أفي كل يوم للأماني تكذيب
ابن معصومعثمانيالطويلهجاءالباء
- ١أَفي كلِّ يَومٍ للأَمانيِّ تَكذيبُوَلِلدَهر تَصعيدٌ علينا وتَصويبُ
- ٢إِلامَ اِنقيادي للزَمان تَروعُنيلَهُ كلَّ يوم مُزعجاتٌ أَساليبُ
- ٣أَفي الحَقِّ أَن أَصدى وفي القَلب غُلَّةٌيَشبُّ لها بين الجوانح ألهوبُ
- ٤وَيُصبح مَن دوني نَقيعاً أوامُهُيَسوغُ له عذبُ الموارد أثعوبُ
- ٥أَروحُ وَأَغدو تَقتَضيني نَجاحَهاأَمانيُّ نَفسٍ كلُّهنَّ أَكاذيبُ
- ٦عَتبتُ عَلى دَهري وما الدَهرُ مُعتِباًولكنَّ عجزاً اِنتظارٌ وَتأنيبُ
- ٧وَقَد ساءَني بين المَهانة والعُلىمقامي على حال لها الجأشُ مرعوبُ
- ٨فأَمّا عُلا لا يُلحَقُ الدَهرَ شأوهاوإِمّا خمولاً فهو في الحقِّ مَرغوبُ
- ٩طُبِعتُ على ما لَو تكلَّفتُ غيرَهغُلبتُ وقد قيل التكلُّفُ مَغلوبُ
- ١٠أَيوقفُني صَرفُ الزَمان ضَراعةًوَما الخُطو مقصورٌ ولا القيدُ مكروبُ
- ١١إِذاً لا نَمت كفّي إِليَّ مهنَّديولا قرَّبت بي المقرباتُ اليعابيبُ
- ١٢وَكُلُّ طِمِرٍّ فائتِ الشأوِ سابقٍله في موامي البيد عدوٌ وتَقريبُ
- ١٣عَلامَ ولا سُدَّت عليَّ مَذاهبيولا عاقَني تَرغيبُ أَمرٍ وتَرهيبُ
- ١٤إِذا أَقعدَتني الحادِثاتُ أَقامَنيلنيل العُلى عزمٌ وحَزمٌ وتَجريبُ
- ١٥وإِن أَنا جُبتُ البيدَ في طَلَبِ العُلىفكم جابها قَبلي كِرامٌ وما عيبوا
- ١٦وما ذاتُ نشرٍ قد تضاحك نَورُهاومن دونه فَرعُ السِماكين مَجذوبُ
- ١٧وَما عذرُ من يَرجو من الدَهر سلمهُوقد أَمكنتهُ المرهَفاتُ القراضيبُ
- ١٨لَقَد آن أَن يَصفو من العزِّ مَورديفينجحَ مأمولٌ وَيَرتاحَ مَكروبُ
- ١٩أَنِفتُ لمثلي أَن يُرى وهو والهٌوما أَنا مِمَّن تَزدَهيهِ الأَطاريبُ
- ٢٠أَبيتُ فَلا يَغشى جنابيَ طارِقٌكأَنّي ضَنينٌ من نواليَ محجوبُ
- ٢١أَبى ليَ مَجدي والفتوَّةُ والنُهىوهمَّةُ نفسٍ أَنتجتها المناجيبُ
- ٢٢وَقَد عَلمت قَومي وما بي غباوَةٌبأَنّي لنَيل المكرُمات لمخطوبُ
- ٢٣وَهَذا أَبي لا الظَنُّ فيه مخيَّبٌولا المجد متعوسٌ ولا الرأي مكذوبُ
- ٢٤له من صَميم المَجدِ أَرفَعُ رتبةٍومن هاشِمٍ نهجٌ إِلى الفَخرِ مَلحوبُ
- ٢٥وَهَل هو الّا دَوحةٌ قد تفرَّعتفُكُنتُ لها غُصناً نَمَته الأَنابيبُ
- ٢٦وما ذاتُ نشرٍ قد تضاحك نَورُهاوهلَّ بها من مَدمَع المزنِ شؤبوبُ
- ٢٧تُغانُ لها ريحُ الصَبا إن تنفَّستوَللشمس تَفضيضٌ عليها وتَذهيبُ
- ٢٨يُنافِسُ ريّاها من المِسكِ صائِكٌومن نفحات المَندل الرَطب مَشبوبُ
- ٢٩بأَعبقَ نشراً من لَطيمةِ خلقِهإِذا فُضَّ عنها من مَكارمه طيبُ
- ٣٠هُمامٌ إِذا ما هَمَّ أَمضى على العِدىمن العَضب حدّاً وهو أَبيضُ مَذروبُ
- ٣١تُريكَ زُؤامَ المَوتِ لحظةُ بأسهِوَماءُ الحَيا من جود كفَّيه أسكوبُ
- ٣٢هُوَ الأَبلَجُ الوضّاحُ فوقَ جبينهضياءٌ من النور الإِلهيِّ مَكتوبُ
- ٣٣حفيٌّ بإِكرام النَزيل إذا أَوىإلى سوحه آواه أَهلٌ وتَرحيبُ
- ٣٤فَتىً ثقُلت أَيدي نداه على الطُلىفأَطَّت كَما أَطَّت لأعبائها النيبُ
- ٣٥أَقام عمادَ الملك بعد اِزوِرارهفأَمسى له نصٌّ لديه وتطنيبُ
- ٣٦أَتِربَ المَعالي والعَوالي وربَّهاومن ضاق في عَلياه وصفٌ وَتَلقيبُ
- ٣٧شكوتُك حالاً قد أَتاحَت ليَ الجوىفهل أَنت مُشكٍ أَم لحظّيَ تتبيبُ
- ٣٨أعيذك أَن أمسي وفي النَفس حاجةٌومن دون ما أَرجوهُ همٌّ وتَعذيبُ
- ٣٩أَراني لقىً لا يَرهبُ الدهرَ سطوتيعدوٌّ وَلا يَرجو نَواليَ محبوبُ
- ٤٠فحاشاكَ أَن تَرضى لشِبلكَ أَن يُرىوقد نشبت للدهر فيه مخاليبُ
- ٤١وَعدتُ رَجائي منكَ أنجحَ مِنحةٍوأَنّيَ إِن لم أَوفِ وعدي لَعرقوبُ
- ٤٢فَها أَنا قد وجَّهتُ نحوكَ مطلبيوأَغلبُ ظنّي أَن سَينجحُ مَطلوبُ