مقامك للقصاد كهف وملجأ
ابن فركونأندلسيالطويلمدحالألف
- ١مقامُكَ للقصّادِ كهْفٌ وملْجأُوللآمِلِ المحْتاجِ ورْدٌ مهَنَّأُ
- ٢وَجُودُكَ بحْرٌ للعُفاةِ فإنْ جرَتْبهِمْ سُفُنُ الأطْماعِ بابُكَ مرْفأُ
- ٣وَواللهِ ما أدْري ووجْهُكَ لائِحٌأنُورُ الضحى أمْ نورُهُ يتلألأُ
- ٤إذا استَفْتحَ المُدّاحُ يوماً كلامَهمْفكلٌّ بما تُبدي سُعودُكَ يبْدأُ
- ٥ولاحَتْ لدين اللهِ منكَ مخايِلٌتدُلُّ على النّصْرِ العَزيز وتُنبئُ
- ٦كذلكَ سُحْبُ الأفْقِ يُرْجَى انْسِكابُهاإذا ما استَنارَ البارِقُ المُتلألئُ
- ٧إذا لم يَلُحْ بدْر الدُّجُنّةِ مُشْرقاًفوجْهُكَ أهْدَى منهُ نوراً وأضْوأُ
- ٨وإنْ بخِلَ الغيثُ المُلِثُّ بجودِهفجودُك آفاقَ البسيطةِ يمْلأُ
- ٩فلا قُطْرَ إلا وهو يبْغيكَ مالِكاًولا قَطْرَ إلا عن سحابِكَ ينْشأُ
- ١٠فنورُ الهُدَى للمُجْتَلي غيْرُ آفِلٍونارُ القِرَى للمُجْتَدي ليسَ تخْبأُ
- ١١إذا ذُكِر الموْلَى الخليفَةُ يوسُفٌبه يُختَمُ الذّكْرُ الجميلُ ويُبْدأُ
- ١٢وحسْبُ مُجيدِ النّظمِ والنثْرِ أنّهُيُقَصّرُ فيما يستجيدُ ويُنْشِئُ
- ١٣لأنّ أبا الحجّاجِ مَولايَ حُجّةٌإذا عُدِّدَ الأعْلامُ فهْوَ المبدأُ
- ١٤إذا احتفلَتْ هالاتُ أفْقٍ فإنّهالمَجْلِسهِ منها المِهادُ المُوَطّأُ
- ١٥ومنْ ذا يبالي بالهواجِرِ تلتَظيونائِلُهُ يرْوي إذا هيَ تُظْمِئُ
- ١٦يُنادي نَداهُ والظّلالُ مُريحَةٌألا أوْرِدوا ما شِئتُمُ وتهنّأوا
- ١٧ومنْ أنْحَلتْهُ صحَّ هذا بوعْدِهافبالنّاصرِ الموْلَى يصِحُّ ويَبْرأُ
- ١٨تخُطُّ اليَدُ الغَرّاءُ منها علامَةًيُقبّلُها وهوَ الوَجيهُ المهَنّأُ
- ١٩هو المَلِكُ الأرْضَى الذي عَزماتُهبها كُلُّ قصْدٍ ناجحٍ يتهيّأُ
- ٢٠يَصولُ ومَشْحوذُ النّصالِ كأنّهاتذودُ عنِ الأرْجاءِ مَنْ يتجرّأُ
- ٢١وبالسّعْدِ قبْلَ السيفِ إنْ شهِدَ الوغَىيكُفُّ عن الدّين الحنيفِ ويدْرأُ
- ٢٢فيرتاحُ فيها الرّمْحُ والروْعُ عابِسٌويخطُبُ فيها السّيفُ والخَطْبُ يفْجَأُ
- ٢٣به في ثبات العَزْمِ والحزْمِ يُقْتَدىإذا تخْفِقُ الرّاياتُ حيناً وتهْدأُ
- ٢٤مُجاهَدةُ الأنصارِ قامَ بعبئِهاهُمامٌ بأمْلاكِ العِدَى ليسَ يعْبأُ
- ٢٥رأى المصطفَى من سَعْدِهِمْ أنّ نَجْلَهُبمكّةَ يغْني عن كثير ويُجْزِئُ
- ٢٦كفَى بكتابِ اللهِ مَدحاً لأسرةٍبطَيْبَةَ منهُم طابَ أصْلٌ ومنْشأُ
- ٢٧وإنّ كِتابَ اللهِ جلّ جَلالُهُلهُ قولُ صدقٍ من مُحالٍ مُبرّأُ
- ٢٨إذا الخزْرَجُ الأعْلون عُدّدَ فضْلُهُمفمَن عامِرٌ أو مَن سُلَيْمٌ وطيّئُ
- ٢٩أمَولايَ لا يأتي بوصفكَ شاعرٌولوْ أنهُ الطّائيُّ والمُتنبِّئُ
- ٣٠وكيفَ يَرومُ الحمدَ والمدحَ كاتِبٌوذِكرُك يُتْلَى في الكِتابِ ويُقْرأُ
- ٣١ولكنّ يا مولايَ أمرُكَ نافذٌفَما بالُه في مطْلبِ العَبْدِ يُبْطِئُ
- ٣٢إذا لم يؤمِّلْ منْ جَنابِكَ مَلجَأًإلى أيْنَ يا مَوْلَى الخلائِفِ يلْجأُ
- ٣٣ولم يجْنِ من روْضِ المُنَى زهْرَ رِفْدِهِفأيَّ ظِلالٍ للنّدَى يتفيّأُ
- ٣٤وسهْمُ رَجائِي صائبٌ كُلّما رَمَىبه المدْحُ فاعْجَبْ كيفَ يرْمي ويُخْطئُ
- ٣٥نوالك عذْبٌ للوُرودِ وكُلُّ مَنْيؤَمِّلُهُ عن ورْدِهِ لا يُحَلَّأُ
- ٣٦وما راقَ منّي النظْمُ إلا لأنهُببَحْرِ نَوالٍ من يَمينكَ لُؤلُؤُ
- ٣٧بَقيتَ لدين الله تنصُرُ أهْلَهُوتحفَظُهُم من كلّ خطبٍ وتكْلأُ