قصائد

لمن الركائب نحو رامة ترتمي

ابن فركونأندلسيالكاملرومانسية

  1. ١لمَن الرّكائِبُ نحْو رامةَ ترْتَميمنْ بعْدِ طولِ تأمُّلٍ وتلوّمِ
  2. ٢عُوجاً كأمْثالِ القِسيِّ ضَوامِراًمهْما ارْتَميْنَ يُصِبْنَ شاكلَةَ الرّمي
  3. ٣يحْمِلْنَ من أهْلِ الصّبابةِ أسْرَةًكلفَتْ برَبْعٍ للغَرامِ ومَعْلَمِ
  4. ٤من كُلّ يقْظانِ الفؤادِ حديثُهُيزَعُ المنامَ عنِ العُيون النُّوَّمِ
  5. ٥من كلّ منفردٍ بمجموعِ الهَوىمُغْرىً بأشْتاتِ المحاسِنِ مُغْرَمِ
  6. ٦متوسّدٍ فوقَ الرواحلِ بالحِمىمتوسّلٍ في ربْعِهِ متوسِّمِ
  7. ٧متأمّلٍ لبِعادِهِ متألّمٍومسلّمٍ لغَرامِه مُسْتَسْلِمِ
  8. ٨هُنّ الحَنايا لا الحَطايا إذْ رَمَتْمنْها إلى الغرضِ القصيّ بأسْهُمِ
  9. ٩ومعاهِد الأُنْسِ التي وقفَتْ بهاللصّبْرِ حلّتْ كُلَّ عقْدٍ مُبْرَمِ
  10. ١٠ما بالُها إن أُرْشِدَتْ لسُلُوِّهالا تنْتَهي ولأهْلِ عُذْرةَ تنْتَمي
  11. ١١تُزْجي عُهودَ الدّمْعِ من أجْفانِهاوجْداً بذكْرى عهدِها المتقدّمِ
  12. ١٢لمْ تُنْكِرِ الحيَّ الحِلالَ وإنّمابهُيامِها عرَفَتْهُ بعْدَ توهّمِ
  13. ١٣وعقيلةُ الحَيَّيْنِ تُوقِفُ ركْبَهافالقوْمُ بينَ تأمُّلٍ وتألّمِ
  14. ١٤مالُوا على الأقْتابِ حين تأمّلوافالرّكبُ بين توسّدٍ وتوسّمِ
  15. ١٥أتْبَعْتُها نظَري غَداةَ تمنّعَتْفالطّرْفُ بينَ تمنّعٍ وتنعُّمِ
  16. ١٦يُذْكي بمُحْمَرِّ الدموعِ صَبابَتيفالقَلبُ بينَ تضرُّجٍ وتضرُّمِ
  17. ١٧كم وقْفَةٍ حتَمتْ عليهِ بالهَوىفالوجْدُ بيْنَ تحتّمٍ وتحكُّمِ
  18. ١٨والشّمْسُ تبْدو في السّحابِ وتخْتَفيفالأفْقُ بينَ تغيُّبٍ وتغيُّمِ
  19. ١٩والطّيرُ تشْدو والحدائِقُ تنثَنيفالدّوحُ بينَ ترنُّحٍ وترنّمِ
  20. ٢٠والغيثُ يسحَبُ ذيلَهُ فوقَ الرُبىفالسّحْبُ بين تجمّعٍ وتجهّمِ
  21. ٢١والزَّهْرُ قد شقّ النسيمُ جُيوبَهُفالرّوضُ بين تبسّمٍ وتنَسُّمِ
  22. ٢٢كثَناءِ يوسُفٍ الذي شرعَ النّدىفالجودُ بيْنَ مؤمَّلٍ وميمَّمِ
  23. ٢٣ملِكٌ إذا تُلِيتْ مآثِرُ مُلكِهفالدُّرُّ بيْنَ منضَّدٍ ومنظَّمِ
  24. ٢٤يُسْتَفتَحُ النادي بذِكْرِ خِلالِهفالوصْفُ بينَ مقدّسٍ ومُقدَّمِ
  25. ٢٥كمْ حِكْمَةٍ نادَتْ سيوفَ جِهادِهِهَذي العِدى قد أجْهَدَتْ فتحَكَّمي
  26. ٢٦كمْ همّةٍ نحْو الكواكِبِ ترْتَقييومَ الطِّعانِ وللمَواكِبِ ترْتَمي
  27. ٢٧بمَروعِ غَرْبٍ للسّوابِقِ ينْتَهيومُثيرِ حرْبٍ للبَوارِقِ ينْتَمي
  28. ٢٨من سائِقٍ يهْدي العُداةَ إلى الرّدىأو سابِقٍ فذِّ الشِّياتِ مطهّمِ
  29. ٢٩فإذا استَنارَت للسّيوفِ بَوارقٌفي الرّوْعِ أجْلَتْ كلَّ خطْبٍ مُظْلِمِ
  30. ٣٠وإذا تجلّتْ للأسنّةِ أنجُمٌفي النّقْعِ أبْدَتْ كُلَّ معْنىً مُبْهَمِ
  31. ٣١والحربُ إن عُقِدَتْ لها راياتُهُللكُفْرِ حلّتْ كُلَّ عهدٍ مُبْرَمِ
  32. ٣٢يقضي بأمْرٍ في المُلوكِ مُحكَّمٍيمْضي بعزْمٍ كالحُسامِ مُصمِّمِ
  33. ٣٣ما ظُلّلتْ لُجَجُ السّوابِغِ في الوَغىإلا بأدْواحِ القَنا المُتحطّمِ
  34. ٣٤ما جُرّدَتْ بيضُ الظُّبا في المُلْتَقىإلا لأن كُسيَتْ بمُحْمَرّ الدّمِ
  35. ٣٥يا مُنجِدَ الأمْلاكِ بالعزْمِ الذيأبْدَى السّبيلَ لمُنجِدٍ ولمُتْهِمِ
  36. ٣٦هذي العِدى ترْجو نَدَى يدِكَ التيهيَ مورِدُ الظّامي وكنْزُ المُعْدِمِ
  37. ٣٧لم يجْنَحوا للسّلْمِ إلا بعدَماألْقَتْ لك الدُنْيا يدَ المُسْتَسْلِمِ
  38. ٣٨كمْ أمّةٍ أمّتْكَ بعْدَ خِلافِهالتَنالَ عفْوَكَ تحْفَةً في المَقْدَمِ
  39. ٣٩فأنَلتَها من حِلْمِكَ النعْمى التيظفِرتْ بهنّ يدُ المُسيءِ المُجْرِمِ
  40. ٤٠أمَّنْتَها فالقوْمُ بينَ مُهوّنٍللخَطْبِ في دَعَةٍ وبيْنَ مُهَوِّمِ
  41. ٤١أوْلَيْتَها من جودِكَ النّعَمَ التيجلّتْ فلا عدِمَتْ وجودَ المُنْعِمِ
  42. ٤٢هذا ويا للهِ وجْهَتُكَ التيأعلتْ لدينِ اللهِ أشرفَ مَعْلَمِ
  43. ٤٣أعْمَلتَها طوْعَ السّعودِ رَكائِباًتسْري وتَنتقِلُ انتِقالَ الأنْجُمِ
  44. ٤٤وحلَلْتَ فوقَ البحْرِ أمْنَعَ مَعْقِلٍحيثُ الكواكبُ ترْتَقي أو ترْتَمي
  45. ٤٥قد قابَلَ الكفَّ الخَضيبَ كأنّهأبَداً يُشيرُ لها بكفِّ مُسَلّمِ
  46. ٤٦وأقَمْتَ بالقَصْرِ الذي بنُجودِهِيُلْفَى الأمانُ لمنجِدٍ أو مُتْهِمِ
  47. ٤٧فتَرى الثّنيّةَ دونَ مظْهَرِ أفْقِهِتلْقى رياحَ الجوّ فاغِرَةَ الفمِ
  48. ٤٨ثمّ انتقلْتَ لضفّةِ الوادي الذيمنهُ تُمِدُّ البحْرَ راحةُ منْعِمِ
  49. ٤٩طارَدتَ فيها كُلَّ أطْلَسَ شارِدٍمتَهَيّبٍ نحْو المنيّةِ مُقْدِمِ
  50. ٥٠وقدِ انثَنيْتَ لحضْرةِ المُلْكِ التيما وصفُ غُرّ خلالِها بمُكتّمِ
  51. ٥١وافَيْتَها فاهْنأ بأسْعَدِ وِجْهةٍوقدِمْتَها فاهْنأ بأسْعَدِ مَقْدَمِ
  52. ٥٢موْلايَ لا تُحْصى خِلالُكَ في العُلىإلا بآياتِ الكِتابِ المُحْكَمِ
  53. ٥٣فإليْكَها طوْعَ البلاغةِ آثرَتْحُكْمَ البِدارِ إليْكَ دونَ تلَوُّمِ
  54. ٥٤جاءتْكَ منْ حُرِّ الكلامِ بلُؤلُؤٍما بيْنَ فذٍّ للنّظامِ وتوْءَمِ
  55. ٥٥فبقيتَ ما سارَ الحَجيجُ إلى مِنىًواحْتَلَ بالبيتِ العَتيقِ وزمْزَمِ