باسم الذي أنزلت من عنده السور
سابق البربريأمويالبسيطمدحالراء
- ١باسم الذي أُنزِلت من عِندِه السُّوَرُوالحَمدُ للَّهِ أمَّا بَعدُ يا عُمَرُ
- ٢إن كنتَ تَعلَمُ ما تأتي وما تَذَرفَكُن على حَذر قد يَنفَعُ الحَذَرُ
- ٣واصبِر على القَدَرِ المَجلُوبِ وارضَ بهوإن أتاك بِمَا لا تَشتَهِي القَدَرُ
- ٤فَما صَفا لامرِئٍ عَيشٌ يُسَرُّ بهإلا سيتبَعُ يوما صَفوَه كَدَرُ
- ٥واستَخبِرِ الناسَ عمّا أنت جَاهِلُهإذا عَمِيتَ فقد يَجلو العَمَى البَصَرُ
- ٦قَد يَرعَوِي المرءُ يوما بعد هَفوَتهوتحكُم الجاهلَ الأيامُ والعِبَرُ
- ٧إن التُّقَى خَيرُ زادٍ أنت حامِلُهُوالبرُّ أفضلُ شيءٍ نَالَه بَشَرُ
- ٨مَن يَطلُبِ الجَورَ لا يَظفَر بحاجَتهِوطالِبُ الحقِّ قد يُهدَى له الظَّفَرُ
- ٩وفي الهُدَى عِبَرٌ تَشفَى القلوبُ بهاكالغَيثِ يَنضِرُ عن وَسمِيِّه الشَّجَرُ
- ١٠وليسَ ذُو العِلم بالتَّقوى كَجاهِلِهاولا البَصيرُ كأعمَى ما له بَصَرُ
- ١١والرُّشدُ نافلةٌ تُهدَى لصاحِبِهاوالغَيُّ يُكرَه منه الوِردُ والصَّدَرُ
- ١٢قد يُوبِقُ المرءَ أمرٌ وهو يَحقِرهوالشيءُ يا نَفسُ يَنمَى وهو يُحتَقَرُ
- ١٣ورُبَّما جاءني ما لا أؤملُهوربَّما فاتَ مأمُول ومُنتَظَرُ
- ١٤لا يُشبِعُ النفسَ شيءٌ حين تُحرِزُهُولا يزالُ لها في غَيرِه وَطَرُ
- ١٥ولا تزالُ وإن كَانت لها سَعَةٌلَهَا إلى الشيءِ لم تَظفَر به نَظَرُ
- ١٦وكلُّ شيءٍ له حالٌ يغيِّرُهُكما تُغَيِّرُ لونَ اللمّةِ الغِيَرُ
- ١٧والذِّكرُ فيه حَيَاةٌ لِلقُلُوبِ كمايُحيِي البِلادَ إذا ما ماتَت المَطَرُ
- ١٨والعِلمُ يَجلُو العَمَى عن قلبِ صاحبِهكما يُجلي سوادَ الظُّلمةِ القَمَرُ
- ١٩لا ينفعُ الذِّكرُ قَلباً قَاسِياً أبدَاًوهَل يَلِينُ لِقَولِ الوَاعِظِ الحَجَرُ
- ٢٠والمَوتُ جِسرٌ لِمَن يَمشِي على قَدَمإلى الأمور التي تُخشَى وتُنتَظَرُ
- ٢١فهم يَمُرُّونَ أفواجاً وتَجمَعُهمدَارٌ إليها يَصيرُ البَدوُ والحَضَرُ
- ٢٢مَن كَان في مَعقِل للحِزرِ أسلَمَهأو كانَ في خَمرٍ لم يُنجِه خَمَرُ
- ٢٣حتَّى مَتَى أنَا في الدُّنيا أخو كلَفٍفي الخدِّ مني إلى لَذَّاتِها صَعَرُ
- ٢٤وَلا أرى أثَراً للذِّكرِ في جَسَديوالماءُ في الحَجَرِ القاسي لَهُ أثَرُ
- ٢٥لَو كَانَ يُسهِرُ عيني ذِكرُ آخرَتِيكَمَا يؤرِّقُني لِلعَاجِلِ السَّهَرُ
- ٢٦إذاً لَدَاويتُ قَلباً قد أضَرَّ بِهِطُولُ السِّقَام ووهنُ العَظم يَنجَبرُ
- ٢٧ما يَلبَثُ الشيءُ أن يَبلَى إذا اختَلَفَتيَوماً عَلَى نَقضِه الرَّوحَاتُ والبُكَرُ
- ٢٨والمَرءُ يَصعَدُ رَيعَانُ الشَبَابِ بهوكُلُّ مُصعدَةٍ يَوماً ستَنحَدِرُ
- ٢٩وكلُّ بيتٍ خَرَاب بَعدَ جِدَّتِهومن وراء الشبابِ المَوتُ والكِبَرُ
- ٣٠بَينَا يُرَى الغُصنُ لَدناً في أرومَتِهرَيَّانَ أضحَى حُطاماً جَوفُه نَخِرُ
- ٣١كَم مِن جَمِيعٍ أشتَّ الدَّهرُ شَملَهُمُوكلُّ شيءٍ جَمِيع سَوفَ يَنتَثِرُ
- ٣٢ورُبَّ أصيدَ سَامِي الطَّرفِ مُعتَصِببالتَّاجِ نِيرَانُه لِلحَربِ تَستَعِرُ
- ٣٣يَظَلُّ يَفتَرِشُ الدِّيبَاجَ مُحتَجِباعليه تُبنَى قِبَابُ المُلكِ والحُجَرُ
- ٣٤قد غادرتهُ المَنَايا وهو مُستَلَبُمجَدَّلُ تَربُ الخدين مُنعَفِرُ
- ٣٥أبَعدَ آدمَ تَرجُونَ البَقَاءَ وَهَلتَبقَى فروعٌ لأَصلٍ حين يَنعَقِرُ
- ٣٦لهم بيوتٌ بِمُستَنّ السُّيولِ وهليَبقَى على الماءِ بَيتٌ أُسُّه مَدَرُ
- ٣٧إلى الفَنَاءِ وإن طالت سَلامتُهممَصيرُ كلِّ بَنِي أُنثَى وإن كَثُروا
- ٣٨إنَّ الأُمورَ إذا استقبلتَها اشتَبَهَتوفي تَدَبُّرِها التِّبيانُ والعِبَرُ
- ٣٩والمَرءُ ما عاشَ في الدنيا له أملُإذا انقَضى سَفَر منا أتَى سَفَرُ
- ٤٠لَهَا حَلاوةُ عَيشٍ غَيرُ دَائِمَةٍوفي العَوَاقِبِ مِنهَا المُرُّ والصَّبِرُ
- ٤١إذا انقضت زُمَرٌ آجالُها نَزَلتعلى مَنَازِلِها مِن بَعدِها زُمَرُ
- ٤٢وليسَ يَزجُرُكم ما تُوعَظُونَ بِهِوالبَهمُ يَزجُرها الرَّاعِي فَتَنزَجِرُ
- ٤٣أصبَحتُمُ جَزَرا للموتِ يَقبِضُكمكما البَهَائمُ في الدنيا لها جَزَرُ
- ٤٤لا تَبطِروا واهجُروا الدنيا فإنَّ لهاغِبَّا وَخِيما وكفرُ النعمةِ البَطَرُ
- ٤٥ثم اقتَدُوا بالأُلى كانوا لكم غُرَراولَيسَ من أُمَّةٍ إلا لها غُرَرُ
- ٤٦حتَّى تكونوا على مِنهَاجِ أوَّلِكُموتَصبِروا عن هَوَى الدنيا كَما صَبَروا
- ٤٧ما لي أرى الناسَ والدنيا مُوَلِّيةٌوكلُّ حَبلٍ عليها سوف يَنبَتِرُ
- ٤٨لا يَشعُرونَ بِمَا في دِينهم نَقَصُواجَهلاً وإن نَقَصت دُنياهُمُ شَعَروا
- ٤٩مَن عاشَ أدرك في الأعداءِ بُغيَتَهُومَن يَمُت فَلَهُ الأيَّامُ تَنتَصِرُ