دعوت فؤادي للسلو فما أجدى
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلرومانسيةالدال
- ١دَعَوْتُ فؤادي للسُّلُوِّ فما أجدىوظلَّ يخالُ الغَيَّ في وَجْدِه رُشْدا
- ٢وما أنا من سلمى وسعدى بمأربٍفلا سَلِمَتْ سلمى ولا سعدت سعدى
- ٣أقمتُ بأرضٍ غير أرضي وموطنيوما لي في أفنائها أنيقٌ تحدى
- ٤وأنفقتُ أيَّامي على غير طائلفلا منهلاً عذباً ولا عيشة رغدا
- ٥وما اخترطت غير القتاد يدي بهاوغيري جنت من شوكها يده الوردا
- ٦تُؤخِّرني الأَيَّام عمَّا أُريدهفلم تكتسب شكراً ولم تكتسب حمدا
- ٧وقد قذفتني في البلاد يد النوىفلم أُبْقِ غوراً ما وطئت ولا نجدا
- ٨نَوًى جمعتني بعد حينٍ بأحمدسأُوسِعُها شكراً وأحمَدها حمدا
- ٩من المكرمين الوفد طبعاً وقلَّمارأيتُ بهذا العصر من يكرم الوفدا
- ١٠قريب من الحسنى سريٌ إلى النَّدىوما برحت إذ ذاك أيدٍ له تندى
- ١١ومستجمع للجود إمَّا دَعوتَهدعوت مجيباً قد تهيَّأَ واعتدا
- ١٢إذا مُدَّتْ الأَيدي إليه أمدَّهابجدوى يَمين تُورِثُ الأَبحرَ المدَّا
- ١٣كما أنَّ جدوى كفِّه يُورث الغنىوقد يُورثُ العلياءَ والعزَّ والمجدا
- ١٤يلين لعافيه وإنْ كانَ قد قسازمانٌ على عافيه بالعسر واشتدَّا
- ١٥له هممٌ في المعضلات تخالهاكسُمر القنا طعناً وبيض الظبا حدَّا
- ١٦يجرِّدها في كلِّ أمرٍ حلاحلٍيقدّ بهنَّ الخطب يومئذٍ قدَّا
- ١٧يحلُّ بها عقد الشدائد كلّهافهل مثله من وُلِّي الحلَّ والعقدا
- ١٨يرى غاية الغايات وهي خفيَّةٌكما قد يرى خيط الصَّباح إذا امتدَّا
- ١٩يضيء لنا منه شهاب إذا دجادُجًى من خطوب في الحوادث واسودَّا
- ٢٠فنحن أُناسٌ لا يشقُّ غبارهموأحمرة لا تلحق الضمّر الجردا
- ٢١وهيهات ما بين الثُّريَّا إلى الثرىألا إنَّ فيما بين جمعها بعدا
- ٢٢ترى نفثات السّحر في كلماتهوتجني بأيدي السَّمع من لفظه شهدا
- ٢٣لسانٌ كحدِّ السَّيف أو كجنانهبه مفحم للخصم ألسِنَةً لدا
- ٢٤وها هو في جدِّ الكلام وهزلهيصوغ من الأَلفاظ ما يشبه العقدا
- ٢٥أماناً من الأَيَّام أمسى ولاؤهيلاحظ وفد الكلّ من يده الرفدا
- ٢٦وها أنا منه حيث طاشت سهامهالبست به عن كلِّ نائبة سردا
- ٢٧وأشكرُ منه أيدياً تخجل الحياويترك حرَّ القوم إحسانُه عبدا
- ٢٨عليَّ له من فضل قديم ما هو أهلهإليَّ وكم من نعمة منه قد أسدى
- ٢٩سأقضي ولن أقضي له حقّ شكرهوإنْ أعجزَ العبدَ القضاءُ فما أدَّى
- ٣٠وأُهدي ثنائي ما استطعت لمجدهوما غيره عندي لعلياه ما يهدى