أفضت على الأعداء بحر الكتائب
صفوان التجيبيأندلسيالطويلالباء
- ١أَفَضتَ على الأَعداءِ بَحرَ الكَتَائِبِوأَغرَقتَهُم في مَاءِ بيضِ القَوَاضِبِ
- ٢وَكُلُّهُمُ إِن قالَ قالَ بِواجِبِكِليني لِهَمٍّ يَا أُمَيمَة نَاصِبِ
- ٣وَليلٍ أُقَاسِيهِ بَطِيءِ الكَوَاكِبِسُيُوفُكَ أَرواحَ الأَعاجِمِ تَقتَضِي
- ٤وَتَنقُلُهُم مِن نُورِ صُبحٍ مُفَضَّضِلِلَيل سُيوف الرّوع والهَمِّ يَنتَضِي
- ٥تَطاوَلَ حَتَّى قُلتُ لَيسَ بِمُنقَضِوَلَيسَ الّذي يَرعَى النُّجومَ بآيِبِ
- ٦أَطاعَكُم الدَّهرُ العَصِيّ وَلا أَقلفَأَنتُم عَلَى الإِلحَادِ أمضَى مِنَ الأَجَل
- ٧وَأَنتُم لَدَى الإِسلامِ أَحلَى مِنَ الأَمَلتَرَكتُم دِيَارَ الشِّركِ أعفَى مِن الطّلَل
- ٨تَضَاعَفَ فيها الحُزنُ مِن كُلّ جانبِفَكَم شَامِخٍ ذَلَّ الزَّمَانُ لِحُكمِهِ
- ٩يُقَرطِسُ أَغرَاضَ الأَمَانِي بِسَهمِهِوَتَقصِفُ دَوحَ الأَمنِ هَبّةُ عَزمِهِ
- ١٠وَيُقسِمُ إِعجَاباً عَلَى الدَّهرِ باسمِهِلَيلتمسَنْ بالجَيشِ دَارَ المُحارِبِ
- ١١جَنَبتُم إِلَيهِ كُلَّ أَجردَ ضَامِرِوَكُلّ طَوِيلِ البَاسِ يُدعَى بِبَاتِرِ
- ١٢وَكُلّ فَتىً عَن صُورَةِ المَوتِ سَافِرِيُزَيِّفُ غَسّاناً وَعَمرَو بنَ عَامِرِ
- ١٣أَولَئِكَ قَومٌ بَأسُهُم غَيرُ كَاذِبِجُيُوشٌ تَسُدُّ الخَافِقَينِ رعَالُهَا
- ١٤وَتُرعِد أحشَاءَ النّجوم نِصالُهَاوَتَملِكُ أحرارَ المُلُوكِ فِصالُهَا
- ١٥إِذَا أَمَّمَت أَرضَ العِدَى فَظِلالُهَاعَصَائِبُ طَيرٍ تَهتَدِي بِعَصَائِبِ
- ١٦لِسَيِّدِنَا ذلّ الزّمانُ وَأَذعَنَاوكلُّ بعيدٍ عِندَ عَزمتِهِ دَنَا
- ١٧وَهَل يَبلُغُ الآمَالَ أَو يُدرِكُ الغِنَىسِوَى مَن غَدَت أَسيَافُه البِيضُ وَالقَنَا
- ١٨مِن الضّارِيات بالدِّماءِ الدّوارِبشَجَاعَتُهُ دِرعٌ وَهَيبَتُهُ جَيشُ
- ١٩وَفِي يَدِهِ مِن دَهرِهِ البَريُ وَالرَّيشُبِهِ يَقرُبُ النَّائِي وَيُستَعذَبُ العَيشُ
- ٢٠وَيَجلِسُ مَن قَد كَانَ مِن شَأنِهِ الطَّيشُجُلُوسَ الشّيوخ فِي ثِيَاب المَرَاتِبِ
- ٢١دُيونَ العِدَى أَنجَزتَها بِقَواضِبكوَعِندَ الرّدى يَنحَطّ رَحلُ مطالِبِك
- ٢٢وَأَروَاحُ مَن عَادَيتَ أَدنَى مَطَالِبكعَلَى السَّعد عَهدٌ أَنَّ جُندَ كَتَائِبِك
- ٢٣إِذَا مَا التَقَى الجَمعَان أَوَّلُ غَالِبِصَفَت لَكم الأَيّامُ وَاستَوسَقَ الأَمر
- ٢٤وَأَمَّا الَّذِي قَد كَانَ مِن شَأنِهِ الغَدرُفَغَشّاهُ مَا غَشّى وَحَاقَ بِهِ المكرُ
- ٢٥وَهَل يَنفَعُ التَّخييلُ وَالكَيدُ والسِّحرُإِذا عُرِضَ الخَطِيُّ فَوقَ الكَوَاثِبِ
- ٢٦عَلَى قَفصَةٍ هَبّت هُبوبَ الرَّوَامِسِرِيَاحُ المَنَايَا مِن سَحَابِ الفَوَارِسِ
- ٢٧فَكَم عَامِرٍ قَد أَلحَقَتهُ بِدَارِسِعَلَى عَارِفَاتٍ لِلطّعانِ عَوَابِسِ
- ٢٨بِهِنّ كُلومٌ بَينَ دَامٍ وجَالِبِرِيَاحٌ وَمَا فِيهَا جَنُوبٌ وَشَمأَلُ
- ٢٩إِذا تَستَثِيرُ البَرقَ فَهوَ مُكَبّلعِتَاقٌ وَلَكِن أَعتَقَ النَّاسِ تَحمِلُ
- ٣٠إِذا استُنزِلُوا عَنهُنّ لِلطّعن أَرقَلواإِلَى المَوتِ إِرقالَ الجِمالِ
- ٣١أُنَاسٌ مُقَامُ الشِّركِ فِيهِم عَلَى شَفَاإِذَا مَا دَعَا المَحروبُ باسمِهِمُ اكتَفَى
- ٣٢وَمَن كَانَ لِلرّاحاتِ وَالرّاحِ قَد صَفَافَهُم يَتَعَاطَونَ المَنِيَةَ قَرقَفَا
- ٣٣بِأَيدِيهِمُ بِيضٌ رِقَاقُ المَضَارِبِسَلِ النَّيّرَاتِ أَينَ مِنهَا عُلاهُمُ
- ٣٤وَقُل لِلحَضِيضِ أَينَ مِنهُ عِدَاهُمُمَآثِرُ لَم تَمدُدُ يداً لِسِوَاهُمُ
- ٣٥وَلا عيبَ فيهِم غَيرَ أَنَّ ظُبَاهُمُبِهِنّ فُلُولٌ مِن قِرَاعِ الكَتَائِبِ
- ٣٦كَرِيمَةُ أَنسَابٍ بِأيدٍ كَرِيمَةٍمُسَهِّدة في حالةٍ وَمُنيمَةٍ
- ٣٧يَروقُ لَهَا ماءُ الطّلى صَوبَ ديمةٍتُورّثنَ مِن أَزمانِ يَومِ حَلِيمَةٍ
- ٣٨إِلَى اليَوم قَد جرّبن كُلّ التّجاربهَوَ الخَارِقُ العَادَاتِ فِي الحِلمِ والنّدَى
- ٣٩تَعَوّد مِن هَذَا وَذَا مَا تَعَوّدايَكَادُ يُنيلُ الجودَ والعَفوَ لِلعِدَى
- ٤٠لَه شِيمَةٌ لَم يُعطِها اللَّهُ سَيِّدامِنَ الجُودِ وَالأَحلامِ غَير عَوَازِبِ
- ٤١تَأَلَّقَ فِي أُفقِ الهِدَايَةِ نَجمُهُوَأَفصَحَ عَن سِرِّ الضَّمَائِرِ عِلمُه
- ٤٢وَكَيفَ يَفوتُ السِّرُّ عَنهُ وَفَهمُهُيَقُدُّ السَّلُوقِيّ المُضاعَف سَهمُهُ
- ٤٣وَيوقِدُ بالصُّفّاح نَارَ الحباحِبِسَجيتُه عَدلٌ وَشيمَتُه رِفقُ
- ٤٤وَطَاعتُهُ الدُّنيا وَعُبدَانُه الخَلقُوحق بأن يَسمو فتىً وَشيمَتُه الحَقّ
- ٤٥يُنازِعُه غَربُ البَسيطَةِ والشَّرقُوَلا عِلمَ إِلا حُسنُ ظَنٍّ بِصَاحِبِ
- ٤٦بِمُرسيةٍ أَلقَى عَصَاهُ وَخَيّمافَأَنجَدَ بالنَّاسِ السُّرُورُ وَأَتهَما
- ٤٧فَيَا مَا أَشَدَّ الأُنس فِيهِ وَمَا وَمَاوَمَن لَم يَكُن يَدرِي السُّرورَ تَعَلَّمَا
- ٤٨وَفَازوا فَمَا يَرجون غَيرَ العواقِبِبِسَيِّدِنا الأَعلَى استَبَدّ كَليمُها
- ٤٩وأَضحى سَليماً مِن رَدَاهُ سَليمُهافَأَبنَاؤُهُ في نِعمَةٍ يَستَدِيمُهَا
- ٥٠يَصونُونَ أَجسَاداً قَدِيماً نَعِيمُهَابِخَالِصَةِ الأَردَانِ خُضرِ المَنَاكِبِ
- ٥١أَمِيرٌ تُراعُ الأُسدُ مِن فَتَكَاتِهِغِذا رَاعَ صَرفُ الدّهرِ سِربَ عُفَاتِهِ
- ٥٢يَذُوقونَه مِن جودِهِ وَهِبَاتِهبِضَربٍ يُزيلُ الهَامَ عَن سَكَناتِهِ
- ٥٣وَطَعنٍ كَإِيزاعِ المَخَاضِ الضّوَارِبِفَيَا سَيِّداً يَحكِي الرّياضَ خلائِقَا
- ٥٤ركبتُ لَكم ظَهر النّشاطِ بَوَارِقَاوَروّضتُ مِن أَزهَارِ فِكري حدائقَا
- ٥٥حَبَوتُ بِهَا مَولايَ إِذ كُنتُ لاحقَابِقَومِي وَمَا أَعيَت عَلَيّ مَذَاهِبِي