هذا العقيق وتلك شم رعانه
ابن معتوقعثمانيالكاملالنون
- ١هذا العَقيقُ وتلكَ شُمُّ رِعانِهِفاِمزُجْ لُجينَ الدّمعِ منْ عِقْيانِهِ
- ٢واِنزِل فثَمَّ مُعرَّسٌ أبداً ترىفيهِ قُلوب العِشقِ مِن رُكْبانِهِ
- ٣وَاِشمُمْ عَبيرَ تُرابِهِ واِلْثِمْ حَصىًفي سَفحِهِ اِنتثَرتْ عُقودُ جُمانِهِ
- ٤واِعدِل بنا نحوَ المُحصَّبِ مِنْ مِنىًواِحْذَرْ رُماةَ الغُنجِ مِن غِزلانِهِ
- ٥وتوَقَّ فيه الطّعنَ إمّا مِن قَنافُرسانِهِ أو مِن قُدودِ حِسانِهِ
- ٦أكرِمْ بهِ من مَربَعٍ منْ وَردِهِ الوَجَناتُ والقاماتُ من أغصانِهِ
- ٧مَغنىً إذا غنّى حَمامُ أرَاكِهِرَقَصَتْ به طَرباً معاطِفُ بانهِ
- ٨فلكٌ تنزّلَ فهوَ يُحسَبُ بُقعةًأوَ مَا ترى الأقمارَ منْ سُكّانِهِ
- ٩خَضَبَ النّجيعُ غَزالَهُ وهِزَبْرَهُهذا بِوَجنَتهِ وذا بِبَبانِهِ
- ١٠فلَئنْ جَهلْتَ الحَتْفَ أين مقرُّهُسَلني فإنّي عارفٌ بمكانهِ
- ١١هو في الجفونِ السّودِ من فَتياتهِأو في الجفونِ البيضِ منْ فِتيانهِ
- ١٢مَنْ لي برُؤيةِ أوجُهٍ في أوجِهحجبَ البِعادُ شُموسَها بعَنانهِ
- ١٣بيضٌ إذا لعبتْ صَباً بذُيولِهاحملَ النّسيمُ المِسْكَ في أرْدانهِ
- ١٤عمدَتْ إلى قَبسِ الضُحى فتبرْقَعتْفيه وقنّعَها الدّجى بدُخانهِ
- ١٥من كلِّ نيّرةٍ بتاجِ شَقيقِهاقمرٌ تحفُّ به نجومُ لِدانهِ
- ١٦وَهبتْ لهُ الجوزاءُ شُهبَ نِطاقِهاحَلْياً وسوّرَها الهِلالُ بحانهِ
- ١٧هذي بأنْصُل جَفْنِها تسطو علىمُهَجِ الأُسودِ وذاكَ منْ مُرّانهِ
- ١٨يفترُّ ثَغرُ البرقِ تحتَ لِثامِهاويَسيرُ منها الغَيْثُ في قُمصانهِ
- ١٩كمَنَ النُحولُ بخَصْرِها وبسيْفِهوالموتُ من وَسْنانِها وسِنانِهِ
- ٢٠في الخِدرِ منها العِيسُ تحملُ جُؤذراًويُقلُّ منه الليثُ سَرْجَ حِصانهِ
- ٢١قَسَماً بسَلْعٍ وهْيَ حِلفةُ وامِقٍأقصاهُ صَرْفُ البَيْنِ عنْ جيرانِهِ
- ٢٢ما اِشْتاقَ سمْعي ذِكرَ منزلِ طَيْبةٍإلّا وهِمْتُ بِساكِني ودْيانهِ
- ٢٣بلدٌ إذا شاهَدْتَه أيْقَنتَ أننَ اللّهَ ثمّن فيهِ سبعَ جِنانهِ
- ٢٤ثغرٌ حمَتْهُ صِفاحُ أجفانِ المَهىوتكلّفَتْهُ رِماحُ أُسْدِ طِعانهِ
- ٢٥تُمسي فراشُ قُلوبِ أرْبابِ الهَوىتُلْقي بأنفُسِها على نيرانهِ
- ٢٦لوْلا رِواياتُ الهَوى عن أهلِهلمْ يَروِ طَرفي الدّمعَ عن إنسانهِ
- ٢٧لا تُنكِروا بحَديثهِمْ ثَملي إذافضّ المُحدّثُ عن سُلافةِ حانهِ
- ٢٨همْ أقرَضوا سَمعي الجُمانَ وطالبوافيهِ مَسيلَ الدّمعِ منْ مُرجانهِ
- ٢٩فإلامَ يَفجعُني الزّمانُ بفَقْدِهمْولقد رأى جَلَدي على حِدْثانهِ
- ٣٠عَتبي على هذا الزّمان مُطوَّلٌيُفضي إلى الإطْنابِ شرحُ بَيانهِ
- ٣١هَيهاتِ أنْ ألقاهُ وهْوَ مُسالِميإنّ الأديبَ الحُرَّ حَرْبُ زَمانهِ
- ٣٢يا قَلبُ لا تَشْكُ الصّبابةَ بَعْدَماأوْقعتَ نَفسَكَ في الهوى وهَوانهِ
- ٣٣تَهوى وتَطمَعُ أن تفِرَّ من الهَوىكيف الفِرارُ وأنت رهنُ ضَمانهِ
- ٣٤يا للرِّفاقِ ومَن لمُهجةِ مُدْنَفٍنِيرانُها نزَعَتْ شوى سلوانهِ
- ٣٥لم ألْقَ قبلَ العِشْقِ ناراً أحرَقَتْبَشَراً وحُبُّ المُصْطفى بجَنانهِ
- ٣٦خيْرِ النّبِيّينَ الّذي نَطَقَتْ بهِ التتوراةُ والإنجيلُ قبلَ أوانِهِ
- ٣٧كهفُ الوَرى غيثُ الصّريخِ مَعاذُهُوكَفيلُ نجدَتِهِ وحِصْنُ أمانهِ
- ٣٨المُنْطِقُ الصّخْرَ الأصمَّ بكفّهِوالمُخْرسُ البُلَغاءَ في تِبيانهِ
- ٣٩لُطفُ الإلهِ وسرُّ حكمَتهِ الّذيقد ضاقَ صدْرُ الغيْثِ عنْ كِتْمانهِ
- ٤٠قِرْنٌ بهِ التّوحيدُ أصبحَ ضاحِكاًوالشِّركُ مُنتحباً على أوْثانهِ
- ٤١نسخَتْ شرائعُ دينهِ الصُّحفَ الأُلىفي مُحكَمِ الآياتِ منْ فُرقانهِ
- ٤٢تُمسي الصّوارمُ في النّجيعِ إذا سَطاوخُدودُها مخضوبةٌ بدِهانهِ
- ٤٣ما زال يَرقُبُ شخصُهُ الآفاقَ فيطَرْفٍ تحامى النّومُ عنْ أجفانهِ
- ٤٤وجِلاً يظنّ النومَ لَمْعَ سُيوفهِويرى نُجومَ الليلِ منْ خِرْصانهِ
- ٤٥قلبُ الكَميّ إذا رآهُ وقدْ نَضاسيفاً كقُرطِ الخوْدِ في حُلْقانهِ
- ٤٦ولَرُبَّ مُعترَكٍ زَها روضُ الظُّبىفيهِ وسُمْرُ القُضْبِ منْ قُضْبانهِ
- ٤٧خضَبَ النّجيعُ قَتيرَ سَردِ حَديدهِفشَقيقُهُ يَزهو على غُدْرانهِ
- ٤٨تبكي الجِراحُ النُجلُ فيه والرّدىمُتبسّمٌ والبيضُ منْ أسنانهِ
- ٤٩فتَكَتْ عوامِلُهُ وهُنّ ثَعالبٌبجوارحِ الآسادِ منْ فُرسانهِ
- ٥٠جِبريلُ منْ أعوانهِ مِيكالُ مِنْأخدانهِ عِزريلُ منْ أعوانهِ
- ٥١نُورٌ بَدا فأبانَ عنْ فلَقِ الهُدىوجَلا الضّلالةَ في سَنى بُرهانهِ
- ٥٢شهِدَتْ حَواميمُ الكِتابِ بفضْلهِوكفى بهِ فخراً على أقرانهِ
- ٥٣سلْ عنهُ ياسينا وطهَ والضُحىإنْ كُنتَ لم تَعلَمْ حَقيقةَ شانهِ
- ٥٤وسَلِ المَشاعرَ والحَطيمَ وزَمزَماًعن فخرِ هاشمِهِ وعن عِمرانهِ
- ٥٥يَسمو الذّراعُ بأخْمَصَيْه ويهبِطُ الإكليلُ يَستجدي على تِيجانهِ
- ٥٦لو تَستجيرُ الشمسُ فيه منَ الدُجىلَغدا الدُجى والفجرُ منْ أكفانهِ
- ٥٧أوْ شاءَ منعَ البدرِ في أفلاكهِعن سيرِهِ لم يَسْرِ في حُسبانهِ
- ٥٨أو رامَ منْ أفُقِ المجرّةِ مَسْلكاًلجَرَتْ بحَلْبَتهِ خُيولُ رِهانهِ
- ٥٩لا تَنفُذُ الأقدارُ في الأقطارِ فيشيءٍ بغَيرِ الإذْن من سُلطانِهِ
- ٦٠اللّهُ سخّرَها لهُ فجَموحُهاسَلِسُ القِيادِ لديهِ طوْعُ عِنانهِ
- ٦١فهو الّذي لولاهُ نوحٌ ما نَجافي فُلكِهِ المَشحونِ منْ طُوفانهِ
- ٦٢كَلّا ولا مُوسى الكَليمُ سَقى الرّدىفِرعَونَهُ وسَما على هامانهِ
- ٦٣إنْ قِيلَ عرشٌ فهوَ حاملُ ساقهِأو قيلَ لوحٌ فهْوَ في عُنوانهِ
- ٦٤رَوْحُ النّعيمِ ورُوحُ طُوباهُ الّذيتُجنى ثِمارُ الجودِ منْ أفنانهِ
- ٦٥يا سَيّدَ الكَونينِ بل يا أرْجَحَ الثثقلينِ عندَ اللَّه في أوزانهِ
- ٦٦والمُخْجِلَ القَمرَ المُنيرَ بتِمّهِفي حُسنهِ والغيثَ من إحسانهِ
- ٦٧والفارسَ الشّهْمَ الّذي غَبراتُهُمن ندّهِ والسُمرُ من رَيْحانهِ
- ٦٨عُذراً فإنّ المدْحَ فيكَ مُقَصِّرٌوالعبدُ مُعتَرفٌ بعجزِ لِسانهِ
- ٦٩ما قَدرُهُ ما شِعرهُ بمَديحِ مَنْيُثني عليهِ اللّهُ في قُرآنهِ
- ٧٠لَولاكَ ما قطعَتْ بيَ العِيسُ الفَلاوطَوَيْتُ فَدْفَدَهُ إلى غِيطانهِ
- ٧١أمّلْتُ فيكَ وزُرتُ قبرَكَ مادحاًلأفوزَ عندَ اللَّهِ في رِضوانهِ
- ٧٢عبدٌ أتاكَ يقودُهُ حُسنُ الرّجاحاشا نَداكَ يعودُ في حِرمانهِ
- ٧٣فاِقبَلْ إنابَتَهُ إليكَ فإنّهُبكَ يستقيلُ اللَّهَ في عِصيانهِ
- ٧٤فاِشفَعْ لهُ ولآلهِ يومَ الجَزاولوالِدَيْهِ وصالحي إخوانهِ
- ٧٥صلّى الإلهُ عليكَ يا مَوْلى الوَرىما حنّ مُغتَرِبٌ إلى أوطانهِ