قصائد

تذكرت شجوا من شجاعة منصبا

هدبة بن الخشرمأمويالطويلشوقالألف

  1. ١تَذَكَّرتَ شَجواً مِن شَجاعَةَ مُنصِباتَليداً ومُنتاباً مِنَ الشَوقِ مُحلبا
  2. ٢تَذَكرتَ حيّاً كانَ في مَيعَةِ الصِباوَوَجداً بِها بَعدَ المَشيبِ مُعَقِّبا
  3. ٣إِذا كانَ يَنساها تَرَدَّدَ حبُّهافَيالَكَ قَد عَنّى الفؤادَ وَعَدَّبا
  4. ٤ضَنىً مَن هَواها مُستَكِنٌّ كأَنَّهُخَليعُ قِداحٍ لَم يَجِد مُتَنَشَّبا
  5. ٥فَأَصبَحَ باقي الودِّ بَيني وَبينَهارَجاءً عَلى يأَسٍ وَظَنّاً مُغَيَّبا
  6. ٦وَيَومَ عَرَفتُ الدارَ مِنها بِبَيشَةٍفَخِلتُ طُلولَ الدارِ في الأَرضِ مِذنَبا
  7. ٧تَبَيَّنتُ مِن عَهدِ العِراصِ وأَهلِهامرادَ جَواري بِالصَّفيحِ وَمَلعَبا
  8. ٨وأَجنَفَ مأَطور القَرى كانَ جُنَّةًمِنَ السَيلِ عالتَهُ الوَليدَةُ أَحدَبا
  9. ٩بِعَينيك زالَ الحَيُّ مِنها لنيَّةٍقَذوفٍ تَشوقُ الآلِفَ المُتَطَرَّبا
  10. ١٠فَزَمُّوا بِلَيلٍ كُلَّ وَجناءَ حُرَّةٍذَقونٍ إِذا ما سائقُ الرَكبِ أَهذبا
  11. ١١وأَعيَسَ نَضّاخِ المَقَذِّ تَخالُهُإِذا ما تَدانى بِالظَعينَةِ أَنكَبا
  12. ١٢ظَعائنَ مُتباعِ الهَوى قَذَفِ النَوىفَرودٍ إِذا خافَ الجَميعُ تَنكَّبا
  13. ١٣فَقَد طالَ ما عُلِّقتَ لَيلى مُغَمَّراًوَليداً إِلى أَن صارَ رأَسُكَ أَشيبا
  14. ١٤فَلا أَنا أُرضي اليَومَ مَن كانَ ساخِطاًتَجَنُّبَ لَيلى إِن أَرادَ تَجَنُّبا
  15. ١٥رأَيتُكِ مِن لَيلى كَذي الداءِ لَم يَجِدطَبيباً يُداوي ما بِهِ فَتَطَبَّبا
  16. ١٦فَلَمّا اشتَفى مِمّا بِهِ عَلَّ طِبَّهُعَلى نَفسِهِ مِمّا بِهِ كانَ جَرَّبا
  17. ١٧فَدَع عَنكَ أَمراً قَد تَوَلّى لِشأَنِهِوَقَضِّ لُباناتِ الهَوى إِذ تَقَضَّبا
  18. ١٨بِشَهمٍ جَديَليّ كأَنَّ صَريفَهُإِذا اصطُكَّ ناباهُ تَغَرُّدُ أَخطَبا
  19. ١٩بَرى أُسَّهُ عِندَ السِفارِ فَرَدَّهُإِلى خالِصٍ مِن ناصِعِ اللَونِ أَصهبا
  20. ٢٠بِهِ أَجتَدي الهَمَّ البَعيدَ وأَجتَزيإِذا وَقَدَ اليَومُ المَليعَ المُذَبذَبا
  21. ٢١أَلا أَيُّهَذا المُحتَدينا بِشَتمِهِكَفى بيَ عَن أَعراضِ قَوميَ مُرهَبا
  22. ٢٢وَجازَيتَ مِنّي غَيرَ ذي مثنويةٍعَلى الدَفعَةِ الأَولى مُبِرّاً مُجَرَّباً
  23. ٢٣لِزازَ حِضارٍ يَسبِقُ الخَيلَ عَفوهُوَساطٍ إِذا ضَمَّ المَحاضيرَ مُعقبا
  24. ٢٤سَجولٌ أَمامَ الخَيلِ ثاني عَطفِهِإِذا صَدرُهُ بَعدَ التَناظُرِ صَوَّبا
  25. ٢٥تَعالَوا إِذا ضَمَّ المَنازِلُ مِن مِنىًوَمَكّةُ مِن كُلِّ القَبائِلِ مَنكِبا
  26. ٢٦نواضِعُكُم أَبناءَنا عَن بَنيكُمُعَلى خَيرِنا في الناسِ فَرعاً وَمَنصِباً
  27. ٢٧وخَيرٍ لِجادٍ مِن مَوالٍ وَغيرِهِمإِذا بادَرَ القَومُ الكَنيفَ المُنَصَّبا
  28. ٢٨وَأَشرَعَ في المِقرى وَفي دَعوَةِ النَدىإِذا رائِدٌ لِلقَومِ رادَ فأَجدَبا
  29. ٢٩وأَقوَلنا لِلضَّيفِ يَنزِلُ طارِقاًإِذا كُرِهَ الأَضيافُ أَهلاً وَمَرحَبا
  30. ٣٠وأَصبرَ في يَومِ الطِعانِ إِذا غَدَترِعالاً يُبارينَ الوَشيجَ المُذَرَّبا
  31. ٣١هُنالِكَ يُعطي الحَقَّ مَن كانَ أَهلَهُوَيَغلُبُ أَهلُ الصِدقِ مَن كانَ أَكذَبا
  32. ٣٢وإِن تسأَموا مِن رِحلَةٍ أَو تُعَجِّلواإِنى الحَجِ أُخبِركُم حَديثاً مُطَنِّبا
  33. ٣٣أَنا المَرءُ لا يَخشاكُمُ إِن غَضِبتُمُوَلا يَتَوَقّى سُخطَكُم إِن تَغَضَّبا
  34. ٣٤أَنا ابنُ الَّذي فاداكُمُ قَد عَلِمتُمُبِبَطنِ مُعانٍ والقيادَ المُجَنَّبا
  35. ٣٥وَجَدّي الَّذي كُنتُم تَظلَّونَ سُجَّداًلَهُ رَغبَةً في مُلكِهِ وَتَحَوُّبا
  36. ٣٦وَنَحنُ رَدَدنا قَيسَ عَيلانَ عَنكُمُوَمَن سارَ مِن أَقطارِهِ وَتأَلَّبا
  37. ٣٧بِشَهباءَ إِذ شُبَّت لِحَربٍ شُبوبُهاوَغَسّانَ إِذ زافوا جَميعاً وَتَغلِبا
  38. ٣٨بِنقعاءَ أَظلَلنا لَكُم مِن وَرائِهِمبِمُنخَرِقِ النَقعاءِ يَوماً عَصَبصَبا
  39. ٣٩فَأُبنا جِدالاً سالِمينَ وَغُودِرواقَتيلاً وَمَشدودَ اليَدَينِ مُكَلَّبا
  40. ٤٠أَلَم تَعلَموا أَنّا نُذَبِّبُ عَنكُمُإِذا المَرءُ عَن مَولاهُ في الرَّوعِ ذَبَّبا
  41. ٤١وَإِنّا نُزَكِّيكُم وَنَحمِلُ كَلَّكُموَنَجبُرُ مِنكُم ذا العيالِ المُعَصَّبا
  42. ٤٢وَإِنّا بإِذنِ اللَهِ دَوَّخَ ضَربُنالَكُم مَشرِقاً في كُلِ أَرضٍ وَمَغرِبا
  43. ٤٣عَلَينا إِذا جَدَّت مَعَدٌ قَديمَهاليَومِ النِجادِ مَيعَةً وَتَغَلُّبا
  44. ٤٤وَإِنّا أُناسٌ لا نَرى الحِلمَ ذِلَّةًوَلا العَجزَ حينَ الجَدُّ حِلماً مَؤَرَّبا
  45. ٤٥وَنَحنُ إِذا عَدَّت مَعَدٌ قَديمَهايُعَدُّ لَنا عَدّاً عَلى الناسِ تُرتَبا
  46. ٤٦سَبَقنا إِذا عَدَّت مَعَدٌ قَديمَهاليَومِ حِفاظٍ مَيعَةً وَتَقَلُّبا
  47. ٤٧وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى الحِلمَ ذِلَّةًوَلا نُبسِلُ المَجدَ المُنى والتَجَلُّبا
  48. ٤٨وإِنّا نَرى مِن أُعدِمَ الحِلمَ مُعِدماًوإِن كانَ مَدثوراً مِنَ المالِ مُترِبا
  49. ٤٩وَذو الوَفرِ مُستَغنٍ وَيَنفَعُ وَفرُهُوَلَيسَ يَبيتُ الحِلمُ عَنّا مُعَزَّبا
  50. ٥٠وَلا نَخذُلُ المَولى وَلا نَرفَعُ العَصاعَلَيهِ وَلا نُزجي إِلى الجارِ عَقرَبا
  51. ٥١فَهَذي مَساعينا فَجيئوا بِمثلَهاوَهَذا أَبونا فابتَغوا مِثلَهُ أَبا
  52. ٥٢وَكانَ فَلا تُودوا عَنِ الحَقِّ بِالمُنىأَفَكَّ وأَولى بِالعَلاءِ وَأَوهَبا
  53. ٥٣لِمَثنى المِئينَ والأَساري لأَهلِهاوَحَملِ الضياعِ لا يَرى ذاكَ مُتعِبا
  54. ٥٤وَخَيراً لأَدنى أَصلِهِ مِن أَبيكُمُولِلمُجتَدى الأَقصى إِذا ما تَثَوَّبا