أتعبت سمعي بطول اللوم فاقتصر
ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيطالراء
- ١أَتعَبتَ سَمعي بِطولِ اللَومِ فَاِقتَصِرِماذا أَهَمَّكَ مِن نَومي وَمِن سَهَرِي
- ٢عَدِمتَ رُشدَكَ كَم نَومٍ عَلى ضَمَدٍقُل لي أَمِن حَجَرٍ صُوِّرتَ أَم بَشَرِ
- ٣يا جاثِماً لِسِهامِ الذُلِّ تَرشُقُهُما أَنتَ إِلّا قَتيلُ العَجزِ وَالخَورِ
- ٤ثِب قائِماً وَاِركَبِ الأَخطارَ مُقتَحِماًفَإِنَّما يَركَبُ الأَخطارَ ذُو الخَطَرِ
- ٥وَلا تَكُن مِثلَ ما قَد قالَ بَعضُهُمُغَيمٌ حَمى الشَمسَ لَم يُمطِر وَلَم يسِرِ
- ٦أَفي القَضِيَّةِ أَن أَبقى كَذا تَبَعاًوَالقَومُ قَومي وَأَربابُ العُلى نَفَري
- ٧كَم ذا اِنتِظاريَ وَالأَنفاسُ في صَعَدٍوَالظُلمُ في مَدَدٍ وَالعُمرُ في قِصَرِ
- ٨عَلى حُسامي وَعَزمي لا عَدِمتُهُماوِردي وَلَكِن عَلى رَبِّ العُلى صَدَري
- ٩وَكَيفَ أَرهَبُ مَوتاً أَو أَخافُ رَدىًوَحامِلُ المَيتِ مَحمولٌ عَلى الأَثَرِ
- ١٠وَلَستُ مِمَّن إِذا نابَتهُ نائِبَةٌأَحالَ عَجزاً وَإِشفاقاً عَلى القَدَرِ
- ١١يا ضَيعَةُ العُمرِ في قَومٍ تَخالُهُمُناساً وَلا غَيرَ أَثوابٍ عَلى صُوَرِ
- ١٢لَو أَنَّ ذا الحِلمِ قَيساً حَلَّ بَينَهُمُلَوَدَّ مِنهُم ذَهابَ السَمعِ وَالبَصَرِ
- ١٣وَلَو يُعَمِّرُ نُوحٌ فيهمُ سَنَةًلَقالَ يا رَبِّ هَذا غايَةُ العُمُرِ
- ١٤فَآهِ مِنّي بِحَجّاجٍ يزُولُ بِهِما كانَ مِن عُجَرٍ عِندي وَمِن بُجَرِ
- ١٥أَدنِ النَجيبَةِ لِلتِرحالِ واِرخِ لَهازِمامَها وَاِخلط الرَوحاتِ بِالبُكَرِ
- ١٦وَخَطِّها الخَطَّ إِرقالاً وَأَولِ قِلىًأَوالَ لا نادِماً وَاِهجُر قُرى هَجَرِ
- ١٧أَماكِناً لَعِبَت أَهلُ الفَسادِ بِهافَدَمَّرُوها بِلا فِكرٍ وَلا نَظَرِ
- ١٨لَم يَبقَ في خَيرِها فَضلٌ وَلا سَعَةٌعَنِ العَدُوِّ لذي نَفعٍ وَلا ضَرَرِ
- ١٩أَما وَلَولا اِبن عَبدِ اللَهِ لا كَذِبالاِستُهلِكَت بَينَ نابِ الشَرِّ وَالظَفُرِ
- ٢٠لَولا الهُمامُ اِبنُ عَبدِ اللَهِ لاِنقَلَبَتحَصّاءَ نابٍ بِلا هُلبٍ وَلا وَبَرِ
- ٢١لَكِنَّهُ لَم يَزَل يَجلو بِهِمَّتِهِعَنها غَياهِبَ مِن ذُلٍّ وَمِن قَتَرِ
- ٢٢كَم نارِ شَرٍّ عَلَت فيها فَأَخمَدَهامِن بِعدِ أَن عَمَّتِ الآفاقَ بِالشَرَرِ
- ٢٣وَكَم أَخي ثَروَةٍ أَودى بِثَروَتِهِتَحامُلٌ مِن صُروفِ الدَهرِ وَالغِيَرِ
- ٢٤أَهدى إِلَيهِ الغِنى مِن غَيرِ مَسأَلَةٍكَذا يَكونُ فِعالُ السادَةِ الغُرَرِ
- ٢٥وَكَم مِن مَضيمٍ تَمَنّى مِن مَضامَتِهِمَوتاً يُؤَدّي إِلى الفِردَوسِ أَو سَقَرِ
- ٢٦أَغاثَهُ وَأَزالَ الضَيمَ عَنهُ فَمايَخشى سِوى اللَه في بَدوٍ وَلا حَضَرِ
- ٢٧فَحَبَّبَ العَيشَ وَالدُنيا إِلَيهِ وَقَدتَحلو الحَياةُ لِفَقدِ الخَوفِ وَالضَرَرِ
- ٢٨وَكَم غَشومٍ شَديدِ البَطشِ ذي جَنَفٍبِالكِبرِ مُشتَمِلٍ بِالتِّيهِ مُؤتَزِرِ
- ٢٩لا يَذكُرُ اللَهَ إِلّا عِندَ رابِيَةٍيَرقى وَعِندَ اِرتِجاسِ الرَعدِ وَالمَطَرِ
- ٣٠يَلقى الرِياحَ إِذا هَبَّت بِساحَتِهِمُجَرَّدَ السَيفِ مِن جَهلٍ وَمِن أَشَرِ
- ٣١يَتلوهُ كُلُّ غَوِيٍّ حينَ تَندُبُهُأَجرى مِنَ السَيلِ بَل أَشرى مِنَ النَفَرِ
- ٣٢لا يَعرِفُ المَنعَ في شَيءٍ يُحاوِلُهُوَلا يُراجِعُ في عُرفٍ وَلا نُكرِ
- ٣٣قَد عَوَّدَتهُ ذوُو الأَمرِ النُزولَ عَلىما شاءَ عادَةَ مَقهورٍ لِمُقتَهِرِ
- ٣٤أَرادَ مِنهُ الَّذي قَد كانَ يَعهَدُهُمِنهُم فَصادَفَ أَلوى طامِحَ البَصَرِ
- ٣٥مُماحِكاً لِلعِدى عَقّادَ أَلوِيَةٍأَقضي وأَمضي مِنَ الصَمصامَةِ الذَكَرِ
- ٣٦فَعافَ مَن كانَ منَّتهُ مَطامِعُهُوَاِنقادَ بَعدَ طُموحِ الرَأسِ وَالصَعَرِ
- ٣٧لَو غَيرُهُ وُلِّيَ البَحرَينِ لاِنتُهِكَتوَخبِّرَ القَومُ عَنها أَسوَأَ الخَبَرِ
- ٣٨فَقَد تَوَلَّت رِجالٌ أَمرَها وَسَعَتفيها فَلَم تُبقِ مِن شَيءٍ وَلَم تَذَرِ
- ٣٩وَأَيُّ سائِسِ مُلكٍ وَاِبنُ سائِسَةٍوَأَيُّ عُدَّةِ أَملاكٍ وَمُدَّخَرِ
- ٤٠أَغَرُّ ينمِيهِ مِن شَيبانَ كُلُّ فَتىًحامي الذِمارِ جَوادٍ ماجِدٍ زَمِرِ
- ٤١سَمحٍ يَعُدُّ وَفُورَ المالِ مَنقَصَةًعِندَ الكِرامِ إِذا ما العِرضُ لَم يَفِرِ
- ٤٢لَو لَم يَكُن لِبَني شَيبانَ مَنقَبَةٌإِلّا أَبوهُ لَطالَت كُلَّ مُفتَخِرِ
- ٤٣وَلَم يَمُت مَن صَفِيُّ الدِينِ وارِثهُإِنَّ الغُصونَ لَقَد تُنمى عَلى الشَجَرِ
- ٤٤جُودُ الأَكارِمِ إِخبارٌ وَجُودُهُماشَيءٌ تَراهُ وَلَيسَ الخُبرُ كَالخَبَرِ
- ٤٥يَفديكَ يا ذا العلى وَالمَجدِ كُلُّ عَمٍعَنِ المَكارِمِ بادي العِيِّ والحَصَرِ
- ٤٦إِذا يُلِمُّ بِهِ خَطبٌ ذكَرتَ بِهِتِلكَ النَعامَةَ لَم تَحمِل وَلَم تَطِرِ
- ٤٧فإِنَّهُ وَالَّذي تَعنُو الوُجُوهُ لَهُلَولاكَ لَم يَبقَ لِلعَلياءِ مِن وَزَرِ
- ٤٨قالوا نُهَنِّيكَ بِالعيدِ الكَبيرِ فَقَدوافى وَتَركُ الهَنا مِن أَعظَم الكبَرِ
- ٤٩وَهَل تهَنّا بِعيدٍ أَنتَ بَهجَتُهُلَولاكَ لَم يَحلُ في سَمعٍ وَلا بَصَرِ
- ٥٠بَقيتَ ظِلّاً عَلى كُلِّ الأَنامِ وَلازِلتَ المَؤَيَّدَ بِالإِقبالِ وَالظَفَرِ
- ٥١وَلا خَلَت مِنكَ دُنيا أَنتَ زَهرَتُهاحَتّى يُقارَن بَينَ الشَمسِ وَالقَمَرِ