قصائد

فهم في بطون الأرض بعد ظهورها

علي بن الحسينإسلاميالطويلالراء

  1. ١فهم في بطون الأرض بعد ظهورهامحاسنهم فيها بوال دوائر
  2. ٢خَلَت دورهم منهم وأقوت عراصهُموساقتهُمُ نحو المنايا المقادرُ
  3. ٣وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لهاوضَمّهُمُ تحت التراب الحفائر
  4. ٤وأنت على الدنيا مكبّ منافسٌلخُطّابها فيها حريصٌ مكاثر
  5. ٥على خطرٍ تمسي وتصبح لاهباًأتدري بماذا لو عقلت تخاطرُ
  6. ٦وإن امرءاً يسعى لدنياهُ دائباًويذهلُ عن أخراهُ لا شكّ خاسرُ
  7. ٧وفي ذكر هول الموت والقبر والبلىعن اللهو واللّذاتِ للمرء زاجر
  8. ٨أبعد اقتراب الأربعين ترَبُّصٌوشيبُ قذال منذر لك ظاهر
  9. ٩كأنّك معنيٌّ بما هو ضائرٌلنفسك عمدا وعن الرشد جائرُ
  10. ١٠أمسوا رميماً في التراب وعطّلتمجالسهُم منهم وأخلى مقاصرُ
  11. ١١وحلوا بدار لا تزاور بينهُموأنّى لسكّان القبور التزاورُ
  12. ١٢فما أن ترى إلّا قبوراً ثووا بهامسطّحةً تسفي عليها الأعاصرُ
  13. ١٣فما صرفت كفّ المنية إذ أتتمبادرة تهوي إليها الذخائر
  14. ١٤ولا دفعت عنك الحصون التي بنىوحفّ بها أنهارهُ والدساكر
  15. ١٥ولا قارعت عنك المنية حيلةٌولا طمعت في الذبّ عنه العساكرُ
  16. ١٦مليكٌ عزيزٌ لا يردّ قضاؤهحكيمٌ عليمٌ نافذُ الأمرِ قاهر
  17. ١٧عنى كل ذي عزّ لعزّه وجههفكم من عزيز للمهيمنِ صاغرُ
  18. ١٨لقد خضعت واستسلمت وتضاءلتلعزّة ذي العرش الملوكُ الجبابر
  19. ١٩وفي دون ما عاينت من فجعاتِهاإلى دفعها داع وبالزهد آمرُ
  20. ٢٠فجُدّ ولا تغفل وكن متيقظاًفعمّا قليل بترك الدار عامر
  21. ٢١فشمّر ولا تفتر فعمرك زائلٌوأنت على دار الإقامة صائر
  22. ٢٢ولا تطلب الدنيا فإن نعيمهاوإن نلت منها غبّه لك ضائر
  23. ٢٣ألا لا ولكنّا نغرّ نفوسناوتشغلنا اللّذاتُ عما نحاذرُ
  24. ٢٤وكيف يلَذّ العيش من هو موقفٌبموقف عدل يوم تبلى السرائرُ
  25. ٢٥كأنّا نرى أن لا نشور وأنّناصدىً ما لنا بعد الممات مصادر
  26. ٢٦أما قد نرى في كل يوم وليلةيروح علينا صرفها ويباكرُ
  27. ٢٧تعاورنا آفاتها وهمومهاوكم قد ترى يبقى لها المتعاورُ
  28. ٢٨فلا هو مغبوط بدنياه آمنٌولا هو عن تطلابها النفسَ قاصرُ
  29. ٢٩بل أوردتهُ بعد عزّ ومنعةٍموارد سوء ما لهنّ مصادر
  30. ٣٠فلمّا رأى أن لا نجاة وأنّههو الموت لا ينجيه منه التحاذرُ
  31. ٣١تندّم إذ لم تغنِ عنه ندامةٌعليه وأبكتهُ الذنوب الكبائرُ
  32. ٣٢أحاطت به أحزانه وهمومُهُوأبلسَ لما أعجزتهُ المقادرُ
  33. ٣٣فليسَ له من كربةِ الموت فارجٌوليس له ممّا يحاذرُ ناصرُ
  34. ٣٤وقد جشأت خوفَ المنيّة نفسهُيردّدها بين اللهاة الحناجرُ
  35. ٣٥فكم موجع يبكي عليه مفجّعومستنجد صبراً وما هو صابرُ
  36. ٣٦ومسترجع داع له اللّه مخلصايعدّد منه كلّ ما هو ذاكر
  37. ٣٧وكم شامت مستبشر بوفاتهِوعمّا قليل للّذي صار صائرُ
  38. ٣٨وحلّ أحبّ القوم كان بقربهِيحثّ على تجهيزه ويبادرُ
  39. ٣٩وشمّر من قد أحضروه لغسلهِووجّه لما فاض للقبر حافرُ
  40. ٤٠وكفّن في ثوبين واجتمعت لهمشيّعةٌ إخوانهُ والعشائر
  41. ٤١لعاينت من قبح المنيّة منظراًيهالُ لمرآهُ ويرتاع ناظرُ
  42. ٤٢أكابرُ أولاد يهيج اكتئابهُمإذا ما تناساه البنون الأصاغرُ
  43. ٤٣ورنّة نسوان عليه جوازعٌمدامعهم فوق الخدود غوازرُ
  44. ٤٤فوَلّوا عليه معولين وكلّهُملمثل الذي لاقى أخوه محاذرُ
  45. ٤٥كشاءٍ رتاع آمنين بدا لهابمديتهِ بادي الذراعينِ حاسرُ
  46. ٤٦فريعت ولم ترتع قليلاً وأجفلتفلمّا نأى عنها الذي هو جازرُ
  47. ٤٧ثوى مفرداً في لحده وتوزّعَتمواريثهُ أولادهُ والأصاهرُ
  48. ٤٨وأحنوا على أمواله يقسِمونهافلا حامدٌ منهم عليها وشاكرُ
  49. ٤٩فيا عامر الدنيا ويا ساعيا لهاويا آمناً من أن تدور الدوائرُ
  50. ٥٠ولم تتزَوّد للرّحيل وقد دناوأنت على حال وشيكٍ مسافرُ
  51. ٥١فيا لهف نفسي كم أسوّف توبتيوعمريَ فانٍ والرّدى لي ناظرُ
  52. ٥٢وكلّ الذي أسلفتُ في الصحف مثبتٌيُجازي عليه عادل الحكم قادر
  53. ٥٣تخرّبُ ما يبقى وتعمر فانياًفلا ذاك موفورٌ ولا ذاك عابرُ
  54. ٥٤وهل لك إن وافاك حتفُك بغتةًولم تكتسب خيرا لدى اللّه عاذرُ
  55. ٥٥أترضى بأن تفنى الحياةُ وتنقضيودينكَ منقوصٌ ومالك وافرُ