أقيما على حر المدى أو ترحلا
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١أَقيما عَلى حَرِّ المُدى أَو تَرَحَّلافَلَستُ بِراضٍ مَنزِلَ الهُونِ مَنزِلا
- ٢وَلا تَسأَلاني أَينَ تَرمي رَكائِبيفَمالَكُما أَن تُسلِماني وَتسأَلا
- ٣فَقَد سَئِمَت نَفسي المُقامَ وَشاقَنيرُكُوبُ الفَيافي مَجهَلاً ثُمَّ مَجهَلا
- ٤وَكَيفَ مُقامي بَينَ أَوباشِ قَريَةٍأَرى الرَأسَ فيها مَن بِها كانَ أَسفَلا
- ٥بَني عَمِّ مَن أَمسى كَثيراً سَوامُهُوَإِن كانَ أَدنى مِن هُتَيمٍ وَأَرذَلا
- ٦وَأَعداءُ مَن غالَت يَدُ الدَهرِ مالَهُوَإِن كانَ أَسرى مِن قُرَيشٍ وَأَنبلا
- ٧لَحى اللَّهُ مَن يُغضي عَلى ضَيمِ صاحِبٍوَمَن يَجعَلُ الخِلَّ المُناصِحَ مَأكلا
- ٨وَمَن لا يَرى حَقَّ الصَديقِ وَلَو نَبابِهِ الدَهرُ أَو أَضحى مِنَ المالِ مُرمِلا
- ٩وَمَن لا يُجازي الوُدَّ بِالوُدِّ مُفضِلاًوَيَجزي القِلى وَالصَدَّ بِالصَّدِّ وَالقِلى
- ١٠خَليليَّ كُفّا عَن جِدالي فَإِنَّنيأَرى الرَأيَ كُلَّ الرَأيِ أَن أَتَرَحَّلا
- ١١فَقَد جاءَ في بَيتٍ مِنَ الشِعرِ سائِرٍلَنا مثلٌ مِن عالِمٍ قَد تَمَثَّلا
- ١٢وَإِنَّ صَريحَ الحَزمِ وَالرَأيِ لِاِمرِئٍإِذا أَدرَكَتهُ الشَمسُ أَن يَتَحَوَّلا
- ١٣فَكَيفَ بِنارٍ لا يَزالُ وَقودُهاحَديداً إِذا حُشَّت بِرِفقٍ وَجَندَلا
- ١٤إِلى كَم أُداري بَينَ قَومي وَأَتَّقيوَأَصدى فَأُسقى الماءَ صاباً وَحَنظَلا
- ١٥بَلَوتُ صُروفَ الدَهرِ كَهلاً وَيافِعاًفَما اِزدَدتُ عِلماً غَيرَ ما كانَ أَوَّلا
- ١٦وَأَلقى صُروفَ الدَهرِ سِنَّ اِبنِ أَربَعٍفَتَحسَبُني الأَحداثُ عوداً مُذَلَّلا
- ١٧كَذا الماجِدُ الأَحساب يَمضي وَما دَرَترُواةُ المَساعي أَيَّ عَصرَيهِ أَفضَلا
- ١٨وَقَلَّبتُ هَذا الدَهرَ بَطناً وَظاهِراًفَأَلقَيتُهُم ذِئباً وَهِرّاً وَتَنفُلا
- ١٩وَما اِختَرتُ خِلّاً مِنهُمُ أَتَّقي بِهِزَمانِيَ إِلّا اِشتَقتُ أَن أَتَبَدَّلا
- ٢٠دَعَوتُ رِجالي مِن قَريبٍ فَخِلتُنيدَعَوتُ إِلى الجُلّى أَسيراً مُكَبَّلا
- ٢١وَأَعلَنتُ في الحَيِّ البَعيدِ فَلم أَجِدعَلَيهِم لِمثلي في الخُطوبِ مُعَوِّلا
- ٢٢وَمِن قَبلُ ما نادَيتُ في حَيِّ عامِرٍوَكُنتُ لِداعِيهِم إِذا الأَمرُ أَغفَلا
- ٢٣فَصُمَّت رِجالٌ عَن دُعائي وَأَحجَمَتكَمِثلِ بُغاثِ الطَيرِ عايَنَ أَجدَلا
- ٢٤ولَو دِرهَمٌ يَوماً دَعاهُم لَأَقبَلَترِجالٌ وَخَيلٌ تَملأُ الجَوَّ قَسطَلا
- ٢٥كَذَلِكَ مَن يَبغي الوَضائِمَ لا يَنييُضامُ وَيُسقى بِالكَبيرِ المُثَمِّلا
- ٢٦وَلا لَومَ في شاني عَلَيهِم لِأَنَّنيلَأَلوي بِهِ أَو أَجعَل الآلَ مَنهَلا
- ٢٧وَلَو أَنَّ مَن نادَيتُ مِن صُلبِ عامِرٍلَأَوضَعَ إِيضاعاً لِصَوتي وَأَرفَلا
- ٢٨وَلَكِنّ أَوباشاً لَعَمري تَجَمَّعَتمَعَ اِبنِ عَلِيٍّ إِذ تَوَلّى وَأَجهَلا
- ٢٩نَفتهُم قَديماً بَكرَةً وَمُحارِبٌوَلَم يَجِدُوا في حَيِّ شَيبانَ مَدخَلا
- ٣٠وَلَو أَنَّ عِرقاً مِن رَبيعَةَ فيهِمُلَكانُوا عَلى الأَرحامِ أَحنا وَأَوصَلا
- ٣١أَلا يا لَقومي هَل أَرى في جَنابِكُممُطاعاً لَدى الساداتِ مِنكُم مُبَجَّلا
- ٣٢وَهَل أُصبِحُ الأَعداءَ مِنكُم بِصَيلَمٍتُغادِرُ دارَ القَومِ رَبعاً مُعَطَّلا
- ٣٣أَيُصبِحُ حَظّي فيكُمُ وَهوَ ناقِصٌوَتَغدُو حُظوظُ الغَيرِ أَوفى وَأَكمَلا
- ٣٤وَيُكرَمُ أَقوامٌ مُعيدٌ أَبُوهُمُوَيُحرَمُ مَن يُدعى عَلِيّاً وَعَبدَلا
- ٣٥أَما وَأَبيكُم إِنَّها لَبَلِيَّةٌإِذا جالَ فيها فِكرُ مِثلي تَمَلمَلا
- ٣٦حِذاراً عَلى العَقدِ الَّذي عَقَدَت لَناأَوائِلُنا في العِزِّ أَن يَتَحَلَّلا
- ٣٧وَخَوفاً مِنَ الأَمرِ الَّذي يَشعَبُ العَصاوَمَن خَذَل المَولى لَهُ كانَ أَخذَلا
- ٣٨أَقولُ وَقَد فَكَّرتُ في أَمرِ عُصبَةٍإِذا قُلتُ عَنها أَدبَرَ الشَرُّ أَقبَلا
- ٣٩وَقَد شَرِقَت لِلغَبنِ عَيني بِمائِهاوَحُقَّ لِماءِ العَينِ أَن يَتَهَمَّلا
- ٤٠تَرى أَنَّ أَفعالَ اللَيالي الَّتي جَرىلَنا شُومُها صارَت عَلى وَزنِ أَفعَلا
- ٤١فَيا شِقَوتا ما لي أَرى كُلَّ ساعَةٍأُمُوراً مُحالاتٍ وَرَأياً مُضَلَّلا
- ٤٢وَما لي أَرى الساداتِ إِمّا مُشَرَّداًبِأَرضِ الأَعادي أَو مَضيماً مُكَبَّلا
- ٤٣شَفى غَيظَهُ مِنّا المُعادي لَوِ اِشتَفىوَحَرَّمَ فينا مِن قَريبٍ وَحَلَّلا
- ٤٤وَما نالَ مِنّا ذاكَ إِلّا لِأَنَّناجَعَلنا لَهُ دِرعاً وَرُمحاً وَمُنصَلا
- ٤٥وَمَن يُعطِ خَصماً دِرعَهُ وَحُسامَهُوَسابِقَهُ فَليَلبَسِ الذُلَّ مُشملا
- ٤٦وَمَن مَلَّكَ الأَعداءَ تَدبيرَ أَمرِهِفَذاكَ الَّذي يُدعى العَديمَ المُثَكَّلا
- ٤٧وَمَن رامَ طولَ العُمرِ بِالذُلِّ وَالغَبارَأى المَوتَ مَرأَىً عاجِلاً وَمُؤَجَّلا
- ٤٨وَمَن لَم تَكُن أَنصارُهُ مِن رِجالِهِأُخيفَ وَأَضحى بِالجناياتِ مُبسَلا
- ٤٩وَمَن لانَ يَوماً لِلعِدى هانَ وَاِصطَلىعَلى الكُرهِ مِن نيرانِها شَرَّ مُصطَلى
- ٥٠وَمَن لَم يُقَدِّم لِلأُمورِ مُقَدَّماًأَضاعَ وَأَبدى لِلمرامينَ مَقتَلا
- ٥١فَآهٍ لِقَومي لَو أُطِعتُ لَدَيهِمُدَرَوا أَنَّ فيهِم حازِمَ الرَأيِ فَيصَلا
- ٥٢لَقَد كُنتُ لا أَرضى الدَنِيَّةَ فيهمُوَلا يَزدَهيني عَنهُمُ مَن تَمَحَّلا
- ٥٣وَلَكِن إِذا ما الأَمرُ حُمَّ اِنتِهاؤُهُأَقامَ مُقامَ الأَضبَطِ الوردِ خَيطَلا
- ٥٤وَأَقمَنُ شَيءٍ بِالهَلاكِ مَدينَةٌتُريكَ نَبِيهَ القَدرِ مَن كانَ أَخمَلا
- ٥٥فَيا رَبِّ لا صَبراً عَلى ذا وَلا بَقاًفَسُق فَرَجاً أَو لا فَمَوتاً مُعَجَّلا