ما للهوى إلا الرصافة مأرب
ابن الأبار البلنسيمملوكيالكاملالباء
- ١مَا لِلْهَوى إلا الرُّصافَةَ مأرَبُبَعدَ الغَدير فكيفَ يصْفو مشرَبُ
- ٢كانا مراداً للنّعيم وَمَوْرِداًإذْ كُنْت بَيْنَهُما أجيءُ وأذهَبُ
- ٣والإلْف لِلْميعادِ بي مُتَرَقّبٌوالدّهر بالإسْعادِ لي مُتَقَرِّبُ
- ٤وَتلاعَبت أيدي النوى بِهما وَبيحتى انقضى لَعِبٌ وأقْفَر مَلْعبُ
- ٥وللّهِ أسْحَارٌ بها وأصائلٌكانتْ تُفَضّضُ صبْغَةً وَتُذَهّبُ
- ٦وكأنّ كافوراً ومِسكاً لَيْلُهاونهارُها ممّا يَروق وَيُعْجِبُ
- ٧يزداد حُسْناً صبحُها بِرُوائِهاويكادُ يُشْرقُ من سناها الغَيْهَبُ
- ٨تلكَ المَغاني لا حُجِبنَ كأهلِهاعَني فَوَجْدي سافِرٌ لا يُحجَّبُ
- ٩وَلعَمْرُ ما أنْفَقْت مِن عُمري بِهاوجَنيْت مِن ثَمَراتِ عَيش يَعْذُبُ
- ١٠وَلأَغلِبَنّ عَلى السلوّ صَبابتيوالشّوْقُ في كُل المواطن أغْلبُ
- ١١ولأندُبَن بها الشّباب وشَرْخَهإنّ الشباب أحَقُّ فَانٍ يُنْدَبُ
- ١٢ساحاتُ حُسْنٍ طَرّزَتْ أوقَاتَهاساعاتُ أنسٍ رَدُّها مُسْتَصْعَبُ
- ١٣وأجرُّ أذْيال الهَوَادَة والهوىيَقْتَادُني دَلُّ الحِسَان فَأُصْحبُ
- ١٤كم جِئْتُ بينَ خَمائلٍ وجَداولمِنها أصعّد في المُنى وأصوِّبُ
- ١٥ومُغازلاً فَتَيَاتها في فِتْيةما منهمُ إلا أغَرُّ مُهَذّبُ
- ١٦بينَ الأباطحِ والرُّبى مُتَصَرّفٌومَع الصّبابة والصّبَا مُتَقَلّبُ
- ١٧خَلَعوا على زَهْرِ الرّياضِ حُلاهُمفَغدا بهم خَيْريُّها يتأدَّبُ
- ١٨نَسَبَتْه للكرم الصريح شَمائِلٌأدَبيّةٌ عنها يَنِمُّ وَيُنْسَبُ
- ١٩فَمَعَ الصّباح تبتُّلٌ وتَقَلّصٌومع الظلام تبذُّلٌ وتَسحّبُ
- ٢٠كانتْ مآنسَ بل نفائسَ أصبحْتمَسْلوبَةً وكذا النّفَائسُ تُسلبُ
- ٢١أين المذانِبَ لا تزال تأسُّفاتَجري عليها من دُموعيَ مذنبُ
- ٢٢من كُلّ بسّام الحَبابِ كأنّهثغرُ الحَبيبِ وريقهُ المُسْتَعذَبُ
- ٢٣كالنّصلِ إلا أنّه لا يُتَّقىكالصّلِّ إلا أنّه لا يُرْهَبُ
- ٢٤تَقتادُنا أقْدامُنا وجِيادنالجنابهِ وهوَ النّضيرُ المُعشِبُ
- ٢٥لَهَجاً بِدُولاب تَرَقّى نهرهفَلَكا ولكنْ مَا ارْتَقاهُ كَوْكَبُ
- ٢٦نَصَبَتْهُ فَوْقَ النّهْر أيْدٍ قَدّرتترويحَه الأرْواح سَاعَةَ يُنْصَبُ
- ٢٧فَكَأنّه وهو الطّليقُ مقيّدوكأنه وهوَ الحبيسُ مُسيَّبُ
- ٢٨للماءِ فيهِ تصعُّدٌ وتحَدُّرٌكالمُزنِ يَسْتَسْقي البحار ويسكُبُ
- ٢٩يُعْلي ويُخْفِضُ رنَّتَيْهِ كَما شداغَرِدٌ وتابعَ في زئيرٍ أغْلَبُ
- ٣٠شَاقَتْهُ ألحانُ القِيان وشاقهافيبوحُ من كَلَفٍ بهِنّ ويطْربُ
- ٣١أبَداً على وِرد ولَيْسَ بقانِعٍمن غُلّة في صدرِهِ تَتَلّهبُ
- ٣٢كالعاشِقِ الحَرّان يرتَشفُ اللّمىخَمرا ولا يرويه ريقٌ أشْنَبُ
- ٣٣هَامَتْ بهِ الأحْداق لمّا نادَمتمنهُ الحَدائقُ ساقِيا لا يشربُ
- ٣٤هَلْ تُرْجعُ الأيّامُ عَصْرَ شييبةمازلتُ فيها بالحسانِ أشَبّبُ
- ٣٥حيثُ النسيم بما يَمُرّ عليهِ منحقّ الرّياضِ مُضمّخٌ وَمُطَيّبُ
- ٣٦أيّام يُرْسَل من شبابيَ أدْهَمٌأرنٌ ويُشكِلُ من مَشيبيَ أشهَبُ
- ٣٧أمّا الرُّصافة فهيَ سَمْتي لا الحِمىولِوى الصريمُ ولا العُذَيبُ وغُرّبُ
- ٣٨ربَّى الهوى منها مكانٌ طيّبوَلَد السُّرور به زَمانٌ مُنْجِبُ
- ٣٩تاللّهِ ما أنْصَفْتُ أهْلَ مَوَدّتيشرّقت أشرَق بِالبِعاد وغرّبوا
- ٤٠وأعيذُهُم إذْ لَمْ يُلقِنا جَانِبٌمِنْ أن تَطولَ قَطيعَةٌ وتجنُّبُ
- ٤١فعلام ضَنُّوا بالتّحيّة رغبَةعنّي كأنّي عَن هواهُمُ أرغَبُ
- ٤٢هَذا فُؤادي قَد تَصَدّع بعدهُممن يَرْأبُ القَلبَ الصديع ويشعبُ
- ٤٣ولَقد تَغُرُّنيَ المُنى فأطِيعُهاسَفَهاً وبَارقَةُ الأماني خُلّبُ
- ٤٤وأخفُّ ما حُمّلتُ من عِبْءِ الهوىأنْ أسْتريحَ إلى مَطامع تُتْعبُ
- ٤٥يا منْزلاً كانَ الحِفاظُ يُجِلُّهُوالجودُ بالضِّيفَانِ فيهِ يُرَحّبُ
- ٤٦أَهوى حلولَك ثُم يسلبُني الهوىأنّ العَدُوّ بِجانبَيْك مطنِّبُ
- ٤٧أصْبَحْتُ فيك مُعَذَّلاً ومُعذَّباوكذا المُحِبُّ مُعَذَّلٌ ومعذَّبُ