مضى صاحب الصدر الذي حازه الصدر
ابن الساعاتيأيوبيالراء
- ١مضى صاحبُ الصدر الذي حازه الصدروفيحُ المغاني منه مقويةٌ قفرِّ
- ٢تولى حميداً والصبا في عقيبهوهل لفؤادٍ ثاكل عنهما صبر
- ٣ذمتُ به غدر الليالي ولم تكنبأوَّلِ أنثى من خلائقها الغدر
- ٤لقد ذاب ماء الدمع بعد جمودهوما ذاب ماء في اساً قبله جمر
- ٥كأني وليدٌ مرضع يوم فقدهوقد عزَّ من ألطافه المهد والدرّ
- ٦ربيع تقضَّى مسَّني الضرُّ بعدهفلولا تقضيه لما مسني الضرّ
- ٧كأني سارٍ في دياجٍ بهيمةٍوقد ذهبتْ بالصبح أيامه الغرُّ
- ٨ذليلٌ وعندي عزة النفس والتقىفقيرٌ وعندي جمة المال والوفر
- ٩ثوى وارثُ المجد النزاري والندىولا فضلهُ خافٍ ولا وفرهُ نزْر
- ١٠فتى راح موجوداً بنائله الغنىكما طاح مفقوداً بأنمله الفقر
- ١١فأين اليدُ البيضاء والدهرُ مظلموأين النوال الحلو والأنفُ المرُّ
- ١٢وتلك العلومُ الزاخراتُ التي طمتفأبلغُ ذمٍ أن يقال هي البحر
- ١٣ترى الناس ما دارت سلافةُ لحظِهاكأنَّ بهم سكراً وليس بهم سكر
- ١٤ومن شبَّ نيران القرى بعد قومهفما ضلَّ في أحشاء داجيةٍ سفْر
- ١٥إذا ذُكرَ افترَّتْ ثغورُ سيوفهمسروراً وهُزَّت من معاطفها السُّمر
- ١٦وفدته أيامٌ تعدُّ كثيرةٌتصافح في لباتها النصل والنصر
- ١٧تعاقبه جدب الزمان وخصبهفأحمده العسر المكرر واليسر
- ١٨وكانت دموع العين ذخراً لحادثٍفأنفقَ في تلك النوى ذلك الذُّخر
- ١٩بمن يستغيث المستجيرُ من الردىأذنْ والى من يشتكي الرجل الحرُّ
- ٢٠كأنَّ فؤادي منه والحتفُ واقعٌفلا شكَّ فيه طائر عزّه وكر
- ٢١أراه قريباً بالضَّمير وبينناظهور الفيافي الغبر واللجج الخضر
- ٢٢وذمَّ أناس ثقل ما أنا حاملوما علموا أنَّ الضلوع لهُ قبر
- ٢٣وفي البوح بالشكوى إلى الناس ذلَّةٌوأعظم بمثلي أن يذاع له سرُّ
- ٢٤ولكن أبيٌ من فراقٍ وغربةٍفليس غريباً أن يضيق به صدر
- ٢٥سددتُ وأن غيظ الحسودُ مكانهُوما افلتْ شمسٌ إذا طلع البدر
- ٢٦فكم يوم جودٍ كنت بشراً بوجههولا خيرَ في وجهٍ إذا لم يكن بشر
- ٢٧وكم ليلةٍ دهماءَ تزهو بغرّةٍمن البرق وافانا بتحجيلها الفجر
- ٢٨كأن ابتسام الومض والأفقُ عابسٌصحائفُ بيضٌ في جوانبها حبر
- ٢٩خفى كحسامٍ طلَّ فيها دم الحياألم يك مسلولاً مضاربه حمر
- ٣٠وإلاَّ فَلِمْ هزَّ السّماك قناتهودوّم في عليا مطالعهِ النَّسر
- ٣١سريت ومتن الغرب كالوجه كالحٌشتيمٌ وصدر الشّرق كالثغر يفترُ
- ٣٢تغذُّ المطايا والكواعب أعينلها كيف ما لاحظتها نظرٌ شرر
- ٣٣فهل حسبتْ أنَّ المجرّة منهلٌوأن النجوم الزّهر من حوله زهر
- ٣٤وما كلُّ من يسعى إلى المجد بالغٌمبالغ عزمي حيث يشتبه الأمر
- ٣٥أيسلم لم تحطم عوامل قومهولا فلّلت فيها المهنَّدة البتر
- ٣٦ولا خضبت زرق النصال وعفّرتعلى الأرض حمراَ مثل ما بدر الجمر
- ٣٧بحيث رماح الخطّ حول دروعهمتثني غصون سال من تحتها نهر
- ٣٨ولا نظمتْ جزع سلوكهاوطارَ سقيطاً دونها الزّرد النثر
- ٣٩ولا حمل البيضَ الفليق نجيعهمكعقد حبابٍ شفَّ من تحته خمر
- ٤٠غداة الفلاةُ الطّرسُ والرمحُ ناقطٌوللمرهفات الشّكل والفيلق السّطر
- ٤١لمن تدخر الرُّعف السوابغ والظبيوجرد المذاكي القبُّ والعدد الدّثر
- ٤٢وكل همام زان مرّة عنفهكما زان أجسام المهنّدة الأثر
- ٤٣على رغم قيسٍ لن يباح لرّبهاذمارٌ منيعٌ لم يقم دونه ذمر
- ٤٤عشيّة غاض البحر بين ظهورهاوعهدي بها يحمى بأسيافها القطر
- ٤٥بكتهُ نساءُ الحيّ كلُّ خريدةٍهي الغصن في أطرافها الورق الخضر
- ٤٦محا الدمعُ آثار الخضاب ووسمهفأنملها منه ومن غيره صفر
- ٤٧سوافر لا من ريبةٍ وتبرجٍوقد وضعت عنها البراقع والخمر
- ٤٨أبت أن تمسّ الطيب طيّ برودهاوقد أقسمتْ أن لا يكون لها نشر
- ٤٩عدادها الغمام الجودُ والعام ماحلٌووجهُ الربيع الطّلقُ والعام مغبرُّ
- ٥٠هو المرء ما في عين إحسانه قذىيشين ولا في آذان نعمائه وقر
- ٥١كأن لم يكن صلباً على العجم عودهإذا طرقت صمّاء لأنَ لها الصخر
- ٥٢ولم تدعه فحلاً دعاءَ حقيقةٍوقد نزلت بالقوم داهيةٌ نكر
- ٥٣ولا ابتسمت نيرانه في دجنةٍفأضحكت الساري وقد قطب القرُّ
- ٥٤وما ضاع مالٌ اكسب المرَْ هلكهُخلودَ ثناءٍ أو أفيد به أجر
- ٥٥فلا يمنع المعروف منك ابتداؤهُتمام حجودٍ من نزيل ولا كفر
- ٥٦فليست يد الأنواء أسمح جائداًسوى أنها يشفى بها السهل والوعر
- ٥٧عليك سلام الله دعوةُ شاكرٍمنيبٍ وكم نعماءَ قيّدها الشكر
- ٥٨وحلَّت مطايا الغاديات نسوعهاوإن حلَّ ركبَ المزن في تربك العقر
- ٥٩ومجت ثنايا البرق مشمول ظلمهافأصبح ثغراً ضاحكاً ذلك الثغر
- ٦٠تخايل في الأنداء أجياد زهرهكما اختال من عذراء في جيدها نحر
- ٦١وزارتك أنفاس الخزامى كأنهاثناؤك فينا أو خلائقكُ الزهر
- ٦٢ودّبج متنَ الأرض نسجُ سمائهافغودر وجهاً كلّه ذلك المظهر
- ٦٣كان الثرى أذنٌ لبثي سميعةٌلها صيغ ذاك اللؤلؤ الرطب والشذر
- ٦٤وما تبلغ الأنواءُ أقصر حقّهولو سال فيه سيلَ نائلك النّهر
- ٦٥وليس مطالي بالزيارة سلوةًوكم من مريد لا يساعده الدهر
- ٦٦فربّ دنّو كان آخرهُ نوىووصل لديه كان أوّلهُ هجر
- ٦٧وسكنّ علمي بعضَ ما أنا واجدٌبأنّا أناس من خلائقنا الصبر
- ٦٨وما عاقني عنك العقوق ولا نبتْركابي عن مصرٍ ثويتَ به مصر
- ٦٩وإن كان جسمي عنك يحبسه النوىفإن فؤادي فيك يبعثهُ البرُّ
- ٧٠ولا بد من قصر الخطا كلها علىمزارك أن أمهلتَ أو مدَّ لي العمر
- ٧١وزفي إلى علياك كلَّ خريدةمن النظم بكرٍ ضاق عن كتمها الخدر
- ٧٢متى ما أديرت في نديٍّ بيوتهايقلْ صاحب التقوى متى حلّت بالخمر
- ٧٣كان عصا موسى يراعي وحاسديعلى نظمها فرعونُ والكلم السحر
- ٧٤لها فلق البحر الخضم نفاسةًوأخفى رؤوساً بين أصدافه الدرّ
- ٧٥ومن كان مثلي ثمَّ كنتَ له أباًوقصّر عن شأوٍ فليس له عذر