمنعْهُ أن أَخلَى كِنَاسَ ظِبَائِها
  11. ١١تِلكَ النَّوادِبُ لا يفيقُ السَّمعُ مِنْغَوغاءِ رنَّتِها ولا ضَوْضَائِها
  12. ١٢فَعُوَاءُ مُشْبِلةٍ على أَجْدائِهاوبُغَامُ مُطفِلةٍ على أطْلائِها
  13. ١٣لَتكرَّهَتْ نفسي البقاءَ وإننيلأرَى النُّفوسَ تَحومُ حولَ بَقَائِها
  14. ١٤مَرضَتْ بصحّتِها فلم أَرَ قبلَهانَفْساً دَوَاءُ الخلقِ أَقتلُ دَائِها
  15. ١٥واستَعْذَبتْ مُرَّ الرَّدَى واستوخَمتْطِيبَ الحياةِ على عَذِيِّ هوائِها
  16. ١٦أَوَتشتَهي النفسُ الحياةَ وغارةُ الْأيّامِ من قُدَّامها وورائِها
  17. ١٧أَشَجاً يُغَاديها إذا هيَ أَصْبَحَتْوأسىً يراوحُها لَدَى إمسائها
  18. ١٨لاستدرجَتْ قَومي فَأُلحِقَ كهلُهابِغلامِها ورجالُها بنسائِها
  19. ١٩مِمَّنْ يَقِيلُ الحمدَ بينَ بُرودِهِأو مَنْ يبيتُ الصَّونُ مِلءَ مُلائِها
  20. ٢٠وأتَتْ على صَحْبِي فأوفَدَ صَرفُهاأبناءَ أَتْرابي على آبَائِها
  21. ٢١وَبقِيتُ بعدَهُمُ كَأَنِّي نخلةٌقد أَفْردُوها بعدُ عن أَصْنَائها
  22. ٢٢لَهْفِي لأَوجُهِ فِتْيَةٍ عَاثَ البِلَىفِيهَا يُعَرِّضُ أنفُساً لِبَلائِها
  23. ٢٣سُرُجٌ يُضِيءُ بها الظَّلامَ فَمَا لَهافي التُّرْبِ تستعدِي على ظُلَمائِها
  24. ٢٤وظُباً مُهنَّدةٌ أُحِيلتْ بِيضُهاسُوداً لما لَبِسَتْهُ من أَصْدَائِها
  25. ٢٥وقَناً مُثَقَّفَةٌ أُنِيمَتْ بعدَمَادَعَمَتْ أَسِنَّتُها صَفيحَ سَمَائِها
  26. ٢٦أَنْواءُ عُرْفٍ ما تغبُّ تَبرَّمَتْمنَّا لها الأَنواءُ في استسقائِها
  27. ٢٧بُزُلٌ أَطَاعَ القَيدَ مُصْعَبُها فَقَدذُلَّتْ عُقيبَ عُتُوِّها وإِبائِها
  28. ٢٨أَطْعَمْتُها قبلي الرَّدَى ولَوَ انّنيأنصفتُها لم أَبْقَ بَعْدَ فِدَائِها
  29. ٢٩وَفَدَتْنيَ الدُّنْيَا بِها ولَوَ انّنيمِمَّنْ يُوفَّقُ كُنْتُ بَعْضَ فِدَائِها
  30. ٣٠ومُجَاهِرٍ بالنَّعْيِ ما حَابَى بِهِنَفْسِي بما يُبْقِي على حَوْبائِها
  31. ٣١أَلقَى على الآذانِ من أَنْبَائِهِما يمنَعُ الأَجْفَانَ من إِغْفَائِها
  32. ٣٢نَبَأٌ تَذَمَّمَ إِنْ ألمَّ بمهْجَةٍمِنَّا ولم تسمحْ لَهُ بِدِمائِها
  33. ٣٣نَادَتْ لَهُ النفسُ السُّلُوَّ فلم يُجِبْوأجابَها كَمَدٌ بِغَيرِ نِدَائِها
  34. ٣٤أَتُرَى النُّعَاةُ دَرَتْ بِمَنْ هَتَفَتْ بِهِأوَمَنْ عَنَتْ لما نَعَتْ بِنِعَائِها
  35. ٣٥لَنَعتْ عَلى المعروفِ بَيْتَ قَصِيدِهِولِسُورةِ الإحْسَانِ آيةُ آيِها
  36. ٣٦نَفْساً لَوِ انتظَرَ الفِداءُ بها افْتَدَتْبِنَفيسِ ما تحوِي بنو أَحْوائِها
  37. ٣٧وفَتًى تُقِرُّ له الفُتُوَّةُ أنَّهُعندَ السُّؤالِ بها فَتَى أفْتَائِها
  38. ٣٨وأَخَا المروءةِ إنْ يُعَدَّ سِوَاهُ منأجنادِها عَدَّتْهُ من أُمرائِها
  39. ٣٩سَامَى السَّمَاءَ بهمَّةٍ عَلَويَّةٍحَازَ العُلَوَّ بِهِ مَدَى جَوْزَائِها
  40. ٤٠لِتغُضَّ أبناءُ العُلا أبْصَارَهامن بعدِهِ وتكفَّ من خُيلائِها
  41. ٤١فلقد أَطَارَ الدهرُ أَجملَ حُلَّةٍعَنْها وغَيَّرَ من جَميلِ رُوَائِها