قصائد

هذا الحمى فانزل على جرعائه

ابن معتوقعثمانيالكاملالياء

  1. ١هذا الحِمى فاِنزِلْ على جَرعائِهِواِحْذَرْ ظُبا لَفَتاتِ عِينِ ظِبائِهِ
  2. ٢واِنشُدْ به قلباً أضاعَتْه النّوىمن أضلُعي فعَساهُ في وَعْسائِهِ
  3. ٣وسَلِ الأراكَ الغضَّ عن روحٍ شكَتْحَرَّ الجَوى فلجَتْ إلى أفيائِهِ
  4. ٤واِقصِد لُباناتِ الهَوى فلعلّنانَقضي لُباناتِ الفؤادِ التّائِهِ
  5. ٥واِضمُم إليكَ خُدودَ أغصانِ النّقاواِلثِمْ ثُغورَ الدُرِّ من حَصبائِهِ
  6. ٦واِسْفَحْ بذاكَ السّفْحِ حول غَديرِهدمعاً يعسجِدُ ذَوبَ فضّةِ مائِهِ
  7. ٧سَقياً له من ملعبٍ بعُقولِناوقُلوبِنا لعِبتْ يَدا أهوائِهِ
  8. ٨مغنىً به تهوى القُلوبُ كأنّمابالطّبعِ يجذبُها حصى مَغنائِهِ
  9. ٩أرجٌ حكى نفَسَ الحَبيبِ نَسيمُهُيُذكي الهَوى في الصّبِّ بَردُ هَوائِهِ
  10. ١٠نفَحاتُهُ تُبري الضّريرَ كأنّماريحُ القميص تهبّ من تلقائِهِ
  11. ١١فلتحْذَرِ الجَرحى به أن يسلكوايوماً فيشتاقوا ثَرى أرجائِهِ
  12. ١٢عهدي به ونُجومُ أطرافِ القَناوالبِيضُ مشرقَةٌ على أحيائِهِ
  13. ١٣والأُسْدُ تزأرُ في سُروجِ جِيادِهوالعِينُ تبغَمُ في حِجالِ نِسائِهِ
  14. ١٤والطّيفُ يَطرقُه فيعثُرُ بالرّدىتحت الدُجى فيصدُّ عن إسرائِهِ
  15. ١٥والظلُّ تقصرُه الصَّبا وتمدُّهُوالطيرُ يعرِبُ فيه لحن غِنائِهِ
  16. ١٦لا زالَ يَسقي الغَيثُ غُرَّ مَعاشرٍتَسقي صوارِمُهم ثَرى بَطحائِهِ
  17. ١٧لا تُنكِرَنْ يا قلبُ أجرَك فيهِمِهُمْ أهل بَدرٍ أنت من شُهدائِهِ
  18. ١٨لولا جُمودُ الدُرِّ بين شِفاهِهمما ذابَ في طَرْفي عقيقُ بُكائِهِ
  19. ١٩للَّهِ نفسُ أسىً يصعِّدها الأسىويردّها في العَيْنِ كفُّ قَذائِهِ
  20. ٢٠حُبِسَتْ بمُقلتِه فلا من عَينهتجري ولم تَرجعْ إلى أحشائِهِ
  21. ٢١مَنْ لي بخِشفِ كِناسِ خِدرٍ دونَهما يُحجِمُ الضرغامُ دون لِقائهِ
  22. ٢٢أحوى حوى إلْفَ الجآذِر في الفَلاوالشيءُ منجذبٌ إلى نُظرائِهِ
  23. ٢٣حسنٌ إذا في ظُلمةِ اللّيلِ اِنْجلىتعشو الفراشُ إلى ضياءِ بَهائِهِ
  24. ٢٤يُلقي شعاعُ الخدِّ منه على الدُجىشفقاً يعصفِرُ طيْلَسانَ سمائِهِ
  25. ٢٥فالبرقُ منه يلوحُ تحت لِثامِهوالغصنُ منه يَميلُ تحت ردائِهِ
  26. ٢٦لا غَرْوَ إن زارَ الهلالُ محلّهُفشقيقُهُ الأسنى برُحْبِ سنائِهِ
  27. ٢٧أو نحوَهُ نسرُ النجومِ هَوى فلاعجباً فبَيضتُهُ بخِدرِ خِبائهِ
  28. ٢٨أنيابُ لَيثِ الغابِ من حُجّابهِولواحظُ الحرباءِ من رُقَبائِهِ
  29. ٢٩كم قد خلوْتُ به وصِدقُ عَفافِنايجلو دُجى الفحشاءِ فجرُ ضِيائهِ
  30. ٣٠ما لي وما للدّهرِ ليسَ ذُنوبُهتفْنى ولا عُتبى على آنائهِ
  31. ٣١يجني على فضلي الجَسيمِ بفضلِهوكذا الجَهولُ الفضلُ من أعدائهِ
  32. ٣٢فكأنّما هو طالبي بقِصاصِ ماصنعَتْهُ آبائي إلى أرْزائهِ
  33. ٣٣شِيَمُ الزّمانِ الغدرُ وهو أبو الوَرىفمتى الوفاءُ يُرام من أبنائهِ
  34. ٣٤لحِقوهُ في كلِّ الصفاتِ لأنّهمظُرِفوا به والماءُ لونُ إنائِهِ
  35. ٣٥فعَلامَ قلبي اليومَ يجرَحُه النّوىولقد عهِدْتُ الصّبرَ من حُلَفائهِ
  36. ٣٦وإلى مَ نَدبي للديارِ كأنّهفرضٌ عليّ أخافُ فَوْتَ أدائِهِ
  37. ٣٧يا حبّذا عيشٌ على السّفحِ اِنقضىوالدّهرُ يلحظُنا بعَينِ وفائِهِ
  38. ٣٨والشملُ منتظِمٌ كما اِنتظمَ العُلابِندى عليٍّ أو عُقودِ ثنائهِ
  39. ٣٩وليالياً بيضاً كأنّ وجوهَهامن فوقِها سحّت أكفُّ عطائِهِ
  40. ٤٠بحرٌ إذا ما مدّ فاِبنُ سحابِنايدري بأنّ أباهُ لجُّ سخائهِ
  41. ٤١ذو فتكَةٍ إن كان باللّيثِ الفَتىيُدعى مجازاً فهو من أسمائِهِ
  42. ٤٢وأنامِلٍ إن كان يُعرَفُ بالحَيافيضُ النّوالِ فهنّ من أنوائِهِ
  43. ٤٣ملكٌ يعوذُ الدينُ فيه من العِدىفيَصونُ بيضتَهُ جناحُ لِوائِهِ
  44. ٤٤كالزَّنْدِ يُلهِبُه الحديدُ بقَرْعِهِفيكادُ يوري البأس من أعضائِهِ
  45. ٤٥يسطو بعزْمَتِه الجبانُ على العِدىكالسّهمِ يحمِلُه جناحُ سوائِهِ
  46. ٤٦بالفضلِ قلّد فيه جِيدَ متوّجٍتُمسي الثُريّا وهْي قُرطُ علائهِ
  47. ٤٧مَنْ للهِلالِ بأن يَصوغَ سِوارَهُنَعْلاً فيمشي وهْو تحت حِذائِهِ
  48. ٤٨بل مَنْ لنعْشٍ أن تكونَ بناتُهتُضحي لديه وهْيَ بعضُ إمائهِ
  49. ٤٩فطنٌ تكادُ العُميُ تُبصرُ في الدُجىلو أنّها اِكتحلَتْ بنورِ ذكائِهِ
  50. ٥٠يرمي العيوبَ بذهنِ قلبٍ قُلَّبٍفتلوحُ أوجهُها له بصفائهِ
  51. ٥١لو أنّ عينَ الشمسِ عن إنسانِهاسُئِلتْ لأهدَتْنا إلى سَودائِهِ
  52. ٥٢أو قِيلَ للمِقدارِ أين سهامُهكانت إشارتُه إلى آرائهِ
  53. ٥٣يا طالبَ الدُرِّ الثّمينِ لحَلْيِهِلا تشتريه من سوى شُعرائهِ
  54. ٥٤أينَ اللآلي من لآلئ مَدحِهظفِرَتْ بها الأفكارُ من دأمائهِ
  55. ٥٥إنْ كُنتَ تجهلُ يا سَؤل صِفاتِهفعليكَ نحنُ نقصُّ من أنْبائهِ
  56. ٥٦العدلُ والرأيُ المسدَّدُ والتُقىوالبأسُ والمعروفُ من قُرَنائِهِ
  57. ٥٧ذاتٌ مجرّدةٌ على كلّ الورىصدقَتْ كصدقِ الكُلّ في أجزائهِ
  58. ٥٨انظُرْ مَغاضَتَهُ تَرى عجباً فقدْشملَ الغديرَ البحرُ في أثنائِهِ
  59. ٥٩فهْو ابنُ مَنْ سادَ الأنامَ بفضلِهخلَفُ الكِرامِ الغُرِّ من أبنائهِ
  60. ٦٠صلّى ووالدُه المُجلّي قبلَهفأتى المدى فخراً على أكفائِهِ
  61. ٦١سِيّانِ في الشرفِ الرفيع فنَفْسُهمن نفسِه وعُلاهُ من عَليائِهِ
  62. ٦٢من آل حيدرةَ الألى ورثوا العُلامن هاشمٍ والضّربَ في هيجائهِ
  63. ٦٣آلُ الرسولِ ورهطُه أسباطُهأرحامُه الأدْنَوْنَ أهلُ عبائهِ
  64. ٦٤نسبٌ إذا ما خُطَّ خِلْتَ مِدادَهُماءَ الحياةِ يفيضُ في ظَلْمائِهِ
  65. ٦٥نسبٌ يَضوعُ إذا فضَضْتَ خِتامَهفيُعطِّرُ الأكوانَ نَشرُ كِبائِهِ
  66. ٦٦أينَ الكرامُ الطالبونَ لحاقَهُمنهُ وأين ثَنايَ من نَعمائِهِ
  67. ٦٧يا أيّها المَولى الّذي بيمينِهفي المال قد فتكَتْ ظُبى آلائِهِ
  68. ٦٨سَمعاً فدَيْتُك من حَليفِ مودّةٍمدْحاً يَلوحُ عليهِ صِدقُ ولائِهِ
  69. ٦٩مدحاً تَميلُ له الطِباعُ كأنّنيأتلو عليهِ السحرَ في إنشائِهِ
  70. ٧٠بصفاتِك اللّاتي بهرْنَ مزَجتُهفعبِقْن كالأفواهِ في صَهبائِهِ
  71. ٧١فاِستَجلِه نظماً كأنّ عروضَهزهَرُ الرُبا ورويّهُ كرُوائِهِ
  72. ٧٢واِسْرُرْ هِلالَ العيدِ منكَ بنظرةٍتكفيهِ نقْصَ التِمِّ من لألائِهِ
  73. ٧٣فجبينُك المَيمونُ يمنحُه السّناوعُلاكَ يرفعُه لأوجِ سنائِهِ
  74. ٧٤طلب الكمالَ وليس أوّلَ طالبٍوأتى إلى جَدواكَ باستجدائِهِ
  75. ٧٥واِظْهَرْ لهُ حتّى يراكَ فإنّهصبٌّ كساهُ الشوقُ ثوبَ خَفائِهِ
  76. ٧٦ولَيَهْنِكَ الصّومُ المُباركُ فِطرُهُواللَّهُ يختِمُه بحُسنِ جزائِهِ