مرحبا بالهزار يشدو طروبا
بطرس البستانيعثمانيالباء
- ١مرحبا بالهزار يشدو طَرُوبافوق غصن الدَّلال يَسبي القلوبا
- ٢نغَماتٌ تجلو الهمومَ عن الصدرِ وتنفي عن الفؤَاد الكُروبا
- ٣ما غناءُ الهَزار ألاَّ مُدامٌيتمشَّى بين العُروق دَبيبا
- ٤إِنَّما الطفلُ بلبلٌ يتغنَّىفي حِماهُ فيُخرسُ العندليبا
- ٥إنمَّا الطفلُ زهرةٌ تملأُ العينَ جمالاً وتُفعمُ النفسَ طِيبا
- ٦انما الطفل كوكبٌ يُلبس الرَّبعَ رِداءَ من البهاء قشيبا
- ٧حبَّذا الطفلُ يومَ يمرحُ ريماًبين سِرب الظبا ويعدو وثُوبا
- ٨حبَّذا الطفلُ يومَ يغدو طَلوباللمعالي وللعلوم كَسُوبا
- ٩حبَّذا الطفلُ يوم يُضحي فتياًوله عزمةٌ تُذلُّ الصَّعُوبا
- ١٠حبَّذا الطفل وهو كهل رصينٌوله الرأُيُ كالشَهاب ثُقُوبا
- ١١حبذا الطفلِ وهو شيخٌ وَقورٌوله فكرةٌ تريه الغيوبا
- ١٢إيهِ يا بلبل الرياض ترنمإِنَّ من حولك السميعَ المجيبا
- ١٣ولك الصدرُ حين تصدحُ غصنٌفتنقَّل على الصدور حبيبا
- ١٤وتفكَّه بحب أُمٍ رؤُومترتجي أن تراك نجلاً نجيبا
- ١٥وارشُفِ اللُّطف من أَبيك زُلالاًوارعَ منهُ مرعى الحنانِ خصيبا
- ١٦وتدلَّل ما شئتَ فالقلبُ يُسبىبدلالٍ يكونُ سحراً مُذيبا
- ١٧أَنت أُنسٌ لوالدَيك وسلوىحبَّذا الأُنس بالبنين نصيبا
- ١٨فخريفُ الحياة يغدو ربيعاًحين تغدو لَدنَ القوام رطيبا
- ١٩ملَكٌ أنت في السَّرير وديعٌفي هواك الغريبُ يحكي النسيبا
- ٢٠فإذا ما سكتَّ تسبي نُهاناوإذا ما نطقت تُعيي الخطيبا
- ٢١رُبَّ ثغرٍ رصَّعتهُ بابتسامِكان مجرى للكهرباء عجيبا
- ٢٢رُبَّ دمعٍ نثرتهُ كاللآليكان كالنار في الصدور شُبوبا
- ٢٣ومُناغاتك اللطيفةُ تشفيمن سقامِ يُعيي الطبيبَ الأريبا
- ٢٤أنتَ لا تدري ما الحياةُ وما أَسرارها حينما تُغني طَروُبا
- ٢٥كم رأيناك في الحِمى تتغنَّىوسمِعنا بعد الغِناء نحيباً
- ٢٦هل تراءَت لمقلتَيك الأَمانيزاخراتٍ فخُضتَهنَّ لَعُوبا
- ٢٧أَم رأَيتَ الخطوبَ وهي جبالٌفوق هامِ الورى فخفتَ الخطوبا
- ٢٨أَم رأَيت الحياة كالشمس تبدووتُداني عند المساءِ الغُروبا
- ٢٩أَم عرفتَ الدنيا بدار اغترابٍفكرِهتَ الُمقام فيها غريبا
- ٣٠أَم رأَيت الدماءَ تجري بحاراًمُذ غدا المرءُ في الملاحم ذيبا
- ٣١فأَبَيتَ الحياة بين الضواريمع طُغاةٍ يأبون إِلاَّ الحروبا
- ٣٢كلُّهم يدَّعي التمدُّنَ صِرفاًوهو للحرب لا يزالُ رَكُوبا
- ٣٣أيُّ حربٍ كهذه الحرب شؤماًلم نرَ الُمرد قبلها قطُّ شِيبا
- ٣٤لا تخف أَيها الصغيرُ الرزاياإِن تحاميتَ في الحياة العُيوبا
- ٣٥ما شِقاءُ الحياة إِلاَّ من المرءِ إذا عاش في الأَنام مَعيبا
- ٣٦كلُّ من يألف المخابث يُمسيفي سِباق العُلى جَزوعاً هَيوبا
- ٣٧والذي يُحدث المجازر يلقىأبداً ربه عليه غَضوبا
- ٣٨سالم الناسَ واعتزل كل شرٍيبقَ غَيثُ الهنا عليك سَكوبا
- ٣٩واصنع الخير ما حييتَ وجانبكلَّ امرٍ يُلقي عليك الذُّنوبا
- ٤٠فالذي يزرع البلاءَ بقومٍآمِن السِرب يحصُد التأديبا
- ٤١يحسبُ الناسُ أَنهُ في نعيمٍوهو يُصلى طيَّ الضلوع اللهيبا
- ٤٢والذي يصرف الزمانَ شريفاًفهو في الأرض كوكبٌ لن يغيبا
- ٤٣هوَ حيٌّ بالذكر والذكرُ يبقىفي فؤاد التاريخ مسكاً وطيبا
- ٤٤ها أبوكَ الفضال يحيا جليلاًمحرزاً في الورى المقامَ المهَيبا
- ٤٥أَنزلتهُ القلوبُ فيها اميراًمُذ دعاه النَّدى فلبَّى مُجيبا
- ٤٦فتشبَّه بفضله تحيَ رَغداًوترَ السعدَ في يديك ربيبا
- ٤٧وتمتَّع بعَطف أُمك وانعَمبحُنُوٍ يُنسيك حتى الحليبا
- ٤٨أيها الطفلُ كُن فتىً عبقريًّاواحيَ في قُطرك العزيزِ حسيبا
- ٤٩واملأَنَّ التاريخ مجداً وفخراًوانشُرنَّ الآثار فيه طُيوبا
- ٥٠مثلك النابغونِ في الأرض كانوافعسى أن تكون أسمى نصيبا
- ٥١جئت بكراً لوالدَيك فذاقامن ملذَّات ذي الحياة ضُروبا
- ٥٢وغداً تُصبحُ الأديب المرَّجىعند قومٍ يؤَلَهون الأديبا