أظن نسيم الريح من حيث أرسلا
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلرومانسيةاللام
- ١أَظُنُّ نَسيمَ الرِّيحِ مِن حَيثُ أَرسَلاأَعادَ عَلى بَرقِ اللِّوا ما تَحَمَّلا
- ٢وَما لاحَ مُختالاً عَلَينا بِعِلمِهِوَعَرَّضَ بِالدَّهناءِ إِلّا لِيُسأَلا
- ٣رَوى مُجمَلاً وَالبانُ يَتلو حَديثَهُفَفَسَّرَ ما قالَ النَّسيمُ وَفَصَّلا
- ٤وَخَيَّرَ بِالمَحلِ الركائِبَ بَعدَ ماضَمِنّا لَها خِصبَ العُذَيبِ تَعَلُّلا
- ٥فَما كانَ إِلّا صادِقاً غَيرَ أَنَّهُحَديثٌ هَوَينا فيهِ أَن يَتأَوَّلا
- ٦وَهَل عَلِمَ البَرقُ اليَمانيُّ أَنَّناطَرَفنا بِهِ طَرفاً مِنَ اللَّيلِ أَكحَلا
- ٧وَما بالَهُ خَصَّ الغَضا بِابتِسامَةٍوَسَلَّ عَلى رَملِ الشَّقيقَةِ مَنصَلا
- ٨وَفي الرَّكبِ طاوٍ لَو أَتى الذِّئب ضافَهعَلى الزّادِ إِمّا غادَة أَو تَفَضَّلا
- ٩إِذا خَطَرَت في جانِبِ البِشرِ نَفحَةٌتَرَنَّحَ في أَعطافِهِ وَتَمَلمَلا
- ١٠يَعُدُّ أَناتي لِلعَدوِّ قَساوَةوَطَوعَ قيادي لِلصَّديقِ تَدَللا
- ١١يَلومُ عَلى عَيشٍ تَبَرَّضتُ عَفوَهُوَأَيُّ حُسامٍ لَم يُصادِف مِفصَلا
- ١٢إِلَيكَ فَإِنّي قَد عَقَلتُ رَكائِبيفَلَم أَرَ عاراً مِثلَ أَن أَتَرَحَّلا
- ١٣رَمى البُخل طُلّاب الغِنى في سُؤالِهِوَكُنتُ عَلى وَجهي أضِنُّ وَأَبخَلا
- ١٤وَأَثقَلُ رِفدٍ ما امتَطى المَنُّ ظَهرَهُوَشَرُّ ثَراء ما أَتاكَ تَطَوُّلا
- ١٥لأَخلفَ غَيثٌ بِالسُّؤالِ انتِجاعَهُوَأَجذَبَ رَوضٌ بِالمَذَلَّةِ يُجتَلى
- ١٦عذيري مِنَ الأَيّامِ تُلقى بِثابِتٍمِنَ البِشرِ رَوضاً أَو مِنَ الجودِ جَدوَلا
- ١٧كَريمٌ إِذا ضَنَّ الغَمامُ فَكَفُّهُكَفيلٌ بِطَردِ العامِ أَغيَرَ مُمحِلا
- ١٨يُغيرُ عَلى جُنحِ الظَّلامِ بِغُرَّةٍتُعَلِّمُ وَجهَ البَدرِ أَن يَتَهَلَّلا
- ١٩دَعَتهُ إِلى بَذلِ النَّدى أَريَحِيَّةٌتَعَوَّدَ مِنها أَن يَقولَ وَيَفعَلا
- ٢٠نَوالٌ يَعُمُّ الأَرضَ حَتّى كَأَنَّهُتَضَمَّنَ أَرزاقَ الوَرى وَتَكَفَّلا
- ٢١إِذا استَحدَثَ المَجد الطَّريف أَبَت لَهمَناصِبُهُ إِلّا القَديمَ المُؤثَّلا
- ٢٢عُلاً وُجِدَت وَالدَّهرُ في حِجرِ أُمِّهِوَخَيرُ خَليلَيكَ الَّذي كانَ أَوَّلا
- ٢٣مِنَ القَومِ حَلّوا في السَّماءِ فَمِنهُمُ السسَحائِبُ تُمري وَالأَهِلَّةُ تُجتَلى
- ٢٤أَقَمتَ عَزيز الدَّولَةِ الجودَ واصِفاًلما غابَ مِن أَفعالِهِم وَمُمَثّلا
- ٢٥خُلِقتَ وَدينُ البُخلِ عالٍ مَنارُهُفَكُنتَ نَبيهاً بِالسَّماحَةِ مُرسلا
- ٢٦وَلاموكَ في إِتلافِ مالِكَ بِالنَّدىوَحاشاكَ أَن تَغنى وَأَن تَتَمَوَّلا
- ٢٧عَمَرتَ مِنَ الإِحسانِ ما كانَ دارِساًوَأَوضَحتَ في المَعروفِ ما كانَ مُشكِلا
- ٢٨فَإِن كُنتَ فَذّا في الزَّمانِ فَإِنَّماسَلَكتَ سَبيلاً كانَ قَبلَكَ مُهمَلا
- ٢٩فِداؤُكَ مُثرٍ ما أعِدَّ سَوامُهُوَنيرانُهُ إِلّا لِتُرعى وَتُصطَلى
- ٣٠أَذُمُّ لَها مِن نَحرِها بُخلَ كَفِّهِفَهَل أَمِنَت مِن ذِلَّةٍ أَن تُذَلَّلا
- ٣١أَبوكَ الَّذي عَمَّ الأَنامَ نَوالُهُفَلَم يَبقَ جيداً مِن نَداهُ مُعَطَّلا
- ٣٢وَكَم قَصَدَ الدَّهرَ الكِرامُ بِجورِهِفَما وَجَدوا إِلّا عَلَيهِ المُعَوَّلا
- ٣٣وَمَن لِبُدورِ الأُفقِ وَالمُزنِ أَن تَرىبَنانَكَ مَبسوطاً وَوَجهَكَ مُقبلا
- ٣٤وَما جاءَكَ التَّشريفُ إِلّا دلالَةًعَلَيكَ وَرَأياً فيكَ أَن يَتَبَدَّلا
- ٣٥بِأَبيَضَ ماضي الشَّفرَتَينِ تَضَمَّنَتيَمينُكَ عَنهُ أَن يَعودَ مُفَلَّلا
- ٣٦وَأَجرَدَ نَهد لَم يَجِد غَيرَ ظِلّهرَسيلاً وَلَم يَملِك مِنَ الأَرضِ مَنزِلا
- ٣٧يَفوتُ مَجالَ الطَّرفِ حَتّى تَخالَهُمِنَ البَرقِ لَولا أَنَّهُ كانَ أَعجَلا
- ٣٨وَهَيفاء طَوعُ الرّيحِ قَد خَلَعَ الدُّجاعَلَيها هِلالاً بِالنُّجومِ مُكَلَّلا
- ٣٩لَها مِن خِلالِ المَشرَفِيِّ صِقالَهُوَمِن شِيَمِ الخَطِّيِّ أَن يَتَمَيَّلا
- ٤٠وَصافِيَةٍ مِثلِ الرِّياضِ تَزورها الجَنائِبُ نَشوى وَالسَّحائِبُ حُفَّلا
- ٤١لأَحسَن مِنها ما تَزف غَرائِبيإِلَيكَ وَتَكسوكَ الثَّناء المُبَجِّلا
- ٤٢شَوارِدُ كانَت في القِيادِ أَبِيَّةًفَما قَرَعَت باباً مِنَ القَومِ مُقفَلا
- ٤٣أَغارَ عَلَيها أَن يُراضَ جُموحُهالِغَيرِكَ أَو تَرجو سِواكَ مُؤَمَّلا
- ٤٤وَلَو رامَها داعي النَّوالِ تَقاصَرَتخُطاها وَأَكدى الفِكرُ فيها وَأَجبَلا
- ٤٥وَلَكِنَّهُ وُدٌّ صَريحٌ وَذِمَّةٌبَعيدٌ عَلى أَمراسِها أَن تُحَلَّلا