أيحسن بعد ضنك حسن ظني
ابن رواحة الحمويأيوبيالوافرالياء
- ١أَيَحْسُن بعد ضَنِّكَ حُسْنُ ظنّيفأَجمعَ بين يأسي والتَّمنّي
- ٢وما نَفْعي بعَطْفِك بعد فَوْتٍكَرِقّة شامتٍ من بعد دفن
- ٣أَأَطْمَعُ أَن أَكون شهيدَ حُبٍّفأَصْحبَ منك حُوريّاً بعَدْن
- ٤ملكتَ عليَّ أَجفاني وقلبيفأَبعدتَ الكرى والعَذْل عنّي
- ٥فكم أَرعيتَ غير اللَّوْمِ سمعيوكم أَوْعيتَ غير النوم جفَني
- ٦صَدَدْتَ وما سوى إِفراطِ وَجْديلك الداعي إلى فَرْط التجنّي
- ٧لقد أَبديتَ لي في كلّ حُسْنًٍضروباً أَبدعت كلَّ حُزن
- ٨فكم فنٍّ من البلوى عَرانيلِعْشق الوصفِ منك بكلِّ فنِّ
- ٩كأَنّكَ رُمْتَ أَن أَسلوك حتىأَقمتَ الشِّبْه في بَدْرٍ وغُصْن
- ١٠فأَلْبَسَ وجهُك الأَقمارَ تمّاًوعلَّم قَدُّك البانَ التثنّي
- ١١رماني في هواك طِماحُ طَرْفيإلى حُسْنٍ فأَخلف فيك ظنّي
- ١٢فكم دمعٍ حَمَلْتُ عليه عينيوكم نَدَمٍ قَرَعْتُ عليه سِنّي
- ١٣غدرتَ وما رأَيتَ سوى وفاءٍفهّلا قبل يَغْلَقُ فيك رَهْني
- ١٤ولو حكم الهوى فينا بعدلٍلكنتَ أَحَقَّ بالتعذيب مِنّي
- ١٥أَقمتَ الموتَ لي رَصَداً فأَخشىزيارتَه وإِن يك لم يَزُرني
- ١٦كما رَصد العِدى في كلِّ يومٍصلاح الدين في سَهْلٍ وحَزْن
- ١٧يَرَوْن خياله كالطيف يَسْريفلو هَجَعوا أَتاهم بعد وَهْن
- ١٨أَبادَهُمُ تَخَوُّفُه فأَمسىمُناهُمْ لو يُبَيِّتُهم بأَمْن
- ١٩تملَّكَ حولهم شرقاً وغرباًفصاروا لاقتناصٍ تحتَ رَهْنِ
- ٢٠أَطاف عليهمُ مِنْ كلِّ فَجٍّقبائلَ يُقبلون بغير وَهْنِ
- ٢١أَقام بآل أَيوب رِباطاًرأَت منه الفَرَنْجُ مَضيقَ سِجن
- ٢٢فهم للدّين والدُّنيا جبالٌرواسٍ لا تُرى أَبداً كَعِهْن
- ٢٣إذا اتبّعوا له عَزماً ورأْياًغَنُوا في الحرب عن ضربٍ وطعن
- ٢٤وإِنْ نادى نَزَالِ فلن يُبالواقتالَهُمُ لإِنسٍ أَو لجنّ
- ٢٥رجا أَقصى الملوكِ السّلمَ منهمولم ير جهده في البأس يُغني
- ٢٦وخافتهم ملوك الناس جَمْعاًفلم تقِلب لهم ظَهْرَ المِجَنِّ
- ٢٧لهم من بأسه رُكْنٌ شديدولو طُلِبوا لما آوَوْا لِرُكْن
- ٢٨حِوتْ آفاقُ مِصْرِهُمُ حُصوناًفكيف إِذا أَداروا كُلَّ حِصْن
- ٢٩غَطارِفَةٌ لهم سُلْطانُ عَدْلٍيَسُنُّ لهم مَكارِمَهم ويُسْني
- ٣٠وكم معنًى من الإِحسان فاقوابه كرماً على كَعْبٍ ومَعْنِ
- ٣١لهم من يوسفَ الدُّنيا جميعاًوليس له نصيبٌ غيرُ مُثْنِ
- ٣٢أَرى رأى التناسخ مِصْرَ حقّاًبضمّ اسمٍ إِلى عَدْلٍ وحُسْن
- ٣٣ولم أَر مثله ملكاً جواداًخزائنُه قِفارٌ وهو مُغْن
- ٣٤غدا كالشمس يوم وغىً بنَقْعٍفَشَقّ النورُ منه مِلاءَ دَجْن
- ٣٥أَرى داويَّةَ الكفّار خافتبه داءً يُضَعِّف كُلَّ مَتْنِ
- ٣٦أَبَوْا نَسْلاً مَخافَة نَسْلِ بنتٍتُفارِق دينَهم أَو قَتْلَه ابن
- ٣٧فقد عقموا به من غير عَقُمٍكما جَبُنوا به من غير جُبْن
- ٣٨ومن أَفناهم عدماً حقيقٌبِحَمْدٍ مثلما وجدوا ويغني
- ٣٩لقد خَبر التجارِبَ منه حَزْمٌوقلّبَ دهَره ظهراً لبطن
- ٤٠فكفَّ الكفرَ أَن يَطْغى بمَكْرٍيُحَيِّرُ كلَّ ذي فكرٍ وذهن
- ٤١فساق إلى الفرنج الخيلَ برّاًوأَدركهم على بحرٍ بسُفْنٍ
- ٤٢لقد جلب الجواري بالجوارييَمِدْن بكلّ قدٍّ مُرْجَحِنِّ
- ٤٣يَزيدُهُم اجتماعُ الشَّمْل بُؤْساًفمِرنانٌ تنوح على مُرِنٍّ
- ٤٤فما مِنْ ظبيةٍ تُفْدى بليثٍولا ليْثٌ فِدى رشإٍ أَغَنِّ
- ٤٥زهتْ إِسكندرِيَّةُ يومَ سيقواودِمياطٌ فما مُنِيا بِغَبْن
- ٤٦وخَيْرُهما هناءً ما أَتاهابقُرْب الملك كلُّ عُلىً يُهَنّي
- ٤٧فلو لَبِسَتْ به للفخر بُرْداًلجرّت فَضْلَ أَذيالٍ ورُدْن
- ٤٨لقد سبق النَّدى منه السَّبايافكم عَزَبٍ بأَهلٍ بات يبَنْي
- ٤٩وأَعْجَلُه السّماحُ عن ادّكاريولو أَلقاه مَنَّ بغير مَنِّ
- ٥٠فأَسْلِحةٌ تَخافُ لَدَيْه خَزْناًوأَموالٌ تطير بغير خَزْن
- ٥١وكيف يصون بحراً جودُ بحرٍفيحمِل مِنّةً لأخٍ وخِدْن
- ٥٢وإِن الناصر الملك المُرجّىلَأْولى من وَلي حَيّاً بَهتْن
- ٥٣يُبيد عدُاته ويَشيد مَجْداًلآلٍ فهو يُفْني حين يُقني
- ٥٤إذا لاقى العِدى فأَشدُّ لَيْثٍوإِن بَذَل النَّدى فأَسحُّ مُزْن
- ٥٥يُهنّي الملك عيداً لو عداكُمْلما ظَفِرَ المُهَنّا بالمُنَهّي