قصائد

إني وإن كنت في الأقوال محتكما

ابن حيوسأندلسيالبسيطالميم

  1. ١إِنّي وَإِن كُنتُ في الأَقوالِ مُحتَكِمالا أَدَّعي شَرحَ ما يَستَغرِقُ الكَلِما
  2. ٢لَكِن أَقولُ عَلى مِقدارِ مَقدِرَتيفَلَستُ أُظهِرُ إِلّا بَعدَ ما اِكتَتَما
  3. ٣أَبعَدتَ مَسراكَ مِن مَغداكَ مُرتَقِياًإِلى المَعالي فَضَلَّ الفِكرُ بَينَهُما
  4. ٤وَلَستُ أُعطي مُلوكَ الأَرضِ سُؤلَهُمُبِأَن أَقولَ هُمُ أَرضٌ وَأَنتَ سَما
  5. ٥لَقَد غَدا بِكَ هَذا الدَهرُ مُحتَلِياًفَعادَ بَعدَ عُلُوِّ السِنِّ مُحتَلِما
  6. ٦وَلَم نَخَل أَنَّنا فيما نَعيشُ نَرىقَبلَ الحِمامِ دَواءً يُذهِبُ الهَرَما
  7. ٧رَأيٌ وَعَزمٌ مَضى حَدّاهُما فَنَباحَدُّ الخُطوبِ الَّتي قارَعتَها بِهِما
  8. ٨أَنتَ الحُسامُ الَّذي ما سُلَّ يَومَ وَغىًإِلّا أَتاحَ حِماماً أَو أَباحَ حِما
  9. ٩وَما تَمَيَّزَ مُذ أَصبَحتَ تَكلَؤُنامَن يَسكُنُ الشامَ مِمَّن يَسكُنُ الحَرَما
  10. ١٠وَهَل تَرى غَيِرَ الأَيّامِ عادِيَةًوَقَد رَأَتكَ مِنَ العادينَ مُنتَقِما
  11. ١١أَم هَل يُرَوَّعُ بِالإِرجافِ مَن جَمَعَتجُيوشُهُ العَرَبَ العَرباءَ وَالعَجَما
  12. ١٢وَكَيفَ تَطمَحُ أَبصارٌ مُذَلِّلُهاوافٍ إِذا قالَ مَنصورٌ إِذا عَزَما
  13. ١٣أَم كَيفَ يَخشى جُموعَ المُفسِدينَ وَقَدفَلَّ الصَوارِمَ سَيفٌ قَطُّ ما كَهِما
  14. ١٤رَأَوا لَيالِيَهُم لَمّا عَفا زُهُراًوَلَو سَطا لَرَأَوا أَيّامَهُم سُحُما
  15. ١٥كَذَّبتَ آمالَهُم عِزّاً أَوانَ عَتَوافَمُذ عَنَوا طاعَةً صَدَّقتَها كَرَما
  16. ١٦مَواهِبٌ صَوبُها يُحيي العُفاةَ وَفيأَثنائِها سَطَواتٌ تَقتُلُ البُهَما
  17. ١٧وَمُقرَباتٌ إِذا أَمَّت دِيارَ عِدىًجَعَلنَ كُلَّ بَعيدٍ نازِحٍ أَمَما
  18. ١٨تُخافُ وَهيَ عَلى الآرِيِّ صافِنَةٌفَما يَظُنّونَ إِن أَعضَضتَها اللُجُما
  19. ١٩يَجني قَناكَ وَلَم يَبرَح مَراكِزَهُعَلى الطُغاةِ كَما يَجني إِذا اِنحَطَما
  20. ٢٠وَكَم أَصَبتَ بِسَهمٍ في كِنانَتِهِقَلبَ العَدُوِّ الَّذي أَخطاكَ حينَ رَما
  21. ٢١وَمُذ فَشا خَبَرُ التَبريزِ ما اِجتَمَعوافَهَل ضَرَبتَ طُلىً بِالقاعِ أَو خِيَما
  22. ٢٢وَلَو رُموا بِكَ في الهَيجاءَ لَم يَجِدواإِلّا إِلى ظِلِّكَ المَمدودِ مُنهَزَما
  23. ٢٣إِذا أَذَمّوا لِمَن تُخشى بَوائِقُهُحَكَمتَ مُقتَدِراً أَن يَخفِروا الذِمَما
  24. ٢٤وَمَن نَبَذتَ إِلَيهِ ذِكرَ مَوجِدَةٍفَقَد جَعَلتَ إِلَيهِ لِلرَدى لَقَما
  25. ٢٥وَمَن بَسَطتَ عَلَيهِ لِلوَعيدِ يَداًكَمَن سَلَلتَ عَلَيهِ صارِماً خَذِما
  26. ٢٦هَذا هُوَ العِزُّ مَرئِيّاً وَمُختَبَراًلا ما يُخَبِّرُ عَنهُ زَعمُ مَن زَعَما
  27. ٢٧وَقَد غَمَرتَ اِبنَ حَسّانٍ بِفَيضِ نَدىًما شَكَّ في الفَوزِ راجيهِ وَلا وَهِما
  28. ٢٨أَجابَ مِن قَبلِ أَن يُدعى بِتَلبِيَةٍوَلَو سِواكَ دَعاهُ أَظهَرَ الصَمَما
  29. ٢٩وَلا اِعتِدادَ بِهَذا طالَما خَطَمَتلَكَ المَهابَةُ أَنفاً قَطُّ ما خُطِما
  30. ٣٠وَكَم خَلَفتَ الحَيا أَوقاتَ غَيبَتِهِعَن ذي البِلادِ وَلَم يَخلُفكَ حينَ هَما
  31. ٣١أَمَّنتَ قُطّانَها لا زِلتَ مُؤمِنَهُممِن أَن يُعاوِدَهُم داءٌ بِكَ اِنحَسَما
  32. ٣٢وَأَمحَلوا فَأَماتَ المَحلَ صَوبُ يَدٍأَنشَأتَ في الأَرضِ مِن آلائِها دِيَما
  33. ٣٣فَكُلُّ سَيفٍ تُزيلُ الخَوفَ شَفرَتُهُفِداءُ سَيفٍ يُزيلُ الخَوفَ وَالعَدَما
  34. ٣٤إِذا رَأى مَذهَباً لِلَّهِ فيهِ رِضىًوَدونَهُ النارُ أَو حَدُّ الظُبى اِقتَحَما
  35. ٣٥وَكَم تَعَرَّضَ في أَبهى مَلابِسِهِلِعَينِهِ الإِثمُ مُختالاً فَما أَثِما
  36. ٣٦لَو كُنتَ تُجزى بِأَدنى ما مَنَنتَ بِهِلَأَوطَأوا خَيلَكَ الأَبصارَ وَالقِمَما
  37. ٣٧وَقَبَّلوا كُلَّ نَهجٍ ظَلتَ تَسلُكُهُحَتّى يَصيرَ ثَراهُ في الشِفاهِ لَما
  38. ٣٨يا اِبنَ الخَضارِمِ أَمّا سَيلُهُم فَطَفاعَلى الكِرامِ وَأَمّا بَحرُهُم فَطَما
  39. ٣٩طالوا وَصالوا بِأَيدٍ تَستَهِلُّ نَدىًعَلى الوَرى وَسُيوفٍ تَستَهِلُّ دَما
  40. ٤٠فَتاهُمُ بِالتُقى وَالحِلمِ مُدَّرِعٌوَشَيخُهُم مِن لِبانِ الحَربِ ما فُطِما
  41. ٤١أَبَوا فَما نَزَلوا عَن مَنزِلٍ نَزَلواخَوفاً وَلا طَعَنوا في الرَوعِ مُنهَزِما
  42. ٤٢وَإِن كَفَتكَ صِفاتُ الذاهِبينَ عُلىًأَغناكَ حادِثُها عَن ذِكرِ ما قَدُما
  43. ٤٣لَستَ المُحيلَ إِذا ما طُلتَ مُفتَخِراًعَلى فَضائِلِ قَومٍ أَصبَحوا رَمِما
  44. ٤٤بَل أَنتَ أَوفَرُ مَن تَمشي الجِيادُ بِهِقِسماً إِذا ظَلَّ حُسنُ الذِكرِ مُنقَسِما
  45. ٤٥وَهيَ المَحامِدُ أَبقَت خامِلاً أَبَداًمَن لَم تَسِم وَسَما مَلكٌ بِها وُسِما
  46. ٤٦لَقَد حَمَلتَ مِنَ الأَعباءِ مُضطَلِعاًما لَو أَلَمَّ بِطَودٍ شامِخٍ أَلِما
  47. ٤٧حَتّى عَلَوتَ بِأَفعالٍ أَمِنتَ بِهامِن أَن يَقولَ حَسودٌ حافَ مَن قَسَما
  48. ٤٨يا ناصِرَ الدَولَةِ المُنسي بِسيرَتِهِمَن عَزَّ في الزَمَنِ الخالي وَمَن كَرُما
  49. ٤٩أَودَعتَ غابِرَ هَذا الدَهرِ فَاِبقَ لَهُمِنَ المَحاسِنِ ما لَم يودِعِ القُدَما
  50. ٥٠مَناقِبٌ لَم يَفُز غَيرُ الحُسَينِ بِهاحَتّى لَخِلناكَ قَد ساهَمتَهُ الشِيَما
  51. ٥١تَشابَهَت فَهَلِ الروحانِ واحِدَةٌفي حَوزِ ذا الفَضلِ أَم أَعدَيتَهُ هِمَما
  52. ٥٢إِنَّ الإِمامَ الَّذي أَقوالُهُ جَمَعَتفَصلَ الخِطابِ وَعَنها تَأخُذُ الحُكَما
  53. ٥٣أَبدَت عِبارَتُهُ مَعنى إِرادَتِهِوَفي إِشارَتِهِ مَعنىً لِمَن فَهِما
  54. ٥٤لَو لَم يَطُل شَرَفاً أَبناءَ دَولَتِهِلَما دَعاهُ لَها مِن دونِهِم عَلَما
  55. ٥٥غَيرانُ ما جارُهُ الأَقصى بِمُهتَضَمٍيَوماً وَلَو أَنَّ جارَ الفَرقَدِ اِهتُضِما
  56. ٥٦يُعطي الأُلوفَ وَيَلقى مِثلَ عِدَّتِهامِنَ الفَوارِسِ في الهَيجاءِ مُبتَسِما
  57. ٥٧كَم قالَ رائيهِ في حَربٍ وَبَذلِ لُهىًلَن تُنبِتَ الذُلَّ أَرضٌ تُنبِتُ الكَرَما
  58. ٥٨إِن حَلَّ بِالوَهدِ كانَ الأُفعُوانَ وَإِنطَلَّ الرَبيئَةَ كانَ الأَجدَلَ القَطِما
  59. ٥٩وَلِلثَنا نَغَماتٌ في مَسامِعِهِلِأَجلِها هَجَرَ الأَوتارَ وَالنَغَما
  60. ٦٠كَفاكَ كُلَّ مُلِمٍّ فيكَ نَحذَرُهُرَبٌّ جَلا بِكَ عَن ذا العالَمِ الغُمَما
  61. ٦١وَاللَهُ يَحرُسُ نَجمَي سُؤدُدٍ طَلَعافينا فَطَبَّقَ أُفقَ المَجدِ نورُهُما
  62. ٦٢أَمّا مَداكَ فَما حازا وَلا عَدَلاوَأَشبَهاكَ فَما جارا وَلا ظَلَما
  63. ٦٣وَكُلُّ عَصرِكَ أَعيادٌ مُجَدَّدَةٌفَما نُبالي مَضى ذا العيدُ أَم قَدِما
  64. ٦٤فَلا خَبا ضَوءُ نارٍ يَستَضيءُ بِهامَنِ اِستَجارَ وَيَصلاها مَنِ اِجتَرَما
  65. ٦٥وَلا أُديلَت صُروفُ الدَهرِ مِن مَلِكٍنَظُنُّ يَقظَتَنا في ظِلِّهِ حُلُما