أعيدا حديث الأنس عن ساكن السفح
الورغيعثمانيالطويلمدحالحاء
- ١أعيداً حديثَ الأنسِ عنْ ساكِنِ السَّفْحِعَسَى تُبرِداَما بِالجَوانِحِ من لَفحِ
- ٢وإيَّاكُما ذِكرَ العُذَيبِ فإنَّهُعلى غَيرَتِي عَنْهُ غَنِيٌّ عنِ الشَّرحِ
- ٣خَليلَيَّ لا أنْسَى وقَدْ جِئتُ حَيَّهَاوحِيداً أسِرُّ الخَطوَ فِي غَيهَبِ الجُنحِ
- ٤تُطالِعُنِي الجَوزَاءُ شزراً وَيَنطَويعَلَى حَنَقِ قَلبُ السِّمَاكِ مَعَ النَّطحِ
- ٥وَما وَطِئَتْ رِجلِي عَلَى غَيرِ شَائِكٍولاَ قَبَضَتْ كَفَّايَ إلاَّ عَلَى رُمْحِ
- ٦أحَاولُ مِنهَا لَفتَةً لا لِريبَةٍوأطْلُبُ مِنهَا نَعْمَةً لا على قَدحِ
- ٧وَلولا انتِشارُ النَّشرِ من طَيّ رُدْنِهَاوبَرق ثَناياها ضَلَلتُ إلى الصُّبْحِ
- ٨فأيقَظَهَا مِلبُعدِ خَفْقُ حُشاشَتيوقَدْ عادَ حَربُ الدَّهرِ فِيهَا إلى الصُّلحِ
- ٩فَوافَتْ وَيَا لَلُّهِ كَابنِ مُحمَّدٍوقَد قَامَ لِلتَّعيِيدِ في سَاحَةِ الصَّرحِ
- ١٠ألاَ إنَّهُ البَاشَا الذِي اعتَرفَتْ لَهُمُلوكُ الوَرَى بِالخَلقِ والخُلُقِِ السَّمحِ
- ١١هُمَّامٌ إذا عَايَنتَهُ قُلتَ إنَّ مَنسِواهُ مِنَ الأملاكِ مِنْ جُملَةٍ السَّرحِ
- ١٢طَوى لاكتِسابِ الحَمدِ كُلَّ تنوفةٍيُغَنِّي بِهَا طَيرُ الفَخَارِ عَلَى دَوحِ
- ١٣وأظهرَ في ذا الملكِ كلَّ عجيبةٍيغني بها طير الفخارِ على دوحِ
- ١٤رَأيناهُ لَمَّا وَدَّعَ الصَّومَ رَاجِعاًوأقْبَلَ عِيدُ الفِطرِ في مَعرِضِ الفَرحِ
- ١٥تَطَلَّعَ من بينِ الأسَاطِينِ مِثَلمَاتَطَلَّعَ وجْهُ الرُّشْدِ من خِلَلِ النُّصحِ
- ١٦وَقَامَ لإعطَاءِ التَّحيَّةِ مُقبِلاًكما انتَصَبَ الرُّكنُ اليَمَانِيُّ لِلمْسْحِ
- ١٧وأبْرَزَ لِلتَّقبِيلِ كَفّاًلَو أنَّهَاتَمُرُّ بِمَقرُوحٍ لَصَحَّ منَ القَرحِ
- ١٨ولا شَكَّ أنَّا إذْ لَمَسْنَا يَمِينَهُظَفِرنَا بِكَنزِ اليُمنِ من مَعدِنِ الرّبْحِ
- ١٩فَيا أيُّها الغَيثُ الذِي جُودُ كَفِّهِمن الدَّرّ والإبرِيزِ مُنتَشِرُ السَّحّ
- ٢٠ويا أيُهّا السَّيفُ الذي انقَطَعَتْ بِهِرِقَابُ بَني البُهتَانِ مِن غَيرِ ما جُرْحِ
- ٢١فَذاكَ مِنَ الأسوَاءِ كُلُّ مُمَلَكٍسَجِيَّتُهُ وَقفٌ على الجُبْنِ وَالشحّ
- ٢٢وَهُنِّيتَ بِالعِيدِ الذي كُلُّ مَوسِمٍعَلَى إثرِهِ أزكَى وَأعظَمُ بِالنُّجحِ
- ٢٣تَحَاشا وأيْم اللهِ عَن كُلُّ وصمَةٍسِوى أنَهُ قَد جَاءَ في أثَرِ الفَتحِ
- ٢٤فَلاقَاهُ من وَالاكَ كَالزَّهرِ بَاسِماًوَواجَهَ مَنْ عَاداكَ في غايَةِ القُبْحِ
- ٢٥وأنعِم بِهَذا القَصرِ دَهرَكَ بَادياًلَكَ البِشرُ مِن أرجَائِهِ عالِي القَدْحِ
- ٢٦سَوَاريهِ مثلُ الغيدِ أرخَتْ ذَوَائِباًولَولا الحَيا مالَت حَوالَيكَ لِلشَّطحِ
- ٢٧تَرى كُلَّ بَيضَاءِ الأدِيمِ تَوكَّأتْعَلى مِثلِهَا سَمرَاءُ في جَودَةِ السَّطحِ
- ٢٨شَدَدنَ عَلى الأوسَاطِ حُزماً كَأنَّمَايُرَجَّينَ أنْ تَدعُو الجَمِيعَ إلى الكَدحِ
- ٢٩وَنَمَّقنَ أعلى الوَجهِ نَقشاً كَأنَّهُشَظَايا فَتِيلِ اللَّيلِ في غُرَّةِ الصُّبحِ
- ٣٠وَقُمنَ على دَستِ النَّضَارِ كَأنَّهَمِن الثَّلجِ إلاَّ أنَّهُ فَاقِدُ الرَّشحِ
- ٣١بَدَائِعُ أزرَتْ بِالبَديِعِ وأغْمَدَتْمَصَانِعَ ذِي غَمدَانَ في حَيِّزِ الطَّرْحِ
- ٣٢وَرَامَ يُحاكِيها السَّدْيِرُ بِحالِهِوَأينَ مِنَ السَّعَدانِ نَابِتَةُ الطَّلحِ
- ٣٣وكَمْ لَكَ في نَشرِ المَفَاخِرِ مِثلُهَِاإذا بَلِغَتْ شَانِيكَ أيقَنَ بِالذَّبحِ
- ٣٤أما يَتَوقَّى مَنْ يُبارِيكَ عَزمَةًتُمَيِّزُ بَعْدَ المَزجِ عَذباً منَ المِلْحِ
- ٣٥بَعَثْتَ بها للغربِ والشَّرقِ خُطَّةًتَخُطُّ بِهَا الأقلاَمُ مَجدَكَ في لَوحٍ
- ٣٦فَلاَ زِلْتَ تُبْدي كُلَّ حِينٍ غَرِيبَةًتَروقُ النُّهَى بَدْءاً وَتَخْتِمُ بِالمَدحِ