أتنكر رسم الدار أم أنت عارف
هدبة بن الخشرمأمويالطويلحزنالفاء
- ١أَتُنكِرُ رَسمَ الدارِ أَم أَنتَ عارِفُأَلا لا بَلِ العِرفانُ فالدَمعُ ذارِفُ
- ٢رَشاشاً كَما انهَلَّت شَعيبٌ أَسافَهاعَنيفٌ بِخَرزِ السَيرِ أَو مُتَعانِفُ
- ٣بِمُنخَرقِ النَقعَينِ غَيَّرَ رَسمَهامَرابِعُ مَرَّت بَعدَنا وَمَصايفُ
- ٤كَلِفتُ بِها لا حُبَّ مَن كانَ قَبلَهاوَكلُّ مُحِبٍّ لا مَحالَةَ آلِفُ
- ٥إِذ الناسُ ناسٌ والبِلادُ بِغِرَّةٍوإِذ أُمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ
- ٦وإِذ نَحنُ أَمّا مَن مَشى بِمَوَدَّةٍفَنَرضى وأَمّا مَن وشى فنُخالِفُ
- ٧إِذا نَزاواتُ الحُبِّ أَحدثنَ بَينَناعِتابا تَراضَينا وَعادَ العَواطِفُ
- ٨وَكُلُّ حَديثِ النَفسِ ما لَم أُلاقِهارَجيعٌ وَمِمَّا حَدَّثَتكَ طَرائِفُ
- ٩وإِنّي لأُخلي لِلفَتاةِ فِراشَهاوأُكثِرُ هَجرَ البَيتِ والقَلبُ آلِفُ
- ١٠حِذارَ الرَدى أَو خَشيَةً أَن تَجُرَّنيإِلى موبِقٍ أُرمَى بِهِ أَو أُقاذِفُ
- ١١وَإِنّي بِما بَينَ الضُلوعِ مِن امرىءٍإِذا ما تَنازَعنا الحَديثَ لعارِفُ
- ١٢ذَكَرتُ هَواها ذِكرَةً فَكأَنَّماأَصابَ بِها إِنسانَ عَينيَّ طارِفُ
- ١٣وَلَم تَرَ عَيني مِثلَ سِربٍ رأَيتُهُخَرَجنَ عَلينا مِن زُقاقِ ابنِ واقِفِ
- ١٤خَرَجنَ بأَعناقِ الظباءِ وأَعيُن الجآذِرِ وارتَجَّت بِهنَّ الرَوادِفُ
- ١٥طَلَعنَ عَلينا بَينَ بِكرٍ غَريرَةٍوَبَينَ عوانٍ كالغَمامَةِ ناصِفِ
- ١٦خَرَجنَ عَلينا لا غُشينَ بِهوبَةٍوَلا وَشوشيّاتُ الحِجالِ الزَعانِفُ
- ١٧تَضَمَّخنَ بِالجاديِّ حَتّى كأَنّماالأُنوفُ إِذا استَعرَضتَهنَّ رَواعِفُ
- ١٨كَشَفنَ شُنوفاً عَن شُنوفٍ وَأَعرَضَتخُدودٌ وَمالَت بِالفُروعِ السَوالِفُ
- ١٩يُدافِعنَ أفخاذاً لَهُنَّ كأَنَّهامِنَ البُدنِ أَفخاذُ الهِجانِ العَلائِفِ
- ٢٠عَلَيهنَّ مِن صُنعِ المَدينَةِ حِليَةٌجُمانٌ كأَعناقِ الدَبا وَرَفارِفُ
- ٢١إِذا خُرِقَت أَقدامُهنَّ بِمِشيةتَناهَينَ وانباعَت لَهُنَّ النَواصِفُ
- ٢٢يَنُؤنَ بأَكفالٍ ثِقالٍ وَأَسوقٍخِذالٍ وَأَعضادٍ كَسَتها المَطارِفُ
- ٢٣وَيَكسِرنَ أَوساطَ الأَحاديثِ بِالمُنىكَما كَسَر البَرديَّ في الماءِ غارِفُ
- ٢٤وأدنَيتِني حَتّى إِذا ما جَعَلتِنيلَدى الخَصرِ أَو أَدنى استَقَلَّك راجِفُ
- ٢٥فإِن شِئتِ واللَهِ انصَرفتُ وإِنَّنيمِن أَن لا تَريني بَعدَ هَذا لَخائِفُ
- ٢٦رأَت ساعِدي غولٍ وَتَحتَ ثيابِهِجَناجِنُ يَدمى حَدُّها وَقَراقِفُ
- ٢٧وَقَد شَئِزَت أُمُ الصَبيَّينِ أَن رأَتأَسيراً بِساقيهِ نُدوبٌ نَواسِفُ
- ٢٨فإِن تُنكِري صَوتَ الحَديدِ وَمِشيَةًفإِني بِما يأَتي بِهِ اللَهُ عارِفُ
- ٢٩وإِن كُنتِ مِن خَوفٍ رَجَعتِ فإِنَّنيمِنَ اللَهِ والسُلطانِ والإِثمِ راجِفُ
- ٣٠وَقَد زَعَمَت أُمُّ الصَبيينِ أَنَّنيأَقَرَّ فؤادي وازدَهَتني المَخاوِفُ
- ٣١وَقَد عَلِمَت أُمُّ الصَبيَّين أَنَّنيصَبورٌ عَلى ما جَرَّفتني الجَوارِفُ
- ٣٢وإِنّي لَعَطّافٌ إِذا قيلَ مَن فَتىًوَلَم يَكُ إِلا صالِحُ القَومِ عاطِفُ
- ٣٣وَأُوشِكُ لَفَّ القَومِ بِالقَومِ لِلَّتييَخافُ المُرَجّى والحَرونُ المُخالِفُ
- ٣٤وإِنّي لأُرجي المَرءَ أَعرِفُ غِشَّهُوأُعرِضُ عَن أَشياءَ فيها مَقاذِفُ
- ٣٥فَلا تَعجَبي أُمَّ الصَبييَّنِ قَد تُرىبِنا غِبطَةٌ والدَهرُ فيهِ عَجارِفُ
- ٣٦عَسى آمِناً في حَربِنا أَن تُصيبَهُعواقِبُ أَيامٍ وَيأَمَنَ خائِفُ
- ٣٧فيُبكينَ من أَمسى بِنا اليَومَ شامِتاًوَيُعقِبنَنا إِنَّ الأُمورَ صَرائِفُ
- ٣٨وَإِن يَكُ أَمرٌ غَيرَ ذاكَ فإِنَّنيلَراضٍ بِقَدرِ اللَهِ لِلحَقِّ عارِفُ
- ٣٩وإِنّي إِذا أَغضى الفَتى عَن ذِمارِهِلَذو شَفَقٍ عَلى الذِمارِ مُشارِفُ
- ٤٠وَينفُخُ أَقوامٌ عَليَّ سُحورَهُموَعيداً كَما تَهوي الرِياحُ العَواصِفُ
- ٤١وأُطرِقَ إِطراقَ الشُجاعِ وإِنَّنيشِهابٌ لَدى الهَيجا وَنابٌ مُقَاصِفُ
- ٤٢وَداويَّةٍ سَيرُ القَطا مِن فَلاتِهاإِلى مائِها خِمسٌ لَها مُتَقاذِفُ
- ٤٣بُطونٌ مِنَ المَوماةِ بَعَّدَ بَينَهاظُهورٌ بَعيدٌ تَيهُها وأَطايفُ
- ٤٤يَحارُ بِها الهادي وَيَغتالُ رَكبَهاتُنائِفُ في أَطرافِهِنَّ تَنائِفُ
- ٤٥هَواجِرُ لَو يُشوى بِها النَيُّ أَنضَجَتمُتونَ المَها مِن طَبخِهِنَّ شَواسِفُ
- ٤٦تَرى وَرَقَ الفِتيانِ فيها كأَنَّهادَراهِمُ مِنها جائزاتٌ وَزائِفُ
- ٤٧يَظَلُّ بِها عَيرُ الفَلاةِ كأَنَّهُمِنَ الحَرِّ مَرثومُ الخَياشِمِ راعِفُ
- ٤٨إِذا ما أَتاها القَومُ هَوَّلَ سَيرَهُمتَجاوبُ جِنّانٍ بِها وَعَوارِفُ
- ٤٩وَيَومٍ مِنَ الجَوزاءِ يَلجأُ وَحشُهُإِلى الظِلِّ حَتّى اللَيلَ هُنَّ حَواقِفُ
- ٥٠يَظَلُّ بِها الهادي يُقَلِّبُ طَرفَهُمِنَ الهَولِ يَدعو لَهفَهُ وَهوَ واقِفُ
- ٥١قَطَعتُ بِأَطلاحٍ تَخَوَّنَها السُّرىفَدَقَّ الهَوادي والعيونُ ذَوارِفُ
- ٥٢مَلَكتُ بِها الإِدلاجَ حَتّى تَخدَّدَتعَرائِكُها وَلانَ مِنها السَوالِفُ
- ٥٣وَحتّى التَقَت أَحقابُها وَغُروضُهاإِذا لَم يُقَدَّم لِلغُروضِ السَنائِفُ
- ٥٤نَفى السَيرُ عَنها كُلَّ ذاتِ ذَمامَةٍفَلَم يَبقَ إِلا المُشرِفاتُ العَلائِفُ
- ٥٥مِنَ العَيسِ أَو جَلسٍ وَراءَ سَديسِهِلَهُ بازِلٌ مِثلُ الجُمانَةِ رادِفُ
- ٥٦مَعي صاحِبٌ لا يَشتَكي الصاحِبُ العِدىصَحابَتُهُم وَلا الخَليطُ المؤالِفُ
- ٥٧سَراةٌ إِذا آبوا لُيوثٌ إِذا دُعواهُداةٌ إِذا أَعيى الظَنونُ المُصادِفُ
- ٥٨إِذا قيلَ لِلمُعيى بِهِ وَزَميلِهِتَروَّح فَلَم يَسطِع وَراحَ المُسالِفُ
- ٥٩رأَوا شِركَةً فيهِنَّ حقّاً وَكَلَّفواأُولاتِ البَقايا ما أَكَلَّ الضَعائِفُ
- ٦٠أَولاتِ المِراحِ الخَانِفاتِ عَلى الوَجىإِذا قارَبَ الشَدَّ القِصارُ الكَواتِفُ
- ٦١فَبَلَّغنَ حاجاتٍ وَقَضَّينَ حاجَةًوَفي الحَيِّ حاجاتٌ لَنا وَتكالِفُ
- ٦٢وَنِعمَ الفَتى وَلا يُودّعُ هالِكاًوَلا كَذِباً أَبو سُلَيمانَ عاطِفُ
- ٦٣لِجارَتِهِ الدُنيا وَلِلجانبِ العِدىإِذا الشُولُ راحَت وَهيَ حُدبٌ شَواسِفُ
- ٦٤وَبادَرَها قَصرَ العَشيَّةِ قَرمُهاذَرى البَيتِ يَغشاهُ مِنَ القُرِّ آزِفُ
- ٦٥يُنَفِّضُ عَن أَضيافِهِ ما يَرى بِهِمرَحيمان ساعٍ بِالطَعامِ وَلاحِفُ
- ٦٦كأَن لَم يَجِد بؤساً وَلا جُوعَ لَيلَةٍوَفي الخَير والمَعروفِ لِلضُرِّ كاشِفُ
- ٦٧يَبيتُ عَن الجيرانِ مُعزِبَ جَهلِهِمُريحَ حَواشي الحِلمِ للخَيرِ واصِفُ
- ٦٨إِذا القَومُ هَشّوا لِلطِّعانِ وَأَشرَعواصُدورَ القَنا مِنها مُزَجُّ وَخاطِفُ
- ٦٩مَضى قُدُماً يُنمي الحَياةَ عَناؤهُوَيَدعوا الوَفاةَ الخُلدَ ثَبتٌ مواقِفُ
- ٧٠هوَ الطَاعِنُ النَجلاءَ مُنفِذُ نَصلِهاكَمبدَئِها مِنها مُرِشٌّ وَواكِفُ
- ٧١وَما كانَ مِمّا نالَ فيها كَلالَةًوَلا خارِجياً أَنفَذَتهُ التَكالِفُ