هذا الحمى فانزل على جرعائه
ابن معتوقعثمانيالكاملالياء
- ١هذا الحِمى فاِنزِلْ على جَرعائِهِواِحْذَرْ ظُبا لَفَتاتِ عِينِ ظِبائِهِ
- ٢واِنشُدْ به قلباً أضاعَتْه النّوىمن أضلُعي فعَساهُ في وَعْسائِهِ
- ٣وسَلِ الأراكَ الغضَّ عن روحٍ شكَتْحَرَّ الجَوى فلجَتْ إلى أفيائِهِ
- ٤واِقصِد لُباناتِ الهَوى فلعلّنانَقضي لُباناتِ الفؤادِ التّائِهِ
- ٥واِضمُم إليكَ خُدودَ أغصانِ النّقاواِلثِمْ ثُغورَ الدُرِّ من حَصبائِهِ
- ٦واِسْفَحْ بذاكَ السّفْحِ حول غَديرِهدمعاً يعسجِدُ ذَوبَ فضّةِ مائِهِ
- ٧سَقياً له من ملعبٍ بعُقولِناوقُلوبِنا لعِبتْ يَدا أهوائِهِ
- ٨مغنىً به تهوى القُلوبُ كأنّمابالطّبعِ يجذبُها حصى مَغنائِهِ
- ٩أرجٌ حكى نفَسَ الحَبيبِ نَسيمُهُيُذكي الهَوى في الصّبِّ بَردُ هَوائِهِ
- ١٠نفَحاتُهُ تُبري الضّريرَ كأنّماريحُ القميص تهبّ من تلقائِهِ
- ١١فلتحْذَرِ الجَرحى به أن يسلكوايوماً فيشتاقوا ثَرى أرجائِهِ
- ١٢عهدي به ونُجومُ أطرافِ القَناوالبِيضُ مشرقَةٌ على أحيائِهِ
- ١٣والأُسْدُ تزأرُ في سُروجِ جِيادِهوالعِينُ تبغَمُ في حِجالِ نِسائِهِ
- ١٤والطّيفُ يَطرقُه فيعثُرُ بالرّدىتحت الدُجى فيصدُّ عن إسرائِهِ
- ١٥والظلُّ تقصرُه الصَّبا وتمدُّهُوالطيرُ يعرِبُ فيه لحن غِنائِهِ
- ١٦لا زالَ يَسقي الغَيثُ غُرَّ مَعاشرٍتَسقي صوارِمُهم ثَرى بَطحائِهِ
- ١٧لا تُنكِرَنْ يا قلبُ أجرَك فيهِمِهُمْ أهل بَدرٍ أنت من شُهدائِهِ
- ١٨لولا جُمودُ الدُرِّ بين شِفاهِهمما ذابَ في طَرْفي عقيقُ بُكائِهِ
- ١٩للَّهِ نفسُ أسىً يصعِّدها الأسىويردّها في العَيْنِ كفُّ قَذائِهِ
- ٢٠حُبِسَتْ بمُقلتِه فلا من عَينهتجري ولم تَرجعْ إلى أحشائِهِ
- ٢١مَنْ لي بخِشفِ كِناسِ خِدرٍ دونَهما يُحجِمُ الضرغامُ دون لِقائهِ
- ٢٢أحوى حوى إلْفَ الجآذِر في الفَلاوالشيءُ منجذبٌ إلى نُظرائِهِ
- ٢٣حسنٌ إذا في ظُلمةِ اللّيلِ اِنْجلىتعشو الفراشُ إلى ضياءِ بَهائِهِ
- ٢٤يُلقي شعاعُ الخدِّ منه على الدُجىشفقاً يعصفِرُ طيْلَسانَ سمائِهِ
- ٢٥فالبرقُ منه يلوحُ تحت لِثامِهوالغصنُ منه يَميلُ تحت ردائِهِ
- ٢٦لا غَرْوَ إن زارَ الهلالُ محلّهُفشقيقُهُ الأسنى برُحْبِ سنائِهِ
- ٢٧أو نحوَهُ نسرُ النجومِ هَوى فلاعجباً فبَيضتُهُ بخِدرِ خِبائهِ
- ٢٨أنيابُ لَيثِ الغابِ من حُجّابهِولواحظُ الحرباءِ من رُقَبائِهِ
- ٢٩كم قد خلوْتُ به وصِدقُ عَفافِنايجلو دُجى الفحشاءِ فجرُ ضِيائهِ
- ٣٠ما لي وما للدّهرِ ليسَ ذُنوبُهتفْنى ولا عُتبى على آنائهِ
- ٣١يجني على فضلي الجَسيمِ بفضلِهوكذا الجَهولُ الفضلُ من أعدائهِ
- ٣٢فكأنّما هو طالبي بقِصاصِ ماصنعَتْهُ آبائي إلى أرْزائهِ
- ٣٣شِيَمُ الزّمانِ الغدرُ وهو أبو الوَرىفمتى الوفاءُ يُرام من أبنائهِ
- ٣٤لحِقوهُ في كلِّ الصفاتِ لأنّهمظُرِفوا به والماءُ لونُ إنائِهِ
- ٣٥فعَلامَ قلبي اليومَ يجرَحُه النّوىولقد عهِدْتُ الصّبرَ من حُلَفائهِ
- ٣٦وإلى مَ نَدبي للديارِ كأنّهفرضٌ عليّ أخافُ فَوْتَ أدائِهِ
- ٣٧يا حبّذا عيشٌ على السّفحِ اِنقضىوالدّهرُ يلحظُنا بعَينِ وفائِهِ
- ٣٨والشملُ منتظِمٌ كما اِنتظمَ العُلابِندى عليٍّ أو عُقودِ ثنائهِ
- ٣٩وليالياً بيضاً كأنّ وجوهَهامن فوقِها سحّت أكفُّ عطائِهِ
- ٤٠بحرٌ إذا ما مدّ فاِبنُ سحابِنايدري بأنّ أباهُ لجُّ سخائهِ
- ٤١ذو فتكَةٍ إن كان باللّيثِ الفَتىيُدعى مجازاً فهو من أسمائِهِ
- ٤٢وأنامِلٍ إن كان يُعرَفُ بالحَيافيضُ النّوالِ فهنّ من أنوائِهِ
- ٤٣ملكٌ يعوذُ الدينُ فيه من العِدىفيَصونُ بيضتَهُ جناحُ لِوائِهِ
- ٤٤كالزَّنْدِ يُلهِبُه الحديدُ بقَرْعِهِفيكادُ يوري البأس من أعضائِهِ
- ٤٥يسطو بعزْمَتِه الجبانُ على العِدىكالسّهمِ يحمِلُه جناحُ سوائِهِ
- ٤٦بالفضلِ قلّد فيه جِيدَ متوّجٍتُمسي الثُريّا وهْي قُرطُ علائهِ
- ٤٧مَنْ للهِلالِ بأن يَصوغَ سِوارَهُنَعْلاً فيمشي وهْو تحت حِذائِهِ
- ٤٨بل مَنْ لنعْشٍ أن تكونَ بناتُهتُضحي لديه وهْيَ بعضُ إمائهِ
- ٤٩فطنٌ تكادُ العُميُ تُبصرُ في الدُجىلو أنّها اِكتحلَتْ بنورِ ذكائِهِ
- ٥٠يرمي العيوبَ بذهنِ قلبٍ قُلَّبٍفتلوحُ أوجهُها له بصفائهِ
- ٥١لو أنّ عينَ الشمسِ عن إنسانِهاسُئِلتْ لأهدَتْنا إلى سَودائِهِ
- ٥٢أو قِيلَ للمِقدارِ أين سهامُهكانت إشارتُه إلى آرائهِ
- ٥٣يا طالبَ الدُرِّ الثّمينِ لحَلْيِهِلا تشتريه من سوى شُعرائهِ
- ٥٤أينَ اللآلي من لآلئ مَدحِهظفِرَتْ بها الأفكارُ من دأمائهِ
- ٥٥إنْ كُنتَ تجهلُ يا سَؤل صِفاتِهفعليكَ نحنُ نقصُّ من أنْبائهِ
- ٥٦العدلُ والرأيُ المسدَّدُ والتُقىوالبأسُ والمعروفُ من قُرَنائِهِ
- ٥٧ذاتٌ مجرّدةٌ على كلّ الورىصدقَتْ كصدقِ الكُلّ في أجزائهِ
- ٥٨انظُرْ مَغاضَتَهُ تَرى عجباً فقدْشملَ الغديرَ البحرُ في أثنائِهِ
- ٥٩فهْو ابنُ مَنْ سادَ الأنامَ بفضلِهخلَفُ الكِرامِ الغُرِّ من أبنائهِ
- ٦٠صلّى ووالدُه المُجلّي قبلَهفأتى المدى فخراً على أكفائِهِ
- ٦١سِيّانِ في الشرفِ الرفيع فنَفْسُهمن نفسِه وعُلاهُ من عَليائِهِ
- ٦٢من آل حيدرةَ الألى ورثوا العُلامن هاشمٍ والضّربَ في هيجائهِ
- ٦٣آلُ الرسولِ ورهطُه أسباطُهأرحامُه الأدْنَوْنَ أهلُ عبائهِ
- ٦٤نسبٌ إذا ما خُطَّ خِلْتَ مِدادَهُماءَ الحياةِ يفيضُ في ظَلْمائِهِ
- ٦٥نسبٌ يَضوعُ إذا فضَضْتَ خِتامَهفيُعطِّرُ الأكوانَ نَشرُ كِبائِهِ
- ٦٦أينَ الكرامُ الطالبونَ لحاقَهُمنهُ وأين ثَنايَ من نَعمائِهِ
- ٦٧يا أيّها المَولى الّذي بيمينِهفي المال قد فتكَتْ ظُبى آلائِهِ
- ٦٨سَمعاً فدَيْتُك من حَليفِ مودّةٍمدْحاً يَلوحُ عليهِ صِدقُ ولائِهِ
- ٦٩مدحاً تَميلُ له الطِباعُ كأنّنيأتلو عليهِ السحرَ في إنشائِهِ
- ٧٠بصفاتِك اللّاتي بهرْنَ مزَجتُهفعبِقْن كالأفواهِ في صَهبائِهِ
- ٧١فاِستَجلِه نظماً كأنّ عروضَهزهَرُ الرُبا ورويّهُ كرُوائِهِ
- ٧٢واِسْرُرْ هِلالَ العيدِ منكَ بنظرةٍتكفيهِ نقْصَ التِمِّ من لألائِهِ
- ٧٣فجبينُك المَيمونُ يمنحُه السّناوعُلاكَ يرفعُه لأوجِ سنائِهِ
- ٧٤طلب الكمالَ وليس أوّلَ طالبٍوأتى إلى جَدواكَ باستجدائِهِ
- ٧٥واِظْهَرْ لهُ حتّى يراكَ فإنّهصبٌّ كساهُ الشوقُ ثوبَ خَفائِهِ
- ٧٦ولَيَهْنِكَ الصّومُ المُباركُ فِطرُهُواللَّهُ يختِمُه بحُسنِ جزائِهِ