إني وإن كنت في الأقوال محتكما
ابن حيوسأندلسيالبسيطالميم
- ١إِنّي وَإِن كُنتُ في الأَقوالِ مُحتَكِمالا أَدَّعي شَرحَ ما يَستَغرِقُ الكَلِما
- ٢لَكِن أَقولُ عَلى مِقدارِ مَقدِرَتيفَلَستُ أُظهِرُ إِلّا بَعدَ ما اِكتَتَما
- ٣أَبعَدتَ مَسراكَ مِن مَغداكَ مُرتَقِياًإِلى المَعالي فَضَلَّ الفِكرُ بَينَهُما
- ٤وَلَستُ أُعطي مُلوكَ الأَرضِ سُؤلَهُمُبِأَن أَقولَ هُمُ أَرضٌ وَأَنتَ سَما
- ٥لَقَد غَدا بِكَ هَذا الدَهرُ مُحتَلِياًفَعادَ بَعدَ عُلُوِّ السِنِّ مُحتَلِما
- ٦وَلَم نَخَل أَنَّنا فيما نَعيشُ نَرىقَبلَ الحِمامِ دَواءً يُذهِبُ الهَرَما
- ٧رَأيٌ وَعَزمٌ مَضى حَدّاهُما فَنَباحَدُّ الخُطوبِ الَّتي قارَعتَها بِهِما
- ٨أَنتَ الحُسامُ الَّذي ما سُلَّ يَومَ وَغىًإِلّا أَتاحَ حِماماً أَو أَباحَ حِما
- ٩وَما تَمَيَّزَ مُذ أَصبَحتَ تَكلَؤُنامَن يَسكُنُ الشامَ مِمَّن يَسكُنُ الحَرَما
- ١٠وَهَل تَرى غَيِرَ الأَيّامِ عادِيَةًوَقَد رَأَتكَ مِنَ العادينَ مُنتَقِما
- ١١أَم هَل يُرَوَّعُ بِالإِرجافِ مَن جَمَعَتجُيوشُهُ العَرَبَ العَرباءَ وَالعَجَما
- ١٢وَكَيفَ تَطمَحُ أَبصارٌ مُذَلِّلُهاوافٍ إِذا قالَ مَنصورٌ إِذا عَزَما
- ١٣أَم كَيفَ يَخشى جُموعَ المُفسِدينَ وَقَدفَلَّ الصَوارِمَ سَيفٌ قَطُّ ما كَهِما
- ١٤رَأَوا لَيالِيَهُم لَمّا عَفا زُهُراًوَلَو سَطا لَرَأَوا أَيّامَهُم سُحُما
- ١٥كَذَّبتَ آمالَهُم عِزّاً أَوانَ عَتَوافَمُذ عَنَوا طاعَةً صَدَّقتَها كَرَما
- ١٦مَواهِبٌ صَوبُها يُحيي العُفاةَ وَفيأَثنائِها سَطَواتٌ تَقتُلُ البُهَما
- ١٧وَمُقرَباتٌ إِذا أَمَّت دِيارَ عِدىًجَعَلنَ كُلَّ بَعيدٍ نازِحٍ أَمَما
- ١٨تُخافُ وَهيَ عَلى الآرِيِّ صافِنَةٌفَما يَظُنّونَ إِن أَعضَضتَها اللُجُما
- ١٩يَجني قَناكَ وَلَم يَبرَح مَراكِزَهُعَلى الطُغاةِ كَما يَجني إِذا اِنحَطَما
- ٢٠وَكَم أَصَبتَ بِسَهمٍ في كِنانَتِهِقَلبَ العَدُوِّ الَّذي أَخطاكَ حينَ رَما
- ٢١وَمُذ فَشا خَبَرُ التَبريزِ ما اِجتَمَعوافَهَل ضَرَبتَ طُلىً بِالقاعِ أَو خِيَما
- ٢٢وَلَو رُموا بِكَ في الهَيجاءَ لَم يَجِدواإِلّا إِلى ظِلِّكَ المَمدودِ مُنهَزَما
- ٢٣إِذا أَذَمّوا لِمَن تُخشى بَوائِقُهُحَكَمتَ مُقتَدِراً أَن يَخفِروا الذِمَما
- ٢٤وَمَن نَبَذتَ إِلَيهِ ذِكرَ مَوجِدَةٍفَقَد جَعَلتَ إِلَيهِ لِلرَدى لَقَما
- ٢٥وَمَن بَسَطتَ عَلَيهِ لِلوَعيدِ يَداًكَمَن سَلَلتَ عَلَيهِ صارِماً خَذِما
- ٢٦هَذا هُوَ العِزُّ مَرئِيّاً وَمُختَبَراًلا ما يُخَبِّرُ عَنهُ زَعمُ مَن زَعَما
- ٢٧وَقَد غَمَرتَ اِبنَ حَسّانٍ بِفَيضِ نَدىًما شَكَّ في الفَوزِ راجيهِ وَلا وَهِما
- ٢٨أَجابَ مِن قَبلِ أَن يُدعى بِتَلبِيَةٍوَلَو سِواكَ دَعاهُ أَظهَرَ الصَمَما
- ٢٩وَلا اِعتِدادَ بِهَذا طالَما خَطَمَتلَكَ المَهابَةُ أَنفاً قَطُّ ما خُطِما
- ٣٠وَكَم خَلَفتَ الحَيا أَوقاتَ غَيبَتِهِعَن ذي البِلادِ وَلَم يَخلُفكَ حينَ هَما
- ٣١أَمَّنتَ قُطّانَها لا زِلتَ مُؤمِنَهُممِن أَن يُعاوِدَهُم داءٌ بِكَ اِنحَسَما
- ٣٢وَأَمحَلوا فَأَماتَ المَحلَ صَوبُ يَدٍأَنشَأتَ في الأَرضِ مِن آلائِها دِيَما
- ٣٣فَكُلُّ سَيفٍ تُزيلُ الخَوفَ شَفرَتُهُفِداءُ سَيفٍ يُزيلُ الخَوفَ وَالعَدَما
- ٣٤إِذا رَأى مَذهَباً لِلَّهِ فيهِ رِضىًوَدونَهُ النارُ أَو حَدُّ الظُبى اِقتَحَما
- ٣٥وَكَم تَعَرَّضَ في أَبهى مَلابِسِهِلِعَينِهِ الإِثمُ مُختالاً فَما أَثِما
- ٣٦لَو كُنتَ تُجزى بِأَدنى ما مَنَنتَ بِهِلَأَوطَأوا خَيلَكَ الأَبصارَ وَالقِمَما
- ٣٧وَقَبَّلوا كُلَّ نَهجٍ ظَلتَ تَسلُكُهُحَتّى يَصيرَ ثَراهُ في الشِفاهِ لَما
- ٣٨يا اِبنَ الخَضارِمِ أَمّا سَيلُهُم فَطَفاعَلى الكِرامِ وَأَمّا بَحرُهُم فَطَما
- ٣٩طالوا وَصالوا بِأَيدٍ تَستَهِلُّ نَدىًعَلى الوَرى وَسُيوفٍ تَستَهِلُّ دَما
- ٤٠فَتاهُمُ بِالتُقى وَالحِلمِ مُدَّرِعٌوَشَيخُهُم مِن لِبانِ الحَربِ ما فُطِما
- ٤١أَبَوا فَما نَزَلوا عَن مَنزِلٍ نَزَلواخَوفاً وَلا طَعَنوا في الرَوعِ مُنهَزِما
- ٤٢وَإِن كَفَتكَ صِفاتُ الذاهِبينَ عُلىًأَغناكَ حادِثُها عَن ذِكرِ ما قَدُما
- ٤٣لَستَ المُحيلَ إِذا ما طُلتَ مُفتَخِراًعَلى فَضائِلِ قَومٍ أَصبَحوا رَمِما
- ٤٤بَل أَنتَ أَوفَرُ مَن تَمشي الجِيادُ بِهِقِسماً إِذا ظَلَّ حُسنُ الذِكرِ مُنقَسِما
- ٤٥وَهيَ المَحامِدُ أَبقَت خامِلاً أَبَداًمَن لَم تَسِم وَسَما مَلكٌ بِها وُسِما
- ٤٦لَقَد حَمَلتَ مِنَ الأَعباءِ مُضطَلِعاًما لَو أَلَمَّ بِطَودٍ شامِخٍ أَلِما
- ٤٧حَتّى عَلَوتَ بِأَفعالٍ أَمِنتَ بِهامِن أَن يَقولَ حَسودٌ حافَ مَن قَسَما
- ٤٨يا ناصِرَ الدَولَةِ المُنسي بِسيرَتِهِمَن عَزَّ في الزَمَنِ الخالي وَمَن كَرُما
- ٤٩أَودَعتَ غابِرَ هَذا الدَهرِ فَاِبقَ لَهُمِنَ المَحاسِنِ ما لَم يودِعِ القُدَما
- ٥٠مَناقِبٌ لَم يَفُز غَيرُ الحُسَينِ بِهاحَتّى لَخِلناكَ قَد ساهَمتَهُ الشِيَما
- ٥١تَشابَهَت فَهَلِ الروحانِ واحِدَةٌفي حَوزِ ذا الفَضلِ أَم أَعدَيتَهُ هِمَما
- ٥٢إِنَّ الإِمامَ الَّذي أَقوالُهُ جَمَعَتفَصلَ الخِطابِ وَعَنها تَأخُذُ الحُكَما
- ٥٣أَبدَت عِبارَتُهُ مَعنى إِرادَتِهِوَفي إِشارَتِهِ مَعنىً لِمَن فَهِما
- ٥٤لَو لَم يَطُل شَرَفاً أَبناءَ دَولَتِهِلَما دَعاهُ لَها مِن دونِهِم عَلَما
- ٥٥غَيرانُ ما جارُهُ الأَقصى بِمُهتَضَمٍيَوماً وَلَو أَنَّ جارَ الفَرقَدِ اِهتُضِما
- ٥٦يُعطي الأُلوفَ وَيَلقى مِثلَ عِدَّتِهامِنَ الفَوارِسِ في الهَيجاءِ مُبتَسِما
- ٥٧كَم قالَ رائيهِ في حَربٍ وَبَذلِ لُهىًلَن تُنبِتَ الذُلَّ أَرضٌ تُنبِتُ الكَرَما
- ٥٨إِن حَلَّ بِالوَهدِ كانَ الأُفعُوانَ وَإِنطَلَّ الرَبيئَةَ كانَ الأَجدَلَ القَطِما
- ٥٩وَلِلثَنا نَغَماتٌ في مَسامِعِهِلِأَجلِها هَجَرَ الأَوتارَ وَالنَغَما
- ٦٠كَفاكَ كُلَّ مُلِمٍّ فيكَ نَحذَرُهُرَبٌّ جَلا بِكَ عَن ذا العالَمِ الغُمَما
- ٦١وَاللَهُ يَحرُسُ نَجمَي سُؤدُدٍ طَلَعافينا فَطَبَّقَ أُفقَ المَجدِ نورُهُما
- ٦٢أَمّا مَداكَ فَما حازا وَلا عَدَلاوَأَشبَهاكَ فَما جارا وَلا ظَلَما
- ٦٣وَكُلُّ عَصرِكَ أَعيادٌ مُجَدَّدَةٌفَما نُبالي مَضى ذا العيدُ أَم قَدِما
- ٦٤فَلا خَبا ضَوءُ نارٍ يَستَضيءُ بِهامَنِ اِستَجارَ وَيَصلاها مَنِ اِجتَرَما
- ٦٥وَلا أُديلَت صُروفُ الدَهرِ مِن مَلِكٍنَظُنُّ يَقظَتَنا في ظِلِّهِ حُلُما