قصائد

ما لي أودع كل يوم صباحا

عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملرثاءالقاف

  1. ١ما لي أُوَدِّعُ كلَّ يومٍ صباحاًإذ لا تلاقيَ بعدَ طول فراقِ
  2. ٢وأُصارمُ الأَحباب لا عن جفوةٍمنِّي ولا متعرِّضاً لشقاق
  3. ٣فارقتُهُم ومدامعي منهلَّةٌوجوانحي للبين في إحراق
  4. ٤وتركتهم ورجعت عنهم صابراًحنى كأنِّي لستُ بالمشتاق
  5. ٥أغمَدْتُهم في بطن منخفض الثرىبيضاً كأمثال السُّيوف رقاق
  6. ٦ولقد سئمتُ العيش بعد وفاتهموقطَعت من طمعي بهم أعلاقي
  7. ٧أنَّى تطيب لي الحياة ولا أرىصحبي لديَّ وأُسرتي ورفاقي
  8. ٨وأرى أحبَّائي يساقطها الرَّدىمن بيننا كتساقط الأَوراق
  9. ٩فارقتُ أذكى العالمين قريحةًوأجلّها فضلاً على الإِطلاق
  10. ١٠وفَقَدْتُ مستند الرجال إذا روتعنه الثقات مكارم الأَخلاق
  11. ١١قد كانَ منتجعي وشرعة منهليومناط فخري وارتياد نياقي
  12. ١٢كانت له الأَيدي يطوِّقني بهامنناً هي الأَطواق في الأَعناق
  13. ١٣ولقد أقولُ له وقد شيَّعتهيوم الرَّحيل بمدمعٍ مهراق
  14. ١٤أين الذهاب وعمَّ تؤخذ بعدهغرر الكلام وحكمةُ الإِشراق
  15. ١٥قد طبتَ حيًّا في الرِّجال وميِّتاًيا أطيب الأَفراع والأَعراق
  16. ١٦فسقاك صوب المزن كلّ عشيَّةمتتابع الإِرعاد والإِبراق
  17. ١٧أفنَيت في هذا المصاب تصبُّريحزناً وما أنا إذ مضيت بباق
  18. ١٨لا بدَّ من شربي كؤوس منيَّةطافت عليك بها أكفُّ السَّاقي
  19. ١٩رزءٌ أصيبَ به العراق فأرِّخوارُزِءَ العراقُ بموتِ عبد الباقي