أستغفر الله سري في الهوى علن
ابن سنان الخفاجيمملوكيالبسيطرومانسيةالنون
- ١أَستَغفِرُ اللَّهَ سِرّي في الهَوى عَلَنُوَقَد قَنِعتُ فَقَلَّت عِندِيَ المِنَنُ
- ٢عَرَفتُ دَهري فَلَم أَحفَل بِحادِثَةٍفيهِ فَلا فَرَحٌ عِندي وَلا حَزَنُ
- ٣فَنٌّ مِنَ العَيشِ لا تُخشى عَواقِبُهُوَلا تُثارُ بِهِ الأَحقادُ والإحَنُ
- ٤ضَلَّ الَّذينَ رَأَوا في النَّسلِ فائِدَةوَلَو أَصابوا لَما رَبّوا وَلا حَضَنوا
- ٥وَقَد تَصافى رِجالٌ لَو كَشَفتَ لَهُمسَجِيَّةَ النّاسِ خافوا كُلَّ مَن أَمِنوا
- ٦يَجري القَضاءُ بِما تَعيا العُقولُ بِهِوَيُنصَرُ الجَهلُ حَتّى يُعبَدَ الوَثَنُ
- ٧وَالظُّلمُ طَبعٌ وَلَولا الشَّرُّ ما حُمِدَتفي صَنعَةِ البيضِ لا هِندٌ وَلا يَمَنُ
- ٨ذَمَمتَ دَهركَ إِذ نابَتكَ نائِبَةٌبِمِثلِ ما تَشتَكيهِ يُعرَفُ الزَّمَنُ
- ٩خَفِّض عَلَيكَ فَإِنَّ العُمرَ مُختَرَمٌوَالمَوتُ مُنتَظَرٌ وَالحُرُّ مُمتَحَنُ
- ١٠وَلا يَغُرُّكَ خُلقٌ راقَ ظاهِرُهُفَلَيسَ تَصدق لا عَينٌ وَلا أذُنُ
- ١١صَحِبتُ قَوماً يُعَدُّ الشَرُّ عِندَهُمُحَزماً تُشيرُ بِهِ الآراء وَالفِطَنُ
- ١٢عَموا عَنِ الرشدِ واعتادَت نُفوسُهُمُفِعلَ القَبيح فَظَنّوا أَنَّهُ حَسَنُ
- ١٣وَقَد تَوالَت عَلى قَصدي سِهامُهُمُوَلي مِنَ الزُّهدِ في أَوطانِهِم جَنَنُ
- ١٤رَضِيتُ عَيشي فَلا حِرص وَلا طَمَعٌوَصُنتُ عِرضي فَلا عارٌ وَلا دَرَنُ
- ١٥إِذا سَغِبتُ فَجِسمٌ لا حَياةَ بِهِوَإِن ظَمِئتُ فَماء ما لَهُ ثَمَنُ
- ١٦خَيرُ المَشارِبِ ما تَبقى الحَياةُ بِهِفي فِطرَةِ الخَلقِ لا ماء وَلا لَبَنُ
- ١٧وَأَفضَلُ القوتِ ما جادَت لِطالِبِهِيَدُ الثَّرى وَقَراهُ العارِضُ الهَتنُ
- ١٨لا أَطلُبُ الرِّزقَ مِن سَيفٍ وَلا قَلَمٍوَلا يُمارِسُ في ما أَكسِبُ المِهَنُ
- ١٩وَرِثتُ مالَ أُناس طالَ عَهدُهُمُغَنيتُ مِنهُم وما خَبِرتُ كَيفَ غَنوا
- ٢٠وَأَفسَدوا بِجِوارِ الرُّومِ عَيشَهُمُإِن حارَبوا أَسَروا أَو سالَموا دَهَنوا
- ٢١فَما تَخَلَّفَ عَنهُم غَيرُ حادِثَةٍتَلوكُها هَذِهِ الأَحداثُ وَالفِتَنُ
- ٢٢هيَ العَواصِمُ مَرمى كُلِّ فاقِرَةفَلَيسَ تُسكَنُ لَولا أَنَّها وَطَنُ
- ٢٣وَقَد تَقَدَّمَ فيها مَعشَرٌ دفنواحَتّى يَحوروا وَعِندي أَنَّهُم دُفِنوا
- ٢٤أَهون عَليَّ بِدُنياهُم وَإِن كَثُرَتعَلى مَحَبَّتِها الأَضغانُ والإِحَنُ
- ٢٥يا دِمنَةَ الشَرِّ لا جادَتكِ ساريَةٌفَطالَما دَرَسَت مِن جُودِك الدِّمَنُ
- ٢٦يَمضي الزَّمانُ وَتَعفو كُلُّ حادِثَةٍفيهِ وَقَد ثَبَتَت مِن ظلمِكَ السُّنَنُ
- ٢٧أَلِفتُ شَرَّكِ حَتّى ما أراعَ بِهِوَكَيفَ تَفرُقُ سَيفَ البارِقِ المُزُنُ
- ٢٨وَأَضحَكَتني حَقودٌ مِنكَ بادِيَةٌوَهَل يَضيقُ بِرَسمٍ دارِسٍ عَطَنُ
- ٢٩تَبارَكَ اللَّهُ ما في الخَلقِ مُشكِلَةٌوَلَيسَ يَطمَعُ في إِدراكِهِ المنَنُ
- ٣٠وَلا تَهِبُّ مِنَ الأَحلامِ راقِدَةإِلّا وَيَغبُرُ في أَجفانِها الوَسَنُ
- ٣١يا عالِمَ المِصرِ هَل أَضمَرتَ خافِيَةًعَنِ البَصائِر في إيضاحِها شَجنُ
- ٣٢أَم لَيسَ عِندَكَ إِلّا حيلَةً لِفَتىًتُصيبُهُ وَحَديث كُلُّهُ ظَنَنُ
- ٣٣رَمَيتَ خَصمَكَ بِالتَّقليدِ مُتَّبِعاًفيهِ وَأَنتَ بِما أَنكَرتَهُ قَمِنُ
- ٣٤وَكَيفَ تَصدُق في الأَخبارِ مُرسَلَةٌوَما أَراكَ مَعَ الإِسنادِ مُؤتَمَنُ
- ٣٥وَكَم تَضَمَّنَ قَومٌ في جِدالِهِمُأَن يَفهَموكَ فَما أَوفوا بِما ضَمِنوا
- ٣٦خَف مِن جَليسِكَ وَاصمِت إِن بُليتَ بِهِفالعيُّ أَفضَلُ مِمّا يَجلِبُ اللّسُنُ
- ٣٧وَلا يغرُّكَ قَولٌ سارَ في مَثَلٍفَما ابنُ سيرينَ مَأمون وَلا الحَسنُ
- ٣٨كُلّ الأَنامِ لأم غَيرِ مُنجِبَةٍفَما زَكى فيهمُ عِرق وَلا غُصُنُ
- ٣٩وَلا تَقَدَّم مِنهُم مَعشَرٌ خَمدوافَلا تَغُرُّكَ أَخبارُ الَّذينَ فَنوا