قصائد

لكم أن تجوروا معرضين وتغضبوا

ابن حيوسأندلسيالطويلالباء

  1. ١لَكُم أَن تَجوروا مُعرِضينَ وَتَغضَبواوَعادَتُكُم أَن تَزهَدوا حينَ نَرغَبُ
  2. ٢جَنَيتُم عَلَينا وَاِعتَذَرنا إِلَيكُمُوَلَولا الهَوى لَم يُسأَلِ الصَفحَ مُذنِبُ
  3. ٣وَمَوَّهتُمُ يَومَ الفِراقِ بِأَدمُعٍتُخَبِّرُ عَن صِدقِ الوِدادِ فَتَكذِبُ
  4. ٤وَكَم غَرَّ ظَمآناً سَرابٌ بِقَفرَةٍوَخَبَّرَ بَرقٌ بِالحَيا وَهوَ خُلَّبُ
  5. ٥وَمَا بَلَغَت مِنّي نَوىً بِسِهامِهارَماني التَجَنّي قَبلَها وَالتَجَنُّبُ
  6. ٦وَلَم يَبقَ مِماَّ كانَ إِلّا بَقِيَّةٌتَجيءُ كَما جاءَ الجَهامُ وَتَذهَبُ
  7. ٧يُكَلَّفُ طَرفي رَعيَها وَهوَ طامِحٌوَيُسأَلُ قَلبي حِفظَها وَهوَ قُلَّبُ
  8. ٨صُبابَةُ شَوقٍ مِن بَقايا صَبابَةٍإِذا ذَلَّ فيها طالِبٌ عَزَّ مَطلَبُ
  9. ٩وَما زادَ ذاكَ الوَصلُ أَياّمَ عَطفِكُمعَلى ما أَنالَ الطارِقُ المُتَأَوِّبُ
  10. ١٠مُواصَلَةٌ كانَت كَأَحلامِ نائِمٍوَإِن لامَ فيها عاذِلٌ وَمُؤَنِّبُ
  11. ١١دَنا بُعدُها مِن قُربِها فَكَأَنَّهامِنَ الصَدِّ تُسبى أَو مِنَ الهَجرِ تُسلَبُ
  12. ١٢وَقَد رُمتُ أَن أَلقى الصُدودَ بِمِثلِهِمُقابَلَةً لَكِنَّني أَتَهَيَّبُ
  13. ١٣سَأَصبِرُ صَبرَ الضَبِّ وَالماءُ ذو قَذىًوَأَمشي عَلى السَعدانِ وَالذُلُّ مَركَبُ
  14. ١٤وَأَقفو بِعَزمي أُسرَةً تَغلَبِيَّةًإِلى المَوتِ مِماّ يُكسِبُ العارَ تَهرُبُ
  15. ١٥وَكُلَّ فَتىً كَالخَيزُرانَةِ دِقَّةًيُراعُ بِهِ لَيثُ الشَرى وَهوَ أَغلَبُ
  16. ١٦إِذا رَكِبوا أَلوَوا بِعِزِّ عَدُوِّهِموَإِن وَهَبوا جادوا بِما لَيسَ يوهَبُ
  17. ١٧تَظَلُّ المَعالي مِن ثَوابِ عُفاتِهِموَداعيهِمُ يومَ الوَغى لا يُثَوِّبُ
  18. ١٨وَلَستُ كَمَن أَنحى عَلَيهِ زَمانُهُفَظَلَّ عَلى أَحداثِهِ يَتَعَتَّبُ
  19. ١٩تَلَذُّ لَهُ الشَكوى وَإِن لَم يُفِدبِهاصَلاحاً كَما يَلتَذُّ بِالحَكِّ أَجرَبُ
  20. ٢٠وَلَكِنَّني أَحمي ذِماري بِعَزمَةٍتَنوبُ مَنابَ السَيفِ وَالسَيفُ مِقضَبُ
  21. ٢١لَقَد كَذَّبَت بِالأَمسِ مَن ظَنَّ أَنَّنيعَنِ الحزمِ أُزوى أَو عَلى الرَأيِ أُغلَبُ
  22. ٢٢وَداويَّةٍ بِكرٍ جَعَلتُ نِكاحَهاسُرى ضُمَّرٍ فارَقتُها وَهيَ ثَيِّبُ
  23. ٢٣تُضِلُّ فَلَو بَعضُ النُجومِ سَرى بِهاوَرامَ نَجاةً ما دَرى كَيفَ يَذهَبُ
  24. ٢٤دَليلايَ فيها حُسنُ ظَنّي وَبارِقٌيُبَشِّرُ بِالتَهطالِ وَالعامُ مُجدِبُ
  25. ٢٥وَمُذ أَرَياني ناصِرَ الدَولَةِ اِنجَلىبِرُؤياهُ ما أَخشى وَما أَتَرَقَّبُ
  26. ٢٦رَغِبتُ بِنَفسي أَن أَكونَ مُصاحِباًأُناساً إِذا قيدوا إِلى الضَيمِ أَصحَبوا
  27. ٢٧فَجاوَرتُ مَلكاً تَستَهِلُّ يَمينُهُنَدىً حينَ يَرضى أَو رَدىً حينَ يَنضَبُ
  28. ٢٨تَدورُ كُؤوسُ الحَمدِ حيناً فَيَنتَشيوَطَوراً تَصِلُّ المُرهَفاتُ فَيَطرَبُ
  29. ٢٩إِذا ما اِرتَبى غِبَّ الوَغى خِلتَ أَجدَلاًلَهُ أَبَداً فَوقَ المَجَرَّةِ مَرقَبُ
  30. ٣٠وَإِن أَعمَلَ الأَفكارَ عِندَ مُلِمَّةٍتُلِمُّ أَرَتهُ ما يُسِرُّ المُغَيَّبُ
  31. ٣١وَرُبَّ نُصولٍ لا تُنَصَّلُ إِن جَنَتوَتَنصُلُ مِن قَاني النَجيعِ فَتُخضَبُ
  32. ٣٢إِذا البيضُ كَلَّت يَومَ حَربٍ فَإِنَّهامَواضٍ قَواضٍ أَنَّ تَغلِبَ تَغلِبُ
  33. ٣٣فَإِحكامُهُ الأَيّامَ غَضَّ جِماحَهاوَأَحكامُهُ في الدَهرِ لا تُتَعَقَّبُ
  34. ٣٤وَلَو حِدتُ عَنهُ دَلَّةً وَاِستَمالَنيكَريمٌ مُرَجّىً أَو هُمامٌ مُحَجَّبُ
  35. ٣٥لَأَغنى كَما أَغنى عَنِ الصُبحِ حِندِسٌدَجالا كَما أَغنى عَنِ البَدرِ كَوكَبُ
  36. ٣٦فَذاكَ مِنَ الأَسواءِ كُلُّ مُمَلَّكٍعَلى الجودِ يُحدى أَو إِلى الرَوعِ يُجدَبُ
  37. ٣٧تَخِذتَ اِقتِضابَ المَكرُماتِ سَجِيَّةًفَخالَفتَ قَوماً بِالمَواعيدِ شَبَّبوا
  38. ٣٨أَصَختَ إِلى داعي الوَغى وَتَصامُمواوَصَدَّقتَ آمالَ العُفاةِ وَكَذَّبوا
  39. ٣٩تَبيتُ النِياقُ عِندَهُم مُطمَئِنَّةًوَلَمّا يَدُر قَعبٌ وَلَم يُدنَ مِحلَبُ
  40. ٤٠إِذا حارَدَت أَخلافُها عُطِّلَ القِرىوَعِندَكَ مِن أَوداجِها الدَمُ يُحلَبُ
  41. ٤١مَساعٍ بِها وَصّى رَبيعَةُ وائِلاًوَلَمّا يَحُل عَنها عَدِيٌّ وَتَغلِبُ
  42. ٤٢وَمِنهُ إِلى حَمدانَ كُلُّ مُمَلَّكٍلَهُ الجودُ وَكدٌ وَالمَحامِدُ مَكسَبُ
  43. ٤٣مَصاعِبُ نالوا بَعضَ ما نِلتَ مِن عُلىًمُؤَمِّلُها ما عاشَ يُكدي وَيَتعَبُ
  44. ٤٤سِواكَ بَغاها وَالشَبابُ رِداؤُهُفَعَزَّت وَزادَت عِزَّةً وَهوَ أَشيَبُ
  45. ٤٥فَأَحرَزتَها طِفلاً فَمَهدُكَ كَعبَةٌيَلوذُ بِها الراجي وَناديكَ مَكتَبُ
  46. ٤٦خَلائِقُ كَالماءِ الزُلالِ وَتَحتَهامِنَ العَزمِ وَالإِقدامِ نارٌ تَلَهَّبُ
  47. ٤٧وَضَحنَ فَأَعلَمنَ المُعَلِّمَ أَنَّهُيُؤَدَّبُ في أَثنائِها لا يُؤَدَّبُ
  48. ٤٨يُقِرُّ لَكَ الأَعداءُ بِالبَأسِ عَنوَةًوَكُلُّ عَدُوٍّ مَدحُهُ لا يُكَذَّبُ
  49. ٤٩وَحَسبُهُمُ يَومٌ ثَبَتَّ لِشَرِّهِوَقَد عَرَّدَ الحامونَ عَنكَ وَنَكَّبوا
  50. ٥٠مَضَوا وَلِكُلٍّ في النَجاةِ مَذاهِبٌوَما لَكَ إِلا نُصرَةَ الحَقِّ مَذهَبُ
  51. ٥١وَلَو شِئتَها كانَت لَدَيكَ سَوابِقٌلِلَحقِ العِدى لا لِلفِرارِ تُقَرَّبُ
  52. ٥٢تَطيحُ إِلى أَن تَدَّعي غَيرَ أَصلِهاوَتُعرِبُ عَن أَحسابِها حينَ تُجنَبُ
  53. ٥٣إِلى الريحِ تُعزى حينَ تَجري فَإِن مَشَترُوَيداً فَجَدّاها الوَجيهُ وَمُذهَبُ
  54. ٥٤وَبَعدَ سُلَيمانٍ إِلى أَن رَكِبتَهاوَذَلَّلتَها ما كانَتِ الريحُ تُركَبُ
  55. ٥٥تَخالَفنَ أَلواناً وَخُضنَ عَجاجَةًفَلَم يَختَلِف في اللَونِ جَونٌ وَأَشهَبُ
  56. ٥٦ثَبَتَّ ثَباتاً لَم يَكُن لِابنِ مُسلِمٍوَأوتيتَ صَبراً لَم يَنَلهُ المُهَلَّبُ
  57. ٥٧هُوَ اليَومُ لَو آلُ الزُبَيرِ مُنوا بِهِلَقَهقَرَ عَبدُ اللَهِ عَنهُ وَمُصعَبُ
  58. ٥٨يُخَبَّرُ عَنهُ ما تَلا الغَسَقَ الضُحىوَيُروى إِلى يَومِ المَعادِ وَيُكتَبُ
  59. ٥٩أَبى لَكَ طيبُ النَجرِ إِلّا عَزيمَةًعَلى الحَزمِ في يَومِ النِزالِ تُغَلَّبُ
  60. ٦٠وَجُدتَ بِنَفسٍ لا يَجودُ بِمِثلِهامَعَ العِلمِ بِالعُقبى نَبِيٌّ مُقَرَّبُ
  61. ٦١وَلَيسَ الفَتى مَن لَم تَسِم جِلدَهُ الظُباوَتُحطَمُ فيهِ مِن قَنا الخَطِّ أَكعُبُ
  62. ٦٢وَكَم زُرتَ أَحياءً فَلَم يُغنِ عَنهُمُطِعانٌ وَلا نَجّاهُمُ مِنكَ مَهرَبُ
  63. ٦٣يَوَدّونَ مُذ صارَ الصَباحُ طَليعَةًلِجَيشِكَ أَنَّ الدَهرَ أَجمَعَ غَيهَبُ
  64. ٦٤عُرِفتَ فَصارَ الإِنتِسابُ زِيادَةًوَغَيرُكَ يُخفيهِ الخُمولُ فَيُنسَبُ
  65. ٦٥وَفي بَعضِ ذا المَجدِ الَّذي ظَفِرَت بِهِيَداكَ غِنىً عَما بَنى الجَدُّ وَالأَبُ
  66. ٦٦قَضى لَكَ أَن يَزدادَ بَيتُكَ رِفعَةًعَلى أَنَّهُ فَوقَ السِماكِ مُطَنَّبُ
  67. ٦٧أَلَم تَرَ قِرواشاً بَنَت مَكرُماتُهُلِأُسرَتِهِ البَيتَ الَّذي لَيسَ يَخرَبُ
  68. ٦٨مَكارِمُ لَم يَطمَح إِلَيها مُقَلَّدٌلَعَمري وَلا أَقضى إِلَيها مُسَيَّبُ
  69. ٦٩وَبَينَ اللُهى وَالواهِبيها تَناسُبٌفَمِن أَجلِ ذا فيها خَبيثٌ وَطَيِّبُ
  70. ٧٠كَذا البَأسُ في أَهلِ الغَناءِ مُقَسَّمٌوَما يَستَوي فيها عَلِيٌّ وَمِرحَبُ
  71. ٧١وَقَبلَكَ ما خِلتُ البُدورَ لِنائِلٍتُرَجّى وَلا زُهرَ الكَواكِبِ تُصهَبُ
  72. ٧٢فَإِن طابَتِ الأَوطانُ لي وَذَكَرتُهافَإِنَّ مُقامي في جَنابِكَ أَطيَبُ
  73. ٧٣عَدَلتُ إِلَيكَ وَالبِلادُ رَحيبَةٌلِمُرتادِها لَكِنَّ صَدرَكَ أَرحَبُ
  74. ٧٤فَهَل لَكَ في مَن لا يَشينُكَ قُربُهُوَيُعرِبُ إِن أَثنى عَلَيكَ وَيُغرِبُ
  75. ٧٥إِذا صاغَ مَدحاً خِلتَهُ مِن مُزَينَةٍوَتَحسَبُهُ مِن عُذرَةٍ حينَ يَنسُبُ
  76. ٧٦قَوافٍ هِيَ الخَمرُ الحَلالُ وَكَأسُهالِساني وَلَكِن بِالمَسامِعِ تُشرَبُ
  77. ٧٧يُحَلِّي بِها أَلحانَهُ كُلُّ مَن شَداوَتَحلو بِأَفواهِ الرُواةِ وَتَعذُبُ
  78. ٧٨إِذا أُنشِدَت ظَلَّ الحَسودُ كَأَنَّهُبِما ضُمِّنَت مِن بارِعِ الحَمدِ يُثلَبُ
  79. ٧٩عَلى ظَهرِهِ وِقرٌ وَفي عَينِهِ قَذىًوَفي سَمعِهِ وَقرٌ وَفي فِيهِ إِثلِبُ
  80. ٨٠أَخَفتَ الزَمانَ وَهوَ راضٍ مُسَلِّمٌوَأَمَّنَهُ قَومٌ مَضَوا وَهوَ مُغضَبُ
  81. ٨١وَإِنَّكَ أَهدى الناسِ في طُرُقِ العُلىسَما بِكَ دَستٌ أَو عَلا بِكَ مَوكِبُ
  82. ٨٢وَأَقرَبُ مِن إِدراكِ ما تَعِدُ المُنىعِداكَ طُلوعُ الشَمسِ مِن حَيثُ تَغرُبُ