الصبر أجمل لو أطقت الأجملا
ابن أبي الخصالأندلسيالكاملصبراللام
- ١الصَّبرُ أجمَلُ لو أطَقت الأَجمَلاوأَخفُّ لو صَدق التجُّملُ مَحمَلا
- ٢يا واحِداً عَمَّ الجميعَ مُصابُهُما كنتَ إلا عارِضاً مُتَهلّلا
- ٣قُدّمت قبلي في الوُفاة وهكذايتقدّم الأَخيار أوَّلَ أَوّلا
- ٤ولقد تَخَرَّمتِ المَنيّة شَطرناوبَقيتُ في شطرٍ فكان الأَفضَلا
- ٥عِشنا بذلك حِقبَةً في غِبطَةٍونَداك يحملُ كلّ عِبءٍ أَثقَلا
- ٦وسَددت خُلَّةَ مَن مَضى لَمّا انقضَىواستَقبَل البَاقُون خَطباً مُقبِلا
- ٧وكفيتني وكَفَيتَهُم ما يُتّقىوجَلوت خَطبَ الدَّهرِ عَنّا فانجلى
- ٨فَليبكينَّكَ كُلُّ نادٍ صَالحٍوليَندُبَنَّكَ منَ أحبّ ومَن قَلى
- ٩وليبقيَنَّ عليكَ ذِكرٌ ناصِعٌما أَدبَر اللَّيلُ البَهيمُ وأَقبَلا
- ١٠جَمّلت عِشرَتنِا وطُولَ زَمانِنالَمّا تَفَرَّطِنا فكَان كَلا ولا
- ١١يا مَن تَواضع قَدرُهُ عن رِفعَةٍما فَوقَ ما أَصبحتَ فيهِ مُعتَلى
- ١٢فاستَوفِ حَظَّكَ عند ربِّكَ كُلَّهواحطُط لَدَيهِ فقد بَلغتَ المَنزلا
- ١٣فلهُ تركتَ الغَانِيَات ولم تَزلبالبَاقياتِ الصَّالحاتِ مُوَكَّلا
- ١٤ما مَرَّ يومٌ من حياتِك عاطِلاًبل كانَ بالتَّقوى مُحلَّىً مُخملا
- ١٥واللّيلُ يعرفُ منك نِضواً خاشعاًلِلّهِ يَسكُب فيه دَمعاً مُسبَلا
- ١٦ما ذاقَ طعمَ النّومِ إلا خِلسَةًبخِلت على أَجفانِه أَن يُكحَلا
- ١٧فطوَاه بينَ رُكوعِه وسُجودِهبدموعِ تَقواهُ مُنَدى مُخضَلا
- ١٨أحشاؤه مَوقُوذةٌ ولِسَانُهيُهدِي إلى اللَه الكِتَابَ مُرَتَّلا
- ١٩ماذا أؤَمِّلُ بعدَ وضعِكَ في الثَّرىهيهات أخطأ آمِلٌ ما أمّلا
- ٢٠يا واهبَ العِلقِ النّفيسِ أخَذتَهُفاجعَلهُ في دارِ الرِّضا مُتَقَبَّلا
- ٢١ولقَد فقدتُ سَمِيَّهُ مِن قَبلِهِمُتَضَرِّجاً بدمِ الفؤاد مُقَتَّلا
- ٢٢رُزءٌ على رُزءٍ تتابَع ثُكلُهُوكمَا ثكلتُ فَغايَتِي أَن أُثكَلا
- ٢٣عزيَّتُ نفسِي عَنهُما ولَرُبّماغلبَ البُكاءُ تَجَلُّدي فاستَرسَلا
- ٢٤يا أيها السَّهم المغبُّ لِوَقتِهلا بُدّ يَوماً أن تُصِيبَ المَقتَلا
- ٢٥عُذراً أبا مَروان عِشتُ ولم أَمُتكَمداً عليكَ وكان مَوتي أسهَلا
- ٢٦فاذهَب كما ذهَب الحَيا أَحيى الرُّباعُلواً وغادَر كل خَفضٍ منهلا
- ٢٧فلقد تركتَ بناءَ صِدقٍ خالداًيبقى جَديداً والجَدِيدُ إلى بلى
- ٢٨يا ليتَني قَد مِتُّ قَبلكَ سابِقاًوبقيتَ بَعدي ثابتاً مُتَهَلّلا
- ٢٩يَأوي إليكَ طَلِيقُنا وأَسيرُناوَتَفُكُّ رِبقةَ كلّ عانٍ مُبتلى
- ٣٠لا تُخلِفُ الأَيّامُ مثلَكَ ماجداًأَندى وأَعطى في الحُقوق وأبذَلا
- ٣١وأَشَدَّ في ذاتِ الإلهِ صريمةًوأَمدَّ شأواً في الصّعاب وأقولا
- ٣٢لَودِدتُ بِرَّكَ أَن يشابَ بجفوةٍفيكونَ عُذراً عند قَلبِي إن سَلا
- ٣٣لكن صفَت منكَ الخلائقُ واعتلَتعن عِلَّةٍ تُبدِي العيون تَنَصُّلا
- ٣٤صلّى عليك اللَهُ من مُتَقَدّمظهرَت كرامَتُه فكانَ الأَمثَلا
- ٣٥وسَقتكَ دِيمةُ مُزنَةٍ هَطَّالةٍتَروي مع العِلم المُنيفَ المُجملا
- ٣٦وتعهدَّتكَ من المُهَيمن رَحمَةٌفتَحت إلى الفِردوسِ باباً مُقفَلا
- ٣٧أَعددتُ بعدك حالَتين هُما هُماصَبراً أُقيّدهُ ودَمعا مُهمَلا
- ٣٨هَمَلَت عليكَ العَينُ إذ أَقَرَرتَهاومن الوَفاءِ بعهدِها أَن تَهمِلا
- ٣٩لم تَبقَ لي في العَيشِ بعدك لَذّةٌولئن أَمرّ مذاقُهُ في ما حَلا
- ٤٠ناجيتُ قَبرَك والدّموع سَوافِحورأيتُ شَخصَك بالضّمير مُخَيَّلا
- ٤١وودتُ إذ عِشنَا معاً أَنّا مَعاًإذ فات صنوَك أَن يَكونَ الأَعجَلا