قصائد

الصبر أجمل لو أطقت الأجملا

ابن أبي الخصالأندلسيالكاملصبراللام

  1. ١الصَّبرُ أجمَلُ لو أطَقت الأَجمَلاوأَخفُّ لو صَدق التجُّملُ مَحمَلا
  2. ٢يا واحِداً عَمَّ الجميعَ مُصابُهُما كنتَ إلا عارِضاً مُتَهلّلا
  3. ٣قُدّمت قبلي في الوُفاة وهكذايتقدّم الأَخيار أوَّلَ أَوّلا
  4. ٤ولقد تَخَرَّمتِ المَنيّة شَطرناوبَقيتُ في شطرٍ فكان الأَفضَلا
  5. ٥عِشنا بذلك حِقبَةً في غِبطَةٍونَداك يحملُ كلّ عِبءٍ أَثقَلا
  6. ٦وسَددت خُلَّةَ مَن مَضى لَمّا انقضَىواستَقبَل البَاقُون خَطباً مُقبِلا
  7. ٧وكفيتني وكَفَيتَهُم ما يُتّقىوجَلوت خَطبَ الدَّهرِ عَنّا فانجلى
  8. ٨فَليبكينَّكَ كُلُّ نادٍ صَالحٍوليَندُبَنَّكَ منَ أحبّ ومَن قَلى
  9. ٩وليبقيَنَّ عليكَ ذِكرٌ ناصِعٌما أَدبَر اللَّيلُ البَهيمُ وأَقبَلا
  10. ١٠جَمّلت عِشرَتنِا وطُولَ زَمانِنالَمّا تَفَرَّطِنا فكَان كَلا ولا
  11. ١١يا مَن تَواضع قَدرُهُ عن رِفعَةٍما فَوقَ ما أَصبحتَ فيهِ مُعتَلى
  12. ١٢فاستَوفِ حَظَّكَ عند ربِّكَ كُلَّهواحطُط لَدَيهِ فقد بَلغتَ المَنزلا
  13. ١٣فلهُ تركتَ الغَانِيَات ولم تَزلبالبَاقياتِ الصَّالحاتِ مُوَكَّلا
  14. ١٤ما مَرَّ يومٌ من حياتِك عاطِلاًبل كانَ بالتَّقوى مُحلَّىً مُخملا
  15. ١٥واللّيلُ يعرفُ منك نِضواً خاشعاًلِلّهِ يَسكُب فيه دَمعاً مُسبَلا
  16. ١٦ما ذاقَ طعمَ النّومِ إلا خِلسَةًبخِلت على أَجفانِه أَن يُكحَلا
  17. ١٧فطوَاه بينَ رُكوعِه وسُجودِهبدموعِ تَقواهُ مُنَدى مُخضَلا
  18. ١٨أحشاؤه مَوقُوذةٌ ولِسَانُهيُهدِي إلى اللَه الكِتَابَ مُرَتَّلا
  19. ١٩ماذا أؤَمِّلُ بعدَ وضعِكَ في الثَّرىهيهات أخطأ آمِلٌ ما أمّلا
  20. ٢٠يا واهبَ العِلقِ النّفيسِ أخَذتَهُفاجعَلهُ في دارِ الرِّضا مُتَقَبَّلا
  21. ٢١ولقَد فقدتُ سَمِيَّهُ مِن قَبلِهِمُتَضَرِّجاً بدمِ الفؤاد مُقَتَّلا
  22. ٢٢رُزءٌ على رُزءٍ تتابَع ثُكلُهُوكمَا ثكلتُ فَغايَتِي أَن أُثكَلا
  23. ٢٣عزيَّتُ نفسِي عَنهُما ولَرُبّماغلبَ البُكاءُ تَجَلُّدي فاستَرسَلا
  24. ٢٤يا أيها السَّهم المغبُّ لِوَقتِهلا بُدّ يَوماً أن تُصِيبَ المَقتَلا
  25. ٢٥عُذراً أبا مَروان عِشتُ ولم أَمُتكَمداً عليكَ وكان مَوتي أسهَلا
  26. ٢٦فاذهَب كما ذهَب الحَيا أَحيى الرُّباعُلواً وغادَر كل خَفضٍ منهلا
  27. ٢٧فلقد تركتَ بناءَ صِدقٍ خالداًيبقى جَديداً والجَدِيدُ إلى بلى
  28. ٢٨يا ليتَني قَد مِتُّ قَبلكَ سابِقاًوبقيتَ بَعدي ثابتاً مُتَهَلّلا
  29. ٢٩يَأوي إليكَ طَلِيقُنا وأَسيرُناوَتَفُكُّ رِبقةَ كلّ عانٍ مُبتلى
  30. ٣٠لا تُخلِفُ الأَيّامُ مثلَكَ ماجداًأَندى وأَعطى في الحُقوق وأبذَلا
  31. ٣١وأَشَدَّ في ذاتِ الإلهِ صريمةًوأَمدَّ شأواً في الصّعاب وأقولا
  32. ٣٢لَودِدتُ بِرَّكَ أَن يشابَ بجفوةٍفيكونَ عُذراً عند قَلبِي إن سَلا
  33. ٣٣لكن صفَت منكَ الخلائقُ واعتلَتعن عِلَّةٍ تُبدِي العيون تَنَصُّلا
  34. ٣٤صلّى عليك اللَهُ من مُتَقَدّمظهرَت كرامَتُه فكانَ الأَمثَلا
  35. ٣٥وسَقتكَ دِيمةُ مُزنَةٍ هَطَّالةٍتَروي مع العِلم المُنيفَ المُجملا
  36. ٣٦وتعهدَّتكَ من المُهَيمن رَحمَةٌفتَحت إلى الفِردوسِ باباً مُقفَلا
  37. ٣٧أَعددتُ بعدك حالَتين هُما هُماصَبراً أُقيّدهُ ودَمعا مُهمَلا
  38. ٣٨هَمَلَت عليكَ العَينُ إذ أَقَرَرتَهاومن الوَفاءِ بعهدِها أَن تَهمِلا
  39. ٣٩لم تَبقَ لي في العَيشِ بعدك لَذّةٌولئن أَمرّ مذاقُهُ في ما حَلا
  40. ٤٠ناجيتُ قَبرَك والدّموع سَوافِحورأيتُ شَخصَك بالضّمير مُخَيَّلا
  41. ٤١وودتُ إذ عِشنَا معاً أَنّا مَعاًإذ فات صنوَك أَن يَكونَ الأَعجَلا