تعز يا خير الورى عن أخ
أبو بكر الصوليعباسيالسريعحكمةالسين
- ١تَعَزَّ يا خَيْرَ الْوَرَى عَنْ أخٍلَمْ يَشُبِ الإِخْلاَصَ بالَّلبْسِ
- ٢كَانَ صَدِيقاً وافِراً وُدُّهُصَدَاقَةَ الأَنْفُسِ والجِنْسِ
- ٣تَعَزَّ عَنْهُ بِنَبِيِّ الهُدَىمَحَمَّدٍ أُدْخِلَ فِي الرَّمْسِ
- ٤وَهُوَ حَبِيبُ اللهِ في أرْضِهِمؤيَّداً بالْوَحي والْقُدْسِ
- ٥سَمَّاكَ بِالرَّاضي لِتَرْضَى بِمَاتُسْلِفُ مِنْ أَمْرٍ ومَا تُنْسى
- ٦قَدْ أَنْذَرَ الدَّهْرُ تَصَارِيفُهُبِأَلْسُنٍ ناطِقَةٍ خُرْسِ
- ٧يُخْبِرُنَا عَنْ مَوْتِهِ كَوْنُهُبِغَيْرِ إِذْكَارٍ وَلا حَدْسِ
- ٨كَانَ نَسِيباً لإِمامِ الْهُدَىبَالْوُدِّ والألْفَةِ والأُنْسِ
- ٩ونِسْبَةُ الجِسْمِ شَتَاتٌ إذَالَمْ تتآلفْ نِسْبُةُ النَّفْسِ
- ١٠وَكَانَ فَرْعاً ذَاكِياً غُصْنُهُمُهَذَّباً مِنْ خَيْرِ ما غَرْسِ
- ١١وَكَانَ في السُّودَدِ ذَا هِمَّةِوَكَانَ في النِّعْمَة ذَا غَمْس
- ١٢أَرْسَى عَلَيْهِ دَهْرُهُ مِثْلَ مَاأَرْسَى عَلَى سَاكِنَةِ الرَّسِّ
- ١٣إِنْ صُرِفَ الدهر إلَى مَضَىعَادَ سُرُورُ النَّاسِ ذَا عَكْسِ
- ١٤حَوادِثُ الأَيَّامِ شَقَّاقَةٌتُقَرِّبُ الْمَأَتَمَ بالْعُرْسِ
- ١٥يَعْتَقبُ الْمَرْءُ بِها حَالُهُبِوَطْئِهِ الْحَزْنَ إلَى الْوَعْسِ
- ١٦مَنْ عَزَّ بالدُّنْيَا هَفَا قَلْبُهُوَعَاد مِنْهُ النُّورُ ذا طَمْسِ
- ١٧وَزالَ في تَلْوينَها عَقْلُهُوَغَالُهُ طَيْفٌ مِنَ اللَّقْسِ
- ١٨مَنِيَّةٌ إِنْ لَمْ تُفَاجِ الْفَتَىكَانَتْ لَهُ بِالسُّقْمِ ذَاتَ مَسِّ
- ١٩لَهفِي عَلَيْهِ وَقَلِيلٌ لَهُلَهْفِي وهَلْ يَرْجِعُ لِي أَمْسِي
- ٢٠لَهْفِي عَلَى مُنْتَخَبٍ حِلْمُهُأَرْجَحُ مِنْ رَضْوَى وَمِنْ قُدْسِ
- ٢١أَيْنَ الأُولَى كَانُوا شَمُوسَ الْوَرَىلُيُوثَ حَرْبٍ غَيْرَ مَا شُمْسِ
- ٢٢جَرَى عَلَى السُّودَدِ مِنْهُمْ كَمَاشُيِّدُ بُنْيَانٌ عَلَى أسِّ
- ٢٣فافْرِسْ لَهُ صَبراً يُزِيلُ الأَذَىفَالدَّهْرِ للإِنْسَانِ ذُو فَرْسِ
- ٢٤يَنْعَمُ مِنْهُ جِسْمُهُ تَارَةًثُمَّ تَرَاهُ جَاسِيَ الْجَسِّ
- ٢٥فَلَمْ تَزْلْ فَوْقَ المُلُوكِ الأُولَىمِنْ عَرَبٍ سَادُوا ومَنْ فُرْسِ
- ٢٦مَنْ لاَ يَرَى حُبَّكَ فَرْضاً فَماأَدَّى فُروضَ اللهِ في الْخَمْسِ
- ٢٧فداؤُكَ النَّاسُ جَمِيعاً عَلَىرَغْمِ عَدُوٍّ لِحَزٍ شَكِسِ
- ٢٨فالْخَلْقُ وارد مِنْ رِفْهٍ إلَى الْمَوْتِ وَذِي عَشْرٍ وذِي خَمْسِ
- ٢٩أَوَّلُهُمْ مَنْتَظِرٌ آخرّاًفَهُوَ عَلَيْهِ الدَّهْرَ ذُو حَبْسِ
- ٣٠حَتَّى يَجِئُوا وَكِفَاتٌ لَهُمْوَلاَ يُرَى لِلْقَوْمِ مِنْ حِسِّ
- ٣١وَبَعْثُهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَا كُلِّهِلِخَابِلِ الجِنَّةِ والإِنْسِ
- ٣٢تَخْشَعُ أَصْوَاتُهُمْ خِيفَةًفَلاَ تُنَاجِي بِسَوَى الْهَمْسِ
- ٣٣دَاعِي المَنَايَا خَاطِبٌ كُفْوَهُكَخِطْبَةِ المْعُتَامِ لِلْعِرْسِ
- ٣٤يَسْمُو إِلَى الأَنْفُسِ فِي قُدْرَةٍمُنَكِّباً عَنْ سَاقِطٍ جِلْسِ
- ٣٥تَلْعَبُ بِالْمَرْءِ اللَّيَالِي كَمَاقَدْ تَلْعَبُ الأَقْلاَمُ بِالنَّقْسِ
- ٣٦تُرْضِعُ بالإِنْعَامِ ذَا عزَّةٍيُقْطَمُ بِالْبُؤْسِ وَبِالتَّعْسِ
- ٣٧تُتْبِعُ نُعَمَاهَا بِبَأْسَائِهَاوَيَعْقِبُ الصِّحَّةُ بالنُّكْسِ
- ٣٨فَالحُرُّ فِيها أَبداً حَائِرٌمِنْ سَوْمِهَا الْغَالِي عَلَى مَكْسِ
- ٣٩يُتْعِبُ فِيهَا أَبداً جِسْمَهُوإنَّمَا الرَّاحَةُ كاَلخَلْسِ
- ٤٠يَخْدَعُ فِيها بِالْمُنَى نَفْسَهُوَوافِدُ الْمَوْتِ بِهِ مُرْسِي
- ٤١يَنْسَى الَّذِي يأَتِي بِهِ صَرْفُهَاوالآمِلُ الغَرَّارُ قَدْ يُنْسِي
- ٤٢تَلْبِسُهُ مِنْ طَمَعِ غَفْلَةٌبِالْمَطْعَمِ المَلْذُوذِ وَالُّلبْسِ
- ٤٣فَأَسْلَمَ اللهُ إِمَامَ الْهُدَىفَمَا عَطَاءُ الدَّهْرِ بِالنَّحْسِ
- ٤٤كُلُّ الْوَرَى أَنْتَ وَكُلٌّ يُرَىعَبْدَكَ مِنْ عالٍ ومِنْ نِكْسِ
- ٤٥بَقَاؤُكَ الْفَوْزُ لَنَا وَالْغِنَىنُصْبِحُ فِيهِ مِثْلَ ما نُمَسْي
- ٤٦شَوىً صُرُوفُ الدَّهْرَ مَا لَمْ تُصِبْفِي الرَّطْبِ إِنْ عَاثَتْ وفِي اليَبْسِ
- ٤٧مَنْ تاجَرَ الدَّهْرَ بِلاَ صَرْفِهِفَصَارَ مِنْ رِبْحٍ إلَى وَكْسِ
- ٤٨فَأَسْلَمَ الكُلَّ فَلاَ بَأْسَ أَنْيُرْزَأَ في السُّدْس وفي الخُمْسِ
- ٤٩إِن غَيَّبَ الْبَدْرَ كُسُوفٌ فَقَدْلاَحَتْ بِسَعْدٍ غُرَّةُ الشَّمْسِ
- ٥٠مَا طَالِعُ الأُمَّةِ يَا سَيِّدِيإِذَا خَطَاكَ الْخَطْبُ بِالْبَخْسِ