قصائد

أجدر بمن عاداك أن يتذللا

ابن حيوسأندلسيالكاملاللام

  1. ١أَجدِر بِمَن عاداكَ أَن يَتَذَلَّلاوَبِمَن أَرَدتَ لِقاءَهُ أَن يَنكُلا
  2. ٢لَم يُزجِ أَرمانوسُ نَحوَكَ رُسلَهُحَتّى تَخَوَّفَ أَن يَكونَ الفَيصَلا
  3. ٣كَالعَيرِ يوعِرُ جاهِداً فَإِذا رَأىإيعارَهُ ضَرَراً عَلَيهِ أَسهَلا
  4. ٤قَد نابَ عَن إِسلامِهِ اِستِسلامُهُبَعدَ الخُضوعِ عَلَيهِ سِتراً مُسبَلا
  5. ٥ما فالَ رَأيُ الرومِ لَما عاجَلواطَلَبَ الأَمانِ مَخافَةً أَن يُعجَلا
  6. ٦فَاِستَنزَلوا عَن مُلكِهِم مَن لا يَرىفيهِ بِمِثلِ فِعالِهِم مُستَنزَلا
  7. ٧وَاِستَصفَحوا هَذي الصِفاحَ فَأَطفَأوابِخُضوعِهِم مِنها حَريقاً مُشعَلا
  8. ٨قَد ماجَ بَحرُهُم فَلَم يَحفِل بِهِبَحرٌ يُغادِرُ كُلَّ بَحرٍ جَدوَلا
  9. ٩وَالريحُ إِن هَبَّت يَهُزُّ هُبوبُهانارَ الذُبالِ بِأَن تُحَرَّكَ يَذبُلا
  10. ١٠عَنِيَت بِشَمسِ العَزمِ بَعدَ بُزوغِهاوَلَوَ اِنَّها طَلَعَت عَلَيهِم طَلعَةً
  11. ١١لَرَأَيتَهُم مِنها هَباءً مُهمَلافي هُدنَةٍ قَد قَلَّدَتهُمُ مِنَّةً
  12. ١٢تَأبى صَنائِعُ رَبِّها أَن تُجهَلاضَلَّ السَبيلَ فَلَم يَفُز بِنَجاتِهِ
  13. ١٣مَن ظَلَّ يَطلُبُ غَيرَ عَفوِكَ مَوئِلافَليَقهَرِ الأَديانَ غَيرَ مُدافِعٍ
  14. ١٤دينٌ غَدَوتَ بِنَصرِهِ مُتَكَفِّلاأَمُبَلِّغَ الرُسُلِ المُرادَ لَقَد رَأَوا
  15. ١٥مِن دونِ قَصرِكَ ما يَسوءُ المُرسِلاجَيشاً تَظَلُّ لَهُ الشَواهِقُ خُشَّعاً
  16. ١٦وَتَكادُ مِنهُ الأَرضُ أَن تَتَزَلزَلاحَتّى رَأَوكَ وَمَن رَآكَ فَلَم يُرَع
  17. ١٧يَئِسوا وَقَد نَظَروكَ ذاكَ الجَحفَلاوَتَحَقَّقوا ما رابَهُم بِتَوَهُّمٍ
  18. ١٨وَرَأَوا عِياناً ما رَأَوهُ تَخَيُّلاخَطَبَت إِلَيكَ السِلمَ أَملاكُ الوَرى
  19. ١٩فَغَدَت وُفودُهُمُ بِبابِكَ مُثَّلاكَم قَد أَتَتكَ مُخِفَّةً وَأَعَدتَها
  20. ٢٠لا تَستَطيعُ بِما أَنَلتَ تَحَمُّلاشَيَّدتَ لِلإِسلامِ فَلتَسلَم لَهُ
  21. ٢١بِعُلاكَ عِزّاً لا يَريمُ مُؤَثَّلالا يَطمَعَنَّ بِأَن يُسامِيَ ذا العُلى
  22. ٢٢سامٍ وَلَو كانَ السِماكَ الأَعزَلاكَلّا وَلا رَيّاً يُؤَمِّلُ دونَها
  23. ٢٣ظامٍ وَلَو شامَ الغُيوثَ الهُطَّلالَمّا اِرتَضَتكَ لَها الخِلافَةُ عُدَّةً
  24. ٢٤ثُمَّ اِنتَضَتكَ فَكُنتَ عَضباً مِقصَلاأَصبَحتَ صاحِبَ رَأيِها إِن عَضَّها
  25. ٢٥زَمَنٌ وَحاسِمَ دائِها إِن أَعضَلاوَلَتَذخَرَن طَيُّ العَصاءَ لِرَعيِ ما
  26. ٢٦أَبقَيتَ وَلتَذَرِ الوَشيجَ الذُبَّلاقَد أَصبَحوا فِرَقاً بِكُلِّ مَفازَةٍ
  27. ٢٧فَرَقاً مِنَ النارِ الَّتي لا تُصطَلاأَنزَلتَهُم دارَ الهَوانِ وَلَو رَضوا
  28. ٢٨بِسُطى سِواكَ لَما اِرتَضَوها مَنزِلاوَسَلَبتَ حَسّاناً بِعِزِّكَ عِزَّةً
  29. ٢٩وَلَكانَ ذا وَجدٍ بِما عَنهُ سَلافَاِذعَر بِذا العَزمِ الأُسودَ الغُلبَ في
  30. ٣٠غاباتِها وَذَرِ النَعامَ الجُفَّلافَسُيوفُ عَزمِكَ لَو لَقيتَ مُهَلهِلاً
  31. ٣١يَومَ الكُلابِ بِها لَعادَ مُهَلِّلاوَسِهامُ رَأيِكَ ما رَمَيتَ بِها العِدى
  32. ٣٢إِلّا أَصارَت كُلَّ عُضوٍ مَقتَلاوَليَلبَسِ الطَوقَ المُرَصَّعَ ناكِثٌ
  33. ٣٣وَجَدَ الصَليبَ أَخَفَّ مِنهُ مَحمَلاوَليَهنِ مَولانا عَزائِمُ غادَرَت
  34. ٣٤مُتَذَلِّلاً مَن لَم يَزَل مُتَدَلِّلاوَاِنتابَهُ أَهلُ البِلادِ وَطالَما
  35. ٣٥قَد رامَ عَنهُ أَهلُهُ مُتَحَوَّلاقَد صارَ صُبحُ الشامِ لَيلاً مُسفِراً
  36. ٣٦وَلَكانَ فيهِ الصُبحُ لَيلاً أَليَلامُذ ظَلَّ بَأسُكَ عَونَهُ إِن نابَهُ
  37. ٣٧خَطبٌ وَجودُكَ غَيثَهُ إِن أَمحَلافَليَرمِ مَن أَصبَحتَ عُدَّتَهُ العِدى
  38. ٣٨بِكَ عَن يَقينٍ أَنَّهُ لَن يُنضَلاوَليَرقَ مَن رامَ العُلُوَّ بِنائِلٍ
  39. ٣٩فَنَداكَ يَحكي العارِضَ المُتَهَلِّلافَبِمِثلِ هَذا البَأسِ يَحمي مَن حَمى
  40. ٤٠وَبِمِثلِ هَذا الجودِ يَعلو مَن عَلىأَيُّ الخَلائِقِ لَم تَدِن لَكَ طاعَةً
  41. ٤١أَيُّ المَدائِنِ لَم تَصِر بِكَ مَعقِلالَو قيلَ لِلأَيّامِ وَهيَ خَبيرَةٌ
  42. ٤٢هَل كَالمُظَفَّرِ في الأَنامِ لَقُلنَ لاإِنَّ الزَمانُ أَرادَ كَشفَكَ لِلوَرى
  43. ٤٣فَسَطا لِتَردَعَهُ وَجارَ لِتَعدِلافَعَدَلتَ حَتّى لَم تَجِد مُتَظَلِّماً
  44. ٤٤وَمَنَعتَ حَتّى لَم تَدَع مُتَبَذِّلاعِزٌّ أَنالَكَ ذو الجَلالِ بَقاءَهُ
  45. ٤٥فَلَقَد حَوَيتَ بِهِ الفَخارَ مُكَمَّلاوَأَراكَ مَحموداً مُبَلَّغَ رُتبَةٍ
  46. ٤٦ما نالَ أَدناها الأَكاسِرَةُ الأُلىفَلَقى الشَآمَ وَساكِنيهِ عِصمَةً
  47. ٤٧أَن أَصبَحَ الضِرغامُ فيهِ مُشبِلامَلِكٌ إِذا حَمَلَ المَغارِمَ عَنهُمُ
  48. ٤٨أَجزى وَإِن بَذَلَ المَكارِمَ أَجزَلاسَهلٌ عَلى الطُلّابِ صَعبٌ في الوَرى
  49. ٤٩أَكرِم بِهِ مُستَصعِباً مُستَسهَلايا مُصطَفى المَلِكُ المُظَفَّرِ لَم تَدَع
  50. ٥٠في ذا الثَناءِ لَدى مُجِدٍّ مَدخَلاحَرَّمتُهُ إِلّا عَلَيكَ فَلَن تَرى
  51. ٥١أَبَداً لِغَيرِكَ ما حَيِيتُ مُحَلَّلاماذا أَرومُ وَكُلُّ أَكدَرَ قَد صَفا
  52. ٥٢لي في ذُراكَ وَكُلُّ مُرٍّ قَد حَلاحَسبُ المَطامِعِ رَوضُ بِشرِكَ مَرتَعاً
  53. ٥٣وَكَفى المُنى مُنهَلُّ جودِكَ مَنهَلاوَالآنَ أَغناني عَنِ الثَمَدِ الحَيا ال
  54. ٥٤هامي وَأَنساني المَحَلَّ المُمحِلا