قصائد

أما الرياح بجو عاصم

ابن شهيدأندلسيمجزوءرومانسيةالميم

  1. ١أَمَّا الرِّياحُ بجوّ عاصِمْفحلَبْنَ أَخْلافَ الغَمائِمْ
  2. ٢سَهِرَ الحيا برِياضِهافأَسالَها والنَّوْرُ نائِمْ
  3. ٣حتَّى اغْتَدتْ زهَراتُهاكالغِيدِ باللُّججِ العوائِمْ
  4. ٤مِن ثَيِّباتٍ لم تُبلْكشْفَ الخُدُودِ ولا المَعاصِمْ
  5. ٥وَصِغارِ أبكارٍ شَكَتخَجلاً فعاذَتْ بالكَمائِمْ
  6. ٦وَرْدٌ كَما خجِلَتْ خُدُودُ العِينِ مِن لَحظاتِ هائِمْ
  7. ٧وشَقِيقُ نُعْمانٍ شَكَتْصَفَحاتُه مِن لَطْمِ لاطِمْ
  8. ٨وغُصُونُ أَشْجارٍ حَكَتْرقْص المآثِمِ للمآثِمْ
  9. ٩حَييتْ بطُوفانِ الحيافتَضاحكَتْ والجوُّ واجِمْ
  10. ١٠أَصْنافُ زَهْرٍ طُوِّقَتْدُرراً تذوب بكَفِّ ناظِمْ
  11. ١١مِن باسِمٍ باك إلَيْكَ نَد وباكٍ وهو باسِمْ
  12. ١٢بَكَر الحِسانُ يرِدْنَهامِن كُلِّ واضِحةِ الملاغِمْ
  13. ١٣وضَحِكْنَ عُجْباً فالتَقَتْفيها المباسِمُ بالمباسِمْ
  14. ١٤ضَحِكَتْ وأَوْمضَ بارِقٌفظَلِلْتُ للبرْقَيْنِ شائِمْ
  15. ١٥وتَشَوَّفَتْ فتَطامنَتْأَجْيادُ أَظْبِيها الحوائِمْ
  16. ١٦ورنَتْ فبادر نَرْجِسٌيشْكُو عَماهُ إِلى حَمائِمْ
  17. ١٧طارَدْتهُنَّ بفِتْيةٍحُرْدٍ على حرْبِ المُسالِمْ
  18. ١٨وكأَنَّني فِيهِمْ لَقِيطٌ قاد مِن أَحْياءِ دارِمْ
  19. ١٩وتَكاوستْ فيها الأَبارِقُ وهْي فاهِقةُ الحلاقِمْ
  20. ٢٠وكأَنَّها أَظْبٍ رَعَفْنَ فثُرْنَ دامِيَةَ الخَياشِمْ
  21. ٢١وجَرى بها فلَكَ الصِّباباللَّهْوِ والقُضُب اللَّواثِمْ
  22. ٢٢وكأَنَّنا فيها العفارِتُ والكُؤوسُ مِن الرّواجِمْ
  23. ٢٣وَعلا بنا سُكْرٌ أَبىإِلا الإِنابةَ لِلْمَحارِمْ
  24. ٢٤نَرْمِي قَلانِسنَا لهونَجُرُّ مِن عَذَبِ العمائِمْ
  25. ٢٥وتَرنَّمتْ فيها القِيانُ لنا ورجَّعتِ البواغِمْ
  26. ٢٦قُمْنا نُصفِّقُ بالأَكُففِ لها ونَرْقُصُ بالجماجِمْ
  27. ٢٧وأَغَنَّ مِن سَدن المُلُوكِ سَليلِ أَقْيالٍ خضارِمْ
  28. ٢٨يَشْكُو الرِّعاث تَنَعُّماًويضِجُّ مِن حمْلِ التَّمائِمْ
  29. ٢٩لا تَسْتَحِيهِ الرّاشِفاتُ ولا تُبالِيهِ اللَّواثِمْ
  30. ٣٠يُجْنِينَهُ ثَمر النُّحُورِ ويعْتَلِينَ به المحازِمْ
  31. ٣١مُتَجاهِلاتٍ أَنَّهُيَهْوى وهُنَّ به عَوالِمْ
  32. ٣٢لازَمْتُ باب مَحلِّهِوالنُّجْحُ مِن قَنَصِ المُلازِمْ
  33. ٣٣حتى إِذا وثِقَتْ بناعُجُزُ الحواضِن والخَوادِمْ
  34. ٣٤أَيْقَنْتُ من أَخْذِي لهوتَلَوْتُ مِن سُورِ العزائِمْ
  35. ٣٥واقْتَدْتُهُ بشَكائِمِيفانْقاد في تِلْكَ الشَّكائِمْ
  36. ٣٦فوردْتُ جَمَّاتِ المُنَىوكَرُمْتُ عن لُؤمِ المآثِمْ
  37. ٣٧وأَغَرَّ قد لَبِس الدُّجىبُرْداً فَرَاقَكَ وهْو فاحِمْ
  38. ٣٨يَحْكي بغُرَّتِهِ هِلالَ الفِطْرِ لاحَ لِعَيْنِ صائِمْ
  39. ٣٩فكأَنَّما خاضَ الصباحَ فجاءَ مُبْيضَّ القَوائِمْ
  40. ٤٠ويَسِيرُ في يَبَسِ الثَّرىوكأَنَّهُ في البحْرِ عائِمْ
  41. ٤١أَرمِي به بَقَر الحِمىوَأَصُدُّ عن عُصُم العواصِمْ
  42. ٤٢وتجانبي فَتْقَ النُّفُوسِ مِن المهارِيتِ الدَّلاقِمْ
  43. ٤٣حتى إِذا عَلَمُ الصَّباحِ أَشار مِن تِلْكَ المعالِمْ
  44. ٤٤وتَمايلَتْ أَيْدِي الثُّرَيْيَا وهي مُذْهَبةُ الخَواتِمْ
  45. ٤٥ورنَتْ ذُكاءُ بناظِرٍرمِدٍ مِن الأَقْذاءِ سالِمْ
  46. ٤٦طَلَعَ الصِّوارُ لحِينِهِوكأَنَّه الموْجُ المُراكِمْ
  47. ٤٧أَوْ عسْكَرٌ ركِبُوا الخُيُولَ الشُّهْبَ واحْتَقَرُوا الأَداهِمْ
  48. ٤٨فاشْتَدَّ سُبَّقنا لهيَكْشِرْنَ عن مِثْلِ اللَّهاذِمْ
  49. ٤٩وكأَنَّنا في رَمْيهانَسْتَلُّ مِن بِيضِ الصّوارِمْ
  50. ٥٠فحمى أَواخِرَهُ أَغَرْرُ مُعاوِدٌ تِلْكَ الملاحِمْ
  51. ٥١يَهْوِي برَوْقَى مِحْرَبٍطَبِنٍ بحَرْبِ الغُضْفِ حازِمْ
  52. ٥٢وكأَنَّما أَرْواقُهامُسْوَدّةً أَقْلامُ عالِمْ
  53. ٥٣فَتَبَادَرَ الفِتْيَانُ مِنجَنَبَاتِهِ أَشْهَى المَطَاعِمْ
  54. ٥٤شَيّاً ومُطَّبَخاً علىجَمْرٍ زَهَتْهُ الرِّيحُ جاحِمْ
  55. ٥٥وبَعِيدةِ الأَرْجَاءِ نازِحَةٍ على أَيْدي الرَّواسِم
  56. ٥٦لا تَدَّعِي جَوْباً لهاذاتُ الخَوافِي والقَوادِمْ
  57. ٥٧مِنْ فِتْنَةٍ قد أُسْبِلَتْظُلُماتُها بيَدِ المَظَالِمْ
  58. ٥٨عَمَهَتْ لها أَحْلامُنَاوكأَنَّهَا أَضْغَاثُ حالِمْ
  59. ٥٩وتَضَاءَلَتْ أَجْرامُنافيها بمُوبِقةِ الجَرائِمْ
  60. ٦٠وتَحَوَّلَتْ فينا الذُّنابَى الرأْسَ وابْنُ المَجْدِ راغِمْ
  61. ٦١وأَدارَ كُلُّ صَغِيرِ قَدْرِ المُنْتَهَى أَرْحى العَظَائِمْ
  62. ٦٢فكأَنَّنَا عُمْيٌ نُساقُ على العَمَى في ظِلِّ عاتِمْ
  63. ٦٣حتَّى انْتَضَى عَبْدُ العَزِيزِ عَزِيمَةً مِن صَدْرِ عازِمْ
  64. ٦٤فَبَدَتْ لنا سُبُلُ الهُدَىبنَوَاجِمٍ غَيْرِ الهَواجِمْ
  65. ٦٥ضَرَبَ الأَعاجِمَ سُودَهابالسَّدِّ مِن بيضِ الأَعاجِمْ
  66. ٦٦فاسْتَجْفَلوا فكأَنَّمَاضَرَبَ الثَّعَالِبَ بِالضَّرَاغِمْ
  67. ٦٧أَبْنَاءُ مَلْكٍ حِمْيَرِييٍ قامَ بالغُرِّ القَمَاقِمْ
  68. ٦٨مِن عامِرٍ أَهْلِ المصَانِعِ وَالصَّنَائِعِ والكَرَائِمْ
  69. ٦٩الكُفْرُ عنهُم قاعِدٌقِدْماً ودِينُ اللَّه قائِمْ
  70. ٧٠حَكَمَ الزَّمَانُ بظُلْمِهِمْدَهْراً وصَرْفُ الدَّهْرِ ظالِمْ
  71. ٧١فارْتَدَّ بَهْجةَ مُلْكِهِمْكَرُّ الخُبَعْثِنةِ الضُّبَارِمُ
  72. ٧٢واشْتَدَّ يَنْظِمُ حَزْمَهُمْشَيْحَانُ طَلاع المخارِمْ
  73. ٧٣ذكَرٌ على ذَكَرٍ يَصُولُ وصارِمٌ يَسْطُو بصارِمْ
  74. ٧٤إِيه هَيا عَبْدَ العَزِيزِ وأَنْتَ رَجّامُ المَرَاجِمْ
  75. ٧٥قَمَرٌ تُضِيءُ له الخُطُوبُ على دَآدِيها الفَواحِمْ
  76. ٧٦تَسْرِي الرِّياحُ بمَجْدِهِفنَسِيمُها بالغَوْرِ فاغِمْ
  77. ٧٧لم يَرْوَ مِن ماءِ الشَّبابِ وكُلُّ أَشْيَبَ عنه خائِمْ
  78. ٧٨رَعْياً لمُؤْتَمَنٍ رَعَىفينَا الحَدايِثَ والقَدايِمْ
  79. ٧٩بَدَأَتْ أَوائِلُه وعادَ لكَشْفِ غاشِيَةِ الغَيَاهِمْ
  80. ٨٠لا تَتْرُكَنْ صرم الزمَانِ على ظُبَى تِلْكَ الصَّوارِمْ
  81. ٨١وارْمِ الخُطُوبَ بمِثْلِهَاعَزْماً فأَنْتَ لها مُسَاهِم
  82. ٨٢وإِلَيْكَها من نَاطِقٍيَدْعُوكَ إِذْ صَمَتَ البَهَائِمْ