قصائد

أعيدا حديث الأنس عن ساكن السفح

الورغيعثمانيالطويلمدحالحاء

  1. ١أعيداً حديثَ الأنسِ عنْ ساكِنِ السَّفْحِعَسَى تُبرِداَما بِالجَوانِحِ من لَفحِ
  2. ٢وإيَّاكُما ذِكرَ العُذَيبِ فإنَّهُعلى غَيرَتِي عَنْهُ غَنِيٌّ عنِ الشَّرحِ
  3. ٣خَليلَيَّ لا أنْسَى وقَدْ جِئتُ حَيَّهَاوحِيداً أسِرُّ الخَطوَ فِي غَيهَبِ الجُنحِ
  4. ٤تُطالِعُنِي الجَوزَاءُ شزراً وَيَنطَويعَلَى حَنَقِ قَلبُ السِّمَاكِ مَعَ النَّطحِ
  5. ٥وَما وَطِئَتْ رِجلِي عَلَى غَيرِ شَائِكٍولاَ قَبَضَتْ كَفَّايَ إلاَّ عَلَى رُمْحِ
  6. ٦أحَاولُ مِنهَا لَفتَةً لا لِريبَةٍوأطْلُبُ مِنهَا نَعْمَةً لا على قَدحِ
  7. ٧وَلولا انتِشارُ النَّشرِ من طَيّ رُدْنِهَاوبَرق ثَناياها ضَلَلتُ إلى الصُّبْحِ
  8. ٨فأيقَظَهَا مِلبُعدِ خَفْقُ حُشاشَتيوقَدْ عادَ حَربُ الدَّهرِ فِيهَا إلى الصُّلحِ
  9. ٩فَوافَتْ وَيَا لَلُّهِ كَابنِ مُحمَّدٍوقَد قَامَ لِلتَّعيِيدِ في سَاحَةِ الصَّرحِ
  10. ١٠ألاَ إنَّهُ البَاشَا الذِي اعتَرفَتْ لَهُمُلوكُ الوَرَى بِالخَلقِ والخُلُقِِ السَّمحِ
  11. ١١هُمَّامٌ إذا عَايَنتَهُ قُلتَ إنَّ مَنسِواهُ مِنَ الأملاكِ مِنْ جُملَةٍ السَّرحِ
  12. ١٢طَوى لاكتِسابِ الحَمدِ كُلَّ تنوفةٍيُغَنِّي بِهَا طَيرُ الفَخَارِ عَلَى دَوحِ
  13. ١٣وأظهرَ في ذا الملكِ كلَّ عجيبةٍيغني بها طير الفخارِ على دوحِ
  14. ١٤رَأيناهُ لَمَّا وَدَّعَ الصَّومَ رَاجِعاًوأقْبَلَ عِيدُ الفِطرِ في مَعرِضِ الفَرحِ
  15. ١٥تَطَلَّعَ من بينِ الأسَاطِينِ مِثَلمَاتَطَلَّعَ وجْهُ الرُّشْدِ من خِلَلِ النُّصحِ
  16. ١٦وَقَامَ لإعطَاءِ التَّحيَّةِ مُقبِلاًكما انتَصَبَ الرُّكنُ اليَمَانِيُّ لِلمْسْحِ
  17. ١٧وأبْرَزَ لِلتَّقبِيلِ كَفّاًلَو أنَّهَاتَمُرُّ بِمَقرُوحٍ لَصَحَّ منَ القَرحِ
  18. ١٨ولا شَكَّ أنَّا إذْ لَمَسْنَا يَمِينَهُظَفِرنَا بِكَنزِ اليُمنِ من مَعدِنِ الرّبْحِ
  19. ١٩فَيا أيُّها الغَيثُ الذِي جُودُ كَفِّهِمن الدَّرّ والإبرِيزِ مُنتَشِرُ السَّحّ
  20. ٢٠ويا أيُهّا السَّيفُ الذي انقَطَعَتْ بِهِرِقَابُ بَني البُهتَانِ مِن غَيرِ ما جُرْحِ
  21. ٢١فَذاكَ مِنَ الأسوَاءِ كُلُّ مُمَلَكٍسَجِيَّتُهُ وَقفٌ على الجُبْنِ وَالشحّ
  22. ٢٢وَهُنِّيتَ بِالعِيدِ الذي كُلُّ مَوسِمٍعَلَى إثرِهِ أزكَى وَأعظَمُ بِالنُّجحِ
  23. ٢٣تَحَاشا وأيْم اللهِ عَن كُلُّ وصمَةٍسِوى أنَهُ قَد جَاءَ في أثَرِ الفَتحِ
  24. ٢٤فَلاقَاهُ من وَالاكَ كَالزَّهرِ بَاسِماًوَواجَهَ مَنْ عَاداكَ في غايَةِ القُبْحِ
  25. ٢٥وأنعِم بِهَذا القَصرِ دَهرَكَ بَادياًلَكَ البِشرُ مِن أرجَائِهِ عالِي القَدْحِ
  26. ٢٦سَوَاريهِ مثلُ الغيدِ أرخَتْ ذَوَائِباًولَولا الحَيا مالَت حَوالَيكَ لِلشَّطحِ
  27. ٢٧تَرى كُلَّ بَيضَاءِ الأدِيمِ تَوكَّأتْعَلى مِثلِهَا سَمرَاءُ في جَودَةِ السَّطحِ
  28. ٢٨شَدَدنَ عَلى الأوسَاطِ حُزماً كَأنَّمَايُرَجَّينَ أنْ تَدعُو الجَمِيعَ إلى الكَدحِ
  29. ٢٩وَنَمَّقنَ أعلى الوَجهِ نَقشاً كَأنَّهُشَظَايا فَتِيلِ اللَّيلِ في غُرَّةِ الصُّبحِ
  30. ٣٠وَقُمنَ على دَستِ النَّضَارِ كَأنَّهَمِن الثَّلجِ إلاَّ أنَّهُ فَاقِدُ الرَّشحِ
  31. ٣١بَدَائِعُ أزرَتْ بِالبَديِعِ وأغْمَدَتْمَصَانِعَ ذِي غَمدَانَ في حَيِّزِ الطَّرْحِ
  32. ٣٢وَرَامَ يُحاكِيها السَّدْيِرُ بِحالِهِوَأينَ مِنَ السَّعَدانِ نَابِتَةُ الطَّلحِ
  33. ٣٣وكَمْ لَكَ في نَشرِ المَفَاخِرِ مِثلُهَِاإذا بَلِغَتْ شَانِيكَ أيقَنَ بِالذَّبحِ
  34. ٣٤أما يَتَوقَّى مَنْ يُبارِيكَ عَزمَةًتُمَيِّزُ بَعْدَ المَزجِ عَذباً منَ المِلْحِ
  35. ٣٥بَعَثْتَ بها للغربِ والشَّرقِ خُطَّةًتَخُطُّ بِهَا الأقلاَمُ مَجدَكَ في لَوحٍ
  36. ٣٦فَلاَ زِلْتَ تُبْدي كُلَّ حِينٍ غَرِيبَةًتَروقُ النُّهَى بَدْءاً وَتَخْتِمُ بِالمَدحِ