قصائد

أتعبت سمعي بطول اللوم فاقتصر

ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيطالراء

  1. ١أَتعَبتَ سَمعي بِطولِ اللَومِ فَاِقتَصِرِماذا أَهَمَّكَ مِن نَومي وَمِن سَهَرِي
  2. ٢عَدِمتَ رُشدَكَ كَم نَومٍ عَلى ضَمَدٍقُل لي أَمِن حَجَرٍ صُوِّرتَ أَم بَشَرِ
  3. ٣يا جاثِماً لِسِهامِ الذُلِّ تَرشُقُهُما أَنتَ إِلّا قَتيلُ العَجزِ وَالخَورِ
  4. ٤ثِب قائِماً وَاِركَبِ الأَخطارَ مُقتَحِماًفَإِنَّما يَركَبُ الأَخطارَ ذُو الخَطَرِ
  5. ٥وَلا تَكُن مِثلَ ما قَد قالَ بَعضُهُمُغَيمٌ حَمى الشَمسَ لَم يُمطِر وَلَم يسِرِ
  6. ٦أَفي القَضِيَّةِ أَن أَبقى كَذا تَبَعاًوَالقَومُ قَومي وَأَربابُ العُلى نَفَري
  7. ٧كَم ذا اِنتِظاريَ وَالأَنفاسُ في صَعَدٍوَالظُلمُ في مَدَدٍ وَالعُمرُ في قِصَرِ
  8. ٨عَلى حُسامي وَعَزمي لا عَدِمتُهُماوِردي وَلَكِن عَلى رَبِّ العُلى صَدَري
  9. ٩وَكَيفَ أَرهَبُ مَوتاً أَو أَخافُ رَدىًوَحامِلُ المَيتِ مَحمولٌ عَلى الأَثَرِ
  10. ١٠وَلَستُ مِمَّن إِذا نابَتهُ نائِبَةٌأَحالَ عَجزاً وَإِشفاقاً عَلى القَدَرِ
  11. ١١يا ضَيعَةُ العُمرِ في قَومٍ تَخالُهُمُناساً وَلا غَيرَ أَثوابٍ عَلى صُوَرِ
  12. ١٢لَو أَنَّ ذا الحِلمِ قَيساً حَلَّ بَينَهُمُلَوَدَّ مِنهُم ذَهابَ السَمعِ وَالبَصَرِ
  13. ١٣وَلَو يُعَمِّرُ نُوحٌ فيهمُ سَنَةًلَقالَ يا رَبِّ هَذا غايَةُ العُمُرِ
  14. ١٤فَآهِ مِنّي بِحَجّاجٍ يزُولُ بِهِما كانَ مِن عُجَرٍ عِندي وَمِن بُجَرِ
  15. ١٥أَدنِ النَجيبَةِ لِلتِرحالِ واِرخِ لَهازِمامَها وَاِخلط الرَوحاتِ بِالبُكَرِ
  16. ١٦وَخَطِّها الخَطَّ إِرقالاً وَأَولِ قِلىًأَوالَ لا نادِماً وَاِهجُر قُرى هَجَرِ
  17. ١٧أَماكِناً لَعِبَت أَهلُ الفَسادِ بِهافَدَمَّرُوها بِلا فِكرٍ وَلا نَظَرِ
  18. ١٨لَم يَبقَ في خَيرِها فَضلٌ وَلا سَعَةٌعَنِ العَدُوِّ لذي نَفعٍ وَلا ضَرَرِ
  19. ١٩أَما وَلَولا اِبن عَبدِ اللَهِ لا كَذِبالاِستُهلِكَت بَينَ نابِ الشَرِّ وَالظَفُرِ
  20. ٢٠لَولا الهُمامُ اِبنُ عَبدِ اللَهِ لاِنقَلَبَتحَصّاءَ نابٍ بِلا هُلبٍ وَلا وَبَرِ
  21. ٢١لَكِنَّهُ لَم يَزَل يَجلو بِهِمَّتِهِعَنها غَياهِبَ مِن ذُلٍّ وَمِن قَتَرِ
  22. ٢٢كَم نارِ شَرٍّ عَلَت فيها فَأَخمَدَهامِن بِعدِ أَن عَمَّتِ الآفاقَ بِالشَرَرِ
  23. ٢٣وَكَم أَخي ثَروَةٍ أَودى بِثَروَتِهِتَحامُلٌ مِن صُروفِ الدَهرِ وَالغِيَرِ
  24. ٢٤أَهدى إِلَيهِ الغِنى مِن غَيرِ مَسأَلَةٍكَذا يَكونُ فِعالُ السادَةِ الغُرَرِ
  25. ٢٥وَكَم مِن مَضيمٍ تَمَنّى مِن مَضامَتِهِمَوتاً يُؤَدّي إِلى الفِردَوسِ أَو سَقَرِ
  26. ٢٦أَغاثَهُ وَأَزالَ الضَيمَ عَنهُ فَمايَخشى سِوى اللَه في بَدوٍ وَلا حَضَرِ
  27. ٢٧فَحَبَّبَ العَيشَ وَالدُنيا إِلَيهِ وَقَدتَحلو الحَياةُ لِفَقدِ الخَوفِ وَالضَرَرِ
  28. ٢٨وَكَم غَشومٍ شَديدِ البَطشِ ذي جَنَفٍبِالكِبرِ مُشتَمِلٍ بِالتِّيهِ مُؤتَزِرِ
  29. ٢٩لا يَذكُرُ اللَهَ إِلّا عِندَ رابِيَةٍيَرقى وَعِندَ اِرتِجاسِ الرَعدِ وَالمَطَرِ
  30. ٣٠يَلقى الرِياحَ إِذا هَبَّت بِساحَتِهِمُجَرَّدَ السَيفِ مِن جَهلٍ وَمِن أَشَرِ
  31. ٣١يَتلوهُ كُلُّ غَوِيٍّ حينَ تَندُبُهُأَجرى مِنَ السَيلِ بَل أَشرى مِنَ النَفَرِ
  32. ٣٢لا يَعرِفُ المَنعَ في شَيءٍ يُحاوِلُهُوَلا يُراجِعُ في عُرفٍ وَلا نُكرِ
  33. ٣٣قَد عَوَّدَتهُ ذوُو الأَمرِ النُزولَ عَلىما شاءَ عادَةَ مَقهورٍ لِمُقتَهِرِ
  34. ٣٤أَرادَ مِنهُ الَّذي قَد كانَ يَعهَدُهُمِنهُم فَصادَفَ أَلوى طامِحَ البَصَرِ
  35. ٣٥مُماحِكاً لِلعِدى عَقّادَ أَلوِيَةٍأَقضي وأَمضي مِنَ الصَمصامَةِ الذَكَرِ
  36. ٣٦فَعافَ مَن كانَ منَّتهُ مَطامِعُهُوَاِنقادَ بَعدَ طُموحِ الرَأسِ وَالصَعَرِ
  37. ٣٧لَو غَيرُهُ وُلِّيَ البَحرَينِ لاِنتُهِكَتوَخبِّرَ القَومُ عَنها أَسوَأَ الخَبَرِ
  38. ٣٨فَقَد تَوَلَّت رِجالٌ أَمرَها وَسَعَتفيها فَلَم تُبقِ مِن شَيءٍ وَلَم تَذَرِ
  39. ٣٩وَأَيُّ سائِسِ مُلكٍ وَاِبنُ سائِسَةٍوَأَيُّ عُدَّةِ أَملاكٍ وَمُدَّخَرِ
  40. ٤٠أَغَرُّ ينمِيهِ مِن شَيبانَ كُلُّ فَتىًحامي الذِمارِ جَوادٍ ماجِدٍ زَمِرِ
  41. ٤١سَمحٍ يَعُدُّ وَفُورَ المالِ مَنقَصَةًعِندَ الكِرامِ إِذا ما العِرضُ لَم يَفِرِ
  42. ٤٢لَو لَم يَكُن لِبَني شَيبانَ مَنقَبَةٌإِلّا أَبوهُ لَطالَت كُلَّ مُفتَخِرِ
  43. ٤٣وَلَم يَمُت مَن صَفِيُّ الدِينِ وارِثهُإِنَّ الغُصونَ لَقَد تُنمى عَلى الشَجَرِ
  44. ٤٤جُودُ الأَكارِمِ إِخبارٌ وَجُودُهُماشَيءٌ تَراهُ وَلَيسَ الخُبرُ كَالخَبَرِ
  45. ٤٥يَفديكَ يا ذا العلى وَالمَجدِ كُلُّ عَمٍعَنِ المَكارِمِ بادي العِيِّ والحَصَرِ
  46. ٤٦إِذا يُلِمُّ بِهِ خَطبٌ ذكَرتَ بِهِتِلكَ النَعامَةَ لَم تَحمِل وَلَم تَطِرِ
  47. ٤٧فإِنَّهُ وَالَّذي تَعنُو الوُجُوهُ لَهُلَولاكَ لَم يَبقَ لِلعَلياءِ مِن وَزَرِ
  48. ٤٨قالوا نُهَنِّيكَ بِالعيدِ الكَبيرِ فَقَدوافى وَتَركُ الهَنا مِن أَعظَم الكبَرِ
  49. ٤٩وَهَل تهَنّا بِعيدٍ أَنتَ بَهجَتُهُلَولاكَ لَم يَحلُ في سَمعٍ وَلا بَصَرِ
  50. ٥٠بَقيتَ ظِلّاً عَلى كُلِّ الأَنامِ وَلازِلتَ المَؤَيَّدَ بِالإِقبالِ وَالظَفَرِ
  51. ٥١وَلا خَلَت مِنكَ دُنيا أَنتَ زَهرَتُهاحَتّى يُقارَن بَينَ الشَمسِ وَالقَمَرِ