قصائد

طرقتك زائرة فحي خيالها

مروان بن أبي حفصةإسلاميالكاملغزلاللام

  1. ١طَرَقَتكَ زائِرَةً فَحَيِّ خَيالَهابَيضاءُ تُخلِطُ بِالحَياءِ دَلالَها
  2. ٢قادَت فُؤادَكَ فَاِستَقادَ وَمِثلُهاقادَ القُلوبَ إِلى الصِبا فَأَمالَها
  3. ٣وَكَأَنَّما طَرَقَت بِنَفحَةِ رَوضَةٍسَحَّت بِها دِيَمُ الرَبيعِ ظِلالَها
  4. ٤باتَت تُسائِلُ في المَنامِ مُعَرِّساًبِالبيدِ أَشعَثَ لا يَمَلُّ سُؤالَها
  5. ٥في فِتيَةِ هَجَعوا غِراراً بَعدَماسَئِمو مُراعَشَةَ السُرى وَمِطالَها
  6. ٦فَكَأَنَّ حَشوَ ثِيابِهِم هِندِيَّةٌنَحَلَت وَأَغفَلَتِ العُيونُ صَقالَها
  7. ٧وَضَعوا الخُدودَ لَدى سَواهِمَ جُنَّحٍتَشكو كُلومَ صِفاحِها وَكَلالَها
  8. ٨طَلَبَت أَميرَ المُؤمِنينَ فَواصَلَتبَعدَ السُرى بِغُدُوِّها آصالَها
  9. ٩نَزَعَت إِلَيكَ صَوادِياً فَتَقاذَفَتتَطوي الفَلاةَ حُزونَها وَرِمالَها
  10. ١٠يَتبَعنَ ناجِيَةً يَهُزُّ مِراحُهابَعدَ النُحولِ تَليلَها وَقَذالِها
  11. ١١هَوجاءَ تَدَّرِعُ الرُبا وَتَشُقُّهاشَقَّ الشَموسِ إِذا تُراعُ جِلالَها
  12. ١٢تَنجو إِذا رُفِعَ القَطيعُ كَما نَجَتخَرجاءُ بادَرَتِ الظَلامَ رِئالَها
  13. ١٣كَالقَوسِ ساهِمَةٌ أَتَتكَ وَقَد تُرىكَالبُرجِ تَملأُ رَحلَها وَحِبالَها
  14. ١٤أَحيا أَميرُ المُؤمِنينَ مُحَمَّدٌسُنَنَ النّبِيِّ حَرامَها وَحَلالَها
  15. ١٥مَلِكٌ تَفَرَّعَ نَبعُهُ مِن هاشِمٍمَدَّ الإِلهُ عَلى الأَنامِ ظِلالَها
  16. ١٦جَبَلٌ لِأُمَّتِهِ تَلوذُ بِرُكنِهِرادى جِبالَ عَدُوِّها فَأَزالَها
  17. ١٧لَم تَغشَها مِمّا تَخافُ عَظيمَةٌإِلّا أَجالَ لَها الأُمورَ مَجالَها
  18. ١٨حَتّى يُفَرِّجها أَغَرُّ مُبارَكٌأَلفى أَباهُ مُفَرِّجاً أَمثالَها
  19. ١٩ثَبتٌ عَلى زَلَلِ الحَوادِثِ راكِبٌمِن صَرفِهِنَّ لِكُلِّ حالٍ حالَها
  20. ٢٠كِلتا يَدَيكَ جَعَلتَ فَضلَ نَوالِهالِلمُسلِمينَ وفي العَدُوِّ وَبالَها
  21. ٢١وَقَعَت مَواقِعها بِعَفوِكَ أَنفُسٌأَذهَبتَ بَعدَ مَخافَةٍ أَوجالَها
  22. ٢٢أَمَّنتَ غَيرَ مُعاقِبٍ طُرّادَهاوَفَكَكتَ مِن أُسَرائِها أَغلالَها
  23. ٢٣وَنَصَبتَ نَفسَكَ خَيرَ نَفسٍ دونَهاوَجَعَلتَ مالَكَ واقِياً أَموالَها
  24. ٢٤هَل تَعَمونَ خَليفَةً مِن قَبلِهِأَجرى لِغايَتِهِ الَّتي أَجرى لَها
  25. ٢٥طَلَع الدُروب مُشَمِّراً عَن ساقِهِبِالخَيلِ مُنصَلِتاً يُجَدُّ نِعالَها
  26. ٢٦قُوداً تُريعُ إِلى أَغَرَّ لِوَجهِهِنورٌ يُضيءُ أَمامَها وَخِلالَها
  27. ٢٧قَصُرَت حَمائِلُهُ عَلَيهَ فَقَلَّصَتوَلَقد تَحَفَّظَ قَينُها فَأَطالَها
  28. ٢٨حَتّى إِذا وَرَدَت أَوائِلُ خَيلِهِجَيحانَ بَثَّ عَلى العَدُوِّ رِعالَها
  29. ٢٩أَحمى بِلادَ المُسلِمينَ عَلَيهِموَأَباحَ سَهلَ بِلادِهِم وَجِبالَها
  30. ٣٠أَدمَت دَوابِرَ خَيلِهِ وَشَكيمهاغاراتُهُنَّ وَأَلحَقَت آطالَها
  31. ٣١لَم تُبقِ بَعدَ مَقادِها وَطِرادِهاإِلّا نَحائِرَها وَإِلّا آلَها
  32. ٣٢هَل تَطمِسونُ مِنَ السَماءِ نُجومَهابِأَكُفِّكُم أَم تَستُرونُ هِلالَها
  33. ٣٣أَم تَجحَدونَ مَقالَةً عَن رَبِّكُمجبِريلُ بَلَّغَها النَبِيَّ فَقالَها
  34. ٣٤شَهِدَت مِنَ الأَنفالِ آخِرُ آيَةٍبِتُراثِهِم فَأَرَدتُمُ إِبطالَها
  35. ٣٥فَذَروا الأُسودَ خَوادِراً في غيلِهالا تولِغُنَّ دِماءَكُم أَشبالَها
  36. ٣٦رَقَع الخَليفَةُ ناظِرَيَّ وَراشَنيبِيَدٍ مُبارَكَةٍ شَكَرتُ نَوالَها
  37. ٣٧وَحُسِدتُ حَتّى قيلَ أَصبَحَ باغِياًفي المَشيِ مُتَرَفَ شيمَة مُختالَها
  38. ٣٨وَلَقَد حَذَوتَ لِمَن أَطاعَ وَمَن عَصىنَعلاً وَرِثتَ عَنِ النَبِيِّ مِثالَها