يا ناجيا نحو كل مكرمة
عبد الغفار الأخرسأندلسيالمنسرحمدحالباء
- ١يا ناجياً نَحوَ كلِّ مَكْرُمَةٍيَبْلُغُ فيها أعاليَ الرُّتَبِ
- ٢وطالباً بالكمال ما عَجزَتْفحولُ قومٍ عن ذلك الطلبِ
- ٣ومِن سهام الآراء فكرتُهإنْ يرْمِ فيها أغراضَه يُصِبِ
- ٤إنَّ الكتاب الَّذي نظرتَ بهأبلَغُ ما ألَّفوه في الكتب
- ٥فلو تأمَّلتَ في دقائقهلقلْتَ هذا من أعجب العجب
- ٦إنْ أطلقوا لفظة الكتاب فمايشارُ إلاَّ إليه في الكتب
- ٧وغيره لا يُفيدُني أرباًوأينَ كتبُ النحاة من أربي
- ٨لأنَّ هذا الإِمام أعلمُ خلق الله في نحو منطقِ العرب
- ٩ولم يزل وهو مرجعُهملدائرات العلوم كالقطب
- ١٠قد ناظرتْه الحسَّاد من حَسَدٍفغالَبَتْه بالزُّور والكذب
- ١١وراحَ يطوي الأَحشاءَ من أسفٍلكتمِهِم فضلَه على لهب
- ١٢وأدركتْه فمات مغترباًبأرض شيرازَ حرفةُ الأَدب
- ١٣فإنْ تكنْ أنت عاشقهلما حوى طيُّه من النخب
- ١٤نقلتُه إن أردتَ نُسخَتَهولا أُبالي بشدَّة التعب
- ١٥وليس نقلي له على طمعٍولا لمالٍ يرجى ولا نشب
- ١٦إنَّ أياديك منك سابقةعَليَّ قدماً في سالف الحقب
- ١٧هو لساني يعوقُهُ ثِقَلٌوذاكَ عندي من أعظم النوب
- ١٨فلو تسَبَّبْتَ في معالجتيلنلتَ أجراً بذلك السَّبب
- ١٩وليسَ لي حرفةٌ سوى أدبٍجَمٍّ ونظم القريض والخطب
- ٢٠من بعد داوود لا حُرِمتُ مُنًىفَقَدْ مَضَتْ دولةُ الأَدب