قدمت قدوم الخير من بعد غيبة
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلمدحاللام
- ١قَدِمتَ قدومَ الخير من بعد غيبةٍكما غابَ بدرٌ ثمَّ أشْرَقَ وانْجلى
- ٢وأقبلتَ إقبالَ السَّعادة كلّهاعلينا فحيَّا الله وجهك مقبلا
- ٣فكنت كصوب المزن صادفَ ممحلاًوكنَّا بك الظمآن صادفَ منهلا
- ٤وشِمْنا سنا برقِ المنى غير خلَّبٍتهلَّلَ يمري العارض المتهلّلا
- ٥تنقَّلتَ من دارٍ لدارٍ تنقُّلاًومن عادة الأَقمار أنْ تنتقلا
- ٦وجئتَ إلى بغداد تكشفُ ما بهامن الضُّرِّ حتَّى ترجع الحال أولا
- ٧فأهلاً وسهلاً ما أقمتَ ومرحباًعزيزاً بأكناف المعالي مبجَّلا
- ٨بأصدق من وافى من الرّوم لهجةومن بعث السلطان عيناً وأرسلا
- ٩أمينٌ على العمال تخذلُ ظالماًوتنصر مظلوماً وتنقذ مبتلى
- ١٠فقلنا غداةَ استبشر النَّاس كلُّهمعسى هذه الأَحوال أنْ تتبدَّلا
- ١١وفي ضمن لحن القول لولا موانعٌدقائق لا تخفى على من تأمَّلا
- ١٢وكم فرج لله من بعد شدَّةٍتعللنا فيه الأَماني تعلُّلا
- ١٣فنحنُ وأنْ لم يُحسن الكشف حالناشتتاً خرقاء واهية الكلا
- ١٤ومن نظر الأَشياء نظرةَ عارفٍرآها لديه مجملاً ومفصَّلا
- ١٥وحسبُ الفتى ذي اللُّبِّ متن إشارةيرى شرحها لو كانَ شرحاً مطوَّلا
- ١٦وما اختصَّك السُّلطان إلاَّ لعلمهبأنَّك لن تُرشى ولن تتبرطلا
- ١٧فمن فضله والله يجزي بفضلهعلينا أميرَ المؤمنين تفضّلا
- ١٨لتذهب عنَّا البغيَ جيئة راشدونحمد فيه آملاً ومؤمَّلا
- ١٩وننتظر العقبى فإنَّ وراءهامن اللُّطف ما يحظى به سائرُ الملا
- ٢٠فلا زالَ ظلُّ الله يأتي بعدلهوما ولي الأَحكام إلاَّ ليعدلا
- ٢١ولم أرَ مثل الفضل يرفع أهْلَهولا حلية كالصدق في القول من حُلى
- ٢٢فقل ما تشا والقول في ما تقولهجليٌّ ويأبى الله أن تتقوَّلا
- ٢٣ودمْ وابقَ واسلمْ ترتقي كلّ منصبٍإلى قلّة العلياء تعلو وتوقلا