ليهنك ما بلغت من الأماني
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافرالياء
- ١لِيَهْنِك ما بَلَغْتَ من الأمانيفَلَمْ تَبْرَح بأيَّام التَّهاني
- ٢تُسَرُّ وقد تَسُرُّ الناس طرًّاببيضِ فعالك الغرّ الحسان
- ٣وفيما قدْ فَعَلْتَ جُزيتَ خيراًوهل تجزى سوى خلد الجنان
- ٤فَعَلْتَ الواجبَ المأمور فيهوما سنّ النَّبيُّ من الختان
- ٥وأولَمْتَ الوَلائم فاستَلَذَّتْلها الفقراءُ من قاصٍ ودانِ
- ٦وأكثَرْتَ الطعام بهنّ حتَّىلقَدْ ضاق الطعام عن الجفان
- ٧وجاء الناس أفواجاً إليهافلمْ يعرف فلان من فلان
- ٨شرابُهم شرابٌ سُكَّريٌّوممّا يشتهون لحوم ضان
- ٩لقد قيل الطعام فلم تدانوقد قيل السماع فلم تدان
- ١٠بذكر الله إنَّك قبل هذاقد استغنيتَ عن كلّ الأغاني
- ١١وما تلهو عن السَّبْع المثانيبأصواتِ المثالثِ والمثاني
- ١٢خَتَنْتَ بَنيك في أيّام سَعْدٍبمعتَدِل الفصولِ من الزمان
- ١٣وأربعمائة خُتِنَتْ وكانتيَتامى لم تُسَنَّنْ بالختان
- ١٤كسَوتَهم الملابسَ فاخراتٍفراحوا مثلَ روض الأقحوان
- ١٥فمن خضرٍ ومن صُفرٍ وحُمرٍكأمثال الشقيق الأرجواني
- ١٦كأزهار الرَّبيع لها ابتهاجٌوقد سُقيَت حيا المزن الهتان
- ١٧أتيت بها من الصَدقات بكراًوما كانت لعمرك بالعوان
- ١٨أرَدْتَ بذاكَ وجْهَ الله لا مايقالُ ويستفاض من اللسان
- ١٩أُحِبُّكَ لا لمالٍ أقْتَنيهولا طمعٌ بجود وامتنان
- ٢٠ولا أثني عليكَ الخيرَ إلاَّ اعتقاداً باللّسان وبالجَنان
- ٢١وكيفَ وأنتَ للإسلام ركنٌتُشاد به القواعدُ والمباني
- ٢٢أعَزَّ الله فيك الدينَ عِزًّاولم يَكُ قبلَ ذلك بالمُهان
- ٢٣فكنتَ الرَّوح والمعنى المعاليفقلْ ما شئت عن روح المعاني
- ٢٤تقولُ الحقَّ لا تخشى ملاماًولست عن المقالة بالجبان
- ٢٥ولا داريتَ أو ماريتَ قوماًبرفعة منصبٍ وعلوِ شان
- ٢٦ولم تحكمْ على أمرِ بشيءٍإلى أنْ يستبينَ إلى العيان
- ٢٧فتدرك ما تحاول بالتأنيوإنْ رمتَ الجميل فلا توان
- ٢٨محمّد الأمين أمِنْتَ مماتحاذِرُه وإنَّك في أمان
- ٢٩كفاك الله ألسِنَةً حداداًلها وخزٌ ولا وخزُ السنان
- ٣٠ولم أسمَعْ مقالاً فيك إلاَّمقالَ الخير آناً بعد آن
- ٣١بَقيتَ لنا وللدنيا جميعاًوكلٌّ غيرُ وجهِ الله فانِ