ليهنك ما شادت لك الهمم العلا
ابن حيوسأندلسيالطويلاللام
- ١لِيَهنِكَ ما شادَت لَكَ الهِمَمُ العُلاوَهُنّيتَ مَجداً لَم يَجِد عَنكَ مَعدِلا
- ٢إِلَيكَ اِرتَقى إِذ كُنتَ مُذ كُنتَ فَوقَهُوَغَيرُكَ ما يَنفَكُّ يَرقى إِذا عَلا
- ٣تَحَلّى أُناسٌ بِالمَديحِ لِيَشرُفوافَأَمّا مَنِ اِستَولى عَلى ذا المَدى فَلا
- ٤تَأَوَّلَ أَعداءُ المُلوكِ عَلَيهِمُفَوالَيتَ إِحساناً كَفاكَ التَأَوُّلا
- ٥فَلَو وَصَلَت أَبواعُهُم ما تَطاوَلَتإِلَيهِ مُناهُم كانَ فِترُكَ أَطوَلا
- ٦وَلَو صَلَحَت تيجانُهُم لَكَ زينَةًإِذاً ما اِستَطاعَت أَن تَعَدّى المُخَلخَلا
- ٧وَإِن باتَ في أُخراهُمُ مُتَعَقِّباًتَكُن أَوَّلاً مِنهُم إِذا الفَضلُ أَوَّلا
- ٨تَفوقُ النُصولَ البيضَ قَطعاً وَهِزَّةًوَتَسبِقُ بِالصَفحِ الجَميلِ التَنَصُّلا
- ٩وَما زِلتَ تَلقى الذَنبَ مُعتَذِراً لَهُفَتَغفِرُهُ طَولاً وَتَندى تَطَوُّلا
- ١٠إِلى أَن حَسِبنا كُلَّ صاحِبِ زَلَّةٍبِما كَسَبَت مِنها يَداهُ تَوَسَّلا
- ١١وَأَعرَضتَ عَن قَولِ السُعاةِ جَلالَةًإِلى أَن حَسِبناهُم عَلى الجودِ عُذَّلا
- ١٢وَلا لَومَ في كَسبِ الثَناءِ لِمَن صَباإِلَيهِ وَلَكِنَّ المَلامَ لِمَن سَلا
- ١٣نَفى ظِلُّكَ الإِمحالَ عَن كُلِّ لائِذٍبِهِ فَكَفَيتَ المادِحيكَ التَمَحُّلا
- ١٤مَواهِبُ لَمّا لَم تُغادِر فَريضَةًوَلا سُنَّةً في الجودِ جادَت تَنَفُّلا
- ١٥إِذا ما أَصابَت مِن عُداتِكَ مَقتَلاًبِأَسهُمِها عادَت تَطَلَّبُ مَقتَلا
- ١٦وَإِن عُلِمَت ظُنَّ اليَقينُ تَظَنِّياًوَإِن رُؤِيَت خيلَ العِيانُ تَخَيُّلا
- ١٧فَهُنَّ الحَيا لَو كُنَّ غَيرَ دَوائِمٍوَهُنَّ النُجومُ الزُهرُ لَو كُنَّ أُفَّلا
- ١٨أَلَستَ مِنَ القَومِ الَّذينَ تَقَيّلوامِنَ العِزِّ ظِلّاً لَم يَكُن مُتَقَيَّلا
- ١٩وَطالوا إِلى أَن لَم يُلاقوا مُطاوِلاًوَجادوا إِلى أَن لَم يُصيبوا مُؤَمِّلا
- ٢٠فَلَو سُطِرَت لِلمُنعِمينَ جَرائِدٌلَما ثَبَتَت فيها لِغَيرِكُمُ حِلا
- ٢١هَوى عَلَمُ المَجدِ الأَجَلُّ مَآثِراًأَفادَتهُ حَمداً لَن يَزالَ مُؤَثَّلا
- ٢٢يَرى الصابَ أَرياً حينَ يَطلُبُ غايَةًيَرى غَيرُهُ في سوقِها الأَريَ حَنظَلا
- ٢٣وَيَبذُلُ دونَ الدينِ نَفساً نَفيسَةًعَزيزٌ عَلى العَلياءِ أَن تُتَبَذَّلا
- ٢٤إِذا حَرِجَ السُلطانُ صَدراً بِأَمرِهِوَعادَ إِلى رَأيِ الكُفاةِ مُعَوِّلا
- ٢٥فَتَوقيعُهُ الأَعلى يُخَبِّرُ أَنَّهُعَلى اللَهِ في كُلِّ الأُمورِ تَوَكُّلا
- ٢٦فَأَبدى لَهُ ما كانَ قِدماً مُغَيَّباًوَسَهَّلَ صَعباً قَبلَهُ ما تَسَهَّلا
- ٢٧وَأَوجَدَ مَعدوماً وَذَلَّلَ جامِحاًوَقَرَّبَ مِنزاحاً وَأَوضَحَ مُشكِلا
- ٢٨لِأَروَعَ يَبدو في أَسِرَّةِ وَجهِهِسَناً يُعجِلُ الأَبصارَ أَن يُتَأَمَّلا
- ٢٩يَصولُ فَيُضحي السابِرِيُّ مُمَزَّقاًوَيَحمي فَيَثني المَشرَفِيَّ مُفَلَّلا
- ٣٠وَمُدَّرِعٍ مِن خَشيَةِ اللَهِ في المَلامَلابِسَ لا يُنزَعنَ عَنهُ إِذا خَلا
- ٣١حَلَفتُ بِمَن لَولاهُ ما سارَ وَفدُهُإِلَيهِ يَحُثّونَ الرِكابَ المُذَلَّلا
- ٣٢لَقَد أوقِروا مِن أَنعُمٍ وَمَحامِدٍفَأَعجِب بِهِم كَيفَ اِستَطاعوا تَحَمُّلا
- ٣٣وَقَدَّمتَ ميقاتَ المَسيرِ لِيَأمَنوابِيُمنِكَ سَيراً طالَما كانَ مُعجَلا
- ٣٤وَأَوسَعتَهُم مِن كُلِّ دَهماءَ شَطبَةٍتُعارِضُ بِالبَيداءِ أَدماءَ عَيطَلا
- ٣٥سَوارٍ إِذا سارَ المَطِيُّ مُحَرَّماًصَوافِنُ إِن باتَ المَطِيُّ مُعَقَّلا
- ٣٦إِذا سَلَكوا رَبعاً جَديباً مُرَوِّعاًشَفَعتَ لَهُم حُسنَ الكَلاءَةِ بِالكَلا
- ٣٧مُبيحاً لَهُم في حَيثُ لا رَعيَ مُرتَعىًوَمُستَنبِطاً في حَيثُ لاماءَ مَنهَلا
- ٣٨هُوَ السَعيُ أَرضى ذا الجَلالِ وَخَلقَهُفَدُم أَبَداً سِتراً عَلى الخَلقِ مُسبَلا
- ٣٩وَلا خَيَّبَ اللَهُ الكَريمُ دُعائَهُمفَحَظٌّ لِدينِ اللَهِ أَن يُتَقَبَّلا
- ٤٠وَأَمَّكَ حُجّاجُ العِراقِ وَخَلَّفوامَواطِنَ قَد أَلقى بِها الخَوفُ كَلكَلا
- ٤١وَأَنتَ غِياثُ المُسلِمينَ فَكُن لَهُموإِن نَزَحَت أَوطانُهُم عَنكَ مَوئِلا
- ٤٢فَلا عُذرَ لِلخَيلِ الَّتي طالَ حَبسُهاإِذا لَم تُثِر في أَرضِ بَغدادَ قَسطَلا
- ٤٣جِيادٌ إِذا اِشتَدَّت بِأَرضٍ مُخالِفٍأَرَتكَ مُثارَ النَقعِ هاماً وَجَندَلا
- ٤٤تَجارى بِفُرسانٍ تُضاعِفُ أَيدَهاإِذا صارَتِ الأَيدي مِنَ الرُعبِ أَرجُلا
- ٤٥عَصائِبُ لا تَجتابُ غَيرَ يَقينَهاإِذا غَيرُها اِجتابَ الدِلاصَ المُذَيَّلا
- ٤٦فَيا مالِكَ الزَوراءِ حُزتَ عَزائِماًجَرى الفِكرُ في آياتِهِنَّ مُضَلَّلا
- ٤٧غِياثِيَّةً تاجِيَّةً ناصِرِيَّةًإِذا ما سَمَت لَم تَرضَ في الأُفقِ مَنزِلا
- ٤٨وَكَم أَخلَفَت في مَأزِقٍ ظَنَّ مارِقٍوَكَم خَلَّفَت فيهِ سِناناً وَمُنصُلا
- ٤٩وَيا صاحِبَ النارِ القَريبِ خُمودُهاحَذارِ مِنَ النارِ الَّتي لَيسَ تُصطَلا
- ٥٠مِنَ السُمرِ وَالبيضِ الرِقاقِ وَقودُهاوَإِن ظُنَّ مِن طيبِ التَضَوُّعِ مَندَلا
- ٥١وَما زِلتَ لِلأَمرِ العَظيمِ مُؤَهَّلاقَديماً وَلِلمُلكِ العَقيمِ مُؤَهِّلا
- ٥٢عُرىً أَعرَبَت عَن ذاتِها في اِبتِدائِهافَلَم يَخفَ مَغزاها عَلى مَن تَأَمَّلا
- ٥٣وَعَزمٌ أَبى في الخَطبِ إِلّا تَوَقُّداًوَسَعيٌ أَبى في الفَخرِ إِلّا تَوَقُّلا
- ٥٤فَحَلَّ رُباهُ وَاِجتَلى بِعُقودِهِفَأَعيا الوَرى ما اِحتَلَّ مِنها وَما اِجتَلا
- ٥٥فَضائِلُ ظَلَّ الدَهرُ مِنها مُعَطَّراًفَلا عادَ مِن فَخرٍ بِهِنَّ مُعَطَّلا
- ٥٦وَجارى خَطيرَ المُلكِ فيها صَفِيُّهُفَلَم يَنِيا يَوماً وَلَم يَتَمَهَّلا
- ٥٧هُمامانِ مَعلومانِ قَد سَلَكا مَعاًطَريقاً إِلى العَلياءِ لَيسَ بِأَميَلا
- ٥٨ذَوا شِيَمِ صيغَت مِنَ العَدلِ وَالتُقىبِها عُظِّما في الخافِقينَ وَبُجِّلا
- ٥٩إِذا قَدِرا فَالوالِدانِ تَرَفُّقاًوَإِن حَلِما عايَنتَ رَضوى وَيَذبُلا
- ٦٠وَإِن أَحكَما الأَيّامَ زالَ جِماحُهاوَإِن حَكَما أَمّا الكِتابِ المُنَزَّلا
- ٦١وَلا جاوَدا الأَجوادَ إِلّا وَأَربَياوَلا فاضَلا الأَمجادَ إِلّا وَفُضِّلا
- ٦٢وَلا نَزَعا عَن هَذِهِ عُرِفا بِهاوَلا نَزَعا مِن عِزَّةٍ ما تَسَربَلا
- ٦٣لِتَهنِ مَساعيكَ الإِمامَبِعُروَتِهِ الوُثقى قُوىً لَن تُحَدَّلا
- ٦٤وَهُنّيتَ عيداً ظَلتَ تَعلوهُ بَهجَةًوَتَخلُفُهُ فينا إِذا ما تَرَحَّلا
- ٦٥وَمَن جادَ بِالآمالِ عَنكَ فَإِنَّنيأَرى كُلَّ بَحرٍ مُذ رَأَيتُكَ جَدوَلا
- ٦٦وَوالَيتَ آلاءً فَسُدَّت مَطامِعيفَلَم تَتَّرِك لي عَن جَنابِكَ مَزحَلا
- ٦٧وَأَلفَيتُ إِخلافَ المَواعيدِ مُعوِزاًلَدَيكَ وَأَخلافَ المَكارِمِ حُفَّلا
- ٦٨وَأَنشَرتَ في قَحطانَ أَوساً وَحاتِماًوَأَنشَرتَ في قَيسٍ زِياداً وَجَروَلا
- ٦٩وَكُنتَ لِحُكمِ الدَهرِ فِيّ مُناقِضاًوَلَيسَ بِبِدعٍ أَن يَجورَ وَتَعدِلا
- ٧٠وَلا غَروَ أَن تُعطي أَمانِيَّ طالِبٍيَراكَ بِتَصديقِ المُنى مُتَكَفِّلا
- ٧١مُصيخٍ إِذا اِستَدعَيتَهُ جاءَ مُسرِعاًإِلَيكَ وَإِن لَم تَدعُ جاءَ مُطَفِّلا
- ٧٢وَمالِيَ أَرضى بِالتَعَلُّلِ بَعدَمانَهاني نَداكَ الغَمرُ أَن أَتَعَلَّلا
- ٧٣لُهىً فَتَحَت بابَ المُنى فَدَخَلتُهُوَقَد كانَ باباً لَم أَجِد فيهِ مَدخَلا
- ٧٤رَعى أَمَلي فيها بِكُلِّ خَميلَةٍوَكانَ قَديماً مُجدِبَ الرَعيِ مُهمَلا
- ٧٥أَرى خَجَلاً يَعتادُني في مَواقِفيوَما كُنتُ أَخشى أَن أَقولَ فَأَخجَلا
- ٧٦وَما ذاكَ إِلّا أَنَّ وَصفَكَ جاعِليبَليداً وَإِن أوتيتُ قَولاً وَمِقوَلا
- ٧٧وَلا عُذرَ في التَقصيرِ عَنهُ فَإِنَّنينَبَوتُ نُبُوَّ السَيفِ صادَفَ مَفصِلا
- ٧٨وَعِندي وَإِن أَوضَحتَ عَجزاً بَقِيَّةٌإِذا نُشِرَت لَم أُلفَ إِلّا مُفَضَّلا
- ٧٩ثَنائِيَ يُنشي سامِعيهِ كَأَنَّنيأُديرُ عَلَيهِم مِنهُ صَهباءَ سَلسَلا
- ٨٠فَلا بَرِحَت مِنهُ غَرائِسُ تُجتَنىلَدَيكَ وَلا زالَت عَرائِسُ تُجتَلا